HadislarҲадисларPaygʻambarlar vorislariПайғамбарлар ворислари
As-Sunan al-Kubro (Bayhaqiy)Ас-Сунан ал-Кубро (Байҳақий)16 · Ichimliklar va undagi had kitobiИчимликлар ва ундаги ҳад китоби

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ خَالِدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَلِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ، قَالَ : فَدُعِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يُنَادِي : أَنْ لا يَقْرَبَنَّ الصَّلاةَ سَكْرَانُ ، فَدُعِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ‏ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : انْتَهَيْنَا " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ ، وَقَالَ : بَيَانًا شَافِيًا ، وَقَالَ : فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ ، فَدُعِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا بَلَغَ : ‏ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدِ انْتَهَيْنَا ، وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى وَ ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ، نَسَخَتْهَا فِي الْمَائِدَةِ : ‏ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَرْبَعِ آيَاتٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ " وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ حَتَّى انْتَشَيْنَا فَتَفَاخَرْنَا ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : نَحْنُ أَفْضَلُ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَحْنُ أَفْضَلُ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ ، وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْخَمْرِ : ‏ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ، إِلَى قَوْلِهِ : ‏ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " إِنَّمَا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الأَنْصَارِ شَرِبُوا فَلَمَّا ثَمِلَ الْقَوْمُ عَبَثَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ ، فَلَمَّا أَنْ صَحَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى الأَثَرَ بِوَجْهِهِ وَرَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ، فَيَقُولُ : صَنَعَ بِي هَذَا أَخِي فُلانٌ ، وَكَانُوا إِخْوَةً لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ضَغَائِنُ ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا مَا صَنَعَ هَذَا بِي ، حَتَّى وَقَعَتِ الضَّغَائِنُ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { 90 } إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ { 91 } ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ : هِيَ رِجْسٌ ، وَهِيَ فِي بَطْنِ فُلانٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، إِلَى قَوْلِهِ : ‏ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلا الْفَضِيخُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي قَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي : أَلا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، قَالَ : فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ : اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا ، فَأَهْرَقْتُهَا ، فَقَالُوا : أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ : قُتِلَ فُلانٌ وَقُتِلَ فُلانٌ ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ ، قَالَ : وَلا أَدْرِي هُوَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ ، وَأَبَا طَلْحَةَ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ ، فَأَتَاهُمْ آتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا أَنَسُ ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا ، فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثنا جَدِّي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي مَالِكٌ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَجَاءَهُمْ آتٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرِعَاقُولِيُّ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَّا بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ ، فَقَالَ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا بَاعَ خَمْرًا ، قَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا ، بَاعَ الْخَمْرَ ، أَمَا عَلِمَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ أَخْبَارٌ سِوَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَحْرِيمِ بَيْعِهَا

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، " أَنَّ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالُوا لَهُ : إِنَّا نَبْتَاعُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ فَنَعْصِرُهُ خَمْرًا فَنَبِيعُهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتَهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، أَنِّي لا آمُرُكُمْ أَنْ تَبِيعُوهَا ، وَلا تَبْتَاعُوهَا ، وَلا تَعْصِرُوهَا ، وَلا تَسْقُوهَا ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، والليث بن سعد ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلانِيِّ أَخْبَرَهُ " أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ ، فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا ، فَقَالَ : هِيَ حَرَامٌ ، وَثَمَنُهَا حَرَامٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ ، وَنَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لأَنْزَلَ فِيكُمْ كَمَا أَنْزَلَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، وَلا أَخَّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ ، قَالَ ثَابِتٌ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ : إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيَأْتِ بِهَا " ، فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الآخَرُ : عِنْدِي زِقٌّ ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعُوا بِبَقِيعِ كَذَا كَذَا ، ثُمَّ آذِنُونِي " ، فَفَعَلُوا ثُمَّ أَتَوْهُ ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ شِمَالِهِ ، وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَانِي ، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَّرَنِي وَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : " أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟ " ، قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ الْخَمْرُ ، فَقَالَ : " صَدَقْتُمْ " ، قَالَ : " فَإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ ، وَعَاصِرَهَا ، وَمُعْتَصِرَهَا ، وَشَارِبَهَا ، وَسَاقِيَهَا ، وَحَامِلَهَا ، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَبَائِعَهَا ، وَمُشْتَرِيَهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا " ، ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ ، فَقَالَ : " اشْحِذُوهَا " ، فَفَعَلُوا ، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً ، فَقَالَ : " أَجَلْ ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ " ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لا " . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، أَنَّ أَبَا طُعْمَةَ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لُعِنَتِ الْخَمْرُ ، وَشَارِبُهَا وَسَاقِيهَا ، وَعَاصِرُهَا ، وَمُعْتَصِرُهَا ، وَحَامِلُهَا ، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ ، وَمُبْتَاعُهَا ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ : فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ التَّوْبَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، إِمْلاءً ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قِرَاءَةً ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، حدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ سَكِرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا ، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ سَكِرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ ، قِيلَ : وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ : عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ ، إِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ خَلا قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ ، فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ غَوِيَّةٌ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ ، فَدَخَلَ مَعَهَا فَطَفِقَتْ كُلَّمَا دَخَلَ بَابًا أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ ، حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ عِنْدَهَا غُلامٌ وَبَاطِيَةُ خَمْرٍ ، فَقَالَتْ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُكَ لِشَهَادَةٍ ، وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقَعَ عَلَيَّ ، أَوْ تَقْتُلَ هَذَا الْغُلامَ ، أَوْ تَشْرَبَ الْخَمْرَ ، فَسَقَتْهُ كَأْسًا ، فَقَالَ : زِيدُونِي ، فَلَمْ يَرُمْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا ، وَقَتَلَ النَّفْسَ ، فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا لا تَجْتَمِعُ هِيَ وَالإِيمَانُ أَبَدًا إِلا أَوْشَكَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُخْرِجَ صَاحِبَهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِيَّاكُمْ وَالْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ، أُتِيَ رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ : إِمَّا أَنْ تَخْرِقَ هَذَا الْكِتَابَ ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَ هَذَا الصَّبِيَّ ، وَإِمَّا أَنْ تَقَعَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَ هَذَا الْكَأَسَ ، وَإِمَّا أَنْ تَسْجُدَ لِلصَّلِيبِ ، فَلَمْ يَرَ فِيهَا شَيْئًا أَهْوَنَ مِنْ شُرْبِ الْكَأَسِ ، فَلَمَّا شَرِبَهَا سَجَدَ لِلصَّلِيبِ ، وَقَتَلَ النَّفْسَ ، وَوَقَعَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَخَرَقَ الْكِتَابَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، أنبأ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى "

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ ، وَلا عَاقٌّ ، وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ ، يَقُولُ : عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُخَمَّرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بُخِسَتْ صَلاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " ، قِيلَ : وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ ، وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا لا يَعْرِفُ حَلالَهُ مِنْ حَرَامِهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : ثنا عَامِرٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيبًا عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ : مِنَ الْعِنَبِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالْعَسَلِ ، وَالْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ " . لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ : الزَّبِيبُ بَدَلُ الْعِنَبِ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَشَارَ إِلَى رِوَايَةِ حَمَّادٍ ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ ، قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي يَعْلَى ، ثنا عَامِرٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : ثنا الشَّعْبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : عَنْ عُمَرَ : أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَلا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ : مِنَ الْعِنَبِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالْعَسَلِ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ، وَثَلاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ ، وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيمَا عَهِدَ انْتُهِيَ إِلَيْهِ : الْجَدُّ وَالْكَلالَةُ ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا ، فَقُلْتُ : مَا تَرَى فِي السَّادِسَةِ تُصْنَعُ بِالسِّنْدِ يَدَّعِي الْجَاهِلُ يَشْرَبُ الرَّجُلُ مِنْهُ شَرْبَةً فَتَصْرَعُهُ ، يُصْنَعُ مِنَ الأَرْزِ ؟ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ كَانَ لَنَهَى عَنْهُ ، أَلا تَرَى أَنَّهُ قَدْ عَمَّ الأَشْرِبَةَ كُلَّهَا ، فَقَالَ : الْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلُ ، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ : وَلَوْ كَانَ لَنَهَى عَنْهُ ، إِلَى آخِرِهِ ، فَإِنَّهُ مِمَّا قِيلَ لِلشَّعْبِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي أَجَابَ بِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ مِنَ التَّمْرِ خَمْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الزَّبِيبِ خَمْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الْبُرِّ خَمْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الْعَسَلِ خَمْرًا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، ثنا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ ، أَنَّ عَامِرًا ، حدَّثَهُ ، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، وَهَذَا لا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الَّذِي

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ : النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ بْنِ عَبَّاسٍ الرَّازِيُّ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ الأَوْزَاعِيُّ : فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ أَثْبَتَ الْخَمْرَ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَثْبَتَهَا مِنْهُمَا وَمِنْ غَيْرِهِمَا فِيمَا مَضَى ، فَيُقَالُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى مَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ جَمِيعِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ سُلَيْمَانُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كُنْتُ قَائِمًا عَلَى عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ ، وَهُمْ يَشْرَبُونَ يَوْمَئِذٍ شَرَابًا لَهُمْ ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَلا هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ؟ قَالُوا : يَا أَنَسُ اكْفَأْهَا ، فَأَكْفَأْتُهَا ، فَوَاللَّهِ مَا عَادُوا فِيهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَا كَانَ شَرَابُهُمْ ؟ قَالَ : الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ ، وَأَنَسٌ فِي الْحَلْقَةِ : كَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ ، فَمَا أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنَسٌ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : " كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحِيِّ أَسْقِيهِمْ ، عَلَى عُمُومَتِي وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا ، مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ ، قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَقَالُوا : اكْفِهَا يَا أَنَسُ ، قَالَ : فَكَفَأْتُهَا ، فَقِيلَ لأَنَسٍ : فَمَا كَانَ شَرَابُهُمْ ؟ قَالَ : رُطَبٌ وَبُسْرٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ ، وَأَنَسٌ شَاهِدٌ : كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَاكَ أَنَسٌ " . قَالَ : وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ مُعْتَمِرٍ

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " إِنِّي لأَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ ، وَأَبَا دُجَانَةَ ، وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ مِنْ خَلِيطِ بُسْرٍ وَتَمْرٍ إِذْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ، فَرَفَعْتُهَا وَأَنَا سَاقِيهِمْ يَوْمَئِذٍ وَأَصْغَرُهُمْ ، وَإِنَّا نَعُدُّهَا يَوْمَئِذٍ الْخَمْرَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ هِشَامٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّزْجَاهِيُّ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْمَنِيعِيُّ ، حدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَكِيبٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ خُمُورَ الأَعْنَابِ إِلا الْقَلِيلَ ، وَعَامَّةُ خَمْرِهِمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْءٌ ، يَعْنِي : لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ خَمْرُ الْعِنَبِ حِينَ حُرِّمَتْ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ يَعْنِي خَلَفَ الْخِيَامَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَإِنَّ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةُ أَشْرِبَةٍ ، مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ سَمِعَ عَائِشَةَ ، تَقُولُ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ ، فَقَالَ : " كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَعَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِتْعِ ، فَقَالَ : " كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَالْبِتْعُ نَبِيذُ الْعَسَلِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الطُّوسِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، ثنا قُرَّةُ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عِنْدَنَا أَشْرِبَةً ، أَوْ شَرَابًا ، هَذَا الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ ، فَمَا تَأْمُرُنَا فِيهِمَا ؟ فَقَالَ : " أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يُصْنَعُ عِنْدَنَا شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ يُقَالُ لَهُ الْبِتْعُ ، وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ ، وَهُمَا يُسْكِرَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ ، حدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، أنبأ أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : انْطَلِقَا فَادْعُوَا النَّاسَ إِلَى الإِسْلامِ ، وَيَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِالْيَمَنِ : الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ نَنْبِذُهُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، وَالْمِزْرُ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ نَنْبِذُهُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ ، وَقَالَ : " أُحَرِّمُ كُلَّ مُسْكِرٍ عَنِ الصَّلاةِ " ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُمَارَةُ ابْنُ غَزِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَجُلا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ ، وَجَيْشَانُ مِنَ الْيَمَنِ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَمُسْكِرٌ هُوَ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَهِدَ لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ : " عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " تَلا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَعْنِي آيَةً ذَكَرَ فِيهَا الْخَمْرَ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو وَهْبٍ الْجَيْشَانِيُّ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمِزْرِ ، قَالَ : " وَمَا الْمِزْرُ ؟ " قَالَ : شَيْءٌ يُصْنَعُ مِنَ الْحَبِّ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " ، هَكَذَا جَاءَ مُرْسَلا

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْحَمَّامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ دَيْلَمٍ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ نُعَالِجُ بِهَا عَمَلا شَدِيدًا ، وَإِنَّا نَتَّخِذُ شَرَابًا مِنْ هَذَا الْقَمْحِ نَتَقَوَّى بِهِ عَلَى أَعْمَالِنَا وَعَلَى بَرْدِ بِلادِنَا ، قَالَ : " هَلْ يُسْكِرُ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاجْتَنِبُوهُ " ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " هَلْ يُسْكِرُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاجْتَنِبُوهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : إِنَّ النَّاسَ غَيْرُ تَارِكِيهِ ، قَالَ : " فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَاقْتُلُوهُمْ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ وَهُوَ مَرْثَدٌ ، عَنْ دَيْلَمٍ الْجَيْشَانِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا بِأَرْضٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ نَصْنَعُ بِهَا شَرَابًا مِنَ الْقَمْحِ ، أَفَيَحِلُّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " أَلَيْسَ بِمُسْكِرٍ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّهُ حَرَامٌ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ مُحَمَّدٌ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حدَّثَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَلَّمَهُمُ الصَّلاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ ، فَقَالَ : " الْغُبَيْرَاءُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : " لا تَطْعَمُوهُ " ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ذَكَرُوهُ لَهُ أَيْضًا ، فَقَالَ : " الْغُبَيْرَاءُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : " لا تَطْعَمُوهُ " ، ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " الْغُبَيْرَاءُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : " لا تَطْعَمُوهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ ، بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ ، ثنا مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " جَاءَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : انْهَنَا عَمَّا نَهَاكَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْجِعَةِ ، وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ ، وَلُبْسِ الْحَرِيرِ ، وَالْقَسِّيِّ ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ " . لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ خُشَيْشٍ النَّقِيرُ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ ، وَأَصْحَابِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجِعَةِ ، وَالْجِعَةُ شَرَابٌ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ حَتَّى يُسْكِرَ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ " . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُخَرِّمِيِّ ، قَالَ : عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ ، عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الرَّازِيُّ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ ، قَالُوا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، وأبي كامل . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ ابْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالصَّغَانِيِّ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الإِسْفِرَائِينِيُّ بِهَا ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . قَالَ أَحْمَدُ : هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ رَوْحٌ مَرْفُوعًا

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . كَذَا رَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفًا ، غَيْرُ رَوْحٍ فَإِنَّهُ رَفَعَهُ فِي رِوَايَةِ الدَّوْلابِيِّ عَنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ ، وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُمَا : " بَشِّرَا ، وَيَسِّرَا ، وَعَلِّمَا ، وَلا تُنَفِّرَا " ، وَأُرَاهُ قَالَ : " وَتَطَاوَعَا " ، قَالَ : فَلَمَّا وَلَّى رَجَعَ أَبُو مُوسَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَهُمْ شَرَابًا مِنَ الْعَسَلِ يُطْبَخُ ، وَالْمِزْرَ يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مَا أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاةِ فَهُوَ حَرَامٌ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ ، قَالَ : سَبَقَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْبَاذَقَ ، مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ ، قَالَ : الشَّرَابُ الْحَلالُ الطَّيِّبُ لا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : قَالَ : " الشَّرَابُ الْحَلالُ الطَّيِّبُ ، قَالَ : لَيْسَ بَعْدَ الْحَلالِ الطَّيِّبِ إِلا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ "

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : أَفْتِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ فِي الْبَاذَقِ ، فَقَالَ : سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى : الْبَاذَقِ مَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ ، قَالَ : قُلْتُ : أَفْتِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ فِي الْبَاذَقِ وَإِنَّا نَشْرَبُهُ ، قَالَ : سَبَقَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَاذَقِ ، وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْعِنَبِ فَنَعْصِرُهُ ثُمَّ نَطْبُخُهُ حَتَّى يَكُونَ حَلالا طَيِّبًا ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، اشْرَبِ الْحَلالَ الطَّيِّبَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الْحَلالِ الطَّيِّبِ إِلا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مَرْوَانَ النَّسَائِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَتَاهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ ، وَاشْتِرَائِهِ ، وَالتِّجَارَةِ فِيهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لا يَصْلُحُ بَيْعُهُ ، وَلا شِرَاؤُهُ ، وَلا التِّجَارَةُ فِيهِ لِمُسْلِمٍ ، إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُمْ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَلَمْ يَأْكُلُوهَا فَبَاعُوهَا ، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ، ثُمَّ سَأَلُوا عَنِ الطِّلاءِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَا طِلاؤُكُمْ هَذَا ؟ إِذَا سَأَلْتُمُونِي فَبَيِّنُوا لِيَ الَّذِي تَسْأَلُونِي عَنْهُ ، قَالُوا : هُوَ الْعِنَبُ يُعْصَرُ ثُمَّ يُطْبَخُ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ ، قَالَ : وَمَا الدِّنَانُ ؟ قَالُوا : دِنَانٌ مُقَيَّرَةٌ ، قَالَ : مُزَفَّتَةٌ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَيُسْكِرُ ؟ قَالُوا : إِذَا أُكْثِرَ مِنْهُ أَسْكَرَ ، قَالَ : فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " عَنِ الطِّلاءِ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّارَ لا تُحِلُّ شَيْئًا وَلا تُحَرِّمُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلانِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، " أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيَّ حجَّ ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَتْ تَسْأَلُهُ عَنِ الشَّامِ ، وَعَنْ بَرْدِهَا ، فَجَعَلَ يُخْبِرُهَا ، فَقَالَتْ : كَيْفَ تَصْبِرُونَ عَلَى بَرْدِهَا ؟ فَقَالَ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُمْ يَشْرَبُونَ شَرَابًا لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الطِّلاءُ ، فَقَالَتْ : صَدَقَ اللَّهُ ، وَبَلَّغَ حِبِّي ، سَمِعْتُ حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَيَشْرَبَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، وَتُضْرَبُ عَلَى رُءُوسِهِمُ الْمَعَازِفُ ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهُمُ الأَرْضَ ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلانٍ رِيحَ شَرَابٍ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلاءَ ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدَّ تَامًّا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَارِزِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ " قَدْ جَاءَتْ فِي الأَشْرِبَةِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ بِأَسْمَاءَ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَكُلٌّ لَهُ تَفْسِيرٌ : فَأَوَّلُهَا الْخَمْرُ : وَهِيَ مَا غَلَى مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ ، فَهَذَا مَا لا اخْتِلافَ فِي تَحْرِيمِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِنَّمَا الاخْتِلافُ فِي غَيْرِ هِوَ مِنْهَا السَّكَرُ : وَهُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ ، وَفِيهِ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : السَّكَرُ خَمْرٌ وَمِنْهَا الْبِتْعُ : وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ ، وَمِنْهَا الْجِعَةُ : وَهُوَ نَبِيذُ الشَّعِيرِ ، وَمِنْهَا الْمِزْرُ : وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ "

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ أكيلٍ مُؤَذِّنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ فَسَّرَ هَذِهِ الأَرْبَعَةَ الأَشْرِبَةَ ، وَزَادَ : " وَالْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ ، وَالسَّكَرُ مِنَ التَّمْرِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمِنْهَا السُّكْرُكَةُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الأَشْعَرِيِّ التَّفْسِيرُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مِنَ الذُّرَةِ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : ثنا حَجَّاجٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ، يَخْطُبُ ، فَقَالَ : " خَمْرُ الْمَدِينَةِ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَخَمْرُ أَهْلِ فَارِسَ مِنَ الْعِنَبِ ، وَخَمْرُ أَهْلِ الْيَمَنِ الْبِتْعُ ، وَهُوَ مِنَ الْعَسَلِ ، وَخَمْرُ الْحَبَشِ السُّكْرُكَةُ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " وَمِنَ الأَشْرِبَةِ أَيْضًا الْفَضِيخُ ، وَهُوَ مَا افْتُضِخَ مِنَ الْبُسْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ " ، وَفِيهِ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ : لَيْسَ بِالْفَضِيخِ ، وَلَكِنَّهُ الْفَضُوخُ

L وَيُرْوَى عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَمَا كَانَتْ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ هَذَا " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : حَدَّثَنِيهِ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : " فَإِنْ كَانَ مَعَ الْبُسْرِ تَمْرٌ فَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الْخَلِيطَيْنِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ زَبِيبًا وَتَمْرًا فَهُوَ مِثْلُهُ ، وَمِنَ الأَشْرِبَةِ : الْمَنْصَفُ ، وَهُوَ أَنْ يُطْبَخَ عَصِيرُ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يَغْلِيَ حَتَّى يَذْهَبَ نِصْفُهُ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُسْكِرُ ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَإِنْ طُبِخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَيَبْقَى ثُلُثُهُ فَهُوَ الطِّلاءُ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ شُبِّهُ بِطِلاءِ الإِبِلِ فِي ثِخَنِهِ وَسَوَادِهِ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْعَلُ الطِّلاءَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا " ، يُرْوَى أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ الأَبْرَصِ ، قَالَ فِي مَثَلٍ لَهُ : هِيَ الْخَمْرُ تُكْنَى الطِّلاءُ كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَةَ قَالَ : وَكَذَلِكَ الْبَاذَقُ ، وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْخَمْرُ ، وَالْمَطْبُوخُ : وَهُوَ الَّذِي يُرْوَى فِيهِ الْحَدِيثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبَاذَقِ ، فَقَالَ : سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقَ ، " وَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ " ، وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ذَلِكَ لأَنَّ الْبَاذَقَ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ فَلَمْ يَعْرِفْهَا ، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَسْمَاءَ سِوَاهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ الأَشْرِبَةُ الْمُسَمَّاةُ عِنْدِي كُلُّهَا كِنَايَةٌ عَنِ اسْمِ الْخَمْرِ ، وَلا أَحْسَبُهَا إِلا دَاخِلَةً فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ بِاسْمٍ يُسَمُّونَهَا بِهِ " ، قَالَ : وَمِمَّا يُبَيِّنُهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَخَّلِ ، قَالا : ثنا أَبُو ضَمْرَةَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، قَالُوا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرٍو ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ قَالَ : وَأنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شِمْرُ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ ضُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفِرَائِينِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ ، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، بِبَغْدَادَ ، قَالُوا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفَتِّرٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : " ‏ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ، قَالَ : السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا حَلَّ مِنْ ثَمَرَتِهَا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " ‏ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا فَحَرَّمَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ السَّكَرَ مَعَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ لأَنَّهُ مِنْهَا ، قَالَ : ‏ وَرِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ حَلالُهُ مِنَ الْخَلِّ وَالرُّبِّ وَالنَّبِيذِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ ، فَأَقَرَّهُ اللَّهُ وَجَعَلَهُ اللَّهُ حَلالا لِلْمُسْلِمِينَ " . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : السَّكَرُ نَقِيعُ التَّمْرِ ، وَعَلَيْهِ تَدُلُّ رِوَايَةُ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَعَ الدَّلالَةِ عَلَى دُخُولِهِ فِي التَّحْرِيمِ حِينَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ، لأَنَّهُ مِنْهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ ، قَالَ : " السَّكَرُ الْخَمْرُ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ طَعَامُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، قَالُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ : " ‏ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا : هِيَ مَنْسُوخَةٌ "

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا ، الْقَلِيلُ مِنْهَا وَالْكَثِيرُ ، وَالسَّكَرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ " ، وَالْمُرَادُ بِالسَّكَرِ الْمَذْكُورُ فِيهِ الْمُسْكِرُ

فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا ، قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا ، وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَمْلاهُ عَلَيْنَا ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " وَالْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ " ، وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ سَائِرُ الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ "

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَلامٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، وَلَيْسَ بِابْنِ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اشْرَبُوا وَلا تَسْكَرُوا " . فَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، غَلَطَ فِيهِ أَبُو الأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، لا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَابَعَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ سِمَاكٍ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ أَبُو الأَحْوَصِ يُخْطِئُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ قِرْصَافَةَ ، امْرَأَةٌ مِنْهُمْ ، عَنْ عَائِشَةَ L4049 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : اشْرَبُوا وَلا تَسْكَرُوا . وَهَذَا أَيْضًا غَيْرُ ثَابِتٍ ، وَقِرْصَافَةُ هَذِهِ لا يُدْرَى مَنْ هِيَ ، وَالْمَشْهُوَرُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا خِلافُ ذَلِكَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ، قَالَ : وَهِمَ أَبُو الأَحْوَصِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : " وَلا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا " . قَالَ الشَّيْخُ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلا فِي سِقَاءٍ ، فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ كُلِّهَا ، وَلا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مُشْكَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ زُرَارَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، هِيَ الشَّرْبَةُ الَّتِي تُسْكِرُكَ "

فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجِرَاحِيُّ بِمَرْوٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ شَاسَوَيْهِ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ السُّكَّرِيُّ ، ثنا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " تُحَرَّمُ الشَّرْبَةُ الَّتِي تُسْكِرُكَ " . فَقَالَ : هَذَا بَاطِلٌ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ضَعِيفٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَرَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِنْ قَوْلِهِ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِخِلافِهِ ، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا فَسَكِرَ مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ : لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ الْكُوفَةَ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ ، فَأَتَاهُ وَكِيعٌ وَأَصْحَابُنَا وَالْكُوفِيُّونَ فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهُ حَتَّى بَلَغُوا الشَّرَابَ ، فَجَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يَحْتَجُّ بِأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالُوا : لا ، وَلَكِنْ مِنْ حَدِيثِنَا ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ " إِذَا سَكِرَ مِنْ شَرَابٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَعُودَ فِيهِ أَبَدًا " . فَنَكَّسُو رُؤُوسَهُمْ ، فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لِلَّذِي يَلِيهِ : رَأَيْتَ أَعْجَبَ مِنْ هَؤُلاءِ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ فَلَمْ يَعْبَئُوا بِهِ ، وَأَذْكُرُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَنَكَّسُوا رُؤُوسَهُمْ ؟

أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي ، ثنا عَفَّانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ : الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَفَّانَ

وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّا لَنَشْرَبُ مِنَ النَّبِيذِ نَبِيذًا يَقْطَعُ لُحُومَ الإِبِلِ فِي بُطُونِنَا مِنْ أَنْ تُؤْذِيَنَا "

وَأَمَّا الصِّفَةُ فَفِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، ثنا الْقَاسِمُ ، ثنا ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالَ لَقِيتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ ، فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً ، فَقَالَتْ : سَلْ هَذِهِ ، إِنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتِ الْحَبَشِيَّةُ : " كُنْتُ أَنْبِذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ وَأُوكِيهِ وَأُعَلِّقُهُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ " . لَفْظُ حَدِيثِ شَيْبَانَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، قَالَ ابْنُ النَّضْرِ : أنبأ ، وَقَالَ ابْنُ شَاذَانَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها قَالَتْ : " كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ وُكِيَ أَعْلاهُ ، وَلَهُ عَزْلاءُ ، نَنْبِذُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عِشَاءً ، وَنَنْبِذُ عِشَاءً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، يُحَدِّثُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُدْوَةً ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ فَتَعَشَّى شَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَبَبْتُهُ أَوْ فَرَّغْتُهُ ، ثُمَّ تَنْبِذُ لَهُ بِاللَّيْلِ ، فَإِذَا أَصْبَحَ تَغَدَّى فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ ، قَالَتْ : نَغْسِلُ السِّقَاءَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، فَقَالَ لَهَا أَبِي : مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مَرْوَانَ النَّسَائِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَتَاهُ قَوْمٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ ، فَقَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبَذُوا نَبِيذًا لَهُمْ فِي نَقِيرٍ وَحَنَاتِمَ وَدُبَّاءٍ ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَتْ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ ، وَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصْبِحُ فَيَشْرَبُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَلَيْلَتَهُ الَّتِي تُسْتَقْبَلُ وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ ، فَإِذَا أَمْسَى شَرِبَ مِنْهُ وَسَقَى ، فَإِنْ أَصْبَحَ فِيهِ شَيْءٌ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيقَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ أَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ مِنَ اللَّيْلِ فِي السِّقَاءِ ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَمِنَ الْغَدِ ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِثِ شَرِبَهُ أَوْ سَقَاهُ الْخَدَمَ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ الطُّوسِيُّ ، بِهَا ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا أَبُو غَسَّانَ ، حدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، " أَنَّهُ لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ ، وَبَلَّتْ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ فَسَقَتْهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا ضَمْرَةُ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْتَ مَنْ نَحْنُ ، وَمِنْ أَيْنَ نَحْنُ ، فَإِلَى مَنْ نَحْنُ ؟ قَالَ : " إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى رَسُولِهِ " ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لَنَا أَعْنَابًا مَا نَصْنَعُ بِهَا ؟ قَالَ : " زَبِّبُوهَا " ، قُلْنَا : مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ ؟ قَالَ : " انْبِذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ وَاشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ ، وَانْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ ، وَانْبِذُوهُ فِي الشِّنَانِ ، وَلا تَنْبِذُوهُ فِي الْقُلَلِ ، فَإِنَّهُ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ عَصْرِهِ صَارَ خَلا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " كُنْتُ إِذَا اشْتَدَّ نَبِيذُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلْتُ فِيهِ زَبِيبًا يَلْتَقِطُ حُمُوضَتَهُ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَعَلَى مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ نَبِيذُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَلا تَرَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا " أَحَلَّ الطِّلاءَ حِينَ ذَهَبَ سُكْرُهُ وَشَرُّهُ وَحَظُّ شَيْطَانِهِ ؟ "

وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَلامَةَ أَخْبَرَاهُ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الأَرْضِ وَثِقَلَهَا ، وَقَالُوا لا يُصْلِحُنَا إِلا هَذَا الشَّرَابُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اشْرَبُوا الْعَسَلَ ، فَقَالُوا : لا يُصْلِحُنَا الْعَسَلُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ : هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لا يُسْكِرُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَطَبَخُوهُ حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَبَقِيَ الثُّلُثُ ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَدْخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ أُصْبُعَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ ، فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ ، فَقَالَ : هَذَا الطِّلاءُ ، هَذَا مِثْلُ طِلاءِ الإِبِلِ ، فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَشْرَبُوهُ ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : أَحْلَلْتَهَا وَاللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَلا وَاللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ ، وَلا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنِ اطْبُخُوا ، شَرَابَكُمْ حَتَّى يَذْهَبَ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْهُ ، فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ اثْنَيْنِ ، وَلَكُمْ وَاحِدَةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ الْجُوزِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي يَشْرَبُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُنْقَعُ لَهُ الزَّبِيبُ غُدْوَةً فَيَشْرَبُهُ عَشِيَّةً ، وَيُنْقَعُ لَهُ عَشِيَّةً فَيَشْرَبُهُ غُدْوَةً ، وَلا يُجْعَلُ فِيهِ دُرْدِيٌّ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، قَالا : ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ جَارِهِمْ ، قَالَ : سَمِعْتُ هِلالا الْمَازِنِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، قَالَ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَرَّةٍ فِيهَا نَبِيذٌ فَنَهَانِي عَنْهُ فَكَسَرْتُهَا ، قَالَ : وَقَالَ سُوَيْدٌ : انْتَبِذْ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَاشْرَبْهُ آخِرَ اللَّيْلِ ، وَانْتَبِذْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَاشْرَبْهُ آخِرَ النَّهَارِ " . لَفْظُ حَدِيثِ الصَّغَانِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ ، قَالَ : عَنْ هِلالٍ الْمَازِنِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ ، ثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي الْقَمُوصِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَحَدِ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ ، إِلا يَكُونْ قَيْسَ بْنَ النُّعْمَانِ فَإِنِّي نَسِيتُ اسْمَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ وَبِيئَةٌ ، وَإِنَّهُ لا يُوَافِقُهَا إِلا الشَّرَابُ ، فَمَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنَ الآنِيَةِ ، وَمَا الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : " لا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَلا النَّقِيرِ ، وَلا الْمُزَفَّتِ ، وَاشْرَبُوا فِي الْجِلالِ " ، أَوْ قَالَ : " الْجِلْدِ الْمُوكَى عَلَيْهِ ، فَإِنِ اشْتَدَّ مَتْنُهُ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ ، فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَاهِرِيقُوهُ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الرِّوَايَاتُ الثَّابِتَةُ فِي قِصَّةِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ خَالِيَةٌ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَفِي هَذَا الإِسْنَادِ مَنْ يُجْهَلُ حَالُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، أَنَّهُ قَالَ : " فَإِنْ خَشِيَ شِرَّتَهُ ، أَوْ قَالَ : شِدَّتَهُ ، فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ "

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : " لا تَشْرَبُوا فِي نَقِيرٍ ، وَلا مُقَيَّرٍ ، وَلا دُبَّاءٍ ، وَلا حَنْتَمٍ ، وَلا مَزَادَةٍ ، وَلَكِنِ اشْرَبُوا فِي سِقَاءِ أَحَدِكُمْ غَيْرَ مُسْكِرٍ ، فَإِنْ خُشِيَ شِرَّتُهُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ " . لَفْظُ ابْنِ مَنِيعٍ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ، فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ ، وَرُوِيَ فِي الْكَسْرِ بِالْمَاءِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا ابْنُ رَجَاءٍ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيذِ عَبْدُ الْقَيْسِ ، أَتَوْهُ فَقَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا بِأَرْضِ رِيفٍ ، وَإِنَّا نُصِيبُ مِنَ الْبَقْلِ ، فَأْمُرْنَا بِشَرَابٍ ، فَقَالَ : اشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ ، وَلا تَشْرَبُوا فِي الْجَرِّ ، وَلا فِي الدُّبَّاءِ ، وَلا الْمُزَفَّتِ ، وَلا النَّقِيرِ ، وَإِنِّي نَهَيْتُ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْكُوبَةِ ، وَهِيَ الطَّبْلُ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِذَا اشْتَدَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : صُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ قَالُوا : فَإِذَا اشْتَدَّ ؟ قَالَ : صُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ ، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ : فَإِذَا اشْتَدَّ فَاهَرِيقُوهُ " . خَالَفَهُ أَبُو جَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذِكْرُ الْكَسْرِ بِالْمَاءِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ السِّرَاجُ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ عَبْدَ الْقَيْسِ تَنْتَبِذُ فِي مَزَادٍ لَهَا نَبِيذًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَإِذَا خَشِيتَ شِدَّتَهُ فَاكْسِرْهُ بِالْمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عَبْدَ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، لَيْسَ فِيهِ الأَمْرُ بِالْكَسْرِ بِالْمَاءِ وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْكَسْرِ بِالْمَاءِ فِي هَذَا وَفِي غَيْرِهِ : إِذَا خَشِيَ شِدَّتَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَدَّ الإِسْكَارِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَالْحَرَامُ لا يُحِلُّهُ دُخُولُ الْمَاءِ فِيهِ

وَفِيمَا بَلَغَ حَدَّ الإِسْكَارِ ، وَرَدَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يَصُومُ ، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بِنَبِيذٍ صَنَعْتُهُ فِي دُبَّاءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ ، فَقَالَ : اضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحُلْوَانِيُّ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَلاقٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ حُسَيْنٍ ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : فَذَكَرَ مَعْنَاهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَنْبَأَنِي أَبِي ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يُخْبِرُ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَبِيذِ جَرٍّ يَنِشُّ ، فَقَالَ : اضْرِبْ بِهِ الْحَائِطَ ، فَإِنَّهُ لا يَشْرَبُ هَذَا مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَوْ كَانَ إِلَى إِحْلالِهِ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ لَمَا أَمَرَ بِإِرَاقَتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَأَيْتُ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ كِلابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، مَرْفُوعًا : " لا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَلا النَّقِيرِ وَلا الْحَنْتَمِ ، وَلا تَنْبِذُوا الْبُسْرَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَلا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَاشْتَدَّ عَلَيْكُمْ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ " ، وَثُمَامَةُ بْنُ كِلابٍ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَالثَّابِتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ السُّحَيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا رَابَكَ مِنْ شَرَابِكَ رَيْبٌ فشِنَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ " ، أَمِطْ عَنْكَ حَرَامَهُ وَاشْرَبْ حَلالَهُ ، وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ ، عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ ، وَسَاءَ حِفْظُهُ ، فَرَوَى مَا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ : إِذَا رَابَكَ ، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَكَرَهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْبَزَّازُ ، ثنا ٍٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ ، قَالَ : " طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَاسْتَسْقَى رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَرَابٌ فَيُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ فَأَرْسَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ نَبِيذُ زَبِيبٍ ، فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ بِعُودٍ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ؟ ، فَلَمَّا أَدْنَاهُ مِنْهُ وَجَدَ لَهُ رَائِحَةً شَدِيدَةً ، فَقَطَبَ وَرَدَّ الإِنَاءَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ يَكُنْ حَرَامًا لَمْ نَشْرَبْهُ ، فَاسْتَعَادَ الإِنَاءَ وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَصَبَّهُ عَلَى الإِنَاءِ وَقَالَ : إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْكُمْ شَرَابُهُ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا تَمْتَامٌ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ ، قَالَ : " طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَاسْتَسْقَى فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ ، فَلَمَّا رَفَعَهُ إِلَى فِيهِ قَطَبَ فَتَرَكَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا شَرَابُ أَهْلِ مَكَّةَ ، أَحَرَامٌ هُوَ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَطَبَ فَنَحَّاهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَدَعَا بِذَنُوبٍ أَوْ دَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ سَقَى الَّذِي يَلِيهِ وَالَّذِي عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا اصْنَعُوا بِهِ إِذَا غَلَبَكُمْ " . فَهَذَا إِنَّمَا رَوَاهُ الْكَلْبِيُّ ، وَالْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ ، وَأَبُو صَالِحٍ بَاذَانُ ضَعِيفٌ ، لا يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِمَا . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، فَغَلِطَ فِي إِسْنَادِهِ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ . ح وَأنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ الْعَطَّارُ ، جَمِيعًا بِالْبَصْرَةِ ، قَالا : ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : " عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَاسْتَسْقَى ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ مِنَ السِّقَايَةِ ، فَشَمَّهُ فَقَطَبَ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِذَنُوبٍ مِنْ زَمْزَمَ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : حَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا " . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّهِيدِيِّ ، وَحَدِيثُ أَبِي مَعْمَرٍ مُخْتَصَرٌ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي الطَّوَافِ : " أَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ ؟ قَالَ : حَلالٌ " ، يَعْنِي النَّبِيذَ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ بِيَحْيَى بْنِ يَمَانٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ انْقَلَبَ عَلَيْهِ الإِسْنَادُ ، وَاخْتَلَطَ بِحَدِيثِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَالْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ ، وَأَبُو صَالِحٍ ضَعِيفٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، يَقُولُ : ابْنُ يَمَانٍ سَرِيعُ النِّسْيَانَ ، وَحَدِيثُهُ خَطَأٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، إِنَّمَا هُوَ عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ ، ثنا الْجُنَيْدِيُّ ، قَالَ : قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْيَمَانِ : هَذَا لَمْ يَصِحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا ، وَقَالَ الأَشْجَعِيُّ ، وَغَيْرُهُ : عَنْ سُفْيَانَ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَحْمُودِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ . حدِيثَ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ فِي النَّبِيذِ ، قَالَ : لا تُحَدِّثْ بِهَذَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ سَرَقَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ فَرَوَاهُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَسَرَقَهُ الْيَسَعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فَرَوَاهُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ مَتْرُوكٌ ، وَالْيَسَعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ضَعِيفُ الْحَدِيثِ

أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " فِي قِصَّةِ طَوَافِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُعَائِهِ بِشَرَابٍ ، قَالَ : فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَصَبَّهُ فِيهِ فَشَرِبَ ، ثُمَّ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِيهِ ، ثُمَّ شَرِبَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْكُمْ فَاقْتُلُوهُ بِالْمَاءِ " . وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ضَعِيفٌ ، لا يُحْتَجُّ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ ، وَقَدْ رَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قِصَّةَ طَوَافِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُرْبِهِ ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا مَا ذَكَرَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَإِنَّمَا تُعْرَفُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ كَمَا مَضَى ، وَزَادَ يَزِيدُ : شَرِبَهُ مِنْهُ قَبْلَ خَلْطِهِ بِالْمَاءِ ، وَهُوَ بِخِلافِ سَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، وَكَيْفَ يُظَنُّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْرَبَ الْمُسْكِرَ إِنْ كَانَ مُسْكِرًا عَلَى زَعْمِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلِطَهُ بِالْمَاءِ ؟ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لا أَصْلَ لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السِّرَاجُ ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثنا دَارِمٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَنَفِيَّ ، قَالَ : شَهِدْتُ عَطَاءً وَسُئِلَ عَنِ النَّبِيذِ ، فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . فَقُلْتُ : يَا ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ ، إِنَّ هَؤُلاءِ يَسْقُونَنَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُهَا ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيَشْرَبُ مِنْهَا فَتَلْتَزِقُ شَفَتَاهُ مِنْ حَلاوَتِهَا ، وَلَكِنَّ الْحُرِّيَّةَ ذَهَبَتْ وَوَلِيَهَا الْعَبِيدُ فَتَهَاوَنُوا بِهَا

