أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ غُلامَ ثَعْلَبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ثَعْلَبًا ، يَقُولُ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ : " ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لا تَعُولُوا ، أَيْ : لا يَكْثُرُ عِيَالُكُمْ " ، قَالَ : أَحْسَنَ هُوَ لُغَةً "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نا أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، نا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّدَفِيُّ ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : " 0 ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا 0 ، قَالَ : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَهُ " ، وَالْحَدِيثُ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ ، قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ النِّكَاحِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، " أَنَّ هِنْدًا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ ، قَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، نا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : عِنْدِي دِينَارٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عِنْدِي دِينَارٌ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ : عَلَى زَوْجَتِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ " ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ : " أَنْتَ أَبْصَرُ " , زَادَ سُفْيَانُ فِي رِوَايَتِهِ : عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، قَالَ سَعِيدٌ : ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثَ ، يَقُولُ وَلَدُكَ : أَنْفِقْ عَلَيَّ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي , تَقُولُ زَوْجَتُكَ : أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي , يَقُولُ خَادِمُكَ : إِلَى مَنْ تَكِلُنِي أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الزَّاهِدُ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، أنا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيِّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ , نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نِسَاؤُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا أَمْ مَا نَذَرُ , قَالَ : ائْتِ حَرْثَكَ أَنَّى شِئْتَ غَيْرَ أَنْ لا تَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلا تُقَبِّحْ وَلا تَهْجُرْ إِلا فِي الْبَيْتِ وَأَطْعِمْ إِذَا طَعِمْتَ وَاكْسُ إِذَا اكْتَسَيْتَ كَيْفَ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَابِرٍ ، يَقُولُ : شَهِدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَتَاهُ مَوْلًى لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقِيمَ هَذَا الشَّهْرَ هَهُنَا يَعْنِي رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : هَلْ تَرَكْتَ لأَهْلِكَ مَا يَقُوتُهُمْ ؟ فَقَالَ : لا ، قَالَ : أَمَّا لا فَارْجِعْ فَدَعْ لَهُمْ مَا يَقُوتُهُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ بِطُوسَ ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، نا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، فَقُلْتُ : أَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْمُسْلِمُ إِذَا أَنْفَقَ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كُتِبَتْ لَهُ صَدَقَةً " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ . ح قَالَ : وَأنبأ سُلَيْمَانُ ، ثنا L18598 مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نا ابْنُ كَثِيرٍ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالُوا : نا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ أَحَدُنَا بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقَالَ : " يَرْحَمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْنَ عَفْرَاءَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ، قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ، قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ، قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فَمِ امْرَأَتِكَ ، وَعَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَنْفَعَ بِكَ قَوْمًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ " ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلا ابْنَةٌ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَبُو الْمُثَنَّى ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَبَّانَ ، قَالُوا : نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، نا سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا تَمَتامٌ ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ مِسْكِينًا وَدِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ أَعْطَيْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ، قَالَ : الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أَعْظَمُ أَجْرًا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلاءً ، أنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَارِمٌ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالُوا : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، نا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ ، دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، قَالَ أَبُو قِلابَةَ : وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ فَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ يَقُوتُهُمُ اللَّهُ وَيَنْفَعُهُمْ بِهِ , رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، نا الْفِرْيَابِيُّ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، نا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : إِيشِ عِنْدَكَ فِي الْقُوتِ ؟ قُلْتُ : لا شَيْءَ ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرْتُ بَعْدُ حَدِيثًا ، حَدَّثَنَا بِهِ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَيَحْبِسُ لأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، عَنْ وَكِيعٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، نا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ ، قَالَ : " فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، وَغَيْرِهِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، وَغَيْرِهِ
قَالَ الشَّيْخُ : يَعْنِي بِهِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ ، نا مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فِي قِصَّةِ الأَعْرَابِيِّ الَّذِي أَصَابَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ : " فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ ، فَقَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ " ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ عَطَاءٌ : فَسَأَلْتُ سَعِيدًا ، كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ مِنَ التَّمْرِ ؟ قَالَ : " مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ " وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ ، أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْمُوَاقِعِ ، قَالَ فِيهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قَالَ : مَا أَجِدُ ، قَالَ : فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، قَالَ : خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَكَمِ بْنُ مُوسَى ، نا هِقْلٌ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ فَذَكَرَهُ هَكَذَا . رَوَاهُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ مُدْرَجًا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَجَعَلَ تَقْدِيرَ الْعَرَقِ ، فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : وَذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ , قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي نَفَقَةِ الْمُوسِرِ : إِنَّهَا مُدَّانِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا جَعَلْتُ أَكْثَرَ مَا فَرَضْتُ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ ، لأَنَّ أَكْثَرَ مَا جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدْيَةِ الْكَفَّارَةِ لِلأَذَى مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، " أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا فَآذَاهُ الْقَمْلُ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ ، أَوْ أَنْسِكْ شَاةً ، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ مَالِكٍ مُجَوَّدًا ، وَقَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ فَرَضَ لامْرَأَةٍ وَخَادِمِهَا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا لِلْمَرْأَةِ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْخَادِمِ أَرْبَعٌ وَدِرْهَمًا مِنَ الثَّمَانِيَةِ لِلْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ " ، هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ " عَنِ الرَّجُلِ لا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، قَالَ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا " ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : قُلْتُ : سُنَّةً ، قَالَ : سَعِيدٌ : سُنَّةً ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالَّذِي يُشْبِهُ قَوْلَ سَعِيدٍ سُنَّةً ، أَنْ تَكُونَ سُنَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ . ح وَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالُوا : نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَوْدِيُّ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي " الرَّجُلِ لا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، قَالَ : يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا " ، قَالَ : وَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي بِمَكَّةَ ، نا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ . ح وَأنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَزَّازُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهَانِيُّ بِمَكَّةَ ، نا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ ، نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، قَالَ : وَمَنْ أَعُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : امْرَأَتُكَ تَقُولُ أَطْعِمْنِي وَإِلا فَارِقْنِي , خَادِمُكَ يَقُولُ : أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي , وَلَدُكَ يَقُولُ : إِلَى مَنْ تَتْرُكُنِي ؟ " . هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ . وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَعَلَ آخِرَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَكَذَلِكَ جَعَلَهُ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : نا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَقُولُ امْرَأَتُكَ أَطْعِمْنِي وَإِلا فَطَلِّقْنِي , وَيَقُولُ : خَادِمُكَ أَطْعِمْنِي وَإِلا فَبِعْنِي ، وَيَقُولُ : وَلَدُكَ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ قَالُوا : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ مِنْ رَأْيِكَ أَوْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ هَذَا مِنْ كَيْسِي , أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، " أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ، مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ , فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا : لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ ، وَأَمَرَهَا ، أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ وَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي ، قَالَتْ : فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ لَهُ انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَتْ : فَكَرِهْتُهُ ، فَقَالَ : انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ " ، فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، نا ابْنُ مِلْحَانَ ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ، فَأَخْبَرَتْنِي : " أَنَّ زَوْجَهَا الْمَخْزُومِيَّ طَلَّقَهَا ، فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا نَفَقَةَ لَكِ فَانْتَقِلِي وَاذْهَبِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُونِي عِنْدَهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلاءً ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، " أَنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ نَفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةً دُونَ ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَتْ لِي نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الَّذِي يُصْلِحُنِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي نَفَقَةٌ لَمْ آخُذْ شَيْئًا , قَالَتْ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لا نَفَقَةَ لَكِ وَلا سُكْنَى " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فِي السُّكْنَى ، وَالنَّفَقَةِ جَمِيعًا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، " أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَهْلِهِ تَبْتَغِي النَّفَقَةَ ، فَقَالُوا : لَيْسَتْ لَكِ عَلَيْنَا نَفَقَةٌ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : لَيْسَتْ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ ، وَعَلَيْكِ الْعِدَّةُ فَانْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِخْوَتُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينِ الأَوَّلِينَ فَانْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى إِنْ وَضَعْتِ ثَوْبَكِ لَمْ يَرَ شَيْئًا وَلا تُفَوِّتِينَا بِنَفْسِكَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَحَلَّتْ ذَكَرَهَا رِجَالٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ أُسَامَةَ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ ، قَالَتْ : لا وَاللَّهِ ، لا أَنْكِحُ ، إِلا الَّذِي قَالَ فَنَكَحَتْهُ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، كَانَتْ تَقُولُ : يَا فَاطِمَةُ ، " اتَّقِي اللَّهَ فَقَدْ عَرَفْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ذَلِكَ " , رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَغَيْرِهِ دُونَ قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، نا ابْنُ مِلْحَانَ ، نا يَحْيَى عَنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ ، وَهِيَ أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا " كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا فَأَمَرَ وَكِيلَهُ لَهَا بِنَفَقَةٍ فَرَغِبَتْ عَنْهَا ، فَقَالَ لِي وَكِيلُهُ : مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ , فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَهَا صَدَقَ ، وَنَقَلَهَا إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهَا مَا كَانَتْ تُحَدِّثُ مِنْ خُرُوجِهَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالُوا : نا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَنَا ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، " أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلاقِهَا ، فَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ ، قَالا : وَاللَّهِ مَا لَكِ مِنْ نَفَقَةٍ ، إِلا أَنْ تَكُونِي حَامِلا فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا ، فَقَالَ : لا نَفَقَةَ لَكِ ، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الانْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ : أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلا يَرَاهَا ، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ " ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَتْهُ بِهِ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلا مِنِ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ : بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ حَتَّى بَلَغَ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ، قَالَتْ : هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثِ فَكَيْفَ تَقُولُونَ : لا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلا فَعَلامَ تَحْبِسُونَهَا ؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لا نَفَقَةَ لَكِ إِلا أَنْ تَكُونِي حَامِلا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، قَالَ : جِئْتُ أَنَا ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَدْ أَخْرَجَتِ ابْنَةَ أَخِيهَا طُهْرًا ، فَقُلْنَا لَهَا : " مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا ؟ قَالَتْ : كَانَ زَوْجِي بَعَثَ إِلِيَّ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلاقِي ثَلاثًا فِي غَزْوَةِ نَجْرَانَ وَبَعَثَ إِلِيَّ بِخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَخَمْسَةِ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : أَمَا لِي نَفَقَةٌ إِلا هَذَا ؟ قَالَتْ : فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَمْ طَلَّقَكِ ؟ فَقُلْتُ : ثَلاثًا ، فَقَالَ : صَدَقَ لا نَفَقَةَ لَكِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ تَضَعِينَ عَنْكِ ثِيَابَكِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي النَّفَقَةِ ، وَالسُّكْنَى جَمِيعًا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، نا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، نا هُشَيْمٌ ، نا سَيَّارٌ ، وَحُصَيْنٌ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ، وَأَشْعَثُ ، وَمُجَالِدٌ ، وَدَاوُدُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، فَسَأَلْتُهَا " عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ ، قَالَتْ : فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ ، قَالَتْ : فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلا نَفَقَةً وَأَمَرَنِي أَنِ اعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ هَكَذَا رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : " إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى مَنْ كَانَتْ لَهُ الْمُرَاجَعَةُ " ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نا هُشَيْمٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنِ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَضَى وَأَتَى بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، وَفِي رِوَايَةِ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَ : فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ قَدْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا ، فَقَالَ : " إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَجْعَةٌ " ، فَأَمَرَهَا فَاعْتَدَّتْ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنا شَيْبَانُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، فَذَكَرَهُ
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، نا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَتْ : " طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاثًا ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُكْنَى وَلا نَفَقَةً " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُلْوَانِيِّ
وَرَوَاهُ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، كَمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا شَاذَانُ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : " يَا فَاطِمَةُ ، إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ " ، كَذَا أَتَى بِهِ الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الأَوَّلُ ، قَالَ الشَّيْخُ : رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي نَفْيِ النَّفَقَةِ دُونَ السُّكْنَى , وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ : وَالْبَهِيِّ نَفْيُهُمَا جَمِيعًا ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ فَاطِمَةَ , وَالأَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْحَدِيثِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى النَّفَقَةَ ، وَأَذِنَ لَهَا فِي الانْتِقَالِ لِعِلَّةٍ لَعَلَّهَا اسْتَحَيَتْ مِنْ ذِكْرِهَا وَقَدْ ذَكَرَهَا غَيْرُهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي كِتَابِ الْعِدَدِ ، وَلَمْ يَرِدْ نَفْيُ السُّكْنَى أَصْلا , أَلا تَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَقُلْ لَهَا : اعْتَدِّي حَيْثُ شِئْتِ وَلَكِنَّهُ حَصَنَهَا حَيْثُ رَضِيَ إِذْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ يُحْصِنُهَا , وَأَمَّا قَوْلُهُ : " إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَجْعَةٌ " ، فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَرِدْ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُ مِثْلَهُ , وَأَمَّا إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَإِنَّمَا هُوَ لِكِتْمَانِهَا السَّبَبَ فِي نَقْلِهَا
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَسَأَلْتُهُ " عَنِ الْمَبْتُوتَةِ ، فَقَالَ : تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ، فَقُلْتُ : فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ؟ فَقَالَ : هَاهْ وَوَصَفَ أَنَّهُ تَغَيَّظَ ، وَقَالَ : فَتَنَتْ فَاطِمَةُ النَّاسَ كَانَتْ بِلِسَانِهَا ذَرَّابَةً فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا أَبُو عُتْبَةَ ، نا بَقِيَّةُ ، نا حَبِيبُ ابْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ هَلْ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا نَفَقَةٌ ؟ فَقُلْتُ : لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَصَبْتَ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا مَعَكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا عَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : " نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةِ مَا لَمْ تُحَرَّمْ فَإِذَا حُرِّمَتْ فَمَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ "
وَقَالَ : أنا عَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : " لَيْسَتِ الْمَبْتُوتَةُ الْحُبْلَى مِنْهُ فِي شَيْءٍ إِلا أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ الْحَبَلِ فَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ حُبْلَى فَلا نَفَقَةَ لَهَا " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أنا سُفْيَانُ ، نا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، " أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلاثًا فَلَمْ يَرَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّكْنَى وَلا النَّفَقَةَ " ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لا نَدَعُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، وَحَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مُنْقَطِعٌ وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا مَوْقُوفًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، نا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَ : لا نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَعَلَّهَا نَسِيَتْ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الأَعْمَشُ مَوْقُوفًا . وَرَوَاهُ أَشْعَثُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ فِيهِ : " وَسُنَّةُ نَبِيِّنَا " . وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ضَعِيفٌ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْصُولا مُسْنَدًا
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَسْعَدَةَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ ، وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ ، فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلا نَفَقَةً " ، فَأَخَذَ الأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لا نَدْرِي حَفِظَتْ ، أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ " , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ ، وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ فِي النُّقْلَةِ دُونَ النَّفَقَةِ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ : وَسُنَّةُ نَبِيِّنَا وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ الْعِدَدِ ، قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ : هَذَا أَصَحُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ ، لأَنَّ هَذَا الْكَلامَ لا يَثْبُتُ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ وَأَثْبَتُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَدْ تَابَعَهُ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , فَرَوَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ ، مِثْلَ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ سَوَاءً , وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ فِيهِ : وَسُنَّةُ نَبِيِّنَا ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ ، وَالأَشْبَهُ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَغَيْرِهَا فِي الإِنْكَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا إِنَّمَا أَنْكَرَتْ عَلَيْهَا النُّقْلَةَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ دُونَ النَّفَقَةِ وَهُوَ الأَشْبَهُ بِمَا احْتُجَّ بِهِ مِنَ الآيَةِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا نَعْلَمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرَ نَفَقَةٍ إِنَّمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرُ السُّكْنَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، " أَنَّ هِنْدًا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو عُمَروَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، أنا أَبُو مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ ، نا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : عِنْدِي دِينَارٌ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ ، قَالَ : عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ : أَنْتَ أَبْصَرُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، نا أَبُو الْيَمَانِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، نا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَأَخَذَتْهَا فَشَقَّتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا ، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَيْهَا ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، نا أَبُو كُرَيْبٍ ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، نا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِي أَجْرٌ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَكِ فِيهِمْ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا هُشَيْمٌ ، نا أَشْعَثُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَعَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : " وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ، قَالَ : أَيْ لا يُضَارَّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَبَرَ عَصَبَةَ صَبِيٍّ أَنْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ " ، وَرَوَاهُ لَيْثُ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " جَبَرَ عَمًّا عَلَى رَضَاعِ ابْنِ أَخِيهِ " ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَغْرَمَ ثَلاثَةً كُلُّهُمْ يَرِثُ الصَّبِيَّ أَجْرَ رَضَاعَةٍ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعِيرِيُّ ، نا مَحْمَشُ بْنُ عِصَامٍ ، نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكًا فَمَرَّ بِنَا شَابٌّ نَشِيطٌ يَسُوقُ غُنَيْمَةً لَهُ ، فَقُلْنَا : لَوْ كَانَ شَبَابُ هَذَا وَنَشَاطُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْهَا فَانْتَهَى قَوْلُنَا حَتَّى بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا قُلْتُمْ ؟ قُلْنَا : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى عِيَالٍ يَكْفِيهِمْ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نُذَيْرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، نا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ ، نا شَرِيكٌ ، عَنْ مَغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " مَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ فَتَعَجَّبُوا مِنْ خَلْقِهِ ، فَقَالُوا : لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْهِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى وَلَدٍ صِغَارٍ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيُغْنِيَهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فِي حِجْرِي يَتِيمٌ فَآكُلُ مِنْ مَالِهِ , فَقَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ أَطْيَبِ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ " . وَقَدْ قِيلَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِهِ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ " ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَزَادَ فِيهِ : إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهِ وَهُوَ مُنْكَرٌ ، قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْحَافِظُ بِمَرْوَ ، نا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : أنا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوْلادَكُمْ هِبَةُ اللَّهِ لَكُمْ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ فَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِيُّ بِمَرْوَ ، نا يَحْيَى بْنُ سَاسَوَيْهِ ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ السُّكَّرِيُّ , نا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ ، أنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " فَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا " ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي بِهِ سُفْيَانُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَهَذَا وَهْمٌ مِنْ حَمَّادٍ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَأَلْتُ أَصْحَابَ سُفْيَانَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَحْفَظُوا ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَهَذَا مِنْ حَدِيثِهِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ لَيْسَ فِيهِ الأَسْوَدُ وَلَيْسَ فِيهِ إِذَا احْتَجْتُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَهُوَ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْفِرَايِينِيُّ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَزْمَوَيْهِ ، نا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الأَعْمَشُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرُوِيَ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي ، قَالَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوهُ هَنِيئًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، نا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ لِي مَالا وَوَلَدًا وَإِنَّ وَالِدِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي , فَقَالَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، نا أَبُو دَاوُدَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالا وَوَلَدًا وَإِنَّ وَالِدِي يَحْتَاجُ مَالِي ، قَالَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ إِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلادِكُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالا وَعِيَالا وَإِنَّ لأَبِي مَالا وَعِيَالا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِي فُيُطْعِمَهُ عِيَالَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ وَلا يَثْبُتُ مِثْلُهَا . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَارٍ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : " مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَالَ الْوَلَدِ لأَبِيهِ احْتَجَّ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ فَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لِلأَبِ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ ، احْتَجَّ بِالأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ ، وَأَنَّهُ لَوْ مَاتَ وَلَهُ ابْنٌ لَمْ يَكُنْ لِلأَبِ مِنْ مَالِهِ إِلا السُّدُسُ ، وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ يَمْلِكُ مَالَ ابْنِهِ لَحَازَهُ كُلَّهُ "
وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، نا هُشَيْمٌ ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالُوا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، أنا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ زِيَادٍ الطَّائِيِّ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : " يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي كُلَّهُ وَيَجْتَاحَهُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِيكَ ، فَقَالَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ارْضَ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ بِهِ " . وَرَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ زِيَادٍ , وَقَالَ فِيهِ : إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ النَّفَقَةَ , وَالْمُنْذِرُ بْنُ زِيَادٍ ضَعِيفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ ، ثنا أَبُو غَسَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " أَيُّ النَّاسِ أَحَقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ قَالَ : أُمُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُوكَ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شُبْرُمَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ ، ثنا الأَنْصَارِيُّ ، ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " مَنْ أَبِرُّ ؟ قَالَ : أُمَّكَ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمَّكَ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمَّكَ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبَاكَ ، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَظُنُّهُ عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ح وَأنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيَّرَ غُلامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، أنبأ الضَّحَّاكُ يَعْنِي ابْنَ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ . ح وَأنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سُلَيْمًا مَوْلًى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلَ صِدْقٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا ، فَادَّعَيَاهُ وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، رَطَنَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ ، زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اسْتَهِمَا عَلَيْهِ وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ فَجَاءَ زَوْجُهَا ، فَقَالَ : مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اللَّهُمَّ إِنِّي لا أَقُولُ هَذَا ، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي ، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ ، وَقَدْ نَفَعَنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَهِمَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ زَوْجُهَا : مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا أَبُوكَ ، وَهَذِهِ أُمُّكَ ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ " ، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ ، لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيِّ ، وَحَدِيثُ ابْنِ بِشْرَانَ أَقْصَرُ مِنْهُ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، ببغداد ، قَالا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ وَلَدَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَهِمَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ وَلَدِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلابْنِ : " اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَاخْتَارَ أُمَّهُ ، فَذَهَبَتْ بِهِ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، حدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ : أَسْلَمَ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتِ : ابْنَتِي وَهِيَ فَطِيمٌ ، وَقَالَ رَافِعٌ : ابْنَتِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَافِعٍ : " اقْعُدْ نَاحِيَةً ، وَقَالَ لامْرَأَتِهِ : اقْعُدِي نَاحِيَةً ، قَالَ : وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّةَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوَاهَا ، فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اهْدِهَا ، فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا " ، فَأَخَذَهَا رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ ، جَدُّ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ : " خَيَّرَنِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي ، ثُمَّ قَالَ لأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي : وَهَذَا أَيْضًا لَوْ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا لَخَيَّرْتُهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ : عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَكُنْتُ ابْنَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي مَسْمُوعِنَا : عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " خَيَّرَ غُلامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً ، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً ، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي ، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : " قَضَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِجَدَّةِ ابْنِهِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بِحَضَانَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَأُمُّ عَاصِمٍ يَوْمَئِذٍ حَيَّةٌ مُتَزَوِّجَةٌ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ ، ثُمَّ فَارَقَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَكِبَ يَوْمًا إِلَى قُبَاءَ ، فَوَجَدَ ابْنَهُ يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ ، فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلامِ فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ ، فَأَقْبَلا حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ابْنِي ، وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : ابْنِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلامَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو مُوسَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ : " أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ ، فَكَانَ فِي حِجْرِ جَدَّتِهِ ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَضَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مَعَ جَدَّتِهِ ، وَالنَّفَقَةُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : هِيَ أَحَقُّ بِهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أنبأ ابْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى غُفْرَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ خَاصَمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ابْنِهِ ، فَقَضَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأُمِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تُولَهْ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : لا نُقِرُّ بِهَذَا ، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَا عَلِيُّ ، امْحُ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لا أَمْحُوكَ أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ مَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَنْ لا يُدْخِلَ مَكَّةَ السِّلاحَ إِلا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ ، وَأَنْ لا يُخْرِجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ ، وَأَنْ لا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا ، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ ، أَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا ، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَتْبَعُهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ ، فَنَادَتْ : يَا عَمُّ ، يَا عَمُّ ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ : دُونَكِ ، فَحَمَلَتْهَا ، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَخَذْتُهَا ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي ، قَالَ جَعْفَرٌ : ابْنَةُ عَمِّي ، وَخَالَتُهَا تَحْتِي ، وَقَالَ زَيْدٌ : ابْنَةُ أَخِي ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا ، وَقَالَ : " الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْتَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْكَ ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَشْبَهْتَ خَلْقِي ، وَخُلُقِي ، وَقَالَ لِزَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْتَ أَخُونَا ، وَمَوْلانَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، هَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ مُدْرَجًا ، وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، قِصَّةَ ابْنَةِ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئ ، وَهُبَيْرَةَ ، عَنْ عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى مَرَّةً أُخْرَى مُنْفَرِدَةً ، وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، حدَّثَنِي أَبِي ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ ، قَالُوا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ ، فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ ، فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ "
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ يَرِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَاتَّبَعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي : يَا عَمُّ ، يَا عَمُّ ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ : دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ ، فَحَمَلَتْهَا ، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا أَخَذْتُهَا ، وَبِنْتُ عَمِّي ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : بِنْتُ عَمِّي ، وَخَالَتُهَا عِنْدِي ، وَقَالَ زَيْدٌ : ابْنَةُ أَخِي ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا ، وَقَالَ : " الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ ، وَقَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا ، فَحَجَلَ ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ : أَنْتَ أَشْبَهُهُمْ بِي خَلْقًا وَخُلُقًا ، فَحَجَلَ وَرَاءَ حَجْلِ زَيْدٍ ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَنْتَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْكَ ، فَحَجَلْتُ وَرَاءَ حَجْلِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : وَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " . وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، فِي قِصَّةِ ابْنَةِ حَمْزَةَ مُخْتَصِرَةً كَمَا رُوِّينَا ، ثُمَّ رَوَاهَا عَنْهُمَا ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ كَمَا رُوِّينَا ، فَقَصَّةُ الْحَجْلِ فِي رِوَايَتِهِمَا دُونَ رِوَايَةِ الْبَرَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرُوِّينَا هَذِهِ الْقِصَّةُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ نَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قِصَّةِ بِنْتِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَقَالَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا أَحَقُّ بِهَا ، فَإِنَّ خَالَتَهَا عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَقْضِي بِهَا لِجَعْفَرٍ ، فَإِنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ ، وَإِنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ " . هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِي ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّد ، وَهُوَ فِي كِتَابِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَالَّذِي عِنْدَنَا أَنَّ الأَوَّلَ أَصَحُّ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الأُوَيْسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ حَدَّثَهُ ، عَنِ الْعَجْلانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ ، وَلا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لا يُطِيقُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ عَجْلانَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا يُطِيقُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي الأَنْصَارِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي الرُّطَيْلِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ أَبِيهِ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِذْ جَاءَ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ : أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَانْطَلِقْ وَأَعْطِهِمْ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَفَى بِالْمُؤْمِنِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عِنْدَهُ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمَعْرُورِ ، قَالَ : لَقِينَا أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ عَلَيْهِ ثَوْبٌ ، وَعَلَى غُلامِهِ مِثْلُهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَوْ أَخَذْتَ هَذَا الثَّوْبَ مِنْ غُلامِكَ فَلَبِسْتَهُ فَكَانَتْ حُلَّةً ، وَكَسَوْتَ غُلامَكَ ثَوْبًا آخَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيَكْسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ ، فَإِنْ كَلَّفَهُ فَلْيُعِنْهُ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنِ الْمَعْرُورِ ، قَالَ : قَدِمْنَا الرَّبَذَةَ فَأَتَيْنَا أَبَا ذَرٍّ ، فَإِذَا عَلَيْهِ حُلَّةٌ ، وَإِذَا عَلَى غُلامِهِ أُخْرَى ، قَالَ : فَقُلْنَا لَوْ كَسَوْتَ غُلامَكَ غَيْرَ هَذَا ، وَجَمَعْتَ بَيْنَهُمَا فَكَانَتْ حُلَّةً ، قَالَ : فَقَالَ : سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا ، إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلا وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً ، فَنِلْتُ مِنْهَا ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَانِي إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " أَسَابَبْتَ فُلانًا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ ذَكَرْتَ أُمَّهُ ؟ فَقُلْتُ : مَنْ يُسَابِبِ الرِّجَالَ ذُكِرَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ، قَالَ : قُلْتُ عَلَى سَاعَتِي ، مِنَ الْكِبْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ ، وَلا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلامِهِ حُلَّةٌ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلا فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ ؟ ثُمَّ قَالَ لِي : إِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لايَمَكُمْ مِنْ مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُ مِمَّا تَكْتَسُونَ ، وَمَنْ لَمْ يُلايِمْكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ ، وَلا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي خِدَاشِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ فِي الْمَمْلُوكِينَ : " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَهُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفَقَتُهُ ، وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا : الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ فِي بَلَدِهِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكِمْ بِطَعَامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ ، فَإِنَّهُ وَلِيَ دُخَانَهُ وَحَرَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ تَبَايُنِ طَعَامِ الْمَمْلُوكِ ، وَطَعَامِ سَيِّدِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ ، أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالا : ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا صَنَعَ خَادِمُ أَحَدِكِمْ لَهُ طَعَامًا فَجَاءَ بِهِ ، قَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلا ، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ " . قَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ : الأُكْلَةُ : اللُّقْمَةُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ
أَخْبَرنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ ، فَلْيَدْعُهُ فَلْيُجْلِسْهُ ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُرَوِّغْ لَهُ لُقْمَةً فَلْيُنَاوِلْهُ إِيَّاهَا أَوْ يُعْطِهِ إِيَّاهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الأَمَةِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَمَلٌ وَاصِبٌ ، أَوْ كَسْبٌ يُعْرَفُ وَجْهُهُ " . وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، عَنِ الزَّنْجِيِّ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، مَرْفُوعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الصِّبْغِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : " لا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهُ الْكَسْبَ سَرَقَ ، وَلا تُكَلِّفُوا الأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ ، فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا الْكَسْبَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا " . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ ، زَادَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَعِفُّوا إِذْ أَعَفَّكُمُ اللَّهُ ، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ مَا طَابَ مِنْهَا ، رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ ، عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، أَنَّ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حُمَيْدٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ ، حدَّثَنِي مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ ، قَالَ : " كَانَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْخَرَاجَ ، فَلا يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْ خَرَاجِهِمْ شَيْئًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ دِرْهَمٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : " ضَرَبَ عَلَيَّ مَوْلايَ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا ، فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : " اتَّقِ اللَّهَ ، وَأَدِّ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوْلاكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَاهُمْ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ " . إِلا أَنَّ يُونُسَ ، قَالَ فِي الْحَدِيثِ : " ثَلاثَةٌ هُنَّ سُحْتٌ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ : " أَنّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا أُمَيْمَةُ ، وَكَانَ يُرِيدُهُمَا عَلَى الزِّنَا ، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " كَانَتْ أَمَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، وَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا ، فَنَزَلَتْ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ : اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِلَى غَفُورٌ رَحِيمٌ لَهُنَّ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَالْمَغْفِرَةُ لَهُنَّ لا لِلْمَوْلَى
قَالَ : وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ : فِي هَذِهِ الآيَةِ ، قَالَ : " لَهُنَّ وَاللَّهِ ، لَهُنَّ وَاللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا مُعْتَمِرٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ : " وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ : غَفُورٌ لَهُنَّ الْمُكْرَهَاتِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَضْرِبُ غُلامًا لِي بِالسَّوْطِ ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي : اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ، فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ ، فَقَالَ : اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي ، إِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلامِ " ، فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي ، وَقُلْتُ : لا أَضْرِبُ غُلامًا بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَضْرِبُ غُلامًا لِي ، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا : " اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ ، فَالْتَفَتُ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ ، قَالَ : أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ، قَالا : ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ عُودًا ، فَقَالَ : مَا لِي فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يُسَاوِي ذَا ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ ، أَوْ ضَرَبَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِ ، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يَعْتِقَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي نُعْمٍ ، ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ نَبِيُّ التَّوْبَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكًا بَرِيئًا مِمَّا قَالَ لَهُ ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ " . لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ فُضَيْلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا الْمُقْرِئُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ ، فَقَالَ : " تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، وَهَذَا حَدِيثُ الْهَمْدَانِيِّ وَهُوَ أَتَمُّ ، قَالا : ثنا ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ الْحَجْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمْ نَعْفُو عَنِ الْخَادِمِ ؟ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلامَ ، فَصَمَتَ ، فَلَمَّا كَانَ الثَّالِثَةُ ، قَالَ : اعْفُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً " . وَقَالَ : أَصْبَغُ 9 : عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِإِسْنَادِهِ ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَابْنُ عُمَر أَصَحُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أُمِّ مُوسَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ آخِرُ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّلاةَ الصَّلاةَ ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا زَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّثُهُ ، وَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْمَمْلُوكِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ يَضْرِبَ لَهُ أَجَلا أَوْ وَقْتًا إِذَا بَلَغَهُ عُتِقَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ التَّمَّارُ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ، وَأَعْتَقَهَا ، وَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، فَلَهُ أَجْرَانِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ صَالِحٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ ، مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا ، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالنُّفَاسِ ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ تَمُوتَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَبَقِيَّةُ هذا الباب في كتاب الحدود
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : مَا اسْمُكَ ؟ قُلْتُ : شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ وَكَانَ لَطِيفًا ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَطَمَ رَجُلٌ غُلامًا لَهُ أَوْ إِنْسَانًا ، فَقَالَ سُوَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةِ إِخْوَةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا لَنَا إِلا خَادِمٌ ، فَلَطَمَهُ أَحَدُنَا ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْتِقَهُ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ : فَضَرَبَ أَحَدُنَا وَجْهَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أنبأ شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوِيهِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ هِلالَ بْنَ يَسَافٍ ، يَقُولُ : كُنَّا نَبِيعُ الْبَزَّ فِي دَارِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ لَهُ ، فَقَالَتْ لِرَجُلٍ شَيْئًا ، فَلَطَمَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَطَمْتَ وَجْهَهَا ؟ " لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ وَمَا لَنَا إِلا خَادِمٌ ، فَلَطَمَهَا بَعْضُنَا ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْتِقُهَا " . لَفْظُ حَدِيثِ آدَمَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي ، فَدَعَاهُ وَدَعَانِي ، ثُمَّ قَالَ : اقْتَصَّ مِنْهُ ، فَعَفَا ، ثُمَّ قَالَ : كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لَنَا إِلا خَادِمٌ وَاحِدٌ ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَعْتِقُوهَا ، قَالُوا : لَيْسَ لَهُمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا ، قَالَ : وَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا فَخَلُّوا سَبِيلَهَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ الأَمْرَ بِالإِعْتَاقِ أَمْرُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، قَالا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لِلْمَمْلُوكِ الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ لَهُ أَجْرَانِ ، أَجْرُ مَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَأَجْرُ مَا أَدَّى إِلَى مَلِيكِهُ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أنبأ عَبْدَانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَال َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ " ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ ، لَوْلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنْ يُونُسَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ ، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ " . قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ كَعْبًا ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ وَلا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةِ الرَّمَادِيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَطَاعَةَ سَيِّدِهِ ، نِعِمَّا لَهُ ، نِعِمَّا لَهُ " . زَادَ الرَّمَادِيُّ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا مَرَّ عَلَى عَبْدٍ ، قَالَ : يَا فُلانُ ، أَبْشِرْ بِالأَجْرِ مَرَّتَيْنِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، دُونَ قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ : اسْقِ رَبَّكَ ، أَطْعِمْ رَبَّكَ ، وَضِّئْ رَبَّكَ ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ رَبِّي ، وَلْيَقُلْ : سَيِّدِي مَوْلايَ ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي أَمَتِي ، وَلْيَقُلْ : فَتَايَ فَتَاتِي غُلامِي " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو الأَحْرَزِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الأَزْدِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ دَنُوقَا ، ثنا الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا عَلَى أَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَمَنْ أَفْسَدَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا فَلَيْسَ مِنَّا " . تَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ ، فَأَسَرَّ إِلِيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ يَعْنِي حَائِطَ ، قَالَ : فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ سَرَاتَهُ إِلَى سَنَامِهِ وَذِفْرَيْهِ ، فَسَكَنَ ، قَالَ : مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ، لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ ، قَالَ : فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " أَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا ، فَإِنَّهَا تَشْكُو إِلِيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهَا ، وَتُدْئِبُهَا " ، أَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَوَّلَ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمِصْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، فَدَخَلْتُ فِيهَا النَّارَ ، فَقَالَ لَهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : لا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا وَسَقَيْتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا ، وَلا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ . حتَّى مَاتَتْ جُوعًا " . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا ابْنُ الْفَضْلِ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي آخِرِهِ : حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا ، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا ، وَلا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُقَمِّمُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ . حتَّى مَاتَتْ هَزْلا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعِ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي طَرِيقٍ أَصَابَهُ عَطَشٌ ، فَجَاءَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، فَنَزَلَ الرَّجُلُ إِلَى الْبِئْرِ فَمَلأَ خُفَّهُ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ أَمْسَكَ الْخُفَّ بِفِيهِ فَسَقَى الْكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لأَجْرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ يَعْنِي الشَّيْبَانِيَّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَاسْتَقَتْ لَهُ فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ تَلِيدٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا الْمُرَجَّى بْنُ رَجَا الْيَشْكُرِيُّ ، ثنا سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَوَادَةَ بْنَ الرَّبِيعِ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ ، فَأَمَرَ لِي بِذَوْدٍ ، وَقَالَ : " إِذَا رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ ، وَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ ، لا يَعْبِطُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا " . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ ، عَنْ سَلْمِ الْجَرْمِيِّ ، وَزَادَ فِيهِ : " وَقَلَ لَهُمْ : فَلْيَحْتَلِبُوا عَلَيْهَا سِخَالَهَا ، لا تُدْرِكُهَا السَّنَةُ وَهِيَ عِجَافٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بُحَيرٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ ، قَالَ : أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقْحَةٌ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلِبَهَا ، فَحَلَبْتُهَا ، فَجَهَدْتُ حَلْبَهَا ، فَقَالَ : " دَعْ دَاعِي اللَّبَنِ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ الأَعْمَش ، وَخَالَفَهُمْ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، فَرَوَاهُ عَنِ الأَعْمَش ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ ضِرَارٍ ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى : عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَبَائِرِ ، فَقَالَ : " أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ، وَأَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : تَقْتُلُ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ " . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ إِلَى قَوْلِهِ أَثَامًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " ، وَقَالَ : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ إِلَى قَوْلِهِ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنبأ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الأَبِيوَرْدِيُّ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ ، ثنا أَبُو بَدْرٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ نَفْسٍ تَقْتُلُ نَفْسًا ظُلْمًا ، إِلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْهَا ، لأَنَّهُ سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلا " . لَفْظُ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ : لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا ، إِلا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا ، لأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَان ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوِيهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ : اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ ، فِي قَوْلِهِ : " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، فِي آخِرِ مَا نَزَلَتْ فَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوِيهِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا آدَمُ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ : " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، فَقَالَ : لا تَوْبَةَ لَهُ ، وَعَنْ قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِلَى قَوْلِهِ إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ، فَقَالَ : كَانَتْ هَذِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ آدَمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، أَوْ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، قَالَ : سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا ؟ عَنِ الآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِلَى قَوْلِهِ : وَلا يَزْنُونَ ، وَعَنِ الآيَةِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَ : فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : " لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ ، قَالَ مُشْرِكُوا أَهْلِ مَكَّةَ : قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ فَهَذِهِ لأُولَئِكَ ، قَالَ : وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ : عَظِيمًا ، قَالَ : الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الإِسْلامَ وَعَلِمَ شَرَائِعَ الإِسْلامِ ، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ، فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وَلا تَوْبَةَ لَهُ " . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ ، فَقَالَ : إِلا مِنْ نَدِمَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي هَذَا الْمَكَانِ ، يَقُولُ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا بَعْدَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ : بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ " ، قَالَ الشَّيْخُ : هَكَذَا نُزُولُ الآيَتَيْنِ ، لَكِنْ تَأْوِيلُ الآيَةِ الأَخِيرَةِ مَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، فِي قَوْلِهِ : " وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ، قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ : هِيَ جَزَاؤُهُ ، وَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ غَفَرَ لَهُ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، فَذَكَرَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ
وَأَخْبَرَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّفَّارُ ، قَالُوا : أنبأ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، فَتَحَدَّثْنَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ ، قَالَ : فَغَضِبَ مُحَمَّدٌ ، و َقَالَ : أَيْنَ أَنْتَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : " إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ؟ " . قُمْ عَنِّي ، اخْرُجْ عَنِّي ، قَالَ : فَخَرَجَ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْبُشَيْرِيُّ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الضَّبِّيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : " كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلُوا ، قَالُوا : لا تَوْبَةَ لَهُ ، وَإِذَا ابْتُلِيَ رَجُلٌ ، قَالُوا لَهُ : تُبْ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ ، ثنا أَحْمَدُ ، ثنا سَعِيدٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ كَرْدَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَلأْتُ حَوْضِي أنْتَظِرُ بَهِيمَتِي تَرِدُ عَلَيَّ ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلا بِرَجُلٍ قَدْ أَشْرَعَ نَاقَتَهُ ، وَثَلَمَ الْحَوْضَ وَسَالَ الْمَاءُ ، فَقُمْتُ فَزِعًا فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الَّذِي قَالَ ، فَأَمَرَهُ بِالتَّوْبَةِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصَيْنٍ وَمَنَعَةٍ ؟ قَالَ : حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَتَى ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلأَنْصَارِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، هَاجَرَ مَعَهُ الطُّفَيْلُ وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ ، فَمَرِضَ فَجَزِعَ ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ فَمَاتَ ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي مَنَامِهِ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ ، وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ ؟ قَالَ : قِيلَ لِي : لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ ، فَقَصَّ الطُّفَيْلُ رُؤْيَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أنبأ ، وَقَالَ الآخَرَانِ ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : لا ، فَقَتَلَهُ فَكَمَّلَ بِهَ مِائَةً ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ، انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنَّ بِهَا نَاسًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، فَاعْبُدْ مَعَهُمْ ، وَلا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا أَتَى نِصْفَ الطَّرِيقِ أَتَاهُ الْمَوْتُ ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ ، فَقَالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ : جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَتْ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ : إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ ، فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ : قِيسُوا مَا بَيْنَ الأَرَضِينَ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ ، فَقَاسُوا ، فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ ، فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ " ، قَالَ قَتَادَةُ : فَقَالَ الْحَسَنُ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَوْتُ نَاءَ بِصَدْرِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي ، فَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : " أَيُّ الْكَبَائِرِ أَكْبَرُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : أَنْ تُقْتَلَ وَلَدِكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . ح وَحَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُذَكِّرُ ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمَشِ ، وَوَاصِلٍ الأَحْدَبِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ " . وَفِي رِوَايَةِ الذُّهْلِيِّ : " أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ " . حدِيثُ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمَشِ مَوْصُولٌ ، وَحَدِيثُ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ
أَخْبَرَنَا بِصِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو عَمْروٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : " قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَنْ تَزْنِي بِحَلِيلَةِ جَارِكَ " . قَالَ أَبُو حَفْصٍ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَرَّةً : عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمَشِ ، وَوَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : ثنا يَحْيَى ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَسُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، ثنا وَاصِلٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : دَعْهُ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَاصِلا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، فِيمَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، قَالا : ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : " بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا تَسْرِقُوا ، وَلا تَزْنُوا ، وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ ، وَلا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ ، وَلا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ " . قَالَ : فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ ، لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ ، إِلا أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْقَاضِي : عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، وَكُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلا نَسْمَعُ مِنْهُ كَلامَ مَنْ فِي الْبَلاطِ ، فَدَخَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ ، قِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونِّي بِالْقَتْلِ آنِفًا ، وَلَمْ أَسْتَيْقِنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ حَتَّى كَانَ الْيَوْمُ ، فَقُلْنَا : يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَبِمَ يَقْتُلُونَنِي ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ : رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ " ، فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلا فِي إِسْلامٍ قَطُّ ، وَلا أَحْبَبْتُ بِدِينِي بَدَلا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ ، وَمَا قَتَلْتُ نَفْسًا ، عَلامَ يُرِيدُ هَؤُلاءِ قَتْلِي ؟
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثَةٍ : نَفْرُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنِ الأَعْمَشُ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو أَحْمَدَ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ . حتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلا مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدِيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ ، فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَقْتُلْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا ، أَفَأَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجوه أخر ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجِسِيُّ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ ، فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلا فَلَمَّا غَشِينَاهُ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلاحِ وَالْقَتْلِ ، فَقَالَ : أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لا ؟ مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلا يَوْمَئِذٍ " . قَالَ أَبُو ظَبْيَانَ : قَالَ سَعْدٌ : وَأَنَا وَاللَّهِ لا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ يَعْنِي أُسَامَةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ؟ فَقَالَ سَعْدٌ : قَاتَلْنَا حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا قُرَّةُ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا قُرَّةُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، وَعَنْ رَجُلٍ هُوَ فِي نَفْسِي أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ بِمِنًى فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالَ : قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَسَكَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَيْسَ يَوْمُ النَّحْرِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَلَيْسَ بِالْبَلَدِ ، يَعْنِي الْحَرَامَ ؟ قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ وَأَبْشَارَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، أَلا هَلْ بَلَّغَتُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ ، فَكَانَ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : أَلا لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ ، وَغَيْرِهِ ، كلهم عَنْ أَبِي عَامِرٍ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، كِلاهُمَا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : بَايَعْنَاهُ عَلَى : " أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا نَزْنِيَ ، وَلا نَسْرِقَ ، وَلا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ، وَلا نَنْتَهِبَ ، وَلا نَعْصِيَ ، فَالْجَنَّةُ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ قَضَاءَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ : الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَوْلُ الزُّورِ ، أَوْ قَالَ : شَهَادَةُ الزُّورِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنِ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الأُوَيْسِيّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، قَالَ : مَنْصُورٌ ، وَزُبَيْدٌ ، وَسُلَيْمَانُ ، أخبروني أنهم سمعوا أبا وائل ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " . قَالَ زُبَيْدٌ : فَقُلْتُ لأَبِي وَائِلٍ : سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَفَّانَ ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ زُبَيْدٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرًا يَنْقِلُ عَنْ مِلَّةٍ ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى أُمَيْرِكٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنَّا " . قَالَ : وَثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ ، اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ . حدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ ِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَسْتَ مِنَّا : لَيْسَ يَعْنِي أَنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، وَلَكِنْ يَعْنِي أَنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ ، مَا دَامَ لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ كُنَاسَةَ الأَسَدِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأُمُورِ الَّتِي لا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا : سَفْكُ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْعَزَائِمِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي الْكُوفِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ " ، يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ ، عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُبَارَكٍ ، ثنا صَدَقَةُ ، ثنا خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، تَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ ، إِلا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ، أَوْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا "
قَالَ صَدَقَةُ : قَالَ خَالِدٌ : فَقَالَ هَانِئُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ كِنَانِ الْكِنَانِيّ ، سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ رَبِيعٍ يُحَدِّثُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثُمَّ اغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ "
قَالَ خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ : ثُمّ حَدَّثَ ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدَّثَ هَانِئُ بْنُ كُلْثُومٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا " ، قَالَ : قَالَ خَالِدٌ : سَأَلْتُ يَحْيَى الْغَسَّانِيَّ عَنِ اغْتِبَاطِهِ بِقَتْلِهِ ، قَالَ : هُمُ الَّذِي يَقْتُلُونَ فِي الْفِتْنَةِ ، فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمْ فَيَرَى أَنَّهُ عَلَى هُدًى لا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ أَبَدًا ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِهْقَانَ ، فَذَكَرَ الأَحَادِيثَ الثَّلاثَةَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ : " لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ تَفْسِيرَ الْغَسَّانِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، أَبَى عَلَيَّ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا " ، قَالَهَا ثَلاثًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ سَجَّادَةُ ، ثنا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قَتِيلا قُتِلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُقْتَلُ قَتِيلٌ وَأَنَا فِيكُمْ لا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ مُؤْمِنٍ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ ، إِلا أَنْ لا يَشَاءَ ذَلِكَ " . لَفْظُ حَدِيثِ الْمَالِينِيِّ ، وَحَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُخْتَصَرٌ : " لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الأَرْضِ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ عَلَى جَبْهَتِهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ " ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّامِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : يَوْمَ يَلْقَاهُ
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لَلدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ " ، يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ ، وَقِيلَ : ابْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رُوِيَ الْمَتْنُ الأَوَّلُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلا
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ الصَّيْدَلانِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ ، ثنا نُوحُ بْنُ الْهَيْثَمِ خَتَنُ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ عَلَى أُخْتِهِ بِعَسْقَلانَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُهُ ، قَالَ : " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَحْمَشٍ الإِمَامُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " لَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا " ، هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَمِسْعَرٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُسْلِمٍ " ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ مَرْفُوعًا ، وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا ، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ أَنْ يَنْزِعَ فِي يَدِهِ ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ سُوقِنَا بِنَبْلٍ ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا ، لا يُصِيبُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَذًى " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ ، وَعَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ ، وَعَارِمٌ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : " أَنّ رَجُلا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأَسْهُمٍ قَدْ بَدَا نُصُولُهَا ، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا ، لا تَخْدِشُ مُسْلِمًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَارِمٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وأبي الربيع ، عَنْ حَمَّادٍ
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيٌّ ، ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمِعْتَ ، جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا . قَالَ : نَعَمْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَة عَنْ سُفْيَان
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا وُهَيْبٌ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَيُّوبَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ، ثنا يَعْلَى ابْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ فِي جَهَنَّمَ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا ، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشُ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، زَادَ : وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، أنبأ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثنا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، فَمَا نَسِينَاهُ حِينَ حَدَّثَنَاهُ ، وَمَا جَرَى أَنْ يَكُونَ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ خَرَجَ بِهِ خُرَاجٌ فَجَزِعَ مِنْهُ ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَجَرَحَ بِهَا يَدَهُ ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ . حرِّمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ : وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ : عَنْ جَرِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاتِي بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ ، وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ ، فَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلا مِنْ قُرَيْظَةَ أَدَّى مِائَةَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلا مِنْ قُرَيْظَةَ ، فَقَالُوا : ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ ، فَقَالُوا : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَوْهُ ، فَنَزَلَتْ : وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ، وَالْقِسْطُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ " ، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي غَرَزَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ ، ثنا آدَمُ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : " فَمَنِ اعْتَدَى ، فَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ ، فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، يَقُولُ : حِينَ أُطْعِمْتُمُ الدِّيَةَ ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَهْلِ التَّوْرَاةِ : إِنَّمَا هُوَ قِصَاصٌ أَوْ عَفْوٌ ، وَكَانَ لأَهْلِ الإِنْجِيلِ : إِنَّمَا هُوَ عَفْوٌ لَيْسَ غَيْرُهُ ، فَجُعِلَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ الْقَوَدُ وَالدِّيَةُ وَالْعَفْوُ ، وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ، يَقُولُ : جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقِصَاصَ حَيَاةً لَكُمْ مِنْ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ فَيَمْنَعَهُ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، فِي قَوْلِهِ : " وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ، يَقُولُ : لَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ بِمَا يَنْتَهِي بَعْضُكُمْ عَنْ دِمَاءِ بَعْضٍ أَنْ يُصِيبَ الدَّمَ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ ، يَقُولُ : لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، الدِّمَاءَ إِذَا خَافَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ ، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا ، وَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الْعَفْوَ فَأَبَوْا ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَكْسِرُ ثَنِيَّةَ الرُّبَيِّعِ ؟ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَنَسُ ، " كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ . قَالَ : فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ ، وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ ، فَذَكَرَ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ ، ثنا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا أَوْ رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ أَوْ سَوْطٍ ، فَعَلَيْهِ عَقْلُ خَطَأٍ ، وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدِهِ ، وَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ " ، وَصَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي آخَرِينَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلا ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَانَ فِي الْكِتَابِ : إِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ ، إِلا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " يَقْتُلُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ، قَالَ : سَبِيلا عَلَيْهِ ، فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ، قَالَ : لا يَقْتُلِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ، قَالَ : لا يَقْتُلْ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَهَذَا يُشْبِهُ مَا قِيلَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ " فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ، قَالَ : لا يَقْتُلْ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَلا يُمَثِّلْ بِهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : " أَنَّ النَّاسَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلا لَمْ يَرْضَوْا حَتَّى يَقْتُلُوا بِهِ رَجُلا شَرِيفًا ، إِذَا كَانَ قَاتِلُهُمْ غَيْرَ شَرِيفٍ لَمْ يَقْتُلُوا قَاتِلَهُمْ وَقَتَلُوا غَيْرَهُ ، فَوُعِظُوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : السَّرَفُ أَنْ يَقْتُلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِيهِمْ بَغْيٌ وَطَاعَةٌ لِلشَّيْطَانِ ، فَكَانَ الْحِيُّ فِيهِمْ إِذَا كَانَ فِيهِمْ عَدَدٌ وَعُدَّةٌ ، فَقُتِلَ لَهُمْ عَبْدٌ قَتَلَهُ عَبْدُ قَوْمٍ آخَرِينَ ، قَالُوا : لا نَقْتُلُ بِهِ إِلا حُرًّا ، تَعَزُّزًا وَتَفَضُّلا عَلَى غَيْرِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، وَإِذَا قُتِلَتْ لَهُمْ أُنْثَى قَتَلَتْهَا امْرَأَةٌ ، قَالُوا : لَنْ نَقْتُلَ بِهَا إِلا رَجُلا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ ، يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْعَبْدَ بِالْعَبْدِ وَالْحُرَّ بِالْحُرِّ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْبَغْيِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ ، فَقَالَ : وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، فِي قَوْلِهِ : " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ، قَالَ : كَانَ بُدُوُّ ذَلِكَ فِي حَيَّيْنِ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ اقْتَتَلُوا قَبْلَ الإِسْلامِ بِقَلِيلٍ ، ثُمَّ أَسْلَمُوا وَلِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ خُمَاشَاتٌ وَقَتْلٌ ، فَطَلَبُوهَا فِي الإِسْلامِ ، وَكَانَ لأَحَدِ الْحَيَّيْنِ فَضْلٌ عَلَى الآخَرِ فَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ لَيُقْتَلَنَّ بِالأُنْثَى الذَّكَرُ مِنْهُمْ ، وَبِالْعَبْدِ الْحُرُّ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رَضُوا وَسَلَّمُوا " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُعَاذُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ مُقَاتِلٌ : أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ . حفِظَ مُعَاذٌ ، مِنْهُمْ مُجَاهِدًا ، وَالضَّحَّاكَ ، وَالْحَسَنَ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ : وَلِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ خُمَاشَاتٌ وَقَتْلٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالُوا مِنْ هَذَا بِمَا قَالُوا ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَلْزَمَ كُلَّ مُذْنِبٍ ذَنْبَهُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ جُرْمَ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِهِ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلامَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ طَلَبَ بِدَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تُبْصِرَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، قَالَ : وُجِدَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابٌ : " إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ " . وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانِ : " إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ : الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَالضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : مَا كَانَ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي قِرَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : كَانَ فِيهَا : " لَعَنَ اللَّهُ الْقَاتِلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَالضَّارِبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ وَلِيِّ نِعْمَتِهِ ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَانِ : " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا : الرَّجُلُ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، هُوَ مَالِكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَى أَبِي الَّذِي بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعْنِي أُعَالِجُ الَّذِي بِظَهْرِكَ ، فَإِنِّي طَبِيبٌ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَفِيقٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ : ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ لا يَجْنِي عَلَيْكَ ، وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ "
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي قُمَاشٍ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي ، فَتَلَقَّانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقِهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : يَا بُنِيَّ ، هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا الْمُقْبِلُ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ لا يُشْبِهُ النَّاسَ ، فَإِذَا هُوَ بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ ، عَلَيْهِ رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ، ثُمَّ قَالَ : ابْنُكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي بِأَبِي ، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ لا يَجْنِي عَلَيْكَ ، وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَنُوقًا ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : " أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً ؟ قَالُوا : يَوْمُنَا هَذَا أَوْ يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ، قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ وَبَلَدِكُمْ ، أَلا لا يَجْنِي جَانٍ إِلا عَلَى نَفْسِهِ ، لا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ ، وَلا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَسْوَدَ بْنَ هِلالٍ : يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ ، أَنَّ نَاسًا مِنْهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنُ يَرْبُوعٍ أَصَابُوا رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلَتْ فُلانًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى " ، هَكَذَا قَالَ شُعْبَةُ : عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حدَّثَنِي أَبِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ الْحُرِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حدَّثَنِي الْحُرُّ بْنُ حُصَيْنٍ ، حدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُرِّ : أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا وَعَمَّيْهِ قَيْسًا وَعُبَيْدًا بَنِي الْخَشْخَاشِ أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ غَارَةَ خَيْلٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ عَلَى النَّاسِ ، فَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَالِكٍ وَقَيْسٍ وَعُبَيْدٍ بَنِي الْخَشْخَاشِ : " إِنَّكُمْ آمِنُونَ مَسَلَّمُونَ عَلَى دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، لا تُؤْخَذُونَ بِجَرِيرَةِ غَيْرِكُمْ ، وَلا تَجْنِي عَلَيْكُمْ إِلا أَيْدِيكُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالا : ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الآيَةُ كُلَّهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ الآيَةُ كُلَّهَا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أُقِيدَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ ، وَفِيمَا يُعْمَدُ مِنَ الْجِرَاحِ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " الرَّجُلُ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ إِذَا قَتَلَهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا خَلِيفَةُ الْخَيَّاطُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَكَانَ فِيهِ : " وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالا : ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ ، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ شَيْبَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : لا ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إِلا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ، قُلْتُ : وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : " الْعَقْلُ ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ ، وَلا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنبأ زُهَيْرٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْوَحْيِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لا ، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، مَا أَعْلَمُ إِلا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلا وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ، قُلْتُ : وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ ؟ قَالَ : " الْعَقْلُ ، وَفِكَاكُ الأَسِيرِ ، وَلا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِمُشْرِكٍ " . قَالَ زُهَيْرٌ : فَقُلْتُ لِمُطَرِّفٍ : وَمَا فِكَاكُ الأَسِيرِ ؟ قَالَ : أَنْ يُفَكَّ مِنَ الْعَدُوِّ ، جَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ ، وَقَالَ مُطَرِّفٌ : الْعَقْلُ الْمَعْقُلَةُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زُهَيْرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : أَتَيْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا وَجَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ السَّعْدِيُّ ، فَقُلْنَا : هَلْ مَعَكَ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : لا ، إِلا مَا فِي قِرَابِ سَيْفِي ، فَأَخْرَجَ لَنَا مِنْهُ كِتَابًا فَقَرَأَهُ ، فَإِذَا فِيهِ : " الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، أَلا لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ إِلا مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، أحسبه قَالَ : وَمُجَاهِدٍ ، وَالْحَسَنِ ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : " لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا عَامٌّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَ بِهِ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهُوَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا حَدِيثُ عَمْرٍو
فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثنا أَبِي جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَامَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِنَّ الإِسْلامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلا شِدَّةً ، وَلا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، يَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ ، لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُؤْمِنِ ، لا جَلَبَ وَلا جَنَبَ ، وَلا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلا فِي دُورِهِمْ " . لَفْظُ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حدَّثَنِي هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سُوَاهُمْ ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ ، وَمُتَسَرِّعُهُمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ ، لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " ، وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ
فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ خُرَيْنِقَ بِنْتِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَخِيهَا عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ : " أَلَمْ تَرَ إِلَى مَا صَنَعَ صَاحِبُكُمْ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ ؟ لَوْ قَتَلْتُ مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ لَقَتَلْتُهُ فَدُوهُ " . فَوَدَيْنَاهُ وَبَنُو مُدْلِجٍ مَعَنَا ، فَجَاءُوا بِغَنَمٍ عُفْرٍ لَمْ أَرَ أحْسَنَ مِنْهَا أَلْوَانًا ، وَكَانَتْ بَنُو مُدْلِجٍ حُلَفَاءَ بَنِي كَعْبٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ بَدَلَ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَلَمْ يذْكُرِ الدِّيَةَ وَمَا بَعْدَهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : وُجِدَ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابَانِ : فَذَكَرَ أَحَدَهُمَا ، قَالَ : وَفِي الآخَرِ : " الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَلا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ، وَلا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلا عَلَى خَالَتِهَا ، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَلا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ثَلاثَ لَيَالٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " ، ابْنُ مَوْهَبٍ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَمَالِكٌ هُوَ ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ ، وَأَبُو الرِّجَالِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مَالِكٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَبِي الْجَنُوبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّهَاوِيُّ ، أَخْبَرَنِي جَدِّي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّهَاوِيُّ ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ مَطَرٍ حَدَّثَهُمْ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ ، وَقَالَ : أَنَا أَكْرَمُ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ " ، هَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : وَصَلَهُ بِذِكْرِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا ، وَالآخَرُ : رِوَايَتُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ الرَّهَاوِيِّ ، فَقَدْ كَانَ يُقَلِّبُ الأَسَانِيدَ وَيَسْرِقُ الأَحَادِيثَ حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَاتِهِ وَسَقَطَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ : أَنّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ " . هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَرَاوِيهِ غَيْرُ ثِقَةٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَبِيعَة , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خمْيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ : أَنّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا عَاهَدْنَاكَ وَبَايَعْنَاكَ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ خُتِرَ بِرَجُلٍ مِنَّا فَقُتِلَ ، فَقَالَ : " أَنَا أَحَقُّ مَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا الرَّمَادِيُّ . ح قَالَ وَثَنَا 9 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، يَرْفَعُهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَقَادَ مُسْلِمًا قَتَلَ يَهُودِيًّا " ، وَقَالَ الرَّمَادِيُّ : " أَقَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ ، وَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِي " ، وَيُقَالُ : إِنَّ رَبِيعَةَ إِنَّمَا أَخَذَهُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، وَالْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي يَحْيَى يُحَدِّثُهُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَسَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، ثُمَّ بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، أَنَّهُ قَالَ : أَنَا حَدَّثْتُ رَبِيعَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّمَا دَارَ الْحَدِيثُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَقَادَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ ، وَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِمُسْنَدٍ ، وَلا يُجْعَلُ مِثْلُهُ مِمَّا يُسْفَكُ بِهِ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِزُفَرَ : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ : إِنَّا نَدْرَأُ الْحَدَّ بِالشُّبُهَاتِ ، وَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الشُّبُهَاتِ فَأَقْدَمْتُمْ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الْمُسْلِمُ يُقْتَلُ بِالْكَافِرِ ، قَالَ : فَاشْهَدْ أَنْتَ عَلَى رُجُوعِي عَنْ هَذَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ : لا يُقِيدُونَهُ بِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، فَإِنَّ ذَا الْعَهْدِ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ يَدْخُلُ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ فَقَتْلُهُ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَأْمَنِهِ ، وَأَصْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِمْلاءً ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، ثنا أَبُو قُدَامَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : لَقِيتُ زُفَرَ ، فَقُلْتُ لَهُ : صِرْتُمْ حَدِيثًا فِي النَّاسِ وَضُحْكَةً ، قَالَ : وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : تَقُولُونَ فِي الأَشْيَاءِ كُلِّهَا : ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ ، وَجِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الْحُدُودِ ، فَقُلْتُمْ : تُقَامُ بِالشُّبُهَاتِ ، قَالَ : وَمَا ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ " ، فَقُلْتُمْ : يُقْتَلُ بِهِ ، قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُكَ السَّاعَةَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : حَدِيثُ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ " ، هَذَا إِنَّمَا يَدُورُ عَلَى ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ حَجَّاجٌ ، إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْهُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ ، وَرَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَتَلَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ " ، وَهُوَ مُرْسَلٌ مُنْكَرٌ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ ، لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ ، فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلُهُ ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ مَكْحُولٍ : " أَنّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا نَبَطِيًّا يُمْسِكُ لَهُ دَابَّتَهُ عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَبَى ، فَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ بِهَذَا ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَرْتُهُ أَنْ يُمْسِكَ دَابَّتِي فَأَبَى ، وَأَنَا رَجُلٌ فِيَّ حَدَّةٌ ، فَضَرَبْتُهُ ، فَقَالَ : اجْلِسْ لِلْقَصَاصِ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : أَتُقِيدُ عَبْدَكَ مِنْ أَخِيكَ ؟ فَتَرَكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَوَدَ ، وَقَضَى عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَقَدْ جَرَحَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهُ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : مَا يَنْبَغِي هَذَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذًا نُضَعِّفُ عَلَيْهِ الْعَقْلَ ، فَأَضْعَفَهُ "
وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحَدِّثُ النَّاسَ : " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قُتِلَ بِالشَّامِ عَمْدًا ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ ذَاكَ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ وَقَعْتُمْ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ لأَقْتُلَنَّهُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ ، فَصَلَّى ، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : لِمَ زَعَمْتَ لا أَقْتُلُهُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَ عَبْدًا لِلَّهِ أَكُنْتَ قَاتِلَهُ بِهِ ؟ فَصَمَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ مُغَلِّظًا عَلَيْهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبأ أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : " أَنّ رَجُلا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ ، فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا ، فَدُفِعَ الرَّجُلُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ ، إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : حُنَيْنٌ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ فَقَتَلَهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ : إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يُقْتَلْ فَلا تَقْتُلُوهُ ، فَرَأَوْا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يُرَضِّيَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ أَوْلَى بِهِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخِيفَهُ بِالْقَتْلِ وَلا يَقْتُلُهُ ، قَالَ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهُ : فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ فِي مُسْلِمٍ قَتَلَ نَصْرَانِيًّا : إِنْ كَانَ الْقَاتِلُ قَتَّالا فَاقْتُلُوهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَتَّالٍ فَذَرُوهُ وَلا تَقْتُلُوهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ رُوِّينَاهُ ، فَاتَّبِعْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا قَالَ ، فَأَنْتَ لا تَتَّبِعُهُ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : فَيَثْبُتُ عِنْدَكُمْ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ هَذَا شَيْءٌ ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ : قُلْنَا : وَلا حَرْفٌ ، وَهَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَاتٌ ، أَوْ ضِعَافٌ ، أَوْ تَجْمَعُ الانْقِطَاعَ وَالضَّعْفَ جَمِيعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ شَيْخٍ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْلِمٍ قَتَلَ مُعَاهِدًا ، فَكَتَبَ : إِنْ كَانَتْ طَيْرَةً فِي غَضِبٍ ، فَأَغْرِمْ أَرْبَعَةَ آلافٍ ، وَإِنْ كَانَ لِصًّا عَادِيًا ، فَاقْتُلْهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْبَغْدَادِيُّ بِبَلْخٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ : " أَنَّ رَجُلا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالشَّامِ ، فَرُفِعَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ كَانَ ذَاكَ مِنْهُ خُلُقًا فَقَدِّمْهُ وَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ طَيْرَةً طَارَهَا فَأَغْرِمْهُ دِيَتَهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَن رَجُلا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا ، وَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يقْتُلْهُ وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا زَحْمَوَيْهِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ : " كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمُعَاوِيَةُ ، لا يُقِيدَانِ الْمُشْرِكَ مِنَ الْمُسْلِمِ " ، الأَوَّلُ مَوْصُولٌ ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : " أَنّ ابْنَ شَاسٍ الْجُذَامِيَّ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَنَهَوْهُ عَنْ قَتْلِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قُلْتُ : هَذَا مِنْ حَدِيثِ مَنْ يجْهَلُ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَدَعِ الاحْتِجَاجَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ لَهُمْ ، فَهَذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُجْمِعُونَ أَنْ " لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ " ، فَكَيْفَ خَالَفَتْهُمُ ؟
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبأ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَسَدِيُّ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : " أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، قَالَ : فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَجَاءَ أَخُوهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ ، قَالَ : فَلَعَلَّهُمْ هَدَّدُوكَ وَفَرَقُوكُ وَفَزَعُوكَ ، قَالَ : لا ، وَلَكِنْ قَتْلُهُ لا يَرُدُّ عَلَيَّ أَخِي ، وَعَوَّضُونِي فَرَضِيتُ ، قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ مَنْ كَانَ لَهُ ذِمَّتُنَا فَدَمُهُ كَدَمِنَا ، وَدِيَتُهُ كَدِيَتِنَا " . كَذَا قَالَ حَسَنٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُوسٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا كَانَا لا يَقْتُلانِ الْحُرَّ بِقَتْلِ الْعَبْدِ " . قَالَ عَلِيٌّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ ، وَالْحَجَّاجِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مِنَ السُّنَّةِ : " أَنْ لا يُقْتَلَ حُرٌّ بِعَبْدٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ " . فِي هَذَا الإِسْنَادِ ضَعْفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما : " فِي الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ ، قَالا : الْقَوَدُ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا ابْنُ الْجُنَيْدِ ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ ، ثنا لَيْثٌ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا : " إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ قَوَدٌ " . قَالَ عَلِيٌّ : لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، لأَنَّهُ مُرْسَلٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " لا يُقَادُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ بِأَنْ : " لا يُقْتَلَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا ، وَعَلَيْهِ الْعَقْلُ
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا قَوَدَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي شَيْءٍ ، إِلا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَتَلَ الْحُرَّ عَمْدًا قُتِلَ بِهِ " ، وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَهُ ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ، وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ ، وَمَنْ خَصَاهُ خَصَيْنَاهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَّادُ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالا : ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ " ، قَالَ قَتَادَةُ : ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : لا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ لَمْ ينْسَ الْحَدِيثَ ، لَكِنْ رَغِبَ عَنْهُ لِضَعْفِهِ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ رَغِبُوا ، عَنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الأَسَدِيِّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَتْ جَارِيَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي اتَّهَمَنِي فَأَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ فَرْجِي ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكِ ؟ قَالَتْ : لا ، قَالَ : فَهَلِ اعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ ؟ قَالَتْ : لا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَيَّ بِهِ ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ الرَّجُلَ قَالَ : أَتُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِهَا ، قَالَ : رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ؟ قَالَ الرَّجُلُ : لا ، قَالَ : فَاعْتَرَفَتْ لَكَ بِهِ ؟ فَقَالَ : لا ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهِ ، وَلا وَلَدٌ مِنْ وَالِدِهِ ، لأَقَدْتُهَا مِنْكَ ، فَبَرَزَهُ ، وَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ : اذْهَبِي أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ ، وَأَنْتِ مَوْلاةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ " . قَالَ أَبُو صَالِحٍ : وَقَالَ اللَّيْثُ : وَهَذَا الْقَوْلُ مَعْمُولٌ بِهِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدَانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عِيسَى ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، غَيْرَ عُمَرَ بْنِ عِيسَى ، وَعَنْ عُمَرَ ، هَذَا غَيْرَ اللَّيْثِ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِهَذَا ، سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَذْكُرُ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، أَنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : كَانَ لِزِنْبَاعٍ عَبْدٌ يُسَمَّى سَنْدَرًا أَوِ ابْنَ سَنْدَرٍ ، فَوَجَدَهُ يُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ ، فَأَخَذَهُ فجَبَّهُ وَجَدَعَ أُذُنَيْهِ وَأَنْفَهُ ، فَأَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى زِنْبَاعٍ ، فَقَالَ : " لا تُحَمِّلُوهُمْ مَا لا يُطِيقُونَ ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ ، وَمَا كَرِهْتُمْ فَبِيعُوا ، وَمَا رَضِيتُمْ فَأَمْسِكُوا ، وَلا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مُثِّلَ بِهِ أَوْ حُرِّقَ بِالنَّارِ فَهُوَ حُرٌّ ، وَهُوَ مَوْلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْصِ بِي ، فَقَالَ : أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ " . الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، ضَعِيفٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ رَوَى عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَمْرٍو مُخْتَصِرًا ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَرَوَى عَنْ سَوَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّابُونِيُّ الأَنْطَاكِيُّ قَاضِي الثُّغُورِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّمْلِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : " أَن رَجُلا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا ، فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَنَفَاهُ سَنَةً ، وَمَحَا سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يُقِدْهُ بِهِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا ، فَجَلَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً ، وَنَفَاهُ سَنَةً ، وَمَحَا سَهْمَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يُقِدْهُ بِهِ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا حَفْصٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا ، كَانَا يَقُولانِ " لا يُقْتَلُ الْمُؤْمِنُ بِعَبْدِهِ ، وَلَكِنْ يُضْرَبُ ، وَيُطَالُ حَبْسُهُ ، وَيُحْرَمُ سَهْمَهُ " ، أَسَانِيدُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ ضَعِيفَةٌ ، لا تَقُومُ بِشَيْءٍ مِنْهَا الْحُجَّةُ ، إِلا أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لا يُقْتَلَ الرَّجُلُ بِعَبْدِهِ ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ اسْتَفْتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا " عَنْ رَجُلٍ نَوَطَ عَبْدًا لَهُ فَمَاتَ وَلَمْ يُرِدْ قَتْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَيَعْتِقْ رَقَبَةً ، أَوْ لِيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ يَعْنِي الطَّبَرِيَّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " فِي الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ ، قَالَ : فِيهِ ثَمَنُهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبِي ، ثنا نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " فِي الْعَبْدِ يُصَابُ ، قَالَ : قِيمَتُهُ بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : " فِي الْعَبْدِ يُقْتَلُ خَطَأً ، قَالا : ثَمَنُهُ مَا بَلَغَ "
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَشُرَيْحٍ قَالُوا : " ثَمَنُهُ وَإِنْ خُلِّفَ دِيَةُ الْحُرِّ " . أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، حدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، وَلأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِذَا قَتَلَ الْعَبْدُ الْحُرَّ ، رُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا ، وَإِنْ شَاءُوا اسْتَحْيَوْهُ " . قَالَ الشَّيْخُ : إِنْ شَاءُوا اسْتِحْيَاءَهُ وَأَرَادُوا الدِّيَةَ ، بِيعَ فِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " يُقَادُ الْمَمْلُوكُ مِنَ الْمَمْلُوكِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَ ذَلِكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، يُقَالُ لَهُ : قَتَادَةُ حَذَفَ ابْنَهُ بِسَيْفٍ فَأَصَابَ سَاقَهُ ، فَنَزَّى فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ ، عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَعْدِدْ لِي عَلَى قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثَلاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلاثِينَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : هَأَنَذَا ، قَالَ : خُذْهَا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ " . زَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ حَفِظْتُ عَنْ عَدَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَقِيتُهُمْ : أَنْ لا يُقْتَلَ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ ، وَبِذَلِكَ أَقُولُ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا الْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ، فأَكَّدَّهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلَمِ يَقُولُ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْمِشٍ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِهِ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ يَعْنِي ابْنَ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : نَحَلَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ جَارِيَةٌ فَأَصَابَ مِنْهَا ابْنَا ، فَكَانَ يَسْتَخْدِمُهَا ، فَلَمَّا شَبَّ الْغُلامُ دَعَاهَا يَوْمًا ، فَقَالَ : اصْنَعِي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لا تَأْتِيكَ . حتَّى مَتَى تَسْتَأْمِي أُمِّي ؟ قَالَ : فَغَضِبَ فَحَذَفَهُ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ رِجْلَهُ فَنَزَفَ الْغُلامُ فَمَاتَ ، فَانْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ ، أَنْتَ الَّذِي قَتَلْتَ ابْنَكَ ، لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يُقَادُ الأَبُ مِنِ ابْنِهِ " ، لَقَتَلْتُكَ ، هَلُمَّ دِيَتَهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُ بِعِشْرِينَ أَوْ ثَلاثِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ ، قَالَ : فَخِيرَ مِنْهَا مِائَةٌ فَدَفَعَهَا إِلَى وَرَثَتِهِ ، وَتَرَكَ أَبَاهُ وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُقِيدُ الابْنَ مِنْ أَبِيهِ ، وَلا يُقِيدُ الأَبَ مِنِ ابْنِهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي بِمَكَّةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ عَرْفَجَةُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيْسَ عَلَى الْوَالِدِ قَوَدٌ مِنْ وَلَدٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ : أنبأ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَلا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ " ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ هَذَا فِيهِ ضَعْفٌ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْرَفِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو حَفْصٍ التَّمَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَلا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ " . أَبُو حَفْصٍ التَّمَّارُ هُوَ أَبُو تَمَامٍ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ السَّعْدِيُّ ، كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي رِفَاعَةَ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَوْصُولا
وَأَمَّا حَدِيثُ أُخْتِ الرُّبَيِّعِ ، فَأَخْبَرْنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَذَلِكَ يَرِدُ بِتَمَامِهِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَخَالَفَهُ حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، فَقَالَ : " لَطَمَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا " . وَثَابِتٌ أَحْفَظُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ ، وَهَذَا هُوَ الأَظْهَرُ ، وَرُوِيَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ، قَالَ : كَانُوا لا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالْمَرْأَةِ ، وَلَكِنْ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالرَّجُلِ ، وَالْمَرْأَةَ بِالْمَرْأَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الأَحْرَارَ فِي الْقِصَاصِ سَوَاءً فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْعَمْدِ ، رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ ، وَجَعَلَ الْعَبِيدَ مُسْتَوِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الْعَمْدِ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ ، رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ : أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ فِيمَا بَلَغَهُ بِذَلِكَ " إِذَا كَانَا حُرَّيْنِ ، يَعْنِي الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ ، فَإِنْ فَقَأَ عَيْنَهَا فُقِئَتْ عَيْنُهُ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلُ ذَلِكَ : أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهَا وَيُقْتَصُّ مِنْهُ " ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ ، عَنِ التَّابِعِينَ
فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، فِي مَشْيَخَةٍ جُلَّةُ سِوَاهُمْ مِنْ نُظَرَائِهِمْ أَهْلُ فِقْهٍ وَفَضْلٍ ، وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ ، فَأَخَذْنَا بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ وَأَفْضَلِهِمْ رَأْيًا وَكَانَ الَّذِي وَعَيْتُ عَنْهُمْ عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : " الْمَرْأَةُ تُقَادُ مِنَ الرَّجُلِ عَيْنًا بِعَيْنٍ ، وَأُذُنًا بِأُذُنٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ قَتَلَهَا قُتِلَ بِهَا " ، وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ
وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " الْقِصَاصُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الْعَمْدِ " . وَعَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُنَّ ، وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، بِخِلافِهِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " قَتَلَ نَفَرًا خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ ، قُتِلَ غِيلَةً ، وَقَالَ : لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَتَلَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ غُلامٍ ، وَقَالَ : لَوْ تَمَالأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا " . قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، وَالأَوَّلُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيَّ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنّ امْرَأَةً بِصَنْعَاءَ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرَكَ فِي حِجْرِهَا ابْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِهَا ، غُلامٌ يُقَالُ لَهُ : أَصِيلٌ ، فَاتَّخَذَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ زَوْجِهَا خَلِيلا ، فَقَالَتْ لِخَلِيلِهَا : إِنَّ هَذَا الْغُلامَ يَفْضَحُنَا فَاقْتُلْهُ ، فَأَبَى ، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ فَطَاوَعَهَا ، وَاجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِهُ الرَّجُلُ وَرَجُلٌ آخَرُ وَالْمَرْأَةُ وَخَادِمُهَا ، فَقَتَلُوهُ ثُمَّ قَطَّعُوهُ أَعْضَاءً ، وَجَعَلُوهُ فِي عَيْبَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَطَرَحُوهُ فِي رَكِيَّةٍ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا مَاءٌ ، ثُمَّ صَاحَتِ الْمَرْأَةُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَ الْغُلامَ ، قَالَ : فَمَرَّ رَجُلٌ بِالرَّكِيَّةِ الَّتِي فِيهَا الْغُلامُ فَخَرَجَ مِنْهَا الذُّبَابُ الأَخْضَرُ ، فَقُلْنَا : وَاللَّهِ إِنَّ فِي هَذِهِ لِجِيفَةً ، وَمَعَنَا خَلِيلُهَا ، فَأَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ ، فَذَهَبْنَا بِهِ فَحَبَسْنَاهُ وَأَرْسَلْنَا رَجُلا فَأَخْرَجَ الْغُلامَ ، فَأَخَذْنَا الرَّجُلَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَاعْتَرَفَتِ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ الآخَرُ وَخَادِمُهَا ، فَكَتَبَ يَعْلَى ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ بِشَأْنِهِمْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَتْلِهِمْ جَمِيعًا ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ صَنْعَاءَ شَرِكُوا فِي قَتْلِهِ لَقَتَلْتُهُمْ أَجْمَعِينَ " . وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : " خَرَجَ قَوْمٌ وَصَحِبَهُمْ رَجُلٌ فَقَدِمُوا وَلَيْسَ مَعَهُمْ ، فَاتَّهَمَهُمْ أَهْلُهُ ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : شُهُودَكُمْ أَنَّهُمْ قَتَلُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِلا حَلَفُوا بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ ، فَأَتَوْا بِهِ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ سَعِيدٌ : وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ ، فَاعْتَرَفُوا ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ ، فَأَمَرَ بِهِمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُتِلُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : " أَنّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ ، فَقَطَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَهُ ، ثُمَّ أَتَيَاهُ بِآخَرَ ، فَقَالا : هَذَا الَّذِي سَرَقَ ، وَأَخْطَأْنَا عَلَى الأَوَّلِ ، فَلَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الآخَرِ ، وَغَرَّمَهُمَا دِيَةَ يَدِ الأَوَّلِ ، وَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُوسَى ، قَالا : أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يُفِيقَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِمَجْنُونٍ قَتَلَ رَجُلا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : أَنِ اعْقِلْهُ وَلا تُقِدْ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَجْنُونٍ قَوَدٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّهُ : " أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَقَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً وَقِرَاءَةً ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا سَخْتَوَيْهِ بْنُ مَازَيَارَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ شَيْءٍ خَطَأٌ إِلا السَّيْفَ ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الْعَلَوِيِّ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا تَمْتَامُ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ خَطَأً إِلا السَّيْفَ ، يَعْنِي الْحَدِيدَةَ ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ ، وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّ شَيْءٍ سِوَى الْحَدِيدَةِ خَطَأٌ ، وَلِكُلِّ خَطَأٍ أَرْشٌ " . مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنّ جَارِيَةً خَرَجَتْ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ ، فَأَخَذَهَا يَهُودِيٌّ فَرَضَخَ رَأْسَهَا بِحَجَرٍ ، وَأَخَذَ مَا عَلَيْهَا ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَا رَمَقٌ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَكِ ؟ فُلانٌ ؟ قَالَتْ بِرَأْسِهَا : لا ، فَقَالُوا : الْيَهُودِيُّ ؟ قَالَتْ بِرَأْسِهَا : نَعَمْ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ " . أَخْرَجَهُ ، الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، قَالا : ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : " أَنّ جَارِيَةً وَجَدُوا رَأْسَهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، فَقِيلَ لَهَا : مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا ؟ أَفُلانٌ أَفُلانٌ ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ ، فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا ، فَأُخِذَ ، فَجِيءَ بِهِ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَّ رَأْسَهُ بِحِجَارَةٍ " . وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ هَدَّابِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ هَمَّامٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، فَقَالَ : كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لِي فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ ، وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ فَقَتَلَهُ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ ، وَقَضَى أَنْ تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ بِالْمَرْأَةِ " . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، وَفِيمَا ذَكَرَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ، فِي كِتَابِ الْعِلَلِ ، قَالَ : سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ حافظ ، قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي وَصْلِ الْحَدِيثِ بذكر ابن عباس فيه ، إلا أَنَّ فِي لَفْظِهِ زِيَادَةً لَمْ أَجِدْهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهِيَ : قَتْلُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ ، وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلا ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولا ثَابِتًا ، أَنَّهُ قَضَى بِدِيَتِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : " فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا " ، قَالَ : فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ " قَضَى بِدِيَتِهَا ، وَبِغُرَّةٍ فِي جَنِينِهَا " ، فَقَالَ : لَقَدْ شَكَّكْتَنِي ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَقُلْتُ لِعُمَرَ : وَلا أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : شَكَّكْتَنِي
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْسِمُ شَيْئًا ، أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ ، فَجُرِحَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَالَ فَاسْتَقِدْ ، فَقَالَ : بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، أنبأ الْحَجَّاجُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، أنبأ أَشْيَاخُنَا الَّذِينَ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ رَجُلا رَمَى رَجُلا بِحَجَرٍ ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، أنبأ أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، عَنْ مِرْدَاسٍ : " أَنّ رَجُلا رَمَى رَجُلا بِحَجَرٍ فَقَتَلَهُ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَادَهُ مِنْهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا عَبْدَانُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، عَنْ مِرْدَاسِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : " رَمَى رَجُلٌ مِنَ الْحِيِّ أَخًا لِي فَقَتَلَهُ ، فَفَرَّ ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَادَنَا مِنْهُ "
وَرُوِّينَا عَنْ بِشْرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاء ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ عَرَضَ عَرَضْنَا لَهُ ، وَمَنْ حَرَقَ حَرَقْنَاهُ ، وَمَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ " . وَهُوَ فِيمَا أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ ، ثنا بِشْرٌ ، فَذَكَرَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثنا يَزِيدُ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ جَرْوَةَ بْنِ حَمِيلٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ ، ثُمَّ يَرَى أَنِّي لا أُقِيدُهُ ، وَاللَّهِ لأُقِيدَنَّهُ مِنْهُ " . قَالَ : تَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ جَرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ الْحَجَّاجُ : آكِلَةُ اللَّحْمِ يَعْنِي عَصًا مُحَدَّدَةً ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْحُكْمِ أَنَّهُ رَأَى " الْقَوَدَ فِي الْقَتْلِ بِغَيْرِ حَدِيدَةٍ ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ مِثْلُهُ يَقْتُلُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ ، قَالَ : " يَنْطَلِقُ الرَّجُلُ الأَيِّدُ إِلَى رَجُلٍ يَضْرِبُهُ بِالْعَصَا حَتَّى يَقْتُلَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَيْسَ بِعَمْدٍ ، وَأَيُّ الْعَمْدِ أَعْمَدُ مِنْ ذَلِكَ ؟ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلا إِنَّ فِي قَتِيلِ الْعَمْدِ الْخَطَأِ بِالسَّوْطِ أَوِ الْعَصَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ مُغَلَّظَةً ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السُّكَّرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، يَقُولُ : " حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمُزَنِيِّ يَوْمًا ، وَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ شِبْهِ الْعَمْدِ ، فَقَالَ السَّائِلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَصَفَ الْقَتْلَ فِي كِتَابِهِ صِفَتَيْنِ عَمْدًا وَخَطَأً ، فَلِمَ قُلْتُمْ : إِنَّهُ عَلَى ثَلاثَةِ أَصْنَافٍ ؟ وَلِمَ قُلْتُمْ : شِبْهُ الْعَمْدِ ؟ يَعْنِي فَاحْتَجَّ الْمُزَنِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ لَهُ مُنَاظِرُهُ : أَتَحْتَجُّ بِعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ؟ فَسَكَتَ الْمُزَنِيُّ ، فَقُلْتُ لِمُنَاظِرِهِ : قَدْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، فَقَالَ : وَمَنْ رَوَاهُ غَيْرُ عَلِيٍّ ؟ قُلْتُ : رَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، قَالَ لِي : فَمَنْ عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ ؟ فَقُلْتُ : عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ مَعَ جَلالَتِهِ ، فَقَالَ لِلْمُزَنِيِّ : أَنْتَ تُنَاظِرُ أَوْ هَذَا ؟ فَقَالَ : إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ فَهُوَ يُنَاظِرُ ، لأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنِّي ، ثُمَّ أَتَكَلَّمُ أَنَا " ، قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا حَدِيثُ أَيُّوبَ
فَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ الصُّوفِيُّ الإِسْفَرَائينِيُّ بِهَا ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ مَسْعُودٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَتْلُ الْخَطَأِ شِبْهُ الْعَمْدِ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهَا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا " ، كَذَا قَالَ أَيُّوبُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ : عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : " أَلا إِنَّ فِي قَتِيلِ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلِ السَّوْطِ وَالْعَصَا الدِّيَةَ مُغَلَّظَةً ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، فَأَقَامَ إِسْنَادَهُ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، قَالا : ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَلا إِنَّ دِيَةَ قَتِيلِ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وُهَيْبٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَقَتْلِ الْخَطَأِ ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ فِي رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ أَوْ جَلْدٍ بِالسَّوْطِ أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا ، فَهُوَ خَطَأٌ عَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأِ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدُ يَدِهِ ، وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ " ، هَذَا مُرْسَلٌ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا أَوْ رِمِّيَّا تَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ أَوْ بِعَصًا فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأٍ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدَيْهِ ، فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ " . قَوْلَهُ : فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأٍ ، يُرِيدُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ شِبْهَ الْخَطَأِ ، وَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ ، وَقَوْلُهُ : فَهُوَ خَطَأٌ ، يُرِيدُ بِهِ شِبْهَ خَطَأٍ . حتَّى لا يَجِبَ بِهِ الْقَوَدُ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْخَطَأَ الْمَحْضَ ، وَذَلِكَ أَنْ يَرْمِيَ شَيْئًا فَيُصِيبَ غَيْرَهُ فَيَكُونَ عَقْلُهُ عَقْلَ الْخَطَأِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَكِيُّ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " شِبْهُ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ ، وَلا يُقْتَلُ بِهِ صَاحِبُهُ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْقَبِيلَةِ ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ رِمِّيَّا بِالْحِجَارَةِ فِي عِمِّيَّا فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلا حَمْلِ سِلاحٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، ثنا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ ضَرَبَ بِسَوْطٍ ظُلْمًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : " أَنّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا ، فَقَيلَ : أَلا نَقْتُلُهَا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ ابْنُ النَّضْرِ : أَنْبَأَ ، وَقَالَ الآخَرَانِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِ إِسْنَادِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ ، فَقَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكَ ، أَوْ قَالَ : عَلَيَّ ، قَالُوا : أَلا نَقْتُلُهَا ؟ قَالَ : لا " ، ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحَجَبِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، قَالَ ، وَثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبَّادٌ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وأبي سلمة ، قَالَ هَارُونُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَسْمُومَةً ، قَالَ : فَمَا عَرَضَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ : " أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ، ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي ، لِلذِّرَاعِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا " ، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ . حجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثنا خَالِدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً ، نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ ، قَالَ : فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ : مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ ؟ ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَتْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الْحِجَامَةِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً دَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابًا لَهُ عَلَى شَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ، فَلَمَّا قَعَدُوا يَأْكُلُونَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُقْمَةً فَوَضَعَهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَمْسِكُوا ، إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ مَسْمُومَةٌ ، فَقَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ : وَيْلَكِ ، لأَيِّ شَيْءٍ سَمَمْتِنِي ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّهُ لا يَضُرُّكَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ، فَأَكَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ فَمَاتَ ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَتَلَهَا ، يَعْنِي الَّتِي سَمَّتْهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يوْمَ خَيْبَرَ أُتِيَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ مَصْلِيَّةٍ أَهْدَتْهَا لَهُ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ فَمَرِضَا مَرَضًا شَدِيدًا عَنْهَا ، ثُمَّ إِنَّ بِشْرًا تُوُفِّيَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَأُتِيَ بِهَا ، فَقَالَ : وَيْحَكِ ، مَاذَا أَطْعَمْتِينَا ؟ قَالَتْ : أَطْعَمْتُكَ السُّمَّ ، عَرَفْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا أَنَّ ذَلِكَ لا يَضُرُّكَ ، وَإِنَّ اللَّهَ سَيَبْلُغُ فِيكَ أَمْرُهُ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُلِبَتْ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا فَصُلِبَتْ بَعْدَ أَنْ قَتَلَهَا ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ : الثَّبْتُ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهَا وَأَمَرَ بِلَحْمِ الشَّاةِ فَأُحْرِقَ " ، قَالَ الشَّيْخُ : اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي قَتْلِهَا ، وَرِوَايَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَصَحُّهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الابْتِدَاءِ لَمْ يُعَاقِبْهَا حِينَ لَمْ يمُتْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّا أَكَلَ ، فَلَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ أَمَرَ بِقَتْلِهَا ، فَأَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ مَا شَاهَدَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ ؟ قَالا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ حَمَّلْتُ عَلَيْهَا أُضْعِفَتْ ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ : حَمَّلْتُهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ ، قَالَ : انْظُرَا لا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ ، قَالا : لا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ الْعِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، قَالَ : وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ ، فَإِنْ رَأَى خَلَلا ، قَالَ : اسْتَوُوا . حتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ بِسُورَةِ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا هُوَ إِلا أَنْ كَبَّرَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ ، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِالسِّكِّينِ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلا شِمَالا ، إِلا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، قَالَ : وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا فَقَدَّمَهُ ، قَالَ : فَمَنْ يلِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، قَالَ : فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : غُلامُ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ : الصَّنِعُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ ، وَقَالَ : قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : وَكَانَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، أَيْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا ، قَالَ : كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، قَالَ : وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : لا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَصَايَاهُ وَأَمْرِ الشُّورَى ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، قَالا : ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ ، قَالَ : " فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، قَالَ : فَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ، وَقَالَ : وَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ لا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ ، وَيَقُولَ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَجَاءَ فَقَامَ فِي الصَّفِّ بِحِذَائِهِ مَا يَلِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ ، وَعَلَى مَكَانٍ آخَرَ ، وَفِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَوَجَأَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا مَعَهُ ، فَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سَبْعَةً وَمَاتَ سِتَّةٌ ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذُهِبَ بِهِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَدَعَا بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا مَدَى جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ ، فَلَمْ يدْرِ أَدَمٌ هُوَ أَوْ نَبِيذٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَأُتِيَ بِهِ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، قَالُوا : لا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ "
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلابُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " عَاشَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ، ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ يَعْنِي مَحْبُوبَ بْنَ مُوسَى ، ثنا الْفَزَارِيُّ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : " إِلا وَإِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكُمْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ ، وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ ، وَلَكِنْ بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَنَكُمْ ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلِيَّ فَأُقِصَّهُ مِنْهُ ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَنَّ رَجُلا أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَكُنْتَ مُقْتَصَّهُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّرَاجُ إِمْلاءً ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " يَقْسِمُ شَيْئًا ، أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ فَجُرِحَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَالَ فَاسْتَقِدْ ، فَقَالَ : بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، وَغَيْرِهِ أَخْبَرُوهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَأَى رَجُلا مُتَخَلِّقًا فَطَعَنَهُ بِقَدَحٍ كَانَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، وَإِنَّكَ قَدْ عَقَرْتَنِي ، فَأَلْقَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَدَحَ ، فَقَالَ لَهُ : اسْتَقِدْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّكَ طَعَنْتَنِي وَلَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ ، وَعَلَيْكَ قَمِيصٌ ، فَكَشَفَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَطْنِهِ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَبَّلَهُ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، ثنا أَبِي ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَوَادُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا مُتَخَلِّقٌ بِخَلُوقٍ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ لِي : " يَا سَوَادُ بْنَ عَمْرٍو خَلُوقُ وَرْسٍ ، أَوَ لَمْ أَنْهَ عَنِ الْخَلُوقِ ؟ وَنَخَسَنِي بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ فِي بَطْنِي ، فَأَوْجَعَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْقِصَاصَ ، قَالَ : الْقِصَاصَ ، فَكَشَفَ لِي عَنْ بَطْنِهِ فَجَعَلْتُ أُقَبِّلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَدَعُهُ شَفَاعَةً لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ : تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ سَلِيطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَوَادِ بْنِ عَمْرٍو
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَجُلا ضَاحِكًا مَلِيحًا ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَيُضْحِكُهُمْ ، " فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعِهِ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَقَالَ : أَوْجَعْتَنِي ، قَالَ : اقْتَصَّ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيَّ قَمِيصٌ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَاحْتَضَنَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَدْتُ هَذَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلاجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَةٍ ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمْ يَرْضَوْا ، فَقَالَ : لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ، فَلَمْ يَرْضَوْا ، فَقَالَ : لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ، فَرَضُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي خَاطِبٌ الْعَشِيَّةَ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَؤُلاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا ، أَفَرَضِيتُمْ ؟ قَالُوا : لا ، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ ، فَكَفُّوا عَنْهُمْ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ ، فَقَالَ : أَرَضِيتُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرَضِيتُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ "
خَالَفَهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ ، فَرَوَاهُ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اسْتَعْمَلَ أَبَا جَهْمٍ عَلَى صَدَقَةٍ ، فَضَرَبَ رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَشَجَّهُ ذَا الْمُغَلَّظَتَيْنِ ، فَسَأَلُوهُ الْقَوَدَ ، فَأَرْضَاهُمْ ، وَلَمْ يُقِدْ مِنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ . حتَّى بَعَثَ سَاعِيًا ، أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً ، فَقَالَ : أَرْسِلْنِي مَعَهُ ، قَالَ : بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا ، فَأَتَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا ، فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلا قَلِيلا . حتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً ، فَقَطَعَ يَدِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً ، وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ ، وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ اللَّيْلَ فَيَقْرَأُ ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتَهُ ، قَالَ : يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا ، قَالَتْ : فَلَمْ يَغْبُرْ إِلا قَلِيلا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : طُرِقَ الْحِيُّ اللَّيْلَةَ ، فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَيْلَكَ ، إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ ، قَالَ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، وَالاسْتِدْلالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَعَ بِقَوْلِهِ : وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَقَالَ " إِذَا كَانَ بِالْغَدَاةِ فَاحْضُرُوا صَدَقَاتِ الإِبِلِ تُقْسَمُ ، وَلا يَدْخُلْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلا بِإِذْنٍ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا : خُذْ هَذَا الْخِطَامَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنَا جَمَلا ، فَأَبَى الرَّجُلُ ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا قَدْ دَخَلُوا إِلَى الإِبِلِ فَدَخَلَ مَعَهُمَا ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا أَدْخَلَكَ عَلَيْنَا ؟ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ الْخِطَامَ فَضَرَبَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَسْمِ الإِبِلِ دَعَا بِالرَّجُلِ فَأَعْطَاهُ الْخِطَامَ ، وَقَالَ : اسْتَقِدْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَاللَّهِ لا يَسْتَقِيدُ ، لا تَجْعَلْهَا سُنَّةً ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَنْ لِي مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْضِهِ ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلامَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِرَاحِلَتِهِ ، وَرَحْلِهَا وَقَطِيفَةٍ وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ ، فَأَرْضَاهُ بِهَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهمْ أَعْطَوَا الْقَوَدَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَلَمْ يُسْتَقَدْ مِنْهُمْ وَهُمْ سَلاطِينُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنبأ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ جَرِيرٍ : " أَنّ رَجُلا كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى فَغَنِمُوا مَغْنَمًا ، فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوفِّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ إِلا جَمِيعًا ، فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، فَجَمَعَ شَعْرَهُ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ جَرِيرٌ : وَأَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ : وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ ، فَأَخْرَجَ شَعْرًا مِنْ جَيْبِهِ فَضَرَبَ بِهِ صَدْرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا لَكَ ؟ فَذَكَرَ قِصَّتَهُ ، قَالَ : فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى : سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ جَلَسْتَ لَهُ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ فَاقْتَصَّ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فِي خَلاءٍ فَاقْعُدْ لَهُ فِي خَلاءٍ فَلْيَقْتَصَّ مِنْكَ ، قَالَ لَهُ النَّاسُ : اعْفُ عَنْهُ ، قَالَ : لا وَاللَّهِ ، لا أَدَعُهُ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمَّا دَفَعَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ قَعَدَ لِلْقَصَاصِ ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ لِلَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ حَمَّادٌ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِذَا أَمَرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلا ، فَإِنَّمَا هُوَ كَسَيْفِهِ أَوْ كَسَوْطِهِ ، يُقْتَلُ الْمَوْلَى وَيُحْبَسُ الْعَبْدُ فِي السِّجْنِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بِبَيْهَقَ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ ، وَإِبْرَاهِيمُ ابنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الصيرفيان ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَقَتَلَهُ الآخَرُ ، يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ ، وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ " . قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَدْ قِيلَ : عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّوَابُ مَا
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ ، ثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلا وَقَتَلَ الآخَرُ ، قَالَ : " يُقْتَلُ الْقَاتِلُ ، وَيُحْبَسُ الْمُمْسِكُ " ، وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، يَرْفَعُهُ ، قَالَ : " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ ، وَاصْبِرُوا الصَّابِرَ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، يَرْفَعُهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ : اصْبِرُوا الصَّابِرَ يَعْنِي : احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُعَاذُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ مُقَاتِلٌ : أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ . حفِظَ مُعَاذٌ مِنْهُمْ : مُجَاهِدًا ، وَالْحَسَنَ ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، فِي قَوْلِهِ " فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : كَانَ كُتِبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ . حقَّ أَنْ يُقَادَ بِهَا ، وَلا يُعْفَى عَنْهُ ، وَلا يُقْبَلَ مِنْهُ الدِّيَةُ ، وَفُرِضَ عَلَى أَهْلِ الإِنْجِيلِ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ ، وَلا يُقْتَلُ ، وَرُخِّصَ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنْ شَاءَ قَتَلَ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، يَقُولُ : الدِّيَةُ تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ ، إِذْ جَعَلَ الدِّيَةَ ، وَلا يُقْتَلُ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ، يَقُولُ : لَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَنْتَهِي بِهَا بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ أَنْ يُصِيبَ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، فِي قَوْلِهِ : " فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ، يَقُولُ : إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ بِعَمْدٍ ، فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ، وَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَقَبِلَ الدِّيَةَ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، يَقُولُ : لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَطْلُوبِ ، فَقَالَ : وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، يَقُولُ : لِيُؤَدِّ الْمَطْلُوبُ إِلَى الطَّالِبِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ ، قَالَ : وَكَانَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، يَقُولُ : مَنْ قَبِلَ الدِّيَةَ ، ثُمَّ قَتَلَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، يَقُولُ : مُوجِعٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا قُتِلَ حَمِيمٌ لَهُ تَوَارَى الْقَاتِلُ ، فَيَقُولُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ : إِنِّي أَقْبَلُ الدِّيَةَ ، فَيَقْبَلُهَا حَتَّى يَرْجِعَ الْقَاتِلُ ، فَيَقْتُلَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَقَدْ قَبِلَ الدِّيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا قَبِلْتُ الدِّيَةَ لِيَرْجِعَ الْقَاتِلُ فَأَقْتُلَهُ إِذَا ظَهَرَ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنِ اعْتَدَى وَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أنبأ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ، قَالَ : الْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ " . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَ : كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَأُرَخِّصُ لَكُمْ فِي الدِّيَةِ ، فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، قَالَ : هُوَ الْعَمْدُ يَرْضَى أَهْلُهُ بِالدِّيَةِ ، فَيَتْبَعُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّي يَعْنِي الْمَطْلُوبَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، قَالَ : مِمَّا كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، فَلا يَحِلُّ لِمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا ، وَلا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا ، فَإِنِ ارْتَخَصَ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَلَّهَا لِي وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ ، ثُمَّ أَنْتُمْ يَا خُزَاعَةُ قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَأَنَا وَاللَّهِ عَاقِلُهُ ، مَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ قَتِيلا فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا ، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ : بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ ، أَوْ يَعْفُوَ وَيَأْخُذَ الْعَقْلَ ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ النَّارَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، أَلا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ، وَلَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي ، أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ ، لا يُخْتَلَى شَوْكُهَا ، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلا مُنْشِدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يُعْطَى الدِّيَةَ ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ ، قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شَاهٍ ، فَقَالَ : اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : إِلا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلا الإِذْخِرَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " إِمَّا أَنْ يُودَى ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ " ، ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : " إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ " ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا ابْنُ رَجَاءٍ ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ، ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يُودَى ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ " ، قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ : ثنا حَرْبٌ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أنبأ أَبِي ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ ، قَالَ : " وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يُقَادَ ، وَإِمَّا أَنْ يُفَادَى " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " إِمَّا أَنْ يُفْدَى ، وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ " ، وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حينَ جِيءَ بِالرَّجُلِ الْقَاتِلِ يُقَادُ فِي نِسْعَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ : " أَتَعْفُو ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَتَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ بِهِ " ، وَذَلِكَ فِي بَابِ الْعَفْوِ ، مَذْكُورٌ بِإِسْنَادِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ ، قَالَ : " مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّةٍ أَوْ رِمِّيَّةٍ بِحَجَرٍ أَوْ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا ، فَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَأِ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ ، وَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا أُعَافِي رَجُلا قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، أنبأ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا أُعْفِي مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ : " فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، قَالَ : لِلَّذِي جُرِحَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فِي قَوْلِهِ : " فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، قَالَ : يَهْدِمُ عَنْهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ مِنْ ذُنُوبِهِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالرِّوَايَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ " الْعَفْوَ عَنِ الْقِصَاصِ كَفَّارَةٌ " ، أَوْ قَالَ شَيْئًا يُرَغِّبُ بِهِ فِي الْعَفْوِ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، قَالَ : لا أَعْلَمُ إِلا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " مَا رُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَاصٌ قَطُّ إِلا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ " . قَالَ : قُلْتُ لِعَفَّانَ : مَنْ يَشُكُّ فِيهِ ؟ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كُنْتُ أَقُولُ عَنْ أَنَسٍ ، فَقَالُوا لِي : لا تَشُكَّ فِيهِ ؟ فَقُلْتُ : لا أَعْلَمُ ، وَكَانَ رَجُلا مُتَوَقِّيًا كَيِّسًا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قِصَاصٍ ، إِلا أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا أَبِي ، ثنا أَبُو يُونُسَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا قَتَلَ أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقَتَلْتَهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ ، قَالَ : نَعَمْ قَتَلْتُهُ ، قَالَ : كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : كُنْتُ وَهُوَ نَخْتَبِطُ مِنْ شَجَرَةٍ فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي ، فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : مَا لِيَ مَالٌ إِلا كِسَائِي ، قَالَ : فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ ؟ قَالَ : أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ ، وَقَالَ : دُونَكَ صَاحِبَكَ ، فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ : وَيْلَكَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ، فَرَجَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ : إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ ، وَمَا أَخَذْتُهُ إِلا بِأَمْرِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ ؟ قَالَ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، قَالَ : فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَاكَ ، قَالَ : فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو صَالِحِ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزْرَةُ ، قَالا : ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْحُنَيْنِ : سَعْدَوَيْهِ ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً ، قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أُتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ رَجُلا ، يَعْنِي فَأَقَادَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ مِنْهُ ، فَانْطَلَقَ بِهِ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ يَجُرُّهَا ، فَلَمَّا أَدْبَرَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ " ، فَأَتَى رَجُلٌ الرَّجُلَ ، فَقَالَ لَهُ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَلَّى عَنْهُ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَشْوَعَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ فَأَبَى أَنْ يَعْفُوَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، كَذَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ ، وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَقَالَ فِيهِ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ أَشْوَعَ ، فَقَالَ ابْنُ أَشْوَعَ : ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَبِيبٍ ، فَقَالَ حَبِيبٌ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَهُ بِالْعَفْوِ ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَتَلَ أَخِي فَهُوَ فِي النَّارِ ، فَإِنْ قَتَلْتُهُ فَأَنَا مِثْلُهُ ؟ قَالَ : قَتَلَ أَخَاكَ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَأَمَرْتُكَ فَعَصَيْتَنِي فَأَنْتَ فِي النَّارِ إِنْ عَصَيْتَنِي ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ، لأَنَّ الْقَاتِلَ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ ، وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَقَتَلْتَهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ فَأَنْتَ مِثْلُهُ ، وَالَّذِي قَالَهُ حَبِيبٌ ، أَوِ ابْنُ أَشْوَعَ بَيِّنٌ
فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْفَامِيُّ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثنا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ ، حدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا وَأَخِي كَانَا فِي جُبٍّ يَحْفِرَانِهَا ، فَرَفَعَ الْمِنْقَارَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ أَخِي فَقَتَلَهُ ، قَالَ : اعْفُ عَنْهُ ، فَأَبَى ، قَالَ : فَخُذِ الدِّيَةَ ، قَالَ : مَا أُرِيدُ الدِّيَةَ ، قَالَ : فَأَعَادَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : اعْفُ عَنْهُ ، فَأَبَى ، قَالَ : خُذِ الدِّيَةَ ، فَأَبَى ، فَأَعَادَ الْحَدِيثَ قَالَ : اعْفُ عَنْهُ ، فَأَبَى ، فَقَالَ : خُذِ الدِّيَةَ ، فَأَبَى ، فَلَمَّا أَبَى إِلا أَنْ يَقْتُلَ ، قَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ ، قَالَ : فَأَصْنَعُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَعْفُو عَنْهُ ، قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ هَارُونَ السِّمَّرِيُّ ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ ، ثنا عَوْفٌ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُمَرَ الْعَائِذِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جِيءَ بِالرَّجُلِ الْقَاتِلِ يُقَادُ فِي نِسْعَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ : " أَتَعْفُو ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَتَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ بِهِ ، فَلَمَّا ذَهَبَ بِهِ فَتَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ لَهُ : تَعَالَ ، أَتَعْفُو ؟ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ ، فَقَالَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ مِثْلَ قَوْلِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الرَّابِعَةِ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ ، قَالَ : فَتَرَكَهُ " ، قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ ، وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، عَنْ عَوْفٍ : يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، ثنا ابْنُ شُعَيْبٍ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ : أَنَّ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ دَقَّ سِنَّ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَاسْتَعْدَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ لِمُعَاوِيَةَ : إِنَّ هَذَا دَقَّ سِنِّي ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : كَلا ، إِنَّا سَنُرْضِيكَ ، قَالَ : وَأَلَحَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَبْرَمَهُ ، فَقَالَ : شَأْنَكَ بِصَاحِبِكَ ، قَالَ : وَأَبُو الدَّرْدَاءِ جَالِسٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَصَّدَّقُ بِهِ ، إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً " ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ لأَبِي الدَّرْدَاءِ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : فَإِنِّي أَدَعُهَا لِلَّهِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لا جَرَمَ ، وَاللَّهِ لا تَخِيبُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ أُصِيبَ بِجَسَدِهِ بِقَدْرِ نِصْفِ دِيَتِهِ فَعَفَا ، كُفِّرَ عَنْهُ نِصْفُ سَيِّئَاتِهِ ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ " ، فَقَالَ رَجُلٌ : وَاللَّهِ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُبَادَةُ : وَاللَّهِ لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كِلاهُمَا مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي أَبِي أَبُو أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، فِي حَدِيثِ الإِفْكِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : " وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً ، وَصَاحَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَاسْتَغَاثَ النَّاسَ عَلَى صَفْوَانَ ، وَفَرَّ صَفْوَانُ وَجَاءَ حَسَّانُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانَ فِي ضَرْبَتِهِ إِيَّاهُ ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَهَبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَاضَهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً " ، وَيُقَالُ : قِبْطِيَّةً
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالا : سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ رَجُلٍ يَضْرِبُ الآخَرَ بِالسَّيْفِ فِي غَضِبٍ ، مَا يُصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : " قَدْ ضَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الضُّرُوبَ ، فَلَمْ يَقْطَعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الصُّبْحِ وَفِي يَدِهِ دِرَّتُهُ يُوقِظُ بِهَا النَّاسَ ، فَضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَطْعِمُوهُ وَاسْقُوهُ وَأَحْسِنُوا إِسَارَهُ ، فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي ، أَعْفُ إِنْ شِئْتُ ، وَإِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبأ أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " مَنْ عَفَا مِنْ ذِي سَهْمٍ فَعَفْوُهُ عَفْوٌ ، قَدْ أَجَازَ عُمَرُ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْعَفْوَ مِنْ أَحَدِ الأَوْلِيَاءِ ، وَلَمْ يَسْأَلا أَقَتْلَ غِيلَةٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْ غَيْرَهُ ؟ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ مِنْ غَيْرِ نَائِرَةٍ : هُوَ إِلَى الإِمَامِ لا يَنْتَظِرُ بِهِ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ ، قَالَ : وَاحْتَجَّ لَهُمْ بَعْضُ مَنْ يَعْرِفُ مَذَاهِبَهُمْ بِأَثَرِ مِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، وَلَوْ كَانَ حَدِيثُهُ مِمَّا يَثْبُتُ قُلْنَا بِهِ ، فَإِنْ ثَبَتَ فَهُوَ كَمَا قَالُوا ، وَلا أَعْرِفُهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا ثَابِتًا ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَكُلُّ مَقْتُولٍ قَتَلَهُ غَيْرُ الْمُحَارِبِ فَالْقَتْلُ فِيهِ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، يَقُولُ : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ، وَقَالَ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ الشَّيْخُ : إِنَّمَا بَلَغَنَا قِصَّةُ مِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، مِنْ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ مُنْقَطِعًا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، فِي ذِكْرِ مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَمِجْذَرُ بْنُ زِيَادٍ قَتَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ غِيلَةً ، وَكَانَ مِنْ قِصَّةِ مِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، أَنَّهُ قَتَلَ سُوَيْدَ بْنَ الصَّامِتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ وَمِجْذَرُ بْنُ زِيَادٍ ، فَشَهِدَا بَدْرًا ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَطْلُبُ مِجْذَرًا لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ أَتَاهُ الْحَارِثُ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حَمْرَاءَ الأَسَدِ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَتَاهُ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ قَتَلَ مِجْذَرَ بْنَ زِيَادٍ غِيلَةً ، وَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءَ ، فَلَمَّا رَآهُ دَعَا عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ ، فَقَالَ : " إِذَا قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ بِالْمِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، فَإِنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ غِيلَةً ، فَأَخَذَهُ عُوَيْمٌ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : دَعْنِي أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى عَلَيْهِ عُوَيْمٌ فَجَابَذَهُ يُرِيدُ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ ، يَقُولُ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ قَتْلِي إِيَّاهُ رُجُوعًا عَنِ الإِسْلامِ ، وَلا ارْتِيَابًا فِيهِ ، وَلَكِنَّهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ ، وَأَمْرٌ وُكِلْتُ فِيهِ إِلَى نَفْسِي ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ وَأَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، وَأَعْتِقُ رَقَبَةً ، وَأُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، إِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَجَعَلَ يُمْسِكُ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَنُو مِجْذَرٍ حُضُورٌ ، لا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا . حتَّى إِذَا اسْتَوْعَبَ كَلامَهُ ، قَالَ : قَدِّمْهُ يَا عُوَيْمُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغِلانِيُّ ، وَهُوَ يَذْكُرُ مَنْ عُرِفَ بِالنِّفَاقِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَالْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ صَامِتٍ ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، شَهِدَ بَدْرًا ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الْمِجْذَرَ يَوْمَ أُحُدٍ غِيلَةً ، فَقَتَلَهُ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أًبُو دَاوُدُ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا إِنَّكُمْ مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ قَتِيلٌ ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلُوا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ لا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا . حتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ : كَتَبَ إِلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا " ، فَرَجَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَقَالَ فِيهِ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الأَعْرَابِ ، لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا شَيْبَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِي ، عَنْ شَيْبَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قَرَابَتِهِمْ ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ ، قَالَ : وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ عَقْلَ الْمَرْأَةِ بَيْنَ عَصَبَتِهَا مَنْ كَانُوا لا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا ، إِلا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا ، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا ، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " عَقْلُ الرَّجُلِ الْحُرِّ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَتِهِ ، مَنْ كَانُوا يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى فَرَائِضِهِمْ ، كَمَا كَانُوا يَقْسِمُونَ مِيرَاثَهُ ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَقْلُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَتِهَا ، مَنْ كَانُوا يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ ، كَمَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ مِيرَاثُهَا ، وَيَعْقِلُ عَنْهَا عَصَبَتُهَا إِذَا قَتَلَتْ قَتِيلا أَوْ جَرَحَتْ جَرِيحًا ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ ، قَالَ : سُئِلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الأَخِ مِنَ الأُمِّ هَلْ يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَبِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَدْ وَرَّثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَشُرَيْحٌ ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : إِنَّمَا دِيَتُهُ بِمَنْزِلَةِ مِيرَاثِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ يَزِيدُ ، أنبأ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مَنْ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَقَدْ ظَلَمَ مَنْ لَمْ يُوَرِّثِ الإِخْوَةَ مِنَ الأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ ، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الدِّيَةُ تُقْسَمُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَرِثُ مِنْهَا كُلُّ وَارِثٍ "
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ صَالِحٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ أَبَا سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ : أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شَكْوًى لَهُ اشْتَكَاهَا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَكْوَاكَ هَذَا ، فَقَالَ : لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ ، لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ ، يَقُولُ : " إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا ، وَضَرْبَةً هَاهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ ، فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى يَخْضِبَ لِحْيَتَكَ ، وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّاذْيَاخِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حِصْنٌ ، حدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَهْلِ الْقَتِيلِ : " أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَدْنَى فَالأَدْنَى ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً ، وَذَلِكَ أَنْ يُقْتَلَ الْقَتِيلُ وَلَهُ وَرَثَةٌ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ ، يَقُولُ : فَأَيُّهُمْ عَفَا عَنْ دَمِهِ مِنَ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ فَعَفْوُهُ جَائِزٌ " . لأَنَّ قَوْلَهُ : يَنْحَجِزُوا ، يَعْنِي يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : " وَجَدَ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلا فَقَتَلَهَا ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا بَعْضُ إِخْوَتِهَا فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِنَصِيبِهِ ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِسَائِرِهِمْ بِالدِّيَةِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ : " أَنّ رَجُلا قَتَلَ امْرَأَتَهُ ، اسْتَعْدَى ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ لَهَا عَلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَفَا أَحَدُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْبَاقِيَيْنِ : خُذَا ثُلُثَيِ الدِّيَةِ ، فَإِنَّهُ لا سَبِيلَ إِلَى قَتْلِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ الْحَسَنِ ، أنبأ أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ عَمْدًا فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَعَفَا بَعْضُ الأَوْلِيَاءِ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : كَانَتِ النَّفْسُ لَهُمْ جَمِيعًا ، فَلَمَّا عَفَا هَذَا أَحْيَا النَّفْسَ ، فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ حَتَّى يَأْخُذَ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَمَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ تَجْعَلَ الدِّيَةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، وَتَرْفَعَ حِصَّتَهُ لِلَّذِي عَفَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ " . هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَالْمَوْصُولُ قَبْلَهُ يُؤَكِّدُهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ هَارُونَ السِّمَّرِيُّ ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ ، ثنا عَوْفٌ ، عَنْ حَمْزَةَ أَبِي عُمَرَ الْعَائِذِيِّ . ح وَثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، ثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ ، أَظُنُّهُ عَنْ حَمْزَةَ الْعَائِذِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جِيءَ بِالْقَاتِلِ الَّذِي قَتَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ بِهِ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَعْفُو ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَتَأْخُذُ الدِّيَةَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَتَقْتُلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاذْهَبْ بِهِ ، فَلَمَّا ذَهَبَ دَعَاهُ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ ، فَعَفَا عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ " ، قَالَ : فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الآدَمِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ عَمْدًا دُفِعَ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَصْلَتَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذَيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ حَمَّادٍ ، عَنْ حَدِيثِ هُنِيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ ، فَقَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هُنِيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيمَانِ " . رَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَدَرَ عَلَى قَاتِلِ أَخِيهِ : أَعَلَيْهِ حَرَجٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِنْ خَافَ أَنْ يَفُوتَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ إِلَى الإِمَامِ ، إِنْ هُوَ قَتَلَهُ ؟ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لا يُغْتَصَبَ فِي قَتْلِ النُّفُوسِ دُونَ الإِمَامِ " ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي الَّتِي وُطِئَتْ مُسْتَكْرَهَةً . حيْثُ كَتَبَ إِلَى الآفَاقِ : أَنْ " لا تَقْتُلُوا أَحَدًا إِلا بِإِذْنِي "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ، وَقَوْلِهِ : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ، وَقَوْلِهِ : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ، وَقَوْلِهِ : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ نَزَلَ بِمَكَّةَ ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ ، لَيْسَ لَهُمْ سُلْطَانٌ يَقْهَرُ الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَعَاطَوْنَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالأَذَى ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُجَازِي مِنْهُمْ أَنْ يُجَازُوا بِمِثْلِ الَّذِي أَتَى إِلَيْهِ ، أَوْ يَصْبِرُوا وَيَعْفُوا فَهُوَ أَمْثَلُ ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَعَزَّ اللَّهُ سُلْطَانَهُ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنْ يَنْتَهُوا فِي مَظَالِمِهِمْ إِلَى سُلْطَانِهِمْ ، وَلا يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ، يَقُولُ : يَنْصُرُهُ السُّلْطَانُ حَتَّى يُنْصِفَهُ مِنْ ظَالِمِهِ ، وَمَنِ انْتَصَرَ لِنَفْسِهِ دُونَ السُّلْطَانِ فَهُوَ عَاصٍ مُسْرِفٌ قَدْ عَمِلَ بِحَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ جَالِسًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَخَطَؤُهُ سَوَاءٌ فِيهِ الْكَفَّارَةُ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ عَبْدَهَا فَاجْلِدُوهَا الْحَدَّ " . هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَرَاوِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الدَّقِيقِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " عَمْدُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ خَطَأٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَثَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ فَقَتَلَهُ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ : إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَتَلَ الْهُرْمُزَانَ ، قَالَ : وَلِمَ قَتَلَهُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَتَلَ أَبِي ، قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُسْتَخْلِيًا بِأَبِي لُؤْلُؤَةَ ، وَهُوَ أَمَرَهُ بِقَتْلِ أَبِي ، قَالَ عُمَرُ : مَا أَدْرِي مَا هَذَا ؟ انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ فَاسْأَلُوا عُبَيْدَ اللَّهِ الْبَيِّنَةَ عَنِ الْهُرْمُزَانِ ، هُوَ قَتَلَنِي ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَدَمُهُ بِدَمِي ، وَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَأَقِيدُوا عُبَيْدَ اللَّهِ مِنَ الْهُرْمُزَانِ ، فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قِيلَ لَهُ : أَلا تُمْضِي وَصِيَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ : " أَنّ جَارِيَةً رُضِخَ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، فَقِيلَ لَهَا : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ ؟ أَفُلانٌ أَفُلانٌ ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا ، فَبُعِثَ إِلَى الْيَهُودِيِّ ، فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا هَمَّامٌ ، أنبأ قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ : " أَنّ رَهْطًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدِ اجْتَوَيْنَا الْمَدِينَةَ فَعَظُمَتْ بُطُونُنَا ، وَتَهَشَّمَتْ أَعْضَاؤُنَا ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِي الإِبِلِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ، قَالَ : فَلَحِقُوا بِرَاعِي الإِبِلِ فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا حَتَّى صَلَحَتْ بُطُونُهُمْ وَأَلْوَانُهُمْ ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ ، زَادَ فِيهِ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ : وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الثَّلْجِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ : " إِنَّمَا سَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَهُمْ لأَنَّهُمْ سَمَرُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ غَيْلانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، " أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلا مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ بِعَصًا ، فَقَتَلَهُ بِعَصًا " . وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : إِذَا مَثَّلَ بِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ ، مُثِّلَ بِهِ ثُمَّ قُتِلَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا قَيْسٌ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ أَبِي عَازِبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا قَوَدَ إِلا بِحَدِيدَةٍ " . كَذَا أَتَى بِهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي مَضَى فِي بَابِ شِبْهِ الْعَمْدِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّعْمَانِيُّ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْجَرَائِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ مُبَارَكٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا قَوَدَ إِلا بِالسَّيْفِ " . قَالَ يُونُسُ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، مَرْفُوعًا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ حَكِيمٍ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، فَذَكَرَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، أنبأ عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا ابْنُ مُصَفًّى ، ثنا بَقِيَّةُ ، حدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا قَوَدَ إِلا بِالسَّيْفِ " . كَذَا قَالَ : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، فَقَالَ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ الْحِمْصِيُّ ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثنا بَقِيَّةُ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَكَذَلِكَ . رَوَاهُ عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ ، وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلالٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَرْفُوعًا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إِسْنَادٌ ، مُعَلَّى بْنُ هِلالٍ الطَّحَّانُ مَتْرُوكٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ضَعِيفٌ ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَجَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ مَطْعُونٌ فِيهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ : " أَنَّ رَجُلا قَامَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ظَلَمَنِي عَامِلُكَ وَضَرَبَنِي ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ إِذًا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتُقِيدُ مِنْ عَامِلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ لأُقِيدَنَّ مِنْهُمْ ، أَقَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَأَقَادَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ نَفْسِهِ ، أَفَلا أُقِيدُ ؟ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : أَوَغَيْرُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : أَوَمَا يُرْضِيهِ ؟ قَالَ : أَوْ ذَلِكَ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مَوْصُولا ، وَمُرْسَلا ، فِي بَابِ قَتْلِ الإِمَامِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ : " النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ، قَالَ : تُقْتَلُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَتُفْقَأُ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ ، وَيُقْطَعُ الأَنْفُ بِالأَنْفِ ، وَتُنْزَعُ السِّنُّ بِالسِّنِّ ، وَيُقْتَصُّ الْجِرَاحُ بِالْجِرَاحِ ، فَهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ أَحْرَارُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا بَيْنَهُمْ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ ، إِذَا كَانَ عَمْدًا فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْقِصَاصَ ، الْقِصَاصَ ، فَقَالَتْ أُمُّ الرُّبَيِّعِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلانَةَ ؟ وَاللَّهِ لا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ لا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَفَّانَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا الأَنْصَارِيُّ ، حدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَطَمَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا ، فَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ الْعَفْوَ فَأَبَوْا ، وَعَرَضُوا الأَرْشَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَنَسُ ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ، ظَاهِرُ الْخَبَرَيْنِ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِمَا قِصَّتَيْنِ ، وَإِلا فَثَابِتٌ أَحْفَظُ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا حَجَّاجٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا أُقِيدُ مِنَ الْعِظَامِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، ثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ : " أَنَّ رَجُلا كَسَرَ فَخِذَ رَجُلٍ ، فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَقِدْنِي ، قَالَ : لَيْسَ لَكَ الْقَوَدُ ، إِنَّمَا لَكَ الْعَقْلُ ، قَالَ الرَّجُلُ : فَاسْمَعْنِي كَالأَرْقَمِ إِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ ، وَإِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ كَالأَرْقَمِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ : وَكَانُوا يَقُولُونَ : " الْقَوَدُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ كَسْرٍ أَوْ جَرْحٍ ، إِلا أَنَّهُ لا قَوَدَ فِي مَأْمُومَةٍ ، وَلا جَائِفَةٍ ، وَلا مُتْلِفٍ كَائِنًا مَا كَانَ " . وَقَالَ عِيسَى فِي حَدِيثِهِ : وَكَانُوا يَقُولُونَ : الْفَخِذُ مِنَ الْمَتَالِفِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِأَسَانِيدَ لا يَثْبُتُ مِثْلُهَا
مِنْهَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ يَحْيَى ، وَعِيسَى ابني طلحة ، أو أحدهما ، عَنْ طَلْحَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ صُهْبَانَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا قَوَدَ فِي الْمَأْمُومَةِ ، وَلا الْجَائِفَةِ ، وَلا الْمُنَقِّلَةِ " ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُعَاذٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ دَهْثَمِ بْنِ قُرَّانَ الْعِجْلِيِّ ، حدَّثَنِي نِمْرَانُ بْنُ جَارِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنّ رَجُلا ضَرَبَ رَجُلا بِالسَّيْفِ عَلَى سَاعِدِهِ فَقَطَعَهَا مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُرِيدُ الْقِصَاصَ ، قَالَ لَهُ : " خُذِ الدِّيَةَ ، بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالْقِصَاصِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا طَلاقَ قَبْلَ مِلْكٍ ، وَلا قِصَاصَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الْجِرَاحَاتِ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُخَارِقٍ ، عَنْ طَارِقٍ : " أَنَّ خَالِدًا أَقَادَ مِنْ لَطْمَةٍ "
