أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَارَ إِلَى بَدْرٍ ، فَاسْتَشَارَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، إِيَّاكُمْ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : إِذًا لا نَقُولُ ، مَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى : اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا ، إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَ الإِبِلِ إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ ، لاتَّبَعْنَاكَ "
أنبأ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ ، بَعْدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ ، قَالا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ ، قَلَّدَ الْهَدْيَ ، وَأَشْعَرَهُ ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا ، ثُمَّ بَعَثَ عَيْنَا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ، وَذَكَرَ كَلِمَةً بَالأشْطَاطِ ، أَتَى عَيْنُهُ ، فَقَالُوا : إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا ، وَجَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ ، وَإِنَّهُمْ مُقَاتِلُوكَ ، وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشِيرُوا عَلَيَّ ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ عَلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَعَانُوا عَلَيْنَا ، فَإِنْ نَجَوْا ، يَكُونُ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عُنُقًا مِنَ الْكُفَّارِ ، وَإِلا تَرَكْتُهُمْ مَحْرُوبِينَ مَوْتُورِينَ ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا خَرَجْتُ لِهَذَا الْوَجْهِ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ ، لا تُرِيدُ قِتَالَ أَحَدٍ ، فَتَوَجَّهْ لَهُ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ ، قَاتَلْنَاهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّعِيفُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أنبأ ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ ، جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْتُلُوهُ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ : أَيَحْمِلُ الرَّجُلُ بِغَيْرِ إِذْنِ الأَمِيرِ ؟ قَالَ : لا يَحْمِلُ إِلا بِإِذْنِهِ ، قَالَ : وَمَا كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَزْوِ ، هَلْ سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى الإِسْلامِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ قَبْلَ قِتَالٍ ؟ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَنِي ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، يَعْنِي : خُزَاعَةَ وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ تُسْقَى ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ ، وَأَخَذَ أَنْعَامَهُمْ " ، فَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ جُوَيْرِيَةَ
أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى قَوْمٍ ، أَمْرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَلأَصْحَابِهِ بِعَامَّةٍ ، وَقَالَ : " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، وَلا تَغْلُوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثٍ : إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ وَإِلَى الْهِجْرَةِ ، فَإِنْ دَخَلُوا فِي الْهِجْرَةِ ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكَفَّ عَنْهُمْ ، وَإِنِ اخْتَارُوا الإِسْلامَ وَأَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دِيَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ ، كَانُوا كَأَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ مَا يَجْرِي عَلَى أَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنْ أَبَوْا الإِسْلامَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، وَاقْبلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ، فَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلْهُمْ ، وَلَكِنْ عَلَى حُكْمِكُمْ ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ تُصِيبُونَ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لا ، وَإِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى ذِمَّةِ اللَّهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تُنْزِلْهُمْ ، وَلَكِنْ ذِمَمِكُمْ وَذِمَمِ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ : " لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا ، فَقَالَ : " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ " فَقِيلَ : هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَشْتَكِي عَيْنَهُ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ ، فَأَتَى بِهِ ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَدَعَا لَهُ ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟ قَالَ : " انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ ، فَوَاللَّهِ ، لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلا ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمُرُ النَّعَمِ "
أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى غُلامٍ مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَقَالَ لَهُ : " أَسْلِمْ " ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَطِعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السَّلَمِيِّ ، قَالَ : كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ بِتُّ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قُبُلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ ، فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا اطِّلاعَةً ، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا شَاةً ، وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمِ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ قُلْتُ : أَلا أَعْتِقُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ النَّبِيُّ لَهَا : " مَنْ أَنَا ؟ " قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ لَهَا : " أَيْنَ اللَّهُ ؟ " قَالَتْ : فِي السَّمَاءِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : " أَعْتِقْهَا ، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " ، وَلَمْ أَفْهَمْهُ كَمَا أَرَدْتُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَ عَطَاءً ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَحِقَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلا فِي غَنِيمَةٍ لَهُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَتَلُوهُ ، وَأَخَذُوا غَنِيمَتَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا تِلْكَ الْغَنِيمَةُ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلا مِنَ الْكُفَّارِ ، فَقَاتَلَنِي ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ ، فَقَطَعَهَا ، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ ، فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقْتُلْهُ " ، قَالَ : فقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي ، ثُمَّ قَالَ : ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا ، أَفَأَقْتُلُهُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَيُّوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ ، أَنَّ ثَقِيفًا كَانَتْ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَمَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، بِمَا أَخَذَتْنِي وَأَخَذْتَ سَائِبَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " أَخَذْتُ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ " ، وَكَانُوا أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ وَهُوَ مَحْبُوسٌ ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : " لَوْ كُنْتُ قُلْتَ وَأَنْتَ تمَلْكُ أَمْرِكَ ، كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بالثَّقَفِيَّين ، فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ ، فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شاهِرُهُ ، فَقَالَ الشَّاذُّ مَنِ الْقَوْمُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا قَالَ ، فَضَرَبَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيدًا ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ : وَاللَّهِ مَا كَانَ الَّذِي ، قَالَ : إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا قَالَ : الَّذِي قَالَ : إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، وَلَمْ يَصْبِرْ ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تُعْرَفُ الْمَسَاءَةَ فِي وَجْهِهِ ، فقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَى الَّذِي قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلاثَ مَرَّاتٍ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَصَبَّحْناهُمْ وَقَدْ نَدَرُوا بِنَا ، فَخَرَجْنَا فِي آثَارِهِمْ ، فَأَدْرَكْتُ مِنْهُمْ رَجُلا ، فَجَعَلَ إِذَا لَحِقْتُهُ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَقُولُهَا فَرَقًا مِنَ السِّلاحِ ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَتَلْتُهُ ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِي : " أَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ ؟ ! " قُلْتُ : إِنَّهُ لَمْ يَقُلْهَا مِنْ قَبَلِ نَفْسِهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلاحِ ، قَالَ لِي : " أَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ ؟ ! ، فَهَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلاحِ ؟ ! " ، قَالَ أُسَامَةُ : فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ : " أَقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ ؟ ! " ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ ، إِلا يَوْمَئِذٍ
أنبأ عَمْرِوُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، يَقُولُ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ فَلَمَّا يَعْنِي هَزَمْنَاهُمِ ، ابْتَدَرْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلا مِنْهُمْ ، فَقَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَكَفَّ عَنْهُ الأَنْصَارِيُّ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا ، فَقَتَلْتُهُ ، فَرَجَعَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أُسَامَةُ ، قَتَلْتَ رَجُلا بَعْدَ ، أَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ كَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ " ، فَمَا زَالَ يَقُولُ ذَلِكَ ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ ، إِلا يَوْمَئِذٍ
أنبأ نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومَسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَحْسَبُهُ إِلَى بَنِي خُزَيْمَةَ ، فَلَمْ يُحْسِنُوا ، أَنْ يَقُولُوا : أَسْلَمْنَا ، فَجَعَلُوا ، يَقُولُونَ : صَبَأْنَا ، صَبَأْنَا ، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلا وَأَسْرًا ، قَالَ : فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَمَرَنَا خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَقْتُلُ أَسِيرِي ، وَلا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ ، قَالَ : فَقَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَ خَالِدٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ صَنِيعِ خَالِدٍ " مَرَّتَيْنِ
أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ خَيْبَرَ صَلاةَ الصُّبْحِ بِغَلَسٍ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُمْ ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، مَرَّتَيْنِ " ، إِنا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، قَالَ : وَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ ، وَيَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، مُحَمَّدٌ وَالْخَميِسُ ، مَرَّتَيْنِ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ ، وَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْتَقَهَا ، وَتَزَوَّجَهَا ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَنْتَ الَّذِي قُلْتَ لأَنَسٍ : مَا أَصْدَقَهَا ؟ قَالَ أَنَسٌ : أَصْدِقْهَا نَفْسَهَا ، فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ ، أَيْ تَصْدِيقًا لَهُ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قراءة عليه ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ أَتَاهَا لَيْلا ، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ ، لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَخَرَجَتْ يَهُودٌ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ "
أنبأ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِفَ " ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنْ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ ، وَنَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ مَنْ نَهَضَ ، فَلَقِيَ أَهْلَ خَيْبَرَ ، فَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا ، وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ضَرْبَتَيْنِ ، فَضَرَبَهُ عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ مِنْهَا أَبْيَضَ رَأْسِهِ ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَلَهُمْ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : أنبأ مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ ، يَقُولُ : حَاصَرْنَا خَيْبَرَ ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَانْصَرَفَ ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ، وَأَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ ، فَانْصَرَفَ ، وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ ، وَأَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي دَافِعٌ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ " ، وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا إِنَّ الْفَتْحَ غَدًا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْغَدَاةَ ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا ، وَدَعَا بِاللِّوَاءِ ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ ، فَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ ، فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَمَسَحَ عَنْهُ ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ ، قَالَ : " أَنَا فِيمَنْ تَتَطَاوَلُ لَهَا "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : وَهُوَ أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ أَبُو بَلْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَبْعَثَنَّ رَجُلا ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، ويُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، لا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا ، فَأَشْرَفَ مَنِ اسْتَشْرَفَ " ، قَالَ : " أَيْنَ عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ " وَهُوَ فِي الرَّحَى يَطْحَنُ ، فَدَعَاهُ وَهُوَ أَرْمَدُ مَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَهَزَّ الرَّايَةَ ثَلاثًا ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ . مختصرٌ
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عن سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ : " لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ " ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلا يَوْمَئِذٍ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، وَقَالَ : " امْشِ ، وَلا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ " ، فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ ، وَذَكَرَ قُتَيْبَةُ كَلِمَةً مَعْنَاهَا ، فَصَرَخَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ ؟ قَالَ : " قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "
أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أنبأ وَهْبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَقَالَ : " إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ ، أَوِ اسْتُشْهِدَ ، فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ أَوِ اسْتُشْهِدَ ، فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَتَى خَبَرُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ " ، ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فَقَالَ : لا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي ، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَا أَفْرَاخٌ ، فَقَالَ : " ادْعُوا لِي الْحَلاقَ " ، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا مُحَمَّدٌ ، فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ، فشالَها ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ " ، ثَلاثًا
أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، " أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، كَانَتْ مَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : بَعَثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ إِلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَسْأَلُهُ عَنْ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا كَانَتْ ؟ فَقَالَ : " كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةٍ "
أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلامُ أَبُو الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ المسجدَ ، فَإِذَا الْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ ، فَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ ، قُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ الْيَوْمَ ؟ قَالُوا : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَجْهًا "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا قَالَ : اللِّينَةُ النَّخْلَةُ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ "
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ " ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ : لهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ كَالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَفَّانِ الصَّفَارِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا ، قَالَ : " اللِّينَةُ هِيَ النَّخْلَةُ " وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ، قَالَ : " اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ ، وَأَمْرُوا بِقِطْعٍ النَّخْلِ ، فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ " ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا ، وَتَرَكْنَا بَعْضًا ، فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ ، وَمَا عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً . قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ : كَانَ عَفَّانُ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ حَبِيبٍ ، ثُمَّ رَجَعَ فَحَدَّثْنَاهُ عَنْ حَفْصٍ