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَعْقَاعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ رِيحَ نَبِيذٍ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ "

وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، أنبأ أَحْمَدُ ، ثنا تَمْتَامٌ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ ابْنِ أَخِي الْقَعْقَاعِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ مِنْهُ رِيحًا ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الرِّيحُ ؟ فَقَالَ : نَبِيذٌ ، قَالَ : فَأَرْسِلْ إِلِيَّ مِنْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ شَدِيدًا ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا اغْتَلَمَتْ أَشْرِبَتُكُمْ فَاكْسِرُوهَا بِالْمَاءِ " . وَرَوَاهُ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قُرَّةَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَقَالَ : " فَاقْطَعُوا مُتُونَهَا بِالْمَاءِ "

أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ كَزَالٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، حدَّثَنِي قُرَّةُ الْعِجْلِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَخِي الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذُكِرَ لَهُ شَرَابٌ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْهُ ، فَلَمَّا قَرَّبَهُ إِلَيَّ فِيهِ كَرِهَهُ فَرَدَّهُ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : " رُدُّوهُ ، فَأَخَذَ مِنْهُ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : انْظُرُوا هَذِهِ الأَسْقِيَةَ ، إِذَا اغْتَلَمَتْ فَاقْطَعُوا مُتُونَهَا بِالْمَاءِ " . فَهَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ هَذَا ، وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ ، وَاسْمِ أَبِيهِ ، فَقِيلَ هَكَذَا ، وَقِيلَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، وَقِيلَ : ابْنُ أَبِي الْقَعْقَاعِ ، وَقِيلَ : مَالِكُ بْنُ الْقَعْقَاعِ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : أَرَأَيْتَ حَدِيثَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ ، الَّذِي يَرْوِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ فِي النَّبِيذِ ؟ قَالَ : هُمْ يُضَعِّفُونَهُ ، قَالَ : وَأَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ ، يَقُولُ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَافِعٍ ابْنُ أَخِي الْقَعْقَاعِ بْنِ شَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّبِيذِ ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَافِعٍ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَالْمَشْهُورُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ خِلافُ حِكَايَتِهِ

وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالا : أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " تَلَقَّتْ ثَقِيفٌ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَبِيذٍ ، فَوَجَدَهُ شَدِيدًا فَدَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، ثنا جَدِّي جَمِيعًا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ ، قَالَ : : " صَاحَبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ ، فَأَهْدَى لَهُ رَكْبٌ مِنْ ثَقِيفٍ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ نَبِيذٍ ، وَالسَّطِيحَةُ فَوْقَ الإِدَاوَةِ وَدُونَ الْمَزَادَةِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ : فَشَرِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِحْدَاهُمَا " . قَالَ حَجَّاجٌ : طَيِّبَةٌ ، ثُمَّ أُهْدِيَ لَهُ لَبَنٌ فَعَدَلَهُ عَنْ شُرْبِ الأُخْرَى حَتَّى اشْتَدَّ مَا فِيهَا ، فَذَهَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَشْرَبَ مِنْهَا فَوَجَدَهُ قَدِ اشْتَدَّ ، فَقَالَ " اكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّمَا كَانَ اشْتِدَادُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، بِالْحُمُوضَةِ أَوْ بِالْحَلاوَةِ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لِيَرْفَأَ : اذْهَبْ إِلَى إِخْوَانِنَا فَالْتَمِسْ لَنَا عِنْدَهُمْ شَرَابًا ، فَأَتَاهُمْ فَقَالُوا : مَا عِنْدَنَا إِلا هَذِهِ الإِدَاوَةَ وَقَدْ تَغَيَّرَتْ ، فَدَعَا بِهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَاقَهَا ، فَقَبَضَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ ، قَالَ نَافِعٌ : وَاللَّهِ مَا قَبَضَ وَجْهَهُ إِلا أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُوزِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، حدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، أنبأ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : " وَاللَّهِ مَا قَبَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجْهَهُ عَنِ الإِدَاوَةِ حِينَ ذَاقَهَا إِلا أَنَّهَا تَخَلَّلَتْ " . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بِنَحْوٍ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ ، وَيُذْكَرُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيذُ الَّذِي شَرِبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ تَخَلَّلَ ، وَيُذْكَرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا إِذَا " حَمُضَ عَلَيْهِمُ النَّبِيذُ كَسَرُوهُ بِالْمَاءِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ مَعِينٍ ، ثنا الْمُعْتَمِرُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، حدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " إِنَّمَا كَسَرَ عُمَرُ النَّبِيذَ مِنْ شِدَّةِ حَلاوَتِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْجِرَاحِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَاسَوَيْهِ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ السُّكَّرِيِّ ، ثنا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ ، أَخْبَرَنِي عَلِيٌّ الْبَاشَانِيُّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، " قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لأَبِي حَنِيفَةَ فِي النَّبِيذِ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَخَذْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيكَ ، قَالَ : وَأَبِي مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : إِذَا رَابَكُمْ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ : إِذَا تَيَقَّنْتَ بِهِ وَلَمْ تَرْتَبْ كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ الْجُوزِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَمِينَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ ، يَقُولُ : " مَا فِي شَرْبَةٍ مِنْ نَبِيذٍ مَا يُخَاطِرُ رَجُلٌ بِدِينِهِ "

وَسَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ مُحَمَّدَ بْنَ مَحْمُودٍ الْمُزَكِّي ، بِبُخَارَا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ الإِمَامُ بِسَمَرْقَنْدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ الْكُوفِيَّ ، يَقُولُ : قُلْتُ لأَهْلِ الْكُوفَةِ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، إِنَّمَا حَدِيثُكُمُ الَّذِي تُحَدِّثُونَهُ فِي الرُّخْصَةِ فِي النَّبِيذِ عَنِ الْعِمْيَانِ وَالْعُورَانِ وَالْعِمْشَانِ ، أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ وَالأَنْصَارِ ؟ ، أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا ، وَنَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَعَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، من حديث ابن جريج ، عَنْ عَطَاءٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا مُسْلِمٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ ، وَبَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، وَأَمَرَ أَنْ يُنْبَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَنْتَبِذُوا الرُّطَبَ وَالزَّهْوَ جَمِيعًا ، وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، وَانْبِذُوا كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ " ، قَالَ يَحْيَى : فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ ، عَنْ أَبِيهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، عَنْ رَوْحٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا أَبَانٌ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ ، وَعَنْ خَلِيطِ الزَّهْوِ وَالرُّطَبِ ، وَقَالَ : انْتَبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ " . قَالَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَفَّانَ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفِزْرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ ، أَلا إِنَّ الْمُزَّاتِ حَرَامٌ ، خَلْطُ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي رَيْطَةُ ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَتْ : سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ : مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ ؟ قَالَتْ : " كَانَ يَنْهَانَا أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخًا ، وَنَخْلِطَ الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يُشْبِهُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي نَضْجِ النَّوَى ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُفْسِدُ طَعْمَ التَّمْرِ ، أَوْ لأَنَّهُ عَلَفُ الدَّوَاجِنِ ، فَتَذْهَبُ قُوَّتُهُ إِذَا نَضَجَ ، قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ امْرَأَةٍ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تَنْتَبِذُوا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، انْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِخَلْطِهِمَا سَوَاءً بَلَغَ حَدَّ الإِسْكَارِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ ، وَأَبَاحَ شُرْبَهُ إِذَا نُبِذَ عَلَى حِدَتِهِ ، وَالآخَرُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ ، لأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الاشْتِدَادِ ، وَإِذَا نُبِذَ عَلَى حِدَتِهِ كَانَ أَبْعَدَ عَنِ الاشْتِدَادِ ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ حَالَةَ الاشْتِدَادِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا لا يَحْرُمُ ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى الثَّانِي يَدُلُّ مَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أنبأ أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ امْرَأَةٍ ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ يُنْبَذُ لَهُ زَبِيبٌ فَيُلْقَى فِيهِ تَمْرٌ ، أَوْ تَمْرٌ فَيُلْقَى فِيهِ زَبِيبٌ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، ثنا أَبُو بَحْرٍ ، ثنا عَتَّابُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحِمَّانِيُّ ، حدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ : دَخَلْتُ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَسَأَلْنَاهَا عَنِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ، فقالت : " كُنْتُ آخُذُ قَبْضَةً مِنْ تَمْرٍ وَقَبْضَةً مِنْ زَبِيبٍ فَأُلْقِيهِ فِي إِنَاءٍ فَأَمْرُسُهُ ، ثُمَّ أَسْقِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ ، حدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّهْوُ ، ثُمَّ يُشْرَبُ ، وَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَّةَ خُمُورِهِمْ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ " . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ : فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِكَوْنِهِ خَمْرًا ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ، وَعَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَرْكُ الْخَلِيطَيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا لِثُبُوتِ الإِخْبَارِ فِي النَّهْيِ عَنْهُ مُطْلَقًا ، وَإِنَّهَا أَثْبَتُ مِمَّا رُوِّينَا فِي الإِبَاحَةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي سُلَيْمَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ " . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ ، فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ ، فَسَأَلْتُ : مَاذَا قَالَ ؟ قَالُوا : " نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُمَا شَهِدَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَرْوَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ شَيْبَانُ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، فَقَالَ : " حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيذَ الْجَرِّ " . قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ : أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ ؟ قَالَ : وَمَا يَقُولُ ؟ ، قُلْتُ : قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيذَ الْجَرِّ ، فَقَالَ : صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ ، حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيذَ الْجَرِّ ، فَقُلْتُ : وَأَيُّ شَيْءٍ نَبِيذُ الْجَرِّ ؟ فَقَالَ : كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنَ الْمَدَرِ " . لَفْظُ حَدِيثِ شَيْبَانَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : أَخْبَرَنِي ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَلا الْمُزَفَّتِ " ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهَا الْحَنْتَمَ وَالنَّقِيرَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْبَذَ فِيهِمَا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَنَسًا ، يَقُولُ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ "

قَالَ : وَأنبأ سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ " . قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : " وَاجْتَنِبُوا الْحَنَاتِمَ وَالنَّقِيرَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالُوا : ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : " أَنْهَاكُمْ عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ وَالْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ ، وَلَكِنِ اشْرَبْ فِي سِقَائِكَ وَأَوْكِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ : قِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ : مَا الْحَنْتَمُ قَالَ : الْجَرُّ الأَخْضَرُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ، يَقُولُ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ ، قُلْتُ : أَشْرَبُ فِي جِرَارِ الْبِيضِ ؟ ، قَالَ : لا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الأَخْضَرِ وَالأَبْيَضِ وَالأَحْمَرِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ " . وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا لَهُ سِقَاءً يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، لأَبِي الزُّبَيْرِ : مِنْ بِرَامٍ ؟ قَالَ : مِنْ بِرَامٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَغَيْرِهِمَا

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَاذَانَ ، يَقُولُ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ أَخْبِرْنَا بِمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَوْعِيَةِ ، أَخْبِرْنَا بِلُغَتِكُمْ وَفَسِّرْهُ لَنَا بِلُغَتِنَا ، قَالَ : " نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ ، وَهِيَ الْجَرَّةُ ، وَنَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ ، وَهِيَ الْمُقَيَّرُ ، وَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَهُوَ الْقَرْعُ ، وَنَهَى عَنِ النَّقِيرِ ، وَهِيَ أَصْلُ النَّخْلَةِ تُنْقَرُ نَقْرًا وَتُنْسَجُ نَسْجًا ، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الأَسْقِيَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، وَبِنْدَارٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُنْتَبَذُ لَهُ فِي جَرَّةٍ ، فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ مِنْ غَيْبَةٍ كَانَ غَابَهَا فَنَزَلَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِنْكَارِ مَا نُبِذَ لَهُ فِي جَرَّةٍ ، وَقَوْلِهِ لامْرَأَتِهِ : وَدِدْتُ أَنَّكِ جَعَلْتِيهِ فِي سِقَاءٍ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ حِينَ جَاءَ ، قَالَ : قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ : " نُهِينَا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ ، فَأَمَّا الدُّبَّاءُ فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ بِالطَّائِفِ ، كُنَّا نَأْخُذُ الدُّبَّاءَ فَنَخْرِطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ ، ثُمَّ نَدْفِنُهَا ، ثُمَّ نَتْرُكُهَا حَتَّى تَهْدُرَ ، ثُمَّ تَمُوتُ ، وَأَمَّا النَّقِيرُ فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقِرُونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ فَيَشْدَخُونَ فِيهِ الرُّطَبَ وَالْبُسْرَ ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يَهْدُرَ ، ثُمَّ يَمُوتُ ، وَأَمَّا الْحَنْتَمُ فَجِرَارٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ ، وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ فَهِيَ هَذِهِ الأَوْعِيَةُ الَّتِي فِيهَا هَذَا الزِّفْتُ " . قَالَ الشَّيْخُ : كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَقَدْ وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ الْمَعْنَى فِي النَّهْيِ عَنِ الانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ أَنَّ النَّبِيذَ فِيهَا يَكُونُ أَسْرَعَ إِلَى الْفَسَادِ ، وَالاشْتِدَادِ حَتَّى يَصِيرَ مُسْكِرًا ، وَهُوَ فِي الأَسْقِيَةِ أَبْعَدُ مِنْهُ ، ثُمَّ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِي الأَوْعِيَةِ كُلِّهَا إِذَا لَمْ يَشْرَبُوا مُسْكِرًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَوْعِيَةِ ، قَالُوا : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً ، فَأَرْخَصَ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ : فَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ ، وَسَقَطَ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِهِ أَبُو عِيَاضٍ ، وَهُوَ فِيهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ سُفْيَانَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الأَوْعِيَةَ الدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمَ وَالْمُزَفَّتَ وَالنَّقِيرَ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : إِنَّهُ لا ظُرُوفَ ، قَالَ : " اشْرَبُوا مَا حَلَّ "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا شَرِيكٌ ، بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : " اجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : إِنَّهُ لا بَدَلَ لَنَا مِنْهَا ، قَالَ : فَلا إِذًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ ، فَانْبِذُوا ، وَلا أُحِلُّ مُسْكِرًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الأَشْرِبَةِ فِي ظُرُوفِ الأَدَمِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءً ، غَيْرَ أَنْ لا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أنبأ سُفْيَانُ . ح قَالَ وَأنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ ، فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَّكِرُ الآخِرَةَ ، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ ، لِيَتَّسِعَ ذُو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لا طَوْلَ لَهُ ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ لا تُحَرِّمُ شَيْئًا وَلا تُحَلِّلُهُ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ ، أَلا فَانْتَبِذُوا ، وَلا أُحِلُّ مُسْكِرًا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ مُحَمَّدٌ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الأَوْعِيَةِ ، أَلا إِنَّ وِعَاءً لا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ طَارِقٍ ، قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي نِسْوَةٍ مِنْ أَهْلِ الأَمْصَارِ ، فَجَعَلْنَ يَسْأَلْنَهَا عَنِ الظُّرُوفِ ، فَقَالَتْ : تَسْأَلْنَ عَنْ ظُرُوفٍ مَا كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْهَاكُنَّ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ ، وَإِنْ أَسْكَرَ إِحْدَاكُنَّ مَاءُ حِبِّهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ ، بِمَرْوٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، أنبأ شَبَابَةُ ، أنبأ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَقَدْ مَضَى تَمَامُ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الْوَلِيمَةِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ فِي السِّقَاءِ " . قَالَ أَيُّوبُ : نُبِّئْتُ أَنَّ رَجُلا شَرِبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ ، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ ، أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ ، وَهُوَ سَكْرَانُ ، قَالَ : فَشَقَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ أَمَرَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ ، فَضَرَبُوهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ " . قَالَ : فَكُنْتُ فِي مَنْ ضَرَبَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، ثنا ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اضْرِبُوهُ ، قَالَ : فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِنَعْلِهِ ، وَمِنَّا الضَّارِبُ بِثَوْبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَخْزَاكَ اللَّهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : لا تَقُولُوا هَكَذَا ، وَلا تُعِينُوا الشَّيْطَانَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ قُولُوا : رَحِمَكَ اللَّهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُتِيَ بِشَارِبٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ ، وَمِنْهُمْ بِيَدِهِ ، وَمِنْهُمْ بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ارْجِعُوا ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَبَكَتُوهُ ، فَقَالُوا : أَلا تَسْتَحِي ؟ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَصْنَعُ هَذَا ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ وَقَعَ الْقَوْمُ يَدْعُونَ عَلَيْهِ وَيَسُبُّونَهُ ، يَقُولُ الْقَائِلُ : اللَّهُمَّ أَخْزِهِ ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَقُولُوا هَكَذَا ، لَكِنْ قُولُوا : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ رَجُلا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا ، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : اللَّهُمَّ الْعَنْهُ ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَلْعَنْهُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " . لَفْظُ حَدِيثِهِمَا سَوَاءٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " ذُكِرَ لِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَأَصْحَابًا لَهُ شَرِبُوا شَرَابًا ، وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ حَدَدْتُهُمْ " . قَالَ سُفْيَانُ : عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ : فَرَأَيْتُهُ يَحُدُّهُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : " شَرِبَ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ ، وَشَرِبَ مَعَهُ أَبُو سِرْوَعَةَ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَنَحْنُ بِمِصْرَ ، فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَكِرَا ، فَلَمَّا صَحَا انْطَلَقَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ ، فَقَالا : طَهِّرْنَا ، فَإِنَّا قَدْ سَكِرْنَا مِنْ شَرَابٍ شَرِبْنَاهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُمَا أَتَيَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، قَالَ : فَذَكَرَ لِي أَخِي أَنَّهُ قَدْ سَكِرَ ، فَقُلْتُ لَهُ : ادْخُلِ الدَّارَ أُطَهِّرْكَ ، قَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَدَّثَ الأَمِيرَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا تُحْلَقُ الْيَوْمَ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ ، ادْخُلْ أَحْلِقْكَ ، وَكَانُوا إِذْ ذَاكَ يَحْلِقُونَ مَعَ الْحَدِّ ، فَدَخَلَ مَعِيَ الدَّارَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَحَلَقْتُ أَخِي بِيَدِي ، ثُمَّ جَلَدَهُمَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو أَنِ ابْعَثْ إِلِيَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ عَلَى قَتَبٍ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عَمْرٌو ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَهُ ، وَعَاقَبَهُ مِنْ أَجْلِ مَكَانِهِ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَلَبِثَ أَشْهُرًا صَحِيحًا ، ثُمَّ أَصَابَهُ قَدَرُهُ ، فَيَحْسَبُ عَامَّةُ النَّاسِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ جَلْدِ عُمَرَ ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْ جِلْدِهِ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالَّذِي يُشْبِهُ أَنَّهُ جَلَدَهُ جَلْدَ تَعْزِيرٍ ، فَإِنَّ الْحَدَّ لا يُعَادُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا الشَّافِعِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا أُوتَى بِرَجُلٍ شَرِبَ خَمْرًا وَلا نَبِيذًا مُسْكِرًا إِلا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا الْوَلِيدُ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ حَدَّثَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اجْلِدُوا فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهِ ، فَإِنَّ أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا حَرَامٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبَانُ ، عَن عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، أنبأ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِهَذَا الْمَعْنَى ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ : " إِنْ شَرِبَهَا فَاقْتُلُوهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " . لَفْظُ حَدِيثِ يَزِيدَ ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : وَكَذَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ " . وَكَذَا حَدِيثُ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ شَرِبُوا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُمْ " ، وَكَذَا حَدِيثُ ابْنُ أَبِي نُعْمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَذَا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالشَّرِيدِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي حَدِيثِ الْجَدَلِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنْ عَادَ فِي الثَّالِثَةِ ، أَوِ الرَّابِعَةِ ، فَاقْتُلُوهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، قَالا : ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ " . فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ فِي الرَّابِعَةِ فَجَلَدَهُ ، فَرَفَعَ الْقَتْلَ عَنِ النَّاسِ ، وَكَانَ رُخْصَةً فَثَبَتَتْ . أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ " ، لا يَدْرِي الزُّهْرِيُّ بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : وَوَضَعَ الْقَتْلَ ، وَصَارَتْ رُخْصَةً ، قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ الزُّهْرِيُّ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَمِخْوَلٍ : كُونَا وَافِدَيِ الْعِرَاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَرِيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ " . فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمَانُ فَضَرَبَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْقَتْلَ قَدْ أُخِّرَ ، وَأَنَّ الضَّرْبَ قَدْ وَجَبَ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثنا الإِمَامُ وَالِدِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ " . قَالَ : وَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّعَيْمَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : فَرَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْحَدَّ وَقَعَ حِينَ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُمَا قَالا ذَلِكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، إِمْلاءً ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالا : ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ ، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا " . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَشَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ ، فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ الْعَبَّاسِ انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ ، وَقَالَ : " فَعَلَهَا " ، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَقِتْ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفِرَائِينِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ ، الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فَقَالَ : مَجْهُولٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَى مَعْنَى ، هَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ إِلا أَخِيرًا ، لَقَدْ غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ فَغَشِيَ حُجْرَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ أَبُو عَلْقَمَةَ بْنُ الأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ ، وَهُوَ سَكْرَانُ ، حَتَّى قَطَعَ بَعْضَ عُرَى الْحُجْرَةِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : أَبُو عَلْقَمَةَ سَكْرَانُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَقُمْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى رَحْلِهِ " ، وَهَذَا إِنْ صَحَّ ، فَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا يَعْنِي : لَمْ يُوَقِّتْهُ لَفْظًا وَقَدْ وَقَّتَهُ فِعْلا وَذَلِكَ يُرَدُّ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَعْرِضْ لَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، بَعْدَ دُخُولِهِ دَارَ الْعَبَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِإِقْرَارٍ مِنْهُ أَوْ بِشَهَادَةِ عُدُولٍ ، وَإِنَّمَا لُقِيَ فِي الطَّرِيقِ يَمِيلُ فَظُنَّ بِهِ السُّكْرُ ، فَلَمْ يَكْشِفْ عَنْهُ وَتَرَكَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ، فَسَمِعَهُ السَّائِبُ ، يَقُولُ : إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ رِيحَ شَرَابٍ ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبُوا ، فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا حَدَدْتُهُمْ " . قَالَ سُفْيَانُ : فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ حَضَرَهُ يَحُدُّهُمْ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، ثنا الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَتَجْلِدُ فِي رِيحِ الشَّرَابِ ؟ فَقَالَ عَطَاءٌ : " إِنَّ الرِّيحَ لَتَكُونُ مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى شَرَابٍ وَاحِدٍ فَسَكِرَ أَحَدُهُمْ ، جُلِدُوا جَمِيعًا الْحَدَّ تَامًّا " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَوْلُ عَطَاءٍ ، مِثْلُ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " كُنْتُ جَالِسًا بِحِمْصَ ، فَقَالُوا لِي : اقْرَأْ ، فَقَرَأْتُ سُورَةَ يُوسُفَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَاللَّهِ مَا هَكَذَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : فَقُلْتُ : وَيْحَكَ ، لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَحْسَنْتَ . وَأَنْتَ تَقُولُ لِي مَا تَقُولُ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أُكَلِّمُهُ إِذْ وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ ، فَقُلْتُ : تُكَذِّبُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَشْرَبُ الْخَمْرَ ، أَمَا وَاللَّهِ لا تَرْجِعُ إِلَى أَهْلِكَ حَتَّى أَجْلِدَكَ الْحَدَّ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ لَمْ يَجْلِدْهُ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُ شُرْبُهُ مَا يُسْكِرُ بِبَيِّنَةٍ أَوِ اعْتِرَافٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، " أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ حَقًّا عَلَيّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ شَهِدَ مَعَكَ ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : بِمَ تَشْهَدُ ؟ فَقَالَ : لَمْ أَرَهُ شَرِبَ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ يَقِيءُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَدِمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْجَارُودُ ، فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ ؟ قَالَ : بَلْ شَهِيدٌ ، قَالَ : فَقَدْ أَدَّيْتَ الشَّهَادَةَ ، فَصَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا أَرَاكَ إِلا خَصْمًا ، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلا رَجُلٌ ، فَقَالَ الْجَارُودُ : إِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أَوْ لأَسُوءَنَّكَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنْ كُنْتَ تَشُكُّ فِي شَهَادَتِنَا ، فَأَرْسِلْ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَاسْأَلْهَا ، وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدَ بِنْتِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا ، فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ : إِنِّي حَادُّكَ ، فَقَالَ : لَوْ شَرِبْتُ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ تَجْلِدُونِي ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لِمَ ؟ قَالَ قُدَامَةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ، الآيَةَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ ، إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ، قَالُوا : لا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا ، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا دَامَ وَجِعًا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لأَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ وَهُوَ فِي عُنُقِي ، ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ ، فَغَاضَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُدَامَةَ فَهَجَرَهُ ، فَحَجَّ وَحَجَّ قُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ ، فَلَمَّا قَفَلا مِنْ حَجِّهِمَا وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا ، وَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ مِنْ نَوْمِهِ ، فَقَالَ : عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَأْتُونِي بِهِ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَنَّ آتِيًا أَتَانِي ، فَقَالَ : سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنِّي أَخُوكَ ، فَعَجِّلُوا إِلِيَّ بِهِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ أَبَى أَنْ يُجَرَّ إِلَيْهِ ، حَتَّى كَلَّمَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ " . وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا فِي ابْتِدَاءِ هَذِهِ الْقِصَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، تَوَقَّفَ فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا حَيْثُ لَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى شُرْبِهِ ، وَحِينَ حَدَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ثَبَتَ عِنْدَهُ شُرْبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ آخَرَ عَلَى شُرْبِهِ مَعَ الْجَارُودِ

فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ الإِمَامُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْفَارِسِيُّ ، قَالُوا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا الأَنْصَارِيُّ ، حدَّثَنِي ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ ، أَنَّ الْجَارُودَ ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : فَقَالَ " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَعْمَلْتَ عَلَيْنَا مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، قَالَ : وَمَنْ شُهُودُكَ ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : خَتَنُكَ خَتَنُكَ ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ : وَكَانَتْ أُخْتُ الْجَارُودِ تَحْتَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لأُوجِعَنَّ مَتْنَهُ بِالسَّوْطِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : مَا ذَاكَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَ خَتَنُكَ وَتَجْلِدَ خَتَنِي ، قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَ : عَلْقَمَةُ ، فَشَهِدُوا عِنْدَهُ فَأَمَرَ بِجِلْدِهِ ، وَقَالَ : مَا حَابَيْتُ فِي إِمَارَتِي أَحَدًا مُنْذُ وُلِّيتُ غَيْرَهُ ، فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ ، اذْهَبُوا فَاجْلِدُوهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْنِيُّ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ ، حدَّثَنِي حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ أَبُو سَاسَانَ ، قَالَ : " شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ ، وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ شَرِبَهَا ، يَعْنِي الْخَمْرَ ، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، قَالَ : فَأَخَذَ السَّوْطَ فَجَلَدَهُ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُدُّ ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ ، قَالَ : حَسْبُكَ ، جَلَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ أَحْسَبُهُ ، قَالَ : وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلِيَّ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهَذَا لا أَعْلَمُ لَهُ تَأْوِيلا يَصِحُّ غَيْرَ أَنَّهُ قَبِلَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ هَكَذَا ، وَمَنْ يُخَالِفُهُ ، يَقُولُ : لَمْ تَجْتَمِعْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى شُرْبِهِ ، وَقَدْ يُكْرَهُ عَلَى الشُّرْبِ فَيَتَقَيَّأُهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَغِيبِ الْمَعْنَى لا يُحَدُّ فِيهِ أَحَدٌ وَلا يُعَاقَبُ ، إِنَّمَا يُعَاقَبُ النَّاسُ عَلَى الْيَقِينِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ ، قَالَ : رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ فَذَكَرَهُ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، إِمْلاءً ، أنبأ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا وُهَيْبٌ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أُتِيَ بِالنُّعَيْمَانِ ، أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ وَهُوَ سَكْرَانُ ، فَشَقَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ أَمَرَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ ، قَالَ : فَضَرَبُوهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ ، قَالَ : فَكُنْتُ فِيمَنْ يَضْرِبُهُ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، كَذَا رَوَاهُ وُهَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ

وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، فَقَالَ : " جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ ، أَوِ ابْنِ النُّعَيْمَانِ شَارِبًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ فِي الْبَيْتِ : اضْرِبُوهُ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثنا بُنْدَارٌ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هُدْبَةُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنَّ رَجُلا رُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَكِرَ ، قَالَ : فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا فَجَلَدُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهَذَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رُفِعَ إِلَيْهِ بَعْدَمَا ذَهَبَ سُكْرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " لا أَشْرَبُ نَبِيذَ الْجَرِّ بَعْدَ إِذْ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَشْوَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا شَرِبْتُ خَمْرًا ، إِنَّمَا شَرِبْتُ نَبِيذَ زَبِيبٍ وَتَمْرٍ فِي دُبَّاءَةٍ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُهِزَ بِالأَيْدِي ، وَخُفِقَ بِالنِّعَالِ ، قَالَ : وَنَهَى عَنِ الزَّبِيبِ ، وَالتَّمْرِ ، وَعَنِ الدُّبَّاءِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ ، إِنَّمَا شَرِبْتُ زَبِيبًا وَتَمْرًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ الْحَدَّ ، وَنَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا " . هَكَذَا رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، ثُمَّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي فَقِيهٌ ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ ، أَوْ قَالَ : نَشْوَانَ ، فَلَمَّا ذَهَبَ سُكْرُهُ أَمَرَ بِجَلْدِهِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا ، إِنَّمَا شَرِبْتُ خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُخْلَطَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِشَارِبٍ ، فَقَالَ : لأَبْعَثَنَّكَ إِلَى رَجُلٍ لا تَأْخُذُهُ فِيكَ هَوَادَةٌ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ الْعَدَوِيِّ ، فَقَالَ : إِذَا أَصْبَحْتَ غَدًا فَاضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ ، كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ ، قَالَ : أَقِصَّ عَنْهُ بِعِشْرِينَ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَقِصَّ عَنْهُ بِعِشْرِينَ ، يَقُولُ : اجْعَلْ شِدَّةَ هَذَا الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الَّتِي بَقِيَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ ضَرْبَ الشَّارِبِ ضَرْبٌ خَفِيفٌ ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ فِي سُكْرِهِ حَتَّى أَفَاقَ ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ : إِذَا أَصْبَحْتَ غَدًا فَاضْرِبْهُ الْحَدَّ ؟ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِيهِ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الأَرْبَعِينَ تَعْزِيرٌ ، وَلَيْسَتْ بِحَدٍّ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْقَاضِي ، بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ وَهُوَ سَكْرَانُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي سَكْرَانُ ، تَرْتُرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ ، فَفَعَلُوا ، فَرَفَعَهُ إِلَى السِّجْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِهِ مِنَ الْغَدِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ جَلْدِهِ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ أَنْ يُحَرَّكَ وَيُزَعْزَعَ وَيُسْتَنْكَهُ حَتَّى يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ ، لِيَعْلَمَ مَا شَرِبَ ، وَهِيَ التَّلْتَلَةُ وَالتَّرْتَرَةُ وَالْمَزْمَزَةُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يُنْكِرُهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : لِضَعْفِ يَحْيَى الْجَابِرِ ، وَجَهَالَةِ أَبِي مَاجِدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّفَّاءُ ، أنبأ الرَّفَّاءُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعِيسَى بْنُ مِينَا ، قَالا : ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَقُولُونَ : " لا يُجْلَدُ السَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزٍ ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ ، قَالَ : " حَضَرْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأُتِيَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ ، وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَأَمَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، ذِي الْجَنَاحَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ يَجْلِدَهُ ، فَأَخَذَ فِي جَلْدِهِ ، وَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُدُّ حَتَّى جَلَدَ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَمْسِكْ أَمْسِكْ ، جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَجَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " . وَهَذَا أَحَبُّ إِلِيَّ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ ، قَالَ : " رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قُمْ فَاجْلِدْهُ ، فَقَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِيمَا أَنْتَ وَهَذَا ، وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ ، فَقَالَ : بَلْ عَجَزْتَ وَوَهَنْتَ وَضَعُفْتَ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ ، قُمْ فَاجْلِدْهُ ، فَجَعَلَ يَجْلِدُهُ وَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُدُّ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ أَمْسِكْ جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ سَعِيدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ ، صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : أَزِيدُكُمْ ؟ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ : ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا صَدْرًا مِنْ خِلافَتِهِ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ أَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ مُخْتَصَرًا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو عُمَرَ ، قَالا : ثنا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " جَلَدَ فِي الْحَدِّ بِالْجَرِيدِ " . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ، وَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ ، فَلَمَّا أَنْ وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ دَنَوْا مِنَ الرِّيفِ ، فَمَا تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ ، فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرًا

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ أَرْبَعِينَ ، وَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ أَرْبَعِينَ ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَشَاوَرَهُمْ عُمَرُ ، فَقَالَ ابْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَرَى أَنْ تَضْرِبَهُ ثَمَانِينَ ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، بِالْبَصْرَةِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِيهِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ ، فَفَعَلَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ مُخْتَصَرًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فَقَالَ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَنَّهُ جَلَدَ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ " ، وَرَوَاهُ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا ، فَجَلَدَهُ كُلُّ رَجُلٍ جَلْدَتَيْنِ بِالْجَرِيدِ ، وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا خَلَفٌ ، ثنا بَهْزٌ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ سَكِرَ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوٍ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا الْجُعَيْدُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : " كُنَّا نُؤْتَى بِالشُّرَّابِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَصَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ ، يَعْنِي فَنَضْرِبُهُمْ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا ، حَتَّى كَانَ صَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا فِيهِ وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ رحل خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَجِئْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَسْأَلُ عَنْ رحل خَالِدٍ ، حَتَّى أَتَاهُ جَذَعًا ، وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ ، قَالَ : اضْرِبُوهُ ، فَضَرَبُوهُ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ ، وَحَثَوْا عَلَيْهِ التُّرَابَ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَكِّتُوهُ ، فَبَكَتُوهُ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ : مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَضْرُوبَ فَقَوَّمَهُ أَرْبَعِينَ ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الْخَمْرِ ، فَاسْتَشَارَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأُتِيَ بِشَارِبٍ ، فَأَمَرَهُمْ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَضْرِبُ بِالسَّوْطِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَضْرِبُ بِالْعَصَا ، وَحَثَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَهُوَ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأُتِيَ بِسَكْرَانَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ عِنْدَهُ : اضْرِبُوهُ ، فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ ، قَالَ : وَحَثَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ التُّرَابَ ، قَالَ : ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَكْرَانَ ، قَالَ : فَتَوَخَّى الَّذِي كَانَ مِنْ ضَرْبِهِمْ يَوْمَئِذٍ فَضَرَبَ أَرْبَعِينَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : ثُمَّ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَهُمْ مَعَهُ مُتَّكِئُونَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ، وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ : إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُمْ هَؤُلاءِ عِنْدَكَ ، فَسَأَلَهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى ، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى ، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَالَ ، قَالَ فَجَلَدَ خَالِدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ ، وَجَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُلِ الضَّعِيفِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ ، قَالَ : وَجَلَدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثنا يَعْقُوبُ ، ثنا رَوْحٌ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا ابْنُ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثنا يَعْقُوبُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا ابْنُ السَّرْحِ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عَقِيلٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَارِبٍ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ ، فَحَثَا فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ وَمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ : ارْفَعُوا فَرَفَعُوا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلافَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَدَّيْنِ كِلَيْهِمَا ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ ، ثُمَّ أَثْبَتَ مُعَاوِيَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ الشُّرَّابَ ، كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعِصِيِّ ، قَالَ : وَكَانُوا فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ هَذَا ، فَتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِمْ فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ ، فَقَالَ : لِمَ تَجْلِدُنِي ؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، قَالَ : وَفِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ لا أَجْلِدَكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الآيَةَ ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ هَؤُلاءِ الآيَاتِ نَزَلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ ، وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ ، فَعُذْرُ الْمَاضِينَ ، لأَنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرُ ، وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَى أَنْ تُشْرَبَ الْخَمْرُ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَمَاذَا تَرَوْنَ ؟ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى ، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى ، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً ، فَأَمَرَ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ " . أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، حدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعِصِيِّ ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَيْخٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ ، وَنَفَاهُ إِلَى الشَّامِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ لِلْمَنْخَرَيْنِ : أَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَوُلْدَانِنَا صِيَامٌ ، أَوْ صِبْيَانُنَا صِيَامٌ ؟ "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّجَاشِيِّ قَدْ شَرِبَ خَمْرًا فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا ضَرَبْتُكَ هَذِهِ الْعِشْرِينَ لِجُرْأَتِكَ عَلَى اللَّهِ ، وَإِفْطَارِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ رَجُلا فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ صَارَ أَرْبَعِينَ بِالطَّرَفَيْنِ " . وَذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ سَعْدَانَ ، فَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الْمَوْصُولِ عَنْهُ ، أَنَّهُ أَمَرَ بِجَلْدِهِ أَرْبَعِينَ ، وَاحْتَجَّ فِيهِ بِمَنْ قَبْلَهُ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرِجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَلْدِ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ ؟ ، فَقَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ جَلْدِ الْحُرِّ ، " وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَدْ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا بُنْدَارٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَسِنَانٌ ، قَالُوا : ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا فَمَاتَ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إِلا الْخَمْرَ ، فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ وَدَيْتُهُ ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّهُ زِيَادَةً عَلَى الأَرْبَعِينَ ، أَوْ لَمْ يَسُنَّهُ بِالسِّيَاطِ ، وَقَدْ سَنَّهُ بِالنِّعَالِ ، وَأَطْرَافِ الثِّيَابِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَفِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَا أَحَدٌ يَمُوتُ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْئًا ، إِلا الَّذِي يَمُوتُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ، فَإِنَّهُ شَيْءٌ أَحْدَثْنَاهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ مَاتَ مِنْهُ فَدِيَتُهُ ، إِمَّا قَالَ : فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِمَّا قَالَ : عَلَى عَاقِلَةِ " . الإِمَامِ أَشُكُّ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَبَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ فَفَزِعَتْ فَأَجْهَضَتْ ذَا بَطْنِهَا ، فَاسْتَشَارَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَدِيَهُ ، فَأَمَرَ عُمَرُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : " عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَقْسِمَنَّهَا عَلَى قَوْمِكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُؤْمِنِ بْنِ شَبَّانَ الْعَطَّارُ ، بَغْدَادَ ، ثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، ثنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا شُرَيْحٌ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ضَرَبَ رَجُلا حَدًّا فَزَادَهُ الْجَلادُ سَوْطَيْنِ ، فَأَقَادَهُ مِنْهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَوْذَبٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلالا فَنَادَى ثَلاثًا ، فَيَرْفَعُ النَّاسُ مَا أَصَابُوا ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ فَيُخَمَّسُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ وَقَدْ قُسِّمَتِ الْغَنِيمَةُ ، فَقَالَ : هَلْ سَمِعْتَ بِلالا يُنَادِي ثَلاثًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي تُوَافِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَإِنِّي لَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " أَصَابَ رَجُلٌ مِنِ امْرَأَةٍ شَيْئًا دُونَ الْفَاحِشَةِ ، فَأَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَظُمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَظُمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا أَدْرِي أَعَظُمَ عَلَيْهِ أَمْ لا ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَلِي هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : هِيَ لِمَنْ أَخَذَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ التَّيْمِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، قَالا : " تَشَاتَمَ رَجُلانِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَقُلْ لَهُمَا شَيْئًا ، وَتَشَاتَمَا عِنْدَ عُمَرَ فَأَدَّبَهُمَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : " خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَدَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا لِبَيْكَاهُ ، يَا لِبَيْكَاهُ ، قَالَ النَّاسُ : مَا لَهُ ؟ قَالَ : جَاءَهُ بَرِيدٌ مِنْ بَعْضِ أُمَرَائِهِ أَنَّ نَهْرًا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعُبُورِ ، وَلَمْ يَجِدُوا سُفَنًا ، فَقَالَ أَمِيرُهُمُ : اطْلُبُوا لَنَا رَجُلا يَعْلَمُ غَوْرَ الْمَاءِ ، فَأُتِيَ بِشَيْخٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ الْبَرْدَ وَذَاكَ فِي الْبَرِّ ، فَأَكْرَهَهُ فَأَدْخَلَهُ ، فَلَمْ يُلْبِثْهُ الْبَرْدُ ، فَجَعَلَ يُنَادِي : يَا عُمَرَاهُ ، يَا عُمَرَاهُ ، فَغَرِقَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ فَمَكَثَ أَيَّامًا مُعْرِضًا عَنْهُ ، وَكَانَ إِذَا وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ ، لَمْ نَجِدْ شَيْئًا يُعْبَرُ فِيهِ ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْلَمَ غَوْرَ الْمَاءِ ، فَفَتَحْنَا كَذَا وَكَذَا ، وَأَصَبْنَا كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَرَجُلٌ مُسْلِمٌ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ جِئْتَ بِهِ ، لَوْلا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ، اذْهَبْ فَأَعْطِ أَهْلَهُ دِيَتَهُ ، وَاخْرُجْ فَلا أَرَاكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ . ح قَالَ وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ : أَخْبَرَكَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْفِطْرَةُ خَمْسٌ : الاخْتِتَانُ ، وَالاسْتِحْدَادُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَزِّيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، " أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ ، وَاخْتَتِنْ " . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ، أُخْبِرْتُ عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيَبٍ ، إِنَّمَا حَدَّثَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، فَكَنَّى عَنِ اسْمِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ الْقَزْوِينِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الْكُوفِيِّ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن ْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَجَدْنَا فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّحِيفَةِ : " إِنَّ الأَقْلَفَ لا يُتْرَكُ فِي الإِسْلامِ حَتَّى يُخْتَتَنُ وَلَوْ بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً " . وَهَذَا حَدِيثٌ يَنْفَرِدُ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ بِهَذَا الإِسْنَادِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا مَرْوَانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ خَاتِنَةً تَخْتِنُ ، فَقَالَ : " إِذَا خَتَنْتِ فَلا تُنْهِكِي ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأَشْجَعِيُّ ، قَالا : ثنا مَرْوَانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ : عَبْدُ الْوَهَّابِ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ : أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ مَجْهُولٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلابِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا زَكَرِيَّا عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، حدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ عَطِيَّةَ تَخْفِضُ الْجَوَارِي ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أُمَّ عَطِيَّةَ ، أَخْفِضِي وَلا تُنْهِكِي ، فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوَاجِ " . قَالَ الْغَلابِيُّ : فَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا ، وَهُوَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا لَيْسَ بِالْفِهْرِيِّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، ثنا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلا تُنْهِكِي ، فَإِنَّهُ أَسْرَى لِلْوَجْهِ ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ " . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : هَذَا يَرْوِيهِ عَنْ ثَابِتٍ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، لا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْهُ غَيْرُهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَخَتَنَهُمَا لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ يَعْنِي الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ ، وَتَمْتَامٌ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حدَّثَتْنَا أُمِّ الأَسْوَدِ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ مُنْيَةَ بِنْتَ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ ، تُحَدِّثُ ، عَنْ جَدِّهَا أَبِي بَرْزَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فِي الأَقْلَفِ يَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ ، قَالَ : لا حَتَّى يَخْتَتِنَ " . لَفْظُ حَدِيثِ تَمْتَامٍ ، وَفِي رِوَايَةِ الأَسْفَاطِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُنْيَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ ، قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ أَقْلَفَ يَحُجُّ بَيْتَ اللَّهِ ، قَالَ : " لا حَتَّى يَخْتَتِنَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا عَبْدَانُ ، ثنا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ ، مَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ " . هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ ، وَالْمَحْفُوظُ مَوْقُوفٌ