قَالَ : وَثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : " أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنْ لَطْمَةٍ " . قَالَ أَحْمَدُ : هَكَذَا فِي كِتَابِي ، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَخِي عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرٍو ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ سُفْيَانُ : فِي رِوَايَةِ يَحْيَى : اخْتَلَفَ فِيهِ ابْنُ شُبْرُمَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : أَنَا أُقِيدُ ، وَقَالَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى : لا أَعْرِفُ ، " لَعَلَّهَا تَكُونُ شَدِيدَةً فَيُلْطَمُ دُونَهَا ، وَتَكُونُ دُونَهَا فَيُلْطَمُ أَشَدَّ مِنْهَا " ، قَالَ الشَّيْخُ : فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ عَلَى أَنْ لا قَوَدَ فِيهَا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ، وَالْقِصَاصُ هُوَ الْمُسَاوَاةُ وَالْمُمَاثَلَةُ ، وَاعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِيمَا بَيْنَ اللَّطْمَتَيْنِ مُتَعَذِّرٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرُوِّينَا فِي بَابِ قَتْلِ الإِمَامِ وَجَرْحِهِ مَا يُوهِمُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِي الضَّرْبِ بِالْخَشَبَةِ وَالسَّوْطِ ، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ عِنْدَهُمْ عَلَى حُصُولِ شَجَّةٍ ، أَوْ جُرْحٍ بِهَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فِيهَا ، فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَخْبَارِ ، أَوْ يَكُونُ مَحْمُولا عَلَى أَنَّهُ رَأَى تَعْزِيرَهُ بِأَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِنْ جِنْسِ فِعْلِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ ، ثنا عَبْدَانُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ : " أَنّ رَجُلا طَعَنَ رَجُلا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَقِيدُ ، فَقَالَ لَهُ : حَتَّى تَبْرَأَ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ : فَقِيلَ لَهُ : حَتَّى تَبْرَأَ ، قَالَ : فَأَبَى ، وَعَجَّلَ فَاسْتَقَادَ ، فَعَتِبَتْ رِجْلُهُ وَبَرِئَتْ رِجْلُ الْمُسْتَقَادِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ ، إِنَّكَ أَبَيْتَ ، وَكَذَلِكَ . رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : فَقِيلَ لَهُ : حَتَّى تَبْرَأَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ : أَخْطَأَ فِيهِ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ، وَخَالَفَهُمَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرُهُ ، فَرَوَوْهُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرٍو مُرْسَلا ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلا ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالا : ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْعَدَكَ اللَّهُ ، أَنْتَ عَجِلْتَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثنا عَمْرٌو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، قَالَ : " طَعَنَ رَجُلٌ آخَرَ بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَقِدْنِي ، فَقَالَ : انْتَظِرْ ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ : أَقِدْنِي ، قَالَ : انْتَظِرْ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالَ : أَقِدْنِي ، فَأَقَادَهُ ، فَبَرِئَ الأَوَّلُ وَشُلَّتْ رِجْلُ الآخَرِ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَقِدْنِي مَرَّةً أُخْرَى ، قَالَ : لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ ، قَدْ قُلْتُ لَكَ : انْتَظِرْ ، فَأَبَيْتَ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ جَابِرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُمَوِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنّ رَجُلا جُرِحَ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقِيدَ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ يُمْتَثَلَ مِنَ الْجَارِحِ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ " ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُمْ هَذَا الأُمَوِيُّ ، وَعَنْهُ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُقَاسُ الْجِرَاحَاتُ ، ثُمَّ يُسْتَأْنَى بِهَا سَنَةً ، ثُمَّ يُقْضَى فِيهَا بِقَدْرِ مَا انْتَهَتْ إِلَيْهِ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَمِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَلَمْ يَصِحَّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالٍ ، أنبأ عَبْدَانُ الْحَافِظُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " وَجَأَ رَجُلٌ فَخِذَ رَجُلٍ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقِدْنِي مِنْهُ ، قَالَ : حَتَّى تَبْرَأَ ، قَالَ : أَقِدْنِي ، قَالَ : حَتَّى تَبْرَأَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : أَقِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَقَادَهُ ، فَجَاءَ بَعْدُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : شُلَّتْ رِجْلِي ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتَ حَقَّكَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْقَاضِي أَبُو طَاهِرٍ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدُوسٍ ، ثنا الْقَوَارِيرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : " أَنّ رَجُلا طَعَنَ رَجُلا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقِدْنِي ، قَالَ : حَتَّى تَبْرَأَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَقِدْنِي ، فَأَقَادَهُ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَرَجْتُ ، فَقَالَ : قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي ، فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ وَبَطَلَ عَرَجُكَ ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَنْ مَاتَ فِي حَدٍّ فَإِنَّمَا قَتَلَهُ الْحَدُّ ، فَلا عَقْلَ لَهُ ، مَاتَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَائِينِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ ، فَكَبَّرَ ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، أَلا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُذْكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ ، إِلا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلا إِنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا " ، لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْمُقْرِئِ ذِكْرُ التَّكْبِيرِ ، وَقَالَ : أَلا وَإِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ : " خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، أَوْ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ أَوِ الْكَعْبَةِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ ، فَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ كَانَ يَخْلِطُ فِيهِ ، فَالْحَدِيثُ حَدِيثُ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الشَّيْخُ وَيُقَالُ : يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ هُوَ عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَصَرَ بِإِسْنَادِهِ . حيْثُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالا : ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ بِشْرٌ : وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ مُحَمَّدٌ عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ " ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ ثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً ، وَهِيَ شِبْهُ الْعَمْدِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " فِي الْمُغَلَّظَةِ ثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعُونَ ثَنِيَّةً خَلِفَةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أنبأ مُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّهُمَا قَالا فِي الْمُغَلَّظَةِ كَمَا قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا ، مَا يُخَالِفُ بَعْضَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا ابْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهما : " فِي الْمُغَلَّظَةِ أَرْبَعُونَ جَذَعَةً خَلِفَةً ، وَثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ " . وَعَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فِي الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِثْلُ مَا قُلْنَا " فِي شِبْهِ الْعَمْدِ ثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً ، وَمِنْ حَدِيثٍ آخَرَ : ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثٌ وَثَلاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ خَلِفَةً "
أَخْبَرَنَا بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الأَخِيرَةِ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هَنَّادٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي شِبْهِ الْعَمْدِ ثَلاثًا : ثَلاثٌ وَثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثٌ وَثَلاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلاثُونَ ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا ، كُلُّهَا خَلِفَةٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هَنَّادٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالأَسْوَدِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي شِبْهِ الْعَمْدِ : خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَرْبَاعٌ : رُبُعٌ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَرُبُعٌ حِقَاقٌ ، وَرُبُعٌ جِذَاعٌ ، وَرُبُعٌ ثَنِيَّةٌ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا " . قَدِ اخْتَلَفُوا هَذَا الاخْتِلافَ ، وَقَوْلُ مَنْ يُوَافِقُ قَوْلُهُ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَوْلَى بِالاتِّبَاعِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ ، وَهِيَ : ثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً ، وَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ ، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ ، وَذَلِكَ تَشْدِيدُ الْعَقْلِ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ ، وَلا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَكُونَ رِمِّيَّا فِي عِمِّيَّا فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلا حَمْلِ سِلاحٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا ، فَقَتَلَتْهَا وَأَلْقَتْ جَنِينًا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الأُخْرَى ، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ . قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ نَعْقِلُ مَنْ لا يَأْكُلُ وَلا يَشْرَبُ وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ : هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ : " أَنْ تُنَجَّمَ الدِّيَةُ فِي ثَلاثِ سِنِينَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : " تَغْلِيظُ الإِبِلِ ؟ قَالَ : مِائَةٌ مِنَ الأَصْنَافِ كُلِّهَا ، وَيُؤْخَذُ فِي مُضِيِّ كُلِّ سَنَةٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ خَلِفَةً ، وَثُلُثٌ خَلِفَةً ، وَعَشْرُ جِذَاعٍ ، وَعَشْرُ حِقَاقٍ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالتَّغْلِيظُ كَمَا قَالَ عَطَاءٌ ، يُؤْخَذُ فِي مُضِيِّ كُلِّ سَنَةٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، وَثُلُثٌ ، وَعَشْرُ حِقَاقٍ ، وَعَشْرُ جِذَاعٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أنبأ شُعْبَةُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : " إِنَّ امْرَأَةً مَوْلاةً لِلْعَبْلاتِ وَطِئَهَا رَجُلٌ فَقَتَلَهَا وَهِيَ فِي الْحَرَمِ ، فَجَعَلَ لَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِيَةً وَثُلُثًا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنّ رَجُلا وَطِئَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ فَقَتَلَهَا ، فَقَضَى فِيهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِدِيَةٍ وَثُلُثٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِيمَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَوْ هُوَ مُحْرِمٌ بِالدِّيَةِ وَثُلُثِ الدِّيَةِ "
وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " يُزَادُ فِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ فِي أَشْهُرِ الْحَرَامِ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، وَفِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ فِي الْحَرَمِ " وَرُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، " فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الدِّيَةِ بِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ " . فَذَكَرَهَا ، وَذَكَرَ : تَقْوِيمَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدِّيَةَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، قَالَ : وَيُزَادُ ثُلُثُ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَذَلِكَ يَرِدُ فِي بَابِ أَعْوَازِ الإِبِلِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الإِسْفَرَائِينِيُّ بِهَا ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : " فِي الَّذِي يَقْتُلُ فِي الْحَرَمِ ، قَالَ : دِيَةٌ وَثُلُثُ دِيَةٍ "
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أُمَيَّةُ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، " فِي قَتِيلِ الْحَرَمِ وَالْمُحْرِمِ دِيَةٌ وَثُلُثُ دِيَةٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، قَالا : ثنا اللَّيْثُ ، حدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُو شُرَيْحِ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَتَلُوا رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَرَمِ ، يَؤُمُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الإِسْلامِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلُهُ غَضِبَ أَشَدَّ غَضَبٍ ، فَسَعَتْ بَنُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسْتَشْفِعُونَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللَّهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَصَبْتُمْ " ، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الآدَمِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ عَمْدًا دُفِعَ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ ، وَهِيَ : ثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً ، وَذَلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ ، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ ، وَذَلِكَ تَشْدِيدُ الْعَقْلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ تَرْعَى غَنَمَهُ ، فَبَعَثَهَا يَوْمًا تَرْعَاهَا ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ مِنْهَا : حَتَّى مَتَى تَسْتَأْمِي أُمِّي ، وَاللَّهِ لا تَسْتَأْمِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْمَيْتَهَا ، فَأَصَابَ عُرْقُوبَهُ فَطُعِنَ فِي خَاصِرَتِهِ فَمَاتَ ، قَالَ : فَذَكَرَ ذَلِكَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : وَائْتِنِي مِنْ قَابِلٍ وَمَعَكَ أَرْبَعُونَ ، أَوْ قَالَ : عِشْرُونَ وَمِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، قَالَ : فَفَعَلَ ، فَأَخَذَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا ثَلاثِينَ حِقَّةً وَثَلاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ ، فَأَعْطَاهَا إِخْوَتَهُ ، وَلَمْ يُوَرِّثْ مِنْهَا أَبَاهُ شَيْئًا ، وَقَالَ : لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يُقَادُ وَالِدٌ بِوَلَدٍ لَقَتَلْتُكَ ، أَوْ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ : قَتَادَةُ . حذَفَ ابْنَهُ بِسَيْفٍ فَأَصَابَ سَاقَهُ فَنَزَّى فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَعْدِدْ لِي عَلَى قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ ثَلاثِينَ حِقَّةً وَثَلاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ ؟ فَقَالَ : هَأَنَذَا ، فَقَالَ : خُذْهَا دِيَةً ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنّ الْحَارِثَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ شَدِيدًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ إِلَى الإِسْلامِ وَعَيَّاشٌ لا يَشْعُرُ ، فَلَقِيَهُ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً " . وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْصُولا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَحْكَمَ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِ كِتَابِهِ أَنَّ " عَلَى قَاتِلِ الْمُؤْمِنَ دِيَةً مُسَلَّمَةً إِلَى أَهْلِهِ ، وَأَبَانَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَّ الدِّيَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَوْشَنٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ، أَلا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعَدُّ وَتُدْعَى ، وَكُلَّ دَمٍ أَوْ دَعْوَى فَهُوَ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ ، إِلا سِدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ ، أَلا وَإِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ الْعَمْدِ بِالسَّوْطِ أَوِ الْعَصَا أَوِ الْحَجَرِ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا " . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوٍ مِنْ قَوْلِ خَالِدٍ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلادُهَا ، فَمَنْ زَادَ بَعِيرًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، قَصَرَ بِإِسْنَادِهِ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَوُهَيْبٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، عَنِ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فِي الدِّيَاتِ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " وَفِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : أَفِي شَكٍّ أَنْتُمْ مِنْ أَنَّهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لا ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَوْصُولا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكَتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : " وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ " . وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : " فِي الدِّيَةِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِيِّ ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلا ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ ، قَالَ فِيهِ : " كَرِهَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْطُلَ دَمُهُ فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ . ح وَأنبأ أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَبَلَغَهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : " دِيَةُ الْخَطَأِ عِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرًا ، وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَدَعَةً "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، يَقُولُ : " أَسْنَانُ الإِبِلِ فِي الدِّيَةِ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَخَمْسُ بَنَاتِ مَخَاضٍ ، وَخَمْسُ حِقَاقٍ ، وَخَمْسُ جِذَاعٍ ، وَخَمْسٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ : مَا أُصِيبَ بِهِ مِنَ الْجُرُوحِ فَهُوَ بِحِسَابِ أَسْنَانِ الدِّيَةِ " . قَالَ بُكَيْرٌ : وَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ قُسَيْطٍ : " أَسْنَانُ الدِّيَةِ خَمْسٌ " ، كَمَا قَالَ سُلَيْمَانُ ، إِذَا كَانَ خَطَأً
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ : كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْهُمْ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، فِي مَشْيَخَةٍ جُلَّةٍ سِوَاهُمْ مِنْ نُظَرَائِهِمْ ، وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّيْءِ فَأَخَذْنَا بِقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ وَأَفْضَلِهِمْ رَأْيًا ، قَالَ : وَكَانُوا يَقُولُونَ : " الْعَقْلُ فِي الْخَطَأِ خَمْسَةُ أَخْمَاسٍ : فَخُمُسٌ جِذَاعٌ ، وَخُمُسٌ حِقَاقٌ ، وَخُمُسٌ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَخُمُسٌ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَخُمُسٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ ، وَالسِّنُّ فِي كُلِّ جُرْحٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ خَمْسَةُ أَخْمَاسٍ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هَنَّادٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي الْخَطَأِ أَرْبَاعًا : خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ أَرْبَاعًا " ، فَذَكَرَهَا بِنَحْوِهِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالا : ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا النَّضْرُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رضي الله عنهما ، قَالا : " دِيَةُ الْخَطَأِ ثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاثُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ " . وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ ، وَآخَرُ لا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " قَضَى فِي الدِّيَةِ الْكُبْرَى الْمُغَلَّظَةِ : بِثَلاثِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَثَلاثِينَ حِقَّةً ، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً ، وَقَضَى فِي الدِّيَةِ الصُّغْرَى : بِثَلاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلاثِينَ حِقَّةً ، وَعِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٍ " . إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ : ثَلاثُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَثَلاثُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَثَلاثُونَ حِقَّةً ، وَعَشْرٌ ابْنُ لَبُونٍ " . قَالَ عَلِيٌّ : مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ : عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو مَخَاضٍ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فِي كِتَابِهِ الْمُصَنَّفِ فِي الدِّيَاتِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : " فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَخْمَاسٌ : خُمُسٌ بَنُو مَخَاضٍ ، وَخُمُسٌ بَنَاتُ مَخَاضٍ ، وَخُمُسٌ بَنَاتُ لَبُونٍ ، وَخُمُسٌ حِقَاقٌ ، وَخُمُسٌ جِذَاعٌ " . هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِهَذِهِ الأَسَانِيدِ ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُ حُفَّاظِنَا ، وَهُوَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ الأَسَانِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَجَعَلَ مَكَانَ بَنِي الْمَخَاضِ : بَنِي اللَّبُونِ ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَهُوَ إِمَامٌ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بِإِسْنَادَيْهِ : كَذَلِكَ بَنِي لَبُونٍ ، وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : كَذَلِكَ بَنِي لَبُونٍ ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : بَنِي مَخَاضٍ ، فَإِنْ كَانَ مَا رَوَيَاهُ مَحْفُوظًا فَهُوَ الَّذِي نَمِيلُ إِلَيْهِ ، وَصَارَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَعَارِضَةً ، وَمَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ مَشْهُورٌ فِي بَنِي الْمَخَاضِ ، وَقَدِ اخْتَارَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي هَذَا مَذْهَبَهُ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا صَارَ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ ، لأَنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهَا ، وَالسُّنَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَدَتْ مُطْلَقَةً بِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ غَيْرَ مُفَسَّرَةٍ ، وَاسْمُ الإِبِلِ يَتَنَاوَلُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ ، فَأَلْزَمَ الْقَاتِلَ أَقَلَّ مَا قَالُوا إِنَّهُ يَلْزَمُهُ ، فَكَانَ عِنْدَهُ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِيهَا ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ أَقَلَّ مَا قِيلَ فِيهَا ، لأَنَّ بَنِي الْمَخَاضِ أَقَلُّ مِنْ بَنِي اللَّبُونِ ، وَاسْمُ الإِبِلِ يَتَنَاوَلُهُ ، فَكَانَ هُوَ الْوَاجِبَ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ صَحَابِيٍّ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، مَرْفُوعًا ، وَلا يَصِحُّ رَفْعُهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، قَالا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، قَالَ : ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَعَلَ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ أَخْمَاسًا " ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثنا الْحَجَّاجُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي دِيَةِ الْخَطَأِ : عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ ذُكُرٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي إِنَّمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا ، غَيْرَ مَرْفُوعٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ، فِي تَعْلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ : لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا خِشْفُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ ، إِلا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَرْمَلٍ الْجُشَمِيُّ ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، إِلا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَالْحَجَّاجُ رَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ ، وَبِأَنَّهُ يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، قَالَ : وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، فَجَعَلَ مَكَانَ الْحِقَاقِ : بَنِي اللَّبُونِ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، فَجَعَلَ مَكَانَ بَنِي الْمَخَاضِ : بَنِي اللَّبُونِ ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ تَفْسِيرَ الأَخْمَاسِ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَجَّاجُ رُبَّمَا كَانَ يُفَسِّرُ الأَخْمَاسَ بِرَأْيِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْحَدِيثِ ، فَيَتَوَّهَمُ السَّامِعُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ : وَكَيْفَمَا كَانَ ، فَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَخِشْفُ بْنُ مَالِكٍ مَجْهُولٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ جَعَلَ أَحَدَ أَخْمَاسِهَا بَنِي الْمَخَاضِ فِي الأَسَانِيدِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ، لا كَمَا تَوَّهَمَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ ، وَقَدِ اعْتَذَرَ مَنْ رَغِبَ عَنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا بِشَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا ضَعْفُ رِوَايَةِ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَا ذَكَرْنَا ، وَانْقِطَاعُ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُنْقَطِعَةٌ لا شَكَّ فِيهَا ، وَرِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، لأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَاهُ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، لأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ رَأَى عَلْقَمَةَ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ : هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : مَا أَذْكُرُ مِنْهُ شَيْئًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، قَالا : ثنا ُنْدَارٌ ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ ، فَقَالَ رَجُلٌ لأَبِي إِسْحَاقَ : إِنَّ شُعْبَةَ ، يَقُولُ : إِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : صَدَقَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوب ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : أَبُو إِسْحَاقَ قَدْ رَأَى عَلْقَمَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَالآخَرُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، فِي الَّذِي وَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِيهِ : بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، وَبَنُو الْمَخَاضِ لا مَدْخَلَ لَهَا فِي أَصْلِ الصَّدَقَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَحَدِيثُ الْقَسَامَةِ وَإِنْ كَانَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ، فَحِينَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ الْقَتْلُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ ، وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَةِ الْخَطَأِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، وَلا مَدْخَلَ لِلْخَلِفَاتِ الَّتِي تَجِبُ فِي دِيَةِ الْعَمْدِ فِي أَصْلِ الصَّدَقَاتِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَعَنْ مَكْحُولٍ ، وَعَطَاءٍ ، قَالُوا : " أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، فَقَوَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الدِّيَةَ عَلَى الْقُرَى أَلْفَ دِينَارٍ ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ " . زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ : " فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الأَعْرَابِ فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، لا يُكَلَّفُ الأَعْرَابِيُّ الذَّهَبَ وَلا الْوَرِقَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُقِيمُ الإِبِلِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ ، وَيَقْسِمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الإِبِلِ ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا ، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى الثَّمَنَ مَا كَانَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : " قَضَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى حِينَ كَثُرَ الْمَالُ وَغَلَتِ الإِبِلِ ، فَأَقَامَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ بِسِتِّ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ : أَهْلِ الْقُرَى ، وَأَهْلِ الْبَادِيَةِ : مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، عَلَى الأَعْرَابِيِّ وَالْقَرَوِيِّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : " الدِّيَةُ الْمَاشِيَةُ أَوِ الذَّهَبُ ؟ قَالَ : كَانَتِ الإِبِلِ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَوَّمَ الإِبِلِ عِشْرِينَ وَمِائَةً ، كُلٌّ بَعِيرٌ ، فَإِنْ شَاءَ الْقَرَوِيُّ أَعْطَى مِائَةَ نَاقَةٍ وَلَمْ يُعْطِ ذَهَبًا ، كَذَلِكَ الأَمْرُ الأَوَّلُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُقَوِّمُ دِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الإِبِلِ ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا ، وَإِذَا هَانَتْ رَخَّصَ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِائَةٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ ، أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ ثَمَانِ مِائَةِ آلافٍ ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَمَنْ كَانَ دِيَةُ عَقْلِهِ فِي شَاءٍ فَأَلْفَا شَاةٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ ، ثَمَانِيَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ " ، قَالَ : وَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : إِنَّ الإِبِلَ قَدْ غَلَتْ ، قَالَ : فَفَرَضَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ ، قَالَ : وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : " إِنَّ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الدِّيَةِ الْكُبْرَى ، فَذَكَرَهَا ، وَذَكَرَ الدِّيَةَ الصُّغْرَى ، ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ ، فَقَوَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِبِلَ الدِّيَةِ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَمٍ حِسَابَ أُوقِيَّةٍ وَنِصْفٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ ، فَزَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَيْنِ حِسَابَ أُوقِيَّتَيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ ، فَأَقَامَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ حِسَابَ ثَلاثَةِ أَوَاقٍ بِكُلِّ بَعِيرٍ ، وَيُزَادُ ثُلُثُ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَثُلُثٌ آخَرُ لِلْبَلَدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَتَمَّتْ دِيَةُ الْحَرَمَيْنِ عِشْرِينَ أَلْفًا ، قَالَ : وَكَانَ يُقَالُ : يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْ مَاشِيَتِهِمْ لا يُكَلَّفُونَ الْوَرِقَ وَلا الذَّهَبَ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مِنْ مَالِهِمْ قِيمَةُ الْعِدْلِ فِي أَمْوَالِهِمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : " كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَعِيرٍ ، لِكُلِّ بَعِيرٍ أُوقِيَّةٌ " ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَلَتِ الإِبِلُ وَرَخَصَتِ الْوَرِقُ ، فَجَعَلَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُوقِيَّتَيْنِ أُوقِيَّتَيْنِ ، فَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ آلافِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الإِبِلُ تغلَوْ وَيَرْخَصُ الْوَرِقُ حتَّى جَعَلَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْوَرِقِ أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَمِنَ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَمِنَ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " كَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، أُوقِيَّةٌ لِكُلِّ بَعِيرٍ ، ثُمَّ قَوَّمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلافَتِهِ حِينَ غَلَتِ الإِبِلُ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ لِكُلِّ بَعِيرٍ ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلِ ، فَقَوَّمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُوقِيَّتَيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ ، ثَمَانِيَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ ، فَقَوَّمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَوَاقٍ ، لِكُلِّ بَعِيرٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ " ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَقَوَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الدِّيَةَ فِي الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَأَقَرَّهَا عَنْهُ الأَئِمَّةُ بَعْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى ذَلِكَ ، الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : " الدِّيَةُ لا تُقَوَّمُ إِلا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ كَمَا لا يُقَوَّمُ غَيْرُهَا إِلا بِهَا " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ : إِنَّمَا قَوَّمَهَا بِغَيْرِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ بِرِضًا مِنَ الْجَانِي وَوَلِيِّ الْجِنَايَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَعَلَى مِثْلِ هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْقَمْحِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ مُحَمَّدٌ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيِّ ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ذَكَرَ عَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُوسَى ، فَقَالَ : عَلَى أَهْلِ الطَّعَامِ شَيْئًا لا أَحْفَظُ ، كَذَا . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، أنبأ مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَمَا نَقَمُوا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ ابْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَضَى بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فِي الدِّيَةِ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنَّمَا قَالَ لَنَا فِيهِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ كَانَ يَقُولُ : عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ فِي الدِّيَاتِ : وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، أَحَبُّ إِلِيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، وَلأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى صَلاةِ الْمَغْرِبِ ، أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، دِيَةُ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : حِكَايَةً ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا "
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ : " أَنّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها بَيْنَمَا هِيَ مَرَّةً تُصَلِّي إِذَا بِحَيَّةٍ قَرِيبَةٍ مِنْهَا ، فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ ، فَأُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا : أَقَتَلْتِ رَجُلا مُسْلِمًا جَاءَ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ ؟ فَدِيهِ ، قَالَ : فَأَخْرَجَتْ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا " . رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا
وَهُوَ فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثنا خَالِدٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " إِنِّي لأُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرَ دِيَتَيِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، أَنَّ يَحْيَى ابْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ يَأْتِيَ مِنْ بَعْدِي مَنْ يُهْلِكُ دِيَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ، فَلأَقُولَنَّ فِيهَا قَوْلا : عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةُ بَعِيرٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَابْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَوَّمَ الدِّيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بَلَغَنَا ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ : " فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ فِي الدِّيَةِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ "
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَرَضَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ " . قَالَ مُحَمَّدٌ : قَدْ صَدَقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فَرَضَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَلَكِنَّهُ فَرَضَهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سِتَّةٍ "
قَالَ مُحَمَّدٌ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كَانَتِ الدِّيَةُ الإِبِلِ ، فَجُعِلَتِ الإِبِلُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، كُلُّ بَعِيرٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَزْنَ سِتَّةٍ ، فَذَلِكَ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ " . قَالَ : وَقِيلَ لِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَانَقَ رَجُلا مِنَ الْعَدُوِّ ، فَضَرَبَهُ فَأَصَابَ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ شَرِيكٌ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : " عَانَقَ رَجُلٌ مِنَّا رَجُلا مِنَ الْعَدُوِّ ، فَضَرَبَهُ فَأَصَابَ رَجُلا مِنَّا فَسَلَتَ وَجْهَهُ . حتَّى وَقَعَ ذَلِكَ عَلَى حَاجِبَيْهِ وَأَنْفِهِ وَلِحْيَتِهِ وَصَدْرِهِ ، فَقَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ يَوْمَئِذٍ وَزْنَ سِتَّةٍ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : رَوَى عَطَاءٌ ، وَمَكْحُولٌ ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، وَعَدَدٌ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ : أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فَرَضَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ " ، وَلَمْ أَعْلَمْ بِالْحِجَازِ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ عَنْهُ بِالْحِجَازِ ، وَلا عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمِمَّنْ قَالَ : الدِّيَةُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَلَقَدْ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ " قَضَى بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ : أَفَتَقُولُ : إِنَّ الدِّيَةَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سِتَّةٍ ؟ فَقَالَ : لا ، فَقُلْتُ : فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ أَنَّكَ عَنْ عُمَرَ قَبِلْتَهَا ، وَأَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا بِشَيْءٍ لا تَقْضِي بِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنْقَطِعَةٌ ، وَكَذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَدْ رُوِّينَاهُ مَوْصُولا ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَعَهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى نَجْرَانَ ، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ : " هَذَا بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، فَكَتَبَ الآيَاتِ حَتَّى بَلَغَ : إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ، ثُمَّ كَتَبَ : هَذَا كِتَابُ الْجِرَاحِ ، فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعُهُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا الَّذِي قَرَأْتُ فِي الْكِتَابِ ، الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، عَنِ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ : الأُذُنَيْنِ وَلا الْمُنَقِّلَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكَتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : " وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِنَ الأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ ، ثنا مُوسَى ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَضَى فِي الْمُوضِحَةِ بِخَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ " . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَزَادَ فِيهِ : " وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ بِثُلُثِ الدِّيَةِ " ، قَالَ : " وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعُهُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ " ، وَذَكَرَ دِيَةَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالأَصَابِعِ ، كَمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَالأَصَابِعُ كُلُّهَا سَوَاءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسَةٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مُحَمَّدُ ابْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ " . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ زَيْدٍ ، مَرْفُوعًا
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا ، قَالا : " فِي الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : " الْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَالأَنْفِ سَوَاءٌ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، أنبأ أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، وَالْحَسَنِ ، قَالا : " الْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثِيُّ يَعْنِي أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " الْمُوضِحَةُ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِي الْوَجْهِ عَيْبٌ فَيُزَادُ فِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ بِقَدْرِ عَيْبِ الْوَجْهِ ، مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ عَقْلِ الْمُوضِحَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا " . وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّابِعِينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَاءَ ، قَالا : ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : " كَانُوا يَجْعَلُونَ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ سَوَاءً ، فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسُونَ دِينَارًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ ، وَفِي الْهَاشِمَةِ عَشْرٌ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْجِرَاحَاتِ فِي الْمُوضِحَةِ فَصَاعِدًا ، قَضَى فِي الْمُوضِحَةِ بِخَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسًا ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْجَائِفَةِ الثُّلُثَ ، وَفِي الآمَّةِ الثُّلُثَ ، وَجَعَلَ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، وَفِي الأُذُنِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَفِي الْيَدِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، وَفِي الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ " ، وَرُوِّينَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ مِثْلُهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا شَيْبَانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثَ الْعَقْلِ ، ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مِنَ الإِبِلِ ، وَثُلُثًا أَوْ قِيمَتَهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الشَّاءِ ، وَالْجَائِفَةُ مِثْلُ ذَلِكَ " ، وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَبِيعَةَ ، وَأَبِي الزِّنَادِ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ يَعْقِلْ مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ ، وَجَعَلَ مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ عَفْوًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، قَالَ : الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ : لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوضِحَةَ ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى إِلَى الْمُوضِحَةِ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " فَجَعَلَ فِيهَا خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " مَا دُونَ الْمُوضِحَةِ خُدُوشٌ فِيهَا صُلْحٌ " . وَرَوَى ابْنُ عُلاثَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ : أَنَّ مُعَاذًا وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : جَعَلا فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ أَجْرَ الطَّبِيبِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَرْفُوعًا : " وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَى قَدْرِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ الثِّقَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما : " قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ بِنِصْفِ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْبَرَنِي مَنْ ، سَمِعَ ابْنَ نَافِعٍ يَذْكُرُ ، عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَرَأْنَا عَلَى مَالِكٍ : إِنَّا لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنَ الأَئِمَّةِ فِي الْقَدِيمِ وَلا الْحَدِيثِ قَضَى فِيمَا دُونَ الْمُوَضِّحَةِ بِشَيْءٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما : " قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ ، وَهِيَ السِّمْحَاقُ ، بِنِصْفِ مَا فِي الْمُوضِحَةِ " . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ ، فَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ مَالِكٍ ، ثُمَّ لَقِيتُ مَالِكًا ، فَقُلْتُ : إِنَّ سُفْيَانَ ، ثنا عَنْكَ ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " قَضَيَا فِي الْمِلْطَاةِ بِنِصْفِ الْمُوضِحَةِ ؟ " قَالَ : صَدَقَ قَدْ حَدَّثْتُهُ ، قُلْتُ : حَدِّثْنِي بِهِ ، قَالَ : مَا أُحَدِّثُ بِهِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلا حَدَّثْتَهُ بِهِ ، قَالَ : تَعْزِمُ عَلَيَّ ، لَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ الْيَوْمَ لَحَدَّثْتُهُ بِهِ ، قُلْتُ : لِمَ لا تُحَدِّثُنِي بِهِ ، وَقَدْ حَدَّثْتَ بِهِ غَيْرِي ؟ قَالَ : إِنَّ الْعَمَلَ عِنْدَنَا عَلَى غَيْرِهِ ، وَرَجُلُهُ عِنْدَنَا لَيْسَ هُنَاكَ ، يَعْنِي ابْنَ قُسَيْطٍ فَهَذَا عُذْرُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ فِي الرَّغْبَةِ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا سَاقَ كَلامَهُ إِلَيْهِ : رُوِّينَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَدْ : قَضَى فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ حَتَّى فِي الدَّامِيَةِ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الدَّامِيَةِ بَعِيرٌ ، وَفِي الْبَاضِعَةِ بَعِيرَانِ ، وَفِي الْمُتَلاحِمَةِ ثَلاثٌ ، وَفِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعٌ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ " . قَالَ الشَّيْخُ : مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَإِنْ كُنَّا نَرْوِي حَدِيثَهُ لِرِوَايَةِ الْكِبَارِ عَنْهُ ، فَلَيْسَ مِمَّنْ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِمَا يَنْفَرِدُ بِهِ ، وَرُوِّينَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي السِّمْحَاقِ أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَعَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ ، وَالأَوَّلُ مُنْقَطِعٌ ، وَالثَّانِي مُنْقَطِعٌ ، ثُمَّ إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِيمَا دُونَ الْمُوَضِحَةِ بِحُكُومَةٍ بَلَغَتْ هَذَا الْمِقْدَارَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَاسَرْجَسِيُّ : فِيمَا قَرَأْتُهُ مِنْ سَمَاعِهِ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ التُّجِيبِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ ابْنُ أَخِي حَرْمَلَةَ ، ثنا عَمِّي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " إِنّ أَوَّلَ الشِّجَاجِ الْحَارِصَةُ : وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ حَتَّى تَشُقَّهُ قَلِيلا ، وَمِنْهُ قِيلَ : حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إِذَا شَقَّهُ ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ : وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَتَبْضَعُهُ بَعْدَ الْجِلْدِ ، ثُمَّ الْمُتَلاحِمَةُ : وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ ، وَالسِّمْحَاقُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ ، وَكُلُّ قِشْرَةٍ رَقِيقَةٍ فَهِيَ سِمْحَاقٌ ، فَإِذَا بَلَغَتِ الشَّجَّةُ تِلْكَ الْقِشْرَةَ الرَّقِيقَةَ حَتَّى لا يَبْقَى بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ غَيْرُهَا ، فَتِلْكَ السِّمْحَاقُ ، وَهِيَ الْمِلْطَاةُ ، ثُمَّ الْمُوَضِحَةِ : وَهِيَ الَّتِي تَكَشَّفَ عَنْهَا ذَلِكَ الْقِشْرُ ، وَتُشَقُّ حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ الْعَظْمِ ، فَتِلْكَ الْمُوضِحَةِ ، وَالْهَاشِمَةُ : الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ ، وَالْمُنَقِّلَةُ : الَّتِي يُنْقَلُ مِنْهَا فِرَاشُ الْعَظْمِ ، وَالآمَّةُ : وَهِيَ الْمَأْمُومَةُ ، وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ الدِّمَاغَ ، وَالْجَائِفَةُ : وَهِيَ الَّتِي تَخْرِقُ حَتَّى تَصِلَ إِلَى السِّفَاقِ ، وَمَا كَانَ دُونَ الْمُوضِحَةِ فَهُوَ خُدُوشٌ فِيهِ الصُّلْحُ ، وَالدَّامِيَةُ : هِيَ الَّتِي تَدْمَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، أنبأ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا هِشَامٌ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلِيَّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نُسْخَةَ الْكِتَابِ الَّذِي عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، فَإِذَا فِيهِ : " فِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً ، وَفِي الْعَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ هُنَالِكَ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ " . وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ مُرْسَلا ، وَمَوْصُولا
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْجَائِفَةِ الثُّلُثُ ، وَفِي الآمَّةِ الثُّلُثُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدِسْتَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّرَابِجِرْدِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنّ رَجُلا رَمَى رَجُلا فَأَصَابَتْهُ جَائِفَةٌ ، فَخَرَجَتْ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ ، فَقَضَى فِيهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا حَجَّاجٌ ، حدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى فِي الْجَائِفَةِ نَفَذَتْ بِثُلُثَيِ الدِّيَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى نَجْرَانَ ، فَكَتَبَ فِيهِ : " وَفِي الأُذُنِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَشْيَاءَ مِنَ الإِنْسَانِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : " وَفِي الأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى : " فِي الأُذُنِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ " . قَالَ مَعْمَرٌ : وَالنَّاسُ عَلَيْهِ ، قَالَ : " وَقَضَى فِيهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِخَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَفِي الأُذُنِ النِّصْفُ " . وَرَوَى الشَّعْبِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي الأُذُنِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتْ نِصْفُ الدِّيَةِ أَخْمَاسًا ، فَمَا نَقَصَ مِنْهَا فَبِحِسَابٍ
أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَفِي السَّمْعِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ "
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : " وَفِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ " . وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ : قَضَى فِي السَّمْعِ بِالدِّيَةِ ، وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَفِي السَّمْعِ إِذَا ذَهَبَ الدِّيَةُ تَامَّةً "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي السَّمْعِ إِذَا ذَهَبَ كُلُّهُ فِيهِ الدِّيَةُ ، قَالَ رَبِيعَةُ : وَإِذَا كَانَ مِنْ إِحْدَى الأُذُنَيْنِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعَقْلِ " . قَالَ : وَقَالَ يُونُسُ : قَالَهُ أَبُو الزِّنَادِ ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا ، يَقُولُ : ذَلِكَ فِي ذَهَابِ السَّمْعِ كُلِّهِ ، قَالَ : وَقَالَ مُعَاوِيَةُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، يَقُولُهُ ، وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَغَيْرِهِمَا
وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، عَنْ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخًا ، قَبْلَ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ ، فَنَعَتَ نَعْتَهُ ، فَقَالُوا : ذَاكَ أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلابَةَ ، قَالَ : " رُمِيَ رَجُلٌ بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَلِسَانُهُ وَعَقْلُهُ وَذَكَرُهُ ، فَلَمْ يَقْرَبِ النِّسَاءَ ، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَرْبَعِ دِيَاتٍ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ : " فِي رَجُلٍ ضُرِبَ ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَكَلامُهُ ، قَالَ : لَهُ ثَلاثُ دِيَاتٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : " فِي الرَّجُلِ يُضْرَبُ حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً " . وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، قَالَ : " فِي الْعَقْلِ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَشْيَاءَ مِنَ الإِنْسَانِ : " فِي نَفْسِهِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْعَقْلِ إِذَا ذَهَبَ الدِّيَةُ " . وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُجَاهِدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ : " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ فَزَّعَ رَجُلا ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ ، قَالَ : لَوْ أَدْرَكَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لَضَمَّنَهُ الدِّيَةَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الأَنْفِ الدِّيَةُ إِذَا اسْتُوعِيَ جَدْعُهُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ ، وَفِي الآمَّةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ " . وَرَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ بِزِيَادَاتٍ وَنُقْصَانٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَفِي الْعَيْنِ النِّصْفُ "
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنّ : " رَجُلا أَصَابَ عَيْنَ رَجُلٍ فَذَهَبَ بِبَعْضِ بَصَرِهِ وَبَقِيَ بَعْضٌ ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَمَرَ بِعَيْنِهِ الصَّحِيحَةِ فَعُصِبَتْ ، وَأَمَرَ رَجُلا بِبَيْضَةٍ فَانْطَلَقَ بِهَا وَهُو يَنْظُرُ حَتَّى انْتَهَى بَصَرُهُ ، ثُمَّ خَطَّ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَمًا ، ثُمَّ نَظَرَ فِي ذَلِكَ فَوَجَدَهُ سَوَاءً ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ بَصَرِهِ ، ثُمَّ خَطَّ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ الآخَرِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : " فِي جَفْنِ الْعَيْنِ رُبُعُ الدِّيَةِ " . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : كَانُوا يَجْعَلُونَ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ إِذَا أُخِذَ عَنِ الْعَيْنِ الدِّيَةَ ، وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : كَانَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . حينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ : " وَفِي الأَنْفِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتِ الْمَارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً " . وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الْمَوْصُولِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَفِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ أَبُو الشَّيْخِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا شَيْبَانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الأَنْفِ إِذَا جُدِعَ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً ، وَإِذَا جُدِعَتْ ثَنْدُوَتُهُ ، فَنِصْفُ الْعَقْلِ : خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عِدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : وَقَدْ رَوَى ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : عِنْدَ أَبِي كِتَابٌ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيهِ : " وَفِي الأَنْفِ إِذَا قُطِعَ الْمَارِنُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ "
قَالَ الشَّيْخُ : وَفِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فِي الأَنْفِ إِذَا اسْتُوعِبَ مَارِنُهُ الدِّيَةَ " . وَهُوَ فِيمَا أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا ابْنُ زُهَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، فَذَكَرَهُ ، وَذَكَرَ مَا رُوِّينَا قَبْلَ هَذَا فِي الْعَيْنِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَفِي الأَنْفِ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا الأَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " فِي الْمَارِنِ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ ، أنبأ زَاهِرٌ ، أنبأ الْبَغَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، أنبأ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، ثنا عُمَرُ هُوَ ابْنُ عَامِرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : " فِي الْخَرَمَاتِ الثَّلاثِ فِي الأَنْفِ الدِّيَةُ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ " . وَحَدَّثَنَا عَبَّادٌ ، ثنا حَجَّاجٌ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ، قَالا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ : " وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ فِي أَشْيَاءَ مِنَ الإِنْسَانِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : " وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ " . وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : قَضَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّفَتَيْنِ بِالدِّيَةِ مِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ ، وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ ، فِيهِ : " وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ " . وَهُوَ فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، مَرْفُوعًا ، وَفِي حَدِيثِ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَا دَلَّ عَلَى : أَنَّهُ كَانَ يَقْضِي فِيهِ بِالدِّيَةِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ : " فِي الْعَقْلِ بِأَنَّ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ فِي أَشْيَاءَ مِنَ الإِنْسَانِ ، قَالَ : " وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ ، وَفِي الصَّوْتِ إِذَا انْقَطَعَ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْقِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ إِذَا مَنَعَ الْكَلامَ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ إِذَا قُطِعَتِ الْحَشَفَةُ ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ " . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ضَعِيفَانِ
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَظُنُّهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَفِي اللِّسَانِ إِذَا اسْتُوعِيَ الدِّيَةُ تَامَّةً ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ اللِّسَانِ فَبَلَغَ أَنْ يَمْنَعَ الْكَلامَ فَفِيهِ الدِّيَةُ ، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ إِذَا اسْتُوعِيَ ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابٍ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : قَضَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي اللِّسَانِ إِذَا قُطِعَ بِالدِّيَةِ إِذَا أُوعِيَ مِنْ أَصْلِهِ ، وَإِذَا قُطِعَ فَتَكَلَّمَ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي ذَهَابِ الْكَلامِ الدِّيَةُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ ، ثنا سَعْدَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " الْحُرُوفُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا ، فَمَا قُطِعَ مِنَ اللِّسَانِ فَهُوَ عَلَى مَا نَقَصَ مِنَ الْحُرُوفِ " . وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي لِسَانِ الأَخْرَسِ حُكُومَةٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَضَى فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسًا خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأَسْنَانِ خَمْسًا خَمْسًا ، وَفِي الأَصَابِعِ عَشْرًا عَشْرًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ أَشْيَاءَ مِنَ الإِنْسَانِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : " وَفِي الأَسْنَانِ الدِّيَةُ " . وَرَوَى فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، مَرْفُوعًا : " وَفِي الأَسْنَانِ كُلِّهَا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ " ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُنْقَطِعٌ ، وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ " . وَرُوِّينَا عَنْ شُرَيْحٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا كُسِرَتِ السِّنُّ أَجَلُهُ سَنَةٌ " . وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَتَرَبَّصُ بِهَا حَوْلا ، وَعَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ ، وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا عَبَّادٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَهُ ، وَعَنْ عَبَّادٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَازِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أنبأ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الأَسْنَانُ وَالأَصَابِعُ سَوَاءٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدَابَاذَيُّ ، ثنا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الأَصَابِعُ سَوَاءٌ ، وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ ، الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ ، هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي قِلابَةَ ، قَالَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ يَعْنِي : الْخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ وَالضِّرْسَ وَالثَّنِيَّةَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، بِمَعْنَى حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ . حدَّثَنَاهُ الدَّارِمِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ بَعَثَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، لِيَسْأَلَهُ : " مَاذَا فِي الضِّرْسِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ . قَالَ : فَرَدَّنِي إِلَيْهِ مَرْوَانُ ، قَالَ : أَتَجْعَلُ مُقَدَّمَ الْفَمِ مِثْلَ الأَضْرَاسِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ إِلا بِالأَصَابِعِ عَقْلُهَا سَوَاءٌ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَالدِّيَةُ الْمُوَقَّتَةُ عَلَى الْعَدَدِ لا عَلَى الْمَنَافِعِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعَ سَعِيدًا بْنِ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي الأَضْرَاسِ بِبَعِيرٍ بَعِيرٍ ، وَقَضَى مُعَاوِيَةُ : فِي الأَضْرَاسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ ، خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ " ، فَالدِّيَةُ تَنْقُصُ فِي قَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَتَزِيدُ فِي قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَوْ كُنْتُ أَنَا جَعَلْتُ : فِي الأَضْرَاسِ بَعِيرَيْنِ بَعِيرَيْنِ ، فَتِلْكَ الدِّيَةُ سَوَاءٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ خَالَفْتُمْ حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقُلْتُمْ فِي الأَضْرَاسِ خَمْسٌ خَمْسٌ ، وَهَكَذَا نَقُولُ لِمَا جَاءَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي السِّنِّ خَمْسٌ " ، وَكَانَتِ الضِّرْسُ سِنًّا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، وَمَسْرُوقٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " الأَسْنَانُ سَوَاءٌ " ، وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الأَسْنَانُ سَوَاءٌ ، الضِّرْسُ وَالثَّنِيَّةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ السِّنَّ إِذَا اسْوَدَّتْ تَمَّ عَقْلُهَا " . قَالَ لِي مَالِكٌ : وَالأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى ذَلِكَ
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : " فِي السِّنِّ إِذَا أُصِيبَتْ فَاسْوَدَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَقَطَتْ ، فِيهَا عَقْلُهَا كُلُّهُ كَامِلا "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا بَحْرٌ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ مَعَ سَيْفِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْرُ الْعُقُولِ : " وَفِي السِّنِّ إِذَا اسْوَدَّتْ عَقْلُهَا كَامِلا ، وَإِذَا طُرِحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي عَقْلِهَا مَرَّةٌ أُخْرَى " . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ ، وَالْيَدِ الشَّلاءِ ، ثُلُثُ دِيَتِهَا " . وَهَذَا إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ أَوْجَبَ فِيهَا حُكُومَةً بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَتِهَا
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ ، أنبأ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا عَبَّادٌ ، أنبأ حَجَّاجٌ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي السِّنِّ إِذَا كُسِرَ بَعْضُهَا ، أُعْطِيَ صَاحِبُهَا بِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهَا ، وَيُتَرَبَّصُ بِهَا حَوْلا ، فَإِنِ اسْوَدَّتْ تَمَّ عَقْلُهَا ، وَإِلا " . لَمْ يُزَدْ عَلَى ذَلِكَ ، وَعَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدٍ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ ، فِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا شَيْبَانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْيَدِ إِذَا قُطِعَتْ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفُ الْعَقْلِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا تَمْتَامٌ ، ثنا هُدْبَةُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ ، وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ : " فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ ، يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ الإِسْفَرَائِينِيُّ بِهَا ، ثنا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثنا غَالِبٌ التَّمَّارُ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ " . قَالَ عَلِيٌّ : كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مُسْنَدًا مُتَّصِلَ الإِسْنَادِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ . حدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، ثنا غَالِبٌ التَّمَّارُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ : " قَضَى فِي الأَصَابِعِ بِعَشْرٍ عَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ غَالِبٍ ، فَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ غَالِبٍ مِنْ مَسْرُوقٍ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُمِ اسْمُهُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ ، ثنا أَوْسُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، أَوْ مَسْرُوقُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الأَصَابِعُ سَوَاءٌ ، قُلْتُ : فِي كُلِّ إِصْبَعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَالأَصَابِعُ كُلُّهَا سَوَاءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنْ شَيْبَانَ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءً "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَظُنُّهُ قَالَ : " فِي الْيَدِ النِّصْفُ ، وَفِي الرِّجْلِ النِّصْفُ ، وَفِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدٌ ، عَنْ مَطَرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ : " فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنّ الْجِرَاحَ تُودَى عَلَى حِسَابِهَا مِنَ الدِّيَةِ كَامِلَةً : الإِصْبَعُ كَالإِصْبَعِ مِنَ الْخَمْسِ الأَصَابِعِ ، لا يُفَضَّلُ شَيْءٌ عَلَى شَيْءٍ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، وَسُئِلَ " كَمْ فِي أُصْبُعِ الرِّجْلِ مِنَ الْعَقْلِ ؟ فَقَالَ : عَشْرُ فَرَائِضَ " . قَالَ بُكَيْرٌ : وَقَالَ ذَلِكَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ يَزِيدُ : إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى بِذَلِكَ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى فِي الإِبْهَامِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِعَشْرٍ ، وَفِي الْوُسْطَى بِعَشْرٍ ، وَفِي الَّتِي تَلِي الْخِنْصَرَ بِتِسْعٍ ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الأَصَابِعِ : فِي الإِبْهَامِ بِثَلاثَةَ عَشَرَ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَفِي الْوُسْطَى بِعَشَرَةٍ ، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا بِتِسْعٍ ، وَفِي الْخِنْصَرِ بِسِتٍّ ، حتَّى وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ ، أَنَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَفِيمَا هُنَالِكَ : " مِنَ الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ " . قَالَ سَعِيدٌ : فَصَارَتِ الأَصَابِعُ إِلَى عَشْرٍ عَشْرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلانِيُّ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ مُوسَى بْنَ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَانَ يَقُولُ : " فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ " . فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَفْتِي : فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ ، وَقَدْ بَلَغَكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الأَصَابِعِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ الأَصَابِعَ سَوَاءٌ " . وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ سْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى الأَجْنَادِ : " فِي كُلِّ قَصَبَةٍ قُطِعَتْ مِنْ قَصَبِ الأَصَابِعِ ثُلُثُ عَقْلِ الإِصْبَعِ "
وَرَوَى حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، قَالَ " فِي الأَصَابِعِ فِي كُلِّ مَفْصِلٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، إِلا الإِبْهَامَ فَإِنَّ فِيهَا نِصْفَ الدِّيَةِ ، لأَنَّ فِيهَا مَفْصِلَيْنِ " . أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، فَذَكَرَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : كَانَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . حينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ : " فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأَصَابِعِ فِي كُلِّ مَا هُنَالِكَ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأُذُنِ خَمْسُونَ ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ ، وَفِي الأَنْفِ إِذَا اسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : فِي عَيْنِ الأَعْوَرِ الدِّيَةُ ، وَإِنَّمَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْعَيْنِ بِخَمْسِينَ " ، وَهِيَ نِصْفُ دِيَةٍ وَعَيْنُ الأَعْوَرِ لا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ عَيْنًا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، " فِي الأَعْوَرِ تُصَابُ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ ، فَقَالَ : مَا أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَهُ ، أَنَا أَدِي قَتِيلَ اللَّهِ ، فِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، كَذَا قَالَ : " فِي أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ ، قَالَ : الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ "
وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " فِي الأَعْوَرِ إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُهُ ، قَالَ : إِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ كَامِلا ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَفَقَأَ بِالأُخْرَى إِحْدَى عَيْنَيِ الْفَاقِئِ " . وَرَوَاهُ أَيْضًا قَتَادَةُ ، عَنْ خِلاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَرَوَى فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى فِي أَعْوَرَ فُقِئَتْ عَيْنُهُ : أَنَّ لَهُ الدِّيَةَ كَامِلَةً " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي عَيْنِ الأَعْوَرِ إِذَا فُقِئَتْ عَيْنُهُ الْبَاقِيَةُ عَمْدًا الْقَوَدُ ، لا يُزَادُ أَنْ يُقَادَ بِهَا عَيْنًا مِثْلَهَا ، فَإِنْ قَبِلَ فِيهَا الْعَقْلَ ، فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً ، لأَنَّهَا بَقِيَّةُ بَصَرِهِ "
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ : " وَاسْتُفْتِيَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ أَعْوَرَ ثُمَّ تُصَابُ عَيْنُهُ الأُخْرَى ، فَقَالَ : لَهُ الدِّيَةُ "
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ صَحِيحٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَضَى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ " أَنَّ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ، فَعَيْنُهُ قَوَدٌ ، وَإِنْ كَانَ بَقِيَّةَ بَصَرِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رُفِعَ إِلَيْهِ أَعْوَرُ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ ، فَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ ، وَقَضَى فِيهِ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً " . قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ، وَظَاهِرُ السُّنَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ ، فَهُوَ أَوْلَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ : " عَنِ الأَعْوَرِ تُفْقَأُ عَيْنُهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ : قَضَى فِيهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّيَةِ " . فَقُلْتُ : إِنَّمَا أَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَوَلَيْسَ يُحَدِّثُكَ عَنْ عُمَرَ ، ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ حَكَمَ فِيهِ بِجَمِيعِ الدِّيَةِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ حَكَمَ فِيهَا بِدِيَتِهَا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لا يَقُولُ فِيهَا بِوجُوبِ جَمِيعِ الدِّيَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ : " وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ : " فِي الْعَقْلِ بِأَنَّ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الصُّلْبِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الطِّيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعِيرِيُّ ، ثنا مِحْمَشُ بْنُ عِصَامٍ ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ " . وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَعَنْ مَكْحُولٍ ، وَعَطَاءٍ ، قَالُوا أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنّ : " دِيَةَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ " . فَقَوَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَلْفَ دِينَارٍ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ سِتَّةُ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهَا مِنَ الأَعْرَابِ ، فَدِيَتُهَا خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَدِيَةُ الأَعْرَابِيَّةِ إِذَا أَصَابَهَا الأَعْرَابِيُّ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ ، لا يُكَلَّفُ الأَعْرَابِيُّ الذَّهَبَ وَلا الْوَرِقَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنّ رَجُلا أَوْطَأَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ ، فَقَضَى فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَمَانِيَةِ آلافٍ دِيَةٍ وَثُلُثٍ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : ذَهَبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى التَّغْلِيظِ لِقَتْلِهَا فِي الْحَرَمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وزكريا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ : " جِرَاحَاتُ النِّسَاءِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ ، فِيمَا قَلَّ وَكَثُرَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، أنبأ أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ ، وَفِيمَا دُونَهَا "
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما ، أنهما قَالا : " عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ ، وَفِيمَا دُونَهَا " . حدِيثُ إِبْرَاهِيمَ مُنْقَطِعٌ ، إِلا أَنَّهُ يُؤَكِّدُ رِوَايَةَ الشَّعْبِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَمْرٌو ، ثنا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ الْعُمَرِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " جِرَاحَاتُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إِلَى الثُّلُثِ ، فَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ " . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : إِلا السِّنَّ وَالْمُوضِحَةَ ، فَإِنَّهَا سَوَاءٌ ، وَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَى النِّصْفِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . قَالَ : وَكَانَ قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْجَبَهَا إِلَى الشَّعْبِيِّ ، لَفْظُ حَدِيثِ الْعُمَرِيِّ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكِلاهُمَا مُنْقَطِعٌ ، وَرَوَاهُ شَقِيقٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَهُوَ مَوْصُولٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكٌ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، وسفيان الثوري ، عَنْ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : " كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ ؟ قَالَ : عَشْرٌ ، قَالَ : كَمْ فِي اثْنَتَيْنِ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ ، قَالَ : كَمْ فِي ثَلاثٍ ؟ قَالَ : ثَلاثُونَ ، قَالَ : كَمْ فِي أَرْبَعٍ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ " . قَالَ رَبِيعَةُ : حِينَ عَظُمَ جَرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا ؟ قَالَ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ ؟ قَالَ رَبِيعَةُ : عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّهَا السُّنَّةُ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمَّا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : هِيَ السُّنَّةُ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ عَنْ عَامَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَلَمْ يُشْبِهْ زَيْدٌ أَنْ يَقُولَ هَذَا مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ ، لأَنَّهُ لا يَحْمِلُهُ الرَّأْيُ ، وَلا يَكُونُ فِيمَا قَالَ سَعِيدٌ : السُّنَّةُ ، إِذَا كَانَ يُخَالِفُ الْقِيَاسَ وَالْعَقْلَ إِلا عِلْمُ اتِّبَاعٍ فِيمَا نَرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، ثُمَّ وَقَفْتُ عَنْهُ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْخِيَرَةَ مِنْ قَبْلُ ، إِنَّا قَدْ نَجِدُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : السُّنَّةُ ، ثُمَّ لا نَجِدُ لِقَوْلِهِ : السُّنَّةُ نَفَاذًا بِأَنَّهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْقِيَاسُ أَوْلَى بِنَا فِيهَا ، قَالَ : وَلا يَثْبُتُ عَنْ زَيْدٍ إِلا كَثُبُوتِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِإِسْنَادٍ لا يَثْبُتُ مِثْلُهُ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ بِبُخَارَا ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّرَابِجِرْدِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلِيَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخَمْسٍ مِنْ صَوَافِي الأُمَرَاءِ أَنَّ : " الأَسْنَانَ سَوَاءٌ ، وَالأَصَابِعَ سَوَاءٌ ، وَفِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعُ ثَمَنِهَا ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُسْأَلُ عِنْدَ مَوْتِهِ عَنْ وَلَدِهِ فَأَصْدَقُ مَا يَكُونُ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَجِرَاحَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إِلَى الثُّلُثِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ " ، جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ خُولِفَ فِي لَفْظِهِ وَحُكْمِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ ، إِلَى شُرَيْحٍ ، مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ : " الأَصَابِعَ سَوَاءٌ الْخِنْصَرَ وَالإِبْهَامَ ، وَأَنَّ جُرْحَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ ، وَمَا خَلا ذَلِكَ فَعَلَى النِّصْفِ ، وَأَنَّ فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعَ ثَمَنِهَا ، وَأَنَّ أَحَقَّ أَحْوَالِ الرَّجُلِ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَيْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فِي وَلَدِهِ إِذَا أَقَرَّ بِهِ " . قَالَ مُغِيرَةُ : وَنَسِيتُ الْخَامِسَةَ . حتَّى ذَكَّرَنِي عُبَيْدَةُ ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا ، وَرِثَتْهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ ، وَفِي هَذَا انْقِطَاعٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَفِيهِمَا الدِّيَةُ "
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ سَدَادٌ لِصَدْرِهَا وَثِمَالٌ لِوَلَدِهَا ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ فِي الْغِنَى ، وَبِمَنْزِلَةِ الأَثَاثِ فِي الْجَمَالِ ، وَبِمَنْزِلَةِ الْجُرْحِ الشَّدِيدِ فِي الْمُصِيبَةِ ، فَأَرَى فِيهِ نِصْفَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ " . وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَنِ النَّخَعِيِّ : فِي ثَدْيِ الرَّجُلِ حُكْمُ الْعَدْلِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ : " وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أنبأ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ ، وَفِي إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ النِّصْفُ " . وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ فِي الْعَقْلِ بِأَنَّ : " فِي الذَّكَرِ الدِّيَةَ ، وَفِي الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، يَقُولُ : مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّ : " فِي الذَّكَرِ الدِّيَةَ ، وَفِي الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ "
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، أنبأ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْبَيْضَتَيْنِ هُمَا سَوَاءٌ " . قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : الْعَجَبُ لِمَنْ يُفَضِّلُ إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى ، وَقَدْ خَصَيْنَا غَنَمًا لَنَا مِنَ الْجَانِبِ الأَيْسَرِ فَلَقَّحْنَ مِنَ الْجَانِبِ الأَيْمَنِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، أنبأ أَبُو شُعَيْبٍ ، ثنا عَلِيٌّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ : " فِي الْيُسْرَى مِنَ الْبَيْضَتَيْنِ : ثُلُثَا الدِّيَةِ ، لأَنَّ الْوَلَدَ مِنَ الْيُسْرَى ، وَفِي الْيُمْنَى ثُلُثُ الدِّيَةِ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " فِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ وَافِيَةً خَمْسُونَ ، خَمْسُونَ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ " . قَالَ : قُلْتُ : حَفِظْتَ مِنْهُ أَنَّهُ يُفَضِّلُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : لا
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : " الْبَيْضَتَانِ ؟ قَالَ : فِيهِمَا خَمْسُونَ ، خَمْسُونَ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ " . وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَعُرْوَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ : هُمَا سَوَاءٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " فِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعًا ، أَوْ قُطِعَتْ أَرْنَبَتُهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً ، وَالذَّكَرُ مِثْلُ ذَلِكَ إِنْ قُطِعَ كُلُّهُ ، أَوْ قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ ، وَيَجْعَلُونَ فِي الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةَ ، وَفِي أَيِّهِمَا أُصِيبَتْ نِصْفِ الدِّيَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَرْدَسْتَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ شَيْخًا فِي زَمَانِ الْجَمَاجِمِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقِيلَ : ذَاكَ أَبُو الْمُهَلَّبِ عَمُّ أَبِي قِلابَةَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " رَمَى رَجُلٌ رَجُلا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَهَبَ سَمْعُهُ وَعَقْلُهُ وَلِسَانُهُ وَذَكَرُهُ ، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعَ دِيَاتٍ وَهُوَ حَيٌّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ ، وَالْيَدِ الشَّلاءِ ، ثُلُثُ دِيَتِهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ : " قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طُفِئَتْ ، أَوْ قَالَ : بُخِقَتْ ، بِمِائَةِ دِينَارٍ " . قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ ، إِنَّمَا فِيهَا الاجْتِهَادُ ، لا شَيْءَ مُوَقَّتٌ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ اجْتَهَدَ فِيهَا ، فَرَأَى الاجْتِهَادَ فِيهَا قَدْرَ خُمُسِهَا ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَيَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا احْتَمَلَ قَوْلُ زَيْدٍ ، وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ حُكْمٌ ، وَفِي الْيَدِ الشَّلاءِ حُكْمٌ ، وَفِي لِسَانِ الأَخْرَسِ حُكْمٌ " ، وَعَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ ، وَالْيَدِ الشَّلاءِ ، وَلِسَانِ الأَخْرَسِ . حكُومَةٌ عَدْلٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : قَضَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي الْحَاجِبِ إِذَا أُصِيبَ حَتَّى يَذْهَبَ شَعْرُهُ بِمُوضِحَتَيْنِ عَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ " . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَقَالَ لِي مَالِكٌ : فِيهِمَا الاجْتِهَادُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَضَى فِي الْحَاجِبَيْنِ إِذَا أُصِيبَا بِإِيضَاحٍ بِأَرْشِ مُوضِحَتَيْنِ ، أَوْ بِحُكُومَةٍ بَلَغَتْ هَذَا الْمِقْدَارَ ، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ ، لا حُجَّةَ فِيهِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا حَجَّاجٌ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : " فِي الشَّعْرِ إِذَا لَمْ يَنْبُتِ الدِّيَةُ " . هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي الْحَاجِبِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : فِي الشَّعْرِ يُجْنَى عَلَيْهِ ، فَلا يَنْبُتُ ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُمَا قَالا : فِيهِ الدِّيَةُ ، قَالَ : وَلا يَثْبُتُ عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدٍ ، مَا رُوِيَ عَنْهُمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَطَاءً : عَنِ الْحَاجِبِ يُشَانُ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيْءٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : " فِيهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَالأَلَمِ "
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : حَلْقُ الرَّأْسِ لَهُ نَذْرٌ ؟ فَقَالَ : لَمْ أَعْلَمْ ، قَالَ الرَّبِيعُ : " النَّذْرُ وَالْقَدْرُ وَاحِدٌ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِيهِ حُكُومَةٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ ، وَفِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ ، وَفِي الضِّلَعِ بِجَمَلٍ " . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي الأَضْرَاسِ خَمْسٌ خَمْسٌ ، لِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي السِّنِّ خَمْسٌ ، وَكَانَتِ الضِّرْسُ سِنًّا ، وَأَنَا أَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي التَّرْقُوَةِ وَالضِّلَعِ ، لأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا عَلِمْتُهُ ، فَلَمْ أَرَ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى رَأْيِي فَأُخَالِفَهُ بِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْجِرَاحِ : يُشْبِهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَا حُكِيَ عَنْ عُمَرَ فِيمَا وَصَفْتُ حُكُومَةً لا تَوْقِيتَ عَقْلٍ ، فَفِي كُلِّ عَظْمٍ كُسِرَ مِنْ إِنْسَانٍ غَيْرَ السِّنِّ حُكُومَةٌ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَرْشٌ مَعْلُومٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " فِي الذِّرَاعِ إِذَا كُسِرَ مِائَتَي دِرْهَمٍ " . وَرُوِيَ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كُسِرَتِ السَّاقُ أَوِ الذِّرَاعُ فَفِيهَا عِشْرُونَ دِينَارًا أَوْ حِقَّتَانِ ، يَعْنِي إِذَا بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيمَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُحْتَفِزِ الأَعْرَابِيِّ ، عَنِ الْكَاسِرِ أَنَّهُ : " كُسِرَ سَاقُ رَجُلٍ ، فَقَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَمَانٍ مِنَ الإِبِلِ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : اخْتِلافُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَضَى فِيهِ بحُكُومَةٍ بَلَغَتْ هَذَا الْمِقْدَارَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَرَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيَقُولُونَ : لَمْ يَجْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي كَسْرِ الْيَدِ فِي الْخَطَأِ إِلا جُعْلَ الْجَابِرِ ، وَإِنْ هِيَ اسْتَوَتْ وَفِيهَا عَثْمٌ أَوْ شَيْءٌ أُقِيمَتْ قِيَمُهُ ، ثُمَّ غَرِمَهَا الَّذِي كَسَرَهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ : كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ ، يَقُولُونَ : " كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ خَطَأٌ ، ثُمَّ جُبِرَ مُسْتَوْفِيًا غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلا مَعِيبٍ ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلا عَطَاءُ الْمُدَاوِي وَشِبْهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ جُبِرَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَبِهِ عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ ، فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ شَيْنُ ذَلِكَ وَعَيْبُهُ ، يُقَيِّمُ ذَلِكَ أَهْلُ الْبَصَرِ وَالْعَقْلِ ، ثُمَّ يُعْقَلُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَوْنَ ، وَكَذَلِكَ قَالُوا : فِي الشَّجَّةِ الْمَلْطَاءِ وَفِي كُلِّ جُرْحٍ فِي الْجَسَدِ ، إِذَا بَرَأَ وَلَيْسَ بِهِ عَيْبٌ ، لا يَرَوْنَ فِي ذَلِكَ إِلا عَطَاءَ الْمُدَاوِي وَشِبْهَ ذَلِكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ ، وَفِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : أَرْسَلْنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، نَسْأَلُهُ " عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهِدِ ، فَقَالَ : قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِأَرْبَعَةِ آلافٍ " . قَالَ : فَقُلْنَا : فَمَنْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : فَحَصَبَنَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : هُمُ الَّذِينَ سَأَلُوهُ آخِرًا ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخِلافِهِ ، وَهُوَ عَنْهُ بِإِسْنَادَيْنِ : أَحَدُهُمَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَالآخَرُ مُنْقَطِعٌ ، قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي بَابِ لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى فِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : " دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : " وَالْمَجُوسِيَّةُ أَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ " . عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ ، وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَلِيًّا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ ، كانا يقولان في : " دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ " . وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، بِإِسْنَادٍ آخَرَ لَهُ مَرْفُوعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ ، ثنا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُ مِائَةِ دِرْهَمٍ " . تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، وَالأَوَّلُ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أنبأ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " عَقْلُ الْكَافِرِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُؤْمِنِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَسَنُ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ نِصْفُ عَقْلِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهُمُ : الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانَ مِائَةِ دِينَارٍ بِثَمَانِيَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ " ، قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ خُطْبَتَهُ فِي رَفْعِ الدِّيَةِ حِينَ غَلَتِ الإِبِلِ ، قَالَ : وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَوْلُهُ : عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِ رَاجِعًا إِلَى ثَمَانِيَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَتَكُونَ دِيَتُهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَلَمْ يَرْفَعْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ ، عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهَا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ تَوْقِيتٌ وَفِي أَهْلِ الإِسْلامِ تَقْوِيمٌ
وَالَّذِي يُؤَكِّدُ هَذَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَرَضَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ آلافٍ "
وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، حدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دِيَةَ الْعَامِرِيَّيْنِ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ، وَكَانَ لَهُمَا عَهْدٌ "
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ يَعْنِي الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِيَةَ الْمُعَاهَدِينَ دِيَةَ الْمُسْلِمِ " . فَأَبُو سَعْدٍ هَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالُ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، ثُمَّ ظَاهِرُهُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ كَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " وَدَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَا مِنْهُ فِي عَهْدٍ دِيَةَ الْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ " . أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ ، لا يُحْتَجُّ بِهِ
وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أنبأ أَبُو كُرْزٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " دِيَةُ ذَمِّيٍّ دِيَةُ مُسْلِمٍ " . وَقَالَ غَيْرُهُ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ : وَدِ ذِمِّيًّا دِيَةَ مُسْلِمٍ ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ : أَبُو كُرْزٍ هَذَا مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ نَافِعٍ غَيْرُهُ ، قَالَ : وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيُّ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " كَانَتْ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ أَعْطَى أَهْلَ الْمَقْتُولِ النِّصْفَ ، وَأَلْقَى النِّصْفَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ : ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي النِّصْفِ ، وَأَلْقَى مَا كَانَ جَعَلَ مُعَاوِيَةُ " . فَقَدْ رَدَّهُ الشَّافِعِيُّ بِكَوْنِهِ مُرْسَلا ، وَبِأَنَّ الزُّهْرِيَّ قَبِيحُ الْمُرْسَلِ ، وَأَنَّا رُوِّينَا ، عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ أَوْ ذِمَّةٌ ، فَدِيَتُهُ دِيَةُ الْمُسْلِمِ " . هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَمَوْقُوفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " عَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ . ح وَأنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، وَاللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " عَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ مِثْلُ عَقْلِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ رِجَالٌ يَقُولُونَ : سِوَى ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ سِلْعَةٌ يُقَوَّمُ ، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : " إِذَا شُجَّ الْعَبْدُ مُوضِحَةً فَلَهُ فِيهَا نِصْفُ عُشْرِ ثَمَنِهِ " . وَقَالَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ شُرَيْحٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ جُنَادَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُسَيْنٍ أَبِي مَالِكٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الْعَمْدُ وَالْعَبْدُ وَالصُّلْحُ وَالاعْتِرَافُ لا يَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ " . كَذَا قَالَ : عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، وَهُو عَنْ عُمَرُ مُنْقَطِعٌ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ مِنْ قَوْلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " لا يَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا ، وَلا عَبْدًا ، وَلا صَالِحًا ، وَلا اعْتِرَافًا " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : وَلا عَبْدًا ، فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَقْتُلَ الْعَبْدُ حُرًّا ، يَقُولُ : فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ مَوْلاهُ شَيْءٌ مِنْ جِنَايَةِ عَبْدِهِ ، وَإِنَّمَا جِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ . رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا ، وَلا صُلْحًا ، وَلا اعْتِرَافًا ، وَلا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ يُجْنَى عَلَيْهِ ، يَقُولُ : فَلَيْسَ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي شَيْءٌ ، إِنَّمَا ثَمَنُهُ فِي مَالِهِ خَاصَّةً ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَصْمَعِيُّ ، وَلا يَرَى فِيهِ قَوْلَ غَيْرِهِ جَائِزًا ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ لَكَانَ الْكَلامُ : لا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعَلَيْهِ كَلامُ الْعَرَبِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا الْقَوْلُ لا يَصِحُّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَالرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَلَى مَا حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الثِّقَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا ، وَلا صُلْحًا ، وَلا اعْتِرَافًا ، وَلا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ " . قَالَ : وَقَالَ ذَلِكَ اللَّيْثُ ، إِلا أَنْ تَشَاءَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ عَقْلٌ مِنْ قَتْلِ الْعَمْدِ ، إِلا أَنْ تَشَاءَ ذَلِكَ ، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ عَقْلُ الْخَطَأِ "
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ : مَضَتِ السُّنَّةُ : " أَنَّ الْعَاقِلَةَ لا تَحْمِلُ شَيْئًا مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ ، إِلا أَنْ تُعِينَهُ الْعَاقِلَةُ عَنْ طِيبِ النَّفْسِ " . قَالَ مَالِكٌ : وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ يَحْيَى : وَلَمْ أُدْرِكِ النَّاسَ إِلا عَلَى ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " لا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ مَا كَانَ عَمْدًا ، وَلا بِصُلْحٍ ، وَلا اعْتِرَافٍ ، وَلا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ ، إِلا أَنْ يُحِبُّوا ذَلِكَ طَوْلا مِنْهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " الْعَبْدُ لا يُغَرِّمُ سَيِّدَهُ فَوْقَ نَفْسِهِ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَ الْمَجْرُوحُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ فَلا يُزَادُ لَهُ " ، وَرُوِّينَاهُ عَنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ : عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَغَيْرِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " أَنّ غُلامًا لأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلامٍ لأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ ، فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ يَدُلُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا لأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ ، فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ ، وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى : أَنَّ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا ، وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً ، وَكَانَ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، إِمَّا لِفَقْرِهِمْ ، وَإِمَّا لأَنَّهُمْ لا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ يَكُونُ الْجَانِي غُلامًا حُرًّا غَيْرَ بَالِغٍ ، وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا ، فَلَمْ يَجْعَلْ أَرْشَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَكَانَ فَقِيرًا فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ ، أَوْ رَآهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاءَ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهِ لِكَوْنِ جِنَايَتِهِ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ ، وَلا عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا ، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ ، قَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ ، وَلا أَكَلَ ، وَلا نَطَقَ ، وَلا اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الْكُهَّانِ ، مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةَ ، كلهم عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ ، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا مُفَضَّلُ ابْنُ مُهَلْهَلٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : " أَنّ امْرَأَةً قَتَلَتْ ضَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ ، فَأُتِيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَضَى فِيهِ عَلَى عَاقِلَتِهَا بِالدِّيَةِ ، وَكَانَتْ حَامِلا فَقَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ ، فَقَالَ بَعْضُ عَصَبَتِهَا : أَنَدِي مَنْ لا طَعِمَ وَلا شَرِبَ وَلا صَاحَ وَلا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ ، قَالَ : أَخَذْتُ مِنْ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الْكِتَابَ ، كَانَ مَقْرُونًا بِكِتَابِ الصَّدَقَةِ الَّذِي كَتَبَ عُمَرُ لِلْعُمَّالِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَحِقَ بِهِمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ ، أَنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ دُونَ النَّاسِ ، الْمُهَاجِرِونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ ، وَهُمْ يَفِدُونَ عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَبَنُو عَوْفٍ عَلَى رَبْعَتِهِمْ يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُمُ الأُولَى ، وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ ذَكَرَ عَلَى هَذَا النَّسَقِ بَنِي الْحَارِثِ ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ ، ثُمَّ بَنِي جُشَمَ ، ثُمَّ بَنِي النَّجَّارِ ، ثُمَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، ثُمَّ بَنِي النَّبِيتِ ، ثُمَّ بَنِي الأَوْسِ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا مِنْهُمْ أَنْ يُعْطُوهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ "
وَرَوَى كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لا يَتْرُكُوا مُفْرَحًا مِنْهُمْ حَتَّى يُعْطُوهُ فِي فِدَاءٍ أَوْ عَقْلٍ " . أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، أنبأ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ : فِي الْمُفْرَحِ بِالْحَاءِ هُوَ الَّذِي قَدْ أَفْرَحَهُ الدَّيْنُ يَعْنِي أَثْقَلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : تَنَازَعَتِ امَرْأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَطَرَحَتْ إِحْدَاهُمَا جَنِينَ صَاحِبَتِهَا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا : " بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ : كَيْفَ أَعْقِلُ مَنْ لا شَرِبَ ، وَلا أَكَلَ ، وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ، فَمَاتَتِ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهَا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِهَا لِوَلَدِهَا وَزَوْجِهَا ، وَإِنَّ عَقْلَهَا عَلَى عَصَبَتِهَا ، وَقَالَ : يَدٌ مِنْ أَيْدِيكُمْ جَنَتْ " . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ الْقَاتِلَةِ ، وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا ، فَقَالَتْ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ : مِيرَاثُهَا لَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا ، وَكَانَتْ حُبْلَى فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا ، فَخَافَتْ عَاقِلَةُ الْقَاتِلَةِ أَنْ يُضَمِّنَهُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا شَرِبَ ، وَلا أَكَلَ ، وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا سَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَضَى ، فِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ " . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، ثنا شَيْبَانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ عَقْلَ الْمَرْأَةِ بَيْنَ عَصَبَتِهَا مَنْ كَانُوا لا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا ، إِلا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا ، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا ، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا "
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ رَجُلٍ ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَاسْمُ هَذَا الرَّجُلِ عَمْرُو بْنُ بَرْقٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْمَرْأَةُ تَعْقِلُهَا عَصَبَتُهَا ، وَلا يَرِثُونَ إِلا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : بِأَنَّهُ يَعْقِلُ عَنْ مَوَالِي صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِيرَاثِهِمْ ، لأَنَّهُ ابْنُهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : " أَنّ الزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا اخْتَصَمَا فِي مَوَالٍ لِصَفِيَّةَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَضَى بِالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ ، وَالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " . وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي جِنَايَةٍ جَنَاهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا قَسَمْتَ الدِّيَةَ عَلَى بَنِي أَبِيكَ ، قَالَ : فَقَسَمَهَا عَلَى قُرَيْشٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَغَيْرِهِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ فِي غَيْرِ قَوْمِهَا ، فَبَنُوهَا يَرِثُونَهَا ، وَقَوْمُهَا يَعْقِلُونَ عَنْهَا ، وَمَوْلاهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ مِيرَاثُهَا لِبَنِيهَا ، وَعَقْلُ مَا جَنَتْ عَلَى قَوْمِهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا الْبُخَارِيُّ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ حَيَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالا : ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولُهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولُهُ ، ثُمَّ كَتَبَ : أَنَّهُ لا يَحِلُّ أَنْ يَتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، ثُمَّ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ لَعَنَ فِي صَحِيفَةٍ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلا دِيوَانَ " . حتَّى كَانَ الدِّيوَانُ حِينَ كَثُرَ الْمَالُ فِي زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ امْرَأَتَيْنِ ، إِحْدَاهُمَا مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ ، وَالأُخْرَى مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ، فَضُرِبَتِ الَّتِي مِنْ بَنِي لِحْيَانَ فَمَاتَتْ ، وَأَلْقَتْ جَنِينًا ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى أَبِيهَا ، فَقَالَ : عَقْلُ امْرَأَتِي وَابْنِي ، فَقَالَ أَبُوهَا : إِنَّمَا يَعْقِلُهَا بَنُوهَا ، وَهُمْ سَادَةُ بَنِي لِحْيَانَ ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الدِّيَةُ عَلَى الْعَصَبَةِ ، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، فَقَالَ الْوَلِيُّ حِينَ قَضَى عَلَيْهِ بِالْجَنِينِ : مَا وُضِعَ فَحَلَّ ، وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ، فَأَبْطِلْهُ ، فَمِثْلُهُ حَقُّ مَا بَطَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ شَاعِرٌ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَهُ عَبْدٌ وَلا أَمَةٌ ، فَقَالَ : عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَهُ مِنْ شَيْءٍ إِلا أَنْ يُعِينَهُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَدَقَةِ بَنِي لِحْيَانَ ، فَأَعَانَهُ بِهَا فَسَعَى حَمَلٌ عَلَيْهَا حَتَّى اسْتَوْفَاهَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُتِيَ بِامْرَأَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَهَا بَنِينَ هُمْ سَادَةُ الْحِيِّ ، هُمْ أَحَقُّ أَنْ يَعْقِلُوا عَنْ أُمِّهِمْ ، قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ أُخْتِكَ ، قَالَ : مَا لَنَا شَيْءٌ نَعْقِلُ فِيهِ ، فَقَالَ لِحَمَلِ بْنِ مَالِكٍ ، زَوْجِ الْمَرْأَتَيْنِ : اقْبِضْ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ شَاةٍ " . قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي هَذَا الإِسْنَادِ ضَعْفٌ ، وَكَذَلِكَ فِيمَا قَبْلَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، حدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ ، وَلا يَعُمُّهَا الْعَقْلُ ، إِلا فِي ثُلُثِ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا " . كَذَا رَوَاهُ أَيُّوبُ ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أنهما قَالا : " لا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ إِلا ثُلُثَ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا ، كَذَا قَالا ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى : أَنَّهَا تَحْمِلُ كُلَّ مَا كَثُرَ وَقَلَّ ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَمَّلَهَا الأَكْثَرَ دَلَّ عَلَى تَحْمِيلِهَا الأَيْسَرَ ، قَالَ : وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ ، وَقَضَى بِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَذَلِكَ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنّ رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَأَسْقَطَتْ ، فَقِيلَ : أَرَأَيْتَ مَنْ لا أَكَلَ ، وَلا شَرِبَ ، وَلا صَاحَ وَلا اسْتَهَلَّ ، فَقِيلَ : أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِغُرَّةٍ ، وَجَعَلَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " أَنَّ الْغُرَّةَ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتَّ مِائَةِ دِرْهَمٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ بَعْضُهُمْ : فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، قَالَ : مِنَ الأَمْرِ الْقَدِيمِ : أَنْ تَعْقِلَ الْعَاقِلَةُ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا . قُلْنَا : الْقَدِيمُ قَدْ يَكُونُ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ وَيَلْزَمُ قَوْلُهُ ، وَيَكُونُ مِنَ الْوُلاةِ الَّذِينَ لا يُقْتَدَى بِهِمْ وَلا يَلْزَمُ قَوْلُهُمْ ، أَفَنَتْرُكُ الْيَقِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى : " بِنِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ " بِظَنٍّ ؟
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : وَجَدْنَا عَامًّا فِي أَهْلِ الْعِلْمِ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي جِنَايَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرِّ خَطَأً : بِمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي ، وَعَامًّا فِيهِمْ أَنَّهَا فِي مُضِيِّ الثَّلاثِ سِنِينَ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُهَا ، وَبِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الدِّيَةَ فِي ثَلاثِ سِنِينَ ، وَثُلُثَيِ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ فِي سَنَةٍ " . قَالَ : وَقَالَ لِي مَالِكٌ : مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَقَالَ لِي مَالِكٌ : فِي النِّصْفِ يَكُونُ فِي سَنَتَيْنِ ، لأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الثُّلُثِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَضَى بِالْعَقْلِ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ فِي ثَلاثِ سِنِينَ " . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُنَجَّمَ الدِّيَةُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ أَحْمَدُ : كَذَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ هُوَ ، وَعَنْبَسَةُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَالصَّوَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالا شَدِيدًا فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَشَكُّوا فِيهِ ، رَجُلٌ مَاتَ بِسِلاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا الْوَلِيدُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سَلامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلامٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَغَرْنَا عَلَى حَيٍّ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَطَلَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلا مِنْهُمْ فَضَرَبَهُ فَأَخْطَأَهُ وَأَصَابَ نَفْسَهُ بِالسَّيْفِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخُوكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ ، فَلَفَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثِيَابِهِ وَدِمَائِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَشَهِيدٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وأَنَّا لَهُ شَهِيِدٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ ، ثنا أَبُو قِلابَةَ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالا : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ " . زَادَ حَفْصُ ابْنُ عُمَرَ : " وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، إِذَا حَفَرَهَا فِي مِلْكِهِ وَفِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ وَاسِعَةٍ مُحْتَمَلَةٍ ، فَأَمَّا إِذَا حَفَرَهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا يَتْلَفُ فِيهَا ، رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ بَنَى فِي غَيْرِ حَقِّهِ ، أَوِ احْتَفَرَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ ، فَهُوَ ضَامِنٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَنّ بَغْلا وَقَعَ فِي بِئْرٍ فَانْكَسَرَ ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ : يَا أَبَا أُمَيَّةَ : أَعَلَى الْبِئْرِ ضَمَانٌ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، فَضَمَّنَهُ ، وَكَانَتِ الْبِئْرُ فِي الطَّرِيقِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ "
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، كلهم عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيِّ ، قَالَ : ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ حَفَرَ قَوْمٌ زُبْيَةً لِلأَسَدِ ، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الزُّبْيَةِ ، وَوَقَعَ فِيهَا الأَسَدُ ، فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ ، وَتَعَلَّقَ بِرَجُلٍ ، وَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ . حتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً ، فَجَرَحَهُمُ الأَسَدُ فِيهَا فَهَلَكُوا ، وَحَمَلَ الْقَوْمُ السِّلاحَ ، فَكَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ ، فَقُلْتُ : أَتَقْتُلُونَ مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَجْلِ أَرْبَعَةِ أُنَاسٍ ، تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ ، فَإِنْ رَضِيتُمُوهُ فَهُوَ قَضَاءٌ بَيْنَكُمْ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ رَفَعْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ ، قَالَ : " فَجَعَلَ لِلأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ ، وَجَعَلَ لِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَجَعَلَ لِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَجَعَلَ لِلرَّابِعِ الدِّيَةَ ، وَجَعَلَ الدِّيَاتِ عَلَى مَنْ حَضَرَ الزُّبْيَةَ عَلَى الْقَبَائِلِ الأَرْبَعَةِ ، فَسَخِطَ بَعْضُهُمْ وَرَضِيَ بَعْضُهُمْ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ قَضَى بَيْنَنَا ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَضَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَضَاءُ كَمَا يَقْضِي عَلِيٌّ " . قَالَ هَذَا حَمَّادٌ ، وَقَالَ قَيْسٌ : فَأَمْضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَاءَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِوَاسِطٍ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " اجْمَعُوا فِي الْقَبَائِلِ الَّذِينَ حَضَرُوا رُبُعَ الدِّيَةِ ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَنِصْفَ الدِّيَةِ ، وَالدِّيَةَ كَامِلَةً ، فَلِلأَوَّلِ الرُّبُعُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ يَلِيهِ ، وَالثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ ، وَالثَّالِثُ نِصْفُ الدِّيَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ فَوْقَهُ ، وَالرَّابِعُ الدِّيَةُ كَامِلَةً ، فَزَعَمَ حَنَشٌ أَنَّ بَعْضَ الْقَوْمِ كَرِهَ ذَلِكَ . حتَّى أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَقُوهُ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَاحْتَبَى بُرْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّ عَلِيًّا قَضَى بَيْنَنَا ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَأَجَازَهُ " . فَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أُرْسِلَ آخِرُهُ ، وَحَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَنَشُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ابْنُ رَبِيعَةَ ، يَتَكَلَّمُونَ فِي حَدِيثِهِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَذْكُرُهُ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، وَأَصْحَابُنَا ، يقولون : " الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ فِي الأَوَّلِ ثُلُثَا الدِّيَةِ : ثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي ، وَثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ ، لأَنَّهُ مَاتَ مِنْ فِعْلِ نَفْسِهِ وَفِعْلِ اثْنَيْنِ ، فَسَقَطَ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِفِعْلِ نَفْسِهِ وَوَجَبَ الثُّلُثَانِ ، وَفِي الثَّانِي ثُلُثَا الدِّيَةِ : ثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الأَوَّلِ وَثُلُثُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ ، وَفِي الثَّالِثِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي ، وَالآخَرُ ثُلُثَا الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي ، وَفِي الرَّابِعِ جَمِيعُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهَا عَلَى عَاقِلَةِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ ، فَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ تُرِكَ لَهُ الْقِيَاسُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو : أَنّ رَجُلا اسْتَأْجَرَ أَرْبَعَةً يَحْفِرُونَ بِئْرًا ، فَسَقَطَ طَائِفَةٌ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَى الثَّلاثَةِ ثَلاثَةَ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ ، وَرَفَعَ عَنْهُمُ الرُّبُعَ نَصِيبَ الْمَيِّتِ " . أَحَادِيثُ خِلاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لا يُحْتَجُّ بِهَا ، لإِرْسَالٍ فِيهَا ، وَهَذَا عَلَى عَوَاقِلِهِمْ ، إِنْ كَانَ سُقُوطُ طَائِفَةٍ فِيهَا بِفِعْلِهِمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى فِي : " الْقَارِصَةِ وَالْقَامِصَةِ وَالْوَاقِصَةِ بِالدِّيَةِ أَثْلاثًا " . قَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ : وَتَفْسِيرُهُ أَنَّ : ثَلاثَ جَوَارٍ كُنَّ يَلْعَبْنَ ، فَرَكِبَتْ إِحْدَاهُنَّ صَاحِبَتَهَا ، فَقَرَصَتِ الثَّالِثَةُ الْمَرْكُوبَةَ فَقَمَصَتْ ، فَسَقَطَتِ الرَّاكِبَةُ فَوُقِصَتْ عُنُقُهَا ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَلَى الْقَارِصَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَعَلَى الْقَامِصَةِ الثُّلُثَ ، وَأَسْقَطَ الثُّلُثَ ، يَقُولُ : لأَنَّهُ حِصَّةُ الرَّاكِبَةِ ، لأَنَّهَا أَعَانَتْ عَلَى نَفْسِهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، ثنا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : إِنَّ أَعْمَى كَانَ يُنْشِدُ فِي الْمَوْسِمِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ لَقِيتُ مُنْكَرَا هَلْ يَعْقِلُ الأَعْمَى الصَّحِيحَ الْمُبْصِرَا خَرَّا مَعًا كِلاهُمَا تَكَسَّرَا وَذَلِكَ أَنّ أَعْمَى كَانَ يَقُودُهُ بَصِيرٌ فَوَقَعَا فِي بِئْرٍ ، فَوَقَعَ الأَعْمَى عَلَى الْبَصِيرِ فَمَاتَ الْبَصِيرُ ، فَقَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعَقْلِ الْبَصِيرِ عَلَى الأَعْمَى "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا ، فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ " . وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ بِغُرَّةٍ : عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، وَكَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَتِهِ : أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَى فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حَامِلٌ ، فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا ، فَاخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ : كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ لا شَرِبَ ، وَلا أَكَلَ ، وَلا نَطَقَ ، وَلا اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ " . لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ ، إِلا أَنَّ فِي رِوَايَةِ الصَّفَّارِ : عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيُلٍ ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَتْ بَطْنَهَا فَقَتَلَتْهَا ، وَأَلْقَتْ جَنِينًا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الأُخْرَى ، وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ نَعْقِلُ مَنْ لا يَأْكُلُ وَلا يَشْرَبُ وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ : هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا اللَّيْثُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، وَابْنُ مِلْحَانَ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِغُرَّةٍ : عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا " . لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ : فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ سَقَطَ مَيِّتًا ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ضَرَبَتْ أُخْرَى كَانَتْ حَامِلا فَأَمْلَصَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِمْلاصِ الْمَرْأَةِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، قَالَ : فَتُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا الْعَقْلُ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا ، وَأَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَبَنِيهَا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَقُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى : " فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ : كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لا شَرِبَ ، وَلا أَكَلَ ، وَلا نَطَقَ ، وَلا اسْتَهَلَّ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، هَكَذَا مُرْسَلا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وأبي سلمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا ، فَاخْتَصَمُوا فِي الدِّيَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَضَى " أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، وَقَضَى بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَتِهَا ، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ نَابِغَةَ الْهُذَلِيُّ : كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ ، وَلا أَكَلَ ، وَلا نَطَقَ ، وَلا اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ ، مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، كَمَا مَضَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُذَكِّرُ اللَّهَ امْرَأً سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ شَيْئًا ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، فَقَالَ : " كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لِي ، يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ، فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغُرَّةٍ " . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : عَنْ عَمْرٍو وَحْدَهُ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْينَا ، وَقَدْ رُوِّينَا مَوْصُولا ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمِصِّيصِيُّ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، سَمِعَ طَاوُسًا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا ، أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ قَضِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، فَقَالَ : كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ ، وَأَنْ تُقْتَلَ " . كَذَا قَالَ : وَأَنْ تُقْتَلَ ، يَعْنِي الْمَرْأَةَ الْقَاتِلَةَ ، ثُمَّ شَكَّ فِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَالْمَحْفُوظُ : أَنَّهُ قَضَى بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَةَ الْقَاتِلَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ . ح قَالَ : وَأنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ وَكِيعٌ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِمْلاصِ الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيهِ : " بِغُرَّةٍ : عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ " . فَقَالَ : ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا وُهَيْبٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِمَعْنَاهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ
وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَاضِي بِهَرَاةَ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّاسَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَى فِي السِّقْطِ ؟ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيهِ : " بِغُرَّةٍ : عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ " . فَقَالَ : ائْتِ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى هَكَذَا ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : ضَرَبَتِ امْرَأَةٌ ضَرَّتَهَا فَضَرَبَتْهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَقَتَلَتْهَا وَذَا بَطْنِهَا ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ ، وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ : أَنَغْرَمُ دِيَةِ مَنْ لا أَكَلَ وَلا شَرِبَ وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ ، وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ الْمُقْرِئُ بِهَا أَيْضًا ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا سَخَبٌ ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ ، فَأَسْقَطَتْ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ مَيِّتًا ، وَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ ، فَقَضَى عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ ، فَقَالَ عَمُّهَا : إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ ، فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ : إِنَّهُ كَاذِبٌ ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا اسْتَهَلَّ وَلا عَقَلَ وَلا شَرِبَ وَلا أَكَلَ ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَهَانَتُهَا ، أَرَى فِي الصَّبِيِّ غُرَّةٌ " . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةَ ، وَالأُخْرَى أُمَّ غُطَيْفٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، ثنا عِيسَى هُوَ ابْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ : عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ فَرَسٍ ، أَوْ بَغْلٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، لَمْ يَذْكُرَا فَرَسًا وَلا بَغْلا ، قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَيْضًا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ " فِي الْمَرْأَةِ ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ فَرَسٍ ، كَذَا " . رَوَاهُ مُرْسَلا ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ طَاوُسٍ
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ النَّاسَ عَنِ الْجَنِينِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْجَنِينِ غُرَّةً " . وَقَالَ طَاوُسٌ : الْفَرَسُ غُرَّةٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ امْرَأَةً خَذَفَتِ امْرَأَةً فَأَسْقَطَتْ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَجَعَلَ فِي وَلَدِهَا خَمْسَ مِائَةِ شَاةٍ ، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنِ الْخَذْفِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَذَا الْحَدِيثُ خَمْسُ مِائَةٍ ، وَالصَّوَابُ مِائَةُ شَاةٍ ، قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَأَبِي قِلابَةَ ، وَأَبِي الْمَلِيحِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالُوا : " وَقَضَى فِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ مِائَةٌ مِنَ الشَّاءِ " ، وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " فِيهِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ " ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : " فِي رَجُلٍ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ أَوْ سُرِّيَّتَهُ ، فَطَرَحَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فِي وَلَدِهَا غُرَّةٌ ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ "
قَالَ : وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : " فِي امْرَأَةٍ ضُرِبَتْ فَأَسْقَطَتْ ثَلاثَةً ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : نَرَى فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ غُرَّةً ، وَنَرَى فِي كُلِّ جَنِينٍ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَبَلٌ غُرَّةً " . قَالَ يُونُسُ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فِي امْرَأَةٍ حَامِلٍ ضَرَبَهَا رَجُلٌ ، فَمَاتَتْ وَهِيَ حَامِلٌ ، قَالَ : فِيهَا دِيَةُ الْمَرْأَةِ ، وَلَيْسَ لِحَمْلِهَا مَعَهَا إِذَا هَلَكَ بِهَلاكِهَا دِيَةٌ ، وَلا نَعْلَمُ سَبَقَ فِيهَا قَضَاءٌ ، وَقَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْكَفَّارَةَ فِي الْجَنِينِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَالنَّخَعِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " فِي الرَّجُلِ يَضْرِبُ الْمَرْأَةَ فَتَطْرَحُ جَنِينَهَا : إِنْ سَقَطَ مَيِّتًا فَفِيهِ الْغُرَّةُ ، وَإِنْ سَقَطَ حَيًّا فَمَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةِ كَامِلَةً ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : مَنْ قَتَلَ امْرَأَةً حَامِلا فَلا عَقْلَ لِمَا فِي بَطْنِهَا ، يَكُونُ عَقْلَ الْمَقْتُولَةِ وَلا جَنِينَ فِي بَطْنِهَا "
وَرُوِّينَا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : " إِذَا وَقَعَ السِّقْطُ حَيًّا كَمُلَتْ دِيَتُهُ ، اسْتَهَلَّ أَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ " . وَهُوَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْ زَاهِرٍ ، عَنِ الْبَغَوِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْعَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ
وَرَوَى فِي الْكَفَّارَةِ ، مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الأَيْلِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ التَّمِيمِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنِّي وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثَمَانَ بَنَاتٍ ، فَقَالَ : أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ نَسَمَةً " ، وَلِهَذَا شَاهِدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، أنبأ الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا قَيْسٌ ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنِّي وَأَدْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ بِنْتًا لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتِقْ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا "
أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " صَاحَ بِامْرَأَةٍ فَأَسْقَطَتْ ، فَأَعْتَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُرَّةً " . إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكٌ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : " أَنَّ الْغُرَّةَ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتَّ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ سِتَّةُ آلافِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ جَنِينِهَا عُشْرُ دِيَتِهَا " . قَالَ مَالِكٌ : فَنَرَى أَنَّ جَنِينَ الأَمَةِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ ، وَرُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ : أَنَّهُ قَوَّمَ الْغُرَّةَ خَمْسِينَ دِينَارًا
أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَوَّمَ الْغُرَّةَ خَمْسِينَ دِينَارًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، حدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَتَحْلِفُ يَهُودُ ؟ قَالُوا : لا ، لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، فَقَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ " . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَإِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ : كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَمَعْنٌ ، وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ : كَمَا قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ " . قَالَ بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ : قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنًّى ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالا : ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ يَحْيَى : وَحَسِبْتُهُ قَالَ ، وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّهُمَا قَالا : خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلا ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ ، لِلْكُبْرِ فِي السِّنِّ ، فَصَمَتَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مَعَهُمَا ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمُ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ كُفَّارٍ ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى عَقْلَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ اللَّيْثُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثنا مُسَدَّدٌ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، قَالا : ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلا ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْكُبْرَ ، وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ " . لَفْظُ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْنَى ، قَالُوا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ انطلقا قبل خيبر فتفرقا في النخل ، فقتل عبد الله بن سهل ، فاتهموا اليهود ، فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وابنا عمه حويصة ومحيصة ، فأتوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، أَوْ قَالَ : لِيَبْدَأِ الأَكْبَرُ ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ ؟ قَالُوا : أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ ، كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ " . قَالَ سَهْلٌ : دَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا هَذَا أَوْ نَحْوُهُ ، لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَحِقُّوا صَاحِبَكُمْ ، أَوْ قَالَ : قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ، قَالُوا : أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ ، قَالَ : فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ، وَذَكَرَ الْبَاقِيَ بِمَعْنَاهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَضَى ، وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ ذَكَرَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرَا سَهْلا ، وَلا رَافِعًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ الأَنْصَارِيِّينَ أَخْبَرَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَقِيهًا وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالا مِنْهُمْ : رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حدَّثُوهُ : أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِيهِمْ فِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُدْعَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ، قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ فَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ ، أَوْ قَالَ : صَاحِبَكُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلا حَضَرْنَا ، فَزَعَمَ بَشِيرٌ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ : فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ " ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى ، فَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي لَفْظِهِ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، حدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، سَمِعَ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ الْكَبِيرُ مِنْهُمَا ، إِمَّا حُوَيِّصَةُ وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ قَتِيلا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَذَكَرَ يَهُودَ وَعَدَاوَتِهُمْ وَشَرَّهُمْ ، قَالَ : أَفَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ قَالَ : فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، وَيُذْكَرُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُتْقِنْهُ إِتْقَانَ هَؤُلاءِ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَقِيبَ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ ، ثُمّ قَالَ : إِلا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ لا يُثْبِتُ : أَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَنْصَارِيِّينَ فِي الأَيْمَانِ أَوْ يَهُودَ ، فَيُقَالُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَدَّمَ الأَنْصَارِيِّينَ ، فَيَقُولُ : فَهُوَ ذَاكَ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَبَشِيرِ بْنِ أَبِي كَيْسَانَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سَعِيدٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ " أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ قَالُوا : مَا قَتَلْنَا وَلا عَلِمْنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ، قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ؟ قَالُوا : لا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ : فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، دُونَ سِيَاقَةِ مَتْنِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ لِمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي جُمْلَةِ مَا قَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : وَغَيْرُ مُشْكِلٍ عَلَى مَنْ عَقَلَ التَّمْيِيزَ مِنَ الْحُفَّاظِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَحْفَظُ ، مِنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَرْفَعُ مِنْهُ شَأْنًا فِي طَرِيقِ الْعِلْمِ وَأَسْبَابِهِ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ وَإِنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ سَعِيدٍ ، فَهِيَ لا تُخَالِفُ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، لأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِالْبَيِّنَةِ الأَيْمَانَ مَعَ اللَّوْثِ ، كَمَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَقَدْ يُطَالِبُهُمْ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الأَيْمَانَ مَعَ وُجُودِ اللَّوْثِ ، كَمَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ عِنْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِينَ كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قَيْظِيٍّ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ ، قَالَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَايْمُ اللَّهِ ، مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ ، إِنَّهُ قَالَ لَهُ : " وَاللَّهِ مَا هَكَذَا كَانَ الشَّانُ ، وَلَكِنْ سَهْلٌ أَوْهَمَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْلِفُوا عَلَى مَا لا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَتْهُ الأَنْصَارُ : أَنَّهُ وُجِدَ فِيكُمْ قَتِيلٌ بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ فَدُوهُ ، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَتَلُوهُ وَلا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلا ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ " . فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : وَمِنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ لِي قَائِلٌ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ بُجَيْدٍ ؟ قَالَ : لا أَعْلَمُ ابْنَ بُجَيْدٍ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَلَسْنَا وَلا إِيَّاكَ نُثْبِتُ الْمُرْسَلَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ سَهْلا صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ سِيَاقًا لا يُشْبِهُ إِلا الأَثْبَاتَ ، فَأَخَذْتُ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ ، قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ؟ قُلْتُ : مُرْسَلٌ ، وَالْقَتِيلُ أَنْصَارِيٌّ ، وَالأَنْصَارِيُّونَ بِالْعِنَايَةِ أَوْلَى بِالْعِلْمِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ إِذَا كَانَ كُلٌّ ثِقَةً ، وَكُلٌّ عِنْدَنَا بِنِعْمَةِ اللَّهِ ثِقَةٌ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَأَنَّهُ عَنَى بِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ الْحَدِيثَ الَّذِي
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِيَهُودَ وَبَدَأَ بِهِمْ : " يَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلا ؟ فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِلأَنْصَارِ : اسْتَحِقُّوا ، فَقَالُوا : نَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَهُودَ ، لأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ " . وَهَذَا مُرْسَلٌ بِتَرْكِ تَسْمِيَةِ الَّذِينَ حَدَّثُوهُمَا ، وَهُوَ يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الْمُتَّصِلَ فِي الْبِدَايَةِ بِالْقَسَامَةِ ، وَفِي إِعْطَاءِ الدِّيَةِ ، وَلِلثَّابِتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَغَيْرُهُ ، فِي لَفْظِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، إِلا أَنَّ حَدِيثَ يُونُسَ مُخْتَصَرٌ
وَرَوَاهُ عَقِيلٌ ، كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا ابْنُ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ، أنبأ اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَسَامَةَ الدَّمِ ، فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ ، ادَّعَوْا عَلَى الْيَهُودِ " ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَقِيلٍ ، وَغَيْرِهِ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حدَّثَنِي عَقِيلٌ ، وَقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْقَسَامَةِ أَنْ يُحَلِّفَ خَمْسِينَ رَجُلا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يُعْطَوَا الدَّمَ " ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا ، بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا الزَّنْجِيُّ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، إِلا فِي الْقَسَامَةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ الزَّنْجِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ فِي بَنِي حَرَامٍ ، ثنا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " وُجِدَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَتِيلا فِي دَالِيَةِ نَاسٍ مَعَ الْيَهُودِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ : فَأَخَذَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلا مِنْ خِيَارِهِمْ فَاسْتَحْلَفَهُمْ بِاللَّهِ : مَا قَتَلْنَا وَلا عَلِمْنَا قَاتِلا ، وَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ ، فَقَالُوا : لَقَدْ قَضَى بِمَا قَضَى فِينَا نَبِيُّنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ " .
وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ : " أَنَّ قَتِيلا وُجِدَ فِي خَرِبَةِ وَادِعَةِ هَمْدَانَ ، فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَحْلَفَهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا : مَا قَتَلْنَا وَلا عَلِمْنَا قَاتِلا ، ثُمَّ غَرَّمَهُمُ الدِّيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ هَمْدَانَ ، حقَنْتُمْ دِمَاءَكُمْ بِأَيْمَانِكُمْ ، فَمَا يَبْطُلُ دَمُ هَذَا الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ وَوَادِعَةَ ، أَنْ يُقَاسَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلا حَتَّى يُوَافُوهُ مَكَّةَ ، فَأَدْخَلَهُمُ الْحَجَرَ فَأَحْلَفَهُمْ ، ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ ، فَقَالُوا : مَا وَقَتْ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا ، وَلا أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَذَلِكَ الأَمْرُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ : عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دِمَاءَكُمْ ، وَلا يُطَلُّ دَمُ مُسْلِمٍ . فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الأَحْكَامِ ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ : الثَّابِتُ هُوَ عِنْدَكَ ، قَالَ : لا ، إِنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ ، عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ ، وَالْحَارِثُ مَجْهُولٌ ، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالإِسْنَادِ الثَّابِتِ أَنَّهُ بَدَأَ بِالْمُدَّعِينَ ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا ، قَالَ : فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، وَإِذْ قَالَ : تُبْرِئُكُمْ فَلا يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَرَامَةٌ ، وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلِ الأَنْصَارِيُّونَ أَيْمَانَهُمْ ، وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ الْقَتِيلَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ شَيْئًا " ، قَالَ الرَّبِيعُ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : حَارِثٌ الأَعْوَرُ كَانَ كَذَّابًا ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الأَزْمَعِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الأَزْمَعِ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : عَنْ أَبِي زَيْدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ . حدِيثَ الْحَارِثِ بْنِ الأَزْمَعِ : أَنَّ قَتِيلا وُجِدَ بَيْنَ وَادِعَةٍ وَخَيْوَانَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، مَنْ حَدَّثَكَ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الأَزْمَعِ ، فَعَادَتْ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ ، إِلَى حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُجَالِدٍ فِي إِسْنَادِهِ ، وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَمَّا حَجَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَجَّتَهُ الأَخِيرَةَ الَّتِي لَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا ، غُودِرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتِيلا بِبَنِي وَادِعَةَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا قَضَى النُّسُكَ ، و قَالَ لَهُمْ : هَلْ عَلِمْتُمْ لِهَذَا الْقَتِيلِ قَاتِلا مِنْكُمْ ؟ قَالَ الْقَوْمُ : لا فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ شَيْخًا ، فَأَدْخَلَهُمُ الْحَطِيمَ فَاسْتَحْلَفَهُمْ بِاللَّهِ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَرَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَرَبِّ هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ : إِنَّكُمْ لَمْ تَقْتُلُوهُ وَلا عَلِمْتُمْ لَهُ قَاتِلا ، فَحَلَفُوا بِذَلِكَ ، فَلَمَّا حَلَفُوا قَالَ : أَدُّوا دِيَةً مُغَلَّظَةً فِي أَسْنَانِ الإِبِلِ أَوْ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ دِيَةً وَثُلُثًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ سِنَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَجْزِينِي يَمِينِي مِنْ مَالِي ؟ قَالَ : لا إِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ نَبِيِّكُمْ ، فَأَخَذُوا دِيَتَهُ دَنَانِيرَ دِيَةً وَثُلُثَ دِيَةٍ " . قَالَ عَلِيٌّ : عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْكَرٌ ، وَهُوَ مَعَ انْقِطَاعِهِ فِي رِوَايَةِ مَنْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْمُتَّصِلُ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِنَ الْمُنْقَطِعِ ، وَالأَنْصَارِيُّونَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ صَاحِبِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ رَدَّ الأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعِينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، أن : " رَجُلا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَنَزَّى مِنْهَا فَمَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلَّذِينَ ادَّعَى عَلَيْهِمْ : أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا ؟ فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا مِنَ الأَيْمَانِ ، فَقَالَ لِلآخَرِينَ : احْلِفُوا أَنْتُمْ ، فَأَبَوْا ، فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَرْطِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : " أَنَّ قَتِيلا وُجِدَ بَيْنَ حَيَّيْنِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِ الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَلْقَى دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، أنبأ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيِّ بِنَحْوِهِ ، تَفَرَّدَ بِهِ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، وَكِلاهُمَا لا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، ثنا إِسْحَاقُ ، ثنا مَعْنٌ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ ، وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي كَيْسَانَ مولى بني حارثة ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرَ ، وَكَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُونَ تَمْرًا ، فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقُهُ ثُمَّ ضُرِحَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذُوهُ فَغَيَّبُوهُ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ ، فَتَقَدَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ ابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا ، وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ ، وَكَانَ ذَا قَدَمِ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ بَنِي عَمِّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكِبَرَ الْكِبَرَ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ ، فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَنُسْلِمُهُ إِلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : مَا كُنَّا نَحْلِفُ عَلَى مَا لا نَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ ، وَلا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلا ، ثُمَّ يَبْرَءُونَ مِنْ دَمِهِ ؟ فَقَالُوا : مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ ، مَا فِيهِمْ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ " . فَقَالَ سَهْلٌ : فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ ضَرَبَتْنِي بِرِجْلِهَا وَأَنَا أَحُوزُهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالا : ثنا الْوَلِيدُ . ح قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ، أنبأ الْوَلِيدُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ قَتَلَ بِالْقَسَامَةِ رَجُلا مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ بِبَحْرَةِ الرِّعَاءِ عَلَى شَطِّ لَيَّةَ ، فَقَالَ : الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ مِنْهُمْ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذَا لَفْظُ مَحْمُودٍ بِبَحْرَةَ ، أَقَامَهُ مَحْمُودٌ وَحْدَهُ ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَمَا قَبْلَهُ مُحْتَمَلٌ لاسْتِحْقَاقِ الدِّيَةِ ، فَإِنَّهَا بِالدَّمِ تُسْتَحَقُّ " . وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَوَى أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ ، فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَعَامِرٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ بِالطَّائِفِ " ، وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ ، أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ الْفَسَوِيُّ ، ثنا اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، فَذَكَرَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ بِخُسْرَوْجِرْدَ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ : كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، يَقُولُونَ : " يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ فِي الْقَسَامَةِ الَّذِينَ يَجِيئُونَ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى اللَّطْخِ ، وَالشُّبْهَةِ الْخَفِيَّةِ مَا لا يَجِيءُ خُصَمَاؤُهُمْ ، وَحَيْثُ كَانَ ذَلِكَ كَانَتِ الْقَسَامَةُ لَهُمْ " . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : وَأَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ قَتَلَ وَهُوَ سَكْرَانُ رَجُلا ضَرَبَهُ بِشَوْبَقٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ قَاطِعَةٌ ، إِلا لَطْخٌ أَوْ شَبِيهُ ذَلِكَ ، وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ فُقَهَاءِ النَّاسِ مَا لا يُحْصَى ، وَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنْ يَحْلِفَ وُلاةُ الْمَقْتُولِ وَيَقْتُلُوا أَوْ يَسْتَحْيُوا ، فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَقَتَلُوا ، وَكَانُوا يُخْبِرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْقَسَامَةِ ، وَيَرَوْنَهَا لِلَّذِينَ يَأْتِي بِهِ مِنَ اللَّطْخِ وَالشُّبْهَةِ أَقْوَى مِمَّا يَأْتِي بِهِ خَصْمُهُ ، وَرَأَوْا ذَلِكَ فِي الصُّهَيْبِيِّ حِينَ قَتَلَهُ الْحَاطِبِيُّونَ ، وَفِي غَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَزَادَ فِيهِ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : إِنْ كَانَ مَا ذَكَرْنَا لَهُ حَقًّا أَنْ يُحَالِفَنَا عَلَى الْقَاتِلِ ، ثُمَّ يُسَلَّمَ إِلَيْنَا
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ : " أَنّ رَجُلا مِنْ آلِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ آلِ صُهَيْبٍ مُنَازَعَةٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِهِ ، قَالَ : فَرَكِبَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي ذَلِكَ فَقَضَى بِالْقَسَامَةِ عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ ، فَثَنَّى عَلَيْهِمُ الأَيْمَانَ ، فَطَلَبَ آلُ حَاطِبٍ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى اثْنَيْنِ وَيَقْتُلُوهُمَا ، فَأَبَى عَبْدُ الْمَلِكِ إِلا أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى وَاحِدٍ فَيَقْتُلُوهُ ، فَحَلَفُوا عَلَى الصُّهَيْبِيِّ فَقَتَلُوهُ " . قَالَ هِشَامٌ : فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عُرْوَةُ ، وَرَأَى أَنْ قَدْ أُصِيبَ فِيهِ الْحَقُّ ، وَرُوِّينَا فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَبِيعَةَ ، وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُمَا أَقَادَا بِالْقَسَامَةِ ، وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً ، وَإِلا فَلا تُظْلَمُ النَّاسُ ، فَإِنَّ هَذَا لا يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو قِلابَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْقَسَامَةِ ، قَالُوا : أَقَادَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلابَةَ ؟ قَالَ : عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ ، شَهِدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَنَّهُ سَرَقَ وَلَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : شَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَهَذَا أَشْبَهُ ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ أَحَدًا ، إِلا أَنْ يَقْتُلَ رَجُلا فَيُقْتَلَ بِهِ ، قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : فَأَيْنَ حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ ؟ فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ : إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ . حدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : " أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاجْتَوَوَا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَانْطَلَقُوا ، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا ، فَهَؤُلاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا وَسَرَقُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانَهِمْ " ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ : أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنَّ هَذَا الْجُنْدَ لا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ هَارُونَ الْحَمَّالِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ مُخْتَصَرًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ ، حدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ ، حدَّثَنِي أَبُو قِلابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ ؟ قَالَ : فَأَضَبَّ النَّاسُ ، قَالُوا : نَقُولُ : الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ ، قَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ ، قَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلابَةَ ؟ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِدِمَشْقَ مُحْصَنٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوْهُ ، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ لَمْ يَرَوْهُ ، أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَوَاللَّهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا قَطُّ ، إِلا فِي إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ : رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ يُقْتَلُ ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ ، قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَرَ الأَعْيُنَ وَنَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا ؟ فَقُلْتُ : أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلامِ ، وَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ وَسَقَمَتْ أَجْسَادُهُمْ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَلا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ، فَصَحُّوا وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ ، فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ ، وَنُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا ، قُلْتُ : وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ : ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ ، وَقَتَلُوا ، وَسَرَقُوا " . فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : وَاللَّهِ ، إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، قُلْتُ : تَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ ؟ ، فَقَالَ : لا ، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَاللَّهِ لا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَاحِبُنَا كَانَ يَتَحَدَّثُ مَعَنَا فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بِمَنْ تَظُنُّونَ أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا : نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : أَتَرْضَوْنَ نَفْلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ؟ فَقَالُوا : مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَنْفُلُونَ ، قَالَ : أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةِ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ ، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ ، فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَوْسِمِ ، وَقَالُوا : قَتَلَ صَاحِبَنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ ، فَقَالَ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوا ، قَالَ : فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلا ، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنَ الشَّامِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلا آخَرَ ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةٍ أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ ، فَانْهَجَمَ الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا ، وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ ، وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ ، فَعَاشَ حَوْلا ثُمَّ مَاتَ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلا بِالْقَسَامَةِ ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَمَا صَنَعَ ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَانِ ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ ، . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَحَدِيثُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الْقَتِيلِ مُرْسَلٌ ، وَكَذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي قِصَّةِ الْهُذَلِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ وَلا تُشِيطُ الدَّمَ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " الْقَتْلُ بِالْقَسَامَةِ جَاهِلِيَّةٌ " . وَفِيمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ يَقْضِ فِي الْقَسَامَةِ بِقَوَدٍ " ، أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ الْفَسَوِيُّ ، ثنا اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، فَذَكَرَهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ : فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْتُمْ بِهَا ؟ قَالَ : إِنَّا لا نَضَعُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخَتْلِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمِنْقَرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا قَطَنٌ أَبُو الْهَيْثَمِ ، ثنا أَبُو يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ ، فَقَالَ : أَعِنِّي بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي ، لا تَنْفِرِ الإِبِلُ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ عِقَالا فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ ، لَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الإِبِلُ إِلا بَعِيرًا وَاحِدًا ، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ : مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الإِبِلِ ؟ ، قَالَ : لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ ، قَالَ : فَأَيْنَ عِقَالُهُ ؟ قَالَ : مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ فَاسْتَعَانَنِي ، فَقَالَ : أَغِثْنِي بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي ، لا تَنْفِرِ الإِبِلُ ، فَأَعْطَيْتُهُ عِقَالَهُ ، قَالَ : فَحَذَفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، قَالَ : أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ ؟ قَالَ : لا أَشْهَدُ ، وَرُبَّمَا شَهِدْتُ ، قَالَ : هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدُّهُورِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ : يَا آلَ قُرَيْشٍ ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ : يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ ، قَالَ : وَمَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا ؟ قَالَ : مَرِضَ فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ مَاتَ فَوَلِيتُ دَفْنَهُ ، فَقَالَ : كَانَ أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ ، فَمَكَثَ حِينًا ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الْيَمَانِيَّ الَّذِي كَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ ، فَقَالَ : يَا آلَ قُرَيْشٍ ، قَالُوا : هَذِهِ قُرَيْشٌ ، قَالَ : يَا آلَ بَنِي هَاشِمٍ ، قَالُوا : هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ ، قَالَ : أَيْنَ أَبُو طَالِبٍ ؟ قَالُوا : هَذَا أَبُو طَالِبٍ ، قَالَ : أَمَرَنِي فُلانٌ أَنْ أُبَلِّغَكَ رِسَالَةً : أَنَّ فُلانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالٍ ، فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ ، فَقَالَ : اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلاثٍ : إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا بِخَطَأٍ ، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ ، قَالَ : فَأَتَى قَوْمَهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَقَالُوا : نَحْلِفُ ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَالِبٍ أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ ، وَلا تُصْبِرَ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الأَيْمَانُ ، فَفَعَلَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا أَبَا طَالِبٍ ، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ ، نَصِيبُ كُلِّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ ، فَهَذَانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي وَلا تَصْبِرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الأَيْمَانُ ، قَالَ : فَقَبِلَهُمَا ، وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلا فَحَلَفُوا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ وَالأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى ميمونة ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ ، وَهَذَا كَلامٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الْجُمْلَةِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي عَدَدِ الأَيْمَانِ ، فَقَدْ رُوِّينَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ صَحِيحَةٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَغَيْرِهِ مِنَ الأَنْصَارِ ، كَيْفَ كَانَ قَضَاؤُهُ بَيْنَهُمْ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : " مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ ، يَعْنِي فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ "
أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : " لَجَأَ قَوْمٌ إِلَى خَثْعَمَ ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ ، فَقَتَلُوا بَعْضَهُمْ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَعْطُوهُمْ نِصْفَ الْعَقْلِ لِصَلاتِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : أَلا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ ، قَالُوا : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا تَرَايَا نَارَاهُمَا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنْ كَانَ هَذَا ثَبَتَ ، فَأَحْسَبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْهُمْ مُتَطَوِّعًا ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فِي دَارِ شِرْكٍ ، لِيُعْلِمَهُمْ أَنْ لا دِيَاتِ لَهُمْ وَلا قَوَدَ ، قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَوْصُولا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمَ ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُودِ فَأَسْرَعَ فِيهُمُ الْقَتْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ ، وَقَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيمٍ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ ؟ قَالَ : لا تَرَايَا نَارَاهُمَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَعَثَهُ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ خَثْعَمَ ، فَاعْتَصَمُوا بِالسُّجُودِ فَقَتَلَهُمْ : فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ " . قَوْلُهُ : فَوَدَاهُمْ ، أَظْهَرُ فِي أَنَّهُ أَعْطَاهُ مُتَطَوِّعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : قَالَ لِيَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : " نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً فِي جَدِّكَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَفِي الْحَارِثِ بْنِ زَيْدٍ أَخِي بَنِي مَعِيصٍ ، كَانَ يُؤْذِيهِمْ بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَسْلَمَ الْحَارِثُ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِهِ ، فَأَقْبَلَ مُهَاجِرًا حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرَةِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لَقِيَهُ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَلا يَظُنُّ إِلا أَنَّهُ عَلَى شِرْكِهِ ، فَعَلاهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً إِلَى قَوْلِهِ : فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، يَقُولُ : تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلا يَرُدُّ الدِّيَةِ إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ عَلَى قُرَيْشٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ، يَقُولُ : مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ : " فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ ، فَيَكُونُ فِيهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فَيُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ خَطَأً فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَزَاةٍ ، فَيُعْتِقُ الرَّجُلُ رَقَبَةً ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، قَالَ : يَكُونُ الرَّجُلُ مُعَاهِدًا ، وَقَوْمُهُ أَهْلَ عَهْدٍ ، فَيُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ دِيَتُهُ ، وَأَعْتَقَ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً " . وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَقَتَلَهُ خَطَأً ، فَعَلَى قَاتِلِهِ أَنْ يُكَفِّرَ وَلا دِيَةَ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، قَالَ : يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ، وَيَكُونُ قَوْمُهُ كُفَّارًا ، فَلا دِيَةَ لَهُ ، وَلَكِنْ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ، قَالَ : عَهْدٌ ، فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعْرَفُ فِيهِمْ ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ ، أُخْرَاكُمْ ، فَرَجَعَتْ أُولاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ ، فَقَالَ : أَبِي أَبِي ، فَواللَّهِ مَا انْحَجَزُوا عَنْهُ حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ فَرْوَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ ، وَاسْمُهُ حُسَيْلُ بْنُ جُبَيْرٍ : " حلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي عَبْسٍ ، أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ، زَعَمُوا فِي الْمَعْرَكَةِ ، لا يَدْرُونَ مَنْ أَصَابَهُ ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَخْطَأَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ فَتَوَشَّقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ يَحْسَبُونَهُ مِنَ الْعَدُوِّ ، وَإِنَّ حُذَيْفَةَ لَيَقُولُ : أَبِي أَبِي ، فَلَمْ يَفْقَهُوا قَوْلَهُ حَتَّى فَرَغُوا مِنْهُ ، قَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَزَادَتْ حُذَيْفَةَ عِنْدَهُ خَيْرًا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُطَرِّفٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ شَيْخًا كَبِيرًا ، فَرُفِعَ فِي الآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَخَرَجَ يَتَعَرَّضُ الشَّهَادَةَ ، فَجَاءَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ فَابْتَدَرَهُ الْمُسْلِمُونَ فَتَوَشَّقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي أَبِي ، فَلا يَسْمَعُونَهُ مِنْ شُغْلِ الْحَرْبِ حَتَّى قَتَلُوهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بِدِيَةٍ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، قَالَ : " وَأَمَّا أَبُو حُذَيْفَةَ فَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوهُ وَلا يَعْرِفُونَهُ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَبِي أَبِي ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ إِنْ عَرَفْنَاهُ وَصَدَقُوا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدِيَهُ ، فَتَصَدَّقَ بِهِ حُذَيْفَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنِ الْغَرِيفِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ . حدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ ، قَالَ : أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ، فقلنا حَدَّثَنَا حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ ، قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَوْجَبَ النَّارَ ، فَقَالَ : " أَعْتِقُوا عَنْهُ ، يُعْتِقُ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَوْجَبَ النَّارَ بِالْقَتْلِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ مُعَاهِدًا بِغَيْرِ حَقٍّ ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَيُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، وَقَدْ رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ ، ثنا مُجَاهِدٌ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسًا مُعَاهِدَةً إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَرَائِحَتَهَا أَنْ يَجِدَهَا " ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ : أَصَمَّ اللَّهُ أُذُنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ : أَخْبَرَكَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَرِثُ قَاتِلٌ مِنْ دِيَةِ مَنْ قَتَلَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، أنبأ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ قَتَلَ ابْنًا لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : عَرْفجَةُ ، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ دِيَتَهُ فَأَعْطَاهَا أَخًا لِلْقَتِيلِ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ رَجُلا مِنْ كِنَانَةَ يُقَالُ لَهُ : قَتَادَةُ ، أَمَرَ ابْنًا لَهُ بِبَعْضِ الأَمْرِ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَمَاتَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لأَقْتُلَنَّ قَتَادَةَ ، فَأَتَاهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَتْلَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ بَادِرَةً مِنْهُ فِي غَضَبٍ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى ذَهَبَ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مُرْهُ فَلْيَلْقَنِي بِقُدَيْدٍ بِعِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الإِبِلِ ، فَفَعَلَ ، فَأَخَذَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا ثَلاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلاثِينَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً خَلِفَةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا ، ثُمَّ قَالَ لِقَتَادَةَ : لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ " ، لَوَرَّثْتُكَ مِنْهُ ، ثُمَّ دَعَا أَخَا الْمَقْتُولِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، هَذِهِ مَرَاسِيلُ يُؤَكِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ مَوْصُولَةٍ ، وَمُرْسَلَةٍ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ : الدِّيَةِ لِلْعَاقِلَةِ ، وَلا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا . حتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ : " أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَتِهِ " . فَرَجَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَفِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ : أَنْ وَرَّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَتَبَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ : " أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَتِهِ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ أَشْيَمُ قُتِلَ خَطَأً
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلاءً ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قراءة عليه ، قَالا : أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ ، ثنا أَبُو قِلابَةَ الْبَصْرِيُّ ، حدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حدَّثَنِي عَائِذُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ قَيْسٍ ، حدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ دُعْمُوصٍ النُّمَيْرِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَعَمِّي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دِيَةُ أَبِي عِنْدَ هَذَا ، فَمُرْهُ فَلْيُعْطِنِي ، قَالَ : " أَعْطِهِ دِيَةَ أَبِيهِ ، وَكَانَ قُتِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لأُمِّي مِنْهَا شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . وَكَانَ دِيَةُ أَبِيهِ مِائَةَ بَعِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا حَجَّاجُ الصَّوَّافُ ، قَالَ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ عَمِّ أَبِي قِلابَةَ ، أَنَّهُ مَنْ كُتُبِ أَبِي قِلابَةَ ، فَوَجَدْتُ فِيهِ : هَذَا مَا اسْتَذْكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ، الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، مِنْ قَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الدِّيَةَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، ثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مَقْتُولا بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " أَلَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُوَدُ ، وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ : " شَهِدَ عِنْدَ شُرَيْحٍ رَجُلانِ ، فَقَالا : نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهَزَهُ بِمِرْفَقِهِ فِي حَلْقِهِ فَمَاتَ ، فَقَالَ : أَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَتَلَهُ ؟ قَالَ الأَعْمَشُ : فَلَمْ يُجِزْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ : قَالَ أَصْحَابُنَا : قَدْ يَكُونُ الضَّرْبُ وَلا يَمُوتُ مِنْهُ ، فَلَمَّا لَمْ يَقُولا : قَتَلَهُ ، لَمْ يَحْكُمْ بِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذْيَاخِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَن ّالنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : جَاءَنِي رَجُلانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ الآخَرُ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ ، قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي ذَرْوَانَ ، وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهُمَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلا أَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالا : ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ سَعْدًا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَصَبَّحَ بِتَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي بَدْرٍ ، وَفِي رِوَايَةِ مَكِّيٍّ : عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنِ اصْطَبَحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ " ، قَالَ هَاشِمٌ : لا أَعْلَمُ أَنَّ عَامِرًا ذَكَرَ إِلا مِنْ عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ هَاشِمٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، عَنْ أَبِي بَدْرٍ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ . ح قَالَ وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوٍ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ خِلاسٍ ، وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " مَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، أَنْبَأَ سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ بَجَالَةَ ، يَقُولُ : كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنِ اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ ، قَالَ : فَقَتَلْنَا ثَلاثَ سَوَاحِرَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا ، فَأَقَرَّتْ بِالسِّحْرِ وَأَخْرَجَتْهُ فَقَتَلَتْهَا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَغَضِبَ ، فَأَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : جَارِيَتُهَا سَحَرَتْهَا ، أَقَرَّتْ بِالسِّحْرِ وَأَخْرَجَتْهُ ، قَالَ : فَكَفَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ غَضَبُهُ لِقَتْلِهَا إِيَّاهَا بِغَيْرِ أَمْرِهِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تُقْتَلَ السُّحَّارُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ السِّحْرُ شِرْكًا ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ " ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ضَعِيفٌ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثَنَا الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ جُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ " قَتَلَ سَاحِرًا كَانَ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ؟ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ : " أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ كَانَ بِالْعِرَاقِ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاحِرٌ ، وَكَانَ يَضْرِبُ رَأْسَ الرَّجُلِ ثُمَّ يَصِيحُ بِهِ فَيَقُومُ خَارِجًا فَيَرْتَدُّ إِلَيْهِ رَأْسُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، يُحْيِي الْمَوْتَى ، وَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ صَالِحِ الْمُهَاجِرِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ اشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ ، فَذَهَبَ يَلْعَبُ لَعِبَهُ ذَلِكَ ، فَاخْتَرَطَ الرَّجُلُ سَيْفَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُحْيِ نَفْسَهُ ، وَأَمَرَ بِهِ الْوَلِيدُ دِينَارًا صَاحِبَ السِّجْنِ ، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا فَسَجَنَهُ ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَهْرُبَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاخْرُجْ لا يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْكَ أَبَدًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ . حتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرَّةَ ، سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَبِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بُنْدَارٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَكَفَاكَ بِسَحَرَةِ فِرْعَوْنَ وَقِصَّتِهِمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَبُولِ تَوْبَةِ السَّاحِرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، مِنْ أَصْلِهِ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " قَدِمَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ ، جَاءَتْ تَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ . حدَاثَةَ ذَلِكَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السِّحْرِ وَلَمْ تَعْمَلْ بِهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حِينَ لَمْ تَجِدْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَتْ تَبْكِي حَتَّى أَنِّي لأَرْحَمُهَا ، تَقُولُ : إِنِّي لأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ ، كَانَ لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَجُوزٍ فَشَكَوْتُ إِلَيْهَا ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرُكِ بِهِ فَأَجْعَلْهُ يَأْتِكِ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَرَكِبَتْ أَحَدَهُمَا وَرَكِبْتُ الآخَرَ ، فَلَمْ يَكُنْ كَثِيرٌ حَتَّى وَقَفْنَا بِبَابِلَ ، فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا ، فَقَالا : مَا جَاءَ بِكِ ؟ فَقُلْتُ : أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ ، فَقَالا : إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ، فَلا تَكْفُرِي ، وَارْجِعِي ، فَأَبَيْتُ ، وَقُلْتُ : لا ، قَالا : فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ، فَذَهَبْتُ فَفَزِعْتُ ، وَلَمْ تَفْعَلْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا ، فَقَالا : فَعَلْتِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالا : هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا ؟ قُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا ، فَقَالا : لَمْ تَفْعَلِي ، ارْجِعِي إِلَى بِلادِكِ ، وَلا تَكْفُرِي ، فَأَرِبْتُ وَأَبَيْتُ ، فَقَالا : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ، ثُمَّ ائْتِي ، فَذَهَبْتُ فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخِفْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا ، فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالا : فَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقُلْتُ : لَمْ أَرَ شَيْئًا ، فَقَالا : كَذَبْتِ ، لَمْ تَفْعَلِي ، فَارْجِعِي إِلَى بِلادِكِ وَلا تَكْفُرِي ، فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ ، فَأَرِبْتُ وَأَبَيْتُ ، فَقَالا : اذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ ، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَبُلْتُ فِيهِ ، فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُقَنَّعًا بِحَدِيدٍ قَدْ خَرَجَ مِنِّي ، حَتَّى ذَهَبَ فِي السَّمَاءِ ، وَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أُرَاهُ ، فَجِئْتُهُمَا فَقُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالا : فَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقُلْتُ : رَأَيْتُ فَارِسًا مُقَنَّعًا خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَا أُرَاهُ ، فَقَالا : صَدَقْتِ ، ذَلِكَ إِيمَانُكِ خَرَجَ مِنْكِ ، اذْهَبِي ، فَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا ، وَمَا قَالَ لِي شَيْئًا ، قَالَتْ : بَلَى ، إِنْ تُرِيدِي شَيْئًا إِلا كَانَ ، خُذِي هَذَا الْقَمْحَ فَابْذُرِي ، فَبَذَرْتُ ، فَقُلْتُ : اطْلُعِي ، فَطَلَعَتْ ، فَقُلْتُ : أَحْقِلِي ، فَأَحْقَلَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَفْرِكِي ، فَأَفْرَكَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَيْبِسِي ، فَأَيْبَسَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : اطْحَنِي ، فَأَطْحَنَتْ ، ثُمَّ قُلْتُ : اخْبِزِي ، فَأَخْبَزْتُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنِّي لا أُرِيدُ شَيْئًا إِلا كَانَ سُقِطَ فِي يَدَي ، وَنَدِمْتُ وَاللَّهِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَطُّ وَلا أَفْعَلُهُ أَبَدًا ، فَسَأَلَتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ مُتَوَافِرُونَ فَمَا دَرَوْا مَا يَقُولُونَ لَهَا ، وَكُلُّهُمْ هَابَ وَخَافَ أَنْ يُفْتِيَهَا بِمَا لا يَعْلَمُ ، إِلا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَوْ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ : لَوْ كَانَ أَبَوَاكَ حَيَّيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا ، قَالَ هِشَامٌ : فَلَوْ جَاءَتْنَا الْيَوْمَ أَفْتَيْنَاهَا بِالضَّمَانِ " . قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ : وَكَانَ هِشَامٌ ، يَقُولُ : إِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ وَرَعٍ وَخَشْيَةٍ مِنَ اللَّهِ ، وَبُعَدَاءَ مِنَ التَّكَلُّفِ وَالْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ ، ثُمَّ يَقُولُ هِشَامٌ : وَلَكِنَّهَا لَوْ جَاءَتِ الْيَوْمَ مِثْلُهَا لَوَجَدَتْ تُوكِي أَهْلَ حُمْقٍ وَتَكَلُّفٍ بِغَيْرِ عَلِمٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَمْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثٍ وَهُوَ أَبُو الرِّجَالِ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها : " أَصَابَهَا مَرَضٌ وَأَنَّ بَعْضَ بَنِي أَخِيهَا ذَكَرُوا شَكْوَاهَا لِرَجُلٍ مِنَ الزُّطِّ يَتَطَيَّبُ ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لَتَذْكُرُونَ امْرَأَةً مَسْحُورَةً ، سَحَرَتْهَا جَارِيَةٌ لَهَا فِي حِجْرِ الْجَارِيَةِ الآنَ صَبِيُّ قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : ادْعُوا لِي فُلانَةً ، لَجَارِيَةٍ لَهَا ، قَالُوا : فِي حِجْرِهَا فُلانٌ ، لِصَبِيٍّ لَهُمْ ، قَدْ بَالَ فِي حِجْرِهَا ، فَقَالَتْ : ايتُونِي بِهَا ، فَأُتِيَتْ بِهَا ، فَقَالَتْ : سَحَرْتِنِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : لِمَهْ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أُعْتَقَ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَعْتَقَتْهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِلَّهِ عَلِيَّ أَنْ لا تُعْتَقِي أَبَدًا ، انْظُرُوا أَسْوَأَ الْعَرَبِ مَلَكَةً فَبِيعُوهَا مِنْهُمْ ، وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا جَارِيَةً فَأَعْتَقَتْهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : " دَخَلَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : هَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أَقِيدَ جَمَلِي ؟ قَالَتْ : قِيدِي جَمَلَكِ ، قَالَتْ : فَأَحْبِسُ عَلَى زَوْجِي ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَخْرِجُوا عَنِّي السَّاحِرَةَ فَأَخْرَجُوهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالا : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ ، قَالَ : ذَلِكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي نُفُوسِكُمْ ، فَلا يَصُدَّنَّكُمْ ، قَالُوا : وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ ، قَالَ : فَلا تَأْتُوا كَاهِنًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَعَبْدِ بْنِ حميد ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَنْبَأَ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ ، حدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ جَاءَ بِالإِسْلامِ وَإِنَّ رِجَالا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ ، قَالَ : ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ ، فَلا يَصُدَّنَّهُمْ ، قُلْتُ : وَرِجَالٌ مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ ، قَالَ : فَلا يَأْتُوهُمْ ، قُلْتُ : وَرِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ ، قَالَ : قَدْ كَانَ نَبِيُّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً "
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنَّ الْكُهَّانَ قَدْ يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا ، قَالَ : تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ ، فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ ، فَيَزِيدُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كِذْبَةٍ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ مَعْمَرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، أُرَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا ، قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالُوا : كُنَّا نَقُولُ : وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ ، مَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّهَا لا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَلا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، ثُمَّ سَبَّحَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ : مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَيَخْطَفُ الْجِنَّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ فِيهِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ ، حدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ ، فَمَا زَادَ زَادَ " . قَالَ إِسْمَاعِيلُ : أَخْبَرَنَا بِهِ عَلِيٌّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَقَالَ فِيهِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فِي قَوْمٍ يَكْتُبُونَ أَبَا جَادٍ وَيَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ ، قَالَ : مَا أَدْرِي مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ " . قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الاسْتِسْقَاءِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الاسْتِسْقَاءِ بِالأَنْوَاءِ ، وَفِي ذَلِكَ بَيَانُ مَا يَكُونُ مِنْهُ كُفْرًا ، وَمَا لا يَكُونُ مِنْهُ كُفْرًا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ حَيًّانَ هُوَ ابْنُ الْعَلاءِ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْعِيَافَةُ وَالطَّرْقُ وَالطِّيَرَةُ مِنَ الْجِبْتِ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَوْفٌ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، قَالَ عَوْفٌ : الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ ، وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ ، يَعْنِي فِي الأَرْضِ وَالْجِبْتُ ، قَالَ الْحَسَنُ : إِنَّهُ الشَّيْطَانُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَاصِمٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِيسَى بْنَ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ، وَمَا مِنَّا إِلا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا طِيَرَةَ ، وَخَيْرُهَا الْفَالُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْفَالُ ؟ قَالَ : الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ مَعْمَرٍ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ خَنْبٍ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، حدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ : " وَسُئِلَ عَنِ الْكَلِمَةِ الصَّالِحَةِ ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يَضِلُّ لَهُ الشَّيْءُ ، فَيَذْهَبُ فَيَسْمَعُ يَا وَاجِدُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالا : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هِشَامٌ ، ثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا عَدْوَى ، وَلا طِيَرَةَ ، وَيُعْجِبُنِي الْفَالُ الصَّالِحُ : الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ قَتَادَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَحْسَنُهَا الْفَالُ ، وَلا تَرُدَّ مُسْلِمًا ، فَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ الطِّيَرَةِ مَا تَكْرَهُ ، فَقُلْ : اللَّهُمَّ لا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلا أَنْتَ ، وَلا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلا أَنْتَ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ : " لا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلا سَأَلَ عَنِ اسْمِهِ ، فَإِذَا أَعْجَبَهُ اسْمُهُ فَرِحَ بِهِ ، وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا ، فَإِنْ أَعْجَبَهُ اسْمُهَا فَرِحَ بِهَا ، وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَنْبَأَ أَبِي ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حدَّثَنِي حَضْرَمِيُّ بْنُ لاحِقٍ ، حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا هَامَ ، وَلا عَدْوَى ، وَلا طِيَرَةَ ، وَإِنْ يَكُنِ التَّطَيُّرُ فِي شَيْءٍ فَهُوَ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، لَفْظًا غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حَمْزَةَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، أَخْبَرَكَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ " عَنِ الشُّؤْمِ فِي الْفَرَسِ وَالدَّارِ ، قَالَ : كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا فَهَلَكُوا ، ثُمَّ سَكَنَهَا آخَرُونَ فَهَلَكُوا ، فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ مِنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، يَقُولُ : " شُؤْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهِ ، وشُؤْمُ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا تَمْتَامٌ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنَّا كُنَّا فِي دَارٍ كَثِيرٌ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثِيرٌ فِيهَا أَمْوَالُنَا ، ثُمَّ تَحَوَّلْنَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا وَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا ذَمِيمَةً "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِي : " أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَكَنَّا دَارَنَا هَذِهِ وَنَحْنُ كَثِيرٌ فَهَلَكْنَا ، وَحَسَنٌ ذَاتُ بَيْنِنَا فَسَاءَتْ أَخْلاقُنَا ، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُنَا فَافْتَقَرْنَا ، فَقَالَ : أَفَلا تَنْتَقِلُونَ عَنْهَا ، ذَمِيمَةً ، قَالَتْ : فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : تَبِيعُونَهَا أَوْ تَهَبُونَهَا " . هَذَا مُرْسَلٌ ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِهَا إِبْطَالا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يَكُنْ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا ، فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ " . كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَرَوَاهُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ . ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالا : ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا الأَسْفَاطِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا كَانَ فِي النَّاسِ اثْنَيْنِ " . وَفِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ : " مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ . ح وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ ، أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ : أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ ، إِيَّاكُمْ وَالأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ ، لا يُعَادِيهِمْ فِيهِ أَحَدٌ إِلا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ : يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلانِ صَالِحَانِ ، فَذَكَرَا مَا تَمَالأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ ، فَقَالا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالا : لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَقْرَبُوهُمُ ، اقْضُوا أَمَرَكُمْ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقُلْتُ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الإِسْلامِ ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ ، قَالَ : فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ عَنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ ، قَالَ : مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ ، وَلَنْ نَعْرِفَ هَذَا الأَمْرَ إِلا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْرًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، اللَّهُمَّ إِلا أَنْ تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لا أَجِدُهُ الآنَ ، فَقَالَ قَائِلُ الأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنْ أَنْ يَقَعَ اخْتِلافٌ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأَنْصَارُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِيُّ ابْنُ الْحَمَّامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالسُّنْحِ ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلا ذَاكَ ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ ، وَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُذِيقُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ حَيُّ لا يَمُوتُ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، وَقَالَ : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ الآيَةُ كُلَّهَا ، فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ ، وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَاكَ إِلا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَتَكَلَّمَ وَأَبْلَغَ ، فَقَالَ فِي كَلامِهِ : نَحْنُ الأُمَرَاءُ ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، قَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : لا وَاللَّهِ لا نَفْعَلُ أَبَدًا ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لا ، وَلَكِنَّا الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا ، فَبَايِعُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نُبَايِعُكَ ، أَنْتَ خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا ، وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : قَتَلَهُ اللَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَاسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ ، قَدْ بَلَغَكُمْ ذَلِكَ أَوْ سَمِعْتُمُوهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ، وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ، فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، إِخْوَانُنَا فِي الدِّينِ وَأَنْصَارُنَا عَلَيْهِ ، وَفِي خُطْبَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ : نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ ، وَهُوَ يَقُولُ : الْوُلاةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَاسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ ؟ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الأَنْصَارِ : بَلَى ، الآنَ ذَكَرْنَا ، قَالَ : فَإِنَّا لا نَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ إِلا لِهَذَا ، فَلا تَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الأَهْوَاءُ ، فَلَيْسَ بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلالُ ، فَأَنَّي تُصْرَفُونَ "
حَدَّثَنَا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلانِ ، أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا صَاحِبُكُمْ فَبَايَعُوهُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا ، فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنَهُ ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، حَتَّى جَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ : ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَوَارِيَّهُ ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ : لا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَبَايَعَاهُ " . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ الإِسْفِرَائِينِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالا : ثَنَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، يَقُولُ : جَاءَنِي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَكَتَبْتُهُ لَهُ فِي رُقْعَةٍ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ يَسْوِي بَدَنَةً ، فَقُلْتُ : يَسْوِي بَدَنَةً ؟ بَلْ هُوَ يَسْوِي بَدْرَةً