أنبأ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً ، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَرِيرًا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تَكْفِينِي ذَا الْخَلَصَةِ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَجُلٌ لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَصَكَّ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ مِنْ قَوْمِي ، فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْنَاهَا ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الأَجْرَبِ ، فَدَعَا لأَحْمَسَ خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْثٍ ، وقَالَ : " إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا ، وَفُلانًا لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ : " إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَحْرِقُوا فُلانًا وَفُلانًا ، وَإِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللَّهُ ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا ، فَاقْتُلُوهُمَا "
أنبأ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ كُوفِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَرْنَا بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ ، قَالَ : فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " وَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَأنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَلَسَعَتْهُ نَمْلَةٌ ، فَأَمَرَ بِرَحْلِهِ ، فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا ، ثُمَّ حَرَّقَ عَلَى النَّمْلِ قَرْيَتَهَا ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : فَهَلا نَمْلَةً وَاحِدَةً " ، وَقَالَ قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ : " فَلَدَغَتْهُ نَمْلَةٌ ، فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ ، فَأَخْرَجَ مِنْ تَحْتِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُحْرِقَتْ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ "
أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أنبأ يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ لنا ، فَأَصَبْنَا ظُفُرًا ، وَقَتَلْنَا فِي الْمُشْرِكِينَ ، حَتَّى بَلَغَ بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ بَلَغَ بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ ؟ ! أَلا لا تُقْتَلَنَّ ذُرِّيَّةٌ ، أَلا لا تُقْتَلَنَّ ذُرِّيَّةٌ " ، قِيلَ : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَيْسَ هُمْ أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : " أَوَلَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلادَ الْمُشْرِكِينَ ؟ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، وَعَنْ ذِي الْقُرْبَى ، وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ ، وَعَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ ، يَحْضُرَانِ الْفَتْحَ هَلْ لَهُمَا فِيهِ نَصِيبٌ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " لَوْلا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا أَجَبْتُهُ ، اكْتُبْ يَا يَزِيدُ : كَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْوِلْدَانِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلْهُمْ ، فَلا تَقْتُلْهُمْ ، إِلا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى ، وَأَمَّا ذَوُو الْقُرْبَى ، فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَا نَحْنُ هُمْ ، وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، وَأَمَّا الْيَتِيمُ ، يَنْقَضِي يُتْمُهُ إِذَا آنَسَ مِنْهُ رِشْدًا ، وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ ، فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً ، " فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ "
أنبأ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ قُرَيْظَةَ جَرَّدُوهُ ، فَلَمَّا لَمْ يَرَوَا الْمُوسَى جَرَتْ عَلَى شَعْرِهِ يُرِيدُ عَانَتَهُ ، تَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : " كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِ سَعْدٌ ، فَجِيءَ بِي ، وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ سَيَقْتُلُنِي ، فَكَشَفُوا عَنْ عَانَتِي ، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ ، فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ "
أنبأ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ ، يَقُولُ : " عَرَضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ ، فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي "
أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ ، قَالَ : " هُمْ مِنْهُمْ "
أنبأ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ لَهُ : لَوْ أَنَّ خَيْلا أَغَارَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : " هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : أنبأ ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا حِمَى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " ، وَسُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يُبَيَّتُونَ ، فَيُصِيبُونَ الْوِلْدَانَ ، قَالَ : " هُمْ مِنْهُمْ "
أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى شَيْءٍ ، فَبَعَثَ رَجُلا ، فَقَالَ : " انْظُرْ عَلامَ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ ؟ " فَجَاءَ ، فَقَالَ : عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ ، فَقَالَ : " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُقَدَّمَةِ " ، فَقَالَ : " قُلْ لِخَالِدٍ : لا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً ، وَلا عَسِيفًا "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْمُرَقَّعِ ، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَمَرَرْنَا عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتِ الْمُقَدَّمَةُ ، فَوَقَفْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا ، وَنَتَعَجَّبُ مِنْهَا ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ ، فَانْفَرَجْنَا عَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ " ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ : " أَدْرِكْ خَالِدًا ، فَقُلْ لَهُ : لا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً ، وَلا عَسِيفًا "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَعَنِ الْمُرَقَّعِ بن صيفي ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْمُكَاتِبِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، فَمَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ وَالنَّاسُ عَلَيْهَا ، فَخَرَجُوا لَهُ ، فَقَالَ : " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ ، الْحَقْ خَالِدًا ، فَقُلْ لَهُ : لا تُقْتَلْ ذُرِّيَّةً ، وَلا عَسِيفًا "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا الْتَقَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصَلَّى ، فَمَا رَأَيْتُ نَاشِدًا يَنْشُدُ حَقًّا لَهُ ، أَشَدَّ مِنْ مُنَاشَدَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ وَعْدَكَ وَعْهَدَكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ مَا وَعَدْتَنِي ، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ ، لا تَعْبُدْ فِي الأَرْضِ " ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ، وَكَأَنَّ شُقَّةَ وَجْهِهِ الْقَمَرُ ، فَقَالَ : " هَذِهِ مَصَارِعُ الْقَوْمِ الْعَشِيَّةَ "
أنبأ عَبْدُهُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أنبأ سُوَيْدٌ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ يَقُودُ بِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ "
أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي ، وَنَصِيرِي ، وَبِكَ أُقَاتِلُ "
أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ ، سَرِيعَ الْحِسَابِ ، مُجْرِيَ السَّحَابِ ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : " إِنَّ نَبِيًّا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ ، فَقَالَ : لَنْ يَرُومَ هَؤُلاءِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ ، أَنَّ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ : أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيَحَهُمْ ، وَإِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ ، وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ، فَقَالُوا : أَمَّا الْجُوعُ وَالْعَدُوُّ ، فَلا طَاقَةَ لَنَا بِهِمَا ، وَلَكِنَّ الْمَوْتَ ، فَأُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي لَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ، فَأَنَا أَقُولُ : اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَبِكَ أُقَاتِلُ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ ، فَاصْبِرُوا " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَقَدْ نَظَرْنَا فِي حَدِيثِهِ ، فَلَمْ نَجَدْ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَيَحْيَى كَانَ أَعْلَمَ مِنَّا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أنبأ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَأنبأ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا ، وَقَالَ لَهُمْ : " كُونُوا مَكَانَكُمْ ، لا تَبْرَحُوا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُ الطَّيْرَ تَخْطَفُنَا " ، قَالَ الْبَرَاءُ : أَنَا وَاللَّهِ ، رَأَيْتُ النِّسَاءَ بَادِيَاتٍ خَلاخِيلَهُنَّ ، قَدِ اسْتَرْخَتْ ثِيَابَهُنَّ يَصْعَدْنَ الْجَبَلَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا كَانَ مَضَوْا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ أَمِيرُهُمْ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَمَضَوْا ، فَكَانَ الَّذِي كَانَ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ، جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَقَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُجِيبُوهُ " ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ الثَّالِثَةَ ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَفِيكُمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَفِيكُمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمُ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاءِ ، فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ ، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، هَا هُوَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَإِنَّا أَحْيَاءٌ ، وَلَكَ مِنَّا يَوْمُ سَوْءٍ ، فَقَالَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، الْحَرْبُ سِجَالٌ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ زِيَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجِيبُوهُ " ، فقَالُوا : مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ أَعَزُّ " ، وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ : اللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ ، ثُمَّ قَالَ : " لَنَا عُزَّى ، وَلا عُزَّى لَكُمْ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجِيبُوهُ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ " ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : " لَمْ تَسُؤْنِي "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا السُّمَيْطُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحْنَا مَكَّةَ ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا ، قَالَ : فَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ بِأَحْسَنِ صُفُوفٍ رَأَيْتُ ، قَالَ : فَصُفَّ الْخَيْلُ ، ثُمَّ صُفَّ الْمُقَاتِلَةُ ، ثُمَّ صُفَّ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، ثُمَّ صُفَّ الْغَنَمُ ، ثُمَّ صُفَّ النَّعَمُ ، قَالَ : وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ ، قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلافٍ ، قَالَ : وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلُوذُ خَلْفَ ظُهُورِنَا ، قَالَ : فَلَمْ نَلْبَثْ أَنِ انْكَشَفَ خَيْلُنَا ، قَالَ : فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا لِلْمُهَاجِرِينَ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا لِلأَنْصَارِ ، يَا لِلأَنْصَارِ " ، قَالَ أَنَسٌ : هَذَا حَدِيثُ عَمَّتِهِ ، قَالَ : قُلْنَا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فايْمُ اللَّهِ ، مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ ، قَالَ : فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ ، فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْنَا ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ ، وَيُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ ، حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ ، وَيَنْزِلَ النَّصرُ " ، مُخْتَصَرٌ
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ : أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ الْبَرَاءُ : " لا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ ، فَكَانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً ، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلَنَا عَلَيْهِمُ ، انْكَشَفُوا ، فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ ، فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ "
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَأنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " كُنَّا فِي حَدِيثِ عَبَّاسٍ إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ " ، وَقَالَ الآخَرُ : " إِذَا أَحْمَرَّ الْبَأْسُ ، وَلَقِيَ القومُ الْقَوْمَ ، اتَّقَيْنا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى إِلَى الْقَوْمِ مِنْهُ " . اللفظ لعباس
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " كَانَ سِيمَانَا يَوْمَ بَدْرٍ الصُّوفُ الأَبْيَضُ "
أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : ائْذَنْ لِي ، فَلأَقُلْ ، قَالَ : قُلْ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ ، وَذِكْرُ مَا بَيْنَهُمْ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَانَا ، فَلَمَّا سَمِعَهُ ، قَالَ : وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الآنَ ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا ، قَالَ : فَمَا تَرْهَنُنِي نِسَاؤُكُمْ ؟ قَالَ : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، أَنْ أَرْهَنَكَ نِسَاءَنَا ؟ ! قَالَ : تَرْهَنُونِي أَوْلادَكُمْ ؟ قَالَ : يَسُبُّ ابْنَ أَحَدِنَا ، فَيُقَالُ : رَهْنٌ فِي وَسْقَيْنِ ! وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ ، يَعْنِي السِّلاحَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ ، وَهُوَ رَضِيعُهُ ، وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِالْحَارِثُ ، وَأَبِي عَبْسُ بْنُ جُبَرٍ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، فَجَاءُوا ، فَدَعُوهُ لَيْلا فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : قَالَتِ امْرَأَتُهُ : إِنِّي لأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ ، قَالَ : إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدٌ وَرَضِيعُهُ أَبُو نَائِلَةَ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلا ، لأَجَابَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنِّي إِذَا جَاءَ ، فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدَيَّ إِلَى رَأْسِهِ ، فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَ ، نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ ، فَقَالُوا : نَجْدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، تَحْتِي فُلانَةُ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَشَمَّ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ ، قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ ؟ قَالَ : فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عُقْبَةَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا ، وَيَقُولُ : خَيْرًا " ، قَالَتْ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَذِبِ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلا فِي ثَلاثٍ : فِي الْحَرْبِ ، وَالإِصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ اللاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَرْبُ خَدْعَةٌ "
أَمْلَى عَلَيْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ بِنَيْسَابُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ فِي شَيْءٍ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قُلْتُ : هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَرْبُ خَدْعَةٌ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَخَذَ الْحَسَنُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فِي فَمِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كِخْ كِخْ ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ "
أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلا ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأنَّا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، وَقُلْتُ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِمَكَّةَ ، قَالَ لأَهْلِهِ : اجْمَعِي مَا كَانَ لَكِ مِنْ مَالٍ وَشَيْءٍ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ مَغَانِمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أُبِيحُوا ، وَذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأظَهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ ، الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ إِلا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، آخِذٌ بِغَرْزِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخَذْتُ بِلِجَامِهِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ ، فَقَالَ : " يَا عَبَّاسُ ، نَادِ أَصْحَابَ السَّمَرَةِ " ، وَكُنْتُ رَجُلا صَيِّتًا ، فَنَادَيْتُ بِصَوْتِي الأَعْلَى : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمَرَةِ ؟ فَأَقْبَلُوا ، كَأَنَّهُمُ الإِبِلُ إِذَا حَنَّتْ إِلَى أَوْلادِهَا ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ ، فَالْتَقَوْا هُمْ وَالْمُسْلِمُونَ ، وَتَنَادَتِ الأَنْصَارُ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَتَنَادَوْا : يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ : " هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مِنَ الْحَصَى ، فَرَمَاهَا بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : " انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرَى أَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، وَحْدَهُمْ كَلِيلا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ " ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ
أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ وَاسِطِيٌّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَهُوَ لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي هَذِهِ الآيَةِ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ، " نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا "
وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقْسِمُ قَسْمًا ، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ، نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ
أَخْبَرَنِي هِلالُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ، وَفِي مُبَارِزِتنَا يَوْمَ بَدْرٍ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ "
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : " مِنْ يُرُدَّ هَؤُلاءِ عَنَّا ، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ؟ " فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَلَمَّا رَهِقُوا أَيْضًا ، قَالَ : " مَنْ يَرُدَّ هَؤُلاءِ عَنِّي ، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ؟ " حَتَّى قَتَلَ سَبْعَةً ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : " مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا "
أنبأ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي أَسْلَمْتُ ، أَكَانَ خَيْرًا لِي ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى أُقْتَلَ ، أَكَانَ خَيْرًا لِي ، وَلَمْ أُصَلِّ صَلاةً ، غَيْرَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَلَلهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَحَمَلَ ، فَضَارَبَ ، فَقَتَلَ ، ثُمَّ تَقَاوَوْا عَلَيْهِ ، فَقُتِلَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَمِلَ يَسِيرًا ، وَأُجِرَ كَثِيرًا " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : 5 حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ رَقِيَ جَزَرِيٌّ ، مِنْ أَهْلِ بَاجُدَّاءَ ، ثِقَةٍ 5 ، 5 وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حِمْصِيٌّ ، ثِقَةٌ 5
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا ، فَلَزِمْتُ أَنَا ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ ، وَالْكُفَّارُ ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لا تُسْرِعَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخُذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْ عَبَّاسُ ، نَادِ أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ " ، قَالَ عَبَّاسٌ : وَكُنْتُ رَجُلا صَيِّتًا ، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَيْنَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ ؟ فَوَاللَّهِ ، لَكَأَنِّي عَطْفَتُهُمْ ، حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةَ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلادِهَا ، فَقَالُوا : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ ، وَالْكُفَّارُ ، وَالدَّعْوَةُ فِي الأَنْصَارِ ، يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ قَصُرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ ، فَرَمَى بِهِنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : " انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ " ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتَهِ عَلَى مَا رَوَى ، فَوَاللَّهِ ، مَا هُوَ إِلا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى يَعْنِي هَزَمَهُمُ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ، قَالَ : " نَزَلَتْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ "
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنٍ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بُجَيْرٍ ، عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ مَعْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو رُهْمٍ السَّمَاعِيُّ ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ ، لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَيُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَيَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ " ، فَسَأَلَهُ مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : " الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَفِرَارُ يَوْمِ الزَّحْفِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ ، قَالَ : أنبأ شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، قَالَ : قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ ، قَالَ صَاحِبُهُ : لا تَقُلْ نَبِيًّا ، لَوْ سَمِعَكَ ، كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتِ بَيِّنَاتٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : " لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا تَسْرِقُوا ، وَلا تَزْنُوا ، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ، وَلا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَانٍ ، وَلا تَسْحَرُوا ، وَلا تَأْكُلُوا الرِّبَا ، وَلا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ ، وَلا تَوَلَّوْا الْفِرَارَ يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ ، أَنْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ " ، فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، وَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ ، قَالَ : " فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي ؟ " ، قَالُوا : إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ ، وَإِنَّا نَخَافُ إِنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودٌ . اللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " إِذَا غَلَبَ قَوْمًا ، أَحَبَّ أَنْ يَنْزِلَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاثًا ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاثًا "
أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " اشْتَرَكْتُ أَنَا ، وَعَمَّارٌ ، وَسَعْدٌ ، يَوْمَ بَدْرٍ ، فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ ، وَلَمْ أَجِئْ أَنَا ، وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ "
أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ خِداشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زِيدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ " ، قَالَ : سَقَطَتْ كَلِمَةٌ " ثُمَّ رَكِبَ ، فَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ " ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، فَجَاءُوا يَسْعَوْنَ فِي الْبَلَدِ ، وَيَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلِيهِمْ ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ ، وَصَارَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَزَوَّجَهَا ، وَجَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا . قَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا ؟ قَالَ : قَالَ أنسٌ : أَمْهَرَهَا عِتْقَهَا
أَخْبَرَنَا 5 عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو سَعِيدٍ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ 5 ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : أَرْبَعَ مِائَةٍ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " خَيِّرْ أَصْحَابَكَ مِنَ الأُسَارَى ، إِنْ شَاءُوا فِي الْقَتْلِ ، وَإِنْ شَاءُوا فِي الْفِدَاءِ ، عَلَى أَنْ يُقْتَلَ عَامًا مُقْبِلا مَثَلُهُمْ مِنْهُمٍ ، فَقَالُوا : " الْفِدَاءُ ، وَيُقْتَلُ مِنَّا " . وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيِّ ، بِهِ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، وَلَقَبُهُ تُرْكٌ ، قَالَ : أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً ، قَالَ : فَغَنِمُوا ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ ، عَشِقْتُ امْرَأَةً ، فَلَحِقْتُهَا ، فَدَعُونِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَظْرَةً ، ثُمَّ اصْنَعُوا بِي مَا بَدَا لَكُمْ ، قَالَ : " فَإِذَا امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ أَدْمَاءُ " ، فَقَالَ لَهَا : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ نَفَادِ الْعَيْشِ : أَرَأَيْتِك لَوْ تَبِعْتُكُمْ فَلَحِقْتُكُمْ بِحِلْيَةٍ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلاجَ النَّوَى والْوَدَائِقَ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَدَيْتُكَ ، قَالَ : فَقَدَّمُوهُ ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ، فَوَقَفَتْ عَلَيْهِ ، فَشَهِقَتْ شَهْقَةً أَوْ شَهْقَتَيْنِ ، ثُمَّ مَاتَتْ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ ؟ ! "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَعْطَى رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَبَيَّتْنَا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ ، قَالَ : فَقَتَلْتُ سَبْعَةَ أَبْيَاتٍ بِيَدَيَّ ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ ، فَقَدِمْتُ بِهَا ، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَبْ لِي الْمَرْأَةَ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ ، ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ : " يَا سَلَمَةُ ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ " ، قُلْتُ : هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَخَذَهَا ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى مَكَّةَ ، فَفَادَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَتْ لَهَا أُمٌّ عِنْدَهُمْ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَطْعِمُوا الْجَائِعَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أنبأ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ثَمَانُونَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ ، فَقَالُوا : نَأْخُذُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، " فَأَخَذَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلْمًا ، ثُمَّ عَفَا عَنْهُمْ " ، فَأَنزَلَ اللَّهُ تباركَ وتعالى : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا ، وَالْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ ، وَسَلَى جَزُورٍ مَطْرُوحَةٌ ، فَقَالُوا : أَيُّكُمْ يَذْهَبُ بِهَذَا ؟ قَالَ : فَهَابُوا ذَلِكَ ، فَأَخَذَهُ عُقْبَةُ ، فَطَرَحَهُ عَلَى ظَهْرِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ ، لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ ، فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، وَسَبَّتِ الَّذِي فَعَلَهُ ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ دَعَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَأُبَيًّا ، أَوْ أُمَيَّةَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَرَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلُوا ، فَأُلْقُوا إِلا أُمَيَّةَ ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلا ضَخْمًا ، فَلَمَّا جُرَّ ، تَقَطَّعَ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ سُفْيَانُ : أَنْبَأَنَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُصَلِّي إِلَى ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ ، وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ ، فَبَعَثُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلاهَا ، فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ، فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، وَكَانَ يُسْتَحَبُّ ثَلاثًا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، اللهُمَّ عليكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَبِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَبِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَبِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ " ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قُلَيْبِ بَدْرٍ
أنبأ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ ، وَأَعَزَّ دِينَهُ "
أنبأ يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أنبأ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أنبأ إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا جَرِيرُ ، أَلا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ؟ " قَالَ : فَنَفَرْتُ ، وَكُنْتُ رَجُلا لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا " ، فَأَحْرَقْتُهَا بِالنَّارِ ، فَبَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلا مِنَّا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو أَرْطَاةَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ ، فَبَارَكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عُمَيْرٍ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنِ السيْبَانِيِّ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عمرَو أَبُو زُرْعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ ، بعثاه بريدا برأس يناق البطريق إلى أبي بكر الصديق ، فلما قدم على أبي بكر بالرأس ، أنكره ، فقال يا خليفة رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا ، قَالَ : " أَفَاسْتِنَانًا بِفَارِسَ وَالرُّومِ ؟ ! لا يُحْمَلُ إِلَيَّ رَأْسٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِينِي الْكِتَابُ ، والْخَبْرُ "
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى فِي قَلْبِي الإِسْلامَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ ، وَلا أَحْبِسُ الْبَرْدَ ، وَلَكِنِ ارْجِعْ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الآنَ ، فَارْجِعْ " ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمْتُ ، قَالَ بُكَيْرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَجُلٌ يَطْرُقُ فَرَسًا لَهُ يَعْنِي يَحْمِلُ عَلَيْهَا ، فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ ، وَإِمَامُهُمْ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ مُسَيْلِمَةَ ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ ، فَجِيءَ بِهِمْ ، فَاسْتَتَابَهُمْ ، فَتَابُوا إِلا عَبْدَ اللَّهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ ، وَهُوَ كَانَ إِمَامَهُمْ ، فَقُتِلَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ ، وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ " ، فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ ، قُمْ ، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ
أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ يَعْنِي رَسُولا لمُسَيْلِمَةَ لَقَتَلْتُكَ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ لَهُ ، فَنَزَلْنَا بِبَطْحَاءَ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى بَكْرٍ لَهُ ، فَأنَاخَ وَعَقَلَ بِكْرَهُ ، فَرَأَى فِي الْقَوْمِ رِقَّةً ، فَرَجَعَ إِلَى بِكْرِهِ ، فَحَلَّهُ ، ثُمَّ رَكِبَهُ ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، وَاتَّبَعَتْهُ ، فَكَانَ الأَسْلَمِيُّ عِنْدَ عَجُزِ الْبِكْرِ ، وَكُنْتُ أَنَا عِنْدَ عَجُزِ النَّاقَةِ ، فَسَبَقْتُهُ ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ الْبِكْرِ ، فَقُلْتُ : أَخٌ ، فَلَمَّا أَرْسَلَ يَدَيْهِ ، ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ ؟ " قَالُوا : سَلَمَةَ بنُ الأَكْوَعِ ، قَالَ : " فَلَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعَ "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ لَمَّا نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ " ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقَتَّلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، قَالَ : " حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ قَالَ : رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّارِ ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ ، فَتَرَكَهُ ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ لا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ " ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ ، وَيُسْتَحْيَا نِسَاؤُهُمْ ، ويَسْتَعِينُ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ " ، وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمُ ، انْفَتَقَ عِرْقُهُ ، فَمَاتَ
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ ، أَوْ سَرِيَّةٍ ، دَعَاهُ ، فَأَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، وَقَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وَلا تَغْدِرُوا وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثٍ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَسْلَمُوا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ قَالَ : عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَالْفَيْءِ شَيْءٌ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكَفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنِ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا ، فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ فِي ذِمَّتِكَ وَذِمَّةِ آبَائِكَ وَذِمَمِ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ تعالى ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا ، فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لا ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكَ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ ، عَنِ الأَشْتَرِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : " إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَفَشَّغَ فِيهِمْ مَا يَسْمَعُونَ ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا ، فَحَدِّثْنَا بِهِ ، قَالَ : مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ ، غَيْرَ أَنَّ فِي قِرَابِ سَيْفِي صَحِيفَةً ، قَالَ : " فَإِذَا فِيهَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، وَأَنَا أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ ، وَإِنَّهَا حَرَامٌ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا ، لا تُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلا لِعَلَفِ بَعِيرٍ ، وَلا يُحْمَلُ فِيهَا سِلاحٌ لِقِتَالٍ ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا ، فَعَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ، وَلا عَدْلٌ الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَالأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : لا ، إِلا مَا كَانَ فِي كِتَابِي هَذَا ، فأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ ، فَإِذَا فِيهِ : " الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، أَلا لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، ومَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا ، فَعَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةُ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ ، عَنْ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : " إِنْ كَانَتِ الْوَلِيدَةُ "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ ، عَنْ فَاخِتَةَ ، قَالَتْ : أَجَرْنَا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَمَوَيْنِ لِي ، فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا ابْنُ أَبِي لِيَقْتُلَهُمَا ، فَقُلْتُ لا تَقْتُلْهُمَا حَتَّى تَبْدَأَ بِي ، فَخَرَجَ ، فَقُلْتُ : أَغْلِقُوا دُونَهُ الْبَابَ ، فانطلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ خِبَاءَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ أَجِدْهُ ، وَوَجَدْتُ فَاطِمَةَ ، فَقُلْتُ : أَلَمْ تَرِي مَا لَقِيتُ مِنِ ابْنِ أَبِي ؟ ! فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ، فَكَانَتْ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ زَوْجِهَا ، فَقَالَتْ : تُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ ؟ ! وَطَلَعَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهَجُ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : " مَرْحَبًا بِفَاخِتَةَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَرَ مَا لَقِيتُ مِنِ ابْنِ أَبِي ؟ ! أَجَرْتُ حَمَوَيْنِ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُمَا ، فَقَالَ : " لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتَ ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتَ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا فَاطِمَةُ ، اسْكُبِي لِي غُسْلا " ، فَسَكَبْتُ لَهُ ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالا : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ ابْنَةَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ ، أَنَّهُ قَاتِلٌ مَنْ أَجَرْتُ ! ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ "
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَخْلَدٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، حَتَّى لا يَبْقَى فِيهَا إِلا مُسْلِمٌ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودٍ " ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَاهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا " ، فَقَالُوا : قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ أُرِيدُ ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا " ، فَقَالُوا : قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ أُرِيدُ " ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : " اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ ، فَمَنْ وَجَدَ بِمَالِهِ شَيْئًا ، فَلَيَبْعُهْ ، وَإِلا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ "
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةَ ، قَالَ : أنبأ اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُبَادَةَ ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، والْمَنْشَطِ ، وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لا نَخَافُ لَوْمَةَ لائِمٍ "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لا نُنَازَعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لا نَخَافُ لَوْمَةَ لائِمٍ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَمَّا سَيَّارُ ، فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَّا يَحْيَى ، فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا ، وَيُسْرِنَا ، وَمَنْشَطِنَا ، وَمَكْرَهِنَا عَلَيْنَا ، والأَثرَةِ علينا ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ ، لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ " ، قَالَ شُعْبَةُ : سَيَّارُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ حَيْثُ كَانَ ، وَذَكَرَهُ يَحْيَى ، قَالَ شُعْبَةُ : إِنْ كُنْتُ زِدْتُ فِيهِ شَيْئًا ، فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ ، أَوْ عَنْ يَحْيَى
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَعَلَى أَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ : بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ ، وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ ، أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا ، وَلا نَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ ، أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ ، حَيْثُمَا كُنَّا لا نَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، سَمِعَ جَابِرًا ، يَقُولُ : " لَمْ نُبَايِعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَوْتِ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ يَعْلَى ، قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ ، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا يَحْيَى ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ، قَالَ : " فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا ، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ ، وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ، قَالَ : " فَارْجِعْ ، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "
أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ عِيسَى بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَمِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدٌ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، أَنَّ أَبَا فَاطِمَةَ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكَ بِالْهِجْرَةِ ، فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهَا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ ، أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأَعْمَلُهُ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ ، فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَدِّثْنِي بِعِلْمٍ أَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ وَأُعَلِّمُهُ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ ، فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً ، إِلا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً "
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا "
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنَ عَبَّاسٍ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، لأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ، لأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَأَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أنبأ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أنبأ إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ " ، اللَّفْظُ لِيُوسُفَ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُهْجَرَ مَا كَرِهَ اللَّهُ ، وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ : هِجْرَةُ الْحَاضِرِ ، وهجرةُ الْبَادِي ، فَأَمَّا الْبَادِي : فَإِنَّهُ يُطِيعُ إِذَا أُمِرَ ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ : فَأَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً ، وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا "
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ : " لا هِجْرَةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ ، فَانْفِرُوا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إِلا مَنْ هَاجَرَ ، قَالَ : " لا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ أَخِي يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ ، قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ ، يَقُولُ : " لا هِجْرَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُِسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَقْدَانَ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ كُلُّنَا يَطْلُبُ حَاجَةً ، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي تَرَكْتُ مِنْ خَلْفِي ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ ، فَقَالَ : " لَنْ تَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ "
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عَبْيدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابِي ، فَقَضَى حَاجَتَهُمْ ، ثُمَّ كُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " حَاجَتُكَ ؟ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَتَى تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّمْرِيُّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ زَبْرٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ الضَّمْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ ، كُلُّنَا يَطْلُبُ حَاجَةً ، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي تَرَكْتُ مَنْ خَلْفِي ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ ، قَالَ : " لَنْ تَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ "
أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عَبْيدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمِصْرِيِّ ، قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ ، كُلُّنَا ذُو حَاجَةٍ ، فَتَقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم مَا شَاءَ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا حَاجَتُكَ ؟ " قُلْتُ : سَمِعْتُ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِكَ ، يَقُولُونَ : قَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ ، قَالَ شُعَيبٌ فِي حَدِيثِهِ : فَقَالَ : حَاجَتُكَ مِنْ خَيْرِ حَاجَاتِهِمْ ، قَالَ : " لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ " ، وَاللَّفْظُ لأَحْمَدَ ، قَالَ لنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ هَذَا لا أَعْرِفُهُ
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ حَرِيز بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : قَالَ مُعَاوِيَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ ، وَلا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ "
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ نَضْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْخَيْلَ قَدْ سُبِيتُ ، وَوُضِعَ السِّلاحُ ، وَزَعَمَ أَقْوَامٌ أَنْ لا قِتَالَ ، وَأَنْ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبُوا ، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ ، وَإِنَّهُ لا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أَمَةٌ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ ، يَزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ يَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ ، يُقَاتِلُونَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَلا تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى يَخْرُجَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ "
الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ عَلَى الإِسْلامِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلُ نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا نَسْرِقَ ، وَلا نَزْنِيَ ، وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا ، وَلا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ ؟ قَالَ : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وأطقتن " ، فَقُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، هَلُمَّ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ ، أَوْ مِثْلِ قَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : كَانَ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ ، قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ " ، وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللَّهِ ، مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ : " قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلامًا "
أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ آلِ الشَّرِيدِ ، يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْجِعْ ، فَقَدْ بَايَعْتُكَ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جَاءَ عَبْدٌ ، فُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْهِجْرَةِ ، وَلا يَشْعُرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَبْدٌ ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِعْنِيهِ " ، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدَ حَتَّى يَسْأَلَهُ : " أَعْبُدٌ هُوَ ؟ "
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : " مَدَدْتُ يَدَيَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا غُلامٌ ، لِيُبَايِعَنِي ، فَلَمْ يُبَايِعْنِي "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِسْلامِ ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : أَقِلْنِي بَيْعَتِي ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا ، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُرَّةَ يُحَدِّثُ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " آكِلُ الرِّبَا ، وَمُوكِلُهُ ، وَشَاهِدَاهُ ، وَكَاتِبُهُ إِذَا عَلمُِوا ذَلِكَ ، وَالْوَاشِمَةُ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ ، وَلاوِي الصَّدَقَةِ ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ ، إِلا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَلا سَمْعَ عَلَيْهِ وَلا طَاعَةَ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلا ، فَأَوْقَدَ نَارًا ، فَقَالَ لَهُمُ : ادْخُلُوهَا ، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا ، وَقَالَ الآخِرُونَ : إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ للَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا : " لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، وَقَالَ لِلآخِرِينَ " خَيْرًا " ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فِي حَدِيثِهِ : قَوْلا حَسَنًا ، وَقَالَ : " لا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ "
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمَشِ ، سَمِعَا سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلمي ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ "
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أنبأ سَيَّارٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فَلَقَّنَنِي فِيمَا اسْتَطَعْتَ ، وَالنُّصْحُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَيَقُولُ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ لَنَا : " فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ "
أَخْبَرَنَا الْحُسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ " نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ ، إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّرِيَّةِ "
أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَمُوسَى ، قَالا : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَطَاعَنِي ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي ، فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي ، فَقَدْ عَصَانِي "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَطَاعَنِي ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي ، فَقَدْ أَطَاعَنِي "
أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : بَيْنا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، إِذْ نَزَلَ مَنْزِلا ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهُ : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ ، فَاجْتَمَعْنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي ، إِلا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلاءٌ وَأُمُورٌ يُنْكِرُونَهَا ، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مَهْلَكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ هَذِهِ ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَأَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْيُدْرِكْهُ مَوْتُهُ ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا ، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهِ مَا اسْتَطَاعَ "
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بُحَيْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْغَزْوُ غَزْوَانِ : فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ ، وَأَطَاعَ الإِمَامَ ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا رِيَاءً ، وَسُمْعَةً ، وَعَصَى الإِمَامَ ، وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لا يَرْجِعُ بِالْكَفَافِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : " بَايَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ ، فَأَرَادَ أَنْ يَسِيرَ فِي بِلادِهِمْ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ ، أَغَارَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ ، يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَفَاءً لا غَدْرٌ ، فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، فَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَحَدٍ عَهْدٌ ، فَلا تَحِلُّوا عُقْدَةً ، وَلا تَشُدُّوهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا ، أَوْ تَنْبِذُوا إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، " أَنَّهُ صَحِبَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَوَجَدَ مِنْهُمْ غَفْلَةً ، فَقَتَلَهُمْ ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، فَجَاءَ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا "
أنبأ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا ، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ الأَرْبَعِ ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَذَكَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا ، وَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ "
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ "
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ آمَنَ رَجُلا عَلَى دَمِهِ ، فَقَتَلَهُ ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ لِوَاءَ غَدِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرَةَ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ آمَنَ رَجُلا عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَتَلَهُ ، أُعْطِيَ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ قُرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَأَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَدَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا اطْمَأَنَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ، ثُمَّ قَتَلَهُ ، رُفِعَ لِوَاءُ غَدْرٍ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ، قَالَ : أنبأ مَرْوَانُ ، قَالَ : حدثنا الحسن وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا "
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ : أنبأ إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حَلِّهَا ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشَمَّ رِيحَهَا "
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا ، لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ عُلَيَّةَ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ أَثْبَتُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَثْبُتُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
أنبأ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا ، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، أُعِنْتَ عَلَيْهَا "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : جَاءَ رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلا يُعْرِضَانِ بِالْعَمَلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَخْوَنَكُمْ عِنْدِي مَنْ طَلَبَهُ ، فَمَا اسْتَعَانَ بِهِمَا عَلَى شَيْءٍ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ابن أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ ، وَإِنَّهَا سَتَكُونُ نَدَامَةً وَحَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ "
أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مسَعْدَةَ ، عَنْ بِشْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ مَبْعَثًا ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ : " كَيْفَ وَجَدْتَ نَفْسَكَ ؟ " قَالَ : مَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ مَعِي خَوَّلَ لِي ، وَايْمُ اللَّهِ ، مَا أَعْمَلُ عَلَى رَجُلَيْنِ مَا دُمْتُ حَيًّا . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا لا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ ، غَيْرَ ابْنِ عَوْنٍ ، وَنُبَيْحِ الْعَنَزِيِّ ، لا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ ، غَيْرَ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا فَدَعَاهُمْ ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : " مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ يَا فُلانُ ؟ " قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَاسْتَقْرَأَهُمْ بِذَلِكَ ، حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مَعَهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا ، فَقَالَ : " مَاذَا مَعَكَ يَا فُلانُ ؟ " قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ؟ ! " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " اذْهَبْ ، فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ " ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ، إِلا خَشْيَةَ أَنْ أَرْقُدَ وَلا أَقُومَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ ، فَاقْرَءُوهُ وَارْقُدُوا ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ ، فَقَرَأَهُ ، وَقَامَ بِهِ ، كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا ، تَفُوحُ رِيحُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ، وَمَثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ ، فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ الْجِرَابِ ، أُوكِيَ عَلَى مَسْكٍ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ : لا أَعْرِفُهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَدِ حَدَّثَنَا ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ بِغَيْرِ حَدِيثٍ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ لإِدْخَالِهِ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ مُعَافَى ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَأَرْسَلَهُ وَالْمَشْهُورُ مُرْسَلٌ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ ، لا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ "
أنبأ عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ ، مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَقَالَ : " إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ ، وَيَتَّقِي بِهِ ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ ، كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ "
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّتِي عَائِشَةَ ، تَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلا ، فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا ، جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا صَالِحًا ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَأَلْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ ، قُلْتُ : حديثا حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِيكَ ؟ قَالَ : أنا سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي حَدَّثَه أَبِي ، حَدَّثَنِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، يُقَالُ لَهُ : عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ " ، قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِلَّهِ ، وَلِكِتَابِهِ وَنَبِيِّهِ ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَامَّتِهِمْ "
أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَعَنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ " ، قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لِلَّهِ ، وَلِكِتَابِهِ ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَامَّتِهِمْ "
أنبأ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ ، وَلا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ ، إِلا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ : بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ ، وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ ، وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ وَالٍ إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ : بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالا ، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا ، فَقَدْ وُقِيَ ، وَهُوَ مِنَ الَّتِي تَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي صَفْوَانُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ ، وَلا كَانَ بَعْدَهُ خَلِيفَةٌ ، إِلا لَهُ بِطَانَتَانِ : بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالا ، فَمَنْ وُقِيَ بِطَانَةَ السُّوءِ ، فَقَدْ وُقِيَ "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءَ ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلا يَرِدُ عَلَى حَوْضِي ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَهُوَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ ، وَيَرِدُ عَلَى حَوْضِي "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا ، فَقُولُ : قَوْلا فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ ، قُلْنَا غَيْرَهُ ، قَالَ : " كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ نِفَاقًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ "
أنبأ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أنبأ مَنْصُورٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَصِينٍ ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ ، وَقَدْ كَانُوا أَصَابُوا قَبْلَ ذَلِكَ نَاقَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَتْ مِنَ الْقَوْمِ غَفْلَةً ، فَرَكِبَتْ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْرًا ، إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا أَنْ تَنْحَرُهَا ، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَنْحَرَ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمُنِعَتْ مِنْ ذَلِكَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا " ، ثُمَّ قَالَ : " لا نَذْرَ لابْنِ آدَمَ فِيمَا لا يَمْلِكُ ، وَلا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قراءة عليه واللفظ له ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : عَامَ خَيْبَرَ ، فَلَمْ نَغْنَمْ إِلا الأَمْوَالَ ، وَالْمَتَاعَ ، وَالثِّيَابَ ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ ، يُقَالُ لَهُ : رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلامًا أَسْوَدَ ، يُقَالُ لَهُ : مِدْعَمٌ ، فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ ، فَأَصَابَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَلا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا " ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ ، جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ : " مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ : الْكَنْزُ ، وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ : الْكِبْرُ ، وَالْغُلُولُ ، وَالدَّيْنُ "
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَبُو الأَزْرَقِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا أَمَرَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ : ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكَفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ كَمَا يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَلا فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، أَلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَاسْأَلْهُمْ إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ، فَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَسَأَلُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَلا ذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ ، وَذِمَّةَ أَبِيكَ ، وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَغْدُرُوا بذِمَمِكُمْ ، وَذِمَمَ آبَائِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَغَدَّرُوا ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَسَأَلُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي ، أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا ؟ " . قَالَ عَلْقَمَةُ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصمٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِهِ
أنبأ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَمَّارِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو عُبَيْدٍ بِمَالِهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَوَافَوْا صَلاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُمْ ، فقَالَ : " أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ؟ " قَالُوا : أَجَلْ ، قَالَ : " أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْفَقْرِ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْبَسِطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوا فِيهَا كَمَا تَنَافَسُوا ، وَتُهْلِكُكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ "
أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : ثنا عَمِّي ، قَالَ : ثنا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ ، وَكَانَ شَهِدَ بِدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَسَمِعْتُ الأَنْصَارَ بِقُدُومِهِ ، فَوَافَتْ صَلاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْفَجْرِ ، انْصَرَفَ ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُمْ ، فقَالَ : " أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ ، وَجَاءَ بِشَيْءٍ ؟ " قَالُوا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَأَبْشِرُوا ، وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْفَقْرِ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوا ، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ "
أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَ بَجَالَةَ ، " لَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، فَكَانَ عِنْدَ رَأْسَهُ مَقَعَدَ رَجُلٌ ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ ، فَجَلَسَ فِيهِ ، فَشَكَوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالُوا : إِنَّهُ يَقَعُ فِي آلِهَتِنَا ، فقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : " يَا عَمُّ ، إِنَّمَا أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ ، ثُمَّ تُؤَدِّيَ إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ " ، فقَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، فَقَالُوا : أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ، وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَزْعُمُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَوْمَ الْمَرْجِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، يَقُولُ : لَوْلا أَنَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ سَيَمْنَعُ هذا الدِّينَ بنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ، مَا تَرَكْتُ عَرَبِيًّا إِلا قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمُ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ : هَذَا لا أَعْرِفُهُ
أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، وَجَدَ رَجُلا وَهُوَ عَلَى حِمْصَ يُشَمِّسُ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ إِنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا "
أنبأ عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : أنبأ شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُمَا ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ ، فَلَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَفَلَ مَعَهُ ، وَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا يَعْنِي فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَنِمْنَا نَوْمَةً ، ثُمَّ إِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُونَا ، فَأَجَبْنَاهُ ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا ، فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ ، فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ ، فقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ ، فَشَامَ السَّيْفَ ، وَجَلَسَ ، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قراءة عليه ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ ، أَوْ حَجٍّ ، أَوْ عَمْرَةٍ ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، آيِبُونَ ، تَائِبُونَ ، عَابِدُونَ ، سَاجِدُونَ ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ "
عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غِيلانَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَيَحْيَى بْنِ آَدَمَ ، كلاهما عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللّهِ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، قَالَ : " آَيِبُونَ تَائِبُونَ "
أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى ؟ فَلَمْ يُثبِتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ " إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، نَزَلَ الْمُعَرَّسَ ، حَتَّى يَدْخُلَ ضُحًى ، فَيَبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى يَأْتِيَهُ مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى أَزْوَاجِهِ "
أنبا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، وَعَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " لا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَارًا ضُحًى ، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ "
أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ ، قَالَ : " صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ " ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى " ، مُخْتَصَرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ يُحَدِّثُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَلَّمَا يُرِيدُ وَجْهًا إِلا وَرَّى بِغَيْرِهِ ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : " قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو غَزْوَةً إِلا وَرَّى بِخَبْرِهَا ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهَا أَمْرَهُ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ "
أنبأ بِشْرُ بْنُ هِلالٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، خَلَّفَ عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا فِيهِ : مَلَّهُ ، وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ ، فَتَبِعَ عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى لَحِقَهُ بالطَّرِيقِ ، فقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خَلَّفتَني بِالْمَدِينَةِ مَعَ الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ ، حَتَّى قَالُوا : مَلَّهُ وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَلِيُّ ، إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ عَلَى أَهْلِي ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنًى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ؟ غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي "
أنبأ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : أنبأ أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ ، بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَلَقِيَ ابْنَ الصِّمَّةِ ، فَقُتِلَ ، وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ بِسَهْمٍ ، فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا عَمُّ ، مَنْ رَمَاكَ ؟ فَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ إِلَى أَبِي مُوسَى ، فَقَالَ : إِنَّ ذَاكَ قَاتِلِي ، تَرَاهُ ذَاكَ الَّذِي رَمَانِي ، قَالَ أَبُو مُوسَى : فَقَصَدْتُ إِلَيْهِ ، فَاعْتَمَدْتُهُ ، فَلَحِقْتُهُ ، فَلَمَّا رَآنِي ، وَلَّى عَنَى ذَاهِبًا ، فَاتَّبَعْتُهُ ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ : أَلا تَسْتَحْيِ ؟ أَلَسْتَ عَرَبِيًّا ؟ أَلا تَثْبُتُ ؟ ! فَكَرَّ ، فَالْتَقَيْتُ أَنَا وَهُوَ ، فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي عَامِرٍ ، فَقُلْتُ : قَدْ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ ، قَالَ : فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ ، فَنَزَعْتُهُ ، فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ آخَى ، انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ، وَقُلْ لَهُ : أَنْ يَقُولَ لَكَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ ، فَمَكَثَ يَسِيرًا ، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُزَمَّلٌ ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ ، وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَنْبَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا ، وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ ، فَقُلْتُ : قَالَ لِي : قُلْ لَهُ : اسْتَغْفِرْ لِي ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْيدٍ أَبِي عَامِرٍ " ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ مِنَ النَّاسِ " ، فَقُلْتُ : وَلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاسْتَغْفِرْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلا كَرِيمًا " ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : إِحْدَاهُمَا لأَبِي عَامِرٍ ، وَالأُخْرَى لأَبِي مُوسَى