أَخْبَرَنَاهُ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُجَشِّرٍ ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ ، وَمَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ وَمَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ " . الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ

أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا الْحَجَّاجُ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْخِتَانُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ وَمَكْرُمَةٌ لِلنِّسَاءِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيُّ ، أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّهُ كَرِهَ ذَبِيحَةَ الأَرْغَلِ ، قَالَ : لا تُقْبَلُ صَلاتُهُ ، وَلا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ "

قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لا تُقْبَلُ صَلاةُ رَجُلٍ لَمْ يَخْتَتِنْ " . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُهُ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ : الْخِتَانُ سُنَّةٌ ، أَرَادَ بِهِ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُوجِبَةَ ، وَأَحْسَنُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخَوَّاصُ ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُومِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ، وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ‏ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ، قَالَ ابْتَلاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالطَّهَارَةِ : خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ ، وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ ، فِي الرَّأْسِ : قَصُّ الشَّارِبِ ، وَالْمَضْمَضَةُ ، وَالاسْتِنْشَاقُ ، وَالسِّوَاكُ ، وَفَرْقُ الرَّأْسِ ، وَفِي الْجَسَدِ : تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ ، وَالْخِتَانُ ، وَنَتْفُ الإِبْطِ ، وَغَسْلُ مَكَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِالْمَاءِ " ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالابْتِلاءُ إِنَّمَا يَقَعُ فِي الْغَالِبِ بِمَا يَكُونُ وَاجِبًا

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ الْمُحَمَّدْ آبَاذِيُّ ، أنبأ أَبُو قِلابَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ ، عَنْ حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لا يُجِيزُ شَهَادَةَ الأَقْلَفِ " . حَمْزَةُ الْجَزَرِيُّ تَرَكُوهُ ، لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ أُمِرَ أَنْ يَخْتَتِنَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً ، فَعَجِلَ فَاخْتَتَنَ بِقَدُومٍ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ فَدَعَا رَبَّهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنَّكَ عَجِلْتَ قَبْلَ أَنْ نَأْمُرُكَ بِالآلَةِ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، كَرِهْتُ أَنْ أُؤَخِّرَ أَمْرَكَ ، قَالَ : وَخُتِنَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَخُتِنَ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَةِ أَيَّامٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : " أَنَّ رَجُلا ، اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوْطٍ ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ ، فَقَالَ : فَوْقَ هَذَا ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ ، فَقَالَ : بَيْنَ هَذَيْنِ ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِّبَ بِهِ فُلانٌ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوَا عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ ، لَيْسَ مِمَّا يَثْبُتُ بِهِ هُوَ نَفْسُهُ حُجَّةٌ ، وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا مَنْ يَعْرِفُهُ وَيَقُولُ بِهِ ، فَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، بِبُخَارَى ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ : أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا ، ثُمَّ أُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ ، فَقَالَ : أُرِيدُ أَشَدَّ مِنْ هَذَا ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ ، فَقَالَ : اضْرِبْ وَلا يُرَى إِبْطُكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، أنبأ أَبُو حُصَيْنٍ ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ فِي خَمْرٍ ، فَقَالَ : دَعْ لَهُ يَدَيْهِ يَتَّقِي بِهِمَا "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، ثنا جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " لا يَحِلُّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ تَجْرِيدٌ ، وَلا مَدٌّ ، وَلا غُلٌّ ، وَلا صَفْدٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ وَهُوَ سَكْرَانُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّ ابْنَ أَخِي سَكْرَانُ ، فَقَالَ : تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ ، فَفَعَلُوا ، فَرَفَعَهُ إِلَى السِّجْنِ ثُمَّ دَعَاهُ مِنَ الْغَدِ وَدَعَا بِسَوْطٍ ثُمَّ أَمَرَ بِثَمَرَتِهِ فَدُقَّتْ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى صَارَتْ دِرَّةً ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَجَمَعَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ لِلْجَلادِ : اجْلِدْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ ، قُلْتُ : مَا أَرْجِعُ ؟ قَالَ : لا يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ ، فَضَرَبَهُ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، قُلْتُ : مَا غَيْرُ مُبَرِّحٍ ؟ قَالَ : ضَرْبٌ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ وَلا بِالْهَيِّنِ ، وَضَرَبَهُ فِي قَمِيصٍ وَإِزَارٍ ، أَوْ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ : إِنَّ الْقَاذِفَ لا يُجْلَدُ جَلْدًا شَدِيدًا "

قَالَ سَعْدٌ : وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي : " أَنَّهُ لَمَّا جُلِدَ أَبُو بَكْرَةَ أَمَرَتْ أُمُّهُ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ ثُمَّ سُلِخَتْ ، فَأَلْبَسَتْهُ جِلْدَهَا ، فَهَلْ ذَاكَ إِلا مِنْ جَلْدٍ شَدِيدٍ ؟ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، وَزُهَيْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي هُنَيْدَةُ بْنُ خَالِدٍ ، " أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقَامَ عَلَى رَجُلٍ حَدًّا ، فَقَالَ لِلْجَالِدِ : اضْرِبْ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ ، وَاتَّقِ وَجْهَهُ وَمَذَاكِيرَهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدٌ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَانَ يَقُولُ : " يُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا ، وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنِ الْمَعْرُورِ ، قَالَ : " أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ ، فَقَالَ : وَيْلٌ لِلْمَارِيَةِ أَفْسَدَتْ حَسَبَهَا ، اذْهَبَا فَاجْلِدَاهَا ، وَلا تَخْرِقَا جِلْدَهَا " . وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ الْجُهَنِيَّةِ الَّتِي أَقَرَّتْ بِالزِّنَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَ بِهَا فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ فَشُكَّتْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، إِمْلاءً ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالا : ثنا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ نَاجِيَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُصَيْنٍ الأَصْبَحِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا مِسْعَرٌ ، عَنْ خَالِهِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، كَذَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ ضَرَبَ ، وَفِي رِوَايَةِ الأَصْبَهَانِيِّ : " مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ " . وَالْمَحْفُوظُ هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ

أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ الْعُمَرِيُّ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مِسْعَرٌ ، عَنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنَ الْمُعْتَدِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ مُغِيرَةُ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنْ لا يُبْلَغَ فِي التَّعْزِيرِ أَدْنَى الْحُدُودِ أَرْبَعِينَ سَوْطًا " . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي مِقْدَارِ ذَلِكَ آثَارٌ مُخْتَلِفَةٌ ، وَأَحْسَنُ مَا يُصَارُ إِلَيْهِ فِي هَذَا مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الرَّزْجَاهِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْمَنِيعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، إِذْ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ ، فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، حدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ ، إِلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ : عَنْ ، عَنْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى ، كَذَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ دُونَ ذِكْرِ جَابِرٍ فِي إِسْنَادِهِ

أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : " لا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلْدَاتٍ ، إِلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يُضْرَبُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ " ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، حدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَجْلَدَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ ، إِلا فِي حَدٍّ " . وَقَالَ يَعْقُوبُ : وَرَوَاهُ بَعْضُ مَنْ لا يُوثَقُ بِرِوَايَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا تَمْتَامٌ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ زُفَرَ بْنِ وَثِيمَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسْتَقَادَ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهَا الأَشْعَارُ ، أَوْ تُقَامَ فِيهَا الْحُدُودُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ ، فَقَالَ : " بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الآيَةَ وَقَالَ : فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ لَمْ أَسْمَعْ فِي الْحُدُودِ حَدِيثًا أَبْيَنَ مِنْ هَذَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الْحُدُودَ نَزَلَتْ كَفَّارَةً لِلذُّنُوبِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، إِمْلاءً ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عُقُوبَتَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا ابْنُ مَنِيعٍ ، ثنا جَدِّي ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالُوا : ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ "

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَلَعِينًا كَانَ أَمْ لا ؟ وَمَا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لا ؟ وَمَا أَدْرِي الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ لأَهْلِهَا أَمْ لا " . فَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَرَوَاهُ هِشَامٌ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَهُوَ أَصَحُّ ، وَلا يَثْبُتُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَوْصُولا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمَذَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ فَإِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ فِي وَقْتٍ لَمْ يَأْتِهِ فِيهِ الْعِلْمُ عَنِ اللَّهِ ، ثُمَّ لَمَّا أَتَاهُ قَالَ مَا رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَغَيْرِهِ ، وَذَلِكَ شَبِيهٌ بِمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قِصَّةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ رُوِّينَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ الْجُهَنِيَّةِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ ؟ فَقَالَ : " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ ؟ " . وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ فِي التَّوَقُّفِ فِي أَمْرِهِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً ، ثُمَّ أَمَرَ بِالاسْتِغْفَارِ لِمَاعِزٍ ، مَا هُوَ شَبِيهٌ بِمَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلا يُمْكِنُ الاسْتِدْلالُ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ ، عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ ، أَخَذَهُ عَمَّنْ تَقَدَّمَ إِسْلامُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : " حِينَ رَجَمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَاحَةَ ، قُلْتُ : مَاتَتْ عَلَى شَرِّ أَحْيَانِهَا ، قَالَ : فَأَخَذَ بِثَوْبِي ، ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ حَدٍّ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَهُوَ كَفَّارَتُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، " أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقَامَ عَلَى رَجُلٍ حَدًّا ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسُبُّونَهُ وَيَلْعَنُونَهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَّا عَنْ ذَنْبِهِ هَذَا فَلا يُسْأَلُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : قَالَ سَالِمٌ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ فِي اللَّيْلِ عَمَلا ، ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ فَيَقُولُ : يَا فُلانُ ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ ، يَبِيتُ فِي سِتْرِ رَبِّهِ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَنَا ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَّصِلِ الإِسْنَادِ فِيمَا أَعْرِفُهُ ، وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرِجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلا

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ ، بَغْدَادَ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ رَجَمَ الأَسْلَمِيَّ ، قَالَ : اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا ، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ ، ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، زَادَ : " وَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْهِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلا أَصَابَ حَدًّا بِالاسْتِتَارِ ، وَأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَهُ بِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ مَضَى إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ الاعْتِرَافِ بِالزِّنَا ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنِ الْمَعْرُورِ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ سِتْرًا يَسْتُرُكُمْ دُونَ فَوَاحِشِكُمْ ، فَلا يَتَطَلَّعَنَّ سِتْرَ اللَّهِ أَحَدٌ ، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ وَاحِدًا صَادِقًا أَوْ كَاذِبًا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَنَحْنُ نُحِبُّ لِمَنْ أَصَابَ الْحَدَّ أَنْ يَسْتَتِرَ وَأَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَلا يَعُودَ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا يَحْيَى ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا ابْنُ كَيْسَانَ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فِي قِصَّةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ فِيهِ : يَا هَزَّالُ ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ مِمَّا صَنَعْتَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالا : أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا أَبُو جَابِرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنِ ابْنِ هَزَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ هَزَّالٍ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ ، " أَنَّهُ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَ مَاعِزٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ " . كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ شُعْبَةَ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو كَشْمَرْدُ ، أنبأ الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُدْعَى هَزَّالا : " لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ " . قَالَ يَحْيَى : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الأَسْلَمِيُّ ، فَقَالَ : هَزَّالٌ جَدِّي ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حَقٌّ ، هَذَا أَصَحُّ مِمَّا قَبْلَهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، " أَنَّ هَزَّالا أَمَرَ مَاعِزًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخْبِرَهُ " . وَرَوَاهُ اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ جَدِّهِ هَزَّالٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، عَنْ جَدِّهِ هَزَّالٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، قَالَ : قِيلَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامٌ ، حدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلانِيُّ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ دُخَيْنٍ أَبِي الْهَيْثَمِ كَاتَبِ عُقْبَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ ، وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرَطَ فَيَأْخُذُونَهُمْ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ ، وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَتَهَدَّدْهُمْ ، قَالَ : فَفَعَلَ فَلَمْ يَنْتَهُوَا ، فَجَاءَ دُخَيْنٌ إِلَى عُقْبَةَ ، فَقَالَ : إِنِّي نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوَا ، وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرَطَ ، فَقَالَ عُقْبَةُ : وَيْحَكَ لا تَفْعَلْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَعَافَوَا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِابْنِ أَخٍ لَهُ وَهُوَ سَكْرَانُ ، يَعْنِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ جَلْدِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِعَمِّهِ : بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَالِي الْيَتِيمِ أَنْتَ ، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الأَدَبَ ، وَلا سَتَرْتَ الْخِزْيَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لابْنُ أَخِي ، وَمَا لِي وَلَدٌ ، وَإِنِّي لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ مَا أَجِدُ لِوَلَدِي وَلَكِنْ لَمْ آلُ عَنِ الْخَيْرِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، وَلَكِنْ لا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، أُتِيَ بِهِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَقَ ، فَقَالَ : اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ يُخْفِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانَ الشَّيْطَانِ ، أَوْ إِبْلِيسَ ، فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ ، وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، ثُمَّ قَرَأَ : ‏ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا " . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، أنبأ أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَبُو عُتْبَةَ ، ثنا بَقِيَّةُ ، عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي مَجْزَأَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فَلْيَأْتِنَا فُلْنُطَهِّرْهُ ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَضَرَبَهُمْ ، فَأَتَاهُ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُغْضَبًا ، فَقَالَ : أَجَعَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنَ التَّوْبَةِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَأَلْقِ السَّوْطَ وَلا تَهْتِكْ سِتْرًا سَتَرَهُ اللَّهُ " ، وَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُرِقَتْ لَهُ عَيْبَةٌ فَدُلَّ عَلَى صَاحِبِهَا فَتَرَكَهُ ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : أُتِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِسَارِقٍ سَرَقَ مِنْ مَوْلاةٍ لَهُ ، فَزَوَّدَهُ وَأَرْسَلَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَّاطُ ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنِي هَذَا قَتَلَ زَوْجِي ، فَقَالَ الابْنُ : إِنَّ عَبْدِي وَقَعَ عَلَى أُمِّي ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : خِبْتُمَا وَخَسِرْتُمَا ، إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً نَقْتُلِ ابْنَكِ ، وَإِنْ يَكُنِ ابْنُكِ صَادِقًا نَرْجُمْكِ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلصَّلاةِ ، فَقَالَ الْغُلامُ لأُمِّهِ : مَا تَنْظُرِينَ أَنْ يَقْتُلَنِي أَوْ يَرْجُمَكِ ، فَانْصَرَفَا ، فَلَمَّا صَلَّى سَأَلَ عَنْهُمَا فَقِيلَ : انْطَلَقَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " إِنَّ قُرَيْشًا هَمُّوا بِشَأْنِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ ، تَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهُمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهُمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، أَنَّهُمْ جَلَسُوا لابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُ أَرَادَ الْجُلُوسَ مَعَنَا حَتَّى قُلْنَا : هَلُمَّ إِلَى الْمَجْلِسِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُهُ تَذَمَّمَ ، قَالَ : فَجَلَسَ فَسَكَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ، أَلا تَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ؟ فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ بِعَشْرٍ ، وَالْعَشْرَ بِمِائَةٍ ، وَالْمِائَةَ بِأَلْفٍ ، وَمَا زِدْتُمْ زَادَكُمُ اللَّهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حَدِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَيْسَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَلَكِنَّهَا الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي رَدْغَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ حَدَّثَهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ : " مَا لَكُمْ لا تَتَكَلَّمُونَ ؟ مَنْ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، وَمَنْ قَالَهَا عَشْرًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَسَنَةٍ ، وَمَنْ قَالَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ ، وَمَنِ اتَّهَمَ بَرِيئًا صَيَّرَهُ اللَّهُ إِلَى طِينَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ ، وَمَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ يَفْضَحُهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَضَحَهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " اشْفَعُوا فِي الْحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ ، فَإِذَا بَلَغَتِ السُّلْطَانَ فَلا تَشْفَعُوا "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنِ الْفُرَافِصَةِ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : " مَرَّ عَلَيْنَا الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَخَذْنَا سَارِقًا ، فَجَعَلَ يَشْفَعُ لَهُ ، فَقَالَ : أَرْسِلُوهُ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، تَأْمُرُنَا أَنْ نُرْسِلَهُ ؟ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ يُفْعَلُ دُونَ السُّلْطَانِ ، فَإِذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ فَلا أَعْفَاهُ اللَّهُ إِنْ أَعْفَاهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَبِيرِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، قَالَ : وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ ، قَالَ : فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ حَدًّا ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ ، قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ ، وَرَوَى فِي ذَلِكَ أَيْضًا أَبُو أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلا تَجَسَّسُوا ، وَلا تَحَسَّسُوا ، وَلا تَنَافَسُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا تَبَاغَضُوا ، وَلا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الأَعْرَجِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ ، أَوْ عَثَرَاتِ النَّاسِ ، أَفْسَدْتَهُمْ ، أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ " . قَالَ : يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثنا ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، وأبي أمامة ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : " أَنَّهُ حَرَسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَيْلَةً بِالْمَدِينَةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْهُ إِذَا بَابٌ مُجَافٍ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ فِيهِ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي بَيْتَ مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَهُمُ الآنَ شُرَّبٌ ، فَمَا تَرَى ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَرَى قَدْ أَتَيْنَا مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ : وَلا تَجَسَّسُوا ، فَقَدْ تَجَسَّسْنَا ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَرَكَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ : هَلْ لَكَ فِي فُلانٍ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا ؟ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَتَجَسَّسَ ، فَإِنْ يَظْهَرْ لَنَا نَأْخُذْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَمْرَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلاتِهِمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَانِيُّ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذْيَاخِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ ، إِلا حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دُحَيْمٌ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ فِيهِ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ أَبُو الرَّبِيعِ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَذَوُوُ الْهَيْئَاتِ الَّذِينَ يُقَالُونَ عَثَرَاتِهِمُ الَّذِينَ لَيْسُوا يُعْرَفُونَ بِالشَّرِّ فَيَزِلُّ أَحَدُهُمُ الزَّلَّةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " لَمَّا وَجَّهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَوْعَبَ مَعَهُ بِالنَّاسِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى نَزَلَ بِذِي الْقَصَّةِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى بَرِيدَيْنِ ، فَعَبَّأَ هُنَالِكَ جُيُوشَهُ ، وَعَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ ، وَأَمَّرَ عَلَى الأَنْصَارِ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، وَأَمَّرَهُ إِلَى خَالِدٍ ، وَأَمَّرَ خَالِدًا عَلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَصْمُدَ لِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيِّ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ صَمَدَ إِلَى أَرْضِ بَنِي تَمِيمٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا بِهَا ، وَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ سَيَلْقَى خَالِدًا بِمَنْ بَقِيَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فِي نَاحِيَةِ خَيْبَرَ ، وَمَا يُرِيدُ ذَلِكَ إِنَّمَا أَظْهَرَهُ مَكِيدَةً ، قَدْ كَانَ أَوْعَبَ مَعَ خَالِدٍ بِالنَّاسِ ، فَمَضَى خَالِدٌ حَتَّى الْتَقَى هُوَ وَطُلَيْحَةُ فِي يَوْمِ بُزَاخَةَ عَلَى مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهُ : قَطَنٌ ، وَقَدْ كَانَ مَعَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ فِي سَبْعمِائَةٍ مِنْ فَزَارَةَ ، فَكَانَ حِينَ هَزَّتْهُ الْحَرْبُ يَأْتِي طُلَيْحَةَ ، فَيَقُولُ : لا أَبَا لَكَ ، هَلْ جَاءَكَ جِبْرِيلُ بَعْدُ ؟ فَيَقُولُ : لا وَاللَّهِ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَا يُنْظِرُهُ ؟ فَقَدْ وَاللَّهِ جَهَدْنَا ، حَتَّى جَاءَهُ مَرَّةً فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : نَعَمْ قَدْ جَاءَنِي ، فَقَالَ : إِنَّ لَكَ رَحًى كَرَحَاهُ ، وَحَدِيثًا لا تَنْسَاهُ ، فَقَالَ : أَظُنُّ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَكَ حَدِيثٌ لا تَنْسَاهُ ، هَذَا وَاللَّهِ يَا بَنِي فَزَارَةَ كَذَّابٌ ، فَانْطَلِقُوا لِشَأْنِكُمْ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَتْلَ طُلَيْحَةَ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ ، وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ فِي هَذَا الْوَجْهِ ، ثُمَّ إِسْلامَهُ حِينَ غَلَبَ الْحَقُّ ، وَإِحْرَامَهُ بِالْعُمْرَةِ وَمُرُورَهُ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ أَقَادَ مِنْهُ أَوْ أَلْزَمَهُ الْعَقْلَ

وَفِي كِتَابِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ ، وَأَظُنُّهُ فِيمَا سَمِعْتُهُ وَإِلا فَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِي ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا وَقَعَتِ الْهَزِيمَةُ فِي عَسْكَرِ طُلَيْحَةَ خَرَجَ فِي النَّاسِ مُنْهَزِمًا حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَّةَ ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : يَا طُلَيْحَةُ ، لا أُحِبُّكَ بَعْدَ قَتْلِكَ الرَّجُلَيْنِ الصَّالِحَيْنِ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ ، وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَكْرَمَهُمَا اللَّهُ بِيَدِي ، وَلَمْ يُهِنِّي بِأَيْدِيهِمَا ، وَمَا كُلُّ الْبُيُوتِ بُنِيَتْ عَلَى الْحُبِّ ، وَلَكِنْ صَفْحَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَصَافَحُونَ عَلَى الشَّنَآنِ ، وَأَسْلَمَ طُلَيْحَةُ إِسْلامًا صَحِيحًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ ، وَغَطَفَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ ، فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ أَوِ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ ، قَالَ : فَقَالُوا : هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَا ، فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ ، وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ ، وَتَدُونَ قَتْلانَا وَلا نَدِي قَتْلاكُمْ ، وَقَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا ، وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَأَيْتَ رَأْيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ ، أَمَّا أَنْ وَالْكُرَاعَ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ أَنْ يَتْرُكُوا قَوْمًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنَّ قَتْلاهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلانَا فَلا ، قَتْلانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فَلا دِيَاتَ لَهُمْ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الأَمْوَالِ لا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي الدِّمَاءِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، مَا أُصِيبَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، لا تَضْمِينَ مَا أَتْلَفُوا

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الإِسْفَاطِيُّ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أُصِيبَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ أُصِيبَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ أُصِيبَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، بَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، حدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَلَهُ الْجَنَّةُ " . لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ

أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أنبأ ، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ تَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ ، رَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَعَظَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ ، أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْوَهْطَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَأَمَرَ مَوَالِيهِ أَنْ يَتَسَلَّحُوا ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أنبأ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَنِي رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي ؟ ، قَالَ : قَالَ : " فَلا تُعْطِهِ مَالَكَ " ، قَالَ : فَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي ؟ قَالَ : " فَقَاتِلْهُ " ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : " فَأَنْتَ شَهِيدٌ " ، قَالَ : فَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ ؟ قَالَ : " هُوَ فِي النَّارِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّجَّارُ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ مُخَارِقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، آتٍ أَتَانِي يُرِيدُ أَنْ يَبُزَّنِي ، فَمَا أَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : " تُنَاشِدُهُ اللَّهَ " ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ نَاشَدْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ ؟ قَالَ : " تَسْتَعِينُ الْمُسْلِمِينَ " ، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسْتَعِينُهُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " اسْتَغَثْتَ السُّلْطَانَ " ، قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي سُلْطَانٌ أَسْتَغِيثُهُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " فَقَاتِلْ ، فَإِنْ قَتَلَكَ كُنْتَ فِي شُهَدَاءِ الآخَرَةِ ، وَإِلا مَنَعْتَ مَالَكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الضُّبَعِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِيهِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : سَأَلَ سَائِلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَكِّرْهُ بِاللَّهِ وَأَمَرَهُ بِتَذْكِيرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ ، فَإِنْ قَتَلَكَ فَإِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ فِي النَّارِ " . كَذَا قَالَ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ أَبِي ، وَشُعَيْبٌ ، قَالا : ثنا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ قُهَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ رَجُلا جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ عُدِيَ عَلَى مَالِي ؟ قَالَ : " فَانْشُدِ اللَّهَ " ، قَالَ : فَإِنْ أَبَوْا ؟ قَالَ : " فَانْشُدِ اللَّهَ " ، قَالَ : فَإِنْ أَبَوْا ؟ قَالَ : فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ ، قَالَ : " فَقَاتِلْ ، فَإِنْ قُتِلْتَ فَفِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ قُتِلَ فَفِي النَّارِ " . كَذَا وَجَدْتُهُ ، وَالصَّوَابُ : عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ قُهَيْدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، حدَّثَهُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ ، وَكَانَتْ أَوْثَقَ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي ، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إِنْسَانًا ، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ ، قَالَ عَطَاءٌ : فَخَشِيتُ أَنَّ صَفْوَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكِ فَتَقْضِمَهَا كَقَضْمِ الْفَحْلِ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا بَحْرٌ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُخْبِرُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ رَجُلا قَاتَلَ آخَرَ فَعَضَّهُ ، فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ وَانْتُزِعَتْ سِنَّةٌ ، فَأَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَهْدَرَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا قَتَادَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : " أَنَّ رَجُلا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ، لا دِيَةَ لَكَ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَعْدًا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلا أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ كَمَا مَضَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ ، قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا " . قَالَ سَعْدٌ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالا : أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ ، لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَاتِ اللِّعَانِ ، ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ فَقَذَفَ امْرَأَتَهُ ، فَلاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ : عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرِجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ خَيْبَرِيٍّ ، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا فَقَتَلَهُ ، أَوْ فَقَتَلَهُمَا ، فَأُشْكِلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءُ ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُ لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ أَبُو مُوسَى عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِي ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : كَتَبَ إِلِيَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا أَبُو حَسَنٍ ، إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ "

وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا ثَابِتٌ ، وَحُمَيْدٌ ، وَمَطَرٌ ، وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، " أَنَّ رَجُلا كَانَ مِنَ الْعَرَبِ نَزَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً ، وَلَهُ ابْنَتَانِ ، فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا : اذْهَبِي فَاحْتَطِبِي ، قَالَ : فَذَهَبَتْ فَلَمَّا تَبَاعَدَتْ تَبِعَهَا أَحَدُهُمْ فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا ، فَقَالَتِ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَنَاشَدَتْهُ فَأَبَى عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : رُوَيْدَكَ حَتَّى أَسْتَصْلِحَ لَكَ ، فَذَهَبَتْ وَنَامَ ، فَجَاءَتْ بِصَخْرَةٍ فَفَلَقَتْ رَأْسَهُ فَقَتَلَتْهُ ، فَجَاءَتْ إِلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : اسْكُتِي ، وَلا تُخْبِرِي أَحَدًا ، فَهَيَّأَ الطَّعَامَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : كُلُوا ، فَقَالُوا : حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُنَا ، فَقَالَ : كُلُوا ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ ، فَلَمَّا أَكَلُوا حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ مِنَ الأَمْرِ كَيْتَ وَكَيْتَ ، فَقَالُوا : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، قَتَلْتَ صَاحِبَنَا ، وَاللَّهِ لَنَقْتُلَنَّكَ بِهِ ، فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَ اسْمُ صَاحِبِكُمْ ؟ فَقَالُوا : غَفَلٌ ، قَالَ : هُوَ كَاسْمِهِ ، وَأَبْطَلَ دَمَهُ " . فَهَذَا مُرْسَلٌ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ . . . . بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، قَالا : ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، " أَنَّ رَجُلا أَضَافَ نَاسًا مِنْ هُذَيْلٍ ، فَذَهَبَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ تَحْتَطِبُ فَأَرَادَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهَا ، فَرَمَتْهُ بِفِهْرٍ فَقَتَلَتْهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ ذَاكَ قَتِيلٌ وَاللَّهِ لا يُودَى أَبَدًا " . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا عِنْدَنَا مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ قَامَتْ عِنْدَهُ عَلَى الْمَقْتُولِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِمَا يُوجِبُ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمَقْتُولَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ، يَقُولُ : " اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ " . لَفْظُ حَدِيثِ الزَّعْفَرَانِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ هَاشِمٍ : " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْره ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ . . . . بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : " أَنَّ رَجُلا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سِتْرِ الْحُجْرَةِ ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى ، فَقَالَ لَهُ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَنْظُرُنِي حَتَّى أَتَيْتُهُ لَطَعَنْتُ بِالْمِدْرَى فِي عَيْنِهِ ، وَهَلْ جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ إِلا مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ؟ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، وَأَبُو النُّعْمَانِ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " أَنَّ رَجُلا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ ، أَوْ بِمَشَاقِصَ ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ الرَّجُلِ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ " . وَقَالَ الْحَجَّاجُ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ ، عَنْ حَمَّادٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْحَمَّامِيِّ . . . بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخُطَبِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَةَ الْبَابِ ، فَبَصُرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ عُودًا مُحَدَّدًا فَوَجَأَ عَيْنَ الأَعْرَابِيِّ فَانْقَمَعَ ، فَقَالَ : لَوْ ثَبَتَّ لَفَقَأْتُ عَيْنَكَ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا حَجَّاجٌ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي فَإِذَا صَاحِبٌ لَهُ قَدِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ فَرَأَى امْرَأَةً ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ هُدِرَتْ عَيْنُهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا تَمْتَامٌ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَرَمَوْهُ فَأَصَابَ عَيْنَيْهِ ، فَلا دِيَةَ لَهُ وَلا قِصَاصَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ ، حدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْ أَنَّ رَجُلا اطَّلَعَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، لَمَا كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلالٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلا إِذْنَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : أَتَى سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْبَابَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ : " هَكَذَا يَا سَعْدُ ، فَإِنَّمَا الاسْتِئْذَانُ مِنَ النَّظَرِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، أَنَّ سَعْدًا ، اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَالَةَ الْبَابِ ، فَقَالَ لَهُ : " إِذَا اسْتَأْذَنْتَ فَلا تَسْتَقْبِلِ الْبَابَ " . كِلاهُمَا مُرْسَلٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا آدَمُ ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصَبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ ، يَقُولُ : ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : ثنا بَقِيَّةُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ مَشَى مَعَ الْجِدَارِ ، وَلَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ ، وَلَكِنْ يَقُومُ يَمِينًا وَشِمَالا فَيَسْتَأْذِنُ ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلا رَجَعَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُنْ لأَبْوَابِهِمْ سُتُورٌ " . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ آدَمَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَرَّانِيِّ : لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ ، وَيَقُولُ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ هُوَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . ح قَالَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ ، حدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ ، فَانْصَرَفَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا لَكَ لَمْ تَأْتِنِي ؟ قَالَ : قَدْ جِئْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ ثَلاثًا ، فَلَمْ يُؤَذَنْ لِي فَرَجَعْتُ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اسْتَأْذَنَ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ " ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَقِمْ عَلَيَّ ذَا بَيِّنَةٍ وَإِلا أَوْجَعْتُكَ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى مَذْعُورًا أَوْ فَزِعًا ، قَالَ : جِئْتُ أَسْتَشْهِدُكُمْ ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اجْلِسْ ، لا يَقُومُ مَعَكَ إِلا أَصْغَرُ الْقَوْمِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ ، فَقُمْتُ فَشَهِدْتُ لَهُ عِنْدَ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنِ اسْتَأْذَنَ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ كَلَدَةَ بْنِ الْحَنْبَلِ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ، بَعَثَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَبَنٍ وَجَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ ، فَدَخَلْتُ فَلَمْ أُسَلِّمْ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ ، فَسَلِّمْ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ ، ثنا رَوْحٌ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أنبأ عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ الْحَنْبَلِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ فِي الْفَتْحِ بِلِبَاءٍ وَجَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ ، فَقَالَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْوَادِي ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ ، فقال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ فَقُلِ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ " . بَعْدَمَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ ، وَقَالَ عَمْرٌو : وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ ، وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُهُ مِنْ كَلَدَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، ثنا رَجُلٌ ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، " اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتٍ ، فَقَالَ : أَأَلِجُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَادِمِهِ : " اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاسْتِئْذَانَ ، فَقُلْ لَهُ : قُلْ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ " ، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي عَامِرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَعْنَاهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَلِكَ ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ قَالَ : وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَعْنَاهُ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ ؟

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا ، قَالَ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْنٍ عَلَى أَبِي فَدَقَقْتُ الْبَابَ ، فَقَالَ : " مَنْ ذَا ؟ " ، فَقُلْتُ : أَنَا ، فَقَالَ : أَنَا ، أَنَا مَرَّتَيْنِ ، كَأَنَّهُ كَرِهَهُ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَتَمْتَامٌ ، قَالا : ثنا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا أَيُّوبُ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدْ آبَاذِيُّ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدْ آبَاذِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ حَبِيبٍ ، وَهِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَجَاءَ مَعَ رَسُولٍ فَذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا عِنْدِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ حُرْمَةٌ ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا حُرْمَةٌ فَلا بُدَّ مِنَ الاسْتِئْذَانِ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ، ثنا مُجَاهِدٌ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، كَانَ يَقُولُ : فَذَكَرَ حَدِيثَ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، قَالَ فِيهِ : " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقْ وَمَضَى ، وَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ وَاسْتَأْذَنَتُ فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ لَبَنًا فِي قَدَحٍ ، فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ ؟ " ، قَالُوا : أَهْدَاهُ لَكَ فُلانٌ أَوْ فُلانَةٌ ، قَالَ : " أَبَا هُرَيْرَةَ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي " ، ‏ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاشَانِيُّ الْمُزَكِّي : قَدِمَ عَلَيْنَا بَيْهَقٌ حَاجًّا ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ الْمَنْجَنِيقِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ السُّلَمِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَقُولُ : " الدَّارُ حَرَمٌ ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ " . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ : مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ ، يَذْكُرُهُ عَنِ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَهُوَ إِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْخُرُوجِ ، فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَهُ ضَرْبُهُ ، وَإِنْ أَتَى الضَّرْبُ عَلَى نَفْسِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، : " أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا لِقَوْمٍ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ ، وَمَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ فَدَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَكُلِّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا ، وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : " أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَفْسَدَتْ فِيهِ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا الرَّمَادِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ فَأَفْسَدَتْ ، فَذَكَرَهُ فَقَدْ تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ : " أَنَّ نَاقَةً ، لآلِ الْبَرَاءِ أَفْسَدَتْ شَيْئًا ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حِفْظَ الثِّمَارِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ ، وَضَمَّنَ أَهْلَ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا مُؤَمَّلٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : عَنْ حَرَامٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، أَنَّ نَاقَةً لَهُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الأَمْوَالِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظُهَا بِاللَّيْلِ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَخَالَفَهُ وُهَيْبٌ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، فَلَمْ يَقُولا عَنْ أَبِيهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَحَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا لِقَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَفْسَدَتْ ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ " . وَرُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ : أَنَّهُ كَانَ يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَتِ الْغَنَمُ بِاللَّيْلِ ، وَلا يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَتْ بِالنَّهَارِ ، وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، وَكَانَ يَقُولُ : النَّفْشُ بِاللَّيْلِ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الرَّفَّاءُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَزْهَرُ ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ : " ‏ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، قَالَ : كَانَ النَّفْشُ بِاللَّيْلِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : أُتِيَ شُرَيْحٌ بِشَاةٍ أَكَلَتْ عَجِينًا ، فَقَالَ : نَهَارًا أَوْ لَيْلا ؟ قَالُوا : نَهَارًا ، فَأَبْطَلَهُ وَقَرَأَ : ‏ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، وَقَالَ : إِنَّمَا النَّفْشُ بِاللَّيْلِ " . وَفِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ شُرَيْحًا رُفِعَتْ إِلَيْهِ شَاةٌ أَصَابَتْ غَزْلا ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَبْصِرُوهُ ، فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ : أَبِلَيْلٍ كَانَ أَمْ بِنَهَارٍ ؟ فَسَأَلَهُمْ فَقَالَ : إِنْ كَانَ بِلَيْلٍ فَقَدْ ضَمَنْتُمْ ، وَإِنْ كَانَ بِنَهَارٍ فَلا ضَمَانَ عَلَيْكُمْ ، قَالَ : وَقَالَ : النَّفْشُ بِاللَّيْلِ ، وَالْهَمَلُ بِالنَّهَارِ ، وَرَوَى مُرَّةُ عَنْ مَسْرُوقٍ : ‏ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ ، قَالَ : كَانَ كَرْمًا فَدَخَلَتْ فِيهِ لَيْلا ، فَمَا تَرَكَتْ فِيهِ خَضِرًا

وَبِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، ثنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " جَرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَحْيى وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا النُّفَيْلِيُّ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الرِّجْلُ جُبَارٌ " . فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ : " الرِّجْلُ جُبَارٌ " ، فَهُوَ غَلَطٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، لأَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوا هَكَذَا ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَنْفَرِدُ بِهَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدً ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٌ ، وَعُقَيْلٌ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيهِ الرِّجْلَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ : لَمْ يُتَابِعْ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ عَلَى قَوْلِهِ : الرِّجْلُ جُبَارٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ وَهَمَ لأَنَّ الثِّقَاتَ خَالَفُوهُ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ ، يَقُولُ : سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، فَقَالَ : ثِقَةٌ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الذي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا جَعْفَرٌ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الدَّابَّةُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " . فَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ : كَذَا قَالَ ، وَهُوَ وَهَمَ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، وَهُوَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الرَّبِيعُ ابْنُ مُسلِمٍ ، عَنْ مُحَمَدِ بْنِ زِيَادٍ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ الزَّيَّاتُ ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالسَّائِمَةُ جُبَارٌ ، وَالرِّجْلُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " . لَفْظُ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ الأَعْمَشِ : " الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَالرِّجْلُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " . فَهَذَا مُرْسَلٌ لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ مَوْصُولا بِذِكْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِيهِ ، قَالَ : وَقَيْسٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ

وَحَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، ثنا أَبُو جَزِيٍّ نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ نُعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ فِي أَسْوَاقِهِمْ ، فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَهُوَ ضَامِنٌ " . أَبُو جَزِيٍّ ، وَالسَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعِيفَانِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَالنَّارُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا فِي النَّارِ ، قَالَ الرَّمَادِيُّ : قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : قَالَ مَعْمَرٌ : لا أُرَاهُ إِلا وَهْمًا . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ يُحَدِّثُ بِهِ ، النَّارُ جُبَارٌ ، لَيْسَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَكُنْ فِي الْكُتُبِ ، بَاطِلٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : أَهْلُ الْيَمَنِ يَكْتُبُونَ النَّارَ النَّيْرَ ، وَيَكْتُبُونَ الْبَيْرَ يَعْنِي مِثْلَ ذَلِكَ ، يَعْنِي فَهُوَ تَصْحِيفٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، حدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي وَجَلَسْنَا سَاعَةً فَتَحَدَّثْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي : " ابْنُكَ هَذَا ؟ " ، قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : " حَقًّا ؟ " قَالَ : أَشْهَدُ بِهِ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي بِأَبِي ، وَمَنْ حَلِفِ أَبِي عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لا يَجْنِي عَلَيْكَ ، وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ ، قَالَ : وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ‏ إِلَى قَوْلِهِ : هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا قَبِيصَةُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ الْحَنْظَلِيِّ ، قَالَ : " قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ، ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ : أُمَّكَ ، وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ ، وَأَخَاكَ ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ الَّذِينَ أَصَابُوا فُلانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهَتَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا إِنَّهَا لا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : " كَانَ الرَّجُلُ يُؤْخَذُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ، حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى { 37 } أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى { 38 } " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالَّذِي سَمِعْتُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، أَنْ لا يُؤْخَذَ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَزَى الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَذَلِكَ أَمْوَالُهُمْ لا يَجْنِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فِي مَالٍ إِلا حَيْثُ خَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ جِنَايَةَ الْخَطَأِ مِنَ الْحُرِّ مِنَ الآدَمِيِّينَ عَلَى عَاقِلَتِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالَ : " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ ، قَالُوا : قَدْ بَشَّرْتَنَا ، فَأَعْطِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيم ، قَالُوا : قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَا لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ ، وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ ؟ قَالَ : كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ " ، قَالَ : وَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا عِمْرَانُ بْنَ حُصَيْنٍ ، رَاحِلَتَكَ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ ، فَقَدْ ذَهَبَتْ فَانْطَلَقْتُ فِي طَلَبِهَا ، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُوْنَهَا ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ ، وَأَنِّي لَمْ أَقُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوْبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا الأَعْمَشُ ، ثنا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : قَالُوا : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ ، عَنْ هَذَا الأَمْرِ ؟ قَالَ : " كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ ، وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ ، وَخَلَقَ الْقَلَمَ ، وَأَمَرَهُ ، فَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ ، أنبأ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ ، قَالَ : اكْتُبْ ، قَالَ : يَا رَبِّ ! وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبِ الْقَدَرَ ، قَالَ : فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، قَالَ : ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَدَحَا الأَرْضَ عَلَيْهَا ، فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ ، فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ ، وَاضْطَرَبَ النُّونُ ، فَمَادَتِ الأَرْضُ ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ ، وَإِنَّ الْجِبَالَ لَتُفَجَّرُ عَلَى الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْقَلَمُ ، وَأَمَرَهُ ، فَكَتَبَ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ " ، وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانَ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أنبأ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي ، فَقَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ ، وَهَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكرٍ الإسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ الطُّوسِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثنا خَالِدٌ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأَظُنُّهُ عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ شَيْئًا ، إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " ، قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ الْخَلْقَ ، فَخَلَقَ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ ، وَيَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ ، وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، وَخَلَقَ الأَقْوَاتَ ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ ، فَتِلْكَ السَّاعَةُ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مُعْتَمِرٌ ، أَخْبَرَنِي عَوْفٌ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا ، فَخَرَجَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ ، مِنْهُمُ الأَبْيَضُ ، وَالأَسْوَدُ ، وَالأَسْمَرُ ، وَالأَحْمَرُ ، وَمِنْهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمُ السَّهْلُ ، وَالْحَزْنُ ، وَالْخَبِيثُ ، وَالطَّيِّبُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، قَالا : ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُلِقَ آدَمُ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ ، مِنْهُمُ الأَحْمَرُ ، وَالأَسْوَدُ ، وَالسَّهْلُ ، وَالْحَزْنُ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالْخَبِيثُ ، وَالطَّيِّبُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو الأَزْهَرِيِّ ، وَحَمْدَانُ السُّلَمِيُّ , قَالُوا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ نُورٍ ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ ، وَالإِنْسَ ، إِلا لِيَعْبُدُونِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ لِعِبَادَتِهِ ، وَيَعْنِي : مَا شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ ، أَوْ لِيَأْمُرَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِعِبَادَتِهِ ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ , قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ اهْتَدَى ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ ، عَنْ عِلْمِ اللَّهِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : ثُمَّ أَبَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ خِيرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ أَنْبِيَاؤُهُ ، فَقَالَ : كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ، فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ، وَمُنْذِرِينَ ، فَجَعَلَ نَبِيَّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْفِيَائِهِ دُونَ عِبَادِهِ بِالأَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ ، وَالْقِيَامِ بِحُجَّتِهِ فِيهِمْ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِدْرِيسَ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ ، قَالَ : فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَمِ النَّبِيُّونَ ؟ قَالَ : مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ ، قُلْتُ : كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : ثَلاثُ مِائَةٍ ، وَثَلاثَةَ عَشَرَ " ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ

وَأَخْبَرَنَا أبو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالا : ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلِيَّ ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ , وَغَيْرِهِ , عَنِ اللَّيْثِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ خَاصَّتِهِ صَفْوَتَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا ، وَآلَ إِبْرَاهِيمَ ، وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ، وَسَاقَ الشَّافِعِيُّ الْكَلامَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ ، قَالَ : ثُمَّ اصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْرِ آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ قَبْلَ إِنْزَالِهِ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِصِفَتِهِ ، وَفَضِيلَةِ مَنْ تَبِعَهُ ، فَقَالَ : ‏ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالا : ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا سَيِّدُ بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُرْهَانٍ ، وغيرهم ، قَالُوا : أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَمَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَعَهُ مُصَدِّقٌ غَيْرُ وَاحِدٍ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنِ الْمُخْتَارِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ هُشَيْمٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ سَيَّارٌ ، ثنا يَزِيدُ الْفَقِيرُ ، أنبأ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي : نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً ، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الرَّبِيعِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، ثنا إِسْحَاقُ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُورَةَ الْفَتْحِ ، فَلَمَّا بَلَغَ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ ، فَاسْتَغْلَظَ ، فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ، قَالَ : لِيَغِيظَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ الْكُفَّارَ ، ثُمّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَنْتُمُ الزَّرْعُ وَقَدْ دَنَا حَصَادُهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ لأُمَّتِهِ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ الآيَةَ ، فَفَضَّلَهُمْ بِكَيْنُونَتِهِمْ مِنْ أُمَّتِهِ دُونَ أُمَمِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ بَهْزُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّكُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا ، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ جَعَلَهُ فَاتِحَ رَحْمَتِهِ عِنْدَ فَتْرَةِ رُسُلِهِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ ، فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ، وَقَالَ : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ بَعَثَهُ إِلَى خَلْقِهِ لأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَالأُمِّيِّينَ ، وَأَنَّهُ فَتَحَ بِهِ رَحْمَتَهُ وَخَتَمَ بِهِ نُبُوَّتَهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ، وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ، وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ : أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَغَيْرِهِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مِينَاءَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ح قَالَ : وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مِينَاءَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلِي ، وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ، كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى دَارًا ، وَقَالَ يَزِيدُ : بَنَى دَارًا ، فَأَحْسَنَهَا وَأَكْمَلَهَا ، إِلا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا ، وَيَقُولُونَ : لَوْلا مَوْضِعُ هَذِهِ اللَّبِنَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَنَا مَوْضِعُ تِلْكَ اللَّبِنَةِ جِئْتُ ، فَخَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ سُلَيْمٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ عَفَّانَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَضَى أَنْ أَظْهَرَ دِينَهُ عَلَى الأَدْيَانِ ، فَقَالَ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ الآيَةَ ، قَالَ : وَقَدْ وَصَفْنَا بَيَانَ كَيْفَ يَظْهَرُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ خَبَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَقُلْنَا : أَلا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا ! أَلا تَسْتَنْصِرُ اللَّهَ لَنَا ! ، قَالَ : فَجَلَسَ مُحْمَارا وَجْهُهُ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ ، فَيُحْفَرُ لَهُ الْحُفْرَةُ ، فَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، أَوْ يُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا بَيْنَ عَصَبِهِ ، وَلَحْمِهِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْكُمْ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ ، قَالَتْ : " كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حَبَّبَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْخَلاءَ ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ أُولاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ ، فَتُزَوِّدُهُ بِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : ‏ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { 1 } خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ { 2 } اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ { 3 } الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ { 4 } عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ { 5 } ، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ ، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ : أَيْ خَدِيجَةُ مَا لِي ، وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، قَالَ : قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ، قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : كَلا أَبْشِرْ ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لِتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ ابْنُ أَخِي أَبِيهَا ، وَكَانَ امْرأ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : أَيْ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ " ، قَالَ وَرَقَةُ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ يُونُسَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَخَشِيتُ مِنْهُ فَرَقًا ، حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ ، فَجِئْتُ أَهْلِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُونِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { 1 } قُمْ فَأَنْذِرْ { 2 } وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ { 3 } وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ { 4 } وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ { 5 } ‏ , قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : وَالرُّجْزُ : الأَوْثَانُ ، قَالَ : ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَقِيلٍ هُوَ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، أَخْبَرَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فَتَرَ الْوَحْيُ عَنِّي فَتْرَةً ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، ثنا أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، إِمْلاءً ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ : ‏ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ‏ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ وَاصَبَاحَاهُ ، فَقَالُوا : مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ ؟ قَالُوا : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي فُلانٍ ، يَا بَنِي فُلانٍ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا ، قَالَ : فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٌ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلا لِهَذَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَدْ تَبَّ " ، كَذَا قَرَأَ الأَعْمَشُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مَنْ , سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ { 214 } وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ { 215 } ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرَفْتُ أَنِّي إِنْ بَادَأْتُ بِهَا قَوْمِي رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ ، فَصَمَتُّ عَلَيْهَا ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ عَذَّبَكَ رَبُّكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً فِي جَمْعِهِمْ ، وَإِنْذَارِهِ إِيَّاهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ بْنُ الْحَمَّامِيِّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدُّؤَلِيِّ ، قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْمَجَازِ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَأَيُّهَا النَّاسُ لا يَغُرَّنَّكُمْ عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قُلْتُ حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، فَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ فَدَفَعَهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ؟ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بنِ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمِيعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ يَنْظُرُونَ ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَلا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي ؟ أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ بَنِي فُلانٍ ، فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلاهَا فَيَجِيءُ بِهِ ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهَا ، فَجَاءَ بِهِ ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا ، وَضَحِكُوا ، حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى ، حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ، ثَلاثًا ، ثُمَّ سَمَّى ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ يُسْحَبُونَ إِلَى قَلِيبِ بَدْرٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَتْبِعْ أَصْحَابَ الْقَلِيبِ لَعْنَةً " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، إِمْلاءً ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالا : ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرَسُ ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ‏ يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا ، فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ ، وَرِوَايَةُ الْهِلالِيِّ فَقَالَ لَهُمْ : أَيُّهَا النَّاسُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْصِمُكَ مِنْ قَتْلِهِمْ أَنْ يَقْتُلُوكَ ، حَتَّى تُبَلِّغَهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ، فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ فَاسْتَهْزَأَ بِهِ قَوْمٌ ، فَنَزَلَ : ‏ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ { 94 } إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ { 95 }

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ، قَالَ : الْمُسْتَهْزِئُونَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبُو زَمْعَةَ ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَيْطَلٍ السَّهْمِيُّ ، وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ شَكَاهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَاهُ الْوَلِيدَ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَى أَبْجَلِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : كُفِيتُهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ فَأَوْمَى جِبْرِيلُ إِلَى عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : كُفِيتُهُ ، ثُمَّ أَرَاهُ الأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ ، فَأَوْمَأَ إِلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ كُفِيتُهُ ، وَمَرَّ بِهِ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمَصِهِ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : كُفِيتُهُ ، فَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَهُوَ يَرْيِشُ نَبْلا لَهُ ، فَأَصَابَ أَبْجَلَهُ فَقَطَعَهَا ، وَأَمَّا الأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ فَعَمِيَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَمِيَ هَكَذَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : نَزَلَ تَحْتَ سَمُرَةٍ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ أَلا تَدْفَعُونَ عَنِّي ؟ قَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : مَا نَرَى شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَتْ عَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ فَخَرَجَ فِي رَأْسِهِ قُرُوحٌ فَمَاتَ مِنْهَا ، وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ عَيْطَلٍ فَأَخَذَهُ الْمَاءُ الأَصْفَرُ فِي بَطْنِهِ حَتَّى خَرَجَ خُرْؤُهُ مِنْ فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا ، وَأَمَّا الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ يَوْمًا إِذْ دَخَلَ فِي رَأْسِهِ شِبْرِقَةٌ ، حَتَّى امْتَلأَتْ مِنْهَا فَمَاتَ مِنْهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : فَرَكِبَ إِلَى الطَّائِفِ عَلَى حِمَارٍ فَرَبَضَ بِهِ عَلَى شِبْرِقَةٍ ، فَدَخَلَتْ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ شَوْكَةٌ فَقَتَلَتْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا وَنُؤْمِنَ بِكَ ، قَالَ : أَتَفْعَلُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامُ وَيَقُولُ : إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ الصَّفَا ذَهَبًا ، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ " ، قَالَ : بَلْ يَا رَبِّ التَّوْبَةَ وَالرَّحْمَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، " ‏ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ نُوحٌ ، وَهودٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ أُمِرَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْبِرَ كَمَا صَبَرَ هَؤُلاءِ فَكَانُوا ثَلاثَةً ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَابِعُهُمْ ، قَالَ نُوحٌ : إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي ، وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ إِلَى آخِرِهَا ، فَأَظْهَرَ لَهُمُ الْمُفَارَقَةَ ، وَقَالَ هُودٌ حِينَ قَالُوا : ‏ إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ الآيَةَ ، فَأَظْهَرَ لَهُمُ الْمُفَارَقَةَ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : لقَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ سورة الفاتحة آية 1 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَأَظْهَرَ لَهُمُ الْمُفَارَقَةَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ يَقْرَؤُهَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَأَظْهَرَ لَهُمُ الْمُفَارَقَةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ وَأُوذِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفُتِنُوا وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْبَلاءِ وَالْفِتْنَةِ فِي دِينِهِمْ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَعَمِّهِ ، لا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مَا يَنَالُ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لا يُظْلَمُ أَحَدٌ عِنْدَهُ ، فَالْحَقُوا بِبِلادِهِ ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا ، وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ " ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالا ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا ، وَنَزَلْنَا بِخَيْرِ دَارٍ إِلَى خَيْرِ جَارٍ أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا ، وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَارُ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوَاسِمِ بمَجَنَّةَ وَعُكَاظٍ وَمَنَازِلِهِمْ بِمِنًى ؟ مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرُنِي ، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُؤْوِيهِ وَيَنْصُرُهُ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْخِلُ صَاحِبَهُ مِنْ مِصْرَ وَالْيَمَنِ ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ ، أَوْ ذَوُو رَحِمِهِ ، فَيَقُولُونَ : احْذَرْ فَتَى قُرَيْشٍ لا يُصِيبُكَ ، يَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ، يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِهِمْ ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ يَثْرِبَ ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ ، يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الإِسْلامَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ ، فَائْتَمَرْنَا ، وَاجْتَمَعْنَا سَبْعِينَ رَجُلا مِنَّا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَالُ ، أَوْ قَالَ : وَيَخَافُ ، فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ الْمَوْسِمَ ، فَوَعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ فَاجْتَمَعْنَا فِيهِ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، حَتَّى تَوَافَيْنَا فِيهِ عِنْدَهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : تُبَايِعُونَنِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللَّهِ لا يَأْخُذُكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِنْ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ ، وَأَزْوَاجَكُمْ ، وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ ، فَقُلْنَا : نُبَايِعُكَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ رَجُلا إِلا أَنَا ، فَقَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، وَأَمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى عَضِّ السُّيُوفِ ، وَقَتْلِ خِيَارِكُمْ ، وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً ، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللَّهِ ، وَأَمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فَذَرُوهُ ، فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، فَقَالُوا : أَخِّرْ عَنَّا يَدَكَ يَا أَسْعَدُ بْنَ زُرَارَةَ ، فَوَاللَّهِ لا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ ، وَلا نَسْتَقِيلُهَا ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلا رَجُلا يَأْخُذُ عَلَيْنَا شَرْطَهُ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ : ‏ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثنا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ لِلْمُسْلِمِينَ : " قَدْ رَأَيْتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَحَابَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِطُولِهِ ، مِنْ حَدِيثِ عَقِيلٍ وَيُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمِرِيُّ ، قَالا : ثنا شُعْبَةُ ، قَالَ : أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَبِلالٌ ، وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ وَبَيْنَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَسْعَوْنَ فِي الطَّرَائِقِ ، يَقُولُونَ : جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أنبأ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَإِذَا بِالْمَجْلِسِ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبْدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، إِنَّهُ لا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا فَلا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا ، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ فَسَارَ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرَّقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ، وَقَالَ اللَّهُ : ‏ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، حَتَّى أُذِنَ لَهُمْ فِيهِمْ ، فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ عَبْدَةِ الأَوْثَانِ : هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِسْلامِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، وَعُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ , لَيَهْلِكُنَّ ، قَالَ : فَقَرَأَ : ‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَؤُهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْبَاشَانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَأَصْحَابًا لَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ ، فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً ، فَقَالَ : إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ ، فَلا تُقَاتِلُوا الْقَوْمَ ، فَلَمَّا حَوَّلَهُ اللَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَهُ بِالْقِتَالِ فَكَفُّوا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ‏ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " فِي قَوْلِهِ : ‏ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، وَقَوْلِهِ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ، قَالَ : فَنَسَخَ هَذَا الْعَفْوَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَوْلِهِ : ‏ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ بِالسَّيْفِ ، وَالْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ ، وَأَذْهَبَ الرِّفْقَ عَنْهُمْ "

وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَوْلُهُ " وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ، يَقُولُ : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ، وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا ، فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ، قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ، وَنَحْوُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ أَمَرَ اللَّهُ بِالْعَفْوِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَنَّهُ نَسْخَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَوْلُهُ : ‏ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، وَقَوْلُهُ : ‏ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ‏ إِلَى قَوْلِهِ وَهُمْ صَاغِرُونَ ، فَنَسَخَ هَذَا الْعَفْوَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ : ‏ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا { 89 } إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ الآيَةَ ، وَقَالَ : ‏ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ الآيَةَ ، ثُمَّ نَسَخَ هَؤُلاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ‏ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ‏ إِلَى قَوْلِهِ فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، وَأَنْزَلَ : ‏ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ، قَالَ : ‏ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ، ثُمَّ نَسْخَ ذَلِكَ هَذِهِ الآيَةُ : ‏ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَاقُ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، ثنا أَبِي ، L3601 ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ : فَلَمَّا انْطَلَقَ لِيَتَوَجَّهَ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلا ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا ، وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَقْرَأَهُ إِلا لِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، لا تُكْرِهَنَّ مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الْمَسِيرِ مَعَكَ ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَرَأَ الْكِتَابَ وَاسْتَرْجَعَ ، قَالَ : سَمْعًا ، وَطَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : فَرَجَّعَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى بَقِيَّتُهُمْ مَعَهُ ، فَلَقُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمْ يَدْرِ ذَلِكَ مِنْ رَجَبٍ ، أَوْ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَتَلَهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَنَزَلَتْ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ‏ إِلَى قَولِهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : لَئِنْ كَانُوا أَصَابُوا خَيْرًا مَا لَهُمْ أَجْرٌ ، فَنَزَلَتْ : ‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِيَّ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى هَبَطُوا نَخْلَةَ ، فَوَجَدُوا بِهَا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي عِيرِ تِجَارَةٍ لِقُرَيْشٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَنُزُولِ قَوْلِهِ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، وَحَرَّمَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ كَمَا كَانَ يُحَرِّمُهُ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَأَنَّهُ أَرَادَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً ، وَالآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَعَمُّ فِي النَّسْخِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَاسْتُفْتِيَ " هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوا الْكُفَّارَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ : نَعَمْ ، وَقَالَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَأَلْتُ سُفْيَانَ ، " عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ، قَالَ : هَذَا شَيْءٌ مَنْسُوخٌ ، وَقَدْ مَضَى ، وَلا بَأْسَ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَغَيْرِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا حَيْوَةُ ، وَرَجُلٌ , قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْيِ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتِي السَّهْمُ يُرْمَى بِهِ ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ فِيهِمْ : ‏ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَاهُ حَجَّاجٌ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَقَامَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي بجيلَةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ ، فَقُلْتُ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ ، حَتَّى أُبَايِعَكَ ، وَاشْتَرِطْ عَلَيَّ ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالشَّرْطِ مِنِّي ، قَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتُنَاصِحَ الْمُؤْمِنَ ، وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسَ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ بِالْمِرْبَدِ إِذْ أَتَى عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ شَعِثُ الرَّأْسِ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ ، أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ ، فَقُلْنَا : كَانَ هَذَا لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، فَقَالَ : أَجَلْ لا ، هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : هَاتِ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ ، قَالَ أَبُو الْعَلاءِ : وَهُمْ حِيُّ مِنْ عُكْلٍ ، إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ ، وَفَارَقْتُمُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْغَنَائِمِ الْخُمُسَ ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّفِيَّ ، وَرُبَّمَا ، قَالَ : وَصَفِيَّهُ ، فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ ، وَأَمَانِ رَسُولِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " كُلُّ عَسَى فِي الْقُرْآنِ ، فَهِيَ وَاجِبَةٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " تَلا هَذِهِ الآيَةَ : ‏ إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ، قَالَ : كُنْتُ وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : " أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، كَانَتْ أُمِّي مِنَ النِّسَاءِ ، وَأَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنَا ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، وَقُلْنَا : الْمِيعَادُ بَيْنَنَا التَّنَاضِبُ مِنْ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ ، فَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْتِهَا ، فَقَدْ حُبِسَ فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ ، فَأَصْبَحْتُ عِنْدَهُ أَنَا ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَحُبِسَ عَنَّا هِشَامٌ وَفُتِنَ فَافْتُتِنَ الْمَدِينَة ، فَكُنَّا نَقُولُ بِالْمَدِينَةِ : مَا اللَّهُ بِقَابِلٍ مِنْ هَؤُلاءِ تَوْبَةً ، قَوْمٌ عَرَفُوا اللَّهَ ، وَآمَنُوا بِهِ ، وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ لِبَلاءٍ أَصَابَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا ، وَكَانُوا يَقُولُونَ لأَنْفُسِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : ‏ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ‏ إِلَى قَوْلِهِ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامٍ ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ : فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَيَّ خَرَجْتُ بِهَا إِلَى ذِي طُوًى ، فَجَعَلْتُ أَصْعَدُ بِهَا وَأُصَوِّبُ لأَفْهَمَهَا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيهَا ، وَفَرَقْتُ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا لِمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا ، وَيُقَالُ فِينَا ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، فَلَحِقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُتِلَ هِشَامٌ شَهِيدًا بِأَجْنَادِينَ فِي وِلايَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَحْمَدُ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَنْ كَانَ يُفْتَنُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ : ‏ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : أَسْلَمَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، وَهُوَ أَخُوهُ لأُمِّهِ وَرَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ : " إِنَّ أُمَّكَ تُنَاشِدُكَ رَحِمَهَا وَحَقَّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا " ، فَأَقْبَلَ مَعَهُمَا فَرَبَطَاهُ ، حَتَّى قَدِمَا بِهِ مَكَّةَ ، فَكَانَا يُعَذِّبَانِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : " كَانَ نَاسٌ بِمَكَّةَ قَدْ أَقَرُّوا بِالإِسْلامِ ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ إِلَى بَدْرٍ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلا أَخْرَجُوهُ فَقُتِلَ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِالإِسْلامِ ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : ‏ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ‏ إِلَى قَوْلِهِ وَسَاءَتْ مَصِيرًا { 97 } إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا { 98 } ، حِيلَةً : نُهُوضًا إِلَيْهَا وَسَبِيلا : طَرِيقًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَتَبَ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا كُتِبَ إِلَيْهِمْ خَرَجَ نَاسٌ مِمَّنْ أَقَرُّوا بِالإِسْلامِ ، فَاتَّبَعَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَكْرَهُوهُمْ ، حَتَّى أَعْطَوْهُمُ الْفِتْنَةَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : ‏ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي قَالا : أنبأ أَبُو بَكْرٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحُ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شَيْبَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، " أَنَّ رَجُلا مِنْ خُزَاعَةَ كَانَ بِمَكَّةَ فَمَرِضَ ، وَهُوَ ضَمْرَةُ بْنُ الْعِيصِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ زِنْبَاعٍ ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ ، فَفَرَشُوا لَهُ عَلَى سَرِيرٍ فَحَمَلُوهُ ، وَانْطَلَقُوا بِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا كَانَ بِالتَّنْعِيمِ مَاتَ ، فَنَزَلَتْ : ‏ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ " ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عِلاقَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ أَسْلَمَ ، وَأَقَامَ عَلَى سِقَايَتِهِ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ ، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْهَدًا ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ يَأْمُرُ جُيُوشَهُ أَنْ يَقُولُوا لِمَنْ أَسْلَمَ : إِنْ هَاجَرْتُمْ ، فَلَكُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنْ أَقَمْتُمْ فَأَنْتُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَيْسَ يُخَيِّرُهُمْ ، إِلا فِيمَا يَحِلُّ لَهُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ ، أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، وَقَالَ : إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ ، أَوْ خِلالٍ فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ مِثْلَ أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ ، قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّوسِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ ، أنبأ أَبِي ، أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، ثنا الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ : " إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ ، فَهَلْ لَكَ إِبِلٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ تَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ أَبُو الْحُسَيْنِ ، ثنا فُلَيْحٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ حُبِسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا تُنْبِئُ النَّاسَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ ، فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ اللَّهِ ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ وَلَدِهِ فُلَيْحٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا جَرِيرٌ . ح وَأنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْعَلاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الإِسْفِرَائينِيُّ ، بِهَا أنبأ أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ : " لا هِجْرَةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ جَرِيرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا هِجْرَةَ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمَ : لا هِجْرَةَ وُجُوبًا عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بَعْدَ فَتْحِهَا ، فَإِنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ وَأَمْنٍ ، فَلا يَخَافُ أَحَدٌ فِيهَا أَنْ يُفْتَنَ عَنْ دِينِهِ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ مَكَّةَ إِذَا صَارَ فِي مَعْنَاهَا بَعْدَ الْفَتْحِ فِي الأَمْنِ

وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ وَرَدَ مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا سُوَيْدٌ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : جِئْتُ بِأَخِي أَبِي مَعْبَدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، قَالَ : قَدْ مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ ؟ قَالَ : عَلَى الإِسْلامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ ، فَبَايَعَهُ " ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ : فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ مُجَاشِعٍ ، فَقَالَ : صَدَقَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَانِيَ يَوْمِ الْفَتْحِ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ ، قَالَ : بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ ، وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ " ، كَذَا وَجَدْتُهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ يَعْلَى قَالَ : كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي أُمَيَّةُ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ , فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ " ، وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ : ابْنُ أَخِي يَعْلَى

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قِيلَ لِصَفْوَانَ ابْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ : إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، فَقَالَ : لا أَصِلُ إِلَى بَيْتِي ، حَتَّى أَقْدُمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ ؟ قَالَ : قِيلَ إِنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعْ أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ ، فَقَرُّوا عَلَى مِلَّتِكُمْ ، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِنِ اسْتُنْفِرْتُمْ ، فَانْفِرُوا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عُثْمَانُ بْنُ يَحْيَى الآدَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ النُّعْمَانَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَيْسَ لَنَا أُجُورٌ بِمَكَّةَ ، قَالَ : لَيَأْتِيَنَّكُمْ أُجُورُكُمْ ، وَلَوْ كُنْتُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ ، قَالَ : جَاءَ فُدَيْكٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلاةَ ، وَآتِ الزَّكَاةَ ، وَاهْجُرِ السُّوءَ ، وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ ، قَالَ : وَأَظُنُّ أَنَّهُ ، قَالَ : تَكُنْ مُهَاجِرًا " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، لَيْسَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ : تَكُنْ مُهَاجِرًا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ ، ثنا الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ ، فَقَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَامَ عَلَيْنَا أُنَاسٌ مِنْ قَرَابَاتِنَا ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ لا يَنْفَعُ عَمَلٌ دُونَ الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَيْثُ مَا كُنْتُمْ ، فَأَحْسِنُوا عِبَادَةَ اللَّهِ ، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا رَوْحٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، أَنَّهُ جَاءَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَكَانَتْ مُجَاوِرَةً ، قَالَ : فَقَالَ عُبَيْدٌ : " أَيْ هَنْتَاهُ أَسْأَلُكِ عَنِ الْهِجْرَةِ ؟ قَالَتْ : لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ حَيْثُ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْحُ حَيْثُ شَاءَ الرَّجُلُ عَبَدَ اللَّهَ لا يُمْنَعُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : " زُرْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْهِجْرَةِ ؟ قَالَتْ : لا هِجْرَةَ الْيَوْمَ إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَكَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّونَ بِدِينِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنْ يُفْتَنُوا فَقَدْ أَفْشَى اللَّهُ الإِسْلامَ ، فَحَيْثُ مَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ رَبَّهُ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَعْنَى هَذَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى انْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ ، وُجُوبًا عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ بَعْدَ مَا صَارَتْ دَارَ أَمْنٍ وَإِسْلامٍ ، فَأَمَّا دَارُ حَرْبٍ أَسْلَمَ فِيهَا مَنْ يَخَافُ الْفِتْنَةَ عَلَى دِينِهِ وَلَهُ مَا يُبَلِّغُهُ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُهَاجِرَ

وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، أنبأ عِيسَى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ ، حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ ، وَلا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَاضِي دِمَشْقَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا : " احْفَظْ لَنَا رِكَابَنَا ، حَتَّى نَقْضِيَ حَاجَتَنَا ثُمَّ تَدْخُلَ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَضَى لَهُمْ حَاجَتَهُمْ ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : ادْخُلْ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : حَاجَتِي أَنْ تُخْبِرَنِي أَنْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ ؟ قَالَ : حَاجَتُكَ مِنْ خَيْرِ حَوَائِجِهِمْ ، لا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ، حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ , وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَكَ ، فَيَنْتَفِعَ بِكَ أُنَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقَالَ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ " ، ثُمَّ ذَكَرَهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ مَرِضَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَى مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ، قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا الزُّهْرِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، وَمَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ : يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ ، قَالَ سُفْيَانُ : وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ , وَغَيْرِهِ , عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ ثَلاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا " ، ثَلاثَ مِرَارٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا وُهَيْبٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِي ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْجِعْرَانَةَ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِي مَالا وَإِنِّي أُورَثُ كَلالَةً ، فَأُوصِي بِمَالِي أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَأُوصِي بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَذَاكَ كَثِيرٌ ، قَالَ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، أُصِيبُ بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا ؟ قَالَ : إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ يُكَادَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيَنْتَفِعَ بِكَ آخَرُونَ ، يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِي إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي فَهَهُنَا ادْفِنْهُ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ " ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، هَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالُوا فِيهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى ابْنِ خُثَيْمٍ فِي اسْمِ حَفَدَةِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِي

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ ، قَالَ : " خَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ رَجُلا ، فَقَالَ : إِنْ مَاتَ ، فَلا تَدْفِنُوهُ بِهَا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ , قَالا : ثنا أَبُو عَبَّاسٍ ، ثنا أَبُو يَحْيَى ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ؟ قَالَ نَعَمْ " ، هَذَا مُرْسَلٌ ، وَكَذَلِكَ مَا قَبْلَهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ ، بِنَيْسَابُورَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي يُهَاجِرُ مِنْهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْسَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْ مَنَايَانَا فِيهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا " ، تَابَعَهُ وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، لا تَتَّخِذُوا الأَمْوَالَ بِمَكَّةَ ، وَأَعِدُّوهَا لِدَارِ هِجْرَتِكُمْ ، فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ عِنْدَ مَالِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " آكِلُ الرِّبَا وَمُؤَكِّلُهُ ، وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمَاهُ ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُؤْتَشِمَةُ ، وَلاوِي الصَّدَقَةِ ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ عِيسَى هَكَذَا , وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ /, وَغَيْرُهُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ الْحَارِثِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَدَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْفَارَيَابِيُّ ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : " يَا ابْنَ الأَكْوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ تَعَرَّبْتَ ، قَالَ : أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، قَالَ : لا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ سَلَمَةُ إِلَى الرَّبَذَةِ ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً ، وَوُلِدَ لَهُ أَوْلادٌ ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ ، حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، فَنَزَلَ يَعْنِي : الْمَدِينَةَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ " أَلا إِنَّ رَبِّي أَوْ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أَعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا ، فَقُلْتُ : رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً ، فَقَالَ : اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا أَخْرَجُوكَ ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ ، وَأَنْفِقْ فَنُنْفِقَ عَلَيْكَ , وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةَ أَمْثَالِهِ , وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَغَيْرِهِ ، عَنْ قَتَادَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا صَفْوَانُ ، ثنا أَبُو زِيَادٍ يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ الْغَسَّانِيُّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِقَبْرِي ، وَمَسْجِدِي قَدْ بَعَثْتُكَ إِلَى قَوْمٍ رَقِيقَةٍ قُلُوبُهُمْ يُقَاتِلُونَكَ عَلَى الْحَقِّ مَرَّتَيْنِ فَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ مَنْ عَصَاكَ ، ثُمَّ يَغْدُونَ إِلَى الإِسْلامِ ، حَتَّى تُبَادِرَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا ، وَالْوَلَدُ وَالِدَهُ وَالأَخُ أَخَاهُ ، فَانْزِلْ بَيْنَ الْحَيَّيْنِ السَّكُونِ ، وَالسَّكَاسِكِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ إِمْلاءً بِبَغْدَادَ ، ثنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُبَايِعَهُ عَلَى الإِسْلامِ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُصَلِّيَ الْخَمْسَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَتُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا اثْنَتَانِ فَلا أُطِيقُهُمَا ، أَمَّا الزَّكَاةُ فَمَا لِي إِلا عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رَسَلُ أَهْلِي وَحَمُولَتُهُمْ ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ وَلَّى ، فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، فَأَخَافُ إِذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ كَرِهْتُ الْمَوْتَ ، وَخَشَعَتْ نَفْسِي ، قَالَ : فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، ثُمَّ حَرَّكَهَا ، ثُمَّ قَالَ : لا صَدَقَةَ وَلا جِهَادَ فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبَايِعُكَ ، فَبَايَعَنِي عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَاقُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، ثنا مَنْصُورٌ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تُحَدِّثُنِي بِعَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ، أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ فَالإِسْلامُ ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاةُ ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ , عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " جَاهِدُوا يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ ، وَأَنْفُسِكُمْ ، وَأَلْسِنَتِكُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، أنبأ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَحْكُولٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْغَمَّ وَالْهَمَّ ، ‏ وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ قَالَ : وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ , وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ , وَلا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِيَ ذَلِكَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أنبأ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أنبأ عَبْدَانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِدِمَشْقَ ، وَهُوَ عَلَى تَابُوتٍ مَا بِهِ عَنْهُ فَضْلٌ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : لَوْ قَعَدْتَ الْعَامَ عَنِ الْغَزْوِ ، قَالَ : أَتَتْ عَلَيْنَا الْبُحُوثُ ، يَعْنِي سُورَةَ التَّوْبَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، فَلا أَجِدُنِي إِلا خَفِيفًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، وَثَابِتٌ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، قَالَ : أَرَى رَبَّنَا يَسْتَنْفِرُنَا شُيُوخًا وَشَبَابًا جَهِّزُونِي ، أَيْ بَنِيَّ جَهِّزُونِي ، فَقَالَ بَنُوهُ : قَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَنَحْنُ نَغْزُو ، فَقَالَ : جَهِّزُونِي ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَمَاتَ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً ، إِلا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَقُبِرَ بِهَا ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أنبأ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ : جِهَادُكُنَّ أَوْ حَسْبُكُنَّ الْحَجُّ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ , وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ النَّجَّارُ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ : حَسْبُكُنَّ الْحَجُّ أَوْ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ النَّجَّارِ الْمُقْرِئُ ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنَحْوِ هَذَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قَبِيصَةَ ، بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودٌ الْوَاسِطِيُّ لَفْظَهُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : ثنا وَهْبٌ ، أنبأ خَالِدٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قُلْنَا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ , أَفَلا نُجَاهِدُ مَعَكَ ؟ قَالَ : لا وَلَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ " ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ خَالَتَهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ قَبِيصَةُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ، قَالَتْ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيَغْزُو الرِّجَالُ ، وَلا نَغْزُو فَنُسْتَشْهَدَ ، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْشٍ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي ، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَأَجَازَنِي " ، قَالَ نَافِعٌ : فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْحَدُّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ ، فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

أخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنبأ شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " عُرِضْتُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَنَا ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَا وَهُوَ ابْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَقَبِلَنَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الأَعْيَنُ , ثنا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا عَمِّي عَمْرُو بْنُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَصْغَرَ نَاسًا يَوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ يَعْنِي : نَفْسَهُ , وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ , وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ , وَسَعْدٌ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَذَكَرَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، كَذَا فِي كِتَابِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَأَيْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، ثنا هُشَيْمٌ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَتَتْ بِي أُمِّي ، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَهَا النَّاسُ ، فَقَالَتْ : لا أَتَزَوَّجُ إِلا بِرَجُلٍ يَكْفُلُ لِي هَذَا الْيَتِيمَ ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ غِلْمَانَ الأَنْصَارِ فِي كُلِّ عَامٍ ، فَيُلْحِقُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَعُرِضْتُ عَامًا ، فَأَلْحَقَ غُلامًا وَرَدَّنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَلْحَقْتَهُ وَرَدَدْتَنِي ، وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُهُ ، قَالَ : فَصَارِعْهُ ، فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ , فَأَلْحَقَنِي "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ ، عَنْ خِلالٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ ، وَلَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ، وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ يُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَأَمَّا السَّهْمُ ، فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلِ الْوِلْدَانَ ، فَلا تَقْتُلْهُمْ إِلا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخِضْرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ ، فَتُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ ، وَكَتَبْتَ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ : هُوَ لَنَا فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مَعْلُومٌ ، إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ ، وَلَكِنْ يُحْذَوْنَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، فَمَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ ، فَاتَّبَعَهُ عَبْدٌ لامْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فُلانٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أُجَاهِدُ مَعَكَ ، قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهَا فَإِنَّ مَثَلَكَ مَثَلُ عَبْدٍ لا يُصَلِّي ، إِنْ مُتُّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا ، فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، فَقَالَتْ : آللَّهِ هُوَ أَمَرَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيَّ السَّلامَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : ارْجِعْ فَجَاهِدْ مَعَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " جِهَادُ الْكَبِيرِ , وَالضَّعِيفِ , وَالْمَرْأَةِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآيَةَ ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فَكَتَبَهَا ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَشَكَا ضَرَارَتَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، فَكَتَبَهَا فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَشَكَا ضَرَارَتَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَنْطَرِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ جَالِسٌ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : " ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَأَنَا أَكْتُبُهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ تَرَى مَا بِعَيْنِيَّ مِنَ الضَّرَرِ ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، حَتَّى هَمَّتْ أَنْ تَرُضَّهَا ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ لِي : اكْتُبْ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الْقَنْطَرِيِّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ , وَغَيْرِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ ، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ السَّكِينَةَ غَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : " اكْتُبْ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ الآيَةَ كُلَّهَا ، قَالَ زَيْدٌ : فَكَتَبْتُ ذَلِكَ فِي كَتِفٍ ، فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَ رَجُلا أَعْمَى حِينَ سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ بِمَنْ لا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَمَا قَضَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَلامَهُ ، أَوْ مَا هُوَ إِلا أَنْ قَضَى كَلامَهُ ، فَغَشِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّكِينَةُ ، فَوَقَعَتْ فَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي ، فَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا الْمَرَّةَ مِثْلَمَا وَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الأُولَى ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقَرَأْتُ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ " ، قَالَ زَيْدٌ : فَأَلْحَقْتُهَا ، وَكَانَ مَلْحَقُهَا عِنْدَ صَدْعٍ فِي الْكَتِفِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ، قَالَ : هُمْ أُولُو الضَّرَرِ قَوْمٌ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَغْزُونَ مَعَهُ ، كَانَتْ تَحْبِسُهُمْ أَوْجَاعٌ ، وَأَمْرَاضٌ ، وَآخَرُونَ أَصِحَّاءُ ، فَكَانَ الْمَرْضَى أَعْذَرَ مِنَ الأَصِحَّاءِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ : " إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالا مَا سِرْنَا مَسِيرًا ، وَلا قَطَعْنَا وَادِيًا ، إِلا كَانُوا مَعَنَا فِيهِ , حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا ، وَلا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ ، إِلا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ زُهَيْرٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادٍ يَعْنِي : ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ ، وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ بَنِينَ شَبَابٌ يَغْزُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَجَّهُ إِلَى أُحُدٍ ، قَالَ لَهُ بَنُوهُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ لَكَ رُخْصَةً ، فَلَوْ قَعَدْتَ فَنَحْنُ نَكْفِيكَ ، فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الْجِهَادَ ، فَأَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَنِيَّ هَؤُلاءِ يَمْنَعُونَ أَنْ أَخْرُجَ مَعَكَ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أُسْتَشْهَدَ ، فَأَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ عَنْكَ الْجِهَادَ ، وَقَالَ لِبَنِيهِ : وَمَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَدَعُوهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ " ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ ، وَلا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي ، وَلا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا رِيَاحُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا شَابٌّ مِنَ الثَّنِيَّةِ ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ بِأَبْصَارِنَا ، قُلْنَا : لَوْ أَنَّ هَذَا الشَّابَّ جَعَلَ شَبَابَهُ وَنَشَاطَهُ وَقُوَّتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : فَسَمِعَ مَقَالَتَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَمَا سَبِيلُ اللَّهِ إِلا مَنْ قَتَلَ ؟ مَنْ سَعَى عَلَى وَالِدَيْهِ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنْ سَعَى عَلَى عِيَالِهِ ، فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنْ سَعَى عَلَى نَفْسِهِ لِيُعِفَّهَا فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنْ سَعَى عَلَى التَّكَاثُرِ ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَفَّرَ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ خَطَايَاكَ ، فَلَمَّا جَلَسَ دَعَاهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِلا الدَّيْنَ ، كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , وَغَيْرِهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ يزَيْدِ بْنِ هَارُونَ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلاءً ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلا الدَّيْنَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ الْمُقْرِئِ ، وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ ، حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ ، وَكَانَ لا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَيٌّ وَالِدَاكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مَوسَى ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ ، قَالَ : أَحَيٌّ أَبَوَاكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَإِنَّ فِيهِمَا الْمُجَاهِدَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ نَاعِمًا مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ ، أَوِ الْجِهَادِ أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ ، قَالَ : فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، بَلْ كِلاهُمَا ، قَالَ : فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ ، فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ التَّمَّارُ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ ، وَتَرَكْتُ أَبَوَايَ يَبْكِيَانِ ، فَقَالَ : ارْجِعْ ، فَأَضْحِكْهُمَا ، كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي هَاجَرْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ ، هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أَبَوَايَ ، قَالَ : أَذِنَا لَكَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا ، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ ، وَإِلا فَبِرَّهُمَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، ثنا حَجَّاجٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ ، أَنَّ جَاهِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ وَقَدْ جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَالزَمْهَا , فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا " ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فِي مَقَاعِدَ شَتَّى فَكَمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ ، لَفْظُ حَدِيثِ الصَّغَانِيِّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَرْبَعِ آيَاتٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : " أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِبِرِّ الْوَالِدَةِ ؟ فَوَاللَّهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا ، حَتَّى تَكْفُرَ أَوْ أَمُوتَ ، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا ، أَوْ يَسْقُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ، فَنَزَلَتْ : ‏ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ ، وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ، قَالَ : فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلامٌ ، فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ : فَاقْتُلْ أَبَاكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ ، فَدَعَاهُ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لِقَطِيعَةِ رَحِمٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : " جَعَلَ أَبُو أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ يَنْصِبُ الآلِهَةَ لأَبِي عُبَيْدَةَ يَحِيدُ عَنْهُ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ الْجَرَّاحُ قَصَدَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَتَلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ حِينَ قَتَلَ أَبَاهُ : ‏ لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ إِلَى آخِرِهَا " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ الْعَدُوَّ وَلَقِيتُ أَبِي فِيهِمْ فَسَمِعْتُ لَكَ مِنْهُ مَقَالَةً قَبِيحَةً ، فَلَمْ أَصْبِرْ ، حَتَّى طَعَنْتُهُ بِالرُّمْحِ ، أَوْ حَتَّى قَتَلْتُهُ ، فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : " إِنِّي لَقِيتُ أَبِي ، فَتَرَكْتُهُ وَأَحْبَبْتُ أَنْ يَلِيَهُ غَيْرِي ، فَسَكَتَ عَنْهُ " ، وَهَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَعْنَى ، وَأَنَا لِحَدِيثِهِ أَتْقَنُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الأَمْصَارُ ، وَسَتَكُونُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ يُقْطَعُ عَلَيْكُمْ فِيهَا بُعُوثٌ ، يَتَكَرَّهُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَعْثَ فِيهَا ، فَيَتَخَلَّصُ مِنْ قَوْمِهِ ، ثُمَّ يَتَصَفَّحُ الْقَبَائِلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ ، يَقُولُ : مَنْ أَكْفِيهِ بَعَثَ كَذَا ؟ مَنْ أَكْفِيهِ بَعَثَ كَذَا ؟ أَلا وَذَلِكَ الأَجِيرُ إِلَى آخِرِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ الْعَيْزَارِ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : " سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْجَعَائِلِ ، فَقَالَ : لَمْ أَكُنْ لأَرْتَشِيَ إِلا مَا رَشَانِي اللَّهُ ، وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : تَرْكُهَا أَفْضَلُ ، فَإِنْ أَخَذْتَهَا فأَنْفِقْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الأَعْجَمِ ، قَالَ : " سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْجُعَلِ ؟ قَالَ : إِذَا جَعَلْتَهُ فِي سِلاحٍ ، أَوْ كُرَاعٍ فَلا بَأْسَ بِهِ ، وَإِذَا جَعَلْتَهُ فِي الرَّقِيقِ فَلا " ، وَرُوِّينَا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : كَانُوا أَنْ يُعْطُوا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَأْخُذُوا يَعْنِي : فِي الْجَعَائِلِ

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُ الَّذِينَ يَغْزُونَ مِنْ أُمَّتِي ، وَيَأْخُذُونَ الْجُعْلَ يَتَقَوَّوْنَ عَلَى عَدُوِّهِمْ مَثَلُ أُمِّ مُوسَى تُرْضِعُ وَلَدَهَا ، وَتَأْخُذُ أَجْرَهَا " ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثنا الْحُسَيْنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي بُرُّ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَدْ غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ ، فَقَدْ غَزَا " ، لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَحَدِيثُ رَوْحٍ مِثْلُهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ ، وَلَيْسَ مَعِي مَا أَتَجَهَّزُ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ فُلانًا قَدْ تَجَهَّزَ ، ثُمَّ مَرِضَ ، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَا أَتَجَهَّزُ بِهِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : انْظُرِي أَنْ تُعْطِيَهُ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ ، وَلا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا ، فَيُبَارِكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ عَفَّانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ أُبْدِعَ بِي ، فَاحْمِلْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عِنْدِي ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَلا أَدُلُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَنْ يَحْمِلُهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ ، فَلَهُ أَجْرٌ مِثْلُ فَاعِلِهِ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةُ : أُبْدِعَ بِي ، يَقُولُ : قُطِعَ بِي ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، فَذَكَرَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ : " مَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ ، وَلَكِنِ ائْتِ فُلانًا ، فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ , قَالا : ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ الْكِنْدِيِّ التُّجِيبِيِّ ، عَنِ ابْنِ شُفَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لِلْغَازِي أَجْرُهُ ، وَلِلْجَاعِلِ أَجْرُهُ ، وَأَجْرُ الْغَازِي ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَفْلَةٌ ، كَغَزْوَةٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو النَّضْرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " نَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَقْبَلْتُ ، وَقَدْ خَرَجَ أَوَّلُ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطَفِقْتُ فِي الْمَدِينَةِ أُنَادِي ، أَلا مَنْ يَحْمِلُ رَجُلا لَهُ سَهْمُهُ ؟ فَنَادَى شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ نَحْمِلَهُ عُقْبَتَهُ ، وَطَعَامُهُ مَعَنَا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ ، حَتَّى أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا ، فَأَصَابَنِي قَلائِصُ فَسُقْتُهُنَّ ، حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَخَرَجَ ، فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : سُقْهُنَّ مُقْبِلاتٍ ، فَقَالَ : مَا أَرَى قَلائِصَكَ إِلا كِرَامًا ، قَالَ : إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ ، قَالَ : خُذْ قَلائِصَكَ ابْنَ أَخِي ، فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّا لَمْ نَقْصِدْ بِمَا فَعَلْنَا الإِجَارَةَ ، وَإِنَّمَا قَصَدْنَا الاشْتِرَاكَ فِي الأَجْرِ وَالثَّوَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُنِي فِي سَرَايَاهُ ، فَبَعَثَنِي ذَاتَ يَوْمٍ وَكَانَ رَجُلٌ يَرْحَلُ لِي ، فَقُلْتُ لَهُ : ارْحَلْ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِخَارِجٍ مَعَكَ ، قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ ، قُلْتُ : الآنَ حِينَ وَدَّعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ ارْحَلْ وَلَكَ ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ غَزَاتِي ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطِهَا إِيَّاهُ ، فَإِنَّهَا حَظُّهُ مِنْ غَزَاتِهِ " ، وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْقَسْمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ فِي مَعْنَاهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ يَعْنِي مَحْبُوبَ بْنَ مُوسَى , ثنا الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكُمْ عُمَّالِي ، لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ ، وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ ، وَلَكِنْ بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ ، وَسُنَّتَكُمْ ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ غَيْرُ ، ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلِيَّ فَأَقُصَّهُ مِنْهُ ، أَلا لا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ ، فَتُكْفِرُوهُمْ ، وَلا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ ، وَلا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ ، فَتُضَيِّعُوهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، أنبأ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ " أَنَّ جَيْشًا مِنَ الأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرْضِ فَارِسَ مَعَ أَمِيرِهِمْ ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُعْقِبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ ، فَشُغِلَ عَنْهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا مَرَّ الأَجَلُ ، قَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، وَأَوْعَدَهُمْ وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : يَا عُمَرُ إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا ، وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الْغَزِيَّةِ بَعْضًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ : تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ وَأَرَّقَنِي أَنْ لا حَبِيبَ أُلاعِبُهْ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَمْ أَكْثَرُ مَا تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا ؟ فَقَالَتْ : سِتَّةُ أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لا أَحْبِسُ الْجَيْشَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : " هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ فَقَالَ : قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، وَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ، وَلَكِنْ يُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ كَمَا مَضَى ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَحْفُوظٌ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِتَالَ الْعَبِيدُ وَالصِّبْيَانُ وَأَحْذَاهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ ، هَلْ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يُحْذَيَا " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّبِيِّ مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ ؟ وَمَتَى يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمِهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ ، إِذَا احْتَلَمَ ، وَيُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِيهِ " وَسَأَلَ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ وَيَقَعُ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، إِذَا احْتَلَمَ ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْيُتْمِ ، وَوَقَعَ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ ، يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَسَقَطَ مِنْ إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ ، أنبأ أَبُو مَعْمَرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُوبُ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ ، الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُلانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ، ثُمَّ تُفْرِغَانِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ تَرْجِعَانِ ، فَتَمْلآنِهَا ، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا ، فَيَسْقِينَ الْمَاءَ ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ، وَأُمِّ عَطِيَّةَ ، وَغَيْرِهِمَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، ثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلاءً ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ؟ فَقَالَ : " جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغْسِلُ الدَّمَ ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهِ بِالْمِجَنِّ ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ الْمَاءَ لا يَزِيدُ الدَّمَ إِلا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ ، حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، ثنا عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ " غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَأَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ ، فَلَمْ يَضْرِبْ لِي بِسَهْمٍ ، وَأَعْطَانِي سَيْفًا ، فَقُلِّدْتُهُ أَجُرُّ نَعْلَهُ فِي الأَرْضِ ، وَأَمَرَ لِي مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنْتُ أَمْنَحُ أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ : كُنْتُ أَسْقِي "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَزَا مَعَهُ بَعْضُ مَنْ يُعْرَفُ نِفَاقُهُ ، فَانْخَزَلَ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ بِثَلاثِ مِائَةٍ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا ، عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، قَالَ فِيهَا " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشَّوْطِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ ، وَأُحُدٍ انْخَزَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِيٍّ الْمُنَافِقُ بِثُلُثِ النَّاسِ ، فَرَجَعَ بِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَهْلِ الرَّيْبِ ، وَالنِّفَاقِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ ، قَالَ : " فَرَجَعَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ فِي ثَلاثِ مِائَةٍ ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعِ مِائَةٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى نَزَلَ أُحُدًا ، وَرَجَعَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِي ثَلاثِ مِائَةٍ ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْعِ مِائَةٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ : فِرْقَةٌ ، تَقُولُ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ : لا نَقْتُلُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِمْ : ‏ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ، قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ الإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ : فَلَمَّا اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَتَكَلَّمُوا بِكَلامٍ قَبِيحٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْبَلاءِ وَالْكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلاءِ ، فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ آمِنًا ، وَأَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَفَاتِحَ الْكَعْبَةِ ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللَّهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لأَصْحَابِهِ : أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، وَأَنْ نَغْنَمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَنَحْنُ ههُنَا لا يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ ، وَاللَّهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلا غُرُورًا ، وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ : ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ، وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ الْقَائِلَ الأَوَّلَ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ ، وَالْقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ أَبُو عُلاثَةَ : ثنا أبى ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " فَلَمَّا اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابِهِ فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، مِثْلَ قَوْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهَا : وَقَالَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يُخَذِّلُونَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ ، فَارْجِعُوا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : ثُمَّ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَشَهِدَهَا مَعَهُ مِنْهُمْ عَدَدٌ ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : ‏ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا حَكَى اللَّهُ مِنْ نِفَاقِهِمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ : " لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، أُخْبِرْتُ بِذَلِكَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ صَدَّقَكَ ، وَعَذَرَكَ ، وَنَزَّلَ : ‏ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا " الآيَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : كُنَّا فِي جَيْشٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا لَلأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ , لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ، قَالَ : وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , وَجَمَاعَةٍ , عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَرُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِالإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَكَذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ ، فَشَهِدَهَا مَعَهُ مِنْهُمْ قَوْمٌ نَفَرُوا بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَوَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي قِصَّةِ تَبُوكَ ، قَالَ : " فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّنِيَّةَ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ خُذُوا بَطْنَ الْوَادِي , فَهُوَ أَوْسَعُ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ الثَّنِيَّةَ ، وَكَانَ مَعَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَاحِمَهُ فِي الثَّنِيَّةِ أَحَدٌ ، فَسَمِعَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَتَخَلَّفُوا ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِسَّ الْقَوْمِ خَلْفَهُ ، فَقَالَ لأَحَدِ صَاحِبَيْهِ : اضْرِبْ وُجُوهَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ وَرَأَوَا الرَّجُلَ مُقْبِلا نَحْوَهُمْ ، وَهُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ انْحَدَرُوا جَمِيعًا وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ رَوَاحِلَهُمْ ، وَقَالُوا : إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ أَحْمَدَ ، وَهُمْ مُتَلَثِّمُونَ لا يُرَى شَيْءٌ إِلا أَعْيُنُهُمْ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَ مَا انْحَدَرَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : هَلْ عَرَفْتَ الرَّهْطَ ؟ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَلَكِنْ قَدْ عَرَفْتُ رَوَاحِلَهُمْ ، فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الثَّنِيَّةِ ، وَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ : هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ؟ أَرَادُوا أَنْ يَزْحَمُونِي مِنَ الثَّنِيَّةِ فَيَطْرَحُونِي مِنْهَا ، فَقَالا : أَفَلا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ ؟ فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ " ، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : " وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا مِنْ تَبُوكَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَكَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَتَآمَرُوا أَنْ يَطْرَحُوهُ مِنْ عَقَبَةٍ فِي الطَّرِيقِ " ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِمَعْنَى ابْنِ إِسْحَاقَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ , قَالا : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ ، قَالَ : " كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ ، قَالَ : كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ وَعُذِرَ ثَلاثَةٌ ، قَالُوا : مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ فَلا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ سَبَقُوهُ ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَتَخَلَّفَ آخَرُونَ مِنْهُمْ فِيمَنْ بِحَضْرَتِهِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ غَزَاةَ تَبُوكَ ، أَوْ مُنْصَرَفَهُ مِنْهَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ ، فَقَالَ : ‏ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ ‏ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ، قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَهَّزَ غَازِيًا يُرِيدُ الشَّامَ ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ ، وَأَمَرَهُمْ بِهِ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فِي لَيَالِي الْخَرِيفِ ، فَأَبْطَأَ عَنْهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَهَابُوا الرُّومَ ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْحِسْبَةِ ، وَتَخَلَّفَ الْمُنَافِقُونَ ، وَحَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُ لا يَرْجِعُ أَبَدًا ، وَثَبَّطُوا عَنْهُ مَنْ أَطَاعَهُمْ ، وَتَخَلَّفَ عَنْهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لأَمْرٍ كَانَ لَهُمْ فِيهِ عُذْرٌ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، قَالَ : وَأَتَاهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ نَفَرٌ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي فِي الْقُعُودِ ، فَإِنِّي ذُو ضَيْعَةٍ وَعْلَةٍ بِهَا عُذْرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَجَهَّزْ ، فَإِنَّكَ مُوسِرٌ لَعَلَّكَ تُحْقِبُ بَعْضَ بَنَاتِ الأَصْفَرِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي ، وَلا تَفْتِنِّي بِبَنَاتِ الأَصْفَرِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ : ‏ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ، عَشْرَ آيَاتٍ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ ، وَكَانَ فِيمَنْ تَخَلَّفَ ابْنُ عَنَمَةَ ، أَوْ عَنْمَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا خَلَّفَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : الْخَوْضُ وَاللَّعِبُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَفِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : ‏ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، ثَلاثَ آيَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَيْتِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : " لَمْ أَتَخَلَّفْ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللَّهُ أَحَدًا حِينَ تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهَا رَاحِلَتَانِ قَطُّ ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا تِلْكَ الْغَزْوَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا ، إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ، وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ لا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلا ظَنَّ أَنْ سَيُخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلالُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي ، حَتَّى اسْتَجَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ : أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ يَوْمًا ، أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي ، حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لا أَرَى إِلا رَجُلا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، فَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عَلِمْنَا إِلا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لا أَخْرُجُ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ ، فَجِئْتُ أَمْشِي ، حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، فَإِنِّي أُعْطِيتُ جَدَلا ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ ، لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا كَاذِبًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَسْخَطَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو عَفْوَ اللَّهِ ، لا وَاللَّهِ مَا كَانَ بِي عُذْرٌ ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى ، وَلا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالُوا : يَا كَعْبُ ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، عَجَزْتَ أَنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي ، حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، رَجُلانِ ، قَالا مِثْلَ مَا قُلْتَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمَرِيُّ ، وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلامِنَا الثَّلاثَةَ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الأَرْضُ ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا ، وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ لا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلامِ عَلَيَّ أَمْ لا ؟ ثُمَّ أُصَلِّي فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاتِي نَظَرَ إِلِيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلِيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، قَالَ : فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلِيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَكُنْتُ كَاتِبًا ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاءِ ، فَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ ، فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ بِهَا ؟ فَقَالَ : لا ، بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلا تَقْرَبَنَّهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَتْ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ لا يَقْرَبَنَّكِ ، قَالَتْ : إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَإِنَّهُ مَا زَالَ يَبْكِي مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ تَخْدُمُهُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَسْتَأَذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ؟ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ، حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ كَلامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِنَّا ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، وَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنِي ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبِيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلِيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلِيَّ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبِيَّ ، فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبُشْرَاهُ ، وَوَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَقَامَ إِلِيَّ طَلْحَةُ بَنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، مَا قَامَ إِلِيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَشَّرَ بِبِشَارَةٍ يَبْرُقُ وَجْهُهُ ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى الرَّسُولِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا نَجَّانِي بالصِّدْقُ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لا أُحَدِّثَ إِلا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْتَلاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُذْ حَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِمَّا ابْتَلانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ : ‏ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ { 117 } وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ { 118 } يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ { 119 } ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَنْ لا أَكُونَ كَذَبْتُهُ , فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ { 95 } يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ { 96 } ، قَالَ كَعْبٌ : وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا ، حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَخَلُّفُنَا عَنِ الْغَزْوِ ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا مِمَّنْ حَلَفَ وَاعْتَذَرَ ، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ في الصحيح عَنْ يَحْيَي بْنِ بُكَيْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَزْوِ ، تَخَلَّفُوا عَنْهُ وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ ، وَحَلَفُوا ، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : ‏ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحُلْوَانِيِّ , وَابْنِ عَسْكَرٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرَارَهُمْ ، وَخَبَرَ السَّمَّاعِينَ لَهُمْ وَأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يَفْتِنُوا مَنْ مَعَهُ بِالْكَذِبِ ، وَالإِرْجَافِ ، وَالتَّخْذِيلِ لَهُمْ ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ كَرِهَ انْبِعَاثَهُمْ إِذَا كَانُوا عَلَى هَذِهِ النِّيَّةِ ، فَكَانَ فِيهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ أَنْ يُمْنَعَ مَنْ عُرِفَ بِمَا عُرِفُوا بِهِ مِنْ أَنْ يَغْزُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ , لأَنَّهُ لا ضَرَرَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ زَادَ فِي تَأْكِيدِ بَيَانِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : ‏ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَلُّوَيْهِ الدَّقَّاقُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا مَعْمَرٌ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " نَسْتَعِينُ بِقُوَّةِ الْمُنَافِقِينَ ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِمْ " ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، فَإِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا وَرَدَ فِي مُنَافِقِينَ لَمْ يُعْرَفُوا بِالتَّخْذِيلِ ، وَالإِرْجَافِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزَاةٍ وَنَحْنُ مُصَافُّو الْعَدُوِّ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالُوا : الْمُشْرِكُونَ ، قَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالُوا : الْمُؤْمِنُونَ ، قَالَ : فَقَالَ : هَؤُلاءِ الْمُشْرِكُونَ ، وَهَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ ، فَيُؤَيِّدُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقُوَّةِ الْمُنَافِقِينَ ، وَيَنْصُرُ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ بِدَعْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْنَانِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ الْعَبْدِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي : غُنْدَرًا ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّكُمْ سَتُعَانُونَ فِي غَزْوِكُمْ بِالْمُنَافِقِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ ابْنُ أَنَسٍ ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يَذْكُرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ ، قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُ لأَتِّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَارْجِعْ , فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ : فَارْجِعْ , فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَانْطَلِقْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلامِهِ ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلإِمَامِ ، وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حُنَيْنًا بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا ، وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي ، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ ، وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : اسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَمْرٍو الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا خَلَفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا كَتِيبَةٌ ، قَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالُوا : بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : وَأَسْلَمُوا ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : بَلْ هُمْ عَلَى دِينِهِمْ ، قَالَ : قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا , فَإِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ " وَهَذَا الإِسْنَادُ أَصَحُّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ ، فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ قَبْلَ أَنْ نُسْلِمَ ، فَقُلْنَا : إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا فَلا نَشْهَدُهُ ، قَالَ : أَسْلَمْتُمَا ؟ قُلْنَا : لا ، قَالَ : فَإِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ " ، فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَتَلْتُ رَجُلا ، وَضَرَبَنِي الرَّجُلُ ضَرْبَةً ، فَتَزَوَّجْتُ ابْنَتَهُ ، فَكَانَتْ تَقُولُ : لا عَدِمْتُ رَجُلا وَشَّحَكَ هَذَا الْوِشَاحَ ، فَقُلْتُ : لا عَدِمْتِ رَجُلا أَعْجَلَ أَبَاكِ إِلَى النَّارِ ، جَدُّهُ خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ ، وَيُقَالُ : إِسَافٌ ، لَهُ صُحْبَةٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " غَزَا بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَرَضَخَ لَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَهَيَّأَ لِلْحَرْبِ ، فَقَامَ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ جِهَادِ عَدُوِّهِ ، وَقِتَالِ مَنْ أَمَرَهُ بِهِ مِمَّنْ يَلِيهِ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنِ اخْتَلَفَ حَالُ الْعَدُوِّ فَكَانَ بَعْضُهُمْ أَنْكَى مِنْ بَعْضٍ ، أَوْ أَخْوَفَ مِنْ بَعْضٍ ، فَلْيَبْدَإِ الإِمَامُ بِالْعَدُوِّ الأَخْوَفِ أَوِ الأَنْكَى ، وَإِنْ كَانَتْ دَارُهُ أَبْعَدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَتَكُونُ هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ ضَرُورَةٍ ، قَالَ : وَقَدْ بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ أَنَّهُ يَجْمَعُ لَهُ ، فَأَغَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقُرْبَهُ عَدُوٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ابْنِ حِبَّانَ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ يَجْمَعُونَ لَهُ ، وَقَائِدُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ أَبُو جُوَيْرِيَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ بِالْمُرَيْسِيعِ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَعَدُّوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَزَاحَفَ النَّاسُ فَاقْتَتَلُوا ، فَهَزَمَ اللَّهُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ، وَنَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَاءَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ ، وَنِسَاءَهُمْ ، فَأَقَامَ عَلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ قُدَيْدٍ إِلَى السَّاحِلِ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ، قَالَ : " فَكَتَبَ إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ أَحْسَبُهُ ؟ قَالَ : جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ " ، حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبَلَغَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ يَجْمَعُ لَهُ ، فَأَرْسَلَ ابْنَ أُنَيْسٍ فَقَتَلَهُ وَقُرْبَهُ عَدُوٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ

أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ وَكَانَ نَحْوَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا أَنْ أُؤَخِّرَ الصَّلاةَ ، فَانْطَلَقْتُ أَمْشِي ، وَأَنَا أُصَلِّي أُومِي إِيمَاءً نَحْوَهُ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ ، فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ ، قَالَ : إِنِّي لَفِي ذَاكَ ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي ، حَتَّى بَرَكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا أُجْرِيَ لَهُ مِثْلُ الأَجْرِ ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ ، وَأُومِنَ الْفِتَانَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا مُحَمَّدٌ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَهُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا هَاشمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، يَقُولُ : إِنِّي كُنْتُ كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلاءً , وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي قِرَاءَةً ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، أنبأ الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ ، وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَافِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَةِ ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ , وَغَيْرِهِ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حول المدينة ، وينقلون التراب على متونهم ، ويقولون نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا كَانَ الْمُهَاجِرُونَ ، قَالَ : وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُجِيبُهُمْ : " اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخِرَةْ فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةْ قَالَ : وَيُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ جَفْنَتَيْنِ شَعِيرٍ ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ إِهَالَةٌ سَنِخَةٌ وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ وَلَهَا رِيحٌ مُنْكَرَةٌ ، فَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لا يَخْرُجُهُ ، إِلا إِيمَانًا بِهِ ، وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يُرْجِعَهُ ، إِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَائِلا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا تَخَلَّفْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَغَيْرِهِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُخَلِّفُنِي وَالنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ ؟ فَقَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، حَدَّثَنِي خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ فَاسْتَخْلَفَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَفَرِهِ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ ، وَقَالَ : " لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ : أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا رَوْحٌ ، ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ ، قَالَ : لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالأَجْرُ بَيْنَهُمَا " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ يَحْيَى ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالا : ثنا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ " غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ " ، لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الثَّانِيَةِ : تِسْعَ غَزَوَاتٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الاسْفِرَائِنِيُّ بِهَا ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ كَانَ يُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي سَرِيَّةٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَكَانِ الْحَرْبِ أَمَرَهُمْ عَمْرٌو أَنْ لا يُنَوِّرُوا نَارًا ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَهَمَّ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَنَهَاهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ ، إِلا لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ ، فَهَدَأَ عَنْهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَاد عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلا أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ لا يَجْهَدُ لَهُمْ ، وَلا يَنْصَحُ ، إِلا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الإِمَامُ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثنا أَبُو الأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَقَالَ مَعْقِلٌ : إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ بِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ ، وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ ، وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ ، أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ ، فَكَتَبَ جَرِيرٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللَّهُ " ، قَالَ : وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَقْفِلُوا ، قَالَ : وَمَتَّعَهُمْ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَأَنَا أَدْرَكْتُ قَطِيفَةً مِمَّا مَتَّعَهُمْ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ مِهْرَانَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ ، مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلا مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى عَمَلٍ فَجَاءَ يَأْخُذُ عَهْدَهُ ، قَالَ : فَأَتَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبَعْضِ وَلَدِهِ فَقَبَّلَهُ ، قَالَ : أَتُقَبِّلُ هَذَا ؟ مَا قَبَّلْتُ وَلَدًا قَطُّ ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَأَنْتَ بِالنَّاسِ أَقَلُّ رَحْمَةً ، هَاتِ عَهْدَنَا ، لا تَعْمَلْ لِي عَمَلا أَبَدًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَرَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ وَمَا عِنْدَهُ ، فَيُخَيَّلُ إِلِيَّ بِأَخَرَةٍ أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَيُرِيدُونَ بِهِ الدُّنْيَا ، أَلا فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِقِرَاءَتِكُمْ ، أَلا فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ ، أَلا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ يَتَنَزَّلُ الْوَحْيُ ، وَإِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَإِذْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ، فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ ، وَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ لَكُمْ ، أَلا مَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ رَأَيْنَا مِنْهُ شَرًّا ظَنَنَّا مِنْهُ شَرًّا ، وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ ، أَلا إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَلِيُعَلِّمُوكُمْ سُنَّتَكُمْ ، وَلا أَبْعَثُهُمْ لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ ، وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ ، أَلا فَمَنْ رَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلِيَّ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأُقِصَّنَّ مِنْهُ ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ بَعَثْتَ عَامِلا مِنْ عُمَّالِكَ فَأَدَّبَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ رَعِيَّتِهِ فَضَرَبَهُ إِنَّكَ لَمُقِصُّهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأُقِصَّنَّ مِنْهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ ، أَلا لا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكْفِرُوهُمْ ، وَلا تُجَمِّرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ ، وَلا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ ، فَتُضَيِّعُوهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنِي الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَهُ " إِذَا حَاصَرْتُمُ الْمَدِينَةَ كَيْفَ تَصْنَعُونَ ؟ قَالَ : نَبْعَثُ الرَّجُلَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَصْنَعُ لَهُ هَنَةً مِنْ جُلُودٍ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ رُمِيَ بِحَجَرٍ ؟ قَالَ : إِذًا يُقْتَلَ ، قَالَ : فَلا تَفْعَلُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَفْتَتِحُوا مَدِينَةً فِيهَا أَرْبَعَةُ آلافِ مُقَاتِلٍ بِتَضْيِيعِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالا : ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ غَلا فِيهَا السَّمْنُ ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُ الزَّيْتَ ، فَيُقَرْقِرُ بَطْنُهُ " ، وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُهُ ، فَلَمَّا قَلَّ ، قَالَ : لا آكُلُهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ النَّاسُ ، قَالَ : فَكَانَ يَأْكُلُ الزَّيْتَ فَيُقَرْقِرُ بَطْنُهُ ، قَالَ ابْنُ مُكْرَمٍ فِي رِوَايَتِهِ : فَقَالَ : قَرْقِرْ مَا شِئْتَ ، فَوَاللَّهِ لا آكُلُ السَّمْنَ ، حَتَّى يَأْكُلَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : اكْسِرْ حَرَّهُ عَنِّي بِالنَّارِ ، فَكُنْتُ أَطْبُخُهُ لَهُ ، فَيَأْكُلُهُ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ طَاوُسٍ ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، أَنَّ حَفْصَةَ ، وَابْنَ مُطِيعٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، كلموا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقالوا : لَوْ أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ ، قَالَ : " أَكُلُّكُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ إِلا نَاصِحٌ ، وَلَكِنْ تَرَكْتُ صَاحِبِيَّ عَلَى جَادَّةٍ ، فَإِنْ تَرَكْتُ جَادَّتَهُمَا لَمْ أُدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ ، قَالَ : وَأَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ ، فَمَا أَكَلَ عَامَئِذٍ سَمْنً ، وَلا سَمِينًا ، حَتَّى أَحْيَا النَّاسُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، يَقُولُ : لَمَّا كَانَتِ الرَّمَادَةُ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ رَكِبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَابَّةً لَهُ ، فَرَأَى فِي رَوْثِهَا شَعِيرًا ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ لا أَرْكَبُهَا ، حَتَّى يَحْسُنَ حَالُ النَّاسِ "

وَرُوِّينَا ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ بِخَبِيصٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَيَشْبَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا ؟ فَقَالَ الرَّسُولُ : اللَّهُمَّ لا ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لا أُرِيدُهُ ، وَكَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ وَلا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ ، فَأَشْبِعْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ الْمِصْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : " مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، قَالَتْ : كَيْفَ وَجَدْتُمُ ابْنَ حُدَيْجٍ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : خَيْرَ أَمِيرٍ ، مَا يَنْفُقُ لِرَجُلٍ مِنَّا فَرَسٌ وَلا بَعِيرٌ إِلا أَبْدَلَ لَهُ مَكَانَهُ بَعِيرًا ، وَلا غُلامٌ إِلا أَبْدَلَ لَهُ مَكَانَهُ غُلامًا ، فَقَالَتْ : إِنَّهُ لا يَمْنَعُنِي قَتْلُهُ أَخِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا ، فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْعَطَّارُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ الْمِصْرِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي : حِينَ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا : " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : كَيْفَ نَذْهَبُ وَلَمْ نَفْتَحْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاغْدُوا لِلْقِتَالِ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِمْ ، فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي : ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ شَيْئًا مِنْ قِصَّةِ بَدْرٍ ، قَالَ : فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ، قَالَ : يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ : بَخٍ بَخٍ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ : فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ : فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ ، حَتَّى آكُلَ مِنْ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ ، قَالَ : فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ وَغَيْرِهِ ، أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : " أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ ، فَأَلْقَى تُمَيْرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ عَمَّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ : " غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ يَعْنِي : الْمُشْرِكِينَ ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ يَعْنِي : الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ مَشَى بِسَيْفِهِ ، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدٌ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجِنَّةِ دُونَ أُحُدٍ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ ، قَالَ سَعْدٌ : فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ ، فَوَجَدْنَاهُ بَيْنَ الْقَتْلَى وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، وَقَدْ مَثَّلُوا بِهِ ، حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ ، قَالَ أَنَسٌ : كُنَّا نَقُولُ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ " ، كَذَا فِي كِتَابِي ، وَالصَّوَابُ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ عُمَرَ الأَنْصَارِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ إِمْلاءً ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ ، قَالَ : " مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ ، أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ؟ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا ، فَقَالَ : مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ ، أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ ؟ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ ، حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبَيْهِ : مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَدَّابِ بْنِ خَالِدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَازِعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ بَعْضِ بَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : أَرَاهُ ثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَرَرْتُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ ، فَقُلْتُ : يَا عَمِّ ، أَمَا تَرَى مَا يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ ؟ أَيْ وَأَنْتَ هَهُنَا ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : الآنَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَلَبِسَ سِلاحَهُ ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ حَتَّى أَتَى الصَّفَّ ، فَقَالَ : أُفٍّ لِهَؤُلاءِ وَلِمَا يَصْنَعُونَ ، وَقَالَ لِلْعَدُوِّ : أُفٍّ لِهَؤُلاءِ وَلِمَا يَعْبُدُونَ ، خَلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ، أَوْ قَالَ : سَنَنِهِ يَعْنِي فَرَسَهُ : حَتَّى أَصْلَى بِحَرِّهَا ، فَحَمَلَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ تَرَجَّلَ يَوْمَ كَذَا ، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : " لا تَفْعَلْ فَإِنَّ قَتْلَكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَدِيدٌ ، فَقَالَ : خَلِّ عَنِّي يَا خَالِدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لَكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِقَةٌ ، وَإِنِّي وَأَبِي كُنَّا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى حَتَّى قُتِلَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ ، أَخْبَرَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَوْا إِلَى حَائِطٍ قَدْ أُغْلِقَ بَابُهُ فِيهِ رِجَالٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَجَلَسَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى تُرْسٍ ، فَقَالَ : " ارْفَعُونِي بِرِمَاحِكُمْ ، فَأَلْقُونِي إِلَيْهِمْ " ، فَرَفَعُوهُ بِرِمَاحِهِمْ ، فَأَلْقَوهُ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ ، فَأَدْرَكُوهُ قَدْ قَتَلَ مِنْهُمْ عَشَرَةً

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الإِمَامُ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " الْجَنَّةُ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ " ، قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُوسَى ، أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ ، وَشَدَّ عَلَى الْعَدُوِّ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فِي النَّفَقَةِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : عَنِ الأَعْمَشِ فِي هَذَا ، قَالَ : هُوَ تَرْكُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " فِي قَوْلِهِ : ‏ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآيَةَ ، قَالَ : يَقُولُ : لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لا أَجِدُ شَيْئًا ، إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلا مِشْقَصًا فَلْيُجَهَّزْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : ‏ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ ، قَالَ : " كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ يُرِيدُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ فَصَفَفْنَا لَهُمْ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ ، حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَصَاحَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ لَتُؤَوِّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ دِينَهُ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، فَقُلْنَا : فِيمَا بَيْنَنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ فَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا قَدْ أَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ ، فَقَالَ : ‏ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الإِقَامَةِ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا نُصْلِحُهَا ، فَأَمَرَنَا بِالْغَزْوِ ، فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدٍ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ بِالسَّيْفِ فِي أَلْفٍ ، مِنَ التَّهْلُكَةِ ذَاكَ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ ، ثُمَّ يُلْقِيَ بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولَ : لا يُغْفَرُ لِي "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ ، ثنا آدَمُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " ‏ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، قَالَ : يَقُولُ : إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُكُمْ فَلا يُلْقِيَّنَّ بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، وَلا يَقُولَنَّ لا تَوْبَةَ لِي ، وَلَكِنْ لِيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلْيَتُبْ إِلَيْهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الأَحْمَسِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرُوا رَجُلا شَرَى نَفْسَهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ ، فَقَالَ : ذَاكَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَالِي ، زَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَذَبَ أُولَئِكَ ، بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا " ، كَذَا فِي رِوَايَةِ يَعْلَى

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : لَمَّا أُخْبِرَ عُمَرُ بِقَتْلِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَقِيلَ أُصِيبَ فُلانٌ ، وَفُلانٌ ، وَآخَرُونَ لا نَعْرِفُهُمْ ، قَالَ : " وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ ، قَالَ : وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ : ذَاكَ خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، زَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَالُ عُمَرُ : كَذَبَ أُولَئِكَ ، بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرُوا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا " ، قَالَ قَيْسٌ : وَالْمَقْتُولُ عَوْفُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو شِبْلٍ ، قَالَ يَعْقُوبُ : مَالِكٌ أَشْبَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالا : ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنبأ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلائِكَتِهِ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي ، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي ، حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي الْحَذَّاءَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ : " أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِيَدِهِ ، فَقَالَ : حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ " ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ، وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ، وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شَاهِينَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً وَقِرَاءَةً ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ذَهَبَ لِيَنْهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهَا ، فَجَلَسَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْجَبَ طَلْحَةُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ "