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي بَيْتٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : فَجَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يُوَسِّعُ لَهُ يَرْجُو أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَامَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ عَظِيمٌ ، وَلَهُمْ مِثْلُهُ مَا فَعَلُوا ثَلاثًا : إِذَا اسْتُرْحِمُوا وَرَحَمُوا ، وَحَكَمُوا فَعَدَلُوا ، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَهْلٍ يُكَنَّى أَبَا أَسَدٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ سَهْلٍ ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الأَسَدِ ، وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ أَبِي الأَسَدِ ، وَهُوَ وَاهِمٌ فِيهِ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الأَعْمَشُ ، وَمِسْعَرٌ وَهُوَ سَهْلٌ الْقَرَارِيُّ مِنْ بَنِي قَرَارٍ يُكَنَّى أَبَا أَسَدٍ
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، قَالا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ إِذَا مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا ، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا ، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا " . وَرَوَاهُ أَيْضًا مُوسَى الْجُهَنِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَمَّنْ ، سَمِعَ أَنَسًا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ ، فَذَكَرَهُ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ ، يَقُولُهَا ثَلاثًا ، أَلا وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا عَمِلُوا فِيكُمْ بِثَلاثٍ : مَا رَحِمُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا ، وَمَا أَقْسَطُوا إِذَا قَسَمُوا ، وَمَا عَدَلُوا إِذَا حَكَمُوا "
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَيَانٍ ، ثَنَا عَارِمٌ ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ ، الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَلِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ ، وَلَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقٌّ مَا عَمِلُوا فِيكُمْ بِثَلاثٍ : مَا إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا ، وَأَقْسَطُوا إِذَا قَسَمُوا ، وَعَدَلُوا إِذَا حَكَمُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لِقُرَيْشٍ : أَنْتُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ ، مَا كُنْتُمْ مَعَ الْحَقِّ ، إِلا أَنْ تَعْدِلُوا عَنْهُ فَتُلْحَوْنَ كَمَا تُلْحَى هَذِهِ الْجَرِيدَةُ ، يُشِيرُ إِلَى جَرِيدَةٍ بِيَدِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ خَالِدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ فُرَاتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ ، قَالَ : قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ يَكْثُرُونَ ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فُوابَيْعَةَ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّنِ اسْتَرْعَاهُمْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ جميعا في الصحيح ، عَنْ بُنْدَارٍ ، وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ أَنَّ الأَنْصَارَ . حينَ قَالُوا : مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ : سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لا يَصْطَلِحَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : " يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ ، لِبَنِي عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي فِي غُسْلِهِ يَكُونُ أَمْرُهُ ، ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَشَاوَرُونَ ، إِذْ قَالُوا : فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا ، فَانْطَلَقُوا فَأَتَوُا الأَنْصَارَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لا يَصْطَلِحَا ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : مَنْ هَذَا الَّذِي لَهُ هَذِهِ الثَّلاثُ : إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ، مَنْ هُمَا ؟ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ مَنْ صَاحِبُهُ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ، مَعَ مَنْ هُوَ ؟ فَبَسَطَ عُمَرُ يَدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : بَايَعُوهُ ، فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا "
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ ، مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : " وَإِنَّهُ لا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمَرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ ، وَتَتَفَرَّقُ جَمَاعَتُهُمْ ، وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ ، وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ ، وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلاحٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا ، لا نَخَافُ لَوْمَةَ لائِمٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، زَادَ : وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَقَالَ : وَعَلَى أَنْ " نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا ، لا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْفَحَّامُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، حدَّثَنِي بُكَيْرٌ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : " دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَا ، وَأَخَذَ عَلَيْنَا السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا ، وَأَثَرَةً عَلَيْنَا ، وَأَنْ لا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، قَالَ : إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا ، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، يَقُولُ لَنَا : فِيمَا اسْتَطَعْتَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْفَارْيَابِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقَدِّمِيُّ ، قَالا : ثَنَا يَعْقُوبُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ سَيَّارٌ . ح قَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَامِدٌ ، ثَنَا سُرَيْجٌ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ : " بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فَلَقَّنَنِي : فِيمَا اسْتَطَعْتَ ، وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، وَسُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَحَّامُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ خُشَيْمٍ ، يَعْنِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ، يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظَ وَمَجَنَّةَ ، وَفِي الْمَوْسِمِ بِمِنًى ، يَقُولُ : مَنْ يُؤْوِينِي ، مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ، فَوَعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، حَتَّى تَوَافَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : " تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لا تَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَعْرَجِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : " بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَأَنَا رَافِعٌ غُصْنًا مِنْ أَغْصَانِهَا ، فَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَلَكِنْ بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ الأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا اللَّيْثُ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ ، فَبَايَعْنَاهُ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَهِيَ سَمُرَةٌ بَحْرٍ ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لا نَفِرَّ ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ : كَذَا قَالا
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرُّزَازُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، قَالَ : " بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، ثُمَّ تَنَحَّيْتُ ، ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : أَلا تُبَايِعُ ؟ قُلْتُ : قَدْ بَايَعْتُ ، قَالَ : وَزِيَادَةٌ ، قُلْتُ لَهُ : أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ ؟ قَالَ : عَلَى الْمَوْتِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ تَنَحَّيْتُ ، فَقَالَ : " يَا سَلَمَةُ ، أَلا تُبَايِعُ ؟ قُلْتُ : قَدْ بَايَعْتُ ، قَالَ : أَقْبِلْ فَبَايِعْ ، قَالَ : فَدَنَوْتُ فَبَايَعْتُهُ ، قَالَ : قُلْتُ : عَلَى مَا بَايَعْتَهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ ؟ قَالَ : عَلَى الْمَوْتِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا الأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ زَمَانُ الْحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ ، فَقَالَ لَهُ : هَذَاكَ ابْنُ فُلانٍ يُبَايِعُ النَّاسَ ، قَالَ : عَلَى أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : عَلَى الْمَوْتِ ، قَالَ : لا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا تَمْتَامٌ ، ثَنَا مُوسَى ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : هُنَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ وُهَيْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ جَفْرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، حدَّثَنِي ابْنُ الْعَفِيفِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ ، فَيَقُولُ : تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلأَمِيرِ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، فَيُبَايعُهُمْ ، فَقُمْتُ عِنْدَهُ سَاعَةً وَأَنَا يَوْمَئِذٍ الْمُحْتَلِمُ أَوْ فَوْقَهُ ، فَتَعَلَّمْتُ شَرْطَهُ الَّذِي شَرَطَ عَلَى النَّاسِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ وَبَدَأْتُهُ ، قُلْتُ : أَنَا أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلأَمِيرِ ، فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ صَوَّبَهُ ، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَعْجَبْتُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ : " أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَمْرَهُمُ ، انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالُوا عَلَيْهِ ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكِ الرَّهْطِ ، وَلا يَطَأُ عَقِبَهُ ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ : طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ ، فَقَالَ : أَلا أَرَاكَ نَائِمًا ، فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلاثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ ، فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي ، فَقَالَ : ادْعُ لِي عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِي عُثْمَانَ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى الأُمَرَاءِ ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحِجَّةِ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَلِيُّ ، فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلا ، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ، وَقَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَمَّا بَعْدُ ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، سَلامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَطَعْتُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيُّ ابْنُ الْحَمَامِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : لَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : " سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَطَعْتُ ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَالسَّلامُ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ سُفْيَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الإِسْفِرَائِينِيُّ بِهَا ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ، قَالا : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ بِهَذِهِ الآيَةِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا وَلا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً قَطُّ ، إِلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا " . لَفْظُ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلامِ بِهَذِهِ الآيَةِ : عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، قَالَتْ : وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ ، إِلا يَدَ امْرَأَةٍ يَمْلِكُهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالا : أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْج النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " كَانَ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ ، قَالَ لَهُنَّ : انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ ، وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ : قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلامًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ ، فَقُلْنَا : نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا نَسْرِقَ ، وَلا نَزْنِيَ ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا ، وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا ، وَلا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ ، قَالَتْ : فَقُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ مِثْلُ قُولِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ صَغِيرٌ ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَدَعَا لَهُ ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَلا تَسْتَخْلِفُ ؟ قَالَ : إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ لا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ، لَوَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا ، لا لِي وَلا عَلَيَّ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيّ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَقَالَ : رَاهِبٌ وَرَاغِبٌ ، قَالُوا : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : أَتَحَمَّلُ أَمَرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا ؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ ، لا عَلَيَّ وَلا لِي ، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مُسْتَخْلِفٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : أَعِلْمُكَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرَ مُسْتَخْلِفٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَلا ، قَالَتْ : إِنَّهُ فَاعِلٌ ، فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَخَرَجْتُ فِي سَفَرٍ ، أَوْ قَالَ : فِي غَزَاةٍ ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، فَكُنْتُ فِي سَفَرِي كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلا ، حتَّى قَدِمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ ، يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ، زَعَمُوا : أَنَّكَ غَيْرَ مُسْتَخْلِفٍ ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي غَنْمٍ فَجَاءَكَ وَقَدْ تَرَكَ رِعَايَتَهُ رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ ، قَالَ : فَوَافَقَهُ قَوْلِي ، فَأَطْرَقَ مَلِيًّا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنْ لا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ ، قَالَ : فَمَا هُوَ إِلا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَعْمَرٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرُّزَازُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : " مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَخْلِفُ ، وَلَكِنْ إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِالنَّاسِ خَيْرًا جَمَعَهُمْ عَلَى خَيْرِهِمْ ، كَمَا جَمَعَهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْرِهِمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فِي آخِرِ الْجُزْءِ الْعَاشِرِ مِنَ الْفَوَائِدِ الْكَبِيرِ لأَبِي الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلِيٍّ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ : " أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَبَا حَسَنٍ ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلاثٍ عَبْدُ الْعَصَا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْفَ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا ، إِنِّي أَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْنَسْأَلْهُ فِي مَنْ هَذَا الأَمْرُ ، فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كَلَّمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَنَاهَا ، لا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ أَبَدًا ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شُعَيْبٍ ، وَفِي هَذَا وَفِيمَا قَبْلَهُ دَلالَةٌ عَلَى أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمْ يَسْتَخْلِفْ أَحَدًا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرُّزَازُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : لَمَّا ثَقُلَ أَبِي دَخَلَ عَلَيْهِ فُلانٌ وَفُلانٌ فَقَالُوا : " يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكِ غَدًا إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قَالَتْ : فَأَجْلَسْنَاهُ ، فَقَالَ : أَبِاللَّهِ تُرْهِبُونِي ؟ أَقُولُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا الأَمِيرُ أَبُو أَحْمَدَ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اكْتُبْ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا ، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالآخِرَةِ دَاخِلا فِيهَا ، حِينَ يَصْدُقُ الْكَاذِبُ ، وَيُؤَدِّي الْخَائِنُ ، وَيُؤْمِنُ الْكَافِرُ ، إِنِّي أَسْتَخْلِفُ بَعْدِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ عَدَلَ فَذَلِكَ ظَنِّي بِهِ وَرَجَائِي فِيهِ ، وَإِنْ بَدَّلَ وَجَارَ فَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ " . وَقَدْ أَنْبَأَنِيهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيَّ ، أَخْبَرَهُمْ ، فَذَكَرَهُ ، فِي إِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبِّرِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مَوْصُولا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ : أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ : " إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لا أَرَى ذَلِكَ إِلا لِحُضُورِ أَجْلِي ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى بَيْنَ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلالُ ، أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلامِ ، وَإِنِّي لا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، فَطَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ فِي جَنْبِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَاءٍ لا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيْنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لا أُرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ ، قَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُمَا مِنْهُ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا : الثُّومُ وَالْبَصَلُ ، قَالَ : خَطَبَ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَغَيْرِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : " فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمُ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانَةٍ ، وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يَعْفِي عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإِسْلامِ ، وَجُبَاةُ الأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلا فَضْلَهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الإِسْلامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ، أَنْ يُوفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لا يُكَلَّفُوا إِلا طَاقَتَهُمْ ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْكُمْ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ؟ وَاللَّهِ عَلَيْهِ وَالإِسْلامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلاحِ الأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ ، وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ فِي الإِسْلامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلا بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنْبَأَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : " دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَائِبًا بِأَرْضِهِ بِالسَّرَاةِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شَاقًّا فِيكُمْ ، إِلا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ مِنْكُمْ ، وَإِنَّ الأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ : إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدٍ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عُثْمَانَ ، فَلا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَلا تَحْمِلَنَّ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ يَا عَلِيُّ ، فَلا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا وَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ ، فَقَامُوا يَتَشَاوَرُونَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَدَعَانِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيُدْخِلَنِي فِي الأَمْرِ ، وَلَمْ يُسَمِّنِي عُمَرُ ، وَلا وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا قَالَ أَبِي ، وَاللَّهِ لَقَلَّمَا سَمِعْتُهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلا كَانَ حَقًّا ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُثْمَانُ دُعَائِي ، قُلْتُ : أَلا تَعْقِلُونَ ، تُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيُّ ؟ فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَرْقَدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمْهِلُوا ، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ صُهَيْبٌ مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ ثَلاثَ لَيَالٍ ، ثُمَّ أَجْمِعُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَشْرَافَ النَّاسِ وَأُمَرَاءَ الأَجْنَادِ ، فَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ ، فَمَنْ تَأْمَّرَ عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا زَائِدَةُ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقُلْتُ لَهَا : أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : " بَلَى ، ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : لا ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ضَعُوا مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ، قَالَتْ : فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ ، قَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ، فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْتُ : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ ، فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ، فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ : فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ بِأَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا : يَا عُمَرُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تِلْكَ الأَيَّامَ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ ، لِصَلاةِ الظُّهْرِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ لا يَتَأَخَّرَ ، قَالَ : أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ ، بِصَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ " . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي بِهِ عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هَاتِ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهَا شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : هُوَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، قَالَ : " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ، فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَعَاوَدَتْهُ مِثْلَ مَقَالَتِهَا ، فَقَالَ : أَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : قَدْ عَاوَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِلا أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَعْدِلَ النَّاسُ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنْبَأَ زَائِدَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ ، فَقَالَ أُخْرَى : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ ، فَقَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَإِنَّكُمْ صَوَاحِبُ يُوسُفَ " . قَالَ : فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ زَائِدَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَكَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاةِ ، كَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا ، وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ ، قَالَ : فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ بِرُؤْيَتِهِ وَنَحْنُ فِي الصَّلاةِ مِنْ فَرَحٍ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ إِلَى الصَّلاةِ ، قَالَ : فَأَشَارَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْخَى السِّتْرَ ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : " اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَكَانَ إِذَا وَجَدَ خِفَّةً صَلَّى ، وَإِذَا ثَقُلَ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتِ الأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ يَؤُمَّ النَّاسَ ، فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ "
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : " أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الإِمَارَةِ يَوْمًا وَلا لَيْلَةً قَطُّ ، وَلا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا ، وَلا سَأَلْتُهَا اللَّهَ فِي سِرٍّ وَلا عَلانِيَةٍ ، وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَمَا لِي فِي الإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ ، وَلَكِنْ قُلِّدْتُ أَمْرًا عَظِيمًا مَا لِي بِهِ طَاقَةٌ ، وَلا يُدَانُ إِلا بِتَقْوِيَةِ اللَّهِ ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِي عَلَيْهَا الْيَوْمَ ، فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْهُ مَا قَالَ ، وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَا غَضِبْنَا إِلا لأَنَّا أُخِّرْنَا عَنِ الْمُشَاوَرَةِ ، وَإِنَّا نَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ لَصَاحِبُ الْغَارِ ، وَثَانِي اثْنَيْنِ ، وَإِنَّا لَنَعْرِفُ شَرَفَهُ وَكُبْرَهُ ، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاةِ بِالنَّاسِ وَهُوَ حَيٌّ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُدِئَ فِيهِ ، فَقُلْتُ : وَارَأْسَاهُ ، قَالَ : لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأَنَا حَيُّ فَأُصَلِّي عَلَيْكِ وَأَدْفِنُكِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ غَيْرَى : كَأَنِّي بِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ نِسَائِكَ ، قَالَ : أَنَا وَارَأْسَاهُ ، ادْعِي لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ ، حَتَّى أَكْتُبَ لأَبِي بَكْرٍ كِتَابًا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ ، وَيَقُولُ قَائِلٌ ، وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلا أَبَا بَكْرٍ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ ؟ كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ ، قَالَ : إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ " . لَفْظُ حَدِيثِهِ ، عَنِ الشَّعْرَانِيِّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنْبَأَ الضَّحَّاكُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ هِلالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ : " حينَ تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي مَسِيرِهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا ؟ ثُمَّ قَالَ : أَصْبَحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ : رَسُولُ اللَّهِ بَعْدَكُمْ ، لَمْ يَكُنْ لِيُخَلِّفَكُمْ ، وَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ، وَإِنْ تُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرْشُدُوا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَالْقَاضِي ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ عُتْبَةُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنّ سَعِيدًا أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ ، فَنَزَعْتُهُ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يُونُسَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ ، وَقَوْلُهُ : وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، قِصَرُ مُدَّتِهِ ، وَعَجَلَةُ مَوْتِهِ ، وَشُغْلُهُ بِالْحَرْبِ لأَهْلِ الرِّدَّةِ عَنِ الافْتِتَاحِ ، وَالتَّزَيُّدِ الَّذِي بَلَغَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي طُولِ مُدَّتِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كُنْتُ مَعَهُمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرًا فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى ، وَوَجَدْنَا فِيمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ ، بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنَ الْمَوَالِي ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ مِنَ الأَنْصَارِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ . ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى زَيْدٍ ، فَأُصِيبُوا جَمِيعًا ، قَالَ أَنَسٌ : فَنَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ الْخَبَرُ ، قَالَ : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّاسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ وَلا خَلِيفَةُ أَمِيرٍ ، فَقَامَ بِإِمَارَتِهِمْ مَنْ هُوَ صَالِحٌ لِلإِمَارَةِ وَانْقَادُوا لَهُ انْعَقَدَتْ وِلايَتُهُ ، حَيْثُ اسْتَحْسَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ أَخْذِهِ الرَّايَةَ ، وَتَأَمُّرِهِ عَلَيْهِمْ دُونَ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدُونَ اسْتِخْلافِ مَنْ مَضَى مِنْ أُمَرَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ ابْنُ الْحَمَامِيِّ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ الدَّيْنَوَرِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ صَدَقَةَ الدَّيْنَوَرِيُّ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ ، وَايْمُ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ ، وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُمَا : " تَطَاوَعَا ، وَيَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ ، بِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ الأَحْمَسِيِّ ، أَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي وَاسْمُهَا أُمُّ حُصَيْنٍ الأَحْمَسِيَّةُ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيُّ ، مَا قَادَكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي بِمَكَّةَ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطِ مِنَ الأَمِيرِ ، يَعْنِي يَنْظُرُ فِي أُمُورِهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ، فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً " . أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَهَارُونَ الْحَمَّالِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوٍ ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدَانَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ يُونُسَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ ، وَعُسْرِكَ وَيُسْرِكَ ، وَأَثَرَةً عَلَيْكَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَقُتَيْبَةَ ، عَنْ َعْقُوبَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وابن عبد الكريم ، قَالُوا : أَنْبَأَ بُنْدَارٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، حدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيُّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بُنْدَارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الأَطْرَافِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ . ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، قَالا : ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَعَثَ سَرِيَّةً ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلا ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ ، فَأَجَّجَ لَهُمْ نَارًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْتَحِمُوا ، فَهَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَفْعَلُوا ، وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنَ النَّارِ فَأَبَوْا ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو العباس ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ ، قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ، قُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهِ قَذَفُوهُ فِيهَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ " . قَالَ أَبُو عَمَّارٍ فِي حَدِيثِهِ : صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : هُمْ مِنْ كَذَا ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، لَفْظُ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبِيَّةِ ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا ، لا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا ، وَلا يَفِي لِذِي عَهْدِهَا ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرُّزَازُ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، وَسَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : هَاتُوا لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أَجِئْكَ لأَجْلِسَ ، إِنَّمَا جِئْتُكَ لأُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ ، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا حُجَّةَ لَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سَالِمًا فِي إِسْنَادِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، حدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَشْعَرِيُّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِنَّ : الْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ رَأْسِهِ ، إِلا أَنْ يُرَاجِعَ ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً جَاهِلِيَّةً فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ ، قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى ، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عَبَّادَ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَزُهَيْرٌ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أُهْبَانَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، قَالُوا : فَمَا يَصْنَعُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَدُّوا الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ " . لَفْظُ حَدِيثِ يَعْلَى ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، وَعَارِمٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، قَالُوا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ L2491 الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ مُسَدَّدٌ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَيَمُوتُ إِلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَارِمٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ حَمَّادٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ . ح قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَنٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، أَنْبَأَ زَيْدُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَهَلْ وَرَاءَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ يَكُونُ ؟ قَالَ : يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ ، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي ، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ أَنَسٍ ، قُلْتُ : كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ ، وَأَخَذَ مَالَكَ ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ، وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ بَرِئٌ ، وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ ، قَالَ هِشَامٌ : بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ ، لَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نَقْتُلُهُمْ ؟ قَالَ : لا ، مَا صَلُّوا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بِلِسَانِهِ ، وَلا بِقَلْبِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا ابْنُ حِسَابٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ " ، قَالَ الْحَسَنُ : فَمَنْ أَنْكَرَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ وَقَدْ ذَهَبَ زَمَانُ هَذِهِ ، وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ جَاءَ زَمَانُ هَذِهِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَعْنَاهُ ، قَالَ : " فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ " ، قَالَ قَتَادَةُ : يَعْنِي مَنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ ، وَمَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، ثَنَا زُرَيْقٌ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ قَرَظَةَ ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ ، إِلا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلا تَنْتَزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ " . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : فَقُلْتُ لِرُزَيْقٍ حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثَ : آللَّهِ يَا أَبَا الْمِقْدَامِ لَحَدَّثَكَ بِهَذَا ، أَوْ لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ مُسْلِمٍ بْنُ قَرَظَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ؟ قَالَ : فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، وَقَالَ : أَيْ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، قَالَ : وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلَ يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجُعْفِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ ، وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا ، فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَقَالَ : اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ ، وَقَالَ : ثُمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ ، فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي السُّلَمِيَّ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ الْعَلاءِ ، حدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَا كَانَ ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِمَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ ، فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ ، وَتُؤْجَرُونَ بِطَاعَتِكُمْ ، وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آمُرُكُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرْءًا ، ذَلِكَ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمُ اللَّهَ ، قُلْتُمْ : رَبَّنَا لا ظُلْمَ ، فَيَقُولُ : لا ظُلْمَ ، فَتَقُولُونَ : رَبَّنَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسُلا فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ ، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ ، وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ ، قَالَ : فَيَقُولُ : صَدَقْتُمْ ، هُوَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرْءًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَعْمَلْتَ فُلانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " . لَفْظُ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَا أَبَا أُمَيَّةَ ، لَعَلَّكَ إِنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَأَطِعِ الإِمَامَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، إِنْ ضَرَبَكَ فَاصْبِرْ ، وَإِنْ أَمَرَكَ بِأَمْرٍ فَاصْبِرْ ، وَإِنْ حَرَمَكَ فَاصْبِرْ ، وَإِنْ ظَلَمَكَ فَاصْبِرْ ، وَإِنْ أَمَرَكَ بِأَمْرٍ يُنْقِصُ دِينَكَ ، فَقُلْ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ ، دَمِي دُونَ دِينِي " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، زَادَ فِي آخِرِهِ : " وَلا تُفَارِقِ الْجَمَاعَةَ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ مَنْصُورًا ، وَهَذَا أَصَحُّ ، وَذِكْرُ مَنْصُورٍ فِيهِ وَهْمٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَارِحِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنهما ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ بَدَأَ هَذَا الأَمْرَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً ، وَكَائِنًا خِلافَةً وَرَحْمَةٍ ، وَكَائِنًا مُلْكًا عَضُوضًا ، وَكَائِنًا عُتُوَّةً وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الأُمَّةِ ، يَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ وَالْحَرِيرَ ، وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ "
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ ، حِينَ انْتَزَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : إِنَّا بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ بَعْدَ الإِشْرَاكِ بِاللَّهِ أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثُ بَيْعَتَهُ ، وَلا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ ، وَلا يَشْرُفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الأَمْرِ فَيَكُونَ صَيْلَمًا بَيْنِي وَبَيْنَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَفَّانَ مُخْتَصَرًا ، دُونَ قِصَّةِ يَزِيدَ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، " أَنّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَلَمَّا دَعَا مُعَاوِيَةُ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : أَتَرَوْنَ هَذَا أَرَادَ ؟ إِنَّ دِينِي إِذًا عِنْدِي لَرَخِيصٌ " . زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ : فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى يَزِيدَ بَايَعَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَمَوَالِيهِ ، وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ : حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ ، وَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . زَادَ الزَّهْرَانِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ : وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّي " لا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ رَجُلا عَلَى بَيْعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ تَنْصِبَ لَهُ الْقِتَالَ " ، إِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَ وَلا بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ إِلا كَانَتِ الْفَيْصَلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ مُخْتَصَرًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وعَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، بِإِسْنَادَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : أَحَدُهُمَا يُنْصَبُ ، وَقَالَ : الآخَرُ يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ هَكَذَا ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ ، أَلا وَلا غَادِرَ أَعْظَمَ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلا يُزَكِّيهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ فِي الطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لا يُبَايِعُهُ إِلا لِلدُّنْيَا ، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَقَدْ أَعْطَيْتُ بِهَا كَذَا وَكَذَا ، فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ وَاشْتَرَاهَا مِنْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا إِلَى آخِرِ الآيَةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، فَالأَمِيرُ رَاعٍ عَنِ النَّاسِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ بَعْلِهَا وَرَعِيَّتِهَا ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَنْ مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، أَلا وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ نَافِعٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَنْبَأَ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ دَخَلَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ شَاكٍ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنِّي فِي الْمَوْتِ مَا حَدَّثْتُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَمِيرٍ اسْتَرْعَى رَعِيَّةً لَمْ يَحْتَطْ لَهُمْ ، وَلَمْ يَنْصَحْ لَهُمْ ، إِلا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَغَيْرِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ حَيًّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْتَرْعِي رَعِيَّةً ، يَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ ، أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " . فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ ، إِنَّمَا كَانَتِ النَّخْلَةُ بَعْدَهُمْ ، وَفِي غَيْرِهِمْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِنَيْسَابُورَ ، قَالا : ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلا يُزَكِّيهِمْ : شَيْخٌ يَزْنِي ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَوَّامِ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُوْصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأُوصِيهِ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُعَظِّمَ كَبِيرَهُمْ ، وَيَرْحَمَ صَغِيرَهُمْ ، وَيُوَقِّرَ عَالِمَهُمْ ، وَأَنْ لا يَضْرِبَهُمْ فَيُذِلَّهُمْ ، وَلا يُوحِشَهُمْ فَيُكَفِّرَهُمْ ، وَأَنْ لا يُخْصِيهِمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَهُمْ ، وَأَنْ لا يُغْلِقَ بَابَهُ دُونَهُمْ ، فَيَأْكُلُ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الطِّيبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ ، دَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . حتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ . ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ ، وَكَانَ مِنَ النَّفْرِ الَّذِينَ يُدِينُهُمُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ ، كُهُوَلا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا ، قَالَ عُيَيْنَةُ لابْنِ أَخِيهِ : يَا ابْنَ أَخِي ، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ، قَالَ : هِيَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ ، وَلا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ " . وَاللَّفْظُ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلا رَفَعَهُ " ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا " ، وَهُوَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَنْبَأَ جَدِّي يَحْيَى ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالا : ثَنَا يَحْيَى يَعْنِيَانِ ابْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ : الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَرَجُلٌ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا يُنْفِقُ بِشِمَالِهِ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بُنْدَارٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، قَالُوا فِيهِ " لا تَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُدِلَّةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ : الإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ ، وَيَقُولُ لَهَا الرَّبُّ : وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ " ، وَتَمَامُ هَذَا الْبَابِ وَمَا قَبْلَهُ فِي كِتَابِ السِّيَرِ ، ثُمَّ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ عَفَّانُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ لِي ، عَنْ عِكْرِمَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا سَعْدٌ أَبُو غَيْلانَ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ جُبَيْرٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ أَبِي جَرِيرٍ أَوْ حَرِيزٍ الأَزْدِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً ، وَحَّدٌ يُقَامُ فِي الأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا مَرَرْتَ بِبَلْدَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَلا تَدْخُلْهَا ، إِنَّمَا السُّلْطَانُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الأَرْضِ ، وَرُمْحُهُ فِي الأَرْضِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ " اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلاتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ خَالِهِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، قَالَ : " إِنَّمَا زَمَانُكُمْ سُلْطَانُكُمْ ، فَإِذَا صَلَحَ سُلْطَانُكُمْ صَلَحَ زَمَانُكُمْ ، وَإِذَا فَسَدَ سُلْطَانُكُمْ فَسَدَ زَمَانُكُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ : سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ ، يَقُولُ : " لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَقَعْ هَذِهِ الأَهْوَاءُ فِي السُّلْطَانِ ، هُمُ الَّذِينَ يَذُبُّونَ عَنِ النَّاسِ ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِمْ فَمَنْ يَذُبُّ عَنْهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : " قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تَيْمَاءَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ ابْنَ هُرْمُزَ ظَلَمَنِي وَاعْتَدَى عَلَيَّ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا ، ثُمَّ عَادَ لَهُ فِي الشِّكَايَةِ لابْنِ هُرْمُزَ ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ شَيْئًا ، فَقَالَ ، وَغَضِبَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الإِمَامِ مِنْ جَوْرِ الْعَامِلِ وَظُلْمِهِ شَيْءٌ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ مِنْ ظُلْمِهِ وَجَوْرِهِ ، فَإِذَا بَلَغَهُ فَأَقَرَّهُ شَرَكَهُ فِي جَوْرِهِ وَظُلْمِهِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ نَزَعَ ابْنَ هُرْمُزَ عَنْ عَمَلِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ : " أَرَأَيْتُمْ إِنِ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ بِالْعَدْلِ ، أَقَضَيْتُ مَا عَلَيَّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لا ، حَتَّى أَنْظُرَ فِي عَمَلِهِ ، أَعَمِلَ بِمَا أَمَرْتُهُ أَوْ لا "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، ثَنَا 25 جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، أَنْبَأَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا ، رَضِيَ لَكُمْ : أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمَرَكُمْ ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ : قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ " . قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ : سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ " الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ ؟ قَالَ : لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ قَالَ : لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " ، أَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ جَرِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ ، فَقِيلَ : لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي حَمِيلَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ ، وَحَامِلَ الْقُرْآنِ غَيْرَ الْغَالِي فِيهِ ، وَلا الْجَافِي عَنْهُ ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ " ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَوْفٍ ، فَوَقَفَهُ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ رَقِيقٌ مُرَجِّلٌ شَعْرَهُ ، قَالَ : فَصَلَّى يَوْمًا ثُمَّ دَخَلَ ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرَةٍ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ مِرْدَاسٌ أَبُو بِلالٍ : أَلا تَرَوْنَ إِلَى أَمِيرِ النَّاسِ وَسَيِّدِهِمْ يَلْبَسُ الرِّقَاقَ ، وَيَتَشَبَّهُ بِالْفُسَّاقِ ، فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرَةٍ ، فَقَالَ لابْنِهِ الأُصَيْلِعِ : ادْعُ لِي أَبَا بِلالٍ ، فَدَعَاهُ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةٍ : أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ لِلأَمِيرِ آنِفًا ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ أَهَانَهُ اللَّهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الْحُرْفِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ الزُّبَيْدِيُّ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ ، يَرُدُّهُ إِلَى ابْنِ عَائِذٍ ، يَرُدُّهُ ابْنُ عَائِذٍ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، أَنْ وَقَعَ عَلَى عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ الأَشْعَرِيَّ صَاحِبِ دَارٍ حِينَ فُتِحَتْ ، فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَأَغْلَظَ لَهُ الْقَوْلَ ، وَمَكَثَ هِشَامٌ لَيَالِيَ ، فَأَتَاهُ هِشَامٌ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ ، وقَالَ لَهُ : يَا عِيَاضُ ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا ؟ "
فَقَالَ لَهُ عِيَاضٌ : يَا هِشَامُ ، إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الَّذِي سَمِعْتَ ، وَرَأَيْنَا الَّذِي رَأَيْتَ ، وَصَحِبْنَا مَنْ صَحِبْتَ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ يَا هِشَامُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَانٍ فَلا يُكَلِّمْهُ بِهَا عَلانِيَةً ، وَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيَخْلُ بِهِ ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا ، وَإِلا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ وَالَّذِي لَهُ " . وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لأَنْتَ الْجَرِيءُ أَنْ يَجْتَرِئَ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ ، فَهَلا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ سُلْطَانُ اللَّهِ ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ ، لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ : " إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ مَا نَتَكَلَّمُ بِخِلافِهِ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ ، قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ ، يَأْتِي هَؤُلاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلاءِ بِوَجْهٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِي جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا ، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُرْفِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالا ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا لَهُ دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ الْكَلِمَةَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالا ، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، قَالا : ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ يَدْخُلُ عَلَى الأُمَرَاءِ فَيُضْحِكُهُمْ ، فَقَالَ لَهُ جَدِّي : وَيْحَكَ يَا فُلانُ ، لِمَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاءِ فَتُضْحِكَهُمْ ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِب رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ ، فَيَرْضَى اللَّهُ بِهَا عَنْهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ ، فَيَسْخَطُ اللَّهُ بِهَا إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ ، قَالَ لَهُ : إِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاءِ الأُمَرَاءِ وَتَغْشَاهُمْ ، فَانْظُرْ مَاذَا تُحَاضِرُهُمْ بِهِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَعْلَمُ مبلغها ، يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا ، يَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ " ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ : رُبَّ حَدِيثٍ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلالٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ ، قَالا : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ ، وَبَيْنَنَا وَسَائِدُ مِنْ أَدَمٍ أَحْمَرَ ، قَالَ : " إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، حدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، حدَّثَنِي أَبُو عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ أَنَا تَاسِعُ تِسْعَةٍ ، فَقَالَ لَنَا : " أَتَسْمَعُونَ ؟ هَلْ تَسْمَعُونَ ؟ ثَلاثَ مِرَارٍ ، إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أَئِمَّةٌ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنِّي ، وَلا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَيْضًا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأَصْحَابِهِ : " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا بَقِيتُمْ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مَرِجَتْ أَمَانَتُهُمْ وَعُهُودُهُمْ ، وَكَانُوا هَكَذَا ، ثُمَّ أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ ، فَقَالُوا : فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَيْفَ نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : خُذُوا مَا تَعْرِفُونَ ، وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ " ، ثُمَّ خَصَّ بِهَذَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَقَالَ : مَا تَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " آمُرُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ ، وَإِيَّاكَ وَعَامَّةَ الأُمُورِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، " إِنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَئِمَّتِنَا هَؤُلاءِ ، فَيَتَكَلَّمُونَ بِالْكَلامِ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ فَنَصْدُقُهُمْ ، وَيَقْضُونَ بِالْجَوْرِ فَنُقَوِّيهِمْ وَنُحَسِّنُهُ لَهُمْ ، فَكَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُدُّ هَذَا النِّفَاقَ ، فَلا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ عِنْدَكُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّرَاجُ إِمْلاءً ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ يَضْمَنُ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنُ لَهُ الْجَنَّةَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجَسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَمَرَّ رَجُلٌ ، فَقَالُوا : هَذَا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ " . قَالَ الأَعْمَشُ : وَالْقَتَّاتُ النَّمَّامُ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ : أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ ، قَالَ : لا يَسْمَعَنَّ هَذَا فَيَصِيرُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنَ ، فَأَتَيَاهُ فَسَأَلاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا تَقْتُلُوا ، وَلا تَسْرِقُوا ، وَلا تَزْنُوا ، وَلا تَسْحَرُوا ، وَلا تَأْكُلُوا الرِّبَا ، وَلا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ ، وَلا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ ، وَلا تُمَشُّوا مُبَرَّأً إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِتَقْتُلُوهُ أَوْ لِتُهْلِكُوهُ ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُوَدُ أَنْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ ، فَقَبَّلا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، وَقَالا : نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكُمَا مِنِ اتِّبَاعِي ؟ فَقَالا : إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ ، وَإِنَّا نَخْشَى إِنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُوَدُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ بْنُ مُرَّةَ : " وَلا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ ، أَوْ لا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ " ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : شَكّ شُعْبَةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّاجِرُ الزَّاهِدُ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا عُبَيْدَةُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : " أَعْظَمُ النَّاسِ خَطِيئَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِي يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى إِمَامِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِيُّ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلَيٍّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْكُدَيْمِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ زَائِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَلا لا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ مَالٌ فَقَسَمَهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ رَجُلَيْنِ ، يَقُولانِ : إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا لا يُرِيدُ اللَّهَ بِهَا وَلا الدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : فَفَهِمْتُ قَوْلَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ ، كُنْتَ قُلْتَ : لا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ فُلانًا وَفُلانًا ، يَقُولانِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ، وَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ " . لَفْظُ حَدِيثِ الْكُدَيْمِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الْوَهْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ " . لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ ، وَسَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ السُّدِّيُّ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُرْسَلا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَعْرِفُ الْقَرَفَ ، وَلا يُصَدِّقُ أَحَدًا عَلَى أَحَدٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَسْقُفًّا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، " احْذَرْ قَاتِلَ الثَّلاثَةِ ، قَالَ عُمَرُ : وَيْلَكَ ، وَمَا قَاتِلُ الثَّلاثَةِ ؟ قَالَ : الرَّجُلُ يَأْتِي الإِمَامَ بِالْكَذِبِ ، فَيَقْتُلُ الإِمَامُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِحَدِيثِ هَذَا الْكَذَّابِ ، فَيَكُونُ قَدْ قُتِلَ وَصَاحِبُهُ وَإِمَامَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ الْعَبَّاسَ ، قَالَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " إِنِّي أَرَى هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَكْرَمَكَ ، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَدْنَى مَجْلِسَكَ ، وَأَلْحَقَكَ بِقَوْمٍ لَسْتَ مِثْلَهُمْ ، فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا : لا يُجَرِّبَنَّ عَلَيْكَ كَذِبًا ، وَلا تُفْشِ عَلَيْهِ سِرًّا ، وَلا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا " . وَرَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ إِمْلاءً ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ وَمِنْ حِفْظِهِ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ ، قَالَ : اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا ، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ يَزِيدَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ وَصِلَةً لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِمَنْفَعَةِ بِرٍّ ، أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ ، أُعِينَ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ دَحْضِ الأَقْدَامِ " ، قَالَ الْعَبَّاسُ : ثُمَّ لَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ فَحَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، وَرَوَى ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، مَرْفُوعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ مَرْآةُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ ، مِنْ حَيْثُ لَقِيَهُ يَكُفُّ عَنْهُ ضَيْعَتَهُ ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمِ بْنِ زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انه سمع إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة يقول : سمعت جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين ، يقولان : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ أَحَدٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ ، إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُ فِيهِ نُصْرَتَهُ ، وَمَا مِنِ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ ، إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاءً ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ " . وَرَوَاهُ أَيْضًا مَرْزُوقٌ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، مَرْفُوعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَأَبُو يَحْيَى النَّاقِدُ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى يَعْنِي النَّاقِدَ ، قَالا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " . كَذَا رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنِ لْحَسَنٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقَدْ قِيلَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَوْقُوفًا ، وَقِيلَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ ، مَرْفُوعًا ، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ السِّرَاجُ ، ثَنَا مُطَيِّنٌ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطُّرْسُوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الأَحْمَسِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : يَا جَرِيرُ ، لأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَلْقَى إِلَيَّ كِسَاءَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : " إِذَا جَاءَكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : قَالَ : وَكَانَ لا يَرَانِي بَعْدَ ذَلِكَ إِلا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ : " لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ وُجُوهٌ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَ النَّاسِ ، فَأَكْرِمْ وُجُوهَ النَّاسِ ، فَبِحَسْبِ الْمُسْلِمِ الضَّعِيفِ مِنَ الْعَدْلِ أَنْ يُنْصَفَ فِي الْعَدْلِ وَالْقِسْمَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، سَمِعَ عَرْفَجَةَ ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَهُمْ جَمِيعٌ ، فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَأَبِي عَوَانَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَرَجُلٌ سماه ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَمْشِي عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُفَرِّقُ جَمَاعَتَهُمْ ، فَاقْتُلُوهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، عَنْ عَارِمٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمْعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ ، فَاقْتُلُوهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّرِيرُ بِالرِّيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الأَعْمَشُ . ح قَالَ وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ ، قَالَ : فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ ، أَلا وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاءٌ وَفِتَنٌ يَدْفُقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، تَجِيءُ الْفِتَنُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ هَذِهِ ، ثُمَّ تَجِيءُ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ هَذِهِ ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ ، وَقَالَ مَرَّةً : مَا اسْتَطَاعَ ، أَظُنُّهُ قَالَ : فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرَ " . فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا ، وَأَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ، وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، قَالَ : فَوَضَعَ جَمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، ثُمَّ نَكَسَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ فِيهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ ، قَالَ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَوْمَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ ، فَقَالَ : سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَرِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَعَمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ : بَيْنَ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ، ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلابٍ ، قَالَ : فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَقَالَتْ : يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ، نَاتِئُ الْجَبِينِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مَحْلُوقٌ ، قَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : مِنْ يُطِعِ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ ، أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَلا تَأْمَنُونِي ؟ قَالَ : فَسَأَلَ رَجُلٌ قَتْلَهُ ، أَحْسَبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَمَنَعَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا وَلَّى ، قَالَ : إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا ، أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا ، قَوْمًا يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ ، وَيَدَعُونَ عَبْدَةَ الأَوْثَانِ ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَكُونُ فُرْقَةٌ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنْ أُمَّتِي ، تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ : " قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الْفِئَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ لْقَوَارِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِي أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا ، فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ ، وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، لا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ ، ثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، زَادَ : " يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : ذَكَرَ الْخَوَارِجَ ، وَقَالَ حَمَّادٌ : ذَكَرَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ ، فَقَالَ : فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ ، لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ " . قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ببغداد ، قَالا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلا لَهُ عَضُدٌ ، وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ " . قَالَ سَلَمَةُ : فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلا مَنْزِلا ، حَتَّى قَالَ : مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ ، قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَلْقُوا الرِّمَاحِ ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَا فَرَجَعْتُمْ ، قَالَ : فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ ، قَالَ : فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلا رَجُلانِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْتَمِسُوا فِيهُمُ الْمُخْدَجَ ، فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ فَالْتَمَسَهُ فَوَجَدَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ اللَّهُ ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِي وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالُوا : لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، فَقَالَ : كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاءِ ، يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لا يُجَاوِزُ هَذَا مِنْهُمْ ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ ، أَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ ، مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ حَلَمَةُ ثَدْيٍ ، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ ، قَالَ : انْظُرُوا ، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا ، قَالَ : ارْجِعُوا ، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ ، وَلا كَذَبْتُ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ " . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِمْ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا ، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اعْدِلْ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ، لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ إِلَيَّ فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ ، وَهُوَ قِدْحُهُ ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَمِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ " . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلَ فَالْتُمِسَ ، فَأَتَى حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نَعَتَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ َبِي سَلَمَةَ ، وَالضَّحَّاكِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، وَالْحَدِيثُ لِلْعَبَّاسِ ، حدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلافٌ وَفُرْقَةٌ ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فَوْقِهِ ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سِيمَاهُمْ ؟ قَالَ : التَّحْلِيقُ " . وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَبِي بَكْرَةٍ ، وَأَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ ، وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغِيِّ ، بِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قِيلَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ ، وَرَكِبَ حِمَارَهُ وَرَكِبَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : تَنَحَّ ، فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْمُهُ ، فَتَضَارَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، كِلاهُمَا عَنْ مُعْتَمِرٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ ، وَانْطَلَقَ النَّاسُ يَمْشُونَ ، قَالَ : وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ أَنَسٌ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِيهِمْ
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْقُرَشِيُّ ، حدَّثَنِي أَبِي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي ، وَثَنَا يَعْقُوبُ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : " بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَصْتُ أَنِ اتَّسَمْتُ بِسَمْتِكَ ، وَأَقْتَدِي بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ ، وَأَعْتَزِلَ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتُ ، وَإِنِّي أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُحْكَمَةً قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِي ، فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَمَالَكَ وَلِذَلِكَ ، انْصَرِفْ عَنِّي ، فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنَّا سَوَادُهُ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : مَا وَجِدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ مَا وَجِدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " . زَادَ الْقَطَّانُ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ حَمْزَةُ : فَقُلْنَا لَهُ : وَمَنْ تَرَى الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : ابْنُ الزُّبَيْرِ بَغَى عَلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ " ، فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ، وَنَكَثَ عَهْدَهُمْ ، فَفِي قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ هَذَا دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الآيَةِ فِي قِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَنَّهَا قَالَتْ : " مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَغِبَتْ عَنْهُ هَذِهِ الأُمَّةُ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ ، تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالا : ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ، يَقُولُ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّةً ، وَيَقُولُ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " . قَالَ سُفْيَانُ : قَوْلُ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعْجِبُنَا جِدًّا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، وَآدَمُ ، قَالا : ثَنَا مُبَارَكٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، زَادَ آدَمُ : قَالَ الْحَسَنُ : " فَلَمَّا وَلِيَ ، يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مَا أُهَرِيقَ فِي سَبَبِهِ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، حدَّثَنِي سَلَمَةُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابِرْسَ إِلَى جَابَلْقَ ، مَا وَجَدْتُمْ رَجُلا جَدُّهُ نَبِيٌّ غَيْرَهُ وَغَيْرَ أَخِي ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " . قَالَ مَعْمَرٌ : جَابِرْسَ وَجَابَلْقَ : الْمَغْرِبُ وَالْمَشْرِقُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ . ح قَالَ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَقَالَ هُشَيْمٌ : لَمَّا سَلَّمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الأَمْرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِالنَّخِيلَةِ : قُمْ فَتَكَلَّمْ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ الْتُّقَى ، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ ، أَلا وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ لامْرِئٍ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي ، أَوْ حَقٌّ لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ إِصْلاحِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : " سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ : أَمُشْرِكُونَ هُمْ ؟ قَالَ : مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا ، قِيلَ : أَمُنَافِقُونَ هُمْ ؟ قَالَ : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا ، قِيلَ : فَمَا هُمْ ؟ قَالَ : إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ ، وَقَالَ : إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ ، مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ فُلانَةٌ ؟ كَيْفَ فُلانَةٌ ؟ قَالَ : وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلادِ أَبِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لَمْ نَقْبِضْ أَرْضَكُمْ هَذِهِ السِّنِينَ إِلا مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ ، يَا فُلانُ ، انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى ابْنِ قَرَظَةَ مَرَّةً فَلْيُعْطِهِ غَلَّةَ هَذِهِ السِّنِينَ ، وَيَدْفَعْ إِلَيْهِ أَرْضَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلانِ جَالِسَانِ ، نَاحِيَةُ أَحَدِهِمَا الْحَارِثُ الأَعْوَرُ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : قُومَا أَبْعَدَ أَرْضِ اللَّهِ وَأَسْحَقَهَا ، فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ ، يَا ابْنَ أَخِي إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا " . لَفْظُ حَدِيثِ الطَّنَافِسِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يُسَمِّ الْحَارِثَ ، وَقَالَ : إِلَى بَنِي قَرَظَةَ ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْمَنِيعِيُّ ، قَالا : ثَنَا عَلِيٌّ هُوَ ابْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : " سَمِعْتُ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ حِينَ بَعَثَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَ النَّاسَ : إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاكُمْ بِهَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا بُنْدَارٌ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، قال : " لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ ، خَطَبَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ : إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاكُمْ بِهَا ، لَيَنْظُرَ إِيَّاهُ تَتَّبِعُونَ أَوْ إِيَّاهَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بُنْدَارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَاشِمَةِ : " لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ وَنَزَلَتْ عَائِشَةُ مَنْزِلَهَا ، دَخَلْتُ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : السَّلامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : خَالِدُ بْنُ الْوَاشِمَةِ ، قَالَتْ : مَا فَعَلَ طَلْحَةُ ؟ قُلْتُ : أُصِيبَ ، قَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، فَمَا فَعَلَ الزُّبَيْرُ ؟ قُلْتُ : أُصِيبَ ، قَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، قُلْتُ : بَلْ نَحْنُ لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فِي زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، قَالَتْ : وَأُصِيبَ زَيْدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، ذَكَرْتُ طَلْحَةَ ، فَقُلْتِ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ ، فَقُلْتِ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، وَذَكَرْتُ زَيْدًا ، فَقُلْتِ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ ، وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَاللَّهِ لا يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ فِي جَنَّةٍ أَبَدًا ، قَالَتْ : أَوَ لا تَدْرِي أَنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، قَالَ : فَكَانَتْ أَفْضَلَ مِنِّي " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدَانَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَاشِمَةِ بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : رَأَى عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ ، وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِقِبَابٍ مَضْرُوبَةٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : لِذِي كَلاعٍ وَحَوْشَبٍ ، وَكَانَا مِمَّنْ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلَ عَمَّارٌ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالُوا : أَمَامَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ ، فَوَجَدُوهُ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلَ أَهْلُ النَّهْرِ ؟ قَالَ : لَقُوا بَرَحًا " . فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : فَسَمِعْتُ يَزِيدَ فِي الْمَجْلِسِ ، بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ يُقَالُ : إِنَّ فِي الْمَجْلِسِ سَبْعِينَ أَلْفًا ، قَالَ : لا تَغْتَرُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ ذَا الْكَلاعِ وَحَوْشَبًا أَعْتَقَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ أَهْلِ بَيْتٍ ، وَذَكَرَ مِنْ مَحَاسِنِهِمْ أَشْيَاءً
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، أَنَّ عَمَّارًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا تَقُولُوا كَفَرَ أَهْلُ الشَّامِ ، وَلَكِنْ قُولُوا : فَسَقُوا أَوْ ظَلَمُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدِيرِيُّ بخُسْرَوْجِرْدَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : " مَنْ يَتَعَرَّفُ الْبُغَاةَ يَوْمَ قُتِلَ الْمُشْرِكُونَ ؟ يَعْنِي أَهْلَ النَّهْرَوَانِ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا ، قَالَ : فَالْمُنَافِقُونَ ؟ قَالَ : الْمُنَافِقُونَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا ، قَالَ : فَمَا هُمْ ؟ قَالَ : قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا ، فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " قَدْ هَاجَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى ، وَأَدْرَكَتْ ، يَعْنِي الْفِتْنَةَ ، رِجَالا ذَوِي عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ مَعَهُ بَدْرًا ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنْ يُهْدَرَ أَمْرُ الْفِتْنَةِ ، وَلا يُقَامُ فِيهَا عَلَى رَجُلٍ قَاتِلٍ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، قِصَاصٌ فِيمَنْ قَتَلَ ، وَلا حَدٌّ فِي سِبَاءِ امْرَأَةٍ سُبِيَتْ وَلا يُرَى عَلَيْهَا حَدٌّ ، وَلا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا مُلاعَنَةٌ ، وَلا يُرَى أَنْ يَقْفُوهَا أَحَدٌ إِلا جُلِدَ الْحَدَّ ، وَيُرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ ، فَتَقْضِيَ عِدَّتَهَا مِنْ زَوْجِهَا الآخَرِ ، وَيُرَى أَنْ يَرِثَهَا زَوْجُهَا الأَوَّلُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " كَتَبَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ فَارَقَتْ زَوْجَهَا ، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ ، وَلَحِقَتْ بِالْحَرُورِيَّةِ فَتَزَوَّجَتْ فِيهِمْ ، ثُمَّ جَاءَتْ تَائِبَةً ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ الزُّهْرِيُّ ، وَأَنَا شَاهِدٌ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الأُولَى ثَارَتْ وَفِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَرَأَوْا أَنْ يُهْدَمَ أَمْرُ الْفِتْنَةِ ، لا يُقَامُ فِيهَا حَدٌّ عَلَى أَحَدٍ فِي فَرْجٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، وَلا قِصَاصٌ فِي دَمٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، وَلا مَالٍ اسْتَحَلَّهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، إِلا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَرُدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا ، وَتَحُدَّ مَنْ قَذَفَهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، حدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ فُلانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَنَزِيُّ ، حدَّثَنِي خَالِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ ، وَاضْطَرَبَ الْخَيْلُ ، وَأَغَارَ النَّاسُ ، قَالَ : فَجَاءَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُونَ أَشْيَاءً ، فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْهَمْ ، قَالَ : أَلا رَجُلٌ كَلامُهُ لِي فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ أَوْ سِتٍّ ، قَالَ : فَاحْتَفَزْتُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ ، قُلْتُ : إِنْ فَهِمَ قَبْلَ كَلامِي وَإِلا جَلَسْتُ مِنْ قَرِيبٍ ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْكَلامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلا بِسِتٍّ ، وَلَكِنَّهَا كَلِمَتَانِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ ، قَالَ : قُلْتُ : هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ ؟ قَالَ : فَعَقَدَ ثَلاثِينَ ، وَقَالَ قَالُونُ : أَرَأَيْتُمْ مَا عَدَدْتُمْ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُتِيتُ بِخَزَائِنِ الأَرْضِ ، فَوَضَعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا ، فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا ، صَاحِبَ صَنْعَاءَ وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ ِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : " أَوَّلُ رَدَّةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ مُسَيْلِمَةُ بِالْيَمَامَةِ فِي بَنِي حَنِيفَةَ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ كَعْبٍ الْعَنْسِيُّ بِالْيَمَنِ ، فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ فِي بَنِي أَسَدٍ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ يَسْجَعُ لَهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الإِسْلامِ ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ غَازِيًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ نَقْعًا مِنْ نَحْوِ الْبَقِيعِ خَافَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ ، وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ سَيْفَ اللَّهِ ، وَنَدَبَ مَعَهُ النَّاسَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ فِي ضَاحِيَةِ مُضَرَ ، فَيُقَاتِلَ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ عَنِ الإِسْلامِ ، ثُمَّ يَسِيرَ إِلَى الْيَمَامَةِ فَيُقَاتِلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ ، فَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلَ طُلَيْحَةَ الْكَذَّابَ الأَسَدِيَّ فَهَزَمَهُ اللَّهُ ، وَكَانَ قَدِ اتَّبَعَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ ، فَلَمَّا رَأَى طُلَيْحَةُ كَثْرَةَ انْهِزَامِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ ، مَا يَهْزِمُكُمْ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : وَأَنَا أُحَدِّثُكَ مَا يَهْزِمُنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا رَجُلٌ إِلا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ صَاحِبُهُ قَبْلَهُ ، وَإِنَّا لَنَلْقَى قَوْمًا كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، وَكَانَ طُلَيْحَةُ شَدِيدَ الْبَأْسِ فِي الْقِتَالِ ، فَقَتَلَ طُلَيْحَةُ يَوْمَئِذٍ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ وَابْنَ أَقْرَمَ ، فَلَمَّا غَلَبَ الْحَقُّ طُلَيْحَةَ تَرَجَّلَ ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَرَكِبَ يَسِيرُ فِي النَّاسِ آمِنًّا حَتَّى مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ ، وَمَضَى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قِبَلَ الْيَمَامَةِ حَتَّى دَنَا مِنْ حَيٍّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فِيهِمْ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ ، وَكَانَ قَدْ صَدَّقَ قَوْمُهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسَكَ الصَّدَقَةَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَرِيَّةً ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ ، قَالَ : وَمَضَى خَالِدٌ قِبَلَ الْيَمَامَةِ حَتَّى قَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، فَاسْتَشْهَدَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ خَالِدٍ أُنَاسًا كَثِيرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، وَهَزَمَ اللَّهُ مُسَيْلِمَةَ وَمَنْ مَعَهُ ، وَقَتَلَ مُسَيْلِمَةَ يَوْمَئِذٍ مَوْلًى مِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ ، يُقَالُ لَهُ : وَحْشِيُّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بُزْرُجٍ ، قَالَ : " خَرَجَ أَسْوَدٌ الْكَذَّابُ ، وَكَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي عَنْسٍ ، وَكَانَ مَعَهُ شَيْطَانَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا : سَحِيقٌ ، وَالآخَرُ : شَقِيقٌ ، وَكَانَا يُخْبِرَانِهِ بِكُلِّ شَيْءٍ يَحْدُثُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ، فَسَارَ الأَسْوَدُ حَتَّى أَخَذَ ذَمَارَ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي شَأْنِهِ ، وَتَزَوُّجِهِ بِالْمِرْزِبَانَةِ امْرَأَةِ بَاذَانَ ، وَأَنَّهَا سَقَتْهُ خَمْرًا صَرْفًا حَتَّى سَكِرَ فَدَخَلَ فِي فِرَاشِ بَاذَانَ ، كَانَ مِنْ رِيشٍ ، فَانْقَلَبَ عَلَيْهِ الْفِرَاشُ ، وَدَخَلَ فَيْرُوزٌ وَخُرَّزَاذُ بْنُ بُزْرُجٍ ، فَأَشَارَتْ إِلَيْهِمَا الْمَرْأَةُ أَنَّهُ فِي الْفِرَاشِ ، وَتَنَاوَلَ فَيْرُوزٌ بِرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَعَصَرَ عُنُقَهُ فَدَقَّهَا ، وَطَعَنَهُ ابْنُ بُزْرُجٍ بِالْخَنْجَرِ فَشَقَّهُ مِنْ تَرْقُوَتِهِ إِلَى عَانَتِهِ ، ثُمَّ احْتَزَّ رَأْسَهُ ، وَخَرَجُوا وَأَخْرَجُوا الْمَرْأَةَ مَعَهُمْ ، وَمَا أَحَبُّوا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً أُخْرَى ، وَفِيهَا قَدُومُ فَيْرُوزٍ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّهُ قَالَ لِفَيْرُوزٍ : كَيْفَ قَتَلْتَ الْكَذَّابَ ؟ قَالَ : اللَّهُ قَتَلَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، وَرَجَعَ فَيْرُوزٌ إِلَى الْيَمَنِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَنْبَأَ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ نُقَاتِلُ النَّاسَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ . حتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ
وَرُوِي عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ . حتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ؟ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا مِنْ حَقِّهَا ، لا تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا أَعْطُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ ، إِلا أَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ قَوْلُهُ : لا تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَاحْتَجَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلا بِحَقِّهَا ، وَهَذَا مِنْ حَقِّهَا ، وَالآخَرُ : أَنْ قَالَ : لا تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَعْنِي فِيمَا أَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ مُجَاهِدُهُمْ عَلَى الصَّلاةِ ، وَإِنَّ الزَّكَاةَ مِثْلَهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَعَلَّ مَذْهَبَهُ فِيهِ : أَنَّ اللَّهَ ، يَقُولُ : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ، وَأَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَالصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ ، وَأَنَّهُ مَتَى مَنَعَ فَرْضًا قَدْ لَزِمَهُ لَمْ يُتْرَكْ ، وَمَنْعِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ أَوْ يُقْتَلَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، يُرِيدُ أَنَّهُ انْشَرَحَ صَدْرُهُ بِالْحُجَّةِ الَّتِي أَدْلَى بِهَا ، وَالْبُرْهَانِ الَّذِي أَقَامَهُ ، وَقَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ : قَدْ وَقَعَ اخْتِصَارٌ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ ، أَنَّهُ أَمَرَ بِالْقِتَالِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ ، وَعَلَى إِقَامَةِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، فَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِنَّمَا قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ بِالنَّصِّ مَعَ مَا ذُكِرَ مِنَ الدَّلالَةِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا سَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ حِينَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِمَا رَوَى فِيهِ مِنَ النَّصِّ ، وَذَكَرَ فِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ ، لا أَنَّهُ قَلَّدَهُ فِيهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَطَّانُ ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ " ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ شُرِحَ عَلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، ثُمَّ حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ . حتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْمُسْنَدِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ الآيَةُ كُلَّهَا ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَرْتَدُّ مُرْتَدُّونَ مِنَ النَّاسِ ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّ النَّاسُ عَنِ الإِسْلامِ ، إِلا ثَلاثَةَ مَسَاجِدَ : أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، وَأَهْلَ مَكَّةَ ، وَأَهْلَ جَوَاثَا مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَقَالَتِ الْعَرَبُ : أَمَا الصَّلاةُ فَنُصَلِّي ، وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَوَاللَّهِ لا نُغْصَبُ أَمْوَالَنَا ، فَكُلِّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ ، وَتُخْلَى عَنْهُمْ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُمْ لَوْ قَدْ فَقِهُوَا لأَعْطُوا الزَّكَاةَ طَائِعِينَ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَاللَّهِ لا أُفَرِّقُ بَيْنَ شَيْءٍ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَصَائِبَ فَقَاتَلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَقَرُّوا بِالْمَاعُونِ ، وَهِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ ، ثُمَّ إِنَّ وَفْدَ الْعَرَبِ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ خُطَّةٍ مُخْزِيَةٍ أَوْ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ ، فَاخْتَارُوا الْخُطَّةَ ، وَكَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّ قَتْلاهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَهُوَ حَلالٌ ، وَمَا أَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَدُّوهُ عَلَيْهِمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ جَهَّزَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُيُوشًا عَلَى بَعْضِهَا شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا الشَّامَ ، فَجَمَعَتْ لَهُمُ الرُّومُ جُمُوعًا عَظِيمَةً ، فَحُدِّثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَهُوَ بِالْعِرَاقِ ، أَوْ كَتَبَ : أَنِ انْصَرِفْ بِثَلاثَةِ آلافِ فَارِسٍ فَأَمِدَّ إِخْوَانَكَ بِالشَّامِ ، وَالْعَجَلَ الْعَجَلَ ، فَأَقْبَلَ خَالِدٌ مُغِذًّا جَوَادًا ، فَاشْتَقَّ الأَرْضَ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَى ضُمَيْرٍ فَوَجَدَ الْمُسْلِمِينَ مُعَسْكِرِينَ بِالْجَابِيَةِ ، وَتَسَامَعَ الأَعْرَابُ الَّذِينَ كَانُوا فِي مَمْلَكَةِ الرُّومِ بِخَالِدٍ فَفَزِعُوا لَهُ ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ : أَلا يَا أَصْبِحِينَا قَبْلَ خَيْلِ أَبِي بَكْرٍ لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي " . وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمَبْسُوطِ : أَلا فَاصْبَحِينَا قَبْلَ نَائِرَةِ الْفَجْرِ لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ وَسْطَنَا فَيَا عَجَبًا مَا بَالُ مُلْكِ أَبِي بَكْرِ فَإِنَّ الَّذِي سَأَلُوكُمْ فَمَنَعْتُمْ لَكَالتَّمْرِ ، أَوْ أَحْلَى إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ سَنَمْنَعُهُمْ مَا كَانَ فِينَا بَقِيَّةٌ كِرَامٌ عَلَى الْعَزَاءِ فِي سَاعَةِ الْعُسْرِ ، وَهَذَا فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، فَذَكَرَ هَذِهِ الأَبْيَاتَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالُوا لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ الإِسَارِ : مَا كَفَرْنَا بَعْدَ إِيمَانِنَا ، وَلَكِنْ شَحَحْنَا عَلَى أَمْوَالِنَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُ أُمَرَاءَهُ حِينَ كَانَ يَبْعَثُهُمْ فِي الرِّدَّةِ : إِذَا غَشِيتُمْ دَارًا فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِهَا أَذَانًا بِالصَّلاةِ فَكُفُّوا حَتَّى تَسْأَلُوهُمْ مَاذَا نَقَمُوا ، فَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا أَذَانًا فَشُنُّوهَا غَارَةً ، وَاقْتُلُوا وَحَرِّقُوا وَانْهَكُوا فِي الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ ، لا يُرَى بِكُمْ وَهَنٌ لِمَوْتِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّوَّافِ ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْجَهْمِ أَبِي الْجَهْمِ مَوْلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : " بَعَثَنِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّهْرِ إِلَى الْخَوَارِجِ ، فَدَعَوْتُهُمْ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ نُقَاتِلَهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطُّرْسُوسِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، حدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكُ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ ، وَهُمْ سِتَّةُ آلافٍ ، أَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أُبْرِدُ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلا ، قَالَ : فَخَرَجْتُ آتِيهُمْ ، وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارٍ ، وَهُمْ قَائِلُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ ، وَنَزَلَتْ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ، قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، لأُبَلِّغَكُمْ مَا يَقُولُونَ ، وَتُخْبِرُونَ بِمَا تَقُولُونَ ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، مُسَهَّمَةً وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ ، كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَرُكَبَهُمْ ثَفِنٌ ، عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ ، قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ؟ قَالُوا : ثَلاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ : فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ ، وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، قَالُوا : وَأَمَّا الأُخْرَى : فَإِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِينَ قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ ، قُلْتُ : هَذِهِ ثِنْتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالُوا : إِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَرُدُّ بِهِ قَوْلَكُمْ أَتَرْضَوْنَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبْعِ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، فَنَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ ، أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، وَأَنْ تَعَلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ، فَجَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَاضِيَةً ، أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَهِيَ أُمُّكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ بِأُمِّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ ، أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا صِرْتُمْ إِلَى ضَلالَةٍ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ ، أُرِيكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ الْمُشْرِكِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ لِرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلالَةٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، قَالَ : " قَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهَا ، مَرْجِعَهَا مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُوتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِذْ قَالَتْ لِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ، قُلْتُ : وَمَا لِي لا أَصْدُقُكِ ؟ قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ ، قُلْتُ : إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا أَنْ كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ ، وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ ، خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا أَرْضًا مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ ، يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ ، وَإِنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللَّهُ وَأَسْمَاكَ بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَلا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ ، أَمَرَ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ : لا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا أَنِ امْتَلأَ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ الدَّارُ ، دَعَا بِمُصْحَفٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ ، حَدِّثِ النَّاسَ ، فَنَادَاهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ ، إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَوَيْنَا مِنْهُ ، فَمَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ ، فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ وَكَتَبْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : لا تَكْتُبْ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قُلْتُ : " فَكَيْفَ أَكْتُبُ ؟ " قَالَ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبْهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ " ، فَقَالَ : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم نُخَالِفُكَ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قُرَيْشًا ، يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ ، إِنَّ هَذَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، هَذَا مَنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللَّهِ ، فَإِذَا جَاءَنَا بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ اتَّبَعْنَاهُ ، وَلَئِنْ جَاءَنَا بِالْبَاطِلِ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَوَاضَعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، فَأَقْبَلَ بِهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، قِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَنَزَّلُوا فِيهَا حَيْثُ شِئْتُمْ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ نَقِيَكُمْ رِمَاحَنَا مَا لَمْ تَقْطَعُوا سَبِيلا وَتَطْلُبُوا دَمًا ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ ، وَقَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ ، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ ، فَقَالَتْ : آللَّهِ ؟ قُلْتُ : آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَقَدْ كَانَ ، قَالَتْ : فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ ، يَقُولُونَ : ذُو الثَّدْيِ ، ذُو الثَّدْيِ ، قُلْتُ : قَدْ رَأَيْتُهُ وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقَتْلَى ، فَدَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَمَا أَكْثَرُ مَنْ جَاءَ ، يَقُولُ : قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلانٍ يُصَلِّي ، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلانٍ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَأْتُوا بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلا ذَلِكَ ، قَالَتْ : فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَتْ : فَهَلْ سَمِعْتَ أَنْتَ مِنْهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُمَّ لا ، قَالَتْ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا ، إِنَّهُ مِنْ كَلامِهِ : كَانَ لا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، إِلا قَالَ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدَةَ السَّلِيطِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : عَرَضَ عَلَيَّ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَنَحْنُ عِنْدَهَا ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدِيثُ الثُّدَيَّةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى ، وَيَجُوزُ أَنْ لا يَسْمَعَهُ ابْنُ شَدَّادٍ ، وَسَمِعَهُ غَيْرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرُّزَازُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، قَالَ : أُرَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، أَوْ عَمٌّ لِي ، قَالَ : " لَمَّا تَوَاقَفْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ صَفَّنَا ، نَادَى فِي النَّاسِ : لا يَرْمِيَنَّ رَجُلٌ بِسَهْمٍ ، وَلا يَطْعَنُ بِرُمْحٍ ، وَلا يَضْرِبُ بِسَيْفٍ ، وَلا تَبْدَأُوا الْقَوْمَ بِالْقِتَالِ ، وَكَلِّمُوهُمْ بِأَلْطَفِ الْكَلامِ ، وَأَظُنُّهُ قَالَ : فَإِنَّ هَذَا مَقَامٌ مَنْ فَلَجَ فِيهِ فَلَجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَمْ نَزَلْ وُقُوفًا حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ ، حَتَّى نَادَى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ : يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَنَادَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَهُوَ إِمَامُنَا وَمَعَهُ اللِّوَاءُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ ، مَا يَقُولُونَ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ كُبَّ الْيَوْمَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِوُجُوهِهِمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : " أَنّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يُقَاتِلْ أَهْلَ الْجَمَلِ حَتَّى دَعَا النَّاسَ ثَلاثًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالُوا : قَدْ أَكْثَرُوا فِينَا الْجِرَاحَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَاللَّهِ مَا جَهِلْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِمْ إِلا مَا كَانُوا فِيهِ ، وَقَالَ : صُبَّ لِي مَاءً ، فَصَبَّ لَهُ مَاءً فَتَوَضَّأَ بِهِ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا رَبَّهُ ، وَقَالَ لَهُمْ : إِنْ ظَهَرْتُمْ عَلَى الْقَوْمِ فَلا تَطْلُبُوا مُدْبِرًا ، وَلا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ ، وَانْظُرُوا مَا حَضَرَتْ بِهِ الْحَرْبُ مِنْ آنِيَةٍ فَاقْبُضُوهُ ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ " . قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْلُبْ قَتِيلا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ أَبُو مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، " فِي قِصَّةِ حَرْبِ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَاجْتَمَعُوا بِالْبَصْرَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ ؟ ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ : مَاذَا تَنْقُمُونَ ، تُرِيقُونَ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَكُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَقْتُولٌ ، قَالَ : لا أُبَالِي ، قَالَ : خُذِ الْمُصْحَفَ ، قَالَ : فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ قَالَ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ مَا قَالَ بِالأَمْسِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، قَالَ : إِنَّكَ مَقْتُولٌ كَمَا قُتِلَ صَاحِبُكَ ، قَالَ : لا أُبَالِي ، قَالَ : فَذَهَبَ فَقُتِلَ ، ثُمَّ قُتِلَ آخَرُ ، كُلَّ يَوْمٍ وَاحِدٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ حَلَّ لَكُمْ قِتَالُهُمُ الآنَ ، قَالَ : فَبَرَزَ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالا شَدِيدًا " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ أَبُو بَشِيرٍ : فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ فِي الْعَسْكَرِ حَتَّى الْقِدْرَ
فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَظُنُّهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْرَمَ غَلَبَةً مِنْ أَبِيكَ ، مَا هُوَ إِلا أَنْ وَلَّيْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَنَادَى مُنَادِيهِ لا يُقْتَلُ مُدْبِرٌ ، وَلا يُذْفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلدَّرَاوَرْدِيِّ ، فَقَالَ : مَا أَحْفَظُهُ تَعْجَبُ لِحِفْظِهِ ، هَكَذَا ذَكَرَهُ جَعْفَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ " لا يَأْخُذُ سَلْبًا ، وَأَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ لا يُذَفِّفُ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلا يَقْتُلُ مُدْبِرًا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَمَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنَادِيَهُ ، فَنَادَى يَوْمَ الْبَصْرَةِ لا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ ، وَلا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلا يُقْتَلُ أَسِيرٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَتَاعِهِمْ شَيْئًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ ضُبَيْعَةَ الْعَبْسِيِّ ، قَالَ : " نَادَى مُنَادِي عَمَّارٍ ، أَوْ قَالَ : عَلِيٍّ ، يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَقَدْ وَلَّى النَّاسُ أَلا لا يُذَافُّ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلا يُقْتَلُ مَوْلًى ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ " . فَشَقَّ عَلَيْنَا ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، سَأَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " عَنْ سَبْيِ الذُّرِّيَّةِ ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبْيٌ ، إِنَّمَا قَاتَلْنَا مَنْ قَاتَلَنَا ، قَالَ : لَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ لَخَالَفْتُكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الإِسْفِرَائِينِيُّ بِهَا ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : " لَمْ يَسُبَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَلا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ : " نَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَنُوَرِّثُ الآبَاءَ مِنَ الأَبْنَاءِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، قَالَ : " سُئِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ ، وَقَدْ فَاءُوا وَقَدْ قَبِلْنَا مِنْهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ هِشَامٍ حَدَّثَهُمْ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : " شَهِدْتُ صِفِّينَ ، وَكَانُوا لا يُجِيزُونَ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلا يَقْتُلُونَ مُوَلِّيًا ، وَلا يَسْلُبُونَ قَتِيلا "
وَفِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، رِوَايَتَهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أُتِيَ بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقَالَ : لا تَقْتُلْنِي صَبْرًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لا أَقَتُلُكَ صَبْرًا ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكَ خَيْرٌ تُبَايِعُ ؟ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْحَرْبُ يَوْمَ صِفِّينَ قَائِمَةٌ ، وَمُعَاوِيَةُ يُقَاتِلُ جَادًّا فِي أَيَّامِهِ كُلِّهَا مَنْتَصِفًا أَوْ مُسْتَعْلِيًا ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لأَسِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ : لا أَقَتُلُكَ صَبْرًا ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُ الشَّافِعِيِّ : وَمُعَاوِيَةُ يُقَاتِلُ جَادًّا فِي أَيَّامِهِ كُلِّهَا مُنْتَصِفًا أَوْ مُسْتَعْلِيًا مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُسَاوِيهِ مَرَّةً فِي الْقِتَالِ وَيَعْلُوهُ أُخْرَى ، فَكَانَ فِئَةً لِهَذَا الأَسِيرِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَقْتُلْهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَسْتَجِزْ قَتْلَهُ ، وَقِيلَ مُنْتَصِفًا عِنْدَ نَفْسِهِ لِدَعْوَاهُ أَنَّهُ يَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمُسْتَعْلِيًا عِنْدَ غَيْرِهِ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ بَرِيئًا مِنْ دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ ، إِلا أَنَّهُ ضَعِيفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوَارِزْمِيُّ ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، ثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، " أَتَدْرِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَنْ لا يُتْبَعُ مُدْبِرُهُمْ ، وَلا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ ، وَلا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ " . لَفْظُ حَدِيثِ الْخَرَّازِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْخُوَارِزْمِيِّ : " وَلا يُجَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ " ، زَادَ : " وَلا يُقْسَمُ فَيْؤُهُمْ " ، تَفَرَّدَ بِهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ بِالْبَحْرَيْنِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَحِلُّ مَالُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لأَخِيهِ ، إِلا مَا أَعْطَاهُ بِطِيبِ نَفْسِهِ " . لَفْظُ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الرَّقَاشِيِّ : " لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ ، يَعْنِي مُسْلِمًا ، إِلا بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِهِ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَهْلَ النَّهْرِ ، جَالَ فِي عَسْكَرِهِمْ ، فَمَنْ كَانَ يَعْرِفُ شَيْئًا أَخَذَهُ حَتَّى بَقِيَتْ قِدْرٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُهَا أَخَذْتُ بَعْدُ " . وَرَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَرْفَجَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أُتِيَ بِرَثَّةِ أَهْلِ النَّهْرِ فَعَرَفَهَا ، وَكَانَ مَنْ عَرَفَ شَيْئًا أَخَذَهُ ، حَتَّى بَقِيَتْ قِدْرٌ لَمْ تُعْرَفْ " ، وَرَوَيْنَا عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " عَنْ أَمْوَالِ الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ : لا أَرَى فِي أَمْوَالِهِمْ غَنِيمَةً "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ ، قَالَ : " كُنْتُ فِي الْخَيْلِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْهُمْ وَقَتَلَهُمْ ، لَمْ يَقْطَعْ رَأْسًا ، وَلَمْ يَكْشِفْ عَوْرَةً "
وَاحْتُجَّ أَيْضًا بِمَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ فِي ابْنِ مُلْجَمٍ بَعْدَمَا ضَرَبَهُ : أَطْعِمُوهُ ، وَاسْقُوهُ ، أَحْسِنُوا إِسَارَهُ ، فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي ، أَعْفُو إِنْ شِئْتُ وَإِنْ شِئْتُ اسْتَقَدْتُ ، وَإِنْ مُتُّ فَقَتَلْتُمُوهُ فَلا تُمَثِّلُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " لَمَّا اسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، وَارْتَدَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ عَنِ الإِسْلامِ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي بَعْثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَقِتَالِهِ ، قَالَ : وَكَانَ طُلَيْحَةُ شَدِيدَ الْبَأْسِ فِي الْقِتَالِ ، فَقَتَلَ طُلَيْحَةُ يَوْمَئِذٍ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ وَابْنَ أَقْرَمَ ، فَلَمَّا غَلَبَ الْحَقُّ طُلَيْحَةَ تَرَجَّلَ ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، فَرَكِبَ يَسِيرُ فِي النَّاسِ آمِنًّا ، حَتَّى مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَكَّةَ فَقَضَى عُمْرَتَهُ ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " فَجَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ ، فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ أَوِ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، قَالَ : " ارْتَدَّ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى أَنْ يَجْنَحَ لِلسَّلْمِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لا نُقَلِّلُ مِنْكَ إِلا بِسَلْمٍ مُخْزِيَةٍ أَوْ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ ، فَقَالَ : مَا سَلْمٌ مُخْزِيَةٌ ؟ قَالَ : تَشْهَدُونَ عَلَى قَتْلانَا أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَنَّ قَتْلاكُمْ فِي النَّارِ ، وَتَدُونَ قَتْلانَا وَلا نَدِي قَتْلاكُمْ ، فَاخْتَارُوا سَلْمًا مُخْزِيَةً " . وَقَدْ رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى أَنْ " لا يَدُوا قَتْلانَا ، وَقَالَ : قَتْلانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فَلا دِيَاتِ لَهُمْ " ، وَذَلِكَ يَرِدُ فِي بَابِ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ ، قَالَ : " بَيْنَا أَنَا فِي الْجُمُعَةِ ، وَعَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ ، فَقَالَ : لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِهِ اجْلِسُوا : نَعَمْ ، لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، كَلِمَةٌ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ ، حُكْمُ اللَّهِ نَنْظُرُ فِيكُمْ ، أَلا إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي ثَلاثَ خِصَالٍ : مَا كُنْتُمْ مَعَنَا لا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللَّهِ ، وَلا نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُوا " ، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ ، وَرُوِي بَعْضُ مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، قَالَ : " سَمِعَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْمًا ، يَقُولُونَ : لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، قَالَ : نَعَمْ ، لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ ، وَلَكِنْ لا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ ، بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ ، يَعْمَلُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ ، وَيَسْتَمْتِعُ فِيهِ الْكَافِرُ ، وَيُبَلِّغُ اللَّهُ فِيهَا الأَجَلَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي حَرْمَلَةُ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ : " أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَسُبُّ الْخُلَفَاءَ ، أَتَرَى أَنْ يُقْتَلَ ؟ قَالَ : فَسَكَتُّ ، فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : مَا لَكَ لا تَكَلَّمُ ؟ فَسَكَتُّ ، فَعَادَ لِمِثْلِهَا ، فَقُلْتُ : أَقَتَلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنَّهُ سَبَّ الْخُلَفَاءَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُنْكَلَ فِيمَا انْتَهَكَ مِنْ حُرْمَةِ الْخُلَفَاءِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَهْرِيُّ ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ " أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَ عَلَى الْكُوفَةِ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ : إِنِّي وَجَدْتُ رَجُلا بِالْكُنَاسَةِ ، سُوقٌ مِنْ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ ، يَسُبُّكَ ، وَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، فَهَمَمْتُ بِقَتْلِهِ ، أَوْ بِقَطْعِ يَدِهِ أَوْ لِسَانِهِ أَوْ جَلْدِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتَهُ لَقَتَلْتُكَ بِهِ ، وَلَوْ قَطَعْتَهُ لَقَطَعْتُكَ بِهِ ، وَلَوْ جَلَدْتَهُ لأَقَدْتُهُ مِنْكَ ، فَإِذَا جَاءَ كِتَابِي هَذَا فَاخْرُجْ بِهِ إِلَى الْكُنَاسَةِ ، فَسُبَّ الَّذِي سَبَّنِي ، أَوِ اعْفُ عَنْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِسَبِّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، إِلا رَجُلٌ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ ابْنُ مُبَشِّرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : أَنّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " نَهَى أَصْحَابَهُ أَنْ يَتَبَسَّطُوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ فَأَخَذُوهُ فَانْطَلَقُوا بِهِ ، فَمَرُّوا عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةِ بَعْضِهِمْ فَأَلْقَاهَا فِي فَمِهِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ : تَمْرَةُ مُعَاهَدٍ فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَهَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ : أَفَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعْظَمُ حُرْمَةً عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا ، فَقَتَلُوهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالُوا : كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ ؟ قَالَ : وَكُلُّكُمْ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشْرَةٌ ، وَلا يَفْلِتُ مِنْهُمْ عَشْرَةٌ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : اطْلُبُوا فِيهِمْ ذَا الثُّدَيَّةِ " ، قَالَ : وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
اسْتِدْلالا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الأَطْرَافِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رَزِينٍ الْعَطَّارُ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مُعَاذُ ، أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ ، وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ ، وَلا تَسُبَّنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي " . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، بَيْنَ مَكْحُولٍ ، وَمُعَاذٍ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ ، بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ ، وَالصَّلاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرُّزَازُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَالَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي ، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي شَيْخِ مُهَاجِرٍ : " أَنَّ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ الْعَبْدِيَّ ، كَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ يَحْمِلُ رَايَةَ عَبْدِ الْقَيْسِ ، فَارْتُثَّ جَرِيحًا ، فَقَالَ : لا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا ، وَشُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي ، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ " . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلٌ : " إِمَّا مُخَاصِمٌ أَوْ مُخَاصَمٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرُّزَازُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " إِنَّا مُسْتَشْهِدُونَ غَدًا ، فَلا تَغْسِلُوا عَنَّا الثِّيَابَ ، وَلا تُكَفِّنُونَا إِلا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا " . كَذَا قَالَ هَؤُلاءِ ، وَقَدْ رَوَيْنَا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " شَهِدَ أَبُو حُذَيْفَة بَدْرًا ، وَدَعَا أَبَاهُ عُتْبَةَ ، إِلَى الْبِرَازِ يَعْنِي ، فَمَنَعَهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَمْ يَزَلْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ فِي الشِّرْكِ حَتَّى شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، وَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُوهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيُبَارِزَهُ ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ " ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ فِي هُدْنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، والمثنى بن الصباح . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، والمثنى بن الصباح ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ " . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ، يَرِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ ، وَلا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا " ، وَهُوَ بِشَوَاهِدِهِ قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ الْبَزَّازُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ "
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " . وَرَوَاهُ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الطَّيَالِسِيِّ ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، فَقَالَ : " وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ ، أَوْ دُونَ دَمِهِ ، أَوْ دُونَ دِينِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يَعْنِي أَبَا أَيُّوبَ الْهَاشِمِيَّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، فَذَكَرَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، أَنْبَأَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ " ، قَالَ : وَأَحْسَبُ الأَعْرَجَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، بِمِثْلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرُّزَازُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُنَادِي ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، ثَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ ، فَتَمْرُقُ بَيْنَهُمْ مَارِقَةٌ ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كَمَا مَضَى
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرُّزَازُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُنَادِي ، ثَنَا رَوْحٌ ، ثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةٍ ، قَالَ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْخَوَارِجِ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا بَكْرَةٍ ، يَقُولُ : عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا إِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ أَشِدَّاءُ ، أَحِدَّاءُ ، ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ ، لا يُجَاوِزُ الْقُرْآنُ تَرَاقِيَهُمْ ، أَلا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ ، ثُمَّ إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ ، فَالْمَأْجُورُ مَنْ قَتَلَهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حِمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الأَحْلامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، كَمَا مَضَى
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، قَالَ : " كُنْتُ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ فَجِيءَ بِرُؤُوسٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، فَقَالَ : كِلابُ النَّارِ ، قَالَهَا ثَلاثًا ، شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ ، قَالَهَا ثَلاثًا ، قُلْتُ : شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ شَيْئًا تَقُولُهُ بِرَأْيِكَ ؟ قَالَ : إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ ، بَلْ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، قَالَ : " كُنْتُ بِالشَّامِ ، فَبَعَثَ الْمُهَلَّبُ سِتِّينَ رَأْسًا مِنَ الْخَوَارِجِ ، فَنُصِبُوا عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، وَكُنْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لِي إِذْ مَرَّ أَبُو أُمَامَةَ ، فَنَزَلْتُ فَاتَّبَعْتُهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، وَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ بِبَنِي آدَمَ ، ثَلاثًا ، كِلابُ جَهَنَّمَ ، كِلابُ جَهَنَّمَ ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا غَالِبٍ ، أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ ، قُلْتُ : رَأَيْتُكَ بَكَيْتَ حِينَ رَأَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : بَكَيْتُ رَحْمَةً ، رَأَيْتُهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ حَتَّى بَلَغَ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ ، وَإِنَّ هَؤُلاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ، وَزِيغَ بِهِمْ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا إِلَى قَوْلِهِ : فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، قُلْتُ : هُمْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا أُمَامَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : مِنْ قِبَلِكَ تَقُولُ ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ ، بَلْ سَمِعْتُهُ لا مَرَّةً ، وَلا مَرَّتَيْنِ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ ، إِلا السَّوَادُ الأَعْظَمُ ، قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، أَلا تَرَى مَا يَفْعَلُونَ ؟ قَالَ : عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لأَهْلِ النَّهْرِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ ، لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لأَنْبَأْتُكُمْ مَا قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَتَلَهُمْ ، قَالَ عُبَيْدَةُ : فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، ثَلاثًا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ : وَأَنْكَرَ قَوْمٌ قِتَالَ أَهْلِ الْبَغْيِ ، وَقَالُوا : أَهْلُ الْبَغْيِ هُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ الإِسْلامِ ، وَلا يَحِلُّ قِتَالُ الْمُسْلِمِينَ ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِثَلاثَةٍ : الْمُرْتَدُّ بَعْدَ الإِسْلامِ ، وَالزَّانِي بَعْدَ الإِحْصَانِ ، وَالْقَاتِلُ فَيُقْتَلُ " ، فَقَالُوا : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّمَاءَ إِلا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ ، فَلا يَحِلُّ الدَّمُ إِلا بِهَا ، وَقِتَالُ الْمُسْلِمِ كَقَتْلِهِ ، لأَنَّ الْقِتَالَ يَصِيرُ إِلَى الْقَتْلِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقَالُ لَهُمْ : أَمَرَ اللَّهُ بِقِتَالِ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ ، وَأَمَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ الْقِتَالُ مِنَ الْقَتْلِ بِسَبِيلٍ ، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَحِلَّ قِتَالُ الْمُسْلِمِ وَلا يَحِلَّ قَتْلُهُ ، كَمَا يَحَلَّ جَرْحُهُ وَضَرْبُهُ وَلا يَحِلُّ قَتْلُهُ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلامَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِتَالَهُ الْخَوَارِجَ ، وَأَنْكَرُوا قِتَالَهُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَأَهْلَ الشَّامِ وَكَرِهُوَا ، وَلَمْ يَكْرَهُوا صَنِيعَهُ بِالْخَوَارِجِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَكَذَا . رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الصَّحَابَةِ لِمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ مِنَ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ ، فَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ كَرِهَ قَوْلَهُ إِيَّاهُمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : " مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَرِهَ قِتَالَ اللُّصُوصِ وَالْحَرُورِيَّةِ تَأَثُّمًا ، إِلا أَنْ يَجْبُنَ رَجُلٌ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ كَرِهُوَا قِتَالَهُ ، وَلَمْ يَمْضُوا مَعَهُ فِي حَرْبِ صِفِّينَ ، أَنَّهُمُ اعْتَذَرُوا لِبَعْضِ الْمَعَاذِ ، يَرَوْهُمْ : سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَغَيْرَهَمْ ، فَبَعْضُهُمْ رُوِيَ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْطَأَ رَأْيِي ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ قَدْ قَتَلَ مُسْلِمًا حَسِبَهُ بِإِسْلامِهِ مُتَعَوِّذًا ، فَعَاهَدَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لا يَقْتُلَ رَجُلا ، يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ سَمِعَ تَعْظِيمَ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ فَحَسِبَهُ قِتَالا فِي الْفُرْقَةِ ، وَبَعْضُهُمْ أَحَبَّ أَنْ يَتَوَلاهُ غَيْرُهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مُحِقًّا فِي قِتَالِهِ حَامِلا لِمَنْ خَالَفَهُ عَلَى طَاعَتِهِ ، يَقْصِدُ بِقِتَالِهِ أَهْلَ الشَّامِ حَمْلَ أَهْلِ الامْتِنَاعِ عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ لِلإِمَامِ ، وَبِقِتَالِهِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ دَفْعَ مَا كَانُوا يَظُنُّونَ عَلَيْهِ مِنْ قَتْلِهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَوْ مُشَارَكَتِهِ قَاتِلَهُ فِي دَمِهِ ، أَوْ مَا يَقْدَحُ فِي إِمَامَتِهِ ، واسْتَدَلُّوا عَلَى بَغْيِ مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِمَا كَانَ سَبَقَ لَهُ مِنْ شُورَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَبَيْعَةِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الشُّورَى إِيَّاهُ قَبْلَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ ، وَأَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتِهِ أَحَقَّهُمْ بِالإِمَامَةِ بِخَصَائِصِهِ ، وَأَنَّهُمْ وَجَدُوا عَلامَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ فِيمَنْ خَالَفَهُ ، وَهِيَ فِي مَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّبْعِيُّ ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لِعَمَّارٍ : " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، وَالْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِمَا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو قَتَادَةَ ، أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " بُؤْسًا لَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَغَيْرِهِمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ببغداد ، قَالا : أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لا أَدْرِي أَكَانَ مَعَ أَبِيهِ ، أَوْ أَخْبَرَهُ أَبُوهُ ، قَالَ : " لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ فَدَخَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، فَقَامَ عَمْرٌو مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ فَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، قَالَ : فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَوَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا ، أَوْ قَالَ : سُيُوفِنَا . لَفْظُ حَدِيثِ السُّكَّرِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ ، قَالَ : فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا يَرْتَجِعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلالا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ قُرَّةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشِّيرَازِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا أَيُّوبُ ، وَيُونُسُ ، وَالْمُعَلَّى ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْحُنَيْنِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا أَيُّوبُ ، وَيُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ ، فَتَلَقَّانِي أَبُو بَكْرَةَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ ، قَالَ : ارْجِعْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْكَرَابِيسِيُّ بِبُخَارَا ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ : أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا وَقَالَ : فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ ، وَمَنْ يُقَاتِلُ أَهْلَ الْبَغْيِ لا يُرِيدُ قَتْلَهُمْ وَلا يَقْصِدُهُ ، إِنَّمَا يُرِيدُ حَمْلَ أَهْلِ الامْتِنَاعِ مِنْ حُكْمِ الإِمَامِ عَلَى الطَّاعَةِ ، أَوْ دَفْعَهُمْ عَنِ الْمُزَاحَمَةِ وَالْمُنَازَعَةِ ، فإن أتى القتال على نفس فلا عقل ولا قود بِأَنَّا أَبَحْنَا قِتَالَهَا ، كَمَا أَبَحْنَا قِتَالَ مَنْ قُصِدَ مَالُهُ أَوْ حَرِيمُهُ أَوْ نَفْسُهُ دَفْعًا ، فَإِنْ أَتَى الْقِتَالُ عَلَى نَفْسِهِ فَلا عَقْلَ وَلا قَوَدَ بِأَنَّا أَبَحْنَا قِتَالَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، يَقُولُ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ ، قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ ؟ قَالَ : قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ ، فَقُلْتُ : هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ، قَالَ : نَعَمْ ، هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا ، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَامٌ ؟ قَالَ : فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ أَوْ فِتَنٌ ، يَكُونُ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْيَقْظَانِ ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَسْتَعِذْ بِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُنَادِي ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ ، أَلا فَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا ، أَلا وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ فِيهَا ، أَلا وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ ، أَلا فَإِذَا نَزَلَتْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ ، أَلا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ، أَلا وَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَيْسَ لَهُ غَنَمٌ وَلا إِبِلٌ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَلْيَأْخُذْ سَيْفَهُ ثُمَّ لِيَعْمَدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ ، ثُمَّ لِيَدُقَّهُ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ، ثُمَّ لِيَنْجُو بِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ بِيَدِي مُكْرَهًا حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ ، عُثْمَانُ شَكَّ ، فَيَحْذِفُنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُنِي ، مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِي ؟ قَالَ : يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا بَلَغَ النَّاسُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يُعْجِزُ الرَّجُلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى مُصَلاهُ ؟ " . قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " تَعَفَّفْ " ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تَصْنَعُ يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِذَا كَثُرَ الْمَوْتُ حَتَّى يَصِيرَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " تَصْبِرُ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا كَثُرَ الْقَتْلُ حَتَّى تَغْرَقَ أَحْجَارُ الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ ؟ " . قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ " . قُلْتُ : لا أَحْمِلُ مَعِيَ السِّلاحَ ؟ قَالَ : " لَشَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا ، وَلَكِنْ إِذَا خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ ، يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ " . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " أَفَلا آخُذُ سَيْفِي فَأَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِي ؟ قَالَ : شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَاذَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : الزَمْ بَيْتَكَ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ : فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ ، يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ ، عَنْ هُزَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ ، وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ " . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْمَعْنَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا سَالِمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ ؟ قَالَ : تَخْرُجُ بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ فَتَضْرِبَ بِهَا ، ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِيَةٌ "
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، هَذَا قَتَلَنِي ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ : لِمَ قَتَلْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلانٍ ، فَيَقُولُ : فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلانٍ ، بُؤْ بِذَنَبِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لِجُنْدُبٍ : إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَخَذَ بَيْعَتِي عَلَى أَنْ أُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَ ، وَأُحَارِبَ مَنْ حَارَبَ ، وَإِنَّهُ يَدْعُونِي إِلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ : افْتَدِهِ بِمَالِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّهُمْ أَبَوْا إِلا أَنْ أُقَاتِلَ مَعَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَجِيءُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَعَلَّقَ بِالرَّجُلِ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَتَلَنِي هَذَا ، قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَلَى مَا قَتَلْتَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : قَتَلْتُهُ عَلَى مُلْكِ فُلانٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ ، فَنَذَرُوا وَهَرَبُوا ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلا فَلَمَّا غَشِينَاهُ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلاحِ وَالْقَتْلِ ، قَالَ : أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لا ؟ مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ " . قَالَ : فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلا يَوْمَئِذٍ ، قَالَ أَبُو ظَبْيَانَ : قَالَ سَعْدٌ : وَأَنَا وَاللَّهِ لا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ ، يَعْنِي أُسَامَةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ؟ قَالَ سَعْدٌ : فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالا : إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا مَا تَرَى ، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ ؟ قَالَ : يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ ، قَالَ : أَوَ لَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ؟ قَالَ : فَقَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ الرَّزْجَاهِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا جَاءَهُ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَعْبُرُ بِهَذِهِ الآيَةِ وَلا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَعْبُرَ بِالآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَهَا : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، فَإِنَّ اللَّهَ ، قَالَ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : قَدْ فَعَلْنَاهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ كَانَ الإِسْلامُ قَلِيلا وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ عَنْ دِينِهِ ، أَمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ أَوْ يُوْثِقُوهُ حَتَّى ظَهَرَ الإِسْلامُ وَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ؟ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ ، قَالَ : فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنُهُ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيِّ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، أَنَّ وَبَرَةَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا أَوْ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا ، فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : حَكِيمٌ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَيْفَ تَرَى فِي الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ ؟ قَالَ : هَلْ تَدْرِي الْفِتْنَةَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ ، فَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِمْ ، أَوْ قَالَ : فِي دِينِهِمْ فِتْنَةٌ ، وَلَيْسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنبأ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي الأَزْهَرِ الضُّبَعِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ : " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ كانا ذات يوم قاعدين في الحجر ، فمر بهما ابن عمر وهو يطوف بالبيت ، فقال أحدهما لصاحبه أتراه بقي أحد خير من هذا ؟ ثم قَالَ لِرَجُلٍ : ادْعُهُ لَنَا إِذَا قَضَى طَوَافَهُ ، فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، أَتَاهُ رَسُولُهُمَا ، فَقَالَ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ يَدْعُوانِكَ ، فَجَاءَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَدْ بَايَعَ لَهُ أَهْلُ الْعَرُوضِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَعَامَّةُ أَهْلِ الشَّامِ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لا أُبَايِعُكُمْ وَأَنْتُمْ وَاضِعُو سُيُوفِكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَصَبَّبُ أَيْدِيكُمْ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ الْمُنْذِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ حَرْبٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : " كُنْتُ جَلِيسًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ زَمَنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَفِي طَاعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ رُءُوسُ الْخَوَارِجِ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ وَعَطِيَّةُ بْنُ الأَسْوَدِ وَنَجْدَةُ ، فَبَعَثُوا أَوْ بَعْضُهُمْ شَابًّا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُبَايِعَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَرَأَيْتُهُ حِينَ مَدَّ يَدَهُ وَهِيَ تَرْجُفُ مِنَ الضَّعْفِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأُعْطِيَ بَيْعَتِي فِي فُرْقَةٍ ، وَلا أَمْنَعُهَا مِنْ جَمَاعَةٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ زَمَنُ أُخْرِجَ ابْنُ زِيَادٍ ، وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حَيْثُ وَثَبَ ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، وَوَثَبَ الَّذِينَ كَانُوا يُدْعَوْنَ الْقُرَّاءَ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا ، فَقَالَ : انْطَلِقْ ، لا أَبَا لَكَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ ، قَالَ : يَا أَبَا بَرْزَةَ ، أَلا تَرَى ، أَلا تَرَى ؟ قَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ ، أَنْ قَالَ : إِنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرِيبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمْ فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ مِنَ الْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَالضَّلالَةِ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَعَشَكُمْ بِالإِسْلامِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ ، يَعْنِي مَرْوَانَ ، وَاللَّهِ مَا يُقَاتِلُ إِلا عَلَى الدُّنْيَا ، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلا عَلَى الدُّنْيَا ، وَإِنَّ الَّذِينَ حَوْلَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلا عَلَى الدُّنْيَا ، قَالَ : فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا ، قَالَ لَهُ أَبِي : فَمَا تَأْمُرُنَا إِذًا ؟ قَالَ : إِنِّي لا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ الْيَوْمَ إِلا عِصَابَةٌ مُلَبَّدَةٌ ، وَقَالَ بِيَدِهِ : خِمَاصُ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيِّبِ الضَّبِّيُّ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالا : قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لأَيْمَنَ بْنِ خُرَيْمٍ : " أَلا تَخْرُجُ فَتُقَاتِلَ مَعَنَا ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي وَعَمِّي شَهِدَا بَدْرًا ، وَإِنَّهُمَا عَهِدَا إِلِيَّ أَنْ لا أُقَاتِلَ أَحَدًا ، يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِنْ أَنْتَ جِئْتَنِي بِبَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ قَاتَلْتُ مَعَكَ ، قَالَ : فَاخْرُجْ عَنَّا ، قَالَ : فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ : وَلَسْتُ بِقَاتِلٍ رَجُلا يُصَلِّي عَلَى سُلْطَانٍ آخَرَ مِنْ قُرَيْشِ لَهُ سُلْطَانُهُ وَعَلَيَّ إِثْمِي مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ جَهْلٍ وِطَيْشِ أَأَقْتُلُ مُسْلِمًا فِي غَيْرِ جُرْمٍ فَلَيْسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ ، قَالا : ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ . ح قَالَ : وَأنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَالأَشْتَرُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقُلْتُ : " هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا دُونَ الْعَامَّةِ ؟ فَقَالَ : لا ، إِلا هَذَا ، وَأَخْرَجَ مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ ، فَإِذَا فِيهَا : الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، لا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ عَمْرٍو الْيَشْكُرِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الدَّارِ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْعَبْدُ لا يُعْطَى مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا ، وَيُعْطَى مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ، وَأَمَانُهُ جَائِزٌ " . عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ ضَعِيفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ ، وَكَانَ غَزَا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، قَالَ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " فَلَمَّا رَجَعْنَا تَخَلَّفَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَتَبَ لَهُمْ أَمَانًا فِي صَحِيفَةٍ فَرَمَاهُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَكَتَبْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنَّ عَبْدَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ ، فَأَجَازَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَانَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، حدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالا : كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، وَكُنَّا إِذَا دَخَلْنَا نَدْخُلُ مَكَانًا نَسْمَعُ كَلامَ مَنْ بِالْبَلاطِ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا مُتَغَيِّرًا لَوْنُهُ ، قُلْنَا : مَا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ لَيُوَاعِدُونِي بِالْقَتْلِ ، فَقُلْنَا : يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَبِمَ يَقْتُلُونِي ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ : رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ ، أَوْ قَتَلَ بِغَيْرِ حَقٍّ " ، فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ بِجَاهِلِيَّةٍ وَلا إِسْلامٍ قَطُّ ، وَلا قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، وَلا تَمَنَّيْتُ بِدِينِي بَدَلا مُذْ هَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلإِسْلامِ ، فَبِمَ يَقْتُلُونِي ؟
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، إِلا أَحَدُ ثَلاثَةِ نَفَرٍ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الأَعْمَشِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ ، " لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، إِلا ثَلاثَةُ نَفَرٍ : التَّارِكُ الإِسْلامَ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ أَوِ الْجَمَاعَةَ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ " . قَالَ الأَعْمَشُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، بِمِثْلِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ الْمُرْتَدِّينَ أَوِ الزَّنَادِقَةِ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " ، وَلَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللَّهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكٌ ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ مُسَدَّدٌ : ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، ثنا أَبُو بُرْدَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : " أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي ، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ ، وَكِلاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى ، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ؟ قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا ، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ ، قَالَ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ ، قَالَ : لَنْ أَسْتَعْمِلَ ، أَوْ لا أَسْتَعْمِلُ ، عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى ، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ ، قَالَ : انْزِلْ ، وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ ، قَالَ : لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ ، قَضَاءَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثَلاثَ مِرَارٍ ، وَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ ، قَالَ : أَحَدُهُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ ، أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ بِمَرْوَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أنبأ عَبْدَانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ، ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ مِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدِيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهُمَا ، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ ، فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَقْتُلْهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدِيَّ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَمَا قَطَعَهَا أَفَأَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدَانَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ يُونُسَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، قَالَ : ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ فَنَذِرُوا فَهَرَبُوا ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلا فَلَمَّا غَشِينَاهُ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلاحِ وَالْقَتْلِ ، قَالَ : أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَوْ لا ؟ مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلا يَوْمَئِذٍ " . قَالَ أَبُو ظَبْيَانَ : قَالَ سَعْدٌ : وَأَنَّا وَاللَّهِ لا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ ، يَعْنِي أُسَامَةَ ، قَالَ رَجُلٌ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ، قَالَ سَعْدٌ : قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنِ الأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ : " أَنَّ رَجُلا سَارَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ نَدْرِ مَا سَارَّهُ بِهِ حَتَّى جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْمِرُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلا شَهَادَةَ لَهُ ، قَالَ : أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلا صَلاةَ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، أَنَّ ُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَهُ أَصْحَابُهُ ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يُسَارَّهُ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَجَهَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ : أَلَيْسَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لا صَلاةَ لَهُ ، قَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْتَأْذِنَ فِي قَتْلِ الْمُنَافِقِ إِذْ أَظْهَرَ الإِسْلامَ أَنَّ اللَّهَ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ ، الَّذِي قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّقِ اللَّهَ فِي الْقِسْمَةِ الَّتِي قَسَمَهَا ، وَاسْتِئْذَانِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي قَتْلِهِ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا ، لَعَلَّهُ يَكُونُ يُصَلِّي ، قَالَ خَالِدٌ : وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ ، وَلا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الأَعْمَشِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ . حتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ { 21 } لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ { 22 } " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَهُمْ فِي الظَّاهِرِ أَنْ تُمْنَعَ دِمَاؤُهُمْ بِإِظْهَارِ الإِيمَانِ ، وَحِسَابُهُمْ فِي الْمَغيبِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : وَقَدْ آمَنَ بَعْضُ النَّاسِ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَظْهَرَ الإِيمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَتَلَ مِنَ الْمُرْتَدِّينَ مَنْ لَمْ يُظْهِرِ الإِيمَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلالٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثنا الْحُسَيْنُ ابْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " ارْتَدَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ إِلَى قَوْلِهِ : إِلا الَّذِينَ تَابُوا ، قَالَ : فَكَتَبَ بِهَا قَوْمُهُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَاللَّهُ أَصْدَقُ الثَّلاثَةِ ، قَالَ : فَرَجَعَ تَائِبًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُعَدِّلُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ : " عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ ، وَكَانَ عَيْنًا لأَبِي سُفْيَانَ ، فَمَرَّ بِمَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا نَكِلُ نَاسًا إِلَى إِيمَانِهِمْ ، مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : فَأَقْطَعَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْضًا بِالْبَحْرَيْنِ " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : وَكَانَ عَيْنًا لأَبِي سُفْيَانَ ، وَحَلِيفًا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ ، مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ
وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثِ بْنِ مُضَرِّبٍ : " أَنَّ فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ ارْتَدَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرَادَ قَتْلَهُ ، فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، فَخَلَّى عَنْهُ ، وَحَسُنَ إِسْلامُهُ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ الْحَجَّاجُ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَسَوَاءٌ كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَكُونَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فِي حَقْنِ الدَّمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَكَانَ نَبْهَانُ ارْتَدَّ " . قَالَ سُفْيَانُ : وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ : عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْمُرْتَدُّ يُسْتَتَابُ أَبَدًا كُلَّمَا رَجَعَ " ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَقَالَ لِي مَالِكٌ ذَلِكَ : إِنَّهُ يُسْتَتَابُ كُلَّمَا رَجَعَ ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولا ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ حَدَّثَهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلامَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ . حتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، قَدْ وَاللَّهِ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهَا ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ ، قَدِ امْتُحِنَ فُلانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بِلالُ ، قُمْ فَأَذِّنْ : لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ لا يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ مِنْ نِفَاقِهِ ، وَعَلِمَ أَنْ كَانَ عِلْمُهُ مِنَ اللَّهِ فِيهِ مِنْ أَنَّ حَقْنَ دَمِهِ بِإِظْهَارِ الإِيمَانِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِي مِثْلِ هَذَا مَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حدَّثَنِي إِيَاسٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، حدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " عُدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مَوْعُوكًا ، قَالَ : فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلا أَشَدَّ حَرًّا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ " . لِرَجُلَيْنِ حِينَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثَ : الرَّجُلَيْنِ الرَّاكِبَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَمَّارٍ : " أَرَأَيْتُمْ صُنْعَكُمْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ ، أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَلَكِنَّ حُذَيْفَةَ أَخْبَرَنِي ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي أَصْحَابِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا ، مِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهُمُ الدُّبَيْلَةُ " . وَأَرْبَعَةٌ لَمْ أَحْفَظْ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ َبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ ، وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : " ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيهُمُ الدُّبَيْلَةُ ، سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَلَعَلَّ مَنْ سَمَّيْتَ لَمْ يُظْهِرْ شِرْكًا سَمِعهُ مِنْهُ آدَمِيٌّ ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ أَسْرَارِهِمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَقَدْ سُمِعَ مِنْ عَدَدٍ مِنْهُمُ الشِّرْكُ ، وَشُهِدَ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَحَدَهُ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَظْهَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : تُبْتُ إِلَى اللَّهِ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَظْهَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ مِنْ نِفَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ثَلاثَ مَجَالِسَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لأَصْحَابِهِ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : فَبَعَثَنِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ، قَالَ : فَقَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مَا قَالُوا . حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، قَالَ : وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ، قَالَ : كَانُوا رِجَالا أَجْمَلَ شَيْءٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ زُهَيْرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي قِصَّةِ تَبُوكَ : " وَمَا كَانَ عَلَى الثَّنِيَّةِ مِنْ هَمِّ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يَرْجُمُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَإِطْلاعِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَسْرَارِهِمْ ، قَالَ : فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الثَّنِيَّةِ ، وَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ ، يَعْنِي حُذَيْفَةَ وَعَمَّارًا : هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَادُوا أَنْ يَرْجُمُونِي فِي الثَّنِيَّةِ ، فَيَطْرَحُونِي مِنْهَا ، فَقَالا : أَفَلا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ ؟ فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَائِهِ إِيَّاهُمْ ، وَإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمْ بِسَرَائِرِهِمْ ، وَاعْتِرَافِ بَعْضِهِمْ وَتَوْبَتِهِمْ ، وَقَبُولِهِ مِنْهُمْ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : حَمَلَنِي عَلَيْهِ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْلِعْكَ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا إِذْ أَطْلَعْكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلِمْتَهُ فَإِنِّي أَشْهَدُ الْيَوْمَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنِّي لَمْ أُؤْمِنْ بِكَ قَطُّ قَبْلَ السَّاعَةِ يَقِينًا ، فَأَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَثْرَتَهُ ، وَعَفَا عَنْهُ بِقَوْلِهِ الَّذِي قَالَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ الْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا عَبَّاسٌ ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : وَقَفَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ ، وَنَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : " لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاقُ عَلَى مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكُمْ ، قَالَ : قُلْنَا : كَيْفَ يَكُونُ هَذَا ، وَاللَّهُ يَقُولُ : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : فَلَمَّا تَفَرَّقُوا فَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي رَمَانِي بِحَصَاةٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمَّا تَابُوا كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ، مِنْ قَوْلِ حُذَيْفَةَ : عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ ، يَعْنِي ضَحِكَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ : لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقَ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ، ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالأَسْوَدِ ، قَالا : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَمَرَّ بِنَا حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : " لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاقُ عَلَى مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْكُمْ ، فَقُلْنَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَضَحِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَمَضَى ، فَمَرَّ بِنَا حُذَيْفَةُ فَرَمَانِي بِالْحَصْبَاءِ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ عَلِمَ عِلْمًا فَضَحِكَ ، نَزَلَ عَلَيْهِمُ النِّفَاقُ ثُمَّ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُنَافِقِينَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، فَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ "
مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالا : ثنا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، وَأَسْتَغْفِرَ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَاءَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ قَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّازُ ، ثنا يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ فِي بَرَاءَةَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ " ، قَالَ : فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَهَذَا يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا ، فَأَمَّا أَمْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ صَلاتَهُ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مُخَالِفَةٌ صَلاةَ غَيْرِهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَضَى إِذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ أَنْ لا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إِلا غُفِرَ لَهُ ، وَقَضَى أَنْ لا يَغْفِرَ لِمُقِيمٍ عَلَى شِرْكٍ ، فَنَهَاهُ عَنِ الصَّلاةِ عَلَى مَنْ لا يُغْفَرُ لَهُ ، وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا ، وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا أَحَدًا ، وَتَرْكُ الصَّلاةِ مُبَاحٌ عَلَى مَنْ قَامَتْ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ عَاشَرَهُمْ حُذَيْفَةُ يَعْرِفُهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ ، ثُمَّ عَاشَرَهُمْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُمْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا وُضِعَتْ جِنَازَةٌ فَرَأَى حُذَيْفَةَ ، فَإِنْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اجْلِسْ جَلَسَ ، وَإِنْ قَامَ مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَلَمْ يَمْنَعْ هُوَ وَلا أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ وَلا عُثْمَانُ بَعْدَهُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ ، وَلا شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الإِسْلامِ ، وَقَدْ أَعَلَمَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فِي قِصَّةِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : " بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِرٌ إِلَى تَبُوكَ نَزَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ لَيُوحَى إِلَيْهِ ، وَأَنَاخَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَضَتِ النَّاقَةُ تَجُرُّ زِمَامَهَا مُنْطَلِقَةً ، فَتَلَقَّاهَا حُذَيْفَةُ فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا يَقُودُهَا حَتَّى أَنَاخَهَا وَقَعَدَ عِنْدَهَا ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَأَقْبَلَ إِلَى نَاقَتِهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكَ سِرًّا لا تُحَدِّثَنَّ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا : إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ ، رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ يَظُنُّ عُمَرُ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكِ الرَّهْطِ أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ ، فَقَادَهُ ، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِنِ انْتَزَعَ مِنْ يَدِهِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، وَأَمَرَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ " ، هَذَا مُرْسَلٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ غَزَا تَبُوكَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ وَرَاحِلَتُهُ بَارِكَةٌ ، فَقَامَتْ تَجُرُّ زِمَامَهَا حَتَّى لَقِيَهَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَأَخَذَ بِزِمَامِهَا فَاقْتَادَهَا حَتَّى رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، فَأَنَاخَهَا ثُمَّ جَلَسَ عِنْدَهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي أُسِرُّ إِلَيْكَ أَمْرًا فَلا تَذْكُرَنَّهُ ، إِنِّي قَدْ نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ ، رَهْطٍ ذَوِي عَدَدٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، لَمْ يُعْلِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَهُمْ لأَحَدٍ غَيْرِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلافَتِهِ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ أُولَئِكِ الرِّهْطِ أَخَذَ بِيَدِ حُذَيْفَةَ فَاقْتَادَهُ إِلَى الصَّلاةِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ مَشَى مَعَهُ حُذَيْفَةُ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِنِ انْتَزَعَ حُذَيْفَةُ يَدَهُ فَأَبَى أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ انْصَرَفَ عُمَرُ مَعَهُ فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، وَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، ببغداد ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : " مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الآيَةِ إِلا ثَلاثَةٌ ، أَظُنُّهُ أَرَادَ قَوْلَهُ : فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ، قَالَ : وَمَا بَقِيَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلا أَرْبَعَةٌ ، قَالَ : وَخَلْفَنَا أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدْرُونَ مَا لا نَدْرِي ، تَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلا أَرْبَعَةٌ ، فَمَا بَالُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنْقُرُونَ بُيُوتَنَا تَحْتَ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ ، أَجَلْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلا أَرْبَعَةٌ ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَشَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ مَا وَجَدَ بَرْدَهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَأَظُنُّهُ أَرَادَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ لَهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يَكْتُمُونَهُ ، وَهُمُ الْيَوْمَ يَجْهَرُونُهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ ، وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِياتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي لَهَاضَهَا ، فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي نُقْطَةٍ إِلا طَارَ أَبِي بِحَظِّهَا وَغَنَائِهَا فِي الإِسْلامِ ، وَكَانَتْ تَقُولُ مَعَ هَذَا : وَمَنْ رَأَى ابْنَ الْخَطَّابِ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ غَنَاءَ الإِسْلامِ ، كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِهِ ، قَدْ أَعَدَّ لِلأُمُورِ أَقْرَانَهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ : أَنْ يَدْعُوَهُمْ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ ، وَيُنَبِّئَهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ فِيهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَيَحْرِصَ عَلَى هُدَاهُمْ ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ، أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ ، كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ، بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ ، فَإِذَا أَجَابَ الْمَدْعُوُّنَ إِلَى الإِسْلامِ ، وَصَدَقَ إِيمَانُهُ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ ، وَكَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ حَسِيبَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِمَّنْ يَرْجِعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَسَنُ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلَيٍّ ، ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ ، وَإِنْ قَالَ : إِنَّ سَرِيرَتِي حَسَنَةٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ أَظْهَرَ الإِسْلامَ كَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ : " إِنِّي لأَحْسَبُكَ مُتَعَوِّذًا ، فَقَالَ : إِنَّ فِي الإِسْلامِ مَا أَعَاذَنِي ، قَالَ : أَجَلْ ، إِنّ فِي الإِسْلامِ مَا أَعَاذَ مَنِ اسْتَعَاذَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ . أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ : " أَخَذَ بِالْكُوفَةِ رِجَالا يُنْعِشُونَ حَدِيثَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ يَدْعُونَ إِلَيْهِمْ ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُثْمَانُ : أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ وَشَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَمَنْ قَبِلَهَا وَبَرِئَ مِنْ مُسَيْلِمَةَ فَلا تَقْتُلْهُ ، وَمَنْ لَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ فَاقْتُلْهُ ، فَقَبِلَهَا رِجَالٌ مِنْهُمْ فَتُرِكُوا ، وَلَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ رِجَالٌ فَقُتِلُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ الْمُخَارِقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنْ زَنَادِقَةٍ مُسْلِمِينَ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَمَّا الزَّنَادِقَةُ فَيُعْرَضُونَ عَلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ أَسْلَمُوا وَإِلا قُتِلُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ ، يَقُولُ : " الزِّنْدِيقُ إِنْ هُوَ جَحَدَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ، وَإِنْ جَاءَ هُوَ مُعْتَرِفًا تَائِبًا فَإِنَّهُ يُتْرَكُ مِنَ الْقَتْلِ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الزِّنْدِيقِ : يُقْتَلُ وَلا يُسْتَتَابُ "
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وقَالَ مَالِكٌ : " لا يُسْتَتَابُ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُ مَنْ قَالَ : يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ ، وَحُقِنَ دَمُهُ ، وَاللَّهُ وَلِيُّ مَا غَابَ ، أَوْلَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْحَافِظُ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ . ح وَأنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ ، لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمَا حَرَّقْتُهُمْ لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " ، وَقَالَ : " لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . لَفْظُ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ ، وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ : بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ ، أَوْ مُرْتَدِّينَ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَحُرِّقُوا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مِثْلَ هَذَا ، وَزَادَ فِيهِ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : وَيْحُ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الإِسْفِرَائِينِيُّ بِهَا ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِنَاسٍ مِنَ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا ، فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَاسَرْجَسِيُّ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، إِلا أَحَدُ ثَلاثَةِ نَفَرٍ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَقَالَ : اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي رِدَّتِهِمْ ، وَرُجُوعِ بَعْضِهِمْ ، وَقَتْلِ الْبَعْضِ وَذَلِكَ يَرِدُ بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ أُمَّ وَلَدٍ لِرَجُلٍ سَبَّتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهَا ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ دَمَهَا هَدَرٌ " . وَرَوَاهُ أَيْضًا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، بِطُولِهِ مَوْصُولا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ ، " أَنّ امْرَأَةً سَبَّتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْبَزَّازُ ، ثنا الْخَلِيلُ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " ارْتَدَّتِ امْرَأَةٌ عَنِ الإِسْلامِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الإِسْلامُ وَإِلا قُتِلَتْ ، فَعَرَضُوا عَلَيْهَا الإِسْلامَ فَأَبَتْ إِلا أَنْ تُقْتَلَ ، فَقُتِلَتْ " . فِي هَذَا الإِسْنَادِ بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَا ، ثنا نَجِيحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ السَّعْدِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ : " أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَرْوَانَ ارْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلامِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الإِسْلامُ ، فَإِنْ رَجَعَتْ وَإِلا قُتِلَتْ " . قَالَ : وَأنبأ عَلِيٌّ ، ثنا ابْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارٍ ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَرُوِيَ عَنِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، بِمَعْنَاهُ ، وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، وَهَذَا مَذْهَبُ الزُّهْرِيِّ صَحِيحٌ عَنْهُ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : " فِي الْمَرْأَةِ تَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلامِهَا ، قَالَ : تُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلا قُتِلَتْ "
وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : " فِي الْمَرْأَةِ تَرْتَدُّ ، قَالَ : تُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلا قُتِلَتْ "
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لا يُقْتَلْنَ النِّسَاءُ إِذَا هُنَّ ارْتَدَدْنَ عَنِ الإِسْلامِ " . فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : سَأَلْتُ سُفْيَانَ ، عَنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ ، فِي الْمُرْتَدَّةِ ، فَقَالَ : أَمَّا مِنْ ثِقَةٍ فَلا ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : فَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي الْمُرْتَدَّةِ ، وَكَانَتْ حُجَّتُهُ شَيْئًا ، رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي الْمَرْأَةِ تَرْتَدّ عَنِ الإِسْلامِ تُحْبَسُ وَلا تُقْتَلُ ، فَكَلَّمَنِي بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ ، وَبِحَضْرَتِنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، فَسَأَلْنَاهُمْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَمَا عَلِمْتُ مِنْهُمْ وَاحِدًا سَكَتَ ، أَنْ قَالَ : هَذَا خَطَأٌ ، وَالَّذِي رَوَى هَذَا لَيْسَ مِمَّنْ يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ حَدِيثَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ : " قَتَلَ نِسْوَةً ارْتَدَدْنَ عَنِ الإِسْلامِ " ، فَكَيْفَ لَمْ يُصَرْ إِلَيْهِ ؟
لَعَلَّهُ يُرِيدُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَتَلَ امْرَأَةً ، يُقَالُ لَهَا : أُمُّ قِرْفَةَ ، فِي الرِّدَّةِ " . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ : " أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قِرْفَةَ ، كَفَرَتْ بَعْدَ إِسْلامِهَا ، فَاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ تَتُبْ ، فَقَتَلَهَا " . قَالَ اللَّيْثُ : وَذَاكَ الَّذِي سَمِعْنَا ، وَهُوَ رَأْيِي ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، قَالَ الشَّيْخُ : ضَعْفُهُ فِي انْقِطَاعِهِ ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهَيْنِ مُرْسَلَيْنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، كَانَ يَقُولُ : " مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ طَائِعًا ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ " . ح . قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ : ذَلِكَ فِيمَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَسَمِعْتُهُ أنا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
وَتَفْسِيرُهُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ إِلَى الشِّرْكِ فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ "
اسْتِدْلالا بِظَاهِرِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " . وَرُوِّينَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الشِّيرَازِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قُلْتُ لِمَالِكٍ : حَدَّثَكَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْتُلُوهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، مِنْ أَصْلِهِ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَقَالَ : اقْتُلُوهُمْ ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا ، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ ، فَقَتَلَهُ ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ : أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا ، قَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ لا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ، قَالَ : فَجَاءَ فَأَسْلَمَ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَفَى عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ ؟ فَقَالُوا : مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، هَلا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " إِنَّمَا أَمَرَ بِابْنَ أَبِي سَرْحٍ لأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ ، فَرَجَعَ مُشْرِكًا وَلَحِقَ بِمَكَّةَ ، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِقَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ لأَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ، فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا ، وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكَانَ مَعَهُ مَوْلًى يَخْدُمُهُ مُسْلِمًا ، فَنَزَلَ مَنْزِلا فَأَمَرَ الْمَوْلَى أَنْ يَذْبَحَ تَيْسًا وَيَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا ، وَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَصْنَعْ لَهُ شَيْئًا ، فَعَدَا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ ارْتَدَّ مُشْرِكًا ، وَكَانَتْ لَهُ قَيْنَةٌ وَصَاحِبَتُهَا فَكَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا مَعَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، ثنا أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي رَجُلانِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : " فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً ، وَقَالَ : انْزِلْ ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ مُوثَقٌ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ وَدِينَ السُّوءِ فَتَهَوَّدَ ، فَقَالَ : لا اجْلِسْ حَتَّى يُقْتَلَ ، قَضَاءَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمِ اجْلِسْ ، قَالَ : لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا الْحِمَّانِيُّ يَعْنِي عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : " قَدِمَ عَلَيَّ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَا بِالْيَمَنِ ، وَرَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ ، قَالَ : لا أَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِي حَتَّى يُقْتَلَ ، فَقُتِلَ ، قَالَ أَحَدُهُمَا : وَكَانَ قَدِ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا حَفْصٌ ، ثنا الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالَ : " فَأَتَى أَبُو مُوسَى بِرَجُلٍ قَدِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ ، فَدَعَاهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا ، فَجَاءَ مُعَاذٌ فَدَعَاهُ فَأَبَى ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، لَمْ يَذْكُرِ الاسْتِتَابَةَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الاسْتِتَابَةَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ " بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ ، فَمَنْ أَجَابَهُ قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِمَّنْ يَرْجِعُ عَنْهُ ، أَنْ يَقْتُلَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : " كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُو الْمُرْتَدَّ ثَلاثَ مِرَارٍ ، ثُمَّ يَقْتُلُهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِيِّ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُتِيَ بِأَخِي بَنِي عِجْلٍ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ قَبِيصَةَ تَنَصَّرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا حُدِّثْتُ عَنْكَ ؟ قَالَ : مَا حُدِّثْتَ عَنِّي ؟ قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْكَ أَنَّكَ تَنَصَّرْتَ ، قَالَ : أَنَا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : وَأَنَا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : مَا تَقُولُ فِيهِ ؟ فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ خَفِيَ عَلَيَّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : طَؤُهُ ، فَوُطِئَ حَتَّى مَاتَ ، فَقُلْتُ لِلَّذِي يَلِينِي : مَا قَالَ ؟ قَالَ : قَالَ : الْمَسِيحُ رَبُّهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : " صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى مَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ ، مَسْجِدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ ، فَسَمِعَ مُؤَذِّنَهُمْ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ هَا هُنَا ؟ فَوَثَبَ نَفَرٌ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِابْنِ النَّوَّاحَةِ وَأَصْحَابِهِ ، فَجِيءَ بِهِمْ وَأَنَا جَالِسٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ : أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَتَّقِيكُمْ بِهِ ، قَالَ : فَتُبْ ، قَالَ : فَأَبَى ، قَالَ : فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ الأَنْصَارِيَّ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَضَرَبَ رَأْسَهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ، يَقُولُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلا فِي السُّوقِ فَلْيَخْرُجْ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ ، قَالَ حَارِثَةُ : فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جُرِّدَ ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي أُولَئِكَ النَّفَرِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بِقَتْلِهِمْ ، فَقَامَ جَرِيرٌ وَالأَشْعَثُ ، فَقَالا : لا ، بَلِ اسْتَتِبْهُمْ ، وَكَفِّلْهُمْ عَشَائِرَهُمْ ، فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا ، فُكَفَّلَهُمْ عَشَائِرَهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : " قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى ، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ ، قَالَ : فَمَا فَعَلْتُمْ بِهِ ؟ قَالَ : قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَهَلا حَبَسْتُمُوهُ ثَلاثًا ، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا ، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ ، لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ أَمْرَ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَحْضُرْ ، وَلَمْ آمُرْ ، وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي " . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْكِتَابِ : مَنْ قَالَ : لا يُتَأَنَّى بِهِ زَعَمَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ حَبَسْتُمُوهُ ثَلاثًا ، لَيْسَ بِثَابِتٍ ، لأَنَّهُ لا يُعْلَمُ مُتَّصِلا ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا كَانَ لَمْ يُجْعَلْ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ قَبْلَ ثَلاثٍ شَيْئًا ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ رُوِيَ فِي التَّأَنِّي بِهِ حَدِيثٌ آخَرُ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلْنَا عَلَى تُسْتَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْفَتْحِ ، وَفِي قُدُومِهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ عُمَرُ : " يَا أَنَسُ ، مَا فَعَلَ الرَّهْطُ السِّتَّةُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ فَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : فَأَخَذْتُ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِيَشْغَلَهُ عَنْهُمْ ، قَالَ مَا فَعَلَ الرَّهْطُ السِّتَّةُ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ فَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ ، قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهَلْ كَانَ سَبِيلُهُمْ إِلا الْقَتْلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الإِسْلامِ ، فَإِنْ أَبَوَا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ " . وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ أَيْضًا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلاثًا ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلاثًا ، فَإِنْ عَادَ قُتِلَ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَمَّنْ ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : " يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلاثًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَهُمْ : أَنَّهُمْ : " كَانُوا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحْرِ ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ فَأَقَالَهُ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ فَرَّ الثَّانِيَةَ فَأُتِيَ بِهِ فَأَقَالَهُ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ فَرَّ الثَّالِثَةَ فَأُتِيَ بِهِ ، فَنَزَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ " . فِي إِسْنَادِ هَذِهِ الآثَارِ ضَعْفٌ ، وَالآيَةُ وَارِدَةٌ فِيمَنْ ثَبَتَ عَلَى الْكُفْرِ . وَقَدْ رُوِّينَا بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَتَابَ نَبْهَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ " كُلُّ ذَلِكَ يَلْحَقُ بِالْمُشْرِكِينَ ، وَظَاهِرُ الأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِيمَا يُحْقَنُ بِهِ الدَّمُ ، يَشْهَدُ لِهَذَا الْمُرْسَلُ وَيُوَافِقُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ ، ثنا عُبَيْدٌ هُوَ ابْنُ جَنِّادٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَقِيَنِي عَمِّي ، وَقَدِ اعْتَقَدَ رَايَةً ، فَقُلْتُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، وَآخُذَ مَالَهُ "
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعِيدٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَسْتِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا سَنَةَ أَرْبَعِ مِائَةٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَكْرِيُّ ، أنبأ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مَنَازِلٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَعَثَ أَبَاهُ جَدَّ مُعَاوِيَةَ إِلَى رَجُلٍ عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ ، فَأَمَرَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَخَمَّسَ مَالَهُ " . قَالَ أَصْحَابُنَا : ضَرْبُ الرَّقَبَةِ وَتَخْمِيسُ الْمَالِ لا يَكُونُ إِلا عَلَى الْمُرْتَدِّ ، فَكَأَنَّهُ اسْتَحَلَّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُمَا " عَنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ ، فَقَالا : لِبَيْتِ الْمَالِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْنِيَانِ أَنَّهُ فَيْءٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، قَالَ : " كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَنِي نَاجِيَةَ ، قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ عَلَى ثَلاثِ فِرَقٍ ، قَالَ : فَقَالَ أَمِيرُنَا لِفِرْقَةٍ مِنْهُمْ : مَا أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَثَبَتْنَا عَلَى إِسْلامِنَا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى ، يَعْنِي فَثَبَتْنَا عَلَى نَصْرَانِيَّتِنَا ، قَالَ لِلثَّالِثَةِ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ كُنَّا نَصَارَى فَأَسْلَمْنَا فَرَجَعْنَا فَلَمْ نَرَ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ دِينِنَا فَتَنَصَّرْنَا ، فَقَالَ لَهُمْ : أَسْلِمُوا ، فَأَبَوْا ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : إِذَا مَسَحْتُ عَلَى رَأْسِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَشُدُّوا عَلَيْهِمْ ، فَفَعَلُوا فَقَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَوَا الذَّرَارِيَّ ، فَجِيءَ بِالذَّرَارِيِّ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَاءَ مَسْقَلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَاشْتَرَاهُمْ بِمِائَتَيْ أَلْفٍ ، فَجَاءَ بِمِائَةِ أَلْفٍ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ، فَانْطَلَقَ مَسْقَلَةُ بِدَرَاهِمِهِ ، وَعَمَدَ مَسْقَلَةُ إِلَيْهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ ، وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلا تَأْخُذُ الذُّرِّيَّةَ ؟ قَالَ : لا ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ قَاتَلَ مَنْ لَمْ يَزَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ وَمَنِ ارْتَدَّ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبَى مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ مَنْ لَمْ يَكُنِ ارْتَدَّ ، وَقَدْ كَانَتِ الرِّدَّةُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمَّسَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، يَعْنِي الذَّرَارِيَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلابُ بِهَمَذَانَ ، ثنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ ، ثنا أَبِي ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، ثُمَّ تَرَكُوهُ ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نُلْتُ مِنْكَ وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، قَالَ : كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ ، قَالَ : إِنْ عَادُوا فَعُدْ "
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعَمَّارٌ ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلالٌ ، وَالْمِقْدَادُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ ، وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْسِ ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا غَيْرَ بِلالٍ ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : أَحَدٌ أَحَدٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : " يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَذَابِ مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِي تَرْكِ دِينِهِمْ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ إِنْ كَانُوا لَيَضْرِبُونَ أَحَدَهُمْ وَيُجِيعُونَهُ وَيُعْطِشُونَهُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِسًا مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ الَّذِي بِهِ ، حتَّى إِنَّهُ لَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوهُ مِنَ الْفِتْنَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنَّهُ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ فَعَلَيْهِ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ، وَلَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، فَأَمَّا مَنْ أُكْرِهَ فَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ ، وَخَالَفَهُ قَلْبُهُ بِالإِيمَانِ لِيَنْجُوَ بِذَلِكَ مِنْ عَدُوِّهِ فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا يَأْخُذُ الْعِبَادَ بِمَا عَقَدَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ، قَالَ : وَالتُّقَاةُ التَّكَلُّمُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ، وَلا يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقْتُلُ ، وَلا إِلَى إِثْمٍ ، فَإِنَّهُ لا عُذْرَ لَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَيْتُمُ الزَّانِيَ وَالسَّارِقَ وَشَارِبَ الْخَمْرِ مَا تَقُولُونَ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هُنَّ فَوَاحِشُ ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ مُرْسَلا