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَ كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ ، أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تَغْلُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِلالٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ عَلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ : ادْعُهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ ، وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، أَلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكَفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَاتِلْهُمْ ، وَإِنْ أَنْتَ حَاجَزْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَأَرَادُوا أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ ؟ وَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ ، وَذِمَّةَ آبَيِكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَّمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلْيَتَعَجَّلْ إِلَى أَهْلِهِ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، وَأنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُمَيٌّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ ، فَلْيَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهِ " ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " قَلَّمَا يُرِيدُ وَجْهًا إِلا وَارَى بِغَيْرِهِ ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَّى لِلنَّاسِ فِيهِ أَمْرَهُ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَازِيًا يَوْمَ الْخَمِيسِ " ، مُخْتَصَرٌ
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ ، جِهَادٍ وَغَيْرِهِ ، إِلا يَوْمَ الْخَمِيسِ "
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَينُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهِمُ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ، يَخَافَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ "
أنبأ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، قَالَ : " كَانَ نَاسٌ يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ " ، فَنَزَلَتْ : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " بَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ ثَلاثُ مِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا ، فَفَنِيَ زَادُنَا ، حَتَّى كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ ، فَأَتَيْنَا الْبَحْرَ ، فَإِذَا بِحُوتٍ ، قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا "
الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَهُمْ ثَلاثُ مِائَةٍ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَنِيَ الزَّادُ ، فَأَمَّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاحِ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ ، فَجَمَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، فَكَانَ مِزْوَدِي تَمْرٌ ، كَانَ يُقَوِّتُنَاهُ كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلا قَلِيلا ، حَتَّى فَنِيَ ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلا تَمْرَةً تَمْرَةً ، فَقُلْتُ : وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ ؟ قَالَ : لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الضَّرْبِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلاعِهِ ، فُنصبِا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ ، فَرَحَلَتْ ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا ، وَلَمْ تُصِبْهُمَا "
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ ، وَقَالَ : يُبَلِّغُنَا اللَّهُ بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا رِجَالا ، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ ، فَتَجْمَعَهَا ، ثُمَّ تَدْعُوَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ ، أَوْ قَالَ : سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ يَعْنِي بِالْحُثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ، فَكَانَ أَعْلاهُ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ أَلا مَلَئُوهُ ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، فَقَالَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ، لا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ يُؤْمِنُ بِهِمَا ، إِلا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ ، قَالَ : فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ ، قَالَ : فَهَمَّ بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ ، فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَلَيْهَا ، فَفَعَلَ ، فَجَاءَ ذُو الْبِرِّ بِبُرِّهِ ، وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ ، قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِدٌ : وَذُو النَّوَى بِنَوَاهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى ؟ ! قَالَ : يَمُصُّونَهُ ، وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، لا يَلْقَى اللَّهُ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍ فِيهِمَا ، إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ " أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ ابْنُ مِغْوَلِ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ ، إِذْ نَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ " ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ مُرْسَلا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ ، وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلَهُمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَخَرَجُوا ، فَمَرَّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبِلِهِمْ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَكُمْ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ ، وَأُقْسِمُ عَلَيْكُمْ أَلا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعُوا مَعَهُ ، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا رَوَاحِلَهُمْ ؟ فَمَاذَا يَرْكَبُونَ ؟ ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَاذَا تَصْنَعُ ، لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهِمْ ؟ " قَالَ : بَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ ، فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ ، وَتَدْعُوَ فِيهِ ، ثُمَّ تَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ ، فَفَعَلَ ، فَدَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلا ملأ مَا مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ ، وَفَضَلَ فَضْلٌ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍ ، أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوَةٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ ذَبَحْنَا بَعْضَ ظَهْرِنَا ، فَرَآنَا الْمُشْرِكُونَ حَسَنَةً حَالُنَا ، فَقَالَ : " مَا شِئْتُمْ " فَجَاءَ عُمَرُ ، فَقَالَ للنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعْ زَادَهُمْ ، فَادْعُ اللَّهَ ، فَجَاءَ الْقَوْمُ بِأَزْوَادِهِمْ مِنْ دَقِيقٍ وَتَمْرٍ وَشَعِيرٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ ، وَقَالَ : " عَلَيَّ بِأَوْعِيتِكُمْ " ، فَجَاءُوا بِهَا ، فَاحْتَمَلُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَفَضَلَ مِنْهُمْ فَضْلٌ كَثِيرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، مَنْ جَاءَ بِهَا لَمْ يُحْجَبْ مِنَ الْجَنَّةِ "
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي برِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْو ، وقَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ ، فَهُمْ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُمْ "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا أَتَى بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ ، قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا إِلَى قَوْلِهِ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلاثًا ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلاثًا ، رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي ، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، ثُمَّ ضَحِكَ ، قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ، ثُمَّ ضَحِكَ ، قُلْتُ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ ، إِذَا قَالَ : اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي يَعْلَمُ أَنَّهَ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ غَيْرَهُ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ ، فلما وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ ، قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ، ثُمَّ كَبَّرَ ثَلاثًا ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلاثًا ، ثُمّ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَوْمًا مِثْلَ مَا قُلْتُ ، ثُمَّ اسْتَضْحَكَ ، فَقُلْتُ : مما اسْتَضْحَكَتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " يَعْجَبُ رَبِّنَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِهِ : سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي ، فَاغْفِرْ ذُنُوبِي ، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، قَالَ : " عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ "
أنبأ يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا ، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَمَنِ الْحُورِ بَعْدَ الْكَوْرِ ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَقْدَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، قَالَ بِإِصْبَعِهِ ، وَمَدَّ شُعْبَةُ بِأُصْبُعِهِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ ، اللَّهُمَّ زْوِ لَنَا الأَرْضَ ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ مُعْتَمِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " بَعَثَ رَهْطًا ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَلَمَّا أَخَذَ لِيَنْطَلِقْ ، لَكِنَّهُ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ رَجُلا مَكَانَهُ ، يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ وَكَتَبَ كِتَابًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ وَجْهًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَقْرَأَ الْكِتَابَ حَتَّى يَبْلُغَ كَذَا وَكَذَا ، وَلا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى السَّيْرِ مَعَكَ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ اسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَخَبَّرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ ، فَرَجَعَ رَجُلانِ ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ ، فَلَقَوَا ابْنَ الْحَضْرَمِيَّ ، فَقَتَلُوهُ ، فَلَمْ يَدْرُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَجَبٍ أَمْ مِنْ جُمَادَى ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ : فَعَلْتُمْ وَفَعَلْتُمْ كَذَا وَكَذَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ ، فأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ إِلَى قَوْلِهِ : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ الشِّرْكُ "
الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَذَكَرَ آخَرُ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَأَنَا فِيهِمْ ، فَقَالَ : إِنْ لَقِيتُمْ فُلانًا وَفُلانًا ، فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ ، فَلَمَّا وَدَّعَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ ، وَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمَا ، فَاقْتُلُوهُمَا "
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يُوَدِّعُهُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : انْتَظِرْ ، أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُنَا : " اسْتَوْدِعِ اللَّهَ دَيْنَكَ ، وَأَمَانَتَكَ ، وَخَوَاتِمَ عَمَلِكَ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ أَبِي إِذَا رَأَى رَجُلا وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ ، قَالَ : ادْنُهُ حَتَّى أُوَدِّعَكَ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُنَا ، ثُمَّ يَقُولُ : " اسْتَوْدِعِ اللَّهَ دَيْنَكَ ، وَأَمَانَتَكَ ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ ثَلاثَةً عَلَى بَعِيرٍ ، وَكَانَ زَمِيلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبُو لُبَابَةَ ، فَكَانَ إِذَا كَانَ عُقْبَتُهُ ، قَالا : ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ ، فَيَقُولَ : " مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي ، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الأَجْرِ مِنْكُمَا "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولا : " لا يَبْقِيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ أَلا قُطِعَتْ " ، قَالَ مَالِكٌ : أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ
أنبأ أَبُو الأَشْعَثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَن ْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ بِالأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعُ "
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ "
أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لَهُ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْعِيرُ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ ، لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : أنبأ إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاءُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْجَرَسُ مِنْ مَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ "
أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَصْحَبُ الْمَلائِكَةَ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ "
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ ، فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ ، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ لَعَنَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَعِيرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اللاعِنُ بَعِيرَهُ ؟ " فقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَأَخِّرْهُ عَنَّا ، فَقَدْ أَوْجَبَتْ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ بَصْرِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عِمْرَانَ هو ابْنِ حدير بَصْرِيٌّ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ عَلَى نَاقَةٍ ، فَضَجِرَتْ ، فَلَعَنَتْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلْقُوا عَنْهَا مَتَاعَهَا ، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أنبأ زَكَرِيَّا ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمَلٍ ، فَأَعْيَا ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ ، قَالَ : " فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا لَهُ وَضَرَبَهُ ، قَالَ : فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ ، قَالَ : أَتَبِيعُنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ ؟ وَالأُوقِيَّةُ : أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، قَالَ : قُلْتُ : لا ، قَالَ : تَبِيعُنِيهِ ؟ فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ وَاسْتَثْنَيْتُ حِمْلانَهُ إِلَى أَهْلِي ، فَلَمَّا بَلَغَنَا ، أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ ، فنقَدَني ثَمَنَهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " أَتَرَى أنَّما مَا كَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلِكَ ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُمَا لَكَ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جُعَيل الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ ، وَأَنَا عَلَى فَرَسٍ لِي عَجْفَاءَ ضَعِيفَةً ، فَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " سِرْ يَا صَاحِبَ الْفَرَسِ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَجْفَاءُ ضَعِيفَةٌ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِخْفَقَةً كَانَتْ مَعَهُ ، فَضَرَبَهَا بِهَا ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيهَا " ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَا أَمْلِكُ رَأْسَهَا أَنْ تَقَدُمَ النَّاسَ ، قَالَ : فَلَقَدْ بِعْتُ مِنْ بَطْنِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيِّ ، عَنْ وَبَرَةَ أَبِي كُرْزٍ الْحَارِثِيِّ ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ ، إِذْ أَبْصَرَ غُلامًا مِنْ قُرَيْشٍ شَابًّا مُتَنَحِّيًا عَنِ الطَّرِيقِ يَسِيرُ ، فَقَالَ : " أَلَيْسَ فُلانًا ؟ " قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : " فَادْعُوهُ " ، قَالُوا : فَدَعَوْهُ ، فَقَالَ : " لِمَ تَنَحَّيْتَ عَنِ الطَّرِيقِ ؟ " قَالَ : كَرِهْتُ الْغُبَارَ ، قَالَ : " لا تَنَحَّ عَنْهُ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، أَنَّهُ لذَرِيرَةِ الْجَنَّةِ " ، أنبأ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ، أَنَّ وَبَرَةَ أَبَا كُرْزٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ زِيَادٍ ، يَقُولُ : " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ ، إِذْ مَرَّ بِغُلامٍ مِنْ قُرَيْشٍ " نَحْوَهُ
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أنبأ وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ ، فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ ، يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ ، فَرَكِبَهُ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَ : " مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : " مَا كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ ، وَلَكِنْ كَانَ إِذَا سَأَلَ عَنِ اسْمِ الرَّجُلِ ، فَكَانَ حَسَنًا ، رُئِيَ الْبِشَارَةُ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنْ كَانَ سَيِّئًا ، رُئِيَ ذَلِكَ فِيهِ ، وَإِذَا سَأَلَ عَنِ اسْمِ الأَرْضِ ، فَكَانَ حَسَنًا ، رُئِيَ الْبِشَارَةُ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنْ كَانَ سَيِّئًا ، رُئِيَ ذَلِكَ فِيهِ "