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُرَّةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا تَقُولُونَ فِي الشَّارِبِ وَالزَّانِي وَالسَّارِقِ ؟ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ ، فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُنَّ فَوَاحِشُ ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ ، وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ الَّذِي يَسْرِقُ صَلاتَهُ " . قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي رِوَايَتِهِ : قَالُوا : " وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَثَلُ مَعْنَى هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا { 15 } وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا { 16 } ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ عُقُوبَةِ الزَّانِيَيْنِ فِي الدُّنْيَا : الْحَبْسُ وَالأَذَى ، ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ الْحَبْسَ وَالأَذَى فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ بَعْدَ الْمَرْأَةِ وَجَمَعَهُمَا ، فَقَالَ : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا ، فَنَسَخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْدِ ، فَقَالَ : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، ثنا أَبِي ، حدَّثَنِي عَمِّي ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، بِمِثْلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ، يَعْنِي الزِّنَا ، وَفِي قَوْلِهِ : فَآذُوهُمَا ، يَعْنِي سَبًّا ، ثُمَّ نَسَخَهَا الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَفِي قَوْلِهِ : أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا ، قَالَ : السَّبِيلُ الْحَدُّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ، قَالَ : الزِّنَا ، قَالَ : كَانَ أَمَرَ أَنْ يُحْبَسْنَ ، يَعْنِي حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةٌ : حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا الْحُدُودُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا أَحَدَ نُقَبَاءِ الأَنْصَارِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ : " إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ بِهِ وَجْهُهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، قَالَ : خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا : الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ ، الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ ، ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ ، وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا ، قَالَ : كَانَ أَوَّلُ حُدُودِ النِّسَاءِ كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي بُيُوتٍ لَهُنَّ . حتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي النُّورِ : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ " . قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " خُذُوا خُذُوا ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَالثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا حَرْمَلَةُ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ النِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاعْتِرَافُ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَنَرَى الإِحْصَانَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ مَسَّهَا عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِنْ زَنَى ، قَالَ : وَإِنْ زَنَى وَلَمْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ فَلا يُرْجَمُ ، وَلَكِنْ يُجْلَدُ مِائَةً إِذَا كَانَ حُرًّا ، وَيُغَرَّبُ عَامًا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةَ ، دون قول ابن شهاب ، ورواه البخاري ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ . حتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَلا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ ، أَوِ الاعْتِرَافُ ، فَقَدْ قَرَأْنَاهَا : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَأَيِّنْ تَعُدُّ ، أَوْ كَأَيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الأَحْزَابِ ؟ قُلْتُ : ثَلاثًا وَسَبْعِينَ آيَةً ، قَالَ : أَقَطُّ لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، وَإِنَّ فِيهَا : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَأَتَوْا عَلَى هَذِهِ الآيَةِ ، فَقَالَ زَيْدٌ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نُبِّئْتُ عَنِ ابْنِ أَخِي كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ وَفِينَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ زَيْدٌ : " كُنَّا نَقْرَأُ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ ، قَالَ : فَقَالَ مَرْوَانُ : أَفَلا نَجْعَلُهُ فِي الْمُصْحَفِ ؟ قَالَ : لا ، أَلا تَرَى الشَّابَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ يُرْجَمَانِ ؟ قَالَ : وَقَالَ : ذَكَرُوا ذَلِكَ وَفِينَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَاكَ ، قَالَ : قُلْنَا : كَيْفَ ؟ قَالَ : آتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا ذَكَرَ الرَّجْمَ أَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكْتِبْنِي آيَةَ الرَّجْمِ ، قَالَ : فَأتَيْتُهُ فَذَكَّرْتُهُ ، قَالَ : فَذَكَرَ آيَةَ الرَّجْمِ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَكْتِبْنِي آيَةَ الرَّجْمِ ، قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ " . فِي هَذَا وَمَا قَبْلَهُ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ آيَةَ الرَّجْمِ حُكْمُهَا ثَابِتٌ ، وَتِلاوَتُهَا مَنْسُوخَةٌ ، وَهَذَا مِمَّا لا أَعْلَمُ فِيهِ خِلافًا
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ، قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ ، وَفِي قَوْلِهِ : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَنَى أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ وَضَرْبِ النِّعَالِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذَا : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ، فَإِنْ كَانَا مُحْصِنَيْنِ رُجِمَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا سَبِيلُهُمَا الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالا : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُتِيَ بِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، رَجُلٍ أَشْعَرَ قَصِيرٍ ذِي عَضَلاتٍ ، فَأَقَرَّ لَهُ بِالزِّنَا ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ مِنْ وَجْهِهِ الآخَرِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، قَالَ : لا أَدْرِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، وَقَالَ : كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ خَلَفَ أَحَدُهُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُمَكِّنُنِي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلا جَعَلْتُهُ نَكَالا عَنْهُنَّ ، أَوْ نَكَّلْتُهُ عَنْهُنَّ " . قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ ِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا حَمَّادٌ ، أنبأ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَجَمَ مَاعِزًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاس محمد بن يعقوب ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ : " رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَقَالَ الآخَرُ ، وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ : تَكَلَّمْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ أَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، إِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهُ عَامًا ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا " . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ : وَالْعَسِيفُ : الأَجِيرُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ قَعْنَبٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، قَالَ : وَالْعَسِيفُ : الأَجِيرُ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ يُوسُفَ ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَحَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ وَالْجُهُنَيَّةِ دَلِيلٌ فِيهِ ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاعْتِرَافُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، لَكَتَبْتُهَا : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، زَادَ : قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ الثَّيِّبَ مِنَ الرِّجَالِ وَالثَّيِّبَةَ مِنَ النِّسَاءِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَرَجَمْتُ ، وَلَوْلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهُ فِي الْمُصْحَفِ ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَأْتِيَ أَقْوَامٌ فَلا يَجِدُونَهُ فَلا يُؤْمِنُونَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " . وَفِي رِوَايَةِ يَعْلَى : دَمُ رَجُلٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، أنهما قَالا : " إِنَّ رَجُلا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلا قَضَيْتَ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَالَ الآخَرُ ، وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ : نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ ، وَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ، قَالَ : فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ هَكَذَا ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا ابْنُ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، دُونَ ذِكْرِ عُقَيْلٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا لَيْثٌ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا لَيْثٌ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ صَالِحٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، وابن رمح ، ومحمد بن خلاد ، أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، أنهما قَالا : إِنَّ رَجُلا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وأبي الوليد ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ هكذا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، أنبأ ابْنُ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَنَادَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَتَنَحَّى لِقَاءَ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ . حتَّى ثَنَّى ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ فَقَالَ : لا ، فَقَالَ : هَلْ أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي مَنْ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ ، فَأَدْرَكْنَاهُ فِي الْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَقِيلٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، ثنا أَبِي ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . حتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ فَقَالَ : مِنَ الزِّنَا ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِهِ جُنُونٌ ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : أَشَرِبَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ . فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فَرِيقَيْنِ ، تَقُولُ فِرْقَةٌ : لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى أَسْوَأِ عَمَلِهِ ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، وَقَائِلٌ ، يَقُولُ : أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ ؟ أَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، قَالَ : وَيْحَكِ ، ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، قَالَتْ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرْدُدَنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، فَقَالَ : أَثَيِّبٌ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : إِذًا لا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، فَقَالَ : إِذًا لا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِلِيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَرَجَمَهَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ الزِّنَا ؟ قَالُوا : نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : كَذَبْتُمْ ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : ارْفَعْ يَدَكَ ، فَرَفَعَهَا فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَالِكٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالا : ثنا وَكِيعٌ ، وَثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : " مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ قَدْ جُلِدَ وَحُمِمَ وَجْهُهُ ، فَسَأَلَ الْيَهُودَ : مَنْ عَالِمُكُمْ ؟ فَقَالُوا : فُلانٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ ، فَقَالَ : مَا تَجِدُونَ حَدَّ الزِّنَا فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَقَالُوا : نَجِدُهُ الرَّجْمَ ، وَلَكِنْ فَشَا الزِّنَا فِي أَشْرَافِنَا ، فَكَانَ الشَّرِيفُ إِذَا زَنَى لَمْ يُرْجَمْ ، وَإِذَا زَنَى السَّفِيهُ رُجِمَ ، فَاصْطَلَحْنَا عَلَى الْجَلْدِ وَالتَّحْمِيمِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ فَرُجِمَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا سُنَّةً أَمَاتُوهَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وأبي سعيد الأشج . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " رَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ ، وَرَجُلا مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَتَهُ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَعْنِي امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُلَيْكٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنَ جُزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَذْكُرُ : " أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ زَنَيَا وَقَدْ أُحْصِنَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ : فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا
وَرُوِي هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ وَقَدْ أُحْصِنَا ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَحْكُمَ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، فَحَكَمَ فِيهِمَا بِالرَّجْمِ " . وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَهُ ، وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : سَمِعَ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ ، يُحَدِّثُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ " أَحْبَارَ يَهُودَ اجْتَمَعُوا فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ . حينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ زَنَى مِنْهُمْ رَجُلٌ بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ أَحْصَنَتْ " ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ حَدِّ الذِّمِّيِّينَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ : " أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ ، جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ امْرَأَتِي زَنَتْ بِعَبْدِي مُعْتَرِفَةً بِذَلِكَ ، قَالَ أَبُو وَاقِدٍ : فَدَعَانِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَاشِرَ عَشَرَةِ رَهْطٍ ، فَأَرْسَلَنَا إِلَى امْرَأَتِهِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَهَا عَمَّا قَالَ ، فَجِئْنَاهَا فَإِذَا هِيَ جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، فَقُلْتُ حِينَ رَأَيْتُهَا : تَكْفِتُهَا عَمَّا شِئْتُ الْيَوْمَ ، ثُمَّ كَلَّمْتُهَا ، فَقُلْتُ : إِنَّ زَوْجَكِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّكِ زَنَيْتِ بِعَبْدِهِ ، فَأَرْسَلَنَا إِلَيْكِ لِنَشْهَدَ عَلَى مَا تَقُولِينَ ، قَالَتْ : صَدَقَ ، فَأَمَرَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَجَمْنَاهَا بِالْحِجَارَةِ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ح وَأنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو حَامِدٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " اسْتُكْرِهَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، حدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقُولُ : " مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ " ، هَكَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ نَافِعٍ ، عَنْ نَافِعٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُضَارِبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبِي ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ " ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ إِسْحَاقَ ، وَيُقَالُ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ الْمَطِيرِيُّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلِيَّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَلَدِيُّ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ ، ثنا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُحْصِنُ أَهْلُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ شَيْئًا " . قال أبو أحمد : وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَافِعٍ ، عَنْ مُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَهُوَ مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ : وَهِمَ عَفِيفٌ فِي رَفْعِهِ ، وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ ، مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ
قَالَ عَلِيٌّ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُشَيْشٍ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ جُنَادَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ "
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَرَابِيسِيُّ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ : " أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَهَاهُ عَنْهَا ، وَقَالَ : إِنَّهَا لا تُحْصِنُكَ " . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا ، وَرَوَاهُ أَيْضًا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي سَبَأٍ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الإِسْفِرَائِينِيُّ بِهَا ، أنبأ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ : " عَنِ الأَمَةِ ، هَلْ تُحْصِنُ الْحُرَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَالَ : عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا ؟ قَالَ : أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ ذَلِكَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا يُونُسُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الْمَلِكِ ، يَسْأَلُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : " هَلْ تُحْصِنُ الأَمَةُ الْحُرَّ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : عَمَّنْ تَرْوِي هَذَا ؟ فَقَالَ : أَدْرَكْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ ذَلِكَ " ؟ . قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : بَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، أَنَّهُ قَالَ : وَجَدْتُ الأَوْزَاعِيَّ ، قَدْ تَابَعَ يُونُسَ ، فَهُمَا إِذًا أَوْلَى ، وَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَنْظُورِ بْنِ زَيَّانَ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ : " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَمَسَّهَا ثُمَّ زَنَى ، فَقَالَ سَعِيدٌ : السُّنَّةُ فِيهِ أَنْ يُجْلَدَ وَلا يُرْجَمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ بَنِي عِجْلٍ ، قَالَ : " جِئْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِصِفِّينَ ، فَإِذَا رَجُلٌ فِي زَرْعٍ يُنَادِي : إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ فَاحِشَةً ، فَأَقِيمُوا عَلَيَّ الْحَدَّ ، فَرَفَعْتُهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَلْ تَزَوَّجْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَخَلْتَ بِهَا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَجَلَدَهُ مِائَةً ، وَأَغْرَمَهُ نِصْفَ الصَّدَاقِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ عَمْرُو بْنُ مَطَرٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ ، قَالا : أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَنَشَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ ، قَالَ : " تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَّا امْرَأَةً فَزَنَى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَأَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَرْأَةَ لا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا بِالزِّنَا حُكْمًا فَلا نَقُولُ بِهِ ، لِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنَ الْحُجَجِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِرِضَاهُ بِالتَّفْرِيقِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " مَنْ تَزَوَّجَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَزَنَى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِامْرَأَتِهِ ، فَلا رَجْمَ عَلَيْهِ ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ أَكْثَرَ ، فَزَنَى بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَالإِمَاءُ أُمَّهَاتُ الأَوْلادِ لا يُوجِبْنَ الرَّجْمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَلَدَ رَجُلا فِي الزِّنَا مِائَةً ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ كَانَ أُحْصِنَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ . ح وَأنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ ، أنبأ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : " أَنّ رَجُلا زَنَى بِامْرَأَةٍ ، فَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ فَجُلِدَ ، ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ فَرُجِمَ " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْبَزَّازِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُسْلِمٍ ، قَالَ : عَنْ جَابِرٍ ، " فِي رَجُلٍ زَنَى ، ثُمَّ جُلِدَ ، ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ ، قَالَ : يُرْجَمُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَنَّ أَبَا قِلابَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " أَنّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا أَنْ يُحْسِنَ إِلَيْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَائْتِنِي بِهَا ، فَفَعَلَ ، فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا ؟ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ ، عَنْ مُعَاذٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، " فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ وَرَجْمِهَا وَسَبِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِيَّاهَا ، قَالَ : فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلا يَا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، لا تَسُبَّهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاجِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ اللَّجْلاجَ أَخْبَرَهُ : " أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا يَعْمَلُ فِي السُّوقِ ، فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا ، فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ فِيمَنْ ثَارَ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَظُنُّهُ قَالَ : فَقَالَ : مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ ، قَالَ : فَقَالَ شَابٌّ حِذَاءَهَا : أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ ، قَالَ : فَقَالَ الْفَتَى : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ . حدِيثَةُ عَهْدٍ بِخِزْيَةٍ ، وَلَيْسَتْ مُكَلِّمَتَكَ ، فَأَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ كَأَنَّهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا : مَا عَلِمْنَا إِلا خَيْرًا ، أَوْ نَحْوَ ذَا ، فَقَالَ : أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى مَجَالِسِنَا ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْجُومِ ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَأَخَذْنَا بِتَلابِيبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ ، لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا مَعَ الشَّيْخِ فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ ، فَأَتَيْنَا إِلَيْهِ فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ ، قَالَ : وَلا أَدْرِي ، قَالَ : وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ أَمْ لا ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَجَمَ امْرَأَةً ، فَلَمَّا طُفِئَتْ أَخْرَجَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا "
وَأَمَّا مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : " أَنّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ . حتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَسُقْ مَتْنَ الْحَدِيثِ ، وَسَاقَهُ غَيْرُهُ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَصْحَابُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْهُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : فَصَلَّى عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : " جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَسَأَلَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَرَمَيْنَاهُ بِالْخَزَفِ وَالْجَنْدَلِ وَالْعِظَامِ ، وَمَا حَفَرْنَا لَهُ ، وَلا أَوْثَقْنَاهُ فَمَضَى يَشْتَدُّ إِلَى الْحَرَّةِ ، وَاتَّبَعْنَاهُ فَقَامَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ حَتَّى سَكَنَ ، فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا سَبَّهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ َبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فهكذا في هذه الرواية ، وقد روينا في حديث سليمان بن بريدة عَنْ أَبِيهِ ، مَا دَلَّ عَلَى أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ فِي الْحَالِ أَمَرَهُمْ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ ، " أَنَّهُ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ ، وَقِصَّةُ الْغَامِدِيَّةِ بَعْدَ قِصَّةِ مَاعِزٍ ، فَفِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، لِمَ تَرُدَّنِي ؟ فَلَعَلَّكَ إِنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَخْبَرَنِي ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَنَادَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الآخَرَ زَنَى ، يَعْنِي نَفْسَهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الآخَرَ زَنَى ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الآخَرَ زَنَى ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَنَحَّى الرَّابِعَةَ ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ بِكَ جُنُونٌ ؟ فَقَالَ : لا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ ، قَالَ : كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ ، فَرَجَمْنَاهُ حَتَّى مَاتَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ َبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ يَعْنِي ابْنَ هَزَّالٍ الأَسْلَمِيَّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " جَاءَ مَاعِزٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ . حتَّى ذَكَرَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ جَزِعَ فَاشْتَدَّ ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ مِنْ بَادِيَتِهِ فَرَمَاهُ بِوَظِيفِ حِمَارٍ فَصَرَعَهُ ، وَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ . فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارَهُ ، فَقَالَ : هَلا تَرَكْتُمُوهُ ، فَلَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، يَا هَزَّالُ ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ " . وَقَالَ غَيْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ : بِوَظِيفِ بَعِيرٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بِلَحْيِ بَعِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى سُفْيَانَ ، وَأَنَا حَاضِرٌ . ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، أنبأ الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَشِبْلٍ ، قَالُوا : " كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَامَ خَصْمُهُ ، وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ ، فَقَالَ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ فَلأَقُلْ ، قَالَ : قُلْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ، قَالَ : فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا " . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ سُفْيَانُ : وَأُنَيْسٌ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ َلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا ، فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا ، فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ ، وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ ، وَثَبَتَتْ عَلَى الاعْتِرَافِ ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرُجِمَتْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْكِتَابِ : وَلَمْ يَقُلْ أَعْلِمْنِي أَحْضِرْهَا ، وَلَقَدْ أَمَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجْمِ امْرَأَةٍ ، فَرُجِمَتْ وَمَا حَضَرَهَا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي أَمْرِهِ بِرَجْمِهَا ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِرَدِّهَا ، فَوُجِدَتْ قَدْ رُجِمَتْ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثنا عَمَّارٌ هُوَ ابْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ قَدْ فَجَرَتْ ، فَرَدَّهَا حَتَّى وَلَدَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ ، قَالَ : ائْتُونِي بِأَقْرَبِ النِّسَاءِ مِنْهَا ، فَأَعْطَاهَا وَلَدَهَا ، ثُمَّ جَلَدَهَا وَرَجَمَهَا ، ثُمَّ قَالَ : جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَرَجَمْتُهَا بِالسُّنَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَعَى عَلَيْهَا وَلَدُهَا ، أَوْ كَانَ اعْتِرَافٌ ، فَالإِمَامُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ ، ثُمَّ النَّاسُ ، فَإِنْ نَعَاهَا الشُّهُودُ فَالشُّهُودُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ ، ثُمَّ الإِمَامُ ، ثُمَّ النَّاسُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ الأَجْلَحُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " جِيءَ بِشَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهَا : وَيْلَكِ ، لَعَلَّ رَجُلا وَقَعَ عَلَيْكِ وَأَنْتِ نَائِمَةٌ ، قَالَتْ : لا ، قَالَ : لَعَلَّهُ اسْتَكْرَهَكِ ، قَالَتْ : لا ، قَالَ : لَعَلَّ زَوْجَكِ مِنْ عَدُوِّنَا هَذَا أَتَاكِ ، فَأَنْتِ تَكْرَهِينَ أَنْ تَدُلِّي عَلَيْهِ ، يُلَقِّنُهَا لَعَلَّهَا تَقُولُ نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهَا فَحُبِسَتْ ، فَلَمَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، أَخْرَجَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَضَرَبَهَا مِائَةً ، وَحَفَرَ لَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الرَّحَبَةِ ، وَأَحَاطَ النَّاسُ بِهَا وَأَخَذُوا الْحِجَارَةَ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ ، إِذًا يُصِيبُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، صُفُّوا كَصَفِّ الصَّلاةِ ، صَفًّا خَلْفَ صَفٍّ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّمَا امْرَأَةٍ جِيءَ بِهَا ، وَبِهَا حَبَلٌ ، يَعْنِي ، أَوِ اعْتَرَفَتْ فَالإِمَامُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ ثُمَّ النَّاسُ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جِيءَ بِهَا ، أَوْ رَجُلٍ زَانٍ فَشَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا ، فَالشُّهُودُ أَوَّلُ مَنْ يَرْجُمُ ، ثُمَّ الإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ ، ثُمَّ رَجَمَهَا ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَرَجَمَ صَفٌّ ثُمَّ صَفٌّ ، ثُمَّ قَالَ : افْعَلُوا بِهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُمْ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ جَلْدَ الثَّيِّبِ صَارَ مَنْسُوخًا ، وَأَنَّ الأَمْرَ صَارَ إِلَى الرَّجْمِ فَقَطْ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَرْجُمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَوَاللَّهِ مَا حَفَرْنَا لَهُ ، وَلا أَوْثَقْنَاهُ ، وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْخَزَفِ ، فَاشْتَكَى فَخَرَجَ يَشْتَدُّ حَتَّى انْتَصَبَ لَنَا فِي عُرْضِ الْحَرَّةِ ، فَرَمَيْنَاهُ بِجَلامِيدِ الْجَنْدَلِ حَتَّى سَكَتَ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ ، كَذَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ شَيْبَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِهَرَاةَ ، أنبأ مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الأَسْلَمِيُّ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْلَمُونَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ؟ قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَلا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ كَمَا سَأَلَهُمْ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا ، وَلا نَرَى بِهِ بَأْسًا ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ "
وَعَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ طَهِّرْنِي فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَيْضًا اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرْدُدَنِي كَمَا رَدَدْتَ ابْنَ مَالِكٍ الأَسْلَمِيَّ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي ، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا قَدْ وَلَدْتُ ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ ، جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ ، هَذَا هُوَ يَأْكُلُ ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَفْعِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ ، فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، يَعْنِي بِحَجَرٍ ، فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا ، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ ، لا تَسُبَّهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْحَفْرِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ اللَّجْلاجِ ، فِي قِصَّةِ الشَّابِّ الْمُحْصِنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْجَمُ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فِي قِصَّةِ الْجُهَنِيَّةِ : فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أُمِرَ بِهَا فَرُجِمَتْ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخًا يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَجَمَ امْرَأَةً ، فَحُفِرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ سُلَيْمَانَ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، زَادَ : " ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلَ الْحِمِّصَةِ ، ثُمَّ قَالَ : ارْمُوا وَاتَّقُوا الْوَجْهَ ، فَلَمَّا طُفِئَتْ أَخْرَجَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا " ، وَقَالَ فِي التَّوْبَةِ ، نَحْوَ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الإِمَامُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذُوا عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا : الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " . هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرٍو : " وَتَغْرِيبُ عَامٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وشبل ، قَالُوا : " كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، إِلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي ، قَالَ : قُلْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَيْهِ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا " . قَالَ سُفْيَانُ : وَأُنَيْسٌ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ ، وَالْحَفَاظِ يَرَوْنَهُ خَطَأً فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثُ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُهُ عَنْ وَاحِدٍ ، قَالَ : لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ ، كنا عند النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ ، وَلَعَمْرِي لَقَدْ أَتْقَنَّاهُ إِتْقَانًا حَسَنًا ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَذَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ نَحْوِ : مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شِبْلا ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ " . لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ : شَهِدْتُهُ قَضَى فِيمَنْ زَنَى ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَرَّبَ ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، أنبأ ابْنُ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ : يُنْفَى عَامًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، مَعَ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْفِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَإِلَى خَيْبَرَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو سَهْلٍ الإِسْفِرَائِينِيُّ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَلاثَ عَلَيْهِ بِلَوْثٍ مِنْ كَلامٍ ، وَهُوَ دَهِشٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قُمْ إِلَيْهِ فَانْظُرْ فِي شَأْنِهِ ، فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّهُ ضَافَهُ ضَيْفٌ فَوَقَعَ بِابْنَتِهِ ، فَصَكَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَدْرِهِ ، وَقَالَ : قَبَّحَكَ اللَّهُ ، أَلا سَتَرْتَ عَلَى ابْنَتِكَ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِمَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضُرِبَا الْحَدَّ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ ، وَأَمَرَ بِهِمَا فَغُرِّبَا عَامًا أَوْ حَوْلا " . قَالَ عَلِيٌّ : هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَخَالَفَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي إِسْنَادِهِ وَلَفْظِهِ
قَالَ عَلِيٌّ : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ صَفِيَّةَ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ : " أَنَّ رَجُلا أَضَافَ رَجُلا فَافْتَضَّ أُخْتَهُ ، فَجَاءَ أَخُوهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ ، فَقَالَ : أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ ؟ قَالَ : بِكْرٌ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً ، وَنَفَاهُ إِلَى فَدَكَ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بَعْدُ ، قَالَ : ثُمَّ قُتِلَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ " . قَالَ أَحْمَدُ وَبِمَعْنَاهُ ، رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، فِي النَّفْيِ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أُتِيَ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا ، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أُحْصِنَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجُلِدَ الْحَدَّ ، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى فَدَكَ " . وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ جَلَدَهُ وَنَفَاهُ عَامًا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، ثنا شُعَيْبٌ ، قَالَ : قَالَ نَافِعٌ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَرْمَسِينِيُّ بِهَا ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَهْلُولِ الْقَاضِي إِمْلاءً ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي كُرَيْبٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ . حدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ : النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ وَغَرَّبَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ وَغَرَّبَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا الشَّيْبَانِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : " أَنّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ وَنَفَى مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ . أَوْ قَالَ : مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، ثنا فِرَاسٌ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ ، وَالثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : " كَانَ عِنْدِي مُخَنَّثٌ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِي : إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ غَدًا الطَّائِفَ فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ غَيْلانَ ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ ، فَقَالَ : لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلاءِ عَلَيْكُمْ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ هِشَامٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ فَسَمِعَهُ ، يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلانَ ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، قَالَتْ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يَدْخُلَنَّ هَؤُلاءِ عَلَيْكُمْ " . قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ : وَاسْمُهُ هِيتٌ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ ، ثنا عَبْدَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، قَالَ : " كَانَ الْمُخَنَّثُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةً : مَاتِعٌ وَهَدْمٌ وَهِيتٌ ، وَكَانَ مَاتِعٌ لِفَاخِتَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ خَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَغْشَى بُيُوتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ . حتَّى إِذَا حَاصَرَ الطَّائِفَ سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقُولُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : إِنِ افْتُتِحَتِ الطَّائِفُ غَدًا فَلا تَنْفَلِتَنَّ مِنْكَ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلانَ ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا أَرَى هَذَا الْخَبِيثَ يَفْطِنُ لِهَذَا ، لا يَدْخُلُ عَلَيْكُنَّ بَعْدَ هَذَا ، لِنِسَائِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا . حتَّى إِذَا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، قَالَ : لا يَدْخُلَنَّ الْمَدِينَةَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلِّمَ فِيهِ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ مِسْكِينٌ ، وَلا بُدَّ لَهُ مِنْ شَيْءٍ ، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِي كُلِّ سَبْتٍ يَدْخُلُ فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَيْهِ مَعَهُ هَدْمٌ وَالآخَرُ هِيتٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَقَالَ : أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ ، وَأَخْرِجُوا فُلانًا وَفُلانًا " . يَعْنِي الْمُخَنَّثِينَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَخْرِجُوا الْمُخَنَّثِينَ مِنْ بُيُوتِكُمْ ، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثًا ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُخَنَّثًا "
قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُخَنَّثِينَ فَأُخْرِجَ عَنِ الْمَدِينَةِ ، وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَأُخْرِجَ أَيْضًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ هَذَا ؟ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ " . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : وَالنَّقِيعُ نَاحِيَةٌ عَنِ الْمَدِينَةِ ، وَلَيْسَ بِالْبَقِيعِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَامَ خَصْمُهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ ، فَقَالَ : ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، وَالْعَسِيفُ : الأَجِيرُ ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ ، وَإِنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا ، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ ، لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ، فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " أَنّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا ، فَقَالَ : أَحْسِنْ إِلَيْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَجِئْ بِهَا ، فَلَمَّا أَنْ وَضَعَتْ جَاءَتْ ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلَّوْا عَلَيْهَا ثُمَّ دَفَنُوهَا ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ ؟ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا ؟ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، كَمَا مَضَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَنَادَاهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، يُرِيدُ نَفْسَهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ فَقَالَ : لا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اذْهَبُوا فَارْجُمُوهُ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي مَنْ ، سَمِعَ جَابِرًا ، قَالَ : فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أنبأ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أنبأ عَبْدَانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ : أَنَّهُ قَدْ زَنَى ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ شَهِدَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ " . قَالَ : زَعَمُوا أَنَّهُ مَاعِزٌ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ لِجَهَالَةِ النَّاسِ بِمَا عَلَيْهِمْ ، أَلا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ فِي الْمُعْتَرِفِ : أَيَشْتَكِي ؟ أَبِهِ جِنَّةٌ ؟ لا يَرَى أَنَّ أَحَدًا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُقِرُّ بِذَنْبِهِ ، إِلا وَهُوَ يَجْهَلُ حَدَّهُ ، أَوَ لا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَدَدَ الاعْتِرَافِ ، وَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِعَدَدِ اعْتِرَافٍ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيِّنٌ فِيمَا مَضَى
وَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ . حتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ فَقَالَ : مِنَ الزِّنَا ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِهِ جُنُونٌ ؟ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : أَشَرِبْتَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّوْبَةِ كَمَا مَضَى ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ " طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكِ ، ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرْدُدَنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَتْ إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، فَقَالَ : أَثَيِّبٌ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : إِذًا لا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ مَاعِزًا ، لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ : وَيْحَكَ ، لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ ؟ فَقَالَ : لا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ؟ لا يُكَنِّي ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا أَبِي بِهَذَا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَفَنِكْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ َبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ بِالطَّابَرَانِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الإِمَامُ ، حدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّكَ ؟ قَالَ : لا ، وَاللَّهِ قَدْ زَنَى الأَخِرُ ، فَرُجِمَ ، ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ : أَلا كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبُ التَّيْسِ ، أَلا وَإِنِّي لا أُوتَى بِأَحَدِهِمْ إِلا جَعَلْتُهُ نَكَالا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ ، وَقَوْلُهُ لَهُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ : فَلَعَلَّكَ ؟ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَسَّرَ إِقْرَارَهُ فِيمَا مَضَى بِمَا لا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الزِّنَا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ الْحِيرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا إِسْحَاقُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، ثنا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ ، يُقَالُ لَهُ : مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً ، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا ، ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ ، فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنْ لا يُخْرِجَهُ مِنْهُ إِلا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ ، قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، قَالَ : فَمَا أَوْثَقْنَاهُ ، وَلا حَفَرْنَا لَهُ ، قَالَ : فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ ، قَالَ : فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا ، فَرَمَيْنَاهُ بِجَلامِيدِ الْحَرَّةِ ، يَعْنِي الْحِجَارَةَ . حتَّى سَكَتَ ، قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا مِنَ الْعِشَاءِ ، قَالَ : أَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ ، عَلَى أَنْ لا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلا نَكَّلْتُ بِهِ ، قَالَ : فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ ، وَلا سَبَّهُ " . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُثَنَّى ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَسُؤَالُهُ قَوْمَهُ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ مِرَارًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَشُكُّ فِي عَقْلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ أَبُو الشَّيْخِ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْن عَمٍّ لأَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ مَاعِزًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ . حتَّى قَالَهَا أَرْبَعًا ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ ، قَالَ : زَنَيْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَتَدْرِي مَا الزِّنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا ، مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلالا ، قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْخَلْتَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ مِنْهَا ، كَمَا يَغِيبُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ ، وَالْعَصَا فِي الشَّيْءِ ؟ أَوْ قَالَ : الرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ ، فَرُجِمَ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَيْنِ ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ ؟ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ ؟ قُومَا فَانْزِلا فَكُلا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ ، فَقَالا : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ يُؤْكَلُ مِثْلُ هَذَا ؟ قَالَ : فَمَا نِلْتُمَا مِنْ أَخِيكُمَا آنِفًا شَرٌّ مِنْ هَذَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَقَمَّسُ فِيهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الأَخِرَ زَنَى ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لأَحَدٍ غَيْرِي ؟ فَقَالَ : لا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، فَلَمْ تُقِرَّهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَمَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمْ تُقِرَّهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ الأَخِرَ زَنَى ، قَالَ سَعِيدٌ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَعْرِضُ عَنْهُ ، حتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : أَيَشْتَكِي بِهِ جِنَّةً ؟ فَقَالُوا : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ ؟ فَقَالُوا : بَلْ ثَيِّبٌ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " جَاءَ مَاعِزٌ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ ، فَمَرَّ رَجُلٌ مَعَهُ لَحْيُ بَعِيرٍ ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، فَذُكِرَ فِرَارُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَفَلا تَرَكْتُمُوهُ "
أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا تَمْتَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِي مَاعِزٍ لَمَّا ذَهَبَ : هَلا تَرَكْتُمُوهُ ، فَلَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا هَزَّالُ ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَ عَلَيْهِ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، أنبأ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَفْصٍ ، ثنا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ رَجُلا أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَسَمَّاهَا لَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ وَتَرَكَهَا "
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ أَخِي خَلادٍ ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ ، فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْلِسْ ، فَانْتَهَرَهُ ، فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا حَدُّكَ ؟ قَالَ : أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبَّاسٌ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ : انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا نَجْلِدُ الَّتِي خَبَثَ بِهَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ لَهُ : مَنْ صَاحِبَتُكَ ؟ قَالَ : فُلانَةٌ ، لامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي بَكْرٍ ، فَدَعَاهَا فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : كَذَبَ ، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ ، اللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شُهُودُكَ أَنَّكَ خَبَثْتَ بِهَا ، فَإِنَّهَا تُنْكِرُ ؟ فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا ، وَإِلا جَلَدْتُكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لِي شُهَدَاءُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ الْبَغْدَادِيُّ بِبُخَارَا ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّمَا عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ زَنَى فَأَقِيمُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُحْصِنَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنَّ خَادِمًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهَا لأَضْرِبَهَا ، فَوَجَدْتُهَا حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِنِفَاسِهَا ، وَخَشِيتُ إِنْ أَنَا ضَرَبْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا ، فَرَدَدْتُ عَنْهَا حَتَّى تُمَاثِلَ وَتَشْتَدَّ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، فِيمَا قَرَأْنَا عَلَيْهِ ، مِنْ أَصْلِهِ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنّ جَارِيَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُفِسَتْ مِنَ الزِّنَا ، فَأَرْسَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ ، فَوَجَدْتُهَا فِي الدِّمَاءِ لَمْ تُجَبَّ عَنْهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : إِذَا جَفَّ الدَّمُ عَنْهَا فَاجْلِدْهَا الْحَدَّ ، وَقَالَ : أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، ثنا أَبِي ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، " فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ ، قَالَتْ إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَثَيِّبٌ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : إِذًا لا نَرْجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ ، فَقَالَ : نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرَ السِّنِّ لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِلِيَّ رَضَاعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَجَمَهَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَتْ : فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي ، فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ ، فَقَالَ : اذْهَبِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةٌ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَتْ لَهَا حَفِيرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وأبي الزناد ، كلاهما ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ : " أَنَّ رَجُلا ، قَالَ أَحَدُهُمَا : أَحْبَنُ ، وَقَالَ الآخَرُ : مُقْعَدٌ ، كَانَ عِنْدَ جِوَارِ سَعْدٍ فَأَصَابَ امْرَأَةً حَبَلٌ ، فَرَمَتْهُ بِهِ ، فَسُئِلَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ ، قَالَ أَحَدُهُمَا : فَجُلِدَ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ ، وَقَالَ الآخَرُ : بِأُثْكُولِ النَّخْلِ " . هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ ، عَنْ سُفْيَانَ مُرْسَلا ، وَرُوِي عَنْهُ مَوْصُولا ، بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ ، وَقِيلَ : عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ : عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ " كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ ، فَلَمْ نُرَعْ إِلا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا ، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اجْلِدُوهُ مِائَةَ سَوْطٍ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَاكَ ، لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةَ سَوْطٍ مَاتَ ، قَالَ : فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَاضْرِبُوهُ وَاحِدَةً "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُوسَى . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ فُلَيْحٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : " أَنّ وَلِيدَةً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَتْ مِنَ الزِّنَا ، فَسُئِلَتْ : مَنْ أَحْبَلَكِ ؟ قَالَتْ : أَحْبَلَنِي الْمُقْعَدُ ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَاعْتَرَفَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَضَعِيفٌ عَنِ الْجَلْدِ ، فَأَمَرَ بِمِائَةِ عُثْكُولٍ فَضَرَبَهُ بِهَا وَاحِدَةً " . قَالَ عَلِيٌّ : كَذَا قَالَ ، وَالصَّوَابُ : عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح قَالَ وَأنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، " أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلا أُمْهِلْهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : " أَنّ رَجُلا بِالشَّامِ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا فَقَتَلَهُ ، أَوْ قَتَلَهَا ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ بِأَنْ يَسْأَلَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا هُوَ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا أَبُو حَسَنٍ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : مُجَالِدٌ : أنبأ عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " جَاءَتِ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا ، قَالَ : ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ ، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا ، فَنَشَدَهُمَا : كَيْفَ تَجِدَانِ أَمْرَ هَذَيْنِ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالا : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ : إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَا ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَرْجُمُوهُمَا ؟ قَالا : ذَهَبَ سُلْطَانُنَا ، فَكَرِهْنَا الْقَتْلَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّهُودِ ، فَجَاءُوا أَرْبَعَةً فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِهِمَا " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، لَمْ يَذْكُرْ فَدَعَا بِالشُّهُودِ فَشَهِدُوا ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنِ بْنِ شُبْرُمَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، بِنَحْوٍ مِنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : " أَنّ نَاسًا شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ فِي الزِّنَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَكَذَا تَشْهَدُونَ أَنَّهُ ، وَجَعَلَ يُدْخِلُ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ فِي أُصْبُعِهِ الْيُسْرَى ، وَقَدْ عَقَدَهَا عَشْرًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ كَمِهَ أَعْمَى عَنِ السَّبِيلِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أنبأ أَحْمَدُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، وَابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، قَالا : ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ وَالَى غَيْرَ مَوَالِيهِ " ، وَقَالَ : " مَنْ خَبَّبَ أَعْمَى عَنِ الطَّرِيقِ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ : مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ بِلالٍ ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَبُو الْجَمَاهِرِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ ، الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فِي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، وَفِي الَّذِي يُؤْتَى فِي نَفْسِهِ ، وَفِي الَّذِي يَقَعُ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ ، وَفِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ ، قَالَ : يُقْتَلُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ وَقَعَ عَلَى الرَّجُلِ فَاقْتُلُوهُ ، يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ خَلِيفَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَجَّاجًا ، يَقُولُ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ ، يَعْنِي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ وَالْبَهِيمَةَ " . أَوْرَدَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، فِيمَا رَوَاهُ بْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدًا يُحَدِّثَانِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " فِي الْبِكْرِ يُوجَدُ عَلَى اللُّوطِيَّةِ ، قَالَ : يُرْجَمُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : ثنا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو نَضْرَةَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " مَا حَدُّ اللُّوطِيِّ ؟ قَالَ : يُنْظَرُ أَعْلَى بِنَاءٍ فِي الْقَرْيَةِ فَيُرْمَى بِهِ مُنَكَّسًا ، ثُمَّ يُتْبَعُ الْحِجَارَةَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ بَعْضِ قَوْمِهِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " رَجَمَ لُوطِيًّا "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ : " أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَمَ لُوطِيًّا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ ، أُرَاهُ ابْنَ مَذْكُورٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " رَجَمَ لُوطِيًّا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، بِرَجْمِ اللُّوطِيِّ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : السُّنَّةُ أَنْ يُرْجَمَ اللُّوطِيُّ ، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ ، وَعِكْرِمَةُ يَرْوِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي مَا ذَكَرْنَاهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، أنبأ دَاوُدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، " أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي خِلافَتِهِ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ رَجُلا فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْعَرَبِ يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ النَّاسَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ يَوْمَئِذٍ قَوْلا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا ذَنْبٌ لَمْ تَعْصِ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ إِلا أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ ، صَنَعَ اللَّهُ بِهَا مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، نَرَى أَنْ نُحَرِّقَهُ بِالنَّارِ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يُحَرِّقَهُ بِالنَّارِ ، فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُحَرِّقَهُ بِالنَّارِ " . هَذَا مُرْسَلٌ ، وَرُوِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي غَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالَ : يُرْجَمُ وَيُحَرَّقُ بِالنَّارِ ، وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " رَجَمَ رَجُلا مُحْصَنًا فِي عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ " ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ مُقَيَّدًا بِالإِحْصَانِ ، وَهُشَيْمٌ رَوَاهُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مُطْلَقًا ، أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ الثَّوْرِيِّ أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، ثنا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ ، وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ " قَالَ فِي اللُّوطِيِّ : حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، أنبأ الْيَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ أُتِيَ بِسَبْعَةٍ أُخِذُوا فِي لُوَاطَةٍ ، أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ قَدْ أَحْصَنُوا النِّسَاءَ ، وَثَلاثَةٌ لَمْ يُحْصِنُوا ، فَأَمَرَ بِالأَرْبَعَةِ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ فَرُضِحُوا بِالْحِجَارَةِ ، وَأَمَرَ بِالثَّلاثَةِ فَضُرِبُوا الْحُدُودَ " . وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْمِهْرَجَانِيُّ بِهَا ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ " فِي الرَّجُلِ يَأْتِي الْبَهِيمَةَ وَيَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، قَالَ : هُوَ بِمَنْزِلَةِ الزَّانِي "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ سَعِيدٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " حَدُّ اللُّوطِيِّ حَدُّ الزَّانِي ، إِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ ، وَإِلا جُلِدَ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِلَى هَذَا رَجَعَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِيمَا زَعَمَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ ، وَإِذَا أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَهُمَا زَانِيَتَانِ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا أَبُو بَدْرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا لا أَعْرِفُهُ ، وَهُوَ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ : اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَجَدْتُمُوهُ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ ، وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ مَعَهُ " . فَقِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ : مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ ؟ فَقَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لَحْمِهَا ، أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْعَمَلِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ مَنِيعٍ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَمْرٌو ، بِإِسْنَادِهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ ، وَقَالَ : اقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا ، لا يُقَالُ : هَذِهِ الَّتِي فُعِلَ بِهَا كَذَا وَكَذَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْهَلِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ " . وَرُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، وَأَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ ، قَالَ : لا حَدَّ عَلَيْهِ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ عَاصِمٍ يُضَعِّفُ . حدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَلا أَرَى عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو يُقَصِّرُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ فِي الْحِفْظِ ، كَيْفَ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ جَمَاعَةٌ ؟ وَعِكْرِمَةُ عِنْدَ أَكْثَرِ الأَئِمَّةِ مِنَ الثِّقَاتِ الأَثْبَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : " مَنْ أَتَى الْبَهِيمَةَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سُئِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " عَنْ رَجُلٍ أَتَى بَهِيمَةً ، قَالَ : إِنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ " . وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " هُوَ بِمَنْزِلَةِ الزَّانِي "
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ الَّذِي كَانَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " فَدَعَا الشُّهُودَ ، فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَافِعٌ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ شَهِدَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ : شَقَّ عَلَى عُمَرَ شَأْنُهُ ، فَلَمَّا قَامَ زِيَادٌ ، قَالَ : إِنْ تَشْهَدْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلا بِحَقٍّ ؟ قَالَ زِيَادٌ : أَمَّا الزِّنَا فَلا أَشْهَدُ بِهِ ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ أَمْرًا قَبِيحًا ، قَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، حُدُّوهُمْ فَجَلَدُوهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ بَعْدَمَا ضَرَبَهُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ ، فَهَمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْجَلْدَ ، فَنَهَاهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ : إِنْ جَلَدْتَهُ فَارْجُمْ صَاحِبَكَ ، فَتَرَكَهُ وَلَمْ يَجْلِدْهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أنبأ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : " أَنّ أَبَا بَكْرَةَ وَنَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُولِجُهُ وَيُخْرِجُهُ ، وَكَانَ زِيَادٌ رَابِعَهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّا الثَّلاثَةُ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ : وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِأَثَرِ جُدَرِيٍّ فِي فَخِذِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَأَى زِيَادًا : إِنِّي لأَرَى غُلامًا كَيِّسًا لا يَقُولُ إِلا حَقًّا ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْتُمَنِي شَيْئًا ، فَقَالَ زِيَادٌ : لَمْ أَرَ مَا قَالَ هَؤُلاءِ ، وَلَكِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رِيبَةً ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا ، قَالَ : فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَخَلَّى عَنْ زِيَادٍ " . وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولا ، وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ : أنَّ " أَبَا بَكْرَةَ وَزِيَادًا وَنَافِعًا وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ كَانُوا فِي غُرْفَةٍ ، وَالْمُغِيرَةُ فِي أَسْفَلِ الدَّارِ ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَفَتَحَتِ الْبَابَ وَرَفَعَتِ السِّتْرَ ، فَإِذَا الْمُغِيرَةُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدِ ابْتُلِينَا ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، قَالَ : فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَنَافِعٌ وَشِبْلٌ ، وَقَالَ زِيَادٌ : لا أَدْرِي نَكَحَهَا أَمْ لا ، فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلا زِيَادًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلَيْسَ قَدْ جَلَدْتُمُونِي ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَأَنَا أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ فَعَلَ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَجْلِدَهُ أَيْضًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنْ كَانَتْ شَهَادَةُ أَبِي بَكْرَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ فَارْجُمْ صَاحِبَكَ ، وَإِلا فَقَدْ جَلَدْتُمُوهُ " ، يَعْنِي لا يُجْلَدُ ثَانِيًا بِإِعَادَتِهِ الْقَذْفَ
وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا ابْنُ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : " فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ وَنَافِعٌ وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ ، فَلَمَّا دَعَا زِيَادًا ، قَالَ : رَأَيْتُ أَمْرًا مُنْكَرًا ، قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَدَعَا بِأَبِي بَكْرَةَ وَصَاحِبَيْهِ فَضَرَبَهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ ، يَعْنِي بَعْدَمَا حَدَّهُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَهُوَ فَعَلَ مَا شُهِدَ بِهِ ، فَهَمَّ عُمَرُ بِضَرْبِهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَئِنْ ضَرَبْتَ هَذَا فَارْجُمْ ذَاكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ : " فِي قِصَّةِ سَوْسَنَ ، قَالَ : كَانَ دَانْيَالُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَوَّلَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشُّهُودِ ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا : مَا الَّذِي رَأَيْتَ ، وَمَا الَّذِي شَهِدْتَهُ ؟ قَالَ : أَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُ سَوْسَنَ تَزْنِي فِي الْبُسْتَانِ بِرَجُلٍ شَابٍّ ، قَالَ : فِي أَيِّ مَكَانٍ ؟ قَالَ : تَحْتَ شَجَرَةِ الْكُمَّثْرَى ، ثُمَّ دَعَا بِالآخَرِ ، فَقَالَ : مَا تَشْهَدُ ؟ قَالَ : أَشْهَدُ أَنِّي أَبْصَرْتُ سَوْسَنَ تَزْنِي فِي الْبُسْتَانِ تَحْتَ شَجَرَةِ التُّفَّاحِ ، قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهِمَا فَجَاءَتْ مِنَ السَّمَاءِ نَارٌ فَأَحْرَقَهُمَا ، وَأَبْرَأَ اللَّهُ سَوْسَنَ "
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " اسْتُكْرِهَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ " . زَادَ غَيْرُهُ فِيهِ : " وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا " ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهُ مَهْرًا ، وَفِي هَذَا الإِسْنَادِ ضَعْفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَالآخَرُ أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَازِمِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ الْكَرَابِيسِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، قَالُوا : بَغَتْ ، قَالَتْ : إِنِّي كُنْتُ نَائِمَةً ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلا بِرَجُلٍ رَمَى فِيَّ مِثْلَ الشِّهَابِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَمَانِيَةٌ نَؤُومَةٌ شَابَّةٌ ، فَخَلَّى عَنْهَا وَمَتَّعَهَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ، قَالَ : " إِنَّا لَبِمَكَّةَ إِذْ نَحْنُ بِامْرَأَةٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقْتُلُوهَا ، وَهُمْ يَقُولُونَ : زَنَتْ ، زَنَتْ ، فَأَتَى بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهِيَ حُبْلَى ، وَجَاءَ مَعَهَا قَوْمُهَا ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا بِخَيْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَخْبِرِينِي عَنْ أَمْرِكِ ، قَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتُ امْرَأَةً أُصِيبُ مِنْ هَذَا اللَّيْلِ ، فَصَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ نِمْتُ ، وَقُمْتُ وَرَجُلٌ بَيْنَ رِجْلِيَّ ، فَقَذَفَ فِيَّ مِثْلَ الشِّهَابِ ثُمَّ ذَهَبَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ قَتَلَ هَذِهِ مَنْ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ، أَوْ قَالَ : الأَخْشَبَيْنِ " . شَكَّ أَبُو خَالِدٍ ، لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ ، فَخَلَّى سَبِيلَهَا ، وَكَتَبَ إِلَى الآفَاقِ : أَنْ لا تَقْتُلُوا أَحَدًا إِلا بِإِذْنِي "
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : " أَنّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَوَقَعَ بِهَا ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَفَاهُ ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ لأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا " . وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِنَيْسَابُورَ ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، أنبأ وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ جَهَدَهَا الْعَطَشُ ، فَمَرَّتْ عَلَى رَاعٍ فَاسْتَسْقَتْ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إِلا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا ، فَفَعَلَتْ ، فَشَاوَرَ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذِهِ مُضْطَرَّةٌ ، أَرَى أَنْ نُخْلِيَ سَبِيلَهَا ، فَفَعَلَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ : " قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً : بِصَدَاقِهَا عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا " . وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : " عَلَيْهِ الْحَدُّ وَالصَّدَاقُ " ، وَعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " عَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْعُقْرُ " ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ : " عَلَيْهِ الصَّدَاقُ وَالْحَدُّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّرْسِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ 25 رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ : جَلْدُ مِائَةٍ ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاعْتِرَافُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا خَالِدٌ ، عَنْ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُطَرِّفٌ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : " بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ ، إِذْ أَقْبَلَ رَكْبٌ أَوْ فَوَارِسُ مَعَهُمْ لِوَاءٌ ، فَجَعَلَ الأَعْرَابُ يُطِيفُونَ بِي لِمَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَتَوْا قُبَّةً فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلا فَضَرَبُوا عُنُقَهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ خَالِهِ : " أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ ، أَوِ امْرَأَةَ ابْنِهِ ، كَذَا قَالَهُ أَبُو خَالِدٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي جَيْبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ " . وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَرْفُوعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ النَّجَّارِ بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ شُقَيْرِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، أنبأ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ ، فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ " . وَرَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ يَزِيدَ ، فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا ، تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّامِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ ، وَرِوَايَةُ وَكِيعٍ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوَاهُ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، مَرْفُوعًا وَرِشْدِينُ ضَعِيفٌ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ " ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ ضَعْفٌ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ ، وَلا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يُعَطِّلَ الْحُدُودَ " ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَلَغَنِي ، أَوْ بَلَغَنَا ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِذَا حَضَرْتُمُونَا فَاسْأَلُوا فِي الْعَهْدِ جَهْدَكُمْ ، فَإِنِّي إِنْ أُخْطِئْ فِي الْعَفْوِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ " . مُنْقَطِعٌ وَمَوْقُوفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ عُبَيْدَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " ادْرَءُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْطِئُوا فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُخْطِئُوا فِي الْعُقُوبَةِ ، وَإِذَا وَجَدْتُمْ لِمُسْلِمٍ مَخْرَجًا فَادْرَءُوا عَنْهُ الْحَدَّ " . مُنْقَطِعٌ وَمَوْقُوفٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، حدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مُعَاذًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَعُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رضي الله عنهم ، قَالُوا : " إِذَا اشْتُبِهَ الْحَدُّ فَادْرَءُوهُ " . مُنْقَطِعٌ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " ادْرَءُوا الْجَلْدَ وَالْقَتْلَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ " . هَذَا مَوْصُولٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : " تُوُفِّيَ حَاطِبٌ ، فَأُعْتِقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ ، وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ ، فَلَمْ تَرُعْهُ إِلا بِحَبَلِهَا ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا ، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ ، فَقَالَ : لأَنْتَ الرَّجُلُ لا تَأْتِي بِخَيْرٍ ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَحَبَلْتِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، مِنْ مَرْغُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ ، فَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لا تَكْتُمُهُ ، قَالَ : وَصَادَفَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ ، وَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَالِسًا فَاضْطَجَعَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ ، فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ ، فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ ، قَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ ، قَالَ : أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لا تَعْلَمُهُ ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهَا عَامًا " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ حَدُّهَا الرَّجْمَ ، فَكَأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَرَأَ عَنْهَا حَدَّهَا لِلشُّبْهَةِ بِالْجَهَالَةِ ، وَجَلَدَهَا وَغَرَّبَهَا تَعْزِيرًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَيَزِيدُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ : " كُتِبَ إِلَيْهِ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ : مَتَى عَهْدُكَ بِالنِّسَاءِ ؟ فَقَالَ : الْبَارِحَةَ ، قِيلَ : بِمَنْ ؟ قَالَ : أُمِّ مَثْوَايَ ، فَقِيلَ لَهُ : قَدْ هَلَكْتَ ، قَالَ : مَا عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُسْتَحْلَفَ مَا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنّ زَوْجِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِي بِغَيْرِ إِذْنِي ، قَالَ النُّعْمَانُ : عِنْدِي فِي هَذَا قَضَاءٌ شَافٍ ، أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ لَمْ تَكُونِي أَذِنْتِ لَهُ رَجَمْتُهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدْتُهُ مِائَةً " . فَقَالَ لَهَا النَّاسُ : وَيْحَكِ ، أَبُو وَلَدِكِ يُرْجَمُ ؟ فَجَاءَتْ ، فَقَالَتْ : قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَهُ ، وَلَكِنْ حَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ عَلَى مَا قُلْتُ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً ، لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، إِنَّمَا . رَوَاهُ عَنْ َالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلْدُ مِائَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ " . وَرَوَاهُ قَتَادَةُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبَانُ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ : " أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : لأَقْضِيَنَّ بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ ، فَوَجَدُوهُ أَحَلَّتْهَا لَهُ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً " . قَالَ قَتَادَةُ : كَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، فَكَتَبَ إِلِيَّ بِهَذَا : كَذَا رَوَاهُ أَبَانٌ الْعَطَّارُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، فَقِيلَ عَنْهُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، وَقِيلَ عَنْهُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ َبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا الْحَوْضِيُّ ، ثنا هَمَّامٌ ، قَالَ : سُئِلَ قَتَادَةُ : " عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، أَنَّهَا رُفِعَتْ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، فَقَالَ : لأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جَلَدْتُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ : أَنَّ رَجُلا وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، فَذَكَرَهُ ، كَذَا وَجَدْتُهُمَا فِي الْكِتَابِ ، قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : أَنَا أَتَّقِي هَذَا الْحَدِيثَ ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ قَتَادَةُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، 25 عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : وَيُرْوَى عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ إِلِيَّ حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ ، قَالَ : وَرَوَاهُ َبُو بِشْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أَيْضًا ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، قُلْتُ : وَلَمْ يَذْكُرْ رِوَايَةَ هَمَّامٍ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذِكْرِ حَدِيثٍ آخَرَ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ : " أَنّ رَجُلا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَرُفِعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا " . كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالا : ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : إِنِ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ ، وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ أَمَةٌ ، وَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا " . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ الرَّمَادِيِّ : قَضَى فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ : إِنِ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا ، وَإِنْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ عَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ الْحَسَنِ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ ، عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَبَّقٍ : " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَزَالُ يُسَافَرُ وَيَغْزُو ، وَإِنَّ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ مَعَهُ جَارِيَةً لَهَا ، فَقَالَتْ : تَغْسِلُ رَأْسَكَ وَتَخْدِمُكَ وَتَحْفَظُ رَحْلَكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْهَا لَهُ ، وَأَنَّهُ طَالَ سَفَرُهُ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ ، فَوَقَعَ بِالْجَارِيَةِ ، فَلَمَّا قَفَلَ أَخْبَرَتِ الْجَارِيَةُ مَوْلاتَهَا بِذَلِكَ ، فَغَارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً وَغَضِبَتْ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ عَتِيقَةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَتَاهَا عَنْ طِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهَا وَرِضًى فَهِيَ لَهُ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ ثَمَنِهَا لَكِ ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ حَدًّا " . قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ لَحَدِيثُ قَبِيصَةَ هَذَا أَصَحُّ ، يَعْنِي مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلا يَقُولُ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِيّ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ الْمُحَبِّقِ ، فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ ، أَخْبَرَنَاهُ َبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَذْكُرُهُ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حُصُولُ الإِجْمَاعِ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ بَعْدَ التَّابِعِينَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ صَارَ مَنْسُوخًا بِمَا وَرَدَ مِنَ الأَخْبَارِ فِي الْحُدُودِ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا أَشْعَثُ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا ، كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ ، مِثْلَ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، وَرُوِّينَا عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلا تَعُدْ "
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ لا يَدْرِي مَا حَدَثَ بَعْدَهُ ، لَوْ أَتَيْتُ بِهِ لَرَجَمْتُهُ "
وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَوْ أَتَيْتُ بِهِ لَرَجَمْتُهُ ، قَالَ الْعَدَنِيُّ : يَعْنِي رَجُلا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ : إِنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ، لا يَدْرِي مَا حَدَثَ بَعْدَهُ ، دَلِيلٌ عَلَى نَسْخٍ وَرَدٍّ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ ، ثنا شُعْبَةُ ، أنبأ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ ، يَقُولُ : " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ زَوْجِي يَأْتِي جَارِيَتِي ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً نَرْجُمْ زَوْجَكِ ، وَإِنْ تَكُونِي كَاذِبَةً نَجْلِدْكِ ، قَالَ : فَقَالَتْ : رُدُّونِي إِلَى بَيْتِي ، إِلَى بَيْتِي " . وَرَوَاهُ شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ ، وَزَادَ : فَقَالَتْ : رُدُّونِي إِلَى أَهْلِي غَيْرَى نَغِرَةٌ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ جَوْفَهَا يَغْلِي مِنَ الْغَيْظِ وَالْغَيْرَةِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ ، قَالَ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ ، لأَنَّ زِنَاهُ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ مِثْلُ زِنَاهُ بِغَيْرِهَا ، إِلا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْذَرُ بِالْجَهَالَةِ ، وَيَقُولُ : كُنْتُ أَرَى أَنَّهَا لِي حَلالٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ هَذَا ، بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ جَيِّدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : " وَهَبَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا جَارِيَةً ، فَخَرَجَ بِهَا فِي سَفَرٍ ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَبَلَتْ ، فَبَلَغَ امْرَأَتَهُ حَبْلُهَا ، فَأَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنِّي بَعَثْتُ مَعَ زَوْجِي بِجَارِيَةٍ تَخْدُمُهُ وَتَقُومُ عَلَيْهِ ، فَبَلَغَنِي أَنَّهَا قَدْ حَبِلَتْ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْجَارِيَةُ فُلانَةٌ ، أَأَحْبَلْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَبْتَعْتَهَا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَوَهَبَتْهَا لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : لا ، فَقَالَ : لَتَأْتِيَنِّي بِالْبَيِّنَةِ أَوْ لأَرْجُمَنَّكَ ، فَقِيلَ لِلْمَرْأَةِ : إِنَّ زَوْجَكِ يُرْجَمُ ، فَأَتَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَقَرَّتْ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدَّ " . أُرَاهُ حَدَّ الْقَذْفِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَهَالَةِ ، وَقَالَ : كُنْتُ أَرَى أَنَّهَا حَلالٌ لِي ، فَإِنَّا نَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ ، وَعَزَّرْنَاهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ بَدْرٍ ، عَنْ عَرْقُوصٍ الضَّبِّيِّ ، " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ زَوْجِي أَصَابَ جَارِيَتِي ، فَقَالَ زَوْجُهَا : صَدَقَتْ ، هِيَ وَمَالُهَا حِلٌّ لِي ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اذْهَبْ لا تَعُودَنَّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَجَلَدَهُ مِائَةً وَلَمْ يَرْجُمْهُ " . هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَكَأَنَّهُ إِنْ صَحَّ ادَّعَى جَهَالَةً فَعَزَّرَهُ وَلَمْ يَرْجُمْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنّ رَجُلا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأُنْزِلَتْ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ، قَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلِيَّ هَذِهِ ؟ قَالَ : لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ يَزِيدَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ . ح قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ ، وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا ، فَأَنَا هَذَا فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ ، قَالَ : وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ ، فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا دَعَاهُ ، فَتَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا لَهُ خَاصَّةً ؟ قَالَ : بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالا : ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، أنبأ الْحُمَيْدِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنَ الأَوْجُهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ قَعْنَبٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ، قَالَ : إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لا أَدْرِي أَبْعَدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، قَالَ : وَالضَّفِيرُ : الْحَبْلُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فِي تَنْصِيصِهِ عَلَى جَلْدِهَا إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ، فَيَكُونُ جَلْدُهَا بَعْدَ إِحْصَانِهَا بِالنِّكَاحِ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ ، وَجَلْدُهَا قَبْلَ إِحْصَانِهَا بِالنِّكَاحِ ثَابِتًا بِالسُّنَّةِ فِي قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِحْصَانَ الْمَذْكُورَ فِيهِنَّ الْمُرَادُ بِهِ النِّكَاحُ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ ، قَالَ : " أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَدْنَا وَلائِدَ مِنْ وَلائِدِ الإِمَارَةِ خَمْسِينَ خَمْسِينَ فِي الزِّنَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، أنبأ عَبْدُ السَّلامِ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا زَنَتْ إِمَاؤُكُمْ فَأَقِيمُوا عَلَيْهِنَّ الْحُدُودَ ، أُحْصِنَّ أَوْ لَمْ يُحْصِنَّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ . ح وَأنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَنَتْ فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا ، فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِالنِّفَاسِ فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ تَمُوتَ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : أَحْسَنْتَ " ، لَفْظُ حَدِيثِ يُونُسَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُقَدَّمِيِّ : " فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : " إِنَّهُ أَصَابَ فَاحِشَةً فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، قَالَ : فَرَدَّنِي أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا قَنْبَرُ ، قُمْ إِلَيْهِ فَاضْرِبْهُ مِائَةَ سَوْطٍ ، فَقُلْتُ : إِنِّي مَمْلُوكٌ ، قَالَ : اضْرِبْهُ . حتَّى يَقُولَ لَكَ : أَمْسِكْ ، فَضَرَبَهُ خَمْسِينَ سَوْطًا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِحْصَانُ الأَمَةِ إِسْلامُهَا اسْتِدْلالا بِالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، " أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ ، أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : عَبْدِي سَرَقَ مِنْ عَبْدِي قَبَاءً ، قَالَ : مَالِكٌ سُرِقَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ ، قَالَ : أَظُنُّهُ ذَكَرَ أَمَتِي زَنَتْ ، قَالَ : اجْلِدْهَا ، قَالَ : إِنَّهَا لَمْ تُحْصَنْ ، قَالَ : إِسْلامُهَا إِحْصَانُهَا " . وَرَوَاهُ أَيْضًا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَقَالَ : إِحْصَانُهَا إِسْلامُهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَرَوِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ دَاوُدُ هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَضْرِبُ إِمَاءَهُ الْحَدَّ إِذَا زَنَيْنَ ، تَزَوَّجْنَ أَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ ، أنبأ أَحْمَدُ ، ثنا سَعِيدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " إِحْصَانُ الأَمَةِ دُخُولُهَا فِي الإِسْلامِ ، وَإِقْرَارُهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الإِسْلامِ وَأَقَرَّتْ بِهِ ، ثُمَّ زَنَتْ فَعَلَيْهَا جَلْدُ خَمْسِينَ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : فَإِذَا أُحْصِنَّ ، قَالَ : إِذَا أَسْلَمْنَ " . وَكَانَ مُجَاهِدٌ : " يَقْرَأُ : فَإِذَا أُحْصِنَّ ، يَقُولُ : إِذَا تَزَوَّجْنَ ، فَإِذَا لَمْ تَتَزَوَّجِ الأَمَةُ فَلا حَدَّ عَلَيْهَا "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " لَيْسَ عَلَى الأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ حُصَيْنٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : فَإِذَا أُحْصِنَّ ، قَالَ : إِذَا تَزَوَّجْنَ " . كَذَا كَانَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَإِنَّمَا تَرَكْنَا قَوْلَهُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ وَأَقَاوِيلِ الأَئِمَّةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، " أَنّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى رَقِيقِ الْخُمُسِ ، وَإِنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَوَقَعَ بِهَا ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ وَنَفَاهُ ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ ، لأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا "
L وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ صَاحِبُ الْخِلافِيَّاتِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ حَدَّ مَمْلُوكَةً لَهُ فِي الزِّنَا وَنَفَاهَا إِلَى فَدَكٍ "
وَرُوِّينَا عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " فِي أُمِّ وَلَدٍ بَغَتْ ، قَالَ : تُضْرَبُ وَلا نَفْيَ عَلَيْهَا "
وَعَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " تُضْرَبُ وَتُنْفَى " . وَكِلاهُمَا مُنْقَطِعٌ ، وَرُوِي عَنْ عَلِيٍّ ، كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " إِذَا زَنَى الْعَبْدُ أَوِ الأَمَةُ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَعَلَ ذَلِكَ جَلْدُ خَمْسِينَ ، وَلا تَغْرِيبَ عَلَى مَمْلُوكٍ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : مَنْ أَصَابَ حَدًّا وَهُوَ مَمْلُوكٌ فَلَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَتَّى عُتِقَ فَعَلَيْهِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ، قَالَ : إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ " . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، إِلا أَنَّهُ ، قَالَ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، زَادَ : قَالَ : " ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ " ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، وَالضَّفِيرُ : الْحَبْلُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ زَيْدًا فِي حَدِيثِهِمَا ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُمَا جَمِيعًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، ثنا سُفْيَانُ . ح وَأنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وشبل ، قَالُوا : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسُئِلَ عَنِ الأَمَةِ تَزْنِي ، بِنَحْوِهِ ، وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، قَالَ يَعْقُوبُ : مَعْمَرٌ ، يَقُولُ : عَنْ زَيْدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ
وَإِنَّمَا حَدِيثُ شِبْلٍ ، كَمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، قَالا : ثنا اللَّيْثُ ، حدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْسِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لِلْوَلِيدَةِ إِذَا زَنَتْ : فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ " . وَالضَّفِيرُ : الْحَبْلُ ، كَذَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ ، عَنْهُمَا ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ اللَّيْثِ هَكَذَا ، وَعَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الأَوْسِيِّ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ ، َابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ شِبْلُ بْنُ حَامِدٍ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : خُلَيْدٌ أَشْبَهَ حَامِدًا لا يَصِحُّ عِنْدِي ، قَالَ : وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ ، وَقَالَ فِي الأُخْرَى : مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ كفاية ، وقد ثبت ذلك من وجه آخر ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا ، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا ، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إِنْ عَادَتْ فَزَنَتْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا ، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ مِنْ شَعْرٍ " ، يَعْنِي الْحَبْلَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلا يُعِيرْهَا ، فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلا يُعِيرْهَا ، فَإِنْ عَادَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ أَوْ ضَفِيرٍ مِنْ شَعْرٍ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّمَا عَبْدٍ وَأَمَةٍ فَجَرَا فَأَقِيمُوا عَلَيْهِمَا الْحَدَّ ، وَإِنْ زَنَيَا فَاجْلُدُوهُمَا الْحَدَّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ خَادِمًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَا ، فَبَعَثَنِي لأَجْلِدَهَا فَوَجَدْتُهَا حَدِيثَةَ عَهْدٍ بِنِفَاسِهَا ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهَا ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ ، اتْرُكْهَا حَتَّى تَمَاثَلَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمَةٍ فَجَرَتْ ، فَقَالَ : أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ ، فَانْطَلَقْتُ فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دِمَائِهَا ، فَرَجَعْتُ ، فَقَالَ : أَفْرَغْتَ ؟ فَقُلْتُ : وَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دِمَائِهَا ، قَالَ : فَإِذَا جَفَّتْ مِنْ دِمَائِهَا فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، ثنا عَلِيٌّ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَلَدَتْ أَمَةٌ لِبَعْضِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ " ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَرُوِّينَا فِيمَا مَضَى ، عَنِ لثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، " أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّتْ جَارِيَةً لَهَا زَنَتْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدٌ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ : " كَانَ إِذَا زَنَى مَمْلُوكُهُ أَمَرَ بَعْضَ بَنِيهِ فَأَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنَّهُ حَدَّ جَارِيَةً لَهُ زَنَتْ ، فَقَالَ لِلَّذِي يَجْلِدُهَا أَسْفَلَ رِجْلَيْهَا : خَفِّفْ ، قَالَ : فَقُلْنَا : أَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنَا أَقْتُلُهَا " . وَالرِّوَايَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي قَطْعِهِ عَبْدًا لَهُ سَرَقَ مَذْكُورَةٌ فِي قَطْعِ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَانَ الأَنْصَارُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَحِدُّونَ إِمَاءَهُمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ : " إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ لَمْ تُجْلَدِ الْحَدَّ مَا لَمْ تَزَوَّجْ " . فَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ، فَقَالَ : أَدْرَكْتُ بَقَايَا الأَنْصَارِ وَهُمْ يَضْرِبُونَ الْوَلِيدَةَ مِنْ وَلائِدِهِمْ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذَا زَنَتْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُ بِهِ ، وَأَبُو بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحُدُّ وَلِيدَتَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ مَضَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ : ضَرَبَ أَمَةً لَهُ فَجَرَتْ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ حَدَّ جَارِيَةً لَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَنْتَهِي إِلَى قَوْلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُقِيمَ شَيْئًا مِنَ الْحُدُودِ دُونَ السُّلْطَانِ ، إِلا أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ حَدَّ الزِّنَا عَلَى عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، قَالا : " إِذَا ارْتَفَعَ أَهْلُ الْكِتَابِ إِلَى حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ ، إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ ، فَإِنْ حَكَمَ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ الْعَوَّامُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، فِي قَوْلِهِ : " فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ، قَالَ : بِالرَّجْمِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " خَلُّوا بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَبَيْنَ حُكَّامِهِمْ ، فَإِنِ ارْتَفَعُوا إِلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا عَلَيْهِمْ مَا فِي كِتَابِكُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا ، فَقَالَ : كَيْفَ تَعْمَلُونَ بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : نَضْرِبُهُمَا وَنُحَمِّمُهُمَا بِأَيْدِينَا ، فَقَالَ : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالُوا : لا نَجْدُ فِيهَا شَيْئًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : كَذَبْتُمْ ، فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمُ ، فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ، فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ ، فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يَدْرُسُهَا كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ، فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا ، وَلا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ ، فَضَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ يَدَهُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا قَرِيبٌ مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَحْنِي عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : " مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْذُومٍ ، فَدَعَاهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا رَجُلا مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لا ، وَلَوْلا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالضَّعِيفِ ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ مَكَانَ الرَّجْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرًا إِذْ أَمَاتُوهُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ، إِلَى قَوْلِهِ : يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ ، يَقُولُونَ : ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا ، إِلَى قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، قَالَ : فِي الْيَهُودِ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، قَالَ : فِي الْيَهُودِ ، قَالَ : قَوْلُهُ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " . قَالَ : فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ : " أَنَّ أَحْبَارَ يَهُودَ اجْتَمَعُوا فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ زَنَى مِنْهُمْ رَجُلٌ بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِامْرَأَةٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ أَحْصَنَتْ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا بِهَذَا الرَّجُلِ وَبِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى مُحَمَّدٍ فَسَلُوهُ : كَيْفَ الْحَكَمُ فِيهِمَا ؟ وَوَلُّوهُ الْحُكْمَ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ عَمِلَ بِعَمَلِكُمْ فِيهِمَا مِنَ التَّجْبِيَةِ ، وَهُوَ الْجَلْدُ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ ، ثُمَّ يُسَوَّدُ وُجُوهُهُمَا ، ثُمَّ يُحْمَلانِ عَلَى حِمَارَيْنِ ، وَيُحَوَّلُ وُجُوهُهُمَا مِنْ قُبُلٍ إِلَى دُبُرِ الْحِمَارِ ، فَاتَّبِعُوهُ وَصَدِّقُوهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ مَلِكٌ ، وَإِنْ هُوَ حَكَمَ فِيهِمَا بِالرَّجْمِ ، فَاحْذَرُوا عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ أَنْ يَسْلُبَكُمُوهُ ، فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا الرَّجُلُ قَدْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِامْرَأَةٍ قَدْ أَحْصَنْتَ ، فَاحْكُمْ فِيهِمَا فَقَدْ وَلَّيْنَاكَ الْحُكْمَ فِيهِمَا ، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى أَحْبَارَهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، أَخْرِجُوا إِلِيَّ أَعْلَمَكُمْ ، فَأَخْرَجُوا إِلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صُورِيَا الأَعْوَرَ ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُ بَنِي قُرَيْظَةَ : أَنَّهُمْ أَخْرَجُوا إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ مَعَ ابْنِ صُورِيَا أَبَا يَاسِرِ بْنَ أَخْطَبَ وَوَهْبَ بْنَ يَهُوذَا ، فَقَالُوا : هَؤُلاءِ عُلَمَاؤُنَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَطِلَ أَمْرُهُمْ ، إِلَى أَنْ قَالُوا لابْنِ صُورِيَا : هَذَا أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّوْرَاةِ ، فَخَلا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ غُلامًا شَابًّا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، فَأَلَظَّ بِهِ الْمَسْأَلَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَهُ : يَا ابْنَ صُورِيَا ، أَنْشُدُكَ اللَّهَ وَأُذَكِّرُكَ أَيَّامَهُ عِنْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِيمَنْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِالرَّجْمِ فِي التَّوْرَاةِ ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، أَمَا وَاللَّهِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّهُمْ لَيَعْرِفُونَ أَنَّكَ نَبِيُّ مُرْسَلٌ ، وَلَكِنَّهُمْ يَحْسِدُونَكَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ فِي بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُ صُورِيَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ، إِلَى قَوْلِهِ : سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ، يَعْنِي الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوهُ وَبَعَثُوا وَتَخَلَّفُوا وَأَمَرُوهُمْ بِمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ مِنْ تَحْرِيفِ الْحُكْمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ ، قَالَ : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ لِلتَّجْبِيَةِ ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ أَيِ الرَّجْمِ ، فَاحْذَرُوا " . إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : زَنَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ أُحْصِنَا حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ فَتَرَكُوهُ وَأَخَذُوا بِالتَّجْبِيَةِ : يُضْرَبُ مِائَةً بِحَبْلٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ ، يُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْحِمَارِ ، فَاجْتَمَعَ أَحْبَارٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ فَبَعَثُوا قَوْمًا آخَرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : سَلُوهُ عَنْ حَدِّ الزَّانِي ، قَالَ : وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : قَالَ : وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ قَالَ : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ وَكِيعٌ : عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ مُخَارِقٍ ، " أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنْ أَقِمِ الْحَدَّ ، عَلَى الْمُسْلِمِ ، وَادْفَعِ النَّصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا عِنْدَكَ فَهُوَ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الإِمَامَ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَوْ يَتْرُكَ الْحُكْمَ عَلَيْهِمْ ، فَعُورِضَ بِحَدِيثِ بَجَالَةَ
وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَ بَجَالَةَ ، يَقُولُ : " كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزِيِّ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ : اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ أَوْ سَاحِرَةٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ ، وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ ، فَقَتَلْنَا ثَلاثَةَ سَوَاحِرَ ، وَجَعَلْنَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَحَرِيمِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَصَنَعَ طَعَامًا كَثِيرًا وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ ، وَدَعَا الْمَجُوسَ فَأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ، فَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ ، حتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ " . أَخْبَرَنَا أَبَو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْتُ لَهُ : بَجَالَةُ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، وَلَيْسَ بِالْمَشْهُوَرِ ، وَلَسْنَا نَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ مَجْهُولٍ ، وَلا نَعْرِفُ أَنْ جَزِيَّ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَانَ عَامِلا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلامَ عَلَيْهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُكْمَ بَيْنَهُمْ ، إِلا فِي الْمُوَادِعَيْنِ اللَّذَيْنِ رُجِمَا ، وَلا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ ، إِلا مَا رَوَى بَجَالَةُ مِمَّا يُوَافِقُ حُكْمَ الإِسْلامِ ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِمَّا يُوَافِقُ قَوْلَنَا فِي : أَنَّهُ لَيْسَ لِلإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ إِلا أَنْ يَشَاءَ ، وَهَاتَانِ الرُّوَايَتَانِ ، وَإِنْ لَمْ تُخَالِفْنَا ، غَيْرُ مَعْرُوفَتَيْنِ عِنْدَنَا ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ لا نَكُونَ مِمَّنْ تَدَعُوهُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ إِلَى قَبُولِ خَبَرِ مَنْ لا يَثْبُتُ خَبَرُهُ بِمَعْرِفَتِهِ عِنْدَهُ ، كَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ ، وَنَصَّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ عَلَى أَنْ : لَيْسَ لِلإِمَامِ الْخِيَارُ فِي أَحَدٍ مِنَ الْمُعَاهِدِينَ الَّذِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمُ الْحُكْمُ إِذَا جَاءُوهُ فِي حَدِّ اللَّهِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ، قَالَ : فَكَانَ الصَّغَارُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الإِسْلامِ ، وَذَكَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ حَدِيثَ بَجَالَةَ فِي الْجِزْيَةِ ، وَقَالَ : حَدِيثُ بَجَالَةَ مُتَّصِلٌ ثَابِتٌ ، لأَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ رَجُلا فِي زَمَانِهِ كَاتِبًا لِعُمَّالِهِ ، وَكَأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى حَالِ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ عَبْدَةَ . حينَ صَنَّفَ كِتَابَ الْحُدُودِ ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ حِينَ صَنَّفَ كِتَابَ الْجِزْيَةِ ، إِنْ كَانَ صَنَّفَهُ بَعْدَهُ ، وَحَدِيثُ بَجَالَةَ أَحَدُ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، فَتَرَكَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُرْسَلٌ ، وَقَابُوسُ بْنُ مُخَارِقٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ : وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ
وَإِنَّمَا أَعْنِي مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَسَلِ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ : مَا مَنَعَ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الأَئِمَّةِ أَنْ يَحُولُوا بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ مَا يَجْمَعُونَ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَجْمَعْنَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ : فَسَأَلَ عَدِيٌّ الْحَسَنَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قَبِلَ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَى مَجُوسِيَّتِهِمْ ، وَعَامِلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَقَرَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَرَّهُمْ عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَأَقَرَّهُمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الأَثَرُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يُتْرَكُونَ ، وَأَمْرَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يَتَحَاكَمُوا إِلَيْنَا ، فَإِذَا تَرَافَعُوا إِلَيْنَا فِي حُكْمٍ . حكَمْنَا بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ فِي الْحُكْمِ صَارَتْ مَنْسُوخَةً
حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّعْلُوكِيُّ إِمْلاءً ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، غيره ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " آيَتَانِ نُسِخَتَا مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ ، يَعْنِي الْمَائِدَةَ : آيَةُ الْقَلائِدِ ، وَقَوْلُهُ : فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ، قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَيَّرًا إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى حُكَّامِهِمْ ، قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ، قَالَ : فَأُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا " . وَرَوَاهُ أَيْضًا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي الْحُكْمِ ، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : " فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ، قَالَ : نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ ؟ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ ، أَلَمْ يُخْبِرْكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُمْ حَرَّفُوا كِتَابَ اللَّهِ وَبَدَّلُوا وَكَتَبُوا كِتَابًا بِأَيْدِيهِمْ ، فَقَالُوا : هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا ؟ لِيَنْهَاكُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ " . وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ : " وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالُوا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَحَاسَدُوا ، وَلا تَبَاغَضُوا ، وَلا تَنَاجَشُوا ، وَلا تَدَابَرُوا ، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يَحْقِرُهُ ، التَّقْوَى هَاهُنَا يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ : دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، أنبأ أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، سَمِعْتُ نَبِيَّ التَّوْبَةِ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَيُّمَا رَجُلٌ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ لَهُ " . لَفْظُ حَدِيثِ إِسْحَاقَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ فُضَيْلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : " لَمَّا تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِصَّةَ الَّتِي نَزَلَ بِهَا عُذْرِي عَلَى النَّاسِ ، نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ مِمَّنْ كَانَ بَاءَ بِالْفَاحِشَةِ فِي عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ " . قَالَ : وَكَانَ رَمَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، رَمَوْهَا بِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا النُّفَيْلِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ ، قَالَ : " فَأَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ مِمَّنْ تَكَلَّمَ بِالْفَاحِشَةِ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ : حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ " ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ النُّفَيْلِيُّ : وَيَقُولُونَ الْمَرْأَةُ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَقُولُونَ : " إِنَّ أَصْحَابَ الإِفْكِ جُلِدُوا الْحَدَّ ، وَلا نَعْلَمُ ذَلِكَ فَشَا "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا الْقَاسِمُ ابْنُ أَخِي خَلادٍ ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِقْرَارِهِ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ ، وَإِنْكَارِهَا ، وَجَلْدِهِ مِائَةً ، وَلَمْ يَكُنْ تَزَوَّجَ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شُهُودُكَ أَنَّكَ خَبَثْتَ بِهَا فَإِنَّهَا تُنْكِرُ ؟ فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا ، وَإِلا جَلَدْتُكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا لِي شُهَدَاءُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ زَنَى بِفُلانَةَ ، امْرَأَةٌ سَمَّاهَا ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا فَأَنْكَرَتْ ، فَرَجَمَهُ وَتَرَكَهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمَجْنُونِ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : " قُلْتُ لِرَجُلٍ : يَا فَاعِلُ بِأُمِّهِ ، فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَضَرَبَنِي الْحَدَّ " . قَالَ يَعْقُوبُ : سَلَمَةُ يُكَنَّى بِأَبِي عَيْثَمَةَ ، مِنْ بَنِي شَيْبَانَ ، وَقَالَ شُعْبَةُ : عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، قَالَ : " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي ، فَعَقَلْتُهَا فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَحَلَّ عِقَالَهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فَاعِلُ بِأُمِّهِ ، قَالَ : فَقَدَّمَنِي إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَضَرَبَنِي ثَمَانِينَ سَوْطًا " . قَالَ : فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ : أَلا لَوْ تَرَوْنِي يَوْمَ أُضْرَبُ قَائِمًا ثَمَانِينَ سَوْطًا إِنَّنِي لَصَبُورُ . قَالَ يَعْقُوبُ : وَقَالَ شَرِيكٌ : عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمَجْنُونِ ، وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ : عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو عَيْثَمَةَ ، قَالَ : فَرَفَعَنِي إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْبَحْرَيْنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " مَنْ قَالَ لِلرَّجُلِ : يَا لُوطِيُّ ، جُلِدَ الْحَدَّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّهُ قَالَ : " جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ " . قَالَ أَبُو الزِّنَادِ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرَّا ، " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ "
وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ أَبِي الزِّنَادِ ، حدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : " لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخُلَفَاءِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَضْرِبُونَ الْمَمْلُوكَ فِي الْقَذْفِ إِلا أَرْبَعِينَ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ
وَعَنْ سُفْيَانَ ، ثنا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَ لا يَضْرِبُ الْمَمْلُوكَ إِذَا قَذَفَ حُرًّا إِلا أَرْبَعِينَ "
اسْتِدْلالا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ ، قَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَ : حُمْرٌ ، قَالَ : هَلْ فِيهَا أَوْرَقُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : ذَاكَ عِرْقٌ نَزَعَهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّ ابْنَكَ نَزَعَهُ عِرْقٌ " . لَفْظُ حَدِيثِ الأَسْفَاطِيِّ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلاءً ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَ : حُمْرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا ، قَالَ : فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَعَلَّهُ عِرْقٌ نَزَعَهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَجَمَاعَةٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَسَائِرُ طُرُقِهِ قَدْ مَضَتْ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي لَعْنَ قُرَيْشٍ وَشَتْمَهُمْ ، يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " لا جَلْدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ : أَنْ يَقْذِفَ مُحْصَنَةً ، أَوْ يَنْفِي رَجُلا مِنْ أَبِيهِ "
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا سَعْدَانُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " مَا كُنَّا نَرَى الْجَلْدَ إِلا فِي الْقَذْفِ الْبَيِّنِ وَالنَّفْيِ الْبَيِّنِ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ ، قَالا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ يَضْرِبُ فِي التَّعْرِيضِ الْحَدَّ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : مَا أَبِي بِزَانٍ ، وَلا أُمِّي بِزَانِيَةٍ ، فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ مَدْحٌ ، سِوَى هَذَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ الْحَدَّ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَشْهَلِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : يَا مُخَنَّثُ ، فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : يَا يَهُودِيُّ ، فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ " . تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ الأَشْهَلِيُّ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَهُوَ إِنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعْزِيرِ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : يَا خَبِيثُ ، يَا فَاسِقٌ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ مَعْلُومٌ ، يُعَزِّرُ الْوَالِي بِمَا رَأَى "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفُ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : يَا كَافِرُ ، يَا فَاسِقُ ، يَا حِمَارُ ، وَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ ، وَإِنَّمَا فِيهِ عُقُوبَةٌ مِنَ السُّلْطَانِ ، فَلا تَعُودُوا فَتَقُولُوا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، قَالَ : " كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهما يُعَاقِبَانِ عَلَى الْهِجَاءِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي قُتَيْلَةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حدَّثَاهُ ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَجْلِدُ مَنْ يَفْتَرِي عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ الْمِلَّةِ " . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ إِنْ ثَبَتَ عَلَى التَّعْزِيرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ ، ثنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُمَانٍ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسَدَّدٌ ، ثنا حَفْصٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ : " أَنّ رَجُلا قَالَ لِرَجُلٍ : مَا تَأْتِي امْرَأَتَكَ إِلا زِنًا أَوْ حَرَامًا ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : قَذَفَنِي ، فَقَالَ : قَذَفَكَ بِأَمْرِ يَحِلُّ لَكَ " . هَذَا مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ " . لَفْظُ حَدِيثِ الزَّعْفَرَانِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، وَزَادَ فِيهِ ، قَالَ الأَعْمَشُ : كَانُوا يَرَوْنَ َأنَّهُ بَيْضَةُ الْحَدِيدِ وَالْحَبْلُ ، كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : " أَنّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهُمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهُمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَابْنِ رُمْحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَصْرِيِّ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالا : ثنا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ . ح وَأنبأ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ : كَانَ " يَقْطَعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثنا حَرْمَلَةُ . ح وَأنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا ابْنُ السَّرْحِ ، قَالا : أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ السَّرْحِ ، وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ ، قَالَ : عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلا فِي دِينَارٍ فَصَاعِدًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، وَحَرْمَلَةَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : أُتِيتُ بِنَبَطِيٍّ قَدْ سَرَقَ ، فَبَعَثَتْ إِلِيَّ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَيْ بُنِيَّ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ رُبْعَ دِينَارٍ فَلا تَقْطَعْهُ ، فَإِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْنِي ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يُقْطَعُ فِي دُونِ رُبْعِ دِينَارٍ " . قَالَ : فَنَظَرَ فَإِذَا سَرِقَتُهُ بَلَغَتْ دِرْهَمَيْنِ ، قَالَ : فَضَرَبْتُهُ وَغَرَّمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَهُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : " أُتِيتُ بِسَارِقٍ مِنْ أَهْلِ بِلادِكُمْ حَوْرَانِيٍّ قَدْ سَرَقَ سَرِقَةً يَسِيرَةً ، قَالَ : فَأَرْسَلَتْ إِلِيَّ خَالَتِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ لا تَعْجَلْ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ حَتَّى آتِيَكَ فَأُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي أَمْرِ السَّارِقِ ، قَالَ : فَأَتَتْنِي فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْطَعُوا فِي رُبْعِ دِينَارٍ ، لا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ " . وَكَانَ رُبْعُ دِينَارٍ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ ، وَالدِّينَارُ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ : وَكَانَتْ سَرِقَتُهُ دُونَ الرُّبْعِ دِينَارٍ فَلَمْ أَقْطَعْهُ ، وَرَوَاهُ ُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ قَوْلِهِ ، نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدَةُ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . ح قَالَ : وَأنبأ أَبُو بَكْرٍ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " لَمْ يُقْطَعْ سَارِقٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ ، وَكِلاهُمَا ذُو ثَمَنٍ " . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، َأَبُو أُسَامَةَ ، في آخرين ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولا ، وَأَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ آخَرُونَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا جَرِيرٌ ، وَوَكِيعٌ ، وَابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ ، وَأَنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ " . وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي رَوَاهُ مَنْ وَصَلَهُ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ ، وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ مَوْصُولا حُفَّاظٌ أَثْبَاتٌ ، وَهَذَا الْكَلامُ الأَخِيرُ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ ، فَقَدْ رَوَاهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمَيَّزَ كَلامَ عُرْوَةَ ، مِنْ كَلامِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ زكريا ، قَالا : ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، أَنَّ رَجُلا سَرَقَ قَدَحًا ، فَأُتِيَ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ هِشَامٌ : فَقَالَ أَبِي : إِنَّ الْيَدَ لا تُقْطَعُ بِالشَّيْءِ التَّافِهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ يَدٌ تُقْطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ مِجَنٍّ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعباس ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، وَأَبُو الأَزْهَرِ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ ثَمَنُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ بِمَكَّةَ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا عَمِّي ، ثنا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَشَجَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، تَقُولُ : قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِيمَا دُونَ ثَمَنِ الْمِجَنِّ " ، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا ثَمَنُ الْمِجَنِّ ؟ قَالَتْ : رُبْعُ دِينَارٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ فَمَا فَوْقَهُ " . قَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : مَا ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَتْ : رُبْعُ دِينَارٍ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ " ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَانِ مُتَّفِقَانِ ، لأَنَّ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبْعُ دِينَارٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الصَّرْفَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ ، وَكَانَ كَذَلِكَ بَعْدَهُ ، وَفَرَضَ عُمَرُ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ : " فِي الدِّيَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ " ، وَاحْتُجَّ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِحَدِيثِ عُثْمَانَ فِي الأُتْرُجَّةِ ، وَذَلِكَ يَرِدُ ، وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوَّمُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ " . فَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَقَدْ خَالَفَهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتْبَةَ ، فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ الْحَبَشِيِّ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ رُسْتَةَ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " لا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلا فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَأَكْثَرَ " . قَالَ : وَكَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ يَوْمَئِذٍ دِينَارًا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : تَابَعَهُ شَيْبَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ، قَالَ : " لَمْ تُقْطَعِ الْيَدُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا فِي مِجَنٍّ ، وَقِيمَتُهُ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ " ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَيْمَنُ الْحَبَشِيُّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْمَكِّيِّ ، سَمِعَ عَائِشَةَ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرِوَايَتُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْقَطِعَةٌ ، وَرَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، عَنْ مَنْصُورٍ ، فَخَلَطَ فِي إِسْنَادِهِ ، فَرَوَى عَنْهُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ رَفَعَهُ ، وَرَوَى عَنْهُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْهُمَا ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، وَرَوَى عَنْهُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، وَهَذَا مِنْ خَطَأِ شَرِيكٍ ، أَوْ مَنْ رَوَى عَنْهُ ، وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ بِمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ لِبَعْضِ النَّاسِ : هَذِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ يُقْطَعَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . فَكَيْفَ قُلْتَ : لا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا ؟ وَمَا حُجَّتُكَ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : قَدْ رُوِّينَا عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَبِيهًا بِقَوْلِنَا ، قُلْتُ : أَتَعْرِفُ أَيْمَنَ ؟ إِنَّمَا أَيْمَنُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ فَرَجُلٌ حَدَثٌ ، لَعَلَّهُ أَصْغَرُ مِنْ عَطَاءٍ ، وَرَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ حَدِيثًا ، عَنْ تَبِيعٍ ابْنِ امْرَأَةِ كَعْبٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، فَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَالْحَدِيثُ الْمُنْقَطِعُ لا يَكُونُ حُجَّةً ، قَالَ : فَقَدْ رَوَى شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أَخِي أُسَامَةَ لأُمِّهِ ، قُلْتُ : لا عِلْمَ لَكَ بِأَصْحَابِنَا ، أَيْمَنُ أَخُو أُسَامَةَ قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ مُجَاهِدٌ ، وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُحَدِّثَ عَنْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ ، غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ
فَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَيْمَنَ مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ تَبِيعٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ، وَصَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ ، وَتَعَلَّمَ مَا يَقْتَرِئُ فِيهِنَّ ، كُنَّ لَهُ بِمَنْزِلَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ " . وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ ، وَاسْتَدَلَّ هُوَ ، وَغَيْرُهُ ، بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ حَدِيثَهُ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ مُنْقَطِعٌ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " كَانَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ " . فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا رَأْيٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَالْمِجَانُّ قَدِيمًا وَحَدِيثًا سَلْعٌ يَكُونُ ثَمَنَ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ وَدِرْهَمَيْنِ ، فَإِذَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُبْعِ دِينَارٍ قَطَعَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ ، وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَيْسَ مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ ، وَتَتْرُكُ عَلَيْنَا سُنَنًا ، رَوَاهَا تُوَافِقُ أَقَاوِيلَنَا ، وَتَقُولُ : غَلِطَ ، فَكَيْفَ تَرُدُّ رِوَايَتَهُ مَرَّةً ، ثُمَّ تَحْتَجُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْحِفْظِ وَالصِّدْقِ ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ شَيْئًا يُخَالِفُ قَوْلَنَا ؟
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالا : ثنا سَهْلٌ ، ثنا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ عُبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا الأَنْصَارِيُّ ، حدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، قَالَ : سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، " أَيُقْطَعُ السَّارِقُ فِي أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ ؟ قَالَ : قَدْ قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي شَيْءٍ لا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ ، يَسْأَلُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقَطْعِ ، فَقَالَ : " حَضَرْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ سَارِقًا فِي شَيْءٍ مَا يَسْوَى ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ ، وَمَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : " أَنّ رَجُلا سَرَقَ مِجَنًّا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ ، فَقُوِّمَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَقَطَعَهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْكُدُانَّةُ ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ، ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ " . كَذَا قَالَ ، وَالْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ " . شَكَّ سَعِيدٌ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ جَامِعُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَكِيلُ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدَابَاذِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو هِلالٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا : ثنا شَيْبَانُ ، ثنا أَبُو هِلالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مِجَنٍّ ، قُلْتُ : كَمْ كَانَ يُسَاوِي ؟ قَالَ : خَمْسَةَ دَرَاهِمَ " . لَفْظُ حَدِيثِ شَيْبَانَ ، وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى : قَالَ أَبُو هِلالٍ : حِفْظِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ " ، قَالَ : قُلْنَا : يَا أَبَا حَمْزَةَ ، كَمْ كَانَ يَسْوَى ذَاكَ الْمِجَنُّ ؟ قَالَ : خَمْسَةَ دَرَاهِمَ
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا أَبُو هِلالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَطَعَ فِي مِجَنٍّ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَوْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ " . فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ ، فَقَالَ : هُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَقِيتُ هِشَامَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : هُوَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلا فَهُوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَأَنَّهُ شَكَّ فِيهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " أَنّ سَارِقًا سَرَقَ أُتْرُجَّةً فِي عَهْدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ فَقُوِّمَتْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ ، فَقَطَعَ يَدَهُ " . قَالَ مَالِكٌ : وَهِيَ الأُتْرُنْجَةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، أنبأ أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ثَمَنُ رُبْعِ دِينَارٍ "
وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَارِقٍ قَدْ سَرَقَ ثَوْبًا ، قَالَ : فَقَالَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَوِّمْهُ ، فَقَوَّمَهُ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ "
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ الشَّرِيفُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أنبأ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : " لا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلا فِي الدِّينَارِ أَوِ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ " . فَكِلاهُمَا مُنْقَطِعٌ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ بَعْضُ النَّاسِ : قَدْ رُوِّينَا قَوْلَنَا ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ قُلْتُ : رَوَاهُ الزَّعَافِرِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " . وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ ، مِنْ حَدِيثِ الزَّعَافِرِيِّ ، قَالَ : فَقَدْ رُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ " ، قُلْنَا : فَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ سَارِقًا فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ " ، وَهَذَا أَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهَذَا ؟ قُلْنَا : هَذَا حَدِيثٌ لا يُخَالِفُ حَدِيثَنَا ، إِذَا قَطَعَ فِي ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ قَطَعَ فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، قَالَ : فَقَدْ رُوِّينَا ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ فِي ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : رِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ، فَلَمْ نَرَ أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ ، لأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّبَاعُ أَمْرِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَلا إِلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ ذَهَبَ مَنْ خَالَفَنَا ، وَلا إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَاسْتَعْمَلَ ظَاهِرَ الْقُرْآنَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا رِوَايَةُ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ الزَّعَافِرِيِّ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي الْقَطْعِ ، فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا بَعْدُ ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ فِي أَقَلِّ الصَّدَاقِ ، وَقَدْ أَنْكَرَهَا عَلَيْهِ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى أَيْضًا فِي الْقَطْعِ فَهُوَ مُنْكَرٌ ، وَدَاوُدُ لا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُظْلِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، ثنا أَبِي ، ثنا عَاصِمٌ أَظُنُّهُ ابْنَ عُمَرَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْيَسَعِ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ النَّزَّالِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ، وَلا يَكُونُ الْمَهْرُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ " . هَذَا إِسْنَادٌ يَجْمَعُ مَجْهُولِينَ وَضُعَفَاءَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَخَالَفَهُ الْمَسْعُودِيُّ ، فَرَوَاهُ مُرْسَلا كَمَا مَضَى ، وَالَّذِي رَوَى فِي مُعَارَضَتِهِ لَيْسَ بِأَضْعَفَ مِنْهُ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ " . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَدْ ذَكَرْنَا انْقِطَاعَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَرُوِّينَا فِيمَا مَضَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما ، في القطع في خمسة دراهم
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا وَكَانَ حَافِظًا ، مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْفَلاسُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا تُقْطَعُ الْخَمْسُ إِلا فِي خَمْسٍ " . وَرَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولانِ : " إِنَّ الْقَطْعَ فِي أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا إِنَّمَا قَالاهُ حِينَ صَارَ صَرْفُ رُبْعِ دِينَارٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، وَكَذَلِكَ مَا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعَنْ غَيْرِهِ ، فِي الْخَمْسِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ تَغَيُّرِ الصَّرْفِ ، وَالأَصْلُ فِي النِّصَابِ هُوَ رُبْعُ دِينَارٍ ، بِدَلالَةِ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : مَا طَالَ عَلَيَّ ، وَمَا نَسِيتُ : " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : " أَنّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتْرُجَّةً ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ تُقَوَّمَ ، فَقُوِّمَتْ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَهُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، زَادَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ مَالِكٌ : وَهِيَ الأُتْرُجَّةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، " أَنَّ غُلامًا لِعَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ أَرْضِ جَارٍ لَهُ فَغَرَسَهُ فِي أَرْضِهِ ، فَرُفِعَ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ، فَأَتَى مَوْلاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لا قَطْعَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : تَعَالَى مَعِي إِلَى مَرْوَانَ ، فَجَاءَ بِهِ فَحَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَجَلَدَهُ مَرْوَانُ جَلَدَاتٍ وَخَلَّى سَبِيلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُقْطَعُ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ " ، قَالَ يَحْيَى : الثَّمَرُ مَا كَانَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ ، وَالْكَثَرُ الْوَدِيُّ وَالْجُمَّارُ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَقُولُ : لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، لأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ ، وَلا جُمَّارٍ لأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ ، وَهُوَ يُشْبِهُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
يَعْنِي مَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ فَفِيهِ الْقَطْعُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي كَمْ تُقْطَعُ الْيَدُ ؟ قَالَ : لا تُقْطَعُ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ قُطِعَتْ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ ، وَلا تُقْطَعُ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ ، وَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ قُطِعَتْ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لا قَطْعَ فِي طَيْرٍ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْفَضْلِ ، أنبأ أَحْمَدُ ، ثنا سَعِيدٌ ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : " لَيْسَ عَلَى سَارِقِ الْحَمَامِ قَطْعٌ " . وَهَذَا إِنَّمَا أَرَادَ فِي الطَّيْرِ ، وَالْحَمَامِ الْمُرْسَلَةِ فِي غَيْرِ حِرْزٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَاسْتَصْغَرَنِي ، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَبِلَنِي "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ نَافِعٌ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا الْحَدُّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَابْنِ نُمَيْرٍ ، وَالثَّقَفِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَمَّا النَّظَرُ إلى المؤتزر والاستدلال بإنبات الشعر على البلوغ ، فقد مضى ما روي فيه في كتاب الحجر
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ مِسْعَرٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : " أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِجَارِيَةٍ قَدْ سَرَقَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ فَلَمْ يَقْطَعْهَا " . وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمُبْتَلاةٍ قَدْ فَجَرَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا ، فَمَرَّ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالصِّبْيَانُ يَتْبَعُونَهَا ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : امْرَأَةٌ أَمَرَ عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ ، قَالَ : فَرَدَّهَا وَذَهَبَ مَعَهَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يُفِيقَ ، وَالنَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَالصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ ؟ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَوَكِيعٌ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الأَعْمَشِ مَوْقُوفًا ، وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، مَوْصُولا مَرْفُوعًا
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " مُرَّ عَلَى عَلِيٍّ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلانٍ قَدْ زَنَتْ ، وَهِيَ تُرْجَمُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَرْتَ بِرَجْمِ فُلانَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ ؟ " . قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهَا فَخَلَّى عَنْهَا . وَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ َبِي ظَبْيَانَ ، مُرْسَلا مَرْفُوعًا
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ قَدْ فَجَرَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا ، فَمَرَّ بِهَا عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدِ انْطُلِقَ بِهَا لِتُرْجَمَ ، فَأَخَذَهَا مِنْهُمْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا ، فَأَتَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلَّى سَبِيلَهَا ، فَقَالَ : ادْعُوهُ لِي ، فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنِ الْغُلامِ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ " . وَإِنَّ هَذِهِ مَعْتُوهَةُ بَنِي فُلانٍ ، لَعَلَّ الَّذِي أَتَاهَا أَتَاهَا وَهِيَ فِي بَلائِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لا أَدْرِي ، فَقَالَ عَلِيٌّ : وَأَنَا لا أَدْرِي
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْهُ " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِمِثْلِ ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، " أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ، قِيلَ لَهُ : مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ ، فَقَدِمَ صَفْوَانُ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَوَسِّدًا رِدَاءَهُ ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُقْطَعُ يَدُهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ ، هَذَا الْمُرْسَلُ يُقَوِّي الأَوَّلَ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ كَاسِبٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ مَوْصُولا ، بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهْيَارٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، أنبأ بَكَّارُ بْنُ الْخَصِيبِ ، ثنا حَبِيبٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : " بَيْنَمَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مُضْطَجِعٌ بِالْبَطْحَاءِ ، إِذْ جَاءَ إِنْسَانٌ فَأَخَذَ بُرْدَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَعْفُو عَنْهُ أَوْ أَتَجَاوَزُ ، قَالَ : فَهَلْ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ أَبَا وَهْبٍ ؟ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ، ثنا أَسْبَاطٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : " كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي ثَمَنُ ثَلاثِينَ دِرْهَمًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي ، فَأَخَذَ الرَّجُلَ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلاثِينَ دِرْهَمًا ، أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا ، قَالَ : أَلا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " . هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ زَائِدَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جُعَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ ، قَالَ : نَامَ صَفْوَانُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَرِدَاءُ صَفْوَانَ كَانَ مُحْرَزًا بِاضْطِجَاعِهِ عَلَيْهِ فَقَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارِقَ رِدَائِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " لَيْسَ عَلَى سَارِقٍ قَطْعٌ حَتَّى يُخْرِجَ الْمَتَاعَ مِنَ الْبَيْتِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الإِسْفِرَايِينِيُّ بِهَا ، ثنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفِرَايِينِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ الشَّامِيِّ : وَكَانَ طَارِقٌ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ فَعَاقَبَهُ فَاعْتَرَفَ بِالسَّرِقَةِ ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " لا تَقْطَعْ يَدَهُ حَتَّى يُخْرِجَ السَّرِقَةَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الدَّقِيقِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ يَعْنِي الْحَلَبِيَّ عُبَيْدَ بْنَ هِشَامٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لا يُقْطَعُ السَّارِقُ حَتَّى يُخْرِجَ الْمَتَاعَ مِنَ الْبَيْتِ " . وَرُوِي ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي مَعْنَاهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ : " أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ ، فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَسَجَنَ الْعَبْدَ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ ، فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ " . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلامًا لِي وَيُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى مَعَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ فَقَالَ : أَخَذْتَ غُلامًا لِهَذَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ ، قَالَ لَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ " ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا مُحَمَّدٌ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ ، وَلا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ ، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ " . وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا مَوْصُولا ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالْحَوَائِطُ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لِلنَّخْلِ وَلا لِلثَّمَرِ ، لأَنَّ أَكْثَرَهَا مُبَاحٌ يُدْخَلُ مِنْ جَوَانِبِهِ ، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ حَائِطٍ شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ مُعَلَّقٍ لَمْ يُقْطَعْ ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ قُطِعَ فِيهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَجُمْلَةُ الْحِرْزَانِ يُنْظَرُ إِلَى الْمَسْرُوقِ ، فَإِنْ كَانَ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرِقَ فِيهِ تَنْسِبُهُ الْعَامَّةُ إِلَى أَنَّهُ حِرْزٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، قُطِعَ إِذَا أَخْرَجَهُ مِنَ الْحِرْزِ ، وَإِنْ لَمْ تَنْسِبْهُ الْعَامَّةُ إِلَى أَنَّهُ حِرْزٌ لَمْ يُقْطَعْ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلا مِنَ الطُّلَقَاءِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ تَنَحَّى يَقْضِي الْحَاجَةَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَ رِدَاءَهُ ، فَأَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَقْطَعُهُ فِي رِدَائِي ، أَنَا أَهَبُهُ لَهُ ، فَقَالَ : فَهَلا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : " قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ : إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لا أَصِلُ إِلَى بَيْتِي حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَدُلَّ عَلَى الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَيْنَا هُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَى رَأْسِهِ قُصَّةٌ فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَهَا ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هِيَ لَهُ ، فَقَالَ : فَهَلا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، أنبأ ابْنُ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها : " أَنّ قُرَيْشًا هَمَّهُمْ أَمْرُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهُمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهُمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ ، زَادَ : ثُمَّ أُتِيَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا ، قَالَ يُونُسُ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ وَتَزَوَّجَتْ ، فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي طَاهِرٍ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ يَسْقُطُ بِهِبَةِ الْمَسْرُوقِ مِنَ السَّارِقِ لَكَانَ إِلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَزَعُهُمْ وَشَفَاعَتُهُمْ فِيمَا أَهَمَّهُمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذْيَاخِيُّ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ ، إِلا حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ "
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، كَانُوا يَقُولُونَ : " مَنْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا ، أَوْ أَعْجَمِيًّا لا حِيلَةَ لَهُ ، قُطِعَ " . وَرُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِمُ الْقَطْعَ ، قَالَ : هَؤُلاءِ خَلابُونَ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : مَعْنَاهُ فِي الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَاقِلا ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ " قَطَعَ رَجُلا فِي غُلامٍ سُرِقَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُتِيَ بِرَجُلٍ كَانَ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، حدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ عَامِلا عَلَى الْمَدِينَةِ أُتِيَ بِرَجُلٍ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ يَبِيعُهُمْ فِي أَرْضٍ أُخْرَى ، فَاسْتَشَارَ مَرْوَانُ فِي أَمْرِهِ ، فَحَدَّثَهُ عُرْوَةُ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَطَعَ رَجُلا فِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالَّذِي يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ هِشَامٍ ، إِلا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَهُوَ كَثِيرُ الْخَطَأِ عَلَى هِشَامٍ ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : " أَنّ عَبْدًا لابْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، لِيَقْطَعَ يَدَهُ ، فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ : لا تُقْطَعُ يَدُ الآبِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا ؟ فَأَمَرَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ نَافِعٍ : " أَنَّ غُلامًا لابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَسَرَقَ فِي إِبَاقِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : لَنْ يُنْجِيَكَ إِبَاقُكَ مِنْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ، قَالَ : فَقَطَعَهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ : " أَنَّهُ أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الآبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ ، فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنَّ اللَّهَ ، يَقُولُ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ، فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبْعَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ فَاقْطَعْهُ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا قَوْلُ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَذْهَبُ إِلَى : أَنْ لَيْسَ عَلَى الآبِقِ الْمَمْلُوكِ قَطْعٌ إِذَا سَرَقَ ، وَقَدْ تَرَكْنَا عَلَيْهِ قَوْلَهُ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، لأَنَّهُ أَشْبَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلا تَزِيدُهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ بِالإِبَاقِ خَيْرًا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَفَعَهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : " عَلَى الطَّرَّارِ الْقَطْعُ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ : لا قَطْعَ إِلا فِيمَا بَلَغَتْ قِيمَتُهُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ ؟ يَعْنِي الْقَبْرَ ، قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُسَاوِرِ ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " النَّبَّاشُ سَارِقٌ " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، مِثْلَهُ ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " يُقْطَعُ فِي أَمْوَاتِنَا كَمَا يُقْطَعُ فِي أَحْيَائِنَا "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أنبأ حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ ، قَالَ : كَتَبَ أَيُّوبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " يَسْأَلُهُ عَنْ نَبَّاشِي الْقُبُورِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : لَعَمْرِي لَيُحْسَبُ سَارِقُ الأَمْوَاتِ أَنْ يُعَاقَبَ بِمَا يُعَاقَبُ بِهِ سَارِقُ الأَحْيَاءِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ حَجَّاجٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : " يُقْطَعُ النَّبَّاشُ " . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ ، فِي التَّارِيخِ : قَالَ هُشَيْمٌ : ثنا سُهَيْلٌ ، قَالَ : شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ " قَطَعَ نَبَّاشًا " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ : كُنَّا نَتَّهِمُهُ بِالْكَذِبِ ، يَعْنِي سُهَيْلا ، وَهُوَ سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو السِّنْدِيِّ الْمَكِّيُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ " . هَذَا مُرْسَلٌ
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لُعِنَ الْمُخْتَفِي وَالْمُخْتَفِيَةُ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو قُتَيْبَةَ ، عَنْ مَالِكٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، ثنا أَبُو الرِّجَالِ ، فَذَكَرَهُ مَوْصُولا ، وَالصَّحِيحُ مُرْسَلٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الاسْفِرَائِنِيُّ ابْنُ السَّقَّاءِ L24777 ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فِي قِرَاءَتِنَا : " وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ تُقْطَعُ أَيْمَانُهُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ صَاعِدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا مَسَرَّةُ ابْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ عَدِيٍّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ مِنَ الْمَفْصِلِ " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْوَشَّاءُ الصُّوفِيُّ بِتِنِّيسَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " قَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارِقًا مِنَ الْمَفْصِلِ " . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ لا أَعْرِفُهُ ، إِلا مِنْ رِوَايَةِ خَالِدٍ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَقْطَعُ السَّارِقَ مِنَ الْمَفْصِلِ "
وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَقْطَعُهَا مِنْ شَطْرِ الْقَدَمِ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ ، ثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ مِنَ الْمَفْصِلِ وَحَسَمَهَا " . فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا أُيُورُ الْحُمُرِ
قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثنا قَيْسٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْطَعُ الرِّجْلَ وَيَدَعُ الْعَقِبَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا " . فَكَأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، فَيَقْطَعُ الْيَدَ مِنَ الْمَفْصِلِ ، وَيَقْطَعُ الرِّجْلَ مِنْ شَطْرِ الْقَدَمِ . وَنَحْنُ نَقُولُ بِقَوْلِ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ قَوْلُ الْكَافَّةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا قَدْ سَرَقَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا إِخَالُهُ سَرَقَ ، قَالَ السَّارِقُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ، ثُمَّ احْسِمُوهُ ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ ، فَقُطِعَ فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : تُبْتُ إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ " . وَصَلَهُ يَعْقُوبُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَأَرْسَلَهُ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ الْفَقِيهُ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ مُرْسَلا ، دُونَ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَقَطَعُوهُ ثُمَّ حَسَمُوهُ ثُمَّ أَتَوْهُ بِهِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ . ح قَالَ : وَثَنَا عَلِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا ابْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلا ، قَالَ عَلِيٌّ : لَمْ يُسْنِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَوْقَ ابْنِ ثَوْبَانَ إِلَى أَحَدٍ ، قَالَ : وَبَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ , رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلا أُرَاهُ حَفِظَهُ وَلا أُرَاهُ حَفِظَهُ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : رَوَى فِيهِ عَنْهُ أَيْضًا مُرْسَلا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الاسْفِرَائِنِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : " كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْطَعُ وَيَحْسِمُ وَيَحْبِسُ ، فَإِذَا بَرِئُوا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَخْرَجَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : فَيَرْفَعُونَهَا ، فَيَقُولُ : مَنْ قَطَعَكَ ؟ فَيَقُولُونَ : عَلِيٌّ ، فَيَقُولُ : وَلِمَ ؟ فَيَقُولُونَ : سَرَقْنَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ " . لَفْظُ حَدِيثِ الْحَذَّاءِ ، زَادَ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، فَخَالَفَ ابْنَ أَبْجَرَ فِي إِسْنَادِهِ
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ ، ثنا عَمَّارٌ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَخَذَ اللِّصَّ قَطَعَهُ ، ثُمَّ حَسَمَهُ ، ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي السِّجْنِ ، فَإِذَا بَرِئُوا وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ ، فَقَالَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى اللَّهِ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا كَأَنَّهَا أُيُورُ الْحُمُرِ ، فَيَقُولُ : مَنْ قَطَعَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : عَلِيٌّ ، فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ صَدَقُوا ، فِيكَ قَطَعْتُهُمْ ، وَفِيكَ أَرْسَلْتُهُمْ " . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي الإِسْنَادِ الأَوَّلِ : وَالْحَدِيثُ عِنْدِي حَدِيثُ ابْنِ أَبْجَرَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَأَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِتَعَهُّدِهِمْ حَتَّى يَبْرَءُوا ، لا أَنَّهُ كَانَ يَحْبِسُهُمْ تَعْزِيرَا ، فَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " حَبْسُ الإِمَامِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ ظُلْمٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا ابْنُ نَاجِيَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، حدَّثَنِي خَلِيلُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثنا جَدِّي ، ثنا مُصْعَبٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْهِلالِيُّ ، ثنا جَدِّي ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، فَقَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، قَالَ : فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَأُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ : فِي الْمَرَّةِ الأُولَى ، قَالَ : إِنَّهُ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : اقْطَعُوا يَدَهُ ، وَقَالَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ : اقْطَعُوا رِجْلَهُ ، وَفِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ : اقْطَعُوا يَدَهُ ، وَفِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ : اقْطَعُوا رِجْلَهُ ، وَفِي الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ ، قَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكُمُ : اقْتُلُوهُ ، اقْتُلُوهُ ، , قَالَ : فَمَرَرْنَا بِهِ إِلَى مِرْبَدِ النَّعَمِ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِ النَّعَمَ ، فَشَالَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّى نَفَرَتْ مِنْهُ الإِبِلُ ، قَالَ : فَعَلَوْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلْنَاهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ بَعْدُ وَقَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ " . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، فِيمَا لَمْ يُمْلِ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ ، حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ : " أَنّ رَجُلا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : فَاقْطَعُوهُ ، ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا فَقُطِعَ ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُطِعَ ، ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَ ، حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ ، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ ، اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ ، فَدُفِعَ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ ، فَأَمَّرُوهُ ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَهُ ضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ " . تَابَعَهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، قَالَ : " أُتِيَ بِالسَّارِقِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا غُلامٌ لأَيْتَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ لَهُمْ مَالا غَيْرَهُ ، فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَتَرَكَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ " . كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ : عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهُوَ أَصَحُّ ، وَهُوَ مُرْسَلٌ حَسَنٌ ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَابْنَ سَابِطٍ الأَحْوَلَ حَدَّثَاهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِعَبْدٍ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بُلُوغَهُ فِي الْمَرَّاتِ الأَرْبَعِ ، أَوْ لَمْ يَرَ سَرِقَتَهُ بَلَغَتْ مَا يُوجِبُ الْقَطْعَ ، ثُمَّ رَآهَا تُوجِبُهُ فِي الْمَرَّاتِ الأُخَرِ ، فَأَمَرَ بِالْقَطْعِ ، وَهَذَا الْمُرْسَلُ يُقَوِّي الْمَوْصُولَ قَبْلَهُ ، وَيُقَوِّي قَوْلَ مَنْ وَافَقَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامَلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ ، فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغً ، وَإِنَّ الأَقْطَعَ جَاءَ بِهِ ، فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي مِنْ سَرِقَتِهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ ، ثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ : " أَنّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ رِجْلا بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : السُّنَّةُ الْيَدُ " ، قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : السُّنَّةُ الْيَدُ ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَرَفَ فِيهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ : " أَنّ رَجُلا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَقْطُوعَةٌ يَدُهُ وَرِجْلُهُ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْطَعُ رِجْلَهُ وَيَدَعُ يَدَهُ يَسْتَطْيبُ بِهَا وَيَتَطَهَّرُ بِهَا وَيَنْتَفِعُ بِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْطَعَنَّ يَدَهُ الأُخْرَى ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ خَالِدٌ ، أنبأ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ يَدًا بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ "
قَالَ : وَثَنَا سَعِيدٌ ، ثنا خَالِدٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ يَدًا بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدْ سَرَقَ ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُقْطَعَ رِجْلُهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَدْ قُطِعَتْ يَدُ هَذَا وَرِجْلُهُ ، فَلا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمٌ يَمْشِي عَلَيْهَا ، إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ ، قَالَ : فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ " . الرِّوَايَةُ الأُولَى عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً ، وَكَيْفَ تَصِحُّ هَذِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ أَنْكَرَ فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى قَطْعَ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَأَشَارَ بِالْيَدِ ؟ ، وَرِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولَةٌ تَشْهَدُ لِلرِّوَايَةِ الأُولَى بِالصِّحَّةِ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، فِيهَا مَا فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَّا مَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، قَالا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالا : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : أَقْطَعُ يَدَهُ ، بِأَيِّ شَيْءٍ يَتَمَسَّحُ ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ يَأْكُلُ ؟ ثُمَّ قَالَ : أَقْطَعُ رِجْلَهُ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَمْشِي ؟ إِنِّي لأَسْتَحْيِي اللَّهَ ، قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَهُ وَخَلَّدَهُ السِّجْنَ " . وَأَمَّا الْقَتْلُ فِي الْخَامِسَةِ الْمَنْقُولُ فِي الْخَبَرِ الْمَرْفُوعِ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : الْقَتْلُ فِيمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ فِي شَيْءٍ أَرْبَعًا فَأَتَى بِهَا الْخَامِسَةَ مَنْسُوخٌ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مَنْقُولٌ فِي أَبْوَابِ حَدِّ الشَّارِبِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ : " أَرَأَيْتَ تَعْلِيقَ يَدِ السَّارِقِ فِي الْعُنُقِ أَمِنَ السُّنَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ سَارِقًا ، ثُمَّ أَمَرَ بِيَدِهِ فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أنبأ الْحَسَنُ ، أنبأ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُرْوَةَ الرَّزَّازُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ . ح وَأنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا حِمْدَانُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا نُعَيْمٌ هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ ، يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ ، فَقَالَ : سُنَّةٌ ، " قَدْ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ سَارِقٍ وَعَلَّقَ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ " . قَالَ نُعَيْمٌ : سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، لَفْظُ حَدِيثِ نُعَيْمٍ ، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ ، قَالَ : عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعَلَّقَ يَدُهُ فِي عُنُقِهِ ، يَعْنِي السَّارِقَ إِذَا قُطِعَتْ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ سَارِقًا ، فَمَرُّوا بِهِ وَيَدُهُ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ "
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدَانَ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا حَفْصٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقَرَّ عِنْدَهُ سَارِقٌ مَرَّتَيْنِ ، فَقَطَعَ يَدَهُ ، وَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ " . فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ تَضْرِبُ صَدْرَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً ، فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا سَرَقَ ، فَقَالَ : لا إِخَالُهُ سَرَقَ ، فَقَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ سَرَقْتُ ، قَالَ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ، ثُمَّ احْسِمُوهُ ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : تُبْ إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : تُبْتُ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا ابْنُ رَجَاءٍ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ الْبَزَّارِ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : " أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ مَتَاعًا ، فَأَخَذُوا مَعَهُ الْمَتَاعَ فَاعْتَرَفَ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : لا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطَعَ ، فَلَمَّا قُطِعَ ، قَالَ : تُبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ " . وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ، وَقَالَ فِي مَتْنِهِ : وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، " أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِسَارِقٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا سَرَقْتُ قَطُّ قَبْلَهَا ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسْلِمَ عَبْدًا عِنْدَ أَوَّلِ ذَنْبِهِ ، فَقَطَعَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ " أَنَّهُ أُتِيَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ سَرَقَتْ ، فَقَالَ لَهَا : سَرَقْتِ ؟ قُولِي : لا ، فَقَالَتْ : لا ، فَخَلَّى عَنْهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " أُتِيَ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ بِامْرَأَةٍ سَرَقَتْ جَمَلا ، فَقَالَ أَسَرَقْتِ ؟ قُولِي : لا "
وَعَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " اطْرُدُوا الْمُعْتَرِفِينَ " ، قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي الْمُعْتَرِفِينَ بِالْحُدُودِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، ثنا مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " خَرَجَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى مَكَّةَ ، وَمَعَهَا مَوْلاتَانِ وَمَعَهَا غُلامٌ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَبُعِثَ مَعَ الْمَوْلاتَيْنِ بِبُرْدِ مَرَاجِلٍ قَدْ خِيطَ عَلَيْهِ خِرْقَةٌ خَضْرَاءُ ، قَالَتْ : فَأَخَذَ الْغُلامُ الْبُرْدَ فَفَتَقَ عَنْهُ وَاسْتَخْرَجَهُ ، وَجَعَلَ مَكَانَهُ لِبْدًا أَوْ فَرْوَةً وَخَاطَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَتَا الْمَوْلاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا ذَلِكَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللِّبْدَ وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ ، فَكَلَّمُوا الْمَوْلاتَيْنِ فَكَلَّمَتَا عَائِشَةَ أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا وَاتَّهَمَتَا الْعَبْدَ ، فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ " . وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، أنبأ أَحْمَدُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَن ابن أَبِي عَرُوبَةَ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الطِّيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْخَلالُ ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَاضِي مِصْرَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَغْرَمُ السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " لا يَغْرَمُ صَاحِبُ السَّرِقَةِ " ، فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، فَرُوِيَ عَنْهُ هَكَذَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعْدٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَخِيهِ الْمِسْوَرِ ، فَإِنْ كَانَ سَعْدٌ هَذَا ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَلا نَعْرِفُ بِالتَّوِارِيخِ لَهُ أَخًا مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِسْوَرُ ، وَلا يَثْبُتُ لِلْمِسْوَرِ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَمَاعٌ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلا رُؤْيَةٌ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : إِنَّهُ رَآهُ ، وَمَاتَ أَبُوهُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّمَا أَدْرَكَ أَوْلادُهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ عَنْهُ رِوَايَةٌ وَلا رُؤْيَةٌ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلا نَعْرِفُهُ وَلا نَعْرِفُ أَخَاهُ ، وَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " هُوَ ضَامِنٌ لِلسَّرِقَةِ مَعَ قَطْعِ يَدِهِ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، ثنا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " يَضْمَنُ لِسَرِقَةٍ اسْتَهْلَكَهَا أَوْ لَمْ يَسْتَهْلِكْهَا ، وَعَلَيْهِ الْقَطْعُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : " أَنَّ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ ؟ قَالَ : هِيَ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ إِلا فِيمَا آوَاهُ الْمُرَاحُ وَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ ، فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ؟ قَالَ : هُوَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ إِلا مَا آوَاهُ الْجَرِينُ ، فَمَا أُخِذَ مِنَ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ : " أَصَابَ غِلْمَانٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْعَالِيَةِ نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَانْتَحَرُوهَا وَاعْتَرَفُوا بِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، و قَالَ : هَؤُلاءِ أَعْبُدُكَ قَدْ سَرَقُوا وَانْتَحَرُوا نَاقَةَ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ وَاعْتَرَفُوا بِهَا ، فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ، ثُمَّ أَرْسَلَ بَعْدَمَا ذَهَبَ فَدَعَاهُ ، وَقَالَ : لَوْلا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تُجِيعُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ أَتَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَئِنْ تَرَكْتُهُمْ لأُغَرِّمَنَّكَ فِيهِمْ غَرَامَةً تُوجِعُكَ ، فَقَالَ : كَمْ ثَمَنُهَا ؟ لِلْمُزَنِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِ مِائَةٍ ، قَالَ : فَأَعْطِهْ ثَمَانَ مِائَةٍ "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، ثنا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : لا تُضَعَّفُ الْغَرَامَةُ عَلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ ، إِنَّمَا الْعُقُوبَةُ فِي الأَبْدَانِ لا فِي الأَمْوَالِ ، وَإِنَّمَا تَرَكْنَا تَضْعِيفَ الْغَرَامَةِ مِنْ قِبَلِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيمَا أَفْسَدَتْ نَاقَةُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ " أَنَّ عَلَى أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ ، وَمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا " . قَالَ : فَإِنَّمَا يَضْمَنُونَهُ بِالْقِيمَةِ لا بِقِيمَتَيْنِ ، قَالَ : وَلا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُدَّعِي ، يَعْنِي فِي مِقْدَارِ الْقِيمَةِ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ : " أَنَّ نَاقَةَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا " . وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَهُ فِي مَوْضِعِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، قَالُوا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ ، وَلا عَلَى الْمُنْتَهِبِ ، وَلا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ هُوَ السِّجِسْتَانِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا سَمِعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، مِنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَقَدْ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا شَبَابَةُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ ، وَلا عَلَى الْمُنْتَهِبِ ، وَلا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ فُضَيْلٌ أَبُو مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : " أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ : أَيُّوبُ بْنُ بِرِيقَةَ اخْتَلَسَ طَوْقًا مِنْ إِنْسَانٍ ، فَرُفِعَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، فَكَتَبَ فِيهِ عَمَّارٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنَّ ذَاكَ عَادِي الظَّهِيرَةِ ، فَأَنْهِكْهُ عُقُوبَةً ، ثُمَّ خَلِّ عَنْهُ وَلا تَقْطَعْهُ " . وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ بِرَجُلٍ اخْتَلَسَ طَوْقًا مِنْ جَارِيَةٍ ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ قَطْعًا ، قَالَ : تِلْكَ عَادِيَةُ الظَّهِيرَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ ابْنٍ لِعُبَيْدِ بْنِ الأَبْرَصِ ، قَالَ : " شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ اخْتَلَسَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبَهُ ، فَقَالَ الْمُخْتَلِسُ : إِنِّي كُنْتُ أُعِرْتُهُ ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالُوا : أنبأ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ خِلاسٍ : " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لا يَقْطَعُ فِي الدَّغْرَةِ ، وَيَقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ الْمُسْتَخْفَى بِهَا "
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ زَيْدٌ " لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ " ، قَالَ مَالِكٌ : الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ مَنِ اسْتَعَارَ مَتَاعًا فَجَحَدَهُ ، أَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَجَحَدَهَا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا قَطْعٌ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي الْعَارِيَةِ
وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي شَفَاعَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَإِنْكَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي آخِرِهِ ، قَالَ : فَقَطَعَ يَدَ الْمَخْزُومِيَّةِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، كَذَا قَالَهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
وَكَذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، حدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " اسْتَعَارَتِ امْرَأَةٌ ، يَعْنِي حُلِيًّا ، عَلَى أَلْسِنَةِ أُنَاسٍ يُعْرَفُونَ وَلا تُعْرَفُ هِيَ ، فَبَاعَتْهُ وَأَخَذَتْ ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا " . وَهِيَ الَّتِي تَشَفَّعَ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، فَقَالَ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى قَوْلِهِ : ثُمَّ " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا ، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَكَانَتْ تَأْتِينِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا حِبَّانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، بِذَلِكَ ، وَبِمَعْنَاهُ قَالَهُ شَبِيبٌ ، عَنْ يُونُسَ ، إِلا أَنَّهُ أَسْنَدَ آخِرَهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فِي التَّوْبَةِ ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَايْمُ اللَّهِ ، لَوْ أَنَّ " فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا " ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ
وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : " أَنّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَاذَتْ بِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ، فَقُطِعَتْ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلانِيُّ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، ثنا مَعْقِلٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، فَذَكَرَهُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ ، وَرَوَاهُ مَسْعُودُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِيهِ : سُرِقَتْ قَطِيفَةٌ مِنْ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهَا مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمْنَاهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي عَرْضِ الْفِدَاءِ وَالشَّفَاعَةِ فَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فِي الْعَارِيَةِ ، فَإِنَّمَا رَوَاهَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَرِوَايَتُهُمَا أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَهِيَ مُنْفَرِدَةٌ ، وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ ، وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ الْمَعْنِيُّ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ فَذَكَرَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ غَنَجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَالْحَدِيثُ مُخْتَلَفٌ عَلَى نَافِعٍ فِي إِسْنَادِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رِوَايَةَ مَنْ رَوَى الْعَارِيَةَ عَلَى تَعْرِيفِهَا ، وَالْقَطْعُ كَانَ سَبَبَ سَرِقَتِهَا الَّتِي نُقِلَتْ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ فَلا تَكُونُ مُخْتَلِفَةً ، وَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْخَبَرِ أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، كَمَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ : سَرَقَتْ ، كَمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ : فَقُطِعَتْ ، يَعْنِي بِالسَّرِقَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ . ح قَالَ وَثَنَا سَعِيدٌ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ ، سَأَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : " عَبْدِي سَرَقَ قَبَاءَ عَبْدِي ، قَالَ : مَالُكَ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا ، لا قَطْعَ عَلَيْهِ " ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَدَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يَسْرِقُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَاذَا سَرَقَ ؟ قَالَ : سَرَقَ مِرْآةً لامْرَأَتِي ، ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْسِلْهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ "
أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا مُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " لَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَطْعٌ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ ، أنبأ أَحْمَدُ ، أنبأ سَعِيدٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ الأَبْرَصِ ، قَالَ : " شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّحَبَةِ وَهُوَ يَقْسِمُ خُمُسًا بَيْنَ النَّاسِ ، فَسَرَقَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ مِغْفَرَ حَدِيدٍ مِنَ الْمَتَاعِ ، فَأُتِيَ بِهِ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، هُوَ خَائِنٌ ، وَلَهُ نَصِيبٌ " . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ دِثَارِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الأَبْرَصِ ، قَالَ : أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ ، فَذَكَرَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ ، وَقَالَ : مَالُ اللَّهِ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ " . وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولا بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا جُبَارَةُ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَقْطَعْهُ ، وَقَالَ : مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ ضَرْعٍ ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ ، فَاسْتَوْخَمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَزَادٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ، وَتَرَكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا وَهُمْ كَذَلِكَ " . قَالَ قَتَادَةُ : فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ ، يَعْنِي : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا ، قَالَ قَتَادَةُ : وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ أَحْمَدُ : يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ أُنَاسًا أَغَارُوا عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوهَا ، وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلامِ ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأُخِذُوا ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، قَالَ : وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ " ، وَهُمُ الَّذِينَ أَخْبَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْهُمُ الْحَجَّاجَ حِينَ سَأَلَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا قَطَعَ الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ بِالنَّارِ عَاتَبَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا " ، قَوْلُ قَتَادَةَ ، وَأَبِي الزِّنَادِ ، وَغَيْرِهِمَا : نُزُولُ الآيَةِ فِيهِمْ ، مُرْسَلٌ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ ، " أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ ، يَعْنِي مَا فَعَلَ بِالْعُرَنِيِّينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا فِي إِحْدَى ثَلاثٍ : زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ ، وَرَجُلٌ قَتَلَ يُقْتَلُ بِهِ ، وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحَارِبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهُ ، فَيُقْتَلُ أَوْ يُصْلَبُ أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ "
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ إِذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَصُلِبُوا ، وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَلَمْ يُصْلَبُوا ، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالا نُفُوا مِنَ الأَرْضِ " . وَلإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى فِي هَذَا إِسْنَادٌ آخَرُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُحَارِبِ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، إِذَا عَدَا فَقَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ ، فَإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالا قُتِلَ ، فَإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَ مِنْ خِلافٍ ، فَإِنْ هَرَبَ وَأَعْجَزَهُمْ فَذَلِكَ نَفْيُهُ "
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، ثنا أَبِي ، حدَّثَنِي عَمِّي ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : إِذَا حَارَبَ فَقَتَلَ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ تَوْبَتِهِ ، وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقَتَلَ فَعَلَيْهِ الصَّلْبُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ تَوْبَتِهِ ، وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ فَعَلَيْهِ قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ خِلافٍ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ تَوْبَتِهِ ، وَإِذَا حَارَبَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ النَّفْيُ وَنَفْيُهُ أَنْ يُطْلَبَ " . وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنْ أَخَذَ وَقَدْ أَصَابَ الْمَالَ وَلَمْ يُصِبِ الدَّمَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلافٍ ، وَإِنْ وُجِدَ وَقَدْ أَصَابَ الدَّمَ قُتِلَ وَصُلِبَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ : " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا قَالَ : حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ أَنْزَلَهَا اللَّهُ : فَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَسَفَكَ الدَّمَ وَأَخَذَ الْمَالَ فَإِنَّ عَلَيْهِ الصَّلْبَ ، وَأَمَّا مَنْ حَارَبَ فَسَفَكَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالا فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ ، أَمَّا مَنْ حَارَبَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَسْفِكْ دَمًا فَإِنَّ عَلَيْهِ النَّفْيَ " . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُوَرِّقٍ ، وَرُوِّينَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَاخْتِلافُ حُدُودِهُمْ بِاخْتِلافِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ
اسْتِدْلالا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبأ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنِ الأَعْمَشِ
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : " أَنَّ عَامِلا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ أُنَاسًا فِي حِرَابَةٍ وَلَمْ يَقْتُلُوا ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَقْطَعَ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنْ لَوْ أَخَذْتَ بِأَيْسَرَ ذَلِكَ " . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَقَالَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : إِنَّهُ قَتَلَ أَحَدَهُمْ ، وَقَالَ فِي جَوَابِهِ : " فَهَلا إِذَا تَأَوَّلْتَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ وَرَأَيْتَ أَنَّهُمْ أَهْلُهَا أَخَذْتَ بِأَيْسَرَ ذَلِكَ ، وَأَنْكَرَ الْقَتْلَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " مَنْ حَارَبَ فَهُوَ مُحَارَبٌ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَإِنْ أَصَابَ دَمًا قُتِلَ ، وَإِنْ أَصَابَ دَمًا وَمَالا صُلِبَ ، فَإِنَّ الصَّلْبَ أَشَدُّ ، وَإِذَا أَصَابَ مَالا وَلَمْ يُصِبْ دَمًا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ لِقَوْلِهِ : أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ، فَإِنْ تَابَ فَتَوْبَتُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، " فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ الْحُدُودَ ثُمَّ يَجِيءُ تَائِبًا ، قَالَ : تُقَامُ عَلَيْهِ الْحُدُودُ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : " فِي الرَّجُلِ إِذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ وَأَغَارَ ثُمَّ رَجَعَ تَائِبًا ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ " . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الْمُحَارِبِ بِخِلافِ قَوْلِ هَؤُلاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، إِجَازَةً ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَبَا عَمْرٍو الْحِيرِيَّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، " أَنَّ عُثْمَانَ اسْتَخْلَفَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا صَلَّى الْفَجْرَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ ، فَقَالَ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ التَّائِبِ ، أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، مِمَّنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، جِئْتُ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيَّ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : جَاءَ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَلا يُعْرَضُ إِلا بِخَيْرٍ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَاسْتِدْلالا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " زعم أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعْمَدُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَاسْتَغَاثَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا وَفَرَّ صَاحِبُهَا ، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذُو عِدَّةٍ فَاسْتَغَاثَتْ بِهِمْ فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَغَاثَتْ بِهِ ، وَسَبَقَهُمُ الآخَرُ فَذَهَبَ ، فَجَاءُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : أَنَا الَّذِي أَغَثْتُكِ وَقَدْ ذَهَبَ الآخَرُ ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كُنْتُ أَغِيثُهَا عَلَى صَاحِبِهَا فَأَدْرَكُونِي هَؤُلاءِ فَأَخَذُونِي ، قَالَتْ : كَذَبَ ، هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ ، قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : لا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي ، أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الْفِعْلَ ، فَاعْتَرَفَ فَاجْتَمَعَ ثَلاثَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَالَّذِي أَجَابَهَا ، وَالْمَرْأَةُ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ ، وَقَالَ لِلَّذِي أَجَابَهَا قَوْلا حَسَنًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَرْجُمُ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا ، لأَنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، أَوْ أَهْلُ يَثْرِبَ ، لَقُبِلَ مِنْهُمْ فَأَرْسَلَهُمْ " . وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، وَقَالَ فِيهِ : فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَعْزِيرِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا وَأَخْطئُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى قَامَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، وَقَدْ وُجِدَ مِثْلُ اعْتِرَافِهِ مِنْ مَاعِزٍ ، وَالْجُهَنِيَّةِ ، وَالْغَامِدِيَّةِ ، وَلَمْ يُسْقِطْ حُدُودَهُمْ ، وَأَحَادِيثُهُمْ أَكْثَرُ وَأَشْهُرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