أنبأ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُوَيْدٍ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، عَنْ زُهَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَشْرَفَ بِالنَّاسِ عَلَى وَادٍ ، فَجَهَرُوا بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَرَفَعَ عَاصِمٌ صَوْتَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، إِنَّ الَّذِي تَدَعُونَ لَيْسَ بِأَصَمَّ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ، إِنَّهُ مَعَكُمْ " ، أَعَادَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : فَسَمِعَنِي أَقُولُ وَأَنَا خَلْفَهُ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، فَقَالَ : " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، قَالَ : " لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ "
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَبِشْرُ بْنُ هِلالٍ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : أَخَذَ النَّاسُ فِي عُقْبَةٍ أَوْ ثَنِيَّةٍ ، فَكُلَّمَا عَلا عَلَيْهَا رَجُلٌ ، نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ ، وَلا غَائِبًا " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا مُوسَى ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " تَقُولُ : لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عن الحسن ، قَالَ : قَالَ جَابِرٌ : " كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَصَعِدْنَا كَبَّرْنَا ، وَإِذَا انْحَدَرْنَا سَبَّحْنَا "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ يُعْرَفُ بِالْفَرَّاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَارِ أَبِي جَهْمٍ ، وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ : وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى ، لأَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَنِي ، أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا ، إِلا قَالَ حِينَ يَرَاهَا : " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرِ أَهْلِهَا ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا " ، وَحَلَفَ كَعْبٌ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى ، لأَنَّهَا كَانَتْ دَعَوَاتِ دَاوُدَ حِينَ يَرَى الْعَدُوَّ
أنبأ عَمْرُو بْنُ سَوَادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أنبأ ابن وَهْبٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا ، إِلا قَالَ حِينَ يَرَاهَا : " اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ ، وَمَا أَظْلَلْنَ ، وَرَبَّ الأَرْضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا أَقْلَلْنَ ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ ، وَمَا أَضْلَلْنَ ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ ، ومَا ذَرَيْنَ ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا ، وَشَرِّ مَا فِيهَا "
أنبأ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَيْضًا يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ بِلالٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَأَسْحَرَ يَقُولُ : " سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنُ النَّاسِ ، وَأَجْوَدُ النَّاسِ ، وَأَشْجَعُ النَّاسِ ، قَالَ : وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً سَمِعُوا صَوْتًا ، فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : " لَمْ تُرَاعُوا ، لَمْ تُرَاعُوا " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَجَدْتُهُ بَحْرًا " ، يَعْنِي : الْفَرَسَ
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ بدر الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ لَهُ : رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً ، طَارَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ ، فَالْتَمَسَ الْمَوْتَ وَالْقَتْلَ فِي مَظَانِّهِ ، أَوْ رَجُلٌ فِي شُعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ ، أَوْ فِي بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِ فِي غَنِيمَةٍ لَهُ ، يُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلا فِي خَيْرٍ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عِصَامٍ الْمُزَنِيَّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً ، قَالَ : " إِنْ رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا ، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا ، فَلا تَقْتُلُوا أَحَدًا "
أنبأ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَذَكَرَ آخَر ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، وَأَنَا فِيهِمْ ، قَالَ : " إِنْ لَقِيتُمْ فُلانًا وَفُلانًا ، فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ " فَلَمَّا وَدَّعَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُ أَنْ تُحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ ، وَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمَا ، فَاقْتُلُوهُمَا "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً ، بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ
الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وأنا أسمعُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عمر بْنُ مَالِكٍ ، وَذَكَرَ آخَرُ قَبْلَهُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَلْمَانَ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِيَّةٍ تَخْرُجُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَخْرُجُ اللَّيْلَةَ ، أَمْ نَمْكُثُ حَتَّى نُصْبِحَ ؟ قَالَ : " أَوَ لا تُحِبُّونَ يَعْنِي أَنْ تَبِيتُوا فِي خِرَافٍ مِنْ خِرَافِ الْجَنَّةِ ؟ " والْخِرَافُ : الْحَدِيقَةُ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ، لأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ ، وَلا يَجِدُونَ مَا يَتَحَمَّلُونَ عَلَيْهِ ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي ، فَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ "
أنبأ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أنبأ زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَصِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا ، وَحَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، على أنس بنَ مالك وهو قائمٌ يُصلِّي ، فأطالَ القيامَ ، ثم جلَسَ ، فقلتُ : يا أبتِ ، أما تعرِفُ هذا ؟ قال : مَن هذا ؟ فنسَبْتُه له ، فبكى حتى شهَقَ ، ثم قَالَ : لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا ، لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ ، لَحَدَّثْتُ بِهِ الْيَوْمَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ ، فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا إِلَى ابْنِ دُومَةَ الْجَنْدَلِ ، فَقَالَ : " إِنَّ قَدَرْتُمْ عَلَى أَخْذِهِ ، فَخُذُوهُ ، وَلا تَقْتُلُوهُ ، وَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى أَخْذِهِ ، فَاقْتُلُوهُ " ، فَجَاءُوا قَصْرَهُ ، فَقَالَ أَهْلُهٌ : مَا خَرَجَ مُنْذُ شَهْرَيْنِ قَبْلَ الْيَوْمِ ، فَوَجَدْنَاهُ يَرْمِي الصَّيْدَ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى أَخْذِهِ ، فَقَتَلْنَاهُ ، فَجَاءُوا بِمُدَرَّعَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ دِيبَاجٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَعْجَبُونَ مِنْهَا ، قَالَ : " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ ؟ ! لمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَلْيَنُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ "
أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ الْهَمَذَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْغَرِيف ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَقَالَ : " سِيرُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، تُقَاتِلُونَ عَدُوَّ اللَّهِ ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا "
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ ، عَنِ ابْنِ عِصَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً ، قَالَ لَهُمْ : " إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا ، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا ، فَلا تَقْتُلُوا أَحَدًا " ، فَبَعَثَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَأَمَرْنَا بِذَلِكَ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلا يَسُوقُ ظَعَائِنَ ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهِ الإِسْلامَ ، فَقُلْنَا : أَمُسْلِمٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : وَمَا الإِسْلامُ ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ ، فَإِذَا هُوَ لا يَعْرِفُهُ ، قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ، فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ قُلْنَا : نَقْتُلُكَ ، قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتظِرِيَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، وَنَحْنُ مُدرِكُوكَ ، فَخَرَجَ ، فَأَتَى امْرَأَةً ، وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا ، فَقَالَ : أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ انْقِطَاعِ الْعَيْشِ ، أَسْلِمِي عَشْرًا ، وَثَمَانِيًا تَتْرًا ، وَسَبْعًا وِتْرًا ، ثُمَّ قَالَ : أَتَذْكُرْنَ إِذْ طَالَعْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ بِحِلْيَةٍ أَوْ أَلْفَيْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ أَلَمْ يكُ حَقًّا أَنْ يَنُولَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ فَلا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهَلْنا مَعًا أَثِيبِي بوَصْلٍ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النّوَى وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ ثُمَّ أَتَانَا ، فَقَالَ : شَأْنُكُمْ ، فَقَدَّمْنَاهُ ، فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، فَنَزَلَتِ الأُخْرَى عَلَيْهِ مِنْ هَوْدَجِهَا ، فَحَنَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ
أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنَا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهُدَاةِ ، وَهِيَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ ، يُقَالُ لَهُمْ : بَنِي لَحْيَانَ ، فنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ ، حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ ، لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ ، وَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ ، فَقَالُوا لَهُمُ : انْزِلُوا وَأَعْطُونا بِأَيْدِيكُمْ ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ ، لا يُقْتَلُ مَعَكُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ : أَمَّا أَنَا ، فَوَاللَّهِ لا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ ، وَابْنُ دَثِنَةَ ، وَرَجُلٌ آخِرُ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ ، أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ ، فَأَوْثَقُوهُمْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ : هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ ، وَاللَّهِ لا أَصْحَبُكُمْ فَجَرُّوهُ ، وَعَالَجُوهُ ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ ، فَقَتَلُوهُ ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ ، حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقعةِ بَدْرٍ ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا ، فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ ، فأَخْبَرَتْهُمْ ، أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا ، فَأَعَارَتْهُ ، قَالَتْ : فَدَرَجَ ابْنٌ لِي ، وَأَنَا غَافِلَةٌ ، حَتَّى أَتَاهُ ، قَالَتْ : فَوَجَدْتُهُ عَلَى فَخِذِهِ ، وَالْمُوسَى بِيَدِهِ ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : " أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ ذَلِكَ ، قَالَتْ : وَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ ، لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ ، وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ ، فَكَانَتْ تَقُولُ : " إِنَّهُ لرِزْقٌ مِنَ اللَّهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا " ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ : ذَرُونِي أَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ، فَتَرَكَهُ فَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْلا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ ، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا . فما أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَتَلَهُ ، فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا ، وَاسْتَجَابَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا ، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ ، لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعرَفُ ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى عَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ ، فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا "
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، قَلَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدْيَ ، وَأَشْعَرَ ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنَا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ ، وَسَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ ، أَتَاهُ عُتْبَةُ الْخُزَاعِيُّ ، فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ ، وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشِيرُوا عَلَيَّ ، أَتَرَوْنَ بِأَنْ أميلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ ، فَإِنْ يَغْدِرُوا يَغْدِرُوا ، قَعَدُوا مَوْتُورِينَ ، وَإِنْ نَجَوْا ، يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ أَؤُمَّ الْبَيْتَ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ ، وَلَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ ، وَلَكِنْ مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، قَاتَلْنَاهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَتَرَوَّحُوا إِذًا " ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ " قَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ "
أنبأ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : " مَنْ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ ؟ " قَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا فَذَهَبَ ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَمَّا اشْتَدَّ الأَمْرُ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ ؟ " فَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ ، فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ ، ثُمَّ اشْتَدَّ الأَمْرُ أَيْضًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ ؟ " فَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ اشْتَدَّ الأَمْرُ أَيْضًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِمْ ؟ " ، فَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ ، فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ "
أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : أنبأ أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ ، فَلَمَّا طَعِمَ انْسَلَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ الرَّجُلُ ، اقْتُلُوهُ " ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ ، قَالَ : وَكَانَ أَبِي لَسِبِقُ الْفَرَسَ شَدًّا ، فَسَبَقَهُمْ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ ، فَقَتَلَهُ ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ
أنبأ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى ، لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ ، مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لَمَّا أَبْلاهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا هَلْ هَهُنَا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَحَدٍ ؟ ليَسْأَلُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى كِسْرَى ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ "
أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ إِلَى كِسْرَى ، وَإِلَى قَيْصَرَ ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَإِلَى كُلِّ جُبَارٍ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، لَيْسَ النَّجَاشِيُّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أنبأ حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، عَنْ بِشْرٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا إِلَى الرُّومِ ، فَقَالُوا : " إِنَّهُمْ لا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلا مَخْتُومًا ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ ، وَنَقَشَ فِيهِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "
أنبأ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ ، وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ ، وَالثَّلاثَةُ رَكْبٌ "
أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، قَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما فِي الْوَحْدَةِ ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا "
الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنَ الْوَحْدَةِ ، مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ يَوْمًا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ : " إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي ، وَأَنَا نَائِمٌ ، فَاسْتَيْقَظْتُ ، وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا " ، فَقَالَ لِي : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ : " اللَّهُ " ، فَقَالَ لي : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ : " اللَّهُ " ، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ ، وَهُوَ ذَا جَالِسٌ " ، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَلْقَمَةَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : كَذَا فِي كِتَابِي ، وَالصَّوَابُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا دَهَاسًا مِنَ الأَرْضِ يَعْنِي بِالدَّهَاسِ : الرَّمْلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَكْلَؤُنَا ؟ " فَقَالَ بِلالٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " إِذًا تَنَامُ " ، فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَاسْتَيْقَظَ نَاسٌ فِيهِمْ فُلانٌ وَفُلانٌ ، وَفِيهِمْ عُمَرُ ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمُ تَفْعَلُونَ " ، فَفَعَلْنَا ، قَالَ : " كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ " ، قَالَ : فَضَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطَلَبْتُهَا ، فَوَجَدْتُ حَبْلَهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ ، فَجِئْتُ بِهَا ، فَرَكِبَ فَسِرْنَا ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَعَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ ، فَتَنَحَّى مُنْتَبِذًا خَلْفَنا ، فَجَعَلَ يُغَطِّي رَأْسَهُ ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ ، حَتَّى عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَتَانَا ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا
أنبأ سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ : " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ ؟ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : " إِنَّكَ تَنَامُ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : " إِنَّكَ تَنَامُ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ ؟ " قَالَ : وَسَكَتَ الْقَوْمُ ، فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : " فَأَنْتَ إِذًا " ، قَالَ : فَحَرَسْتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنِمْتُ فَمَا اسْتَيْقَظْتُ ، إِلا بِحَرِّ الشَّمْسِ عَلَى أَكْتَافِنَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لا تَنَامُوا عَنْهَا ، لَمْ تَنَامُوا ، وَلَكِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ "
أنبأ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ : " لا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ " ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : " أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا ، فَإِنَّهُ لا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلا مُدَّكُمْ "
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبر ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا ، فَعَسْكَرَ ، تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ ، فَقَامَ فِيهِمْ ، فَقَالَ : " إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ " ، فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ ، انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى إِنَّكَ تَقُولُ : لَوْ بَسَطْتَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً لعَمَّتْهُمْ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْفِرُ مَعَنَا الْخَنْدَقَ ، وَالتُّرَابُ قَدْ عَلا بَطْنَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَ فَأَنْزِلنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا دِينَنَا أَبَيْنَا "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَوْفًا ، قَالَ : سَمِعْتُ مَيْمُونًا يُحَدِّثُ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحْفِرَ الْخَنْدَقَ ، عَرَضَ لَنَا فِيهِ حَجَرٌ لا يَأْخُذُ فِيهِ الْمِعْوَلُ ، فَاشْتَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ ، وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ، وَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ " ، فَضَرَبَ ضَرْبَةً ، فَكَسَرَ ثُلُثَ الصَّخْرَةِ ، قَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ الآنَ مِنْ مَكَانِي هَذَا " ، قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى ، وَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ " ، وَكَسَرَ ثُلُثًا آخَرَ ، وَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ قَصْرَ الْمَدَائِنَ الأَبْيَضَ الآنَ " ، ثُمَّ ضَرَبَ ثَالِثَةً ، وَقَالَ : " بِسْمِ اللَّهِ " ، فَقَطَعَ الْحَجَرَ ، قَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأُبْصِرُ بَابَ صَنْعَاءَ "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ ، وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَعْنِي يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ فَأَجَابُوهُ : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهريُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : ثنا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَسَمِعْتُهُ وَحَفِظْتُهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ ، فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ ، فَانْتُدِبَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ "
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثنا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْخَنْدَقِ : " إِنِّي لا أَرَى الْقَوْمَ إِلا مَبِيتَوكُمُ اللَّيْلَةَ ، فَإِنَّ شِعَارَكُمْ حم لا يُنْصَرُونَ "
أنبأ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ أَبِي بَكْرٍ لَيْلَةَ بَيَّتْنا هَوَازِنَ ، أَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ شِعَارُنَا : أَمِتْ أَمِتْ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا لِلأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ ! " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوهَا ، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي ، وَكَانَ مَعَهُمْ فِي الْغَزَاةِ ، فَقَالَ : أَوْ قَدْ فَعَلُوهَا ، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَتَحَدَّثُ ، اضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقَ " ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ، أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتَلُ أَصْحَابَهُ "
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ الْقَاضِي كَانَ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيٍّ ، عَنْ أُبَيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعْضُوهُ بِهِنَّ أَبِيهِ ، وَلا تُكَنُّوا "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ السدوسي ، قَالَ : حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ أُبَيًّا ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا اعْتَزَى أَحَدُهُمْ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَعْضُوهُ بِهِنَّ أَبِيهِ ، وَلا تُكَنُّوا "
أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، أَنَّ أَخَاهُ زَيْدُ بْنُ سَلامٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ دَعَا بِدَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ ! قَالَ : " نَعَمْ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّتِي سَمَّاكُمُ اللَّهُ بِهَا : الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الْمَسْعُوْدِيِّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحَمنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللِّهِ : لَمَّا رَجِعَ النَّبِيُّ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، قَالَ : " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : " إِنَّكَ تَنَامُ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم : " منْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ " ، قَالَ : وَسَكَتَ الْقَومُ ، فَقُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : " فَأَنْتَ الآَنَ " ، قَالَ : فَحَرَسْتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجِهِ الصُّبُحُ ، أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم ، فَنِمْتُ فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلا بِحَرِّ الشَّمْسِ عَلَى أَكْتَافِنَا ، فَقَامَ رَسُوَلُ اللَّهُ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صِلَّى اللَهُ عِلَيْهِ وَسَلَّم : " لَوْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لا تَنَامُوا عَنْهَا ، لَمْ تَنَمُوا ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، لِمْنَ نَامَ أَوْ نَسِيَ "
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَهِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدِمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً ، قَالَ : " لَيْتَ رَجُلا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ " ، قَالَ : فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ ، إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلاحٍ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " ، قَالَ : سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قَالَ سَعْدٌ : وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَامَ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثنا يَحْيَى ، قَالَ : ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَةٍ أَفْضَلَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضِ خَوْفٍ ، لَعَلَّهُ لا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ " ، قَالَ مُحَمَّدٌ : كَانَ يَحْيَى إِذَا حَدَّثَ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْمَلأِ ، لا يَرْفَعُهُ ، وَإِذَا حَدَّثَ بِهِ فِي الْخَلْوَةِ وَخَاصَّةٍ رَفَعَهُ
أنبأ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ ، وَسَمِعْتُ بَعْدُ أَنَّهُ ، قَالَ : " حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثنا أَبُو تَوْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي السَّلُولِيُّ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، أَنَّهُمْ سَافِرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَأَطْنَبُوا فِي السَّيْرِ ، حَتَّى كَانَ عَشِيَّةُ ، حَضَرَتِ الصَّلاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بينَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ ، بِظُعُنِهِمْ ، وَنَعَمِهِمْ ، وَنِسَائِهِمْ ، قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ ؟ " ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرِثدٍ الْغَنَوِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " ارْكَبْ " ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلاهُ ، وَلا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ " ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصَلاهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ أَحْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ ؟ " ، قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحْسَسْنَاهُ ، فَثُوِّبَ بِالصَّلاةِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُصَلِّي يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ ، حَتَّى إِذَا قَضَى صَلاتَهُ سَلَّمَ ، وَقَالَ : " أَبْشِرُوا ، قَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ " ، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعَلَى هَذَا الشِّعْبِ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، طَلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا ، فَنَظَرْتُ ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ نَزَلَتِ اللَّيْلَةَ ؟ " ، قَالَ : لا ، إِلا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضيَ حَاجَةٍ ، قَالَ : " فَقَدْ أَوْجَبْتَ ، فَلا عَلَيْكَ أَلا تَعْمَلَ بَعْدَ هَذَا "
أنبأ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثنا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثنا مَالِكٌ ، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ ، عَنِ ابْنِ السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ ، قَالَ : فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلاتَهُ ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ ، فَإِذَا حَيَّةٌ ، فَقُمْتُ لأَقْتُلَهَا ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَبُو سَعِيدٍ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ ، أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : تَرَى هَذَا الْبَيْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يُطَالِعَ أَهْلَهُ ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ سِلاحَكَ ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ " ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ ، فَهَيَّأَ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهَا ، وَأَصَابَتْهُ الْغَيْرَةُ ، فَقَالَتْ : اكْفُفْ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيْتِكَ ، فَدَخَلَ ، فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مَطْوِيَّةٌ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَرَكَزَ فِيهَا الرُّمْحَ ، فَانْتَظَمَهَا فِيهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ ، فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ ، وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا ، الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ ؟ فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، وَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يُحْيِيَهُ ، فَقَالَ : " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا ، فَمَنْ بَدَا لَكُمْ مِنْهُمْ ، فَآذِنُوهُ ثَلاثًا ، فَإِنْ عَادَ ، فَاقْتُلُوهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ "
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَعْمَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا ، فَقَالَ : " إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : نَذْهَبُ وَلَمْ يَفْتَحْ ؟ ! قَالَ : " اغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ " ، فَغَدَوْا ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا قَافِلُونَ " ، فَكَأَنَّهُمُ اشْتَهَوْا ذَلِكَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثنا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا ، فَرَفَقَ بِهِمْ ، فَارْفُقْ بِهِ "
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثنا بَقِيَّةُ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحْصُوا لِي مَنْ كَانَ يَلْفِظُ بِالإِسْلامِ " ، فَقُلْنَا : أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ مَا بَيْنَ السِّتِّ مِائَةِ إِلَى السَّبْعِ مِائَةِ ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ ، لَعَلَّكُمْ أَنْ تُبْتَلَوْا " ، فَابْتُلِيَنَا ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لا يُصَلِّي إِلا سِرًّا
أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الفَرْوي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ مَرْوَانَ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَذِنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ بَنِي هَوَازِنَ ، قَالَ : " إِنِّي لا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ ؟ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، وَكُلُّمهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثنا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ، فَلَمْ يُجِزْهُ ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَأَجَازَهُ "
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ غَزَا بِأَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : لا يَتْبَعُنِي رَجُلٌ بَنَى دَارًا لَمْ يَسْكُنْهَا ، أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الرُّجُوعِ ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ، وَإِنِّي مَأْمُورٌ ، فَاحْبِسْهَا عَلَيَّ حَتَّى تَقْضِيَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، فَحَبَسَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَفَتَحَ عَلَيْهِ ، فَجَمَعُوا الْغَنَائِمَ ، فَلَمْ تَأْكُلْهَا النَّارُ ، قَالَ : وَكَانُوا إِذَا غَنِمُوا غَنِيمَةً بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ ، فَتَأْكُلُهَا ، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ : إِنَّكُمْ قَدْ غَلَلْتُمْ ، فَلْيَأْتِنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ، فليُبايعُوني ، فَأَتَوْهُ فَبَايَعُوهُ ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّكُمَا قَدْ غَلَلْتُمَا ، فقَالا : أَجَلْ ، غَلَلْنَا صُورَةَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَاءَا بِهَا ، فَأَلْقَيَاهَا إِلَى الْغَنَائِمِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ ، فَأَكَلَتْهَا " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ : " إِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَنَا الْغَنَائِمَ رَحْمَةً رَحِمَنَا بِهَا ، وَتَخْفِيفًا خَفَّفَهُ عَنَّا ، لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِنَا "
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثنا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَدَّتَهُ أُمِّ أَبِيهِ ، قَالَتْ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ ، وَأَنَا سَادِسَةُ سِتِّ نِسْوَةٍ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَعَهُ نِسَاءً ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ، فَأَتَيْنَاهُ ، فَرَأَيْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَضَبَ ، فَقَالَ لَنَا : " مَا أَخْرَجَكُنَّ ، وَبِأَمْرِ مَنْ خَرَجْتُنَّ ؟ " ، قُلْنَا : خَرَجْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَعَكَ نُنَاوِلُ السِّهَامَ ، وَنَسْقِي السَّوِيقَ ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى ، وَنَغْزِلُ الشَّعَرَ ، نَعِينُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : " قُمْنَ ، فَانْصَرِفْنَ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ خَيْبَرَ ، أَسْهَمَ لَنَا كَسِهَامِ الرِّجَالِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا : يَا جَدَّةُ ، مَا الَّذِي أَسْهَمَ لَكُنَّ ؟ قَالَتِ : التَّمَرُ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَفْصَةَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ : " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، كُنْتُ أَخْلُفُهُمْ فِي الرِّحَالِ ، وَأَصْنَعُ طَعَامَهُمْ ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثنا بِشْرٌ ، قَالَ : حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، قَالَتْ : " كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَسْقِي الْقَوْمَ ، وَنَخْدُمُهُمْ ، وَنَرُدُّ الْجَرْحَى ، وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ "
أنبأ بِشْرُ بْنُ هِلالٍ ، قَالَ : حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بأُمِّ سُلَيْمٍ ، وَنِسْوَةٌ مَعَهَا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى "
أنبأ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ : حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثنا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ " ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ : حَدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أنبأ شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ " ، مُخْتَصَرٌ
أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، قَالَ : حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أنبأ رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِأَقْوَامٍ لا خَلاقَ لَهُمْ "
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثنا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثنا مَالِكٌ ، قَالَ : ثنا فُضَيْلٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَ بِكَذَا وَكَذَا ، لَحِقَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ شَدِيدًا ، فَفَرِحُوا بِهِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُ لأَكُونَ مَعَكَ ، وَأُصِيبُ ، قَالَ : " إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ " ، قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَسْلَمَ فِي الرَّابِعَةِ ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