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ ، ثنا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ " ، وَرَوَاهُ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثنا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ، أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمً مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ لَمَّا نَزَلَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الأَسَدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَوْ شُرَيْحُ بْنُ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ضِبَابٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ : إِنَّا أَعْمَيَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَهَلْ لَنَا رُخْصَةٌ ؟ فَنَزَلَ : ‏ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ، فَهَؤُلاءِ الْقَاعِدُونَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ، ‏ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا { 95 } دَرَجَاتٍ مِنْهُ ، الْقَاعِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ " ، أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ أَوَّلَ الْحَدِيثِ دُونَ سِيَاقَتِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبَيِّنٌ إِذَا وَعَدَ اللَّهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى أَنَّهُمْ لا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِ ، وَأَبَانَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي قَوْلِهِ فِي النَّفِيرِ حِينَ أَمَرَ بِالنَّفِيرِ : ‏ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، وَقَالَ : ‏ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، وَقَالَ : ‏ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ فَرْضَهُ الْجِهَادَ عَلَى الْكِفَايَةِ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ ، وَأَبَانَ أَنْ لَوْ تَخَلَّفُوا مَعًا أَثِمُوا مَعًا بِالتَّخَلُّفِ ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى : ‏ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " ‏ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ‏ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ إِلَى قَوْلِهِ يَعْمَلُونَ ، نَسَخَهَا بِالآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا : ‏ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ ، عُصَبًا ، ‏ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ، وَقَالَ : ‏ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، وَقَالَ : ‏ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، ثُمَّ نَسَخَ هَذِهِ الآيَاتِ ، فَقَالَ : ‏ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، قَالَ : فَتَغْزُو طَائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُقِيمُ طَائِفَةٌ ، قَالَ : فَالْمَاكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ ، وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ ، وَفَرَائِضِهِ ، وَحُدُودِهِ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الِحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَدْ غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وأبي الطاهر ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا مَضَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ ، وَقَالَ : " لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ : أَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ بِمَرْوَ ، أنبأ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أنبأ عَبْدَانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا حَبَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ ، وَلَمْ يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيِّ ، قَالا : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ لَمْ يَغْزُ ، أَوْ لَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا ، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ " ، قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ : قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَتَثَاقَلُوا ، فَنَزَلَتْ : ‏ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، قَالَ : كَانَ عَذَابُهُمْ حَبْسَ الْمَطَرِ عَنْهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْجِهَادَ ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلا الْمَكْتُوبَةَ ، هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ حَيْثُ فَضَّلَ عَلَيْهِ الْمَكْتُوبَةَ بِعَيْنِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ : مَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ ؟ قَالَ : " فَكَتَبَ إِلِيَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُغْزِي وَلَدَهُ ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَمَا أَقْعَدَهُ عَنِ الْغَزْوِ ، إِلا وَصَايَا عُمَرَ وَصِبْيَانٌ صِغَارٌ ، وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُغْزِي وَلَدَهُ ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَيَرَى الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلَ الأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلاةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ ، ثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَفَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : " يُجْزِي عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ ، وَيُجْزِي عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، أنبأ أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ، حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ ، وَمَالَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مُحَرَّرِ بنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَرَاءَةٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي ، قُلْتُ : يَا أَبِي ، بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تُنَادِي ؟ قَالَ : " أَمَرَنَا أَنْ نُنَادِي أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ ، فَأَجَلُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا مَضَتِ الأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْكِرِينَ وَرَسُولُهُ ، وَلا يَطُوفَنَّ بِالْكَعْبَةِ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، أَوْ بَعْدَ الْيَوْمِ مُشْرِكٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ ، أَوْ خِلالٍ ، فَأَيَّتُهُمْ أَجَابُوكَ ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَخْبِرْهُمْ إِنْ هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْعَرَبِ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ ، وَلا مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ " ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، وَتَمَامُ الْحَدِيثِ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . ح وَأنبأ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : " مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ فَلَهُ سَلَبُهُ " ، فَقُمْتُ لأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي ، فَجَلَسْتُ ثُمَّ بَدَا لِي ، فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : سِلاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ عِنْدِي ، قَالَ : فَأَرْضِهِ مِنْهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَلا لا يُعْطَهُ أُصَيْبِغٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَدَعُ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ ، عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَدَّاهُ إِلِيَّ ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي رِوَايَتِهِ : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدَّاهُ إِلِيَّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَلَى اللَّفْظِ الأَوَّلِ ، ثُمّ قَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، عَنِ اللَّيْثِ : فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَدَّاهُ إِلِيَّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : مَعْلُومٌ عِنْدَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّدَّةِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ "

وَبِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ حِكَايَةً عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي خَمْسِ مِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَدَدًا لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ ، وَلِلْمُهَاجِرِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَوَافَقَهُمُ الْجُنْدُ ، قَدِ افْتَتَحُوا النَّجِيرَ بِالْيَمِينِ ، فَأَشْرَكَهُمْ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ ، وَهُوَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فِي الْغَنِيمَةِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنَّ زِيَادًا كَتَبَ فِيهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ ، وَلَمْ يَرَ لِعِكْرِمَةَ شَيْئًا , لأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْوَقْعَةَ ، فَكَلَّمَ زِيَادٌ أَصْحَابَهُ ، فَطَابُوا أَنْفُسًا بِأَنْ أَشْرَكُوا عِكْرِمَةَ ، وَأَصْحَابَهُ مُتَطَوِّعِينَ عَلَيْهِمْ ، وَهَذَا قَوْلُنَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ، يَقُولُ : إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا أَهْلَ نَهَاوَنْدَ ، فَأَمَدُّوهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَدِمُوا عَلَيْهِمْ بَعْدَ مَا ظَهَرُوا عَلَى الْعَدُوِّ ، فَطَلَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْغَنِيمَةَ ، وَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لا يَقْسِمُوا لأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ : أَيُّهَا الأَجْدَعُ ، تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا ؟ قَالَ : وَكَانَتْ أُذُنُ عَمَّارٍ جُدِعَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ : " إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأَحْمَسِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ " ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ حِكَايَةً عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، عَنِ الْمُجَالِدِ ، عَنْ عَامِرٍ ، وَزِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : " قَدْ أَمْدَدْتُكَ بِقَوْمٍ فَمَنْ أَتَاكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ تَتَفَقَّأَ الْقَتْلَى ، فَأَشْرِكْهُ فِي الْغَنِيمَةِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَهَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْ عُمَرَ ، وَلَوْ ثَبَتَ عَنْهُ كُنَّا أَسْرَعَ إِلَى قَبُولِهِ مِنْهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مُخَالَفَةَ أَبِي يُوسُفَ حَدِيثَ عُمَرَ هَذَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَرِوَايَةُ مُجَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لا شَكَّ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يَثْبُتُ فِي مَعْنَى مَا رُوِيَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لا يَحْضُرُنِي حِفْظُهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : إِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ أَبَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ حِينَ وَقَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ ، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ مَعَ سَائِرِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قِرَاءَةً ، ثنا أَبِي ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ بَخْتَرِيٍّ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ ، فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ " ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَبُو عَامِرٍ كَانَ فِي جَيْشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ بِحُنَيْنٍ ، فَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَتْبَاعِهِمْ ، وَهَذَا جَيْشٌ وَاحِدٌ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُ رِدْءٌ لِلأُخْرَى ، وَإِذَا كَانَ الْجَيْشُ هَكَذَا ، فَلَوْ أَصَابَ الْجَيْشُ شَيْئًا دُونَ السَّرِيَّةِ ، أَوِ السَّرِيَّةُ شَيْئًا دُونَ الْجَيْشِ ، كَانُوا فِيهِ شُرَكَاءَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ فِيهِ : " وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، يَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، تَرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدَتِهِمْ " ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، فَقَالَ : يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ ، وَمُتَسَرِّعُهُمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَلِفَرَسِهِ ثَلاثَةَ أَسْهُمٍ : سَهْمًا لَهُ ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ كَمَا مَضَى فِي كِتَابِ الْقَسْمِ ، وَقَدْ مَضَتْ سَائِرُ الأَخْبَارِ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الأَقْمَرِ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ عَرَّبَ الْعِرَابَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ مُنْذِرٌ الْوَادِعِيُّ ، كَانَ عَامِلا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ ، فَطَلَبَ الْعَدُوَّ ، فَلَحِقَتِ الْخَيْلُ وَتَقَطَّعَتِ الْبَرَاذِينُ ، فَأَسْهَمَ لِلْخَيْلِ وَتَرَكَ الْبَرَاذِينَ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نِعِمَّا رَأَيْتَ " ، فَصَارَتْ سُنَّةً ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا تَسْوِيَةٌ بَيْنَ الْخَيْلِ ، وَالْعِرَابِ ، وَالْبَرَاذِينِ وَالْمَقَارِيفِ ، وَلَوْ كُنَّا نُثْبِتُ مِثْلَ هَذَا مَا خَالَفْنَاهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا هَنْبَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْحِمْصِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّبَ الْعَرَبِيَّ وَهَجَّنَ الْهَجِينَ " ، كَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ سَاكِنُ حِمْصَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ مَوْصُولا ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ حَمَّادٍ مُنْقَطِعًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَهُوَ الْعَلاءُ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَجَّنَ الْهَجِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَعَرَّبَ الْعَرَبِيَّ ، لِلْعَرَبِيِّ سَهْمَانِ ، وَلِلْهَجِينِ سَهْمٌ ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَلا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ آخَرُ مُسْنَدٌ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ الْكَوْدَنَ شَيْئًا ، وَأَعْطَى دُونَ سَهْمِهِ الْعِرَابَ وَالْكَوْدَنُ الْبِرْذَوْنُ الْبَطِيءُ " ، أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ لا يُحْتَجُّ بِهِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ، وَحُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ " ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ عَلَّقَ الْمَغْنَمَ بِجِنْسِ الْخَيْلِ ، وَالْبَرَاذِينِ مِنْ جُمْلَةِ الْخَيْلِ ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبَرَاذِينِ هَلْ فِيهَا صَدَقَةٌ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ ؟

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ ، سَهْمٍ لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ ، وَسَهْمٍ فِي ذِي الْقُرْبَى ، سَهْمُ أُمِّهِ صَفِيَّةَ يَوْمَ خَيْبَرَ " ، قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَهَابُ أَنْ يَذْكُرَ يَحْيَى بْنَ عَبَّادٍ ، وَالْحُفَّاظُ يَرْوُونَهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَن يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ مَعَ مَا ذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ فِيهِ مُرْسَلٌ ، وَقَدْ وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَاضِرُ بْنُ مُوَرِّعٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ بِالإِسْنَادِ الَّذِي مَضَى : رَوَى مَكْحُولٌ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ ، " فَأَسْهَمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ : سَهْمًا لَهُ ، وَأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ " ، فَذَهَبَ الأَوْزَاعِيُّ إِلَى قَبُولِ هَذَا ، عَنْ مَكْحُولٍ مُنْقَطِعًا ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَحْرَصُ لَوْ زِيدَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِفَرَسَيْنِ أَنْ يَقُولَ بِهِ ، وَأَشْبَهَ إِذْ خَالَفَهُ مَكْحُولٌ أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ فِي حَدِيثِ أَبِيهِ مِنْهُ , لِحِرْصِهِ عَلَى زِيَادَتِهِ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُهُ مَقْطُوعًا لا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، فَهُوَ كَحَدِيثِ مَكْحُولٍ ، وَلَكِنَّا ذَهَبْنَا إِلَى أَهْلِ الْمَغَازِي ، فَقُلْنَا : إِنَّهُمْ لَمْ يَرْوُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِثَلاثَةِ أَفْرَاسٍ ، لِنَفْسِهِ السَّكْبِ ، وَالظَّرِبِ ، وَالْمُرْتَجِزِ ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا ، إِلا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ رُوِّينَا حَدِيثًا ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ مِنْ حَدِيثِ مُحَاضِرٍ مَوْصُولا

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ : سَهْمًا لَهُ ، وَسَهْمًا لِذِي الْقُرْبَى لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمِّ الزُّبَيْرِ ، وَسَهْمَيْنِ لِلْفَرَسِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . ح قَالَ وَأنبأ أَبُو الْفَضْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسًا وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ بْنَ عَامِرٍ ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنِ اكْتُبْ إِلِيَّ مَنْ ذَوُو الْقُرْبَى الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَرَضَ لَهُمْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ، وَهَلْ يُقْتَلُ صِبْيَانُ الْمُشْرِكِينَ ، وَهَلْ لِلنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ مِنْ سَهْمٍ مَعْلُومٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " لَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَقَعَ فِي شَيْءٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، وَأَنَا شَاهِدٌ : أَمَّا ذَوُو الْقُرْبَى ، فَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّهُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، وَأَمَّا صِبْيَانُ الْمُشْرِكِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَلا تَقْتُلْ إِلا أَنْ تَعْلَمَ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلامِ الَّذِي قَتَلَهُ ، وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنِ انْقِضَاءِ يُتْمِ الْيَتِيمِ فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدُهُ ، فَقَدِ انْقَضَى يُتْمُهُ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ ، وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ ، إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ ، وَلَكِنْ يُحْذَوْنَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الزَّاهِدُ ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي جَعْفَرَ وَالزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : " فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ فِي كِتَابِهِ ذَلِكَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ وَيَقَعُ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا احْتَلَمَ ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْيُتْمِ ، وَوَقَعَ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : " شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي ، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِي ، فَقُلِّدْتُ سَيْفًا فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ "

وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، وَخَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالا : " أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَارِسِ لِفَرَسِهِ سَهْمَيْنِ ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا ، فَصَارَ لَهُ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا ، وَأَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " ، فَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَحَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ مَوْصُولٌ صَحِيحٌ ، فَهُوَ أَوْلَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : " اسْتَعَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ " ، تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَينَا قَبْلُ هَذَا فِي كَرَاهِيَةِ الاسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيه ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا حَفْصٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا بِنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَسْهَمَ لَهُمْ " ، فَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْحَدِيثُ الْمُنْقَطِعُ عندنا لا يَكُونُ حُجَّةً ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ فُطَيْرٍ الْحَارِثِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ إِلَى خَيْبَرَ ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ كَسُهْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : " كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ ، عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ، قَالَ : فَكَتَبَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ " ‏ ، قَالَ يَحْيَى : أَحْسِبُهُ ؟ قَالَ : جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر عَنِ ابْنِ عَوْنٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَهَذَا حَدِيثُهُ ، ثنا قُتَيْبَةُ ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرَ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، " هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْعَزْلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْمُصْطَلِقِ ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، وَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ ، فَقُلْنَا نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلا نَسْأَلُهُ ، فَسَأَلْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ، مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا سَتَكُونُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةَ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى قَسَّمَ بَيْنَهُمْ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، كَمَا قَالَ الأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلادَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ ، فَصَارَتْ بِلادُهُمْ دَارَ الإِسْلامِ ، وَبَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِهِمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ مُجِيبًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ : أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ فِي نِعَمِهِمْ ، فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فِي دَارِهِمْ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَإِنَّمَا أَسْلَمُوا بَعْدَهَا بِزَمَانٍ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ مُصَدِّقًا سَنَةَ عَشْرٍ ، وَقَدْ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ ، وَدَارُهُمْ دَارُ حَرْبٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ خَمْسٍ ، فَكَذَلِكَ قَالَهُ عُرْوَةُ ، وَابْنُ شِهَابٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، ثنا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ . ح قَالَ وَثَنَا يَعْقُوبُ ، وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فِي ذِكْرِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثُمَّ قَاتَلَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَبَنِي لِحْيَانَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ ، وَهَذَا أَصَحُّ مِمَّا رُوِيَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ سِتٍّ "

وَأَمَّا بَعْثُهُ الْوَلِيدَ مُصَدِّقًا فَفِيمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ لِيَأْخُذَ مِنْهُمُ الصَّدَقَاتِ ، وَأَنَّهُ لَمَّا أَتَاهُمُ الْخَبَرُ فَرِحُوا ، وَخَرَجُوا لِيَتَلَقَّوْا رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ لَمَّا حُدِّثَ الْوَلِيدُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَدْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ إِذْ أَتَاهُ الْوَفْدُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا حُدِّثْنَا أَنَّ رَسُولَكَ رَجَعَ مِنْ نِصْفِ الطَّرِيقِ ، وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا رَدَّهُ كِتَابٌ جَاءَهُ مِنْكَ لِغَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَيْنَا ، وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ ، وَغَضَبِ رَسُولِهِ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغَشَّهُمْ وَهَمَّ بِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُذْرَهُمْ فِي الْكِتَابِ ، فَقَالَ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ لِيُصَدِّقَهُمْ ، فَتَلَقَّوْهُ بِالْهَدِيَّةِ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَدْ أَجْمَعُوا لَكَ لِيُقَاتِلُوكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الآيَةُ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَالَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ بِمُدَّةٍ كَثِيرَةٍ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَنَةَ عَشْرٍ ، كَمَا حَفِظَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ كَانَ زَمَنَ الْفَتْحِ صَبِيًّا ، وَذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ ، وَلا يَبْعَثُهُ مُصَدِّقًا ، إِلا بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ رَجُلا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةِ ، قَالَ : " لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَهُ بِصِبْيَانِهِمْ ، فَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ ، وَيَدْعُو لَهُمْ ، فَجِيءَ بِي إِلَيْهِ وَقَدْ خُلِّقْتُ بِالْخَلُوقِ ، فَلَمَّا رَآنِي لَمْ يَمْسَسْنِي ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ إِلا الْخَلُوقُ الَّذِي خَلَّقَتْنِي أُمِّي " ، وَحَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِلابِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ سَلَحَ يَوْمَئِذٍ فَتَقَذَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَمَسَّهُ ، وَلَمْ يَدْعُ لَهُ ، وَمُنِعَ بَرَكَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ مُسَدَّدٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ ، ثُمَّ رَكِبَ ، فَقَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " ، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، قَالَ مُسَدَّدٌ : قَالَ حَمَّادٌ : وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَى الذَّرَارِيَّ ، فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، ثُمَّ صَارَتْ صَفِيَّةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا ؟ فَقَالَ أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا ، فَتَبَسَّمَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالا : ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ . ح قَالَ وَأنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا بَهْزٌ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، ثنا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي ، فَقَالَ : أَصْلِحِيهَا ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ ، حَتَّى جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ ، نَزَلَ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ ، وَفَضَلِ السَّوِيقِ ، وَفَضَلِ السَّمْنِ ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا ، فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ ، قَالَ : فَقَالَ أَنَسٌ : وَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا ، حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مَشَيْنَا إِلَيْهَا ، فَرَفَعْنَا مَطِيَّتَنَا ، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطِيَّتَهُ ، قَالَ : وَصَفِيَّةُ خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا ، فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ ، قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلا إِلَيْهَا حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُهَا ، قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : لَمْ نُضَرَّ ، لا ، قَالَ : فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا وَيَشْمَتْنَ بِصَرْعَتِهَا " ، لَفْظُ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى وُقُوعِ قِسْمَةِ غَنِيمَةِ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : إِنَّهَا حِينَ افْتَتَحَهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ وَعَامَلَهُمْ عَلَى النَّخْلِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَمَّا خَيْبَرُ فَمَا عَلِمْتُهُ كَانَ فِيهَا مُسْلِمٌ وَاحِدٌ مَا صَالَحَ إِلا الْيَهُودَ ، وَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ، وَمَا حَوْلَ خَيْبَرَ كُلُّهُ دَارُ حَرْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ ، وَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ ، فَأَخْرَجَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَالْحَسَنُ النَّسَوِيُّ ، قَالُوا : ثنا هُدْبَةُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلا الَّتِي فِي حَجَّتِهِ ، عُمْرَةً فِي الْحُدَيْبِيَةِ ، أَوْ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ " ، هَذَا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى عُمْرَتَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هُدْبَةَ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ غَنَائِمَ بَدْرٍ ، حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ ، وَمَا ثَبَتَ مِنَ الْحَدِيثِ بِأَنْ ، قَالَ : وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْهَمَ لِعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ ، وَلَمْ يَشْهَدَا بَدْرًا ، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ، فَهُوَ يُخَالِفُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدًا لَمْ يَشْهَدِ الْوَقْعَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَدَدًا ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِسَيْرِ شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ ، قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ مَضِيقٍ يُقَالُ لَهُ الصَّفْرَاءُ ، خَرَجَ مِنْهُ إِلَى كَثِيبٍ يُقَالُ لَهُ : سَيْرٌ عَلَى مَسِيرَةِ لَيْلَةٍ مِنْ بَدْرٍ ، أَوْ أَكْثَرَ ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّفَلَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي حُيَيٌّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ بِثَلاثِ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ ، كَمَا خَرَجَ طَالُوتُ ، فَدَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمْ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمْ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ ، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَانْقَلَبُوا ، وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ ، أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَانَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ كَمَا رَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ غَنِمَهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الآيَةُ فِي سُورَةِ الأَنْفَالِ ، فَلَمَّا تَشَاحُّوا عَلَيْهَا انْتَزَعَهَا اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ بِقَوْلِهِ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ الآيَةُ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الأَشْدَقِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، فَلَقِيَ بِهَا الْعَدُوَّ ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ اتَّبَعَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى النَّهْبِ وَالْعَسْكَرِ ، فَلَمَّا رَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوا الْعَدُوَّ ، قَالُوا : لَنَا النَّفَلُ , نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ وَهَزَمَهُمْ ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا بَلْ هُوَ لَنَا , نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنَالَهُ مِنَ الْعَدُوِّ غِرَّةٌ ، وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ ، مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا بَلْ هُوَ لَنَا , نَحْنُ اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ وَأَحْرَزْنَاهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ الآيَةَ ، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَهُمْ عَنْ فُوَاقٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الأَشْدَقِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الأَنْفَالِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : " فَلَمَّا اخْتَلَفْنَا وَسَاءَتْ أَخْلاقُنَا انْتَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا ، فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِهِ ، فَقَسَمَهُ عَلَى النَّاسِ عَنْ سَوَاءٍ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتُهُ ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ وَصَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ " ، وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : أُنْزِلَتْ سُورَةُ الأَنْفَالِ بِأَسْرِهَا فِي أَهْلِ بَدْرٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهَا خَالِصًا ، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ ، وَأَدْخَلَ مَعَهُمْ ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ لَمْ يَشْهَدُوا الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : سَبْعَةً ، أَوْ ثَمَانِيَةً

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالا : ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَلَمْ يَشْهَدْهَا ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ ، فَمَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، تَخَلَّفَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ وَجِعَةً ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ ، قَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : كَانَ بِالشَّامِ فَقَدِمَ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، فَقَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : وَأَجْرُكَ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَ مَا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ ، فَقَالَ : وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : وَأَجْرُكَ ، فَهَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَمَّا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَبُو لُبَابَةَ خَرَجَ زَعَمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، فَأَمَّرَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ رَجَّعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَعَمُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ ، وَخَرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَخَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ فِي أَصْحَابِ بَدْرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ كُسِرَ بِالرَّوْحَاءِ ، فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمٍ وَذَكَرَهُمْ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَذَكَرَهُمْ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْحَارِثَ بْنَ حَاطِبٍ فِي الرَّدِّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ : ‏ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ بَعْدَ غَنِيمَةِ بَدْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : سُورَةُ الأَنْفَالِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَمَّا مَا احْتُجَّ بِهِ مِنْ وَقْعَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ، وَابْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ ، وَقَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ ، وَكَانَتْ وَقْعَتُهُمْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَتَوَقَّفُوا فِيمَا صَنَعُوا ، حَتَّى نَزَلَتْ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ، وَلَيْسَ مِمَّا خَالَفَ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ بِسَبِيلٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ ذَكَرْنَا قِصَّةَ ابْنِ جَحْشٍ مِنْ رِوَايَةِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ إِلَى نَخْلَةَ ، فَقَالَ لَهُ : كُنْ بِهَا حَتَّى تَأْتِيَنَا بِخَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتَالٍ وَذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَيْنَ يَسِيرُ ، فَقَالَ : اخْرُجْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ ، حَتَّى إِذَا سِرْتَ يَوْمَيْنِ فَافْتَحْ كِتَابَكَ ، وَانْظُرْ فِيهِ فَمَا أَمَرْتُكَ فِيهِ فَامْضِ لَهُ ، وَلا تَسْتَكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى الذَّهَابِ مَعَكَ " ، فَلَمَّا سَارَ يَوْمَيْنِ فَتْحَ الْكِتَابَ ، فَإِذَا فِيهِ أَنِ امْضِ ، حَتَّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ ، فَتَأْتِيَنَا مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ بِمَا يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ سَمْعًا وَطَاعَةً ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الشَّهَادَةِ ، فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي فَإِنِّي مَاضٍ لأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَرْجِعْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَانِي أَنْ أَسْتَكْرِهَ مِنْكُمْ أَحَدًا ، فَمَضَى مَعَهُ الْقَوْمُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبُحْرَانَ أَضَلَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بَعِيرًا لَهُمَا كَانَا يَعْتَقِبَانِهِ ، فَتَخَلَّفَا عَلَيْهِ يَطْلُبَانِهِ ، وَمَضَى الْقَوْمُ ، حَتَّى نَزَلُوا نَخْلَةَ ، فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَعُثْمَانُ وَالْمُغِيرَةُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَعَهُمْ تِجَارَةٌ قَدِمُوا بِهَا مِنَ الطَّائِفِ أُدُمٌ وَزَبِيبٌ ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْقَوْمُ أَشْرَفَ لَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ حَلِيقًا ، قَالُوا : عُمَّارٌ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ بَأْسٌ ، وَائْتَمَرَ الْقَوْمُ بِهِمْ يَعْنِي : أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ ، فَقَالُوا : لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَتَقْتُلُونَهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ لَيَدْخُلُنَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحَرَمَ ، فَلَيَمْتَنِعُنَّ مِنْكُمْ ، فَأَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى قَتْلِهِمْ ، فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، وَاسْتَأْسَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَكَمَ بْنَ كَيْسَانَ ، وَهَرَبَ الْمُغِيرَةُ وَأَعْجَزَهُمْ ، وَاسْتَاقُوا الْعِيرَ فَقَدِمُوا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمْ : وَاللَّهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَأَوْقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَسِيرَيْنِ وَالْعِيرَ ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أُسْقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَظَنُّوا أَنْ قَدْ هَلَكُوا ، وَعَنَّفَهُمْ إِخْوَانُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ بَلَغَهُمْ أَمْرُ هَؤُلاءِ : قَدْ سَفَكَ مُحَمَّدٌ الدَّمَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَأَخَذَ فِيهِ الْمَالَ ، وَأَسَرَ فِيهِ الرِّجَالَ ، وَاسْتَحَلَّ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ : ‏ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ، يَقُولُ : الْكُفْرُ بِاللَّهِ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ، فَلَمَّا نَزَلَ ذَلِكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيرَ ، وَفَدَى الأَسِيرَيْنِ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : أَتَطْمَعُ لَنَا أَنْ تَكُونَ غَزْوَةً ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : ‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا ‏ إِلَى قَوْلِهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ، إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَكَانُوا ثَمَانِيَةً ، وَأَمِيرُهُمُ التَّاسِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ بِمَعْنَى هَذَا ، قَالَ : وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ ، وَفِي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الآيَةِ فِي الْغَنَائِمِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَبُو الأَحْرَزِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الطُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ الْحَرْبِيُّ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنَّا مُحَاصِرِينَ خَيْبَرَ ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ ، فَأَخَذْتُهُ فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ ، كلاهما عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَأَخَذْتُهُ فَالْتَزَمْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا لِي لا أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ، قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ : وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هُوَ لَكَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " كُنَّا نُصِيبُ فِي الْمَغَازِي الْعَسَلَ ، أَوِ الْفَاكِهَةَ فَنَأْكُلُهُ ، وَلا نَرْفَعُهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ إِلا أَنَّهُ قَالَ : الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ

وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : " كُنَّا نَأْتِي الْمَغَازِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُصِيبُ الْعَسَلَ وَالسَّمْنَ فَنَأْكُلُهُ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أنبأ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، ثنا الزُّبَيْرُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا ، وَعَسَلا ، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمُ الْخُمُسُ " ، وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا دُونَ ذِكْرِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ ، عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلا

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ ، قَالَ : " بَعَثَنِي أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَعَامِ خَيْبَرَ ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : هَلْ خَمَسَهُ ؟ قَالَ : لا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ أَحَدُنَا إِذَا أَرَادَ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْهُ حَاجَتَهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ , قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَتِ الْعَرَبُ ، تَقُولُ : مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ ، فَلَمَّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ جَهَضْنَاهُمْ ، عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا ، فَأَكَلْتُ مِنْهَا ، حَتَّى شَبِعْتُ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي عِطْفِيَّ هَلْ سَمِنْتُ " ، كَذَا قَالَ : عَنْ يُونُسَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ ، عَنْ أَيُّوبَ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ سُوَيْدٍ خَادِمِ سَلْمَانَ ، " أَنَّهُ أَصَابَ سَلَّةً يَعْنِي : فِي غَزْوَةٍ ، فَقَرَّبَهَا إِلَى سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهَا حَوَارِيُّ وَجُبْنٌ ، فَأَكَلَ سَلْمَانُ مِنْهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الدُّرَيْكِ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ بِأَرْضِ الرُّومِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " إِنَّ رِجَالا يُرِيدُونَ أَنْ يُزِيلُونِي عَنْ دِينِي ، وَاللَّهِ لا يَكُونُ ذَلِكَ ، حَتَّى أَلْقَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، مَنْ بَاعَ طَعَامًا ، أَوْ عَلَفًا بِأَرْضِ الرُّومِ مِمَّا أَصَابَ مِنْهَا بِذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمُسُ اللَّهِ ، وَفَيْءُ الْمُسْلِمِينَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ نَاسًا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْتَزِلُّونِي ، عَنْ دِينِي وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرْجُو أَنْ لا أَزَالَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ بِيعَ بِذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمُسُ اللَّهِ ، وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُقْبِلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ كُلْثُومٍ ، أَنَّ صَاحِبَ جَيْشِ الشَّامِ حِينَ فُتِحَتِ الشَّامُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّا فَتَحْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلا بِأَمْرِكَ ، فَاكْتُبْ إِلِيَّ بِأَمْرِكَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنْ دَعِ النَّاسَ يَأْكُلُونَ وَيَعْلِفُونَ ، فَمَنْ بَاعَ شَيْئًا بِذَهَبٍ ، أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ خُمُسُ اللَّهِ ، وَسِهَامُ الْمُسْلِمِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : رَابَطْنَا مَدِينَةَ قِنَّسْرِينَ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا فَتَحَهَا أَصَابَ فِيهَا غَنَمًا وَبَقَرًا ، فَقَسَمَ فِينَا طَائِفَةً مِنْهَا ، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ ، فَلَقِيتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَأَصَبْنَا فِيهَا غَنَمًا ، فَقَسَمَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَائِفَةً ، وَجَعَلَ بَقِيَّتَهَا فِي الْمَغْنَمِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ : " كُلُوا وَاعْلِفُوا وَلا تَحْمِلُوا " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَذَكَرَهُ مُرْسَلا

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ ابْنَ حَرْشَفٍ الأَزْدِيّ حَدَّثَهُ ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُنَّا نَأْكُلُ الْجُزُرَ فِي الْغَزْو وَلا نَقْسِمُهُ ، حَتَّى إِنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا ، وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مُمْلأَةٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ بَعْضِ النَّاسِ مِثْلُ مَا قُلْتُ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا فِي بِلادِ الْعَدُوِّ ، وَلا يَخْرُجُوا بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ ، فَإِنْ كَانَ مِثْلُ هَذَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا حُجَّةَ لأَحَدٍ مَعَهُ ، وَإِنْ كَانَ لا يَثْبُتُ لأَنَّ فِي رِجَالِهِ مَنْ يُجْهَلُ " ، فَكَذَلِكَ فِي رِجَالِ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ إِحْلالُهُ مَنْ يُجْهَلُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالأَوَّلِ حَدِيثَ الْوَاقِدِيِّ ، وَأَرَادَ بِالثَّانِي مَا ذَكَرْنَا بَعْدَهُ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَزَّارُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي امْرُؤٌ مَتْجَرِيٌّ بِالأَيْلَةِ ، وَإِنِّي أَمْلأُ بَطْنِي مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَصْعَدُ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ ، فَآكُلُ مِنْ تَمْرِهِ وَبُسْرِهِ فَمَا تَرَى ؟ قَالَ الْحَسَنُ : " غَزَوْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانُوا إِذَا صَعِدُوا إِلَى الثِّمَارِ أَكَلُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْسِدُوا ، أَوْ يَحْمِلُوا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ ، فَأَصَبْنَا إِبِلا وَغَنَمًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، فَعَجِلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا الْقُدُورَ ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَصَابَ النَّاسَ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ ، فَأَصَابُوا غَنَمًا فَانْتَهَبُوهَا ، وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي عَلَى فَرَسِهِ ، فَأَكْفَأَ قُدُورَنَا بِقَوْسِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُرَمِّلُ اللَّحْمَ بِالتُّرَابِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ النُّهْبَةَ لَيْسَ بِأَحَلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ ، أَوْ إِنَّ الْمَيْتَةَ لَيْسَتْ بِأَحَلَّ مِنَ النُّهْبَةِ " ، الشَّكُّ مِنْ هَنَّادٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي ، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ التُّجِيبِيِّ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبَئِيِّ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ عَامَ حُنَيْنٍ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْ دَابَّةٍ مِنَ الْمَغَانِمِ فَيَرْكَبَهَا ، حَتَّى إِذَا نَقَصَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلا يَلْبَسَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَغَانِمِ ، حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَخَالِدٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ ، قَالَ : " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى ، فَقُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي الْغَنِيمَةِ ؟ قَالَ : لِلَّهِ خُمُسُهَا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِلْجَيْشِ ، قُلْتُ : فَمَا أَحَدٌ أَوْلَى بِهِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ : لا ، وَلا السَّهْمُ تَسْتَخْرِجُهُ مِنْ جَنْبِكَ ، لَيْسَ أَنْتَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ صَرِيعٌ ، وَعَلَيْهِ بَيْضَةٌ ، وَمَعَهُ سَيْفٌ جَيِّدٌ ، وَمَعِي سَيْفٌ رَدِيٌّ ، فَجَعَلْتُ أَنْقُفُ رَأْسَهُ بِسَيْفِي ، وَأَذْكُرُ نَقْفًا كَانَ يَنْقُفُ رَأْسِي بِمَكَّةَ ، حَتَّى ضَعُفَتْ يَدُهُ فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : عَلَى مَنْ كَانَتِ الدَّبَرَةُ ؟ أَكَانَتْ لَنَا ، أَوْ عَلَيْنَا ؟ أَلَسْتَ رُوَيْعِيَنَا بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَتَلْتَهُ ؟ " ، فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَامَ مَعِي إِلَيْهِمْ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أنبأ مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ وَهُوَ فِي الْقَتْلَى صَرِيعٌ وَمَعِي سَيْفٌ رَثٌّ ، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ بِسَيْفِي فَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا ، قَالَ : وَنَظَرَ إِلِيَّ ، فَقَالَ : أَرُوَيْعِينَا بِمَكَّةَ ؟ فَوَقَعَ سَيْفُهُ فَأَخَذْتُهُ ، فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ أَشْتَدُّ ، حَتَّى أَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، حَتَّى اسْتَحْلَفَنِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَحَلَفْتُ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ ، فَانْطَلَقَ فَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : كَانَ هَذَا فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ " ، وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِمَعْنَاهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ بَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَقِيتُ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ رَجُلا يُقَالُ لَهُ حِمَارُ الْيَمَامَةِ ، رَجُلا جَسِيمًا بِيَدِهِ سَيْفٌ أَبْيَضُ ، فَضَرَبْتُ رِجْلَيْهِ ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَتْهُ ، فَانْقَعَرَ ، فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ ، وَأَغْمَدْتُ سَيْفِي ، فَمَا ضَرَبْتُ بِهِ إِلا ضَرْبَةً ، حَتَّى انْقَطَعَ فَأَلْقَيْتُهُ ، وَأَخَذْتُ سَيْفِي "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً وَقِرَاءَةً ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَلَبَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاثًا " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ رَوْحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَتَابَعَهُ مُعَاذٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِي الْحَمَّامِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ ، فَلَمَّا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ، أَوْ إِلَى خَيْرِكُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ بِمَا قَالَ ، حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بَهَمَذَانَ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى ، وَأَنْ تُقَسَمَ أَمْوَالُهُمْ ، وَذَرَارِيُّهُمْ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَقَدْ حَكَمَ الْيَوْمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : " كُنْتُ فِيهِمْ ، وَكَانَ مَنْ أَنَبْتَ قُتِلَ ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ تُرِكَ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : " كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، قَالَ : فَجَاءُوا بِي ، وَلا أَرَانِي إِلا سَيَقْتُلُونَنِي فَكَشَفُوا عَانَتِي ، فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ , فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ "

قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا مَا قَالَ فِي قُرَيْظَةَ فَفِيهَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنْ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى حَارَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا ، وَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ الْمَدِينَةِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي : ابْنَ سَلامٍ ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

وَأَمَّا مَا قَالَ فِي خَيْبَرَ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَوْلا آخِرُ النَّاسِ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ ، إِلا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

وَأَمَّا مَا قَالَ فِي وِلْدَانِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ ابْنُ عَوْنٍ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالا : ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ ، " أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ ، قَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي أَصْلِ الإِسْلامِ ، قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ " ، حَدَّثَنِي بِهَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ ، وَفِي رِوَايَةِ يَزِيدَ إِنَّمَا ذَلِكَ بَعْدَ الدُّعَاءِ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : غَزَوْنَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ ، فسألنا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا

وَأَمَّا مَا قَالَ فِي هَوَازِنَ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مَرْوَانَ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخبراه ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلِيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدِ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ ، وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ ، فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّا لا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا ، حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا ، هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ بَدْرٍ مِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِلا شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ ، وَكَانَ الْمَقْتُولانِ بَعْدَ الإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ عَدَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَبْدِيَّ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَتَلَهُ بِالْبَادِيَةِ ، أَوِ الأَثِيلِ صَبْرًا ، وَأَسَرَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ فَقَتَلَهُ صَبْرًا " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ الْقَسْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ صَاحِبِ الْمَغَازِي

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَقْبَلَ بِالأُسَارَى ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِعِرْقِ الظُّبْيَةِ أَمَرَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَجَعَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، يَقُولُ : يَا وَيْلاهُ ، عَلامَ أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِ هَؤُلاءِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِعَدَاوَتِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَنُّكَ أَفْضَلُ ، فَاجْعَلْنِي كَرَجُلٍ مِنْ قَوْمِي إِنْ قَتَلْتَهُمْ قَتَلْتَنِي ، وَإِنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ مَنَنْتَ عَلَيَّ ، وَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ كُنْتُ كَأَحَدِهِمْ ، يَا مُحَمَّدُ مَنْ لِلصِّبْيَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّارُ ، يَا عَاصِمُ بْنَ ثَابِتٍ ، قَدِّمْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ "

وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلابُ ، بِهَمَذَانَ ، ثنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا ، فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ : أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ قَالَ : مَنْ لِلصِّبْيَةِ ؟ قَالَ : النَّارُ " ، قَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ أَبَا عَزَّةَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْجُمَحِيَّ ، وَكَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ لِي خَمْسَ بَنَاتٍ لَيْسَ لَهُنَّ شَيْءٌ ، فَتَصَدَّقْ بِي عَلَيْهِنَّ ، فَفَعَلَ ، وَقَالَ أَبُو عَزَّةَ : أُعْطِيكَ مَوْثِقًا أَنْ لا أُقَاتِلَكَ ، وَلا أُكْثِرَ عَلَيْكَ أَبَدًا ، فَأَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ جَاءَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، فَقَالَ : اخْرُجْ مَعَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُ مُحَمَّدًا مَوْثِقًا أَنْ لا أُقَاتِلَهُ ، فَضَمِنَ صَفْوَانُ أَنْ يَجْعَلَ بَنَاتِهِ مَعَ بَنَاتِهِ إِنْ قُتِلَ ، وَإِنْ عَاشَ أَعْطَاهُ مَالا كَثِيرًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ ، حَتَّى خَرَجَ مَعَ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأُسِرَ وَلَمْ يُؤْسَرْ غَيْرُهُ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّمَا أُخْرِجْتُ كَرْهًا وَلِي بَنَاتٌ فَامْنُنْ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ مَا أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ ؟ لا ، وَاللَّهِ لا تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ ، تَقُولُ : سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ ، ‏ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ، يَا عَاصِمُ بْنَ ثَابِتٍ ، قَدِّمْهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ " ، فَقَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : ثُمَّ أَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْحَنَفِيَّ بَعْدُ فَمَنَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ عَادَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ بَعْدُ ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلا نَحْوَ أَرْضِ نَجْدٍ ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟ قَالَ : عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ ، فَقَالَ : عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ ، فَخَرَجَ ثُمَامَةُ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَاغْتَسَلَ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، يَا مُحَمَّدُ ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ ، وَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ ، أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلِيَّ ، وَاللَّهِ مَا كَانَ دِينٌ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ وَقَدْ أَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الأَدْيَانِ إِلِيَّ ، وَوَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ ، وَقَدْ أَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبُلْدَانِ كُلِّهَا إِلِيَّ ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ ، فَمَاذَا تَرَى ؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ رِجَالٌ بِمَكَّةَ : أَصَبَوْتَ يَا ثُمَامَةُ ؟ فَقَالَ : لا ، وَاللَّهِ مَا صَبَوْتُ ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهِ لا يَأْتِيكُمْ حَبَّةُ حِنْطَةٍ مِنَ الْيَمَامَةِ ، حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ إِسْلامُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا اللَّهَ حِينَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا عَرَضَ لَهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ اللَّهُ مِنْهُ ، وَكَانَ عَرَضَ لَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَأَرَادَ قَتْلَهُ ، فَأَقْبَلَ ثُمَامَةُ مُعْتَمِرًا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَحَيَّرَ فِيهَا حَتَّى أُخِذَ ، وَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ثُمَامَةُ هَلْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْكَ ؟ قَالَ : وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالا تُعْطَهُ ، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ثُمَامَ ؟ فَقَالَ : خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَسْأَلْ مَالا تُعْطَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَجَعَلْنَا الْمَسَاكِينَ نَقُولُ بَيْنَنَا : مَا نَصْنَعُ بِدَمِ ثُمَامَةَ ؟ وَاللَّهِ لأَكْلَةٌ مِنْ جَزُورٍ سَمِينَةٍ مِنْ فِدَائِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ثُمَامَةُ ؟ فَقَالَ : خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ ، وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ ، وَإِنْ تَسَلْ مَالا تُعْطَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَطْلِقُوهُ ، فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامَ ، فَخَرَجَ ثُمَامَةُ حَتَّى أَتَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَاغْتَسَلَ فِيهِ وَتَطَهَّرَ ، وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ وَمَا وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ ، وَلا دِينَ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ ، وَلا بَلَدَ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ ، ثُمَّ لَقَدْ أَصْبَحْتَ وَمَا وَجْهٌ أَحَبَّ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ ، وَلا دِينَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ ، وَلا بَلَدَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي ، فَبَشِّرْنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فِي عُمْرَتِي ، فَبَشَّرَهُ وَعَلَّمَهُ ، فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ مِنَ الإِسْلامِ ، قَالُوا : صَبَأَ ثُمَامَةُ ، فَأَغْضَبُوهُ ، فَقَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا صَبَوْتُ ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا ، وَآمَنْتُ بِهِ ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ ثُمَامَةَ بِيَدِهِ لا يَأْتِيكُمْ حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ ، وَكَانَتْ رِيفَ مَكَّةَ ، مَا بَقِيتُ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ ، وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ ، حَتَّى جَهَدَتْ قُرَيْشٌ ، فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي إِلَيْهِمْ حَمْلَ الطَّعَامِ ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : " وَأَقْبَلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَبْ لِي الزُّبَيْرَ الْيَهُودِيَّ أَجْزِيهِ ، فَقَدْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَأَقْبَلَ ثَابِتٌ ، حَتَّى أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَهَلْ يُنْكِرُ الرَّجُلُ أَخَاهُ ؟ قَالَ ثَابِتٌ : أَرَدْتُ أَنْ أَجْزِيَكَ الْيَوْمَ بِيَدٍ لَكَ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ ، قَالَ : فَافْعَلْ فَإِنَّ الْكَرِيمَ يَجْزِي الْكَرِيمَ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَكَ لِي ، فَأَطْلَقَ عَنْهُ إِسَارَهُ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ أَخَذْتُمُ امْرَأَتِي وَبَنِيَّ ، فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَتَكَ وَبَنِيكَ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : حَائِطٌ لِي فِيهِ أَعْذُقٌ لَيْسَ لِي وَلا لأَهْلِي عَيْشٌ إِلا بِهِ ، فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَ لَهُ ، فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَ الْجَلِيسَانِ ، وَذَكَرَ رِجَالَ قَوْمِهِ ، قَالَ ثَابِتٌ : قَدْ قُتِلُوا وَفُرِغَ مِنْهُمْ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَكُونَ أَبْقَاكَ لَخَيْرٍ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ يَا ثَابِتُ ، وَبِيَدِي الْخَصِيمِ عِنْدَكَ يَوْمَ بُعَاثٍ ، إِلا أَلْحَقْتَنِي بِهِمْ ، فَلَيْسَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ ثَابِتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِالزُّبَيْرِ فَقُتِلَ " ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا الْقُرَظِيُّ ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرًا أَعْمَى

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأُسَارَى بَدْرٍ : " لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ، فَكَلَّمَنِي فِي هَؤُلاءِ النَّتْنَى لَخَلَّيْتُهُمْ لَهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنَبٍ الْبُخَارِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابِهِ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ عِنْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ ، فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَفَا عَنْهُمْ ، قَالَ : وَنَزَلَ الْقُرْآنُ : ‏ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ حَمَّادٍ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ مَنْزِلا ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ تَحْتَهَا ، فَعَلَّقَ النَّاسُ سِلاحَهُمْ فِي شَجَرَةٍ ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ وَسَلَّهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُ ، فَشَامَ الأَعْرَابِيُّ السَّيْفَ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِصَنِيعِ الأَعْرَابِيِّ ، وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ لَمْ يُعَاقِبْهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَحْمُودٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ مَعْمَرٌ : " وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا ، وَيَذْكُرُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ أَرَادُوا أَنْ يَفْتِكُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلُوا هَذَا الأَعْرَابِيَّ ، وَيَتْلُو : ‏ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ الآيَةَ "

وَأَمَّا الْمُفَادَاةُ بِالنَّفْسِ ، فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بْنِ وَاقِدٍ الْكِلابِيُّ ، قَالا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَتْ ثَقِيفٌ حُلَفَاءَ لِبَنِي عَقِيلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفٌ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : بِمَ أَخَذْتَنِي ، وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : إِعْظَامًا لِذَاكَ أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، قَالَ : فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَغَيْرِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَعْطَى رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ " ، قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَعْطَى رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ

وَأَمَّا الْمُفَادَاةُ بِالْمَالِ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرْفِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَكَانَ أَكْثَرُ حَدِيثِهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَالَ : مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ الأُسَارَى ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةُ وَالإِخْوَانُ ، غَيْرَ أَنَّا نَأْخُذُ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ , لِيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَعَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَيَكُونُوا لَنَا عَضُدًا ، قَالَ : فَمَاذَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ وَلَكِنْ هَؤُلاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ ، وَصَنَادِيدُهُمْ فَقَرِّبْهُمْ وَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، قَالَ : فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ أَنَا ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ ؟ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ ، وَإِلا تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا ، قَالَ : الَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، وَشَجَرَةٌ قُرَيْبَةٌ حِينَئِذٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ الآيَةَ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، زَادَ إِلَى قَوْلِهِ : ‏ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالا طَيِّبًا ، فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْقَسْمِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، ثنا أَزْهَرُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ : " إِنْ شِئْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَادَيْتُمُوهُمْ وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِالْفِدَاءِ وَاسْتُشْهِدَ مِنْكُمْ بِعُدَّتِهِمْ ، قَالَ : فَكَانَ آخِرُ السَّبْعِينَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ " ، زَادَ الْبُرُلُّسِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ ابْنُ عَرْعَرَةَ : رَدَدْتُ هَذَا عَلَى أَزْهَرَ ، فَأَبَى إِلا أَنْ يَقُولَ : عُبَيْدَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , قَالا : ثنا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا أَبُو الْعَنْبَسِ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ الأُسَارَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعَ مِائَةٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ ، قَالَ : " وَكَانَ فِي الأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ ، فَقَدِمَ ابْنُهُ الْمُطَّلِبُ الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، فَانْطَلَقَ بِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ قُرَيْشٌ فِي فِدَاءِ الأُسَارَى ، فَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ : اجْعَلُوا رِجْلِيَّ مَكَانَ رِجْلِهِ وَخَلُّوا سَبِيلَهُ ، حَتَّى يُبْعَثَ إِلَيْكَ بِفِدَائِهِ ، فَخَلَّوْا سَبِيلَ سُهَيْلٍ وَحَبَسُوا مِكْرَزًا ، قَالَ : فَفَدَى كُلُّ قَوْمٍ أَسِيرَهُمْ بِمَا رَضُوا ، قَالَ : وَكَانَ أَكْثَرُ الأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ فِدَاءً الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ رَجُلا مُوسِرًا ، فَافْتَدَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، ثنا الْقَبَّانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ , قَالُوا : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رِجَالا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : " ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لابْنِ أُخْتِنَا الْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لا تَذَرُونَ دِرْهَمًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَسَائِرُ الأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ مَضَتْ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ ، فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ الْمُثْلَةِ وَالنُّهْبَةِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ , وَغَيْرِهِ , عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ ، أَوْ سَرِيَّةٍ أَمَرَهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، فَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ هَيَّاجِ بْنِ عِمْرَانَ الْبُرْجُمِيِّ ، أَنَّ عَامِلا لأَبِيهِ أَبَقَ ، فَجَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ إِنْ قَدِرَ عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ يَدَهُ ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ بَعَثَنِي إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ، قَالَ : وَبَعَثَنِي إِلَى سَمُرَةَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ قَطَّعَ أَيْدِيَ الَّذِينَ اسْتَاقُوا لِقَاحَهُ ، وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، فَإِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَجُلا رَوَيَا هَذَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَوَيَا فِيهِ ، أَوْ أَحَدُهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَ ذَلِكَ خُطْبَةً إِلا أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ ، وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ثنا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السُّوسِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ بَشَّارٍ ، ثنا يَحْيَى بَنُ يَحْيَى ، أنبأ هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَحُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْتَوَوْهَا ، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا ، وَأَبْوَالِهَا ، فَفْعَلُوا فَصَحُّوا ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرِّعَاءِ فَقَتَلُوهُمْ وَارْتَدُّوا ، عَنِ الإِسْلامِ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ ، وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا " ، لَفْظُ حَدِيثِ هُشَيْمٍ ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ : لا أَحْفَظُ : اشْرَبُوا أَبْوَالَهَا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ أَبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى حَدِيثِ حُمَيْدٍ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ ، قَالَ : " فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُثْلَةِ بَعْدَ ذَلِكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، زَادَ : ثُمّ " نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، ‏ قَالَ قَتَادَةُ : " بَلَغَنَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُنْكِرُ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي أَصْحَابِ اللِّقَاحِ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو بَكْرٍ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، قَالا : " لا وَاللَّهِ مَا سَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنًا ، وَلا زَادَ أَهْلَ اللِّقَاحِ عَلَى قَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ ، وَمَعَهُ رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِيهِمَا جَمِيعًا أَنَّهُ سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، فَلا مَعْنَى لإِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ ، وَالأَحْسَنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّسْخِ ، كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ قَتَادَةُ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ ، وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ مَا دَلَّ عَلَى هَذَا ، أَوْ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ بِهِمْ مَا فَعَلُوا بِالرِّعَاءِ

وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيَّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ , قَالا : ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَ أُولَئِكَ لأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الأَعْرَجِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ : إِنَّمَا سَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَهُمْ , لأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الرُّصَافِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا مَثَّلَ بِهِمْ , لأَنَّهُمْ مَثَّلُوا بِالرَّاعِي "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَرَوَاهُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " خَرَجَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، فَرَأَى غِلْمَانًا قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا ، فَلَمَّا رَأَوْهُ فَرُّوا ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ لَعَنَ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ " ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الشَّوَاهِدِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، أنبأ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : مَرَّ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوَا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ من حديث أبي عوانة ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارُبَجَرْدِيُّ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَهَى عَنْ صَبْرِ الدَّابَّةِ " ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةً مَا صَبَرْتُهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَدْرَبْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَهُوَ أَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عَلَى الدُّرُوبِ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَأَقَمْنَا بِهِ ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ قَدِ اتَّخَذَ مَسْجِدًا فَكُنَّا نَرُوحُ وَنَجْلِسُ إِلَيْهِ ، وَيُصَلِّي لَنَا وَنَسْتَمْتِعُ مِنْ حَدِيثِهِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَشِيَّةً مَعَهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَتَى الآنَ الأَمِيرُ بِأَرْبَعَةِ أَعْلاجٍ مِنَ الرُّومِ ، فَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُصْبَرُوا ، فَرُمُوا بِالنَّبْلِ حَتَّى قُتِلُوا ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ فَزِعًا ، حَتَّى جَاءَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ ، فَقَالَ : أَصَبَرْتَهُمْ ؟ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَنْهَى عَنْ صَبْرِ الدَّابَّةِ " ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي صَبَرْتُ دَجَاجَةً ، قَالَ : فَدَعَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ بِغِلْمَانٍ لَهُ أَرْبَعَةٍ ، فَأَعْتَقَهُمْ مَكَانَهَمْ ، قَالَ أَبُو زُرْعَةُ : عُبَيْدُ بْنُ يَعْلَى مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مَنْزِلُهُ عَسْقَلانُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , قَالا : أنبأ هُشَيْمٌ ، أنبأ مُغِيرَةُ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هُنِيِّ بْنِ نُوَيْرَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيمَانِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ، وَأَيُّوبَ ، وَعَمَّارًا الدُّهْنِيَّ اجْتَمَعُوا ، فَتَذَاكَرُوا الَّذِينَ حَرَقَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَحَدَّثَ أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ بَلَغَهُ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا مَا حَرَقْتُهُمْ , لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ ، وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " ، فَقَالَ عَمَّارٌ : لَمْ يَحْرِقْهُمْ ، وَلَكِنْ حَفَرَ لَهُمْ حَفَائِرَ ، وَخَرَقَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ دَخَّنَ عَلَيْهِمْ حَتَّى مَاتُوا ، فَقَالَ عَمْرٌو : قَالَ الشَّاعِرُ : لِتَرْمِ بِيَ الْمَنَايَا حَيْثُ شَاءَتْ إِذَا لَمْ تَرْمِ بِي فِي الْحُفْرَتَيْنِ ذَا مَا أَجَّجُوا حَطَبًا وَنَارًا هُنَاكَ الْمَوْتُ نَقْدًا غَيْرَ دَيْنِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، دُونَ قَوْلِ عَمَّارٍ وَعَمْرٍو

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِيَادِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ . ح وَأنبأ أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْثٍ ، وَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا وَفُلانًا ، لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَاحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ : إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَحْرِقُوا فُلانًا وَفُلانًا بِالنَّارِ ، وَإِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللَّهُ ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا " ، لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، أنبأ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلا فَقَالَ : " إِنْ أَصَبْتَ فُلانًا أَوْ فُلانًا فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلا رَبُّهَا " ، وَرَوَاهُ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ

كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُ عَلَى سَرِيَّةٍ قَالَ : " فَخَرَجْتُ فِيهَا ، وَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا ، فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ ، فَوَلَّيْتُ فَنَادَانِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنْ وَجَدْتُمْ فُلانًا ، فَاقْتُلُوهُ ، وَلا تَحْرِقُوهُ , فَإِنَّهُ لا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَيْثُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يَحْرِقَ عَلَى أُبْنَى ، وَمَا رُوِيَ فِي نَصْبِ الْمَنْجَنِيقِ عَلَى الطَّائِفِ فَغَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا قُلْنَا ، إِنَّمَا هُوَ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مَا كَانُوا مُمْتَنِعِينَ ، وَمَا رُوِيَ مِنَ النَّهْيِ فِي الْمُشْرِكِينَ إِذَا كَانُوا مَأْسُورِينَ ، وَشَبَّهَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِرَمْيِ الصَّيْدِ مَا دَامَ عَلَى الامْتِنَاعِ ، ثُمَّ النَّهْيِ عَنْ رَمْيِ الدَّجَاجَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُمْتَنِعَةٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ ، فَأَوْثَقُوهُ فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مَعَهُ ، أَوْ قَالَ : أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ، قَالَ : فِيمَ أُخِذْتُ ، وَفِيمَ أُخِذَتْ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفٍ ، وَكَانَتْ ثَقِيفٌ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَرَكَهُ وَمَضَى ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَرَحِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ إِنَّهُ مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاحِ ، قَالَ : فَتَرَكَهُ وَمَضَى ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ ؟ قَالَ : وَإِنِّي عَطْشَانُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، قَالَ : فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفٌ وَأَخَذَ نَاقَتَهُ تِلْكَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : قَدْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهَوَازِنَ ، وَقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ ، وَأَجْرَى عَلَيْهِمُ الرِّقَّ حَتَّى مَنَّ عَلَيْهِمْ بَعْدُ ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي ، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَطْلَقَ سَبْيَ هَوَازِنَ قَالَ : لَوْ كَانَ تَامًّا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سَبْيٌ لَتَمَّ عَلَى هَؤُلاءِ ، وَلَكِنَّهُ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ ثَبَّتَ هَذَا الْحَدِيثَ زَعَمَ أَنَّ الرِّقَّ لا يَجْرِي عَلَى عَرَبِيٍّ بِحَالٍ ، وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . ح قَالَ : وَأنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " لا يُسْتَرَقُّ عَرَبِيٌّ " ، قَالَ : وَأَنْبَأَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ فِي الْمَوْلَى يَنْكِحُ الأَمَةَ : يُسْتَرَقُّ وَلَدُهُ ، وَفِي الْعَرَبِيِّ يَنْكِحُ الأَمَةَ : لا يُسْتَرَقُّ وَلَدُهُ ، عَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ لَمْ يُثْبِتِ الْحَدِيثَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ سَوَاءٌ ، وَأَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِمُ الرِّقُّ حَيْثُ جَرَى عَلَى الْعَجَمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الرَّبِيعُ : وَبِهِ يَأْخُذُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّمَا ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ

عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ السَّلُولِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : " لَوْ كَانَ ثَابِتًا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سِبَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ لَثَبَتَ عَلَى هَؤُلاءِ ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ " ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : لَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ ، وَلَسْنَا بِنَازِعِي مِنْ يَدِ رَجُلٍ شَيْئًا أَسْلَمَ عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّا نُقَوِّمُهُمُ الْمِلَّةَ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَقُولُ هَذَا الَّذِي فِي يَدِهِ السَّبْيُ لا نَنْزِعُهُ مِنْ يَدِهِ بِلا عِوَضٍ , لأَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَيْهِ ، وَلا نَتْرُكُهُ مَمْلُوكًا وَهُوَ مِنَ الْعَرَبِ ، وَلَكِنَّهُ قَوَّمَ قِيمَتَهُ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ لِلَّذِي سَبَاهُ ، وَيَرْجِعُ إِلَى نَسَبِهِ عَرَبِيًّا كَمَا كَانَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ هُوَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فَرَضَ فِي كُلِّ سَبْيٍ فُدِيَ مِنَ الْعَرَبِ سِتَّةَ فَرَائِضَ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْضِي بِذَلِكَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ الْوَلائِدَ مِنَ الْعَرَبِ " ، وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ إِلا أَنَّهُ جَيِّدٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا ابْنُ مَنِيعٍ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " أَبَقَتْ أَمَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ فَوَقَعَتْ بِوَادِي الْقُرَى ، فَانْتَهَتْ إِلَى الْحِيِّ الَّذِي أَبَقَتْ مِنْهُمْ ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ، فَنَثَرَتْ لَهُ بَطْنُهَا ، ثُمَّ عَثَرَ عَلَيْهَا سَيِّدُهَا فَاسْتَاقَهَا وَوَلَدَهَا ، فَقَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْعُذْرِيِّ يَعْنِي : قَضَى لَهُ بِوَلَدِهِ ، وَقَضَى عَلَيْهِ بِالْغُرَّةِ لِكُلِّ ، وَصِيفٍ وَصِيفٌ ، وَلِكُلِّ وَصِيفَةٍ وَصِيفَةٌ ، وَجَعَلَ ثَمَنَ الْغُرَّةِ ، إِذَا لَمْ تُوجَدْ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى سِتِّينَ دِينَارًا أَوْ سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ سِتَّ فَرَائِضَ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا وَرَدَ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ ، فَيَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِصَاحِبِ الْجَارِيَةِ ، وَكَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى الْقِيمَةَ بِمَا نُقِلَ فِي هَذَا الأَثَرِ إِنْ ثَبَتَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَجَرَيَانُ الرِّقِّ عَلَى سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهَوَازِنَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَالْمَنُّ عَلَيْهِمْ بِإِطْلاقِ السَّبَايَا تَفَضُّلٌ

وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُيِيِّ بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ , قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ ، ثُمَّ قُلْنَا : نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، إِلا وَهِيَ كَائِنَةٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، أَوْ لابْنِ عَمٍّ لَهُ ، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً لا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُهَا فَكَرِهْتُهَا ، وَقُلْتُ : سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَمَا رَأَيْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْبَلاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ، وَقَدْ كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي فَأَعِنِّي عَلَى كِتَابَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلَغَ النَّاسَ أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا ، فَقَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلَقَدْ أُعْتِقَ بِهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهَا عَلَى قَوْمِهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَحْمَدُ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ ، فَلَمَّا أَصَابَ مِنْ هَوَازِنَ مَا أَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَايَاهُمْ ، أَدْرَكَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَقَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَنَا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَقَامَ خَطِيبُهُمْ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا فِي الْحَظَائِرِ مِنَ السَّبَايَا خَالاتُكَ وَعَمَّاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ ، وَذَكَرَ كَلامًا وَأَبْيَاتًا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا ، أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا وَقُولَوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا سَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا ، فَقَالُوا : مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلا ، فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ : بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَمْسَكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ ، فَرَدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ " ، وَحَدِيثُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ قَدْ مَضَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، ثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ثَلاثٌ سَمِعْتُهُنَّ لِبَنِي تَمِيمٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا أُبْغِضُ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَهُنَّ أَبَدًا ، كَانَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نَذْرٌ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ فَسُبِيَ سَبْيٌ مِنْ بَلْعَنْبَرِ ، فَلَمَّا جِيءَ بِذَلِكَ السَّبْي ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَفِي بِنَذْرِكِ ، فَأَعْتِقِي مُحَرَّرًا مِنْ هَؤُلاءِ " ، فَجَعَلَهُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَجِيءَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا رَآهُ رَاعَهُ حُسْنُهُ ، قَالَ : فَقَالَ : هَذَا نَعَمُ قَوْمِي ، فَجَعَلَهُمْ قَوْمَهُ ، قَالَ : وَقَالَ : هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالا فِي الْمَلاحِمِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ مِسْعَرٌ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ ، أَنَّ سَبْيًا مِنْ خَوْلانَ قَدِمَ ، " وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنَ الْيَمَنِ فَأَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ ، فَنَهَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ أَحْسِبُهُ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَمَرَهَا أَنْ تُعْتِقَ " ، تَابَعَهُ شُعْبَةُ , عَنْ عُبَيْدٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا هُنَّ ؟ فَذَكَرَهُنَّ ، وَذَكَرَ فِيهِنَّ التَّوَلِّيَ يَوْمَ الزَّحْفِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الأُوَيْسِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُمَرَو

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ‏ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لا يَفِرَّ الْعِشْرُونَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، فَخَفَّفَ عَنْهُمْ وَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحافظ أنبأ عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْمَرْوَزِيُّ ، أنبأ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثنا حَبَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " نَزَلَتْ : ‏ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، قَالَ : فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ ، وَلا قَوْمٌ مِنْ عَشْرِ أَمْثَالِهِمْ ، فَجَهَدَ ذَلِكَ النَّاسَ وَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَنَزَلَتْ : ‏ الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، قَالَ : فَأُمِرُوا أَنْ لا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ ، وَلا قَوْمٌ مِنْ مِثْلَيْهِمْ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَنَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خَفَّفَ مِنَ الْعِدَّةِ " ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَفَّانَ ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ أَنْ لا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ فَجَاءَ التَّخْفِيفُ ، قَالَ : ‏ الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ الآيَةُ ، فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " إِنْ فَرَّ رَجُلٌ مِنِ اثْنَيْنِ فَقَدْ فَرَّ ، وَإِنْ فَرَّ مِنْ ثَلاثَةٍ لَمْ يَفِرَّ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً ، فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، فَفَتَحْنَا بَابَهَا ، وَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ ، فَقَالَ : بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ ، وَأَنَا فِئَتُكُمْ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِينَا الْعَدُوَّ ، فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً ، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ ، قُلْتُ فِي نَفْسِي : لا نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ بُؤْنَا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، ثُمَّ قُلْنَا : نَدْخُلُهَا فَنَمْتَارُ مِنْهَا ، فَدَخَلْنَا فَلَقِينَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى الصَّلاةِ ، فَقُلْنَا : نَحْنُ الْفَرَّارُونَ ، فَقَالَ : بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ ، فَقُلْنَا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَرَدْنَا أَنْ لا نَدْخُلَ الْمَدِينَةَ ، وَأَنْ نَرْكَبَ الْبَحْرَ ، قَالَ : لا تَفْعَلُوا فَإِنِّي فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، سَمِعَ سُوَيْدًا ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : " لَمَّا هُزِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ لَوْ أَتَوْنِي كُنْتُ فِئَتَهُمْ " ، ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْهُ أَحَادِيثَ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَاعُوا ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحُوشِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " إِنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً ، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَغَيْرِهِ ، عَنِ اللَّيْثِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ , قَالا : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَغَازِي ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقْتُلُوا وَلِيدًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَزَوْتُ مَعَهُ ، فَأَصَبْنَا ظَفَرًا ، فَقَتَلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَ بِهِمُ الْقَتْلُ ، حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا هُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : أَلا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ قَالَ : لا تَقْتُلُوا الذُّرِّيَّةَ ، قَالَهَا ثَلاثًا ، وَقَالَ : كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا ، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا " ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ : مَعْنَى قَوْلِهِ : كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، يَعْنِي : الْفِطْرَةَ الَّتِي فَطَرَهُمْ عَلَيْهَا حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ ، فَأَقَرُّوا بِتَوْحِيدِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنَ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا فِي غَزْوَةٍ لَنَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا قَتَادَةُ , عَنِ الْحَسَنِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ " سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ مِنْهُمْ " ، وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَفِي رِوَايَتِهِمَا ، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ فِي الحديثْ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَغَيْرِهِ, كلهم عَنْ سُفْيَانَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو بكر , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، زَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ سُفْيَانُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمْ مِنْهُمْ إِبَاحَةٌ لِقَتْلِهِمْ ، وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَاسِخٌ لَهُ ، قَالَ : وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَتْبَعَهُ حَدِيثَ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَحَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ كَانَ فِي عُمْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ الأُولَى فَقَدْ قُتِلَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ قَبْلَهَا وَقِيلَ فِي سَنَتِهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ الآخِرَةِ ، فَهُوَ بَعْدَ أَمْرِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ غَيْرَ شَكٍّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : وَلَمْ نَعْلَمْهُ رَخَّصَ فِي قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ ، وَمَعْنَى نَهْيِهِ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَنْ يَقْصِدَ قَصْدَهُمْ بِقَتْلٍ وَهُمْ يُعْرَفُونَ مُمَيَّزِينَ مِمَّنْ أُمِرَ بِقَتْلِهِ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ هُمْ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ خَصْلَتَيْنِ ، أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حُكْمُ الإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الدَّمَ ، وَلا حُكْمُ دَارِ الإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الْغَارَةَ عَلَى الدَّارِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ

فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ اسْتِدْلالا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا جَعْفَرٌ الْفَارَيَابِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ ، فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ لَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ " . قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ فَيُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ ، فَقَالَ : هُمْ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : لا حِمَى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَرَدَّدَهُ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : حَفِظْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ

وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ "

وَأَمَّا تَارِيخُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَتَارِيخُ عُمْرَتِهِ ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : " فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْخَنْدَقِ ، وَأَمْرُ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ سَلامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ مِمَّنْ كَانَ حَزَّبَ الأَحْزَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اسْتَأْذَنَتِ الْخَزْرَجُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ سَلامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَكَانَ بِخَيْبَرَ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ ، ثُمَّ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مُعْتَمِرًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ " ، قَالَ الشَّيْخُ : ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي تُسَمَّى عُمْرَةَ الْقَضَاءِ ، ثُمَّ عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ ، ثُمَّ عُمْرَتُهُ فِي سَنَةِ حَجَّتِهِ ، كُلُّهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقَتْلُ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ قَبْلَهُنَّ ، فَكَيْفَ يَكُونُ نَهْيُهُ فِي قِصَّةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ نَاسِخًا لِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي كَانَ بَعْدَهُ ؟ وَزَعَمُوا أَنَّهُ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا هَاجَرَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا بَعْدَ قِصَّةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ الْهَدِيَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا الْتَقَى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَكُونُ وَجْهُ الْحَدِيثَيْنِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ اخْتِلافِ الْحَالَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي جَوَازِ التَّبْيِيتِ أَيْضًا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ ، أَنَّ نَافِعًا كَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهُمْ غَارُّونَ فِي نَعَمِهِمْ بِالْمُرَيْسِيعِ ، فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ كَمَا مَضَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ، وَأَبُو عَامِرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَيَّتْنَاهُمْ فَقَتَلَهُمْ ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَمِتْ أَمِتْ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ "

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَجَاءَنَا لَيْلا وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِاللَّيْلِ لا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى يُصْبِحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ ، قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَرَقَ قَوْمًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ حِينَ يُصْبِحُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ ، وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ ، وَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَمَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " ، قَالَ أَنَسٌ : وَإِنِّي لَرِدْفٌ لأَبِي طَلْحَةَ ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يُغِيرُ ، حَتَّى يُصْبِحَ لَيْسَ بِتَحْرِيمٍ لِلإِغَارَةِ لَيْلا ، وَلا نَهَارًا ، وَلا غَارِّينَ فِي حَالٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَكِنَّهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ يُبْصِرُ مَنْ مَعَهُ كَيْفَ يُغِيرُونَ احْتِيَاطًا مِنْ أَنْ يُؤْتَوْا مِنْ كَمِينٍ ، أَوْ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ، وَقَدْ يَخْتَلِطُ الْحَرْبُ ، إِذَا أَغَارُوا لَيْلا فَيَقْتُلُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا ، قَدْ أَصَابَهُمْ ذَلِكَ فِي قَتْلِ ابْنِ عَتِيكٍ ، فَقَطَعُوا رِجْلَ أَحَدِهِمْ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَارَةِ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ يَهُودَ فَقَتَلُوهُ قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق ويقال سلام بن أبي الحقيق

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُوسَى الشَّطَوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ ، وَكَانَ يَسْكُنُ أَرْضَ الْحِجَازِ ، فَنَدَبَ لَهُ سَرَايَا مِنَ الأَنْصَارِ ، وَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ فِي حَصِينٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُمْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ : اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ ، فَمُتَطَلِّعٌ الأَبْوَابَ لَعَلِّي أَدْخُلُ فَأَقْتُلُهُ ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْبَابِ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً ، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ عَلَّقَ الأَقَالِيدَ عَلَى وَتَدٍ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى الأَقَالِيدِ فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ فِي عَلالِيَّ لَهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ ، فَقُلْتُ : إِنَّ الْقَوْمَ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلِيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ ، قَالَ : فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ لا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : أَبَا رَافِعٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَأَهْوِي نَحْوَ الصَّوْتِ ، فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً غَيْرَ طَائِلٍ وَأَنَا دَهِشٌ ، فَلَمْ أُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا وَصَاحَ ، فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَمَكَثْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ : مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ ، فَقَالَ : لأُمِّكَ الْوَيْلُ رَجُلٌ فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً ثَانِيَةً وَلَمْ أَقْتُلْهُ ، ثُمَّ وَضَعْتُ ضَبَابَةَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ ، ثُمَّ اتَّكَيْتُ عَلَيْهِ ، حَتَّى سَمِعْتُهُ أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ ، فَعَرَفْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُهُ ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الأَبْوَابَ بَابًا بَابًا ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أَرَى أَنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الأَرْضِ ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَتِي ، ثُمَّ إِنِّي انْطَلَقْتُ ، حَتَّى جَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ ، قُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ ، حَتَّى أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُهُ أَوْ لا ، فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ ، فَقَالَ : أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَانْطَلَقْتُ أَتَعَجَّلُ إِلَى أَصْحَابِي ، فَقُلْتُ : النَّجَاءَ ، قَدْ قَتَلَ اللَّهُ أَبَا رَافِعٍ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : ابْسُطْ رِجْلَكَ ، فَبَسَطْتُهَا فَمَسَحَهَا فَكَأَنَّمَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْمُنَيْعِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالا مِنَ الأَنْصَارِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ فُلانٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ ، فَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ ، وَقَالَ : فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ، ثُمَّ عَلَّقَ الأَقَالِيدَ عَلَى ودٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَيُذْكَرُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِخَيْبَرَ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ ضَرَبَهُ ، وَابْنَ عَتِيكٍ ذَفَفَ عَلَيْهِ ، وَفِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّ ابْنَ عَتِيكٍ ذَفَفَ عَلَيْهِ ، وَفِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّ ابْنَ عَتِيكٍ سَقَطَ ، فَوَثِئَتْ رِجْلُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالا : ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ ، قَالَ : قُلْ " ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَقَدْ عَنَّانَا ، وَقَدْ مَلِلْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ الْخَبِيثُ لَمَّا سَمِعَهَا : وَأَيْضًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، أَوْ لَتَمَلُّنُّ مِنْهُ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَكُمْ سَيَصِيرُ إِلَى هَذَا ، قَالَ : إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُسْلِمَهُ ، حَتَّى نَنْظُرَ مَا فَعَلَ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ بَعْدَ أَنِ اتَّبَعْنَاهُ ، حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ جِئْتُكَ لِتُسْلِفَنِي تَمْرًا ، قَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : فَأَوْلادَكُمْ ، قَالَ : فَيُعَيِّرُ النَّاسُ أَوْلادَنَا أَنَّا رَهَنَّاهُمْ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : فَيُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا ، فَيُقَالُ : رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، قَالَ : فَأَيُّ شَيْءٍ تَرْهَنُونَ ؟ قَالَ : نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ يَعْنِي : السِّلاحَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَقْبَلَ وَأَقْبَلَ مَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ ، وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَجَاءَ مَعَهُ رَجُلانِ آخَرَانِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَمْكِنٌ مِنْ رَأْسِهِ فَإِذَا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي رَأْسِهِ فَدُونَكُمُ الرَّجُلَ ، فَجَاؤُوهُ لَيْلا ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ ، فَقَامُوا فِي ظِلِّ النَّخْلِ ، وَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ فَنَادَاهُ : يَا أَبَا الأَشْرَفِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ تَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : مَا أَحْسَنَ جِسْمَكَ وَأَطْيَبَ رِيحَكَ ! ، قَالَ : إِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ فُلانٍ وَهِيَ أَعْطَرُ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَدْخَلَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُشِمَّ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَدْخَلَهَا فِي رَأْسِهِ فَأَشَمَّ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَرَّةً أُخْرَى فِي رَأْسِهِ حَتَّى أَمِنَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ شَبَّكَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَنَصَاهُ ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ : دُونَكُمْ عَدُوَّ اللَّهِ ، فَخَرَجُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ , رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالَ : فَعَانَقَهُ سَلْكَانُ بْنُ سَلامَةَ ، وَقَالَ : " اقْتُلُونِي وَعَدُوَّ اللَّهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ ، حَتَّى طَعَنَهُ أَحَدُهُمْ فِي بَطْنِهِ طَعْنَةً بِالسَّيْفِ خَرَجَ مِنْهَا مُصْرَانُهُ ، وَخَلَصُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، وَكَانُوا فِي بَعْضِ مَا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ ، وَسَلْكَانُ مُعَانِقُهُ أَصَابُوا عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فِي وَجْهِهِ ، أَوْ فِي رِجْلهِ وَلا يَشْعُرُونَ ، ثُمَّ خَرَجُوا يَشْتَدُّونَ سِرَاعًا ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِجُرُفِ بُعَاثٍ فَقَدُوا صَاحِبَهُمْ ، فَرَجَعُوا أَدْرَاجَهُمْ ، فَوَجَدُوهُ مِنْ وَرَاءِ الْجُرُفِ ، فَاحْتَمَلُوهُ ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ أَهْلَهُمْ مِنْ لَيْلَتِهِمْ " ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : وَأُصِيبَ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَجُرِحَ فِي رَأْسِهِ وَرِجْلِهِ ، أَصَابَهُ بَعْضُ أَسْيَافِنَا ، وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ

اسْتِدْلالا بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُرَقَّعِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ رَبِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ ، فَبَعَثَ رَجُلا ، فَقَالَ : انْظُرْ عَلَى مَا اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ ، فَقَالَ : مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ ، قَالَ : وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَبَعَثَ رَجُلا ، فَقَالَ : قُلْ لِخَالِدٍ : لا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلا عَسِيفًا "

، وَعَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : " لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ أَشْرَفَتِ امْرَأَةٌ ، فَكَشَفَتْ قُبُلَهَا ، فَقَالَتْ : هَا دُونَكُمْ فَارْمُوا ، فَرَمَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَا أَخْطَأَ ذَلِكَ مِنْهَا ‏ ، وَفِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ فَمَا أَخْطَأَهَا أَنْ قَتَلُوهَا ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوَارَى " ، أَخْبَرَنَا بِهِمَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْفَسَوِيُّ الدَّاوُدِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَيْنِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : " مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلا امْرَأَةً وَاحِدَةً ، وَاللَّهِ إِنَّهَا عِنْدِي لَتَضْحَكُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّوقِ إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا أَيْنَ فُلانَةُ ؟ فَقَالَتْ : أَنَا وَاللَّهِ ، فَقُلْتُ : وَيْلَكِ مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ : أُقْتَلُ وَاللَّهِ ، قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ ، فَانْطُلِقَ بِهَا ، فَضُرِبَ عُنُقُهَا ، فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا طِيبَةَ نَفْسِهَا ، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا ، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ " ، ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ ، عَنْهُ عَنْ أَصْحَابِهِ ، أَنَّهَا كَانَتْ دَلَّتْ عَلَى مَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ دَلَّتْ عَلَيْهِ رَحًا فَقَتَلَتْهُ ، فَقُتِلَتْ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَسْلَمَتْ وَارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِقَوْمِهَا ، فَقَتَلَهَا لِذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمْ يَصِحَّ الْخَبَرُ لأَيِّ مَعْنًى قَتَلَهَا ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَحْمُودَ بْنَ مَسْلَمَةَ قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، وَلَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ

وَاحْتَجَّ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ ، قَدْ جَمَعَ سِلاحَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، وَيَقُولُ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِهَذَا ؟ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَالْمَنْقُولُ عِنْدَنَا فِي قِصَّةِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ مَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، فِيمَا حَدَّثَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَالْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، أَنَّهُمْ قَالُوا : " إِنَّ خَلادَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيَّ دَلَّتْ عَلَيْهِ فُلانَةُ ، امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، رَحًا فَشَدَخَتْ رَأْسَهُ ، فَذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ ، فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذُكِرَ ، وَكَانَ خَلادُ بْنُ سُوَيْدٍ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ ، وَبَنِي قُرَيْظَةَ " ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَالْوَاقِدِيِّ مُنْقَطِعٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالُوا : ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَقُتَيْبَةَ ، وَابْنِ رُمْحٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي , قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ " ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ وَفِي هَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ‏ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ بَعْضَ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَقَطَعَ بَعْضًا ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ شِعْرٌ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لا شَيْءَ فِيهَا وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، أنبأ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ " ، قَالَ : وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ : فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ : أَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ وَتَعْلَمُ أَيَّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ حَبَّانَ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُغِيرَ عَلَى أُبْنَا صَبَاحًا وَأُحَرِّقَ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ ، قِيلَ لَهُ : أُبْنَا ، قَالَ : نَحْنُ أَعْلَمُ هِيَ يُبْنَا فِلَسْطِينَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : " فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَكَمَةِ عِنْدَ حِصْنِ الطَّائِفِ ، فَحَاصَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَقَاتَلَتْهُ ثَقِيفٌ بِالنَّبْلِ ، وَالْحِجَارَةِ ، وَهُمْ فِي حِصْنِ الطَّائِفِ ، وَكَثُرَتِ الْقَتْلَى فِي الْمُسْلِمِينَ وَفِي ثَقِيفٍ ، وَقَطَعَ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا مِنْ كُرُومِ ثَقِيفٍ لِيَغِيظُوهُمْ بِذَلِكَ ، ‏ قَالَ عُرْوَةُ : وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ حِينَ حَاصَرُوا ثَقِيفًا أَنْ يَقْطَعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَمْسَ نَخَلاتٍ ، أَوْ حَبَلاتٍ مِنْ كُرُومِهِمْ ، فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا عَفًا لَمْ تُؤْكَلْ ثِمَارُهَا ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَقْطَعُوا مَا أُكِلَتْ ثَمَرَتُهُ الأَوَّلَ ، فَالأَوَّلَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ ، قَالَ : " وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَكَمَةِ عِنْدَ حِصْنِ الطَّائِفِ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُقَاتِلُهُمْ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ : وَقَطَعُوا طَائِفَةً مِنْ أَعْنَابِهِمْ لِيَغِيظُوهُمْ بِهَا ، فَقَالَتْ ثَقِيفٌ : لا تُفْسِدُوا الأَمْوَالَ فَإِنَّهَا لَنَا أَوْ لَكُمْ ، قَالَ : وَاسْتَأْذَنَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي مُنَاهَضَةِ الْحِصْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَرَى أَنْ نَفْتَحَهُ ، وَمَا أُذِنَ لَنَا فِيهِ الآنَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ مَنْجَنِيقًا ، أَوْ عَرَّادَةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بَصْرِيٌّ وَكَانَ حَافِظًا ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ ، وَنَصَبَ عَلَيْهِمُ الْمَنْجَنِيقَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا " ، قَالَ أَبُو قِلابَةَ : وَكَانَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَكَأَنَّهُ كَانَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَصْلُ إِسْنَادِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَنْكَرَ رَمْيَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِالْمَجَانِيقِ ، فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا ، قُلْتُ : فَبَلَغَكَ أَنَّهُ رَمَاهُمْ بِالْمَجَانِيقِ ؟ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : مَا يُعْرَفُ هَذَا ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَذَا قَالَ يَحْيَى إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ ، وَزَعَمَ غَيْرُهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ ، رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَصَبَ الْمَجَانِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، أَخْبَرَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، فَذَكَرَهُمَا ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ ، كَمَا ذَكَرَهُ مَكْحُولٌ ، وَزَعَمَ أَنَّ الَّذِي أَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ

وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ " نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنبأ ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، " في فتح قيسارية ، قَالَ : فَكَانُوا يَرْمُونَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِسِتِّينَ مَنْجَنِيقًا وَذَلِكَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْ مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُغَوِّرَ مَاءَ آبَارِ بَدْرٍ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ هَارُونَ ، وَيُوسُفُ ، وَأَبُو رَبِيعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ضعيفان ، وروى أبو داود في المراسيل ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : نَرَى أَنْ تُغَوَّرَ الْمِيَاهُ كُلُّهَا غَيْرَ مَاءٍ وَاحِدٍ ، فَنَلْقَى الْقَوْمَ عَلَيْهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُ أُمَرَاءَهُ حِينَ كَانَ يَبْعَثُهُمْ فِي الرِّدَّةِ إِذَا غَشِيتُمْ دَارًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : فَشُنُّوهَا غَارَةً فَاقْتُلُوا ، وَأَحْرِقُوا ، وَانْهَكُوا فِي الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ ، لا يُرَى بِكُمْ ، وَهَنٌ لِمَوْتِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْكَرَابِيسِيُّ الْهَرَوِيُّ L 57199 بِهَا ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَ الْجُنُودَ نَحْوَ الشَّامِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ ، قَالَ : لَمَّا رَكِبُوا مَشَى أَبُو بَكْرٍ مَعَ أُمَرَاءِ جُنُودِهِ يُوَدِّعُهُمْ ، حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، فَقَالُوا : " يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَتَمْشِي وَنَحْنُ رُكْبَانٌ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُوصِيهِمْ ، فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ دِينَهُ ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تَجْبُنُوا ، وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ، وَلا تَعْصُوا مَا تُؤْمَرُونَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَادْعُوهُمْ إِلَى ثَلاثِ خِصَالٍ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ، ادْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ ، وَكُفُّوا عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّ لَهُمْ مِثْلَ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ ، وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ عَلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الإِسْلامِ فَادْعُوهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَاتِلُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلا تُغْرِقُنَّ نَخْلا وَلا تَحْرِقُنَّهَا ، وَلا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً ، وَلا شَجَرَةً تُثْمِرُ ، وَلا تَهْدِمُوا بَيْعَةً ، وَلا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلا الشُّيُوخَ وَلا النِّسَاءَ ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ ، فَدَعُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ فِي رُؤُوسِهِمْ أَفْحَاصًا ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ أُولَئِكَ فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مَا أَظُنُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا ، هَذَا كَلامُ أَهْلِ الشَّامِ ، أَنْكَرَهُ أَبِي عَلَى يُونُسَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، كَأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ يُونُسَ ، عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَلَعَلَّ أَمْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ يَكُفُّوا ، عَنْ أَنْ يَقْطَعُوا شَجَرًا مُثْمِرًا , إِنَّمَا هُوَ لأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُ أَنَّ بِلادَ الشَّامِ تُفْتَحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَنْ يَقْطَعَ ، وَيَتْرُكَ اخْتَارَ التَّرْكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ ، لا لأَنَّهُ رَآهُ مُحَرَّمًا , لأَنَّهُ قَدْ حَضَرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيقَهُ بِالنَّضِيرِ ، وَخَيْبَرَ ، وَالطَّائِفِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ صُهَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا ، فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ : أَنْ تَذْبَحَهَا فَتَأْكُلَهَا ، وَلا تَقْطَعَ رَأْسَهَا فَتَرْمِيَ بِهَا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَصْبُورَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ ، فَرَأَى غِلْمَانًا ، أَوْ فِتْيَانًا قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا ، فَقَالَ أَنَسٌ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصْبَرَ الْبَهَائِمُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الْبَهَائِمِ صَبْرًا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَصِيَّتِهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : " وَلا تَعْقِرُنَّ شَاةً وَلا بَعِيرًا ، إِلا لِمَأْكَلَةٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ ، فَمَشَى مَعَهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : " وَلا تَذْبَحُوا بَعِيرًا وَلا بَقَرًا ، إِلا لِمَأْكَلٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، أَنَّهُ قِيلَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ الرُّومَ يَأْخُذُونَ مَا حُسِرَ مِنْ خَيْلِنَا ، وَيُقَاتِلُونَ عَلَيْهَا أَفْنَعْقِرُ مَا حُسِرَ مِنْ خَيْلِنَا ؟ فَقَالَ : لا ، لَيْسُوا بِأَهْلٍ أَنْ يَنْتَقِصُوا مِنْكُمْ ، إِنَّمَا هُمْ غَدًا رَقِيقُكُمْ وَأَهْلُ ذِمَّتِكُمْ " ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَى ابْنَهُ : لا يَعْقِرُ جَسَدًا ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنَّهُ : نَهَى عَنْ عَقْرِ الدَّابَّةِ إِذَا هِيَ قَامَتْ ، وَعَنْ قَبِيصَةَ ، أَنَّ فَرَسَهُ قَامَ عَلَيْهِ بِأَرْضِ الرُّومِ فَتَرَكَهُ وَنَهَى عَنْ عَقْرِهِ ، أَخْبَرَنَا مَنْ سَمِعَ هِشَامَ بْنَ الْغَازِ ، وَيَرْوِي ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْهَا فَنَهَاهُ ، وَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جُنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جُنَاحٍ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ الْهَمَذَانِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَائِيُّ ، ثنا آدَمُ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا الْمِنْهَالُ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو عُتْبَةَ ، ثنا بَقِيَّةُ ، ثنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ اللَّخْمِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ عَقَرَ بَهِيمَةً ذَهَبَ رُبْعُ أَجْرِهِ ، وَمَنْ حَرَّقَ نَخْلا ذَهَبَ رُبْعُ أَجْرِهِ ، وَمَنْ غَاشَّ شَرِيكَهُ ذَهَبَ رُبْعُ أَجْرِهِ ، وَمَنْ عَصَى إِمَامَهُ ذَهَبَ أَجْرُهُ كُلُّهُ " ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ ضَعْفٌ ، وَفِي الأَوَّلِ كِفَايَةٌ

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي وَكَانَ أَحَدَ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ حِينَ اقْتَحَمَ ، عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ ، فَعَقَرَهَا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ "

فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : " فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَقَرَ عِنْدَ الْحَرْبِ ، فَلا أَحْفَظُ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ عِنْدَ الانْفِرَادِ ، وَلا أَعْلَمُهُ مَشْهُورًا عِنْدَ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيِّ , وَقَدْ جَاءَ فِيهِ نَهْيٌ كَثِيرٌ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْحُفَّاظُ يَتَوَقَّوْنَ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَإِنْ صَحَّ فَلَعَلَّ جَعْفَرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ عَقَرَ حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَاكْتَسَعَتْ فَرَسُهُ بِهِ ، فَسَقَطَ عَنْهَا ، فَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ لِيَذْبَحَهُ ، فَرَآهُ ابْنُ شَعُوبٍ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ يَعْدُو كَأَنَّهُ سَبُعٌ فَقَتَلَهُ ، وَاسْتَنْقَذَ أَبَا سُفْيَانَ مِنْ تَحْتِهِ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ : " فَلَوْ شِئْتُ نَجَّتْنِي كُمَيْتٌ رَجِيلَةٌ وَلَمْ أَحْمِلِ النَّعْمَاءَ لابْنِ شَعُوبِ وَمَازَالَ مُهْرِي مُزْجِرَ الْكَلْبِ مِنْهُمُ لَدَا غُدْوَةٍ حَتَّى دَنَتْ لِغُرُوبِ أُقَاتِلُهُمْ طُرًّا وَأَدْعُو يَا لَغَالِبٍ وَأَدْفَعُهُمْ عَنِّي بِرُكْنِ صَلِيبِ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ حَنْظَلَةَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَمَا كَانَ مِنْ مَعُونَةِ ابْنِ شَعُوبٍ أَبَا سُفْيَانَ ، وَقَتْلِهِ حَنْظَلَةَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْعَقْرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَبْيَاتَ أَبِي سُفْيَانَ بِنَحْوٍ مِمَّا ذَكَرَهُنَّ الشَّافِعِيُّ ، وَزَادَ عَلَيْهِنَّ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَاسْمُ ابْنِ شَعُوبٍ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، كَذَا قَالَ : وَقَدْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَقْرَهُ فَرَسَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، فَذَكَرُوا قِصَّةَ حَنْظَلَةَ ، قَالُوا : " وَأَخَذَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِلاحَهُ ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُحُدٍ وَهُوَ يُسَوِّي الصُّفُوفَ ، فَلَمَّا انْكَشَفَ الْمُشْرِكُونَ ، اعْتَرَضَ حَنْظَلَةُ لأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ ، فَاكْتَسَعَتِ الْفَرَسُ ، وَيَقَعُ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى الأَرْضِ فَجَعَلَ يَصِيحُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَنَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَنْظَلَةُ يُرِيدُ ذَبَحَهُ بِالسَّيْفِ ، فَأَسْمَعَ الصَّوْتُ رِجَالا لا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ فِي الْهَزِيمَةِ ، حَتَّى عَايَنَهُ الأَسْوَدُ بْنُ شَعُوبٍ ، فَحَمَلَ عَلَى حَنْظَلَةَ بِالرُّمْحِ ، فَأَنْفَذَهُ ، وَهَرَبَ أَبُو سُفْيَانَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : " فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الظَّهْرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ ، وَقَتْلَ رَاعِيَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ ، فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَادَيْتُ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ : أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ : فَأَرْمِي رَجُلا ، فَأَضَعُ السَّهْمَ ، حَتَّى يَقَعَ فِي كَتِفِهِ ، وَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلِيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً ، فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا فَرَمَيْتُهِ فَعَقَرْتُ بِهِ ، فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايِقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ ، حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الأَخْرَمِ ، قُلْتُ : يَا أَخْرَمُ ، إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ ، لا يَقْتَطِعُونَكَ ، حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فَلا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، فَخَلَّيْتُهُ ، فَالْتَقَى هُوَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَعَقَرَ الأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، وَعُقِرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ ، وَخَرَجُوا هَارِبِينَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَيْلا قِبَلَ نَجْدٍ ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ بِطُولِهِ كَمَا مَضَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ ، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ ، فَكُنْتُ فِيهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ فِي الْكَدِيدِ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الإِسْلامَ ، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : إِنْ تَكُ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقْ مِنْكَ ، فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ وَالأُسَارَى مَحْبُوسُونَ بِالْوَثَاقِ ، بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاهِرًا أَوَّلَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَكَ لا تَنَامُ ، وَقَدْ أَسَرَ الْعَبَّاسَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَمِعْتُ أَنِينَ عَمِّيَ الْعَبَّاسِ فِي وَثَاقِهِ ، فَأَطْلَقُوهُ ، فَسَكَتَ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : قُدِمَ بِالأُسَارَى حِينَ قُدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةُ ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ وَمُعَوِّذٍ ابْنَيْ عَفْرَاءَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِمُ الْحِجَابُ ، قَالَتْ سَوْدَةُ : " فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُمْ إِذْ أُتِينَا ، فَقِيلَ : هَؤُلاءِ الأُسَارَى قَدْ أُتِيَ بِهِمْ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، وَإِذَا أَبُو يَزِيدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ يَدَاهُ مَجْمُوعَتَانِ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ ، فَوَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ كَذَلِكَ أَنْ قُلْتُ : أَيْ أَبَا يَزِيدَ أَعْطَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ إِلا مِتُّمْ كِرَامًا ، فَمَا انْتَهَيْتُ إِلا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَيْتِ : يَا سَوْدَةُ أَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا مَلَكْتُ حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِالْحَبْلِ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ "

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، أنبأ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا بِأَسِيرٍ وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ ، فَلَهَيْنَهَا عَنْهُ ، فَذَهَبَ الأَسِيرُ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ أَيْنَ الأَسِيرُ ؟ فَقَالَتْ : نِسْوَةٌ كُنَّ عِنْدِي فَلَهَيْنَنِي عَنْهُ فَذَهَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَطَعَ اللَّهُ يَدَكِ ، وَخَرَجَ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِهِ فَجِيءَ بِهِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدْ أَخْرَجَتْ يَدَيْهَا ، فَقَالَ : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ دَعَوْتَ عَلَيَّ بِقَطْعِ يَدِيَّ ، وَإِنِّي مُعَلِّقَةٌ يَدِيَّ أَنْتَظِرُ مَنْ يَقْطَعُهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجُنِنْتِ ؟ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ دَعَوْتُ عَلَيْهِ ، فَاجْعَلْهُ لَهُ كَفَّارَةً ، وَطَهُورًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ أَمِيرَ رُبْعٍ مِنْ تِلْكَ الأَرْبَاعِ ، فَزَعَمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَلا أَنَا بِرَاكِبٍ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَتَجِدُ قَوْمًا ، فَحَصُوا ، عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعْرِ ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ ، وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ : لا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً ، وَلا صَبِيًّا ، وَلا كَبِيرًا هَرِمًا ، وَلا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ، وَلا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا ، وَلا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلا بَعِيرًا إِلا لِمَأْكَلَةٍ ، وَلا تَحْرِقَنَّ نَخْلا وَلا تُغَرِّقَنَّهُ ، وَلا تَغْلُلْ ، وَلا تَجْبُنْ " ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا مَضَى فِي مَسْأَلَةِ التَّحْرِيقِ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبا عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الشَّامِيِّ ، قَالَ : جَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، بِعْثَةً إِلَى الشَّامِ أَمِيرًا فَمَشَى مَعَهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ عَلَى رُبْعٍ مِنَ الأَرْبَاعِ ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ يُوصِيهِ ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي ، فَقَالَ يَزِيدُ : " يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ ، فَقَالَ : مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَمَا أَنَا بِرَاكِبٍ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يَا يَزِيدُ إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ بِلادًا تُؤْتَوْنَ فِيهَا بِأَصْنَافٍ مِنَ الطَّعَامِ ، فَسَمُّوا اللَّهَ عَلَى أَوَّلِهَا ، وَاحْمَدُوهُ عَلَى آخِرِهَا ، وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا ، قَدْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي هَذِهِ الصَّوَامِعِ ، فَاتْرُكُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا لَهُ أَنْفُسَهُمْ ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قَدِ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ مَقَاعِدَ يَعْنِي : الشَّمَامِسَةَ ، فَاضْرِبُوا تِلْكَ الأَعْنَاقَ ، وَلا تَقْتُلُوا كَبِيرًا هَرِمًا ، وَلا امْرَأَةً ، وَلا وَلِيدًا ، وَلا تُخْرِبُوا عُمْرَانًا ، وَلا تَقْطَعُوا شَجَرَةً إِلا لِنَفْعٍ ، وَلا تَعْقِرُنَّ بَهِيمَةً إِلا لِنَفْعٍ ، وَلا تَحْرِقُنَّ نَخْلا ، وَلا تُغَرِّقُنَّهُ ، وَلا تَغْدِرْ ، وَلا تُمَثِّلْ ، وَلا تَجْبُنْ ، وَلا تَغْلُلْ ، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ ، وَأُقْرِئُكَ السَّلامَ " ، ثُمَّ انْصَرَفَ

وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقَالَ لِي : " هَلْ تَدْرِي لِمَ فَرَّقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمَرَ بِقَتْلِ الشَّمَامِسَةِ ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ الرُّهْبَانِ ؟ فَقُلْتُ : لا أُرَاهُ إِلا لِحَبْسِ هَؤُلاءِ أَنْفُسَهُمْ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنَّ الشَّمَامِسَةَ يَلْقَوْنَ الْقِتَالَ ، فَيُقَاتِلُونَ دُونَ الرُّهْبَانِ ، وَإِنَّ الرُّهْبَانَ دَأْبُهُمْ أَنْ لا يُقَاتِلُوا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ ، فَمَشَى مَعَهُ يُشَيِّعُهُ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : " إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ مَاشِيًا وَأَنَا رَاكِبٌ ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّكَ خَرَجْتَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنِّي أَحْتَسِبُ فِي مَشْيِي هَذَا مَعَكَ ، ثُمَّ أَوْصَاهُ ، فَقَالَ : لا تَقْتُلُوا صَبِيًّا ، وَلا امْرَأَةً ، وَلا شَيْخًا كَبِيرًا ، وَلا مَرِيضًا ، وَلا رَاهِبًا ، وَلا تَقْطَعُوا مُثْمِرًا ، وَلا تُخْرِبُوا عَامِرًا ، وَلا تَذْبَحُوا بَعِيرًا وَلا بَقَرَةً إِلا لِمَأْكَلٍ ، وَلا تُغْرِقُوا نَخْلا ، وَلا تُحْرِقُوهُ "

وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفِزْرِ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، لا تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا ، وَلا طِفْلا ، وَلا صَغِيرًا ، وَلا امْرَأَةً ، وَلا تَغُلُّوا ، وَضُمُّوا غَنَائِمَكُمْ ، وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْفَرَّاءُ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ إِمْلاءً ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَعَثَ جُيُوشَهُ ، قَالَ : اخْرُجُوا بِاسْمِ اللَّهِ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ ، وَلا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ " ، لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّ ، قَوْلُهُ : وَلا تَغُلُّوا ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَنْبَسَةَ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ " انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا طِفْلا ، وَلا امْرَأَةً ، وَلا شَيْخًا كَبِيرًا ، وَلا تُغَوِّرُنَّ عَيْنًا ، وَلا تَعْقِرُنَّ شَجَرَةً ، إِلا شَجَرًا يَمْنَعُكُمْ قِتَالا ، أَوْ يَحْجِزُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلا تُمَثِّلُوا بِآدَمِيٍّ وَلا بَهِيمَةٍ ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تَغُلُّوا " ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ إِرْسَالٌ وَضَعْفٌ ، وَهُوَ بِشَوَاهِدِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الآثَارِ يَقْوَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ صَفْوَانَ ، وَعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشَيِّعًا لأَهْلِ مُؤْتَةَ ، حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، فَوَقَفَ وَوَقَفُوا حَوْلَهُ ، فَقَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَقَاتِلُوا عَدُوَّ اللَّهِ ، وَعَدُوَّكُمْ بِالشَّامِ ، وَسَتَجِدُونَ فِيهِمْ رِجَالا فِي الصَّوَامِعِ مُعْتَزِلِينَ مِنَ النَّاسِ ، فَلا تَعَرَّضُوا لَهُمْ ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ لِلشَّيْطَانِ فِي رُؤُوسِهِمْ مَفَاحِصُ ، فَافْلِقُوهَا بِالسُّيُوفِ ، وَلا تَقْتُلُوا امْرَأَةً ، وَلا صَغِيرًا ضَرَعًا ، وَلا كَبِيرًا فَانِيًا ، وَلا تَقْطَعُنَّ شَجَرَةً ، وَلا تَعْقِرُنَّ نَخْلا ، وَلا تَهْدِمُوا بَيْتًا " ، وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ وَضَعِيفٌ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ أَبُو زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنِي الْمُرَقَّعُ بْنُ صَيْفِيٍّ ، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ " أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ ، فَمَرَّ رَبَاحٌ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتْهُ الْمُقَدِّمَةُ ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلْقِهَا ، حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، قَالَ : فَفَرَّجُوا عَنِ الْمَرْأَةِ ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : هَا مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتَلُ ، قَالَ : ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ لأَحَدِهِمْ : الْحَقْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَلا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلا عَسِيفًا " ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : رَبَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ أَصَحُّ ، وَمَنْ قَالَ رِيَاحٌ فَهُوَ وَهِمٌ ، كَذَا قَالَ أَبُو عِيسَى

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ قَتْلِ الْوَصْفَاءِ ، وَالْعَسْفَاءِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " اتَّقُوا اللَّهَ فِي الْفَلاحِينَ ، فَلا تَقْتُلُوهُمْ ، إِلا أَنْ يَنْصِبُوا لَكُمُ الْحَرْبَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " كَانُوا لا يَقْتُلُونَ تُجَّارَ الْمُشْرِكِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ثنا . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو هُوَ ابْنُ حَمْدَانَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشِ أَوْطَاسٍ ، فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ ، وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، إِلَى أَنْ قَالَ : عَنْ أَبِي مُوسَى ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ ، وَعِنْدَهُ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَنْبِهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي ، وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَّادٍ ، وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، فِي قِصَّةِ أَوْطَاسٍ ، قَالَ : " فَأَدْرَكَ رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ جَمَلِهِ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي شِجَارٍ لَهُ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ ، فَأَنَاخَ بِهِ فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَإِذَا هُوَ دُرَيْدٌ وَلا يَعْرِفُهُ الْغُلامُ ، فَقَالَ دُرَيْدٌ : مَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : قَتْلَكَ ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ فَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا ، فَقَالَ دُرَيْدٌ : بِئْسَ مَا سَلَّحَتْكَ أُمُّكَ ، خُذْ سَيْفِي هَذَا مِنْ مُؤَخَّرِ الشِّجَارِ ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ ، وَارْفَعْ عَنِ الْعِظَامِ ، وَاخْفِضْ عَنِ الدِّمَاغِ ، فَإِنِّي كَذَلِكَ كُنْتُ أَقْتُلُ الرِّجَالَ ، فَقَتَلَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ ابْنُ خَمْسِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ فِي شِجَارٍ لا يَسْتَطِيعُ الْجُلُوسَ ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُنْكِرْ قَتْلَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقُتِلَ أَعْمَى مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ الإِسَارِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَتْلِ مَنْ لا يُقَاتِلُ مِنَ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ ، إِذَا أَبَى الإِسْلامَ ، وَالْجِزْيَةَ " ، قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا الْقُرَظِيُّ قَدْ ذَكَرْنَا قِصَّتَهُ فِيمَا مَضَى

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ ، وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ جَازَ أَنْ يُعَابَ قَتْلَ مَنْ عَدَا الرُّهْبَانَ لِمَعْنَى أَنَّهُمْ لا يُقَاتِلُونَ ، لَمْ يُقْتَلِ الأَسِيرُ ، وَلا الْجَرِيحُ الْمُثْبَتُ ، وَقَدْ ذُفِفَ عَلَى الْجَرْحَى ، بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ ، ذَفَفَ عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ ؟ قَالَ : فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ ، فَنَزَلَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، قَالَ : أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ؟ قَالَ : وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ؟ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو وَكِيعٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ ، وَهُوَ مَصْرُوعٌ ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي ، فَمَا صَنَعَ شَيْئًا وَنَدَرَ سَيْفُهُ ، فَضَرَبْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمٍ حَارٍّ كَأَنَّمَا أَقَلَّ مِنَ الأَرْضِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو جَهْلٍ قَدْ قُتِلَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ ؟ قُلْتُ : آللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ ، قَالَ : فَانْطَلِقْ بِنَا فَأَرِنَاهُ ، فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ " ، كَذَا قَالَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، وَالْمَحْفُوظُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أنبأ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، " أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، فَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَحَمَلَ ، فَجَعَلَ يُجِيزُ عَلَى جَرْحَاهُمْ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلا أَعْلَمُ يَثْبُتُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خِلافُ هَذَا ، وَلَوْ كَانَ ثَبَتَ لَكَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُمْ بِالْجِدِّ عَلَى قِتَالِ مَنْ يُقَاتِلُهُمْ ، وَلا يَتَشَاغَلُوا بِالْمُقَامِ عَلَى مَوْضِعِ هَؤُلاءِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لأَنَّ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّهَا مَرَاسِيلُ ، إِلا أَنَّهَا رُوِيَتْ مِنْ أَوْجُهٍ وَرَوَاهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَهُوَ حَسَنُ الْمُرْسَلِ ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ حَدِيثَ الْمُرَقَّعِ ، ثُمَّ ضَعَّفَهُ بِأَنَّ مُرَقَّعًا لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ أَيُّوبَ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهَذَا كَالَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ قَبْلِهِ مَجْهُولٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ ، وَهُوَ أَضْعَفُ مِمَّا رَدَّهُ بِالْجَهَالَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنِ يَحْيَى الرَّازِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالْمَلائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلا صَرْفٌ ، وَمَنْ وَالَى مُؤْمِنًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلا صَرْفٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَمَضَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، أنبأ جَدِّي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُجِيرُ عَلَى أُمَّتِي أَدْنَاهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنَّا مُصَافِّي الْعَدُوِّ ، قَالَ : فَكَتَبَ عَبْدٌ فِي سَهْمٍ أَمَانًا لِلْمُشْرِكِينَ ، فَرَمَاهُمْ بِهِ ، فَجَاءُوا فَقَالُوا : قَدْ أَمَّنْتُمُونَا ، قَالُوا : لَمْ نُؤَمِّنْكُمْ إِنَّمَا أَمَّنَكُمْ عَبْدٌ ، فَكَتَبُوا فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إِنَّ الْعَبْدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ ، وَأَمْنُهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مُسْلِمٍ ، " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْهِنْدِ قَدِمَ بِأَمَانِ عَبْدٍ ، ثُمَّ قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِدِيَتِهِ إِلَى وَرَثَتِهِ " ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الْكُوفِيِّ بِمِصْرَ وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , ثنا أَبِي إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، إِلا خُرْثِيَّ الْمَتَاعِ ، وَأَمَانُهُ جَائِزٌ ، إِذَا هُوَ أَعْطَى الْقَوْمَ الأَمَانَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أنبأ أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفِرَائينِيُّ ، ثنا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ بِخَسْرُوجَرْدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ النَّضْرِ ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : " ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ عَلَيْهَا السَّلامُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ ، قَالَتْ : فَسَلَّمْتُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَقُلْتُ : أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلا أَجَرْتُهُ فُلانَ بْنَ هُبَيْرَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : وَذَلِكَ ضُحًى " ، لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَفِي حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقُلْتُ ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا ، وَقَالَ : لِمَ تُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لا تَقْتُلُهُمَا حَتَّى تَبْدَأَ بِي قَبْلَهُمَا ، فَخَرَجَتْ ، وَقَالَتْ : أَغْلِقُوا دُونَهُ الْبَابَ ، وَذَهَبَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ ، وَقَدْ أَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ وَأَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو محمد ، وَأَبُو صادق , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ مَنْ أَجَرْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتَأْخُذُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَيُجَوِّزُونَ ذَلِكَ لَهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ ، فَخَرَجَتْ فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ ، قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا ، حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ ، أَلا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، قَالَ : لَمَّا دَخَلَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَجَارَ بِهَا ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصُّبْحِ ، فَلَمَّا كَبَّرَ فِي الصَّلاةِ صَرَخَتْ زَيْنَبُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ ، قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُمْ ، إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَيْنَبَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ ، وَلا يَقْرَبَنَّكِ فَإِنَّكِ لا تَحِلِّينَ لَهُ وَلا يَحِلُّ لَكِ " ، هَكَذَا أُخْبِرْنَا فِي كِتَابِ الْمَغَازِي مُنْقَطِعًا ، وَحُدِّثْنَا بِهِ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرِكِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : صَرَخَتْ زَيْنَبُ فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، عَنْ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ إِنْ قَرُبَ فَابْنُ عَمٍّ ، وَإِنْ بَعُدَ فَأَبُو وَلَدٍ ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ ، فَأَجَازَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَهُوَ مُرْسَلٌ

أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَإِذَا حَاصَرْتُمْ قَصْرًا ، فَأَرَادُوكُمْ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللَّهِ فِيهِمْ وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ مَا أَحْبَبْتُمْ ، وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : لا تَخَفْ فَقَدْ أَمَّنَهُ ، وَإِذَا قَالَ : مِتْرَسٌ فَقَدْ أَمَّنَهُ ، وَإِذَا قَالَ لَهُ : أَظُنُّهُ لا تَدْهَلْ فَقَدْ أَمَّنَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ " ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، فَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَإِنْ قَالَ لا تَذْهَلْ فَقَدْ أَمَّنَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الأَلْسِنَةَ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَنَحْنُ مُحَاصِرُونَ قَصْرًا ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ لَفْظًا ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ، قَالَ : " بَعَثَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ مِنْ أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَذَلِكَ ، إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ الأَهْوَازِ قَدْ أُسِرَ ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ ، قَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِلْهُرْمُزَانِ : أَيَسُرُّكَ أَنْ لا تُقْتَلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : إِذَا قَرَّبُوكَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَكَلَّمَكَ ، فَقُلْ : إِنِّي أَفْرَقُ أَنْ أُكَلِّمَكَ ، فَيَقُولُ لا تَفْرَقْ ، فَإِنْ أَرَادَ قَتْلَكَ ، فَقُلْ : إِنِّي فِي أَمَانٍ ، إِنَّكَ قُلْتَ لا تَفْرَقْ ، قَالَ : فَحَفِظَهَا الرَّجُلُ ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ لَهُ فِي بَعْضِ مَا يُسَائِلُهُ عَنْهُ إِنِّي أَفْرَقُ يَعْنِي ، فَقَالَ : لا تَفْرَقْ ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ سَاءَلَهُ عَمَّا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنِّي قَاتِلُكَ ، قَالَ : فَقَالَ : فَقَدْ أَمَّنْتَنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ مَا أَمَّنْتُكَ ، قَالَ : قُلْتَ : لا تَفْرَقْ ، قَالَ : صَدَقَ إِمَّا لا فَأَسْلِمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَسْلَمَ " ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " حَاصَرْنَا تُسْتَرَ ، فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَدِمْتُ بِهِ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَكَلَّمْ ، قَالَ : كَلامُ حَيٍّ ، أَوْ كَلامُ مَيِّتٍ ؟ قَالَ : تَكَلَّمْ لا بَأْسَ ، قَالَ : إِنَّا وَإِيَّاكُمْ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ مَا خَلَّى اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، كُنَّا نَتَعَبَّدُكُمْ وَنَقْتُلُكُمْ وَنَغْصِبُكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّهُ مَعَكُمْ لَمْ يَكُنْ لَنَا يَدَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا تَقُولُ ؟ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَرَكْتُ بَعْدِي عَدُوًّا كَثِيرًا وَشَوْكَةً شَدِيدَةً ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ يَأْيَسِ الْقَوْمُ مِنَ الْحَيَاةِ وَيَكُونُ أَشَدَّ لِشَوْكَتِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَهُ ، قُلْتُ : لَيْسَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلٌ ، قَدْ قُلْتَ لَهُ : تَكَلَّمْ لا بَأْسَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ارْتَشَيْتَ وَأَصَبْتَ مِنْهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا ارْتَشَيْتُ ، وَلا أَصَبْتُ مِنْهُ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا شَهِدْتَ بِهِ بِغَيْرِكَ ، أَوْ لأَبْدَأَنَّ بِعُقُوبَتِكَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَلَقِيتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَشَهِدَ مَعِي ، وَأَمْسَكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَسْلَمَ ، يَعْنِي الْهُرْمُزَانَ ، وَفَرَضَ لَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَنْبَأَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ لَهُ حَبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَنْدَقِ ، وَوَضَعَ السِّلاحَ وَاغْتَسَلَ ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ ، فَقَالَ : قَدْ وَضَعْتَ السِّلاحَ ؟ وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهَا اخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَيْنَ ؟ قَالَ : هَهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ ، قَالَ : فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ ، وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ أَبِي : فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , وَغَيْرِهِ , كلهم ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ ، أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي ، أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لا ؟ " ، زَادَ فِيهِ وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ، ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، فَذَكَرَهُ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ : هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدُ فِي رِوَايَتِهِ : عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ كَذَا فِي كِتَابٍ ، قَالَ : " أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ ، قُلْنَا : لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، فَلَقِينَا رَجُلا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَمْرُ ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَكُمَا ، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلا تَسْأَلاهُ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ ، فَقَالَ ابْنُ الْخِيَارِ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلِيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، قَالَ : سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَأَلَنِي ، كُنْتُ عَبْدًا لآلِ مُطْعِمٍ ، فَقَالَ لِي ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ : إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلا أُقَاتِلَهُ إِلا حَمْزَةَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقٌ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ، فَهِبْتُهُ وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ ، فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ : إِلِيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ ، حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا ، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ ، وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلا قَاتَلْتُهُ ، فَلَمَّا جِئْتُ عَتَقْتُ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، وَاللَّهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلا خَلَّى عَنْهُ ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلا وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَقَالَ : أَوَحْشِيٌّ ؟ قُلْتُ : وَحْشِيٌّ ، قَالَ : وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلا أَرَاكَ ، فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ ، ثُمَّ انْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ انْبَعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالْتَقَيْنَا ، فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ " ، قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ ، وَحَدِيثِ حُجَيْنٍ بِمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الشُّرْبِ ، وَلا قَوْلَهُ إِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ ، قَالُوا : ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا ، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا ، ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ وَلَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً ، فَنَزَلَتْ : ‏ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ ، وَنَزَلَتْ : ‏ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الآيَةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ , وَغَيْرِهِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ من وجه آخر ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ , أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَغَيْرُهُ , قَالُوا : ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، أنبأ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ ، قَالَ : حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُبَايِعَهُ عَلَى الإِسْلامِ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَمِينَكَ أُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، فَقَبَضْتُ يَدِي ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا عَمْرُو ؟ قُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ ، قَالَ : تَشْتَرِطُ مَاذَا ؟ قُلْتُ : أَشْتَرِطُ أَنْ يُغْفَرَ لِي ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو ، أَنَّ الإِسْلامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : رُمِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِسَهْمٍ يَوْمَ الطَّائِفِ ، فَانْتَقَضَتْ بِهِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَمَاتَ ، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ ، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ السَّهْمُ عِنْدَهُ ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : هَلْ يَعْرِفُ هَذَا السَّهْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو بَنِي الْعَجْلانِ : هَذَا سَهْمٌ أَنَا بَرَيْتُهُ ، وَرُشْتُهُ وَعَقَّبْتُهُ ، وَأَنَا رَمَيْتُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " فَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِكَ ، وَلَمْ يُهِنْكَ بِيَدِهِ ، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لَكُمَا "

وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَابُ بِالْمُصِيبَةِ ، فَيَقُولُ " أُصِيبَ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَبَرْتُ ، وَأَبْصَرَ قَاتِلَ أَخِيهِ زَيْدٍ " ، فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ لَقَدْ قَتَلْتَ لِي أَخًا مَا هَبَّتِ الصَّبَا ، إِلا ذَكَرْتُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا حُمَيْدٌ ، ثنا أَنَسٌ ، أَنَّ الْهُرْمُزَانَ نَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَا أَنَسُ أَسْتَحْيِي قَاتِلَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَمَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ ؟ " ، فَأَسْلَمَ وَفَرَضَ لَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ سَقَرَ بْنِ نَصْرٍ السُّكَّرِيُّ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْقُرَّاءِ ، وَقَتْلِ حَرَامِ بْنِ مِلْحَانَ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ ، يَقُولُ لِي : " هَلْ لَكَ فِي قَاتِلٍ لِحَرَامٍ ؟ قُلْتُ : مَا بَالُهُ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ فَقَدْ أَسْلَمَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : " غَزَوْنَا الْمَدِينَةَ ، يُرِيدُ ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَالرُّومُ مُلْصِقُوا ظُهُورِهِمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوِّ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَهْ مَهْ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَأَظْهَرَ الإِسْلامَ قُلْنَا : هَلُمَّ نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَالإِلْقَاءُ بِأَيْدِينَا إِلَى التَّهْلُكَةِ أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا وَنَدَعَ الْجِهَادَ ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ : فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ " ، وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْمَعْنَى أَحَادِيثُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو ، كِلاهُمَا ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرِي ، وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ لَنَا طِلْبَةً ، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا ، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : لا إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يُقْدِمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُوذِنُهُ ، فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ، قَالَ : يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ : فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ ، حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ ، قَالَ : فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ , وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ , وَغَيْرِهِمَا ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ عَوْفُ بْنُ عَفْرَاءَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُضْحِكُ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ عَبْدِهِ ؟ قَالَ : أَنْ يَرَاهُ قَدْ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْقِتَالِ يُقَاتِلُ حَاسِرًا " ، فَنَزَعَ عَوْفٌ دِرْعَهُ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " قَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَخَبَّابًا سَرِيَّةً ، وَبَعَثَ دِحْيَةَ سَرِيَّةً وَحْدَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ تَخَلَّفَ ، عَنْ أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ ، فَرَأَى الطَّيْرَ عُكُوفًا عَلَى مَقْتَلَةِ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ لِعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ : " سَأَتَقَدَّمُ عَلَى هَؤُلاءِ الْعَدُوِّ ، فَيَقْتُلُونَنِي وَلا أَتَخَلَّفُ عَنْ مَشْهَدٍ قُتِلَ فِيهِ أَصْحَابُنَا , فَفَعَلَ فَقُتِلَ , فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلا حَسَنًا , وَيُقَالُ قَالَ لِعَمْرٍو : فَهَلا تَقَدَّمْتَ فَقَاتَلْتَ ، حَتَّى تُقْتَلَ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ ، وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ سَرِيَّةً وَحْدَهُمَا , وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ سَرِيَّةً وَحْدَهُ , وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ , أنبأ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو يَعْلَى ، ثنا جُبَارَةُ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ ، فَقَالَ : " مَالُ اللَّهِ سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا " ، وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ , وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا , وَرُوِّينَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا سَرَقَ مِغْفَرًا مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ , وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً , إِنَّمَا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالأَمْوَالَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا نَحْوَ وَادِي الْقُرَى , وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ رِفَاعَةُ بْنُ بَدْرٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبِيبٍ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ، فَأَصَابَهُ فَمَاتَ , فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ ، أَوْ شِرَاكَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَالِكٍ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً , أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ , فَمَاتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ فِي النَّارِ " ، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَوَجَدُوا عَلَيْهِ عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِي بْنِ الْحَمَامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَبُو عَمْرٍو الْغُدَانِيُّ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنِي : نَاسًا , فَقَالُوا : فُلانٌ شَهِيدٌ , وَفُلانٌ شَهِيدٌ , حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ ، فَقَالُوا : فُلانٌ شَهِيدٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا ، أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ " ، فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَباسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي , وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ , وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنَّهُ ، قَالَ : تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ خَيْبَرَ , وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ , فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، فَفَتَحْنَا مَتَاعَهُ ، فَوَجَدْنَا خَرَزَاتٍ مِنْ خَرَزِ يَهُودَ مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ ، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُسَدَّدٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ , أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَذَكَرَ الْغُلُولَ , فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ ، فَقَالَ : لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي , أَقُولُ : لا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي , أَقُولُ : لا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهَا حَمْحَمَةٌ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي , فَأَقُولُ : لا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي , أَقُولُ : لا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي , أَقُولُ : لا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ , لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَغِثْنِي , أَقُولُ : لا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ إِمْلاءً , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلُولَ ، فَعَظَّمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " لِيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ عَلَى عُنُقِهِ ، فَيَقُولَ : يَا مُحَمَّدُ أَغِثْنِي , فَأَقُولَ : إِنِّي لا أُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا , إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ , وَيَجِيءُ رَجُلٌ عَلَى عُنُقِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ , فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ أَغِثْنِي , فَأَقُولُ : إِنِّي لا أُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا إِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ , وَيَجِيءُ الرَّجُلُ عَلَى عُنُقِهِ رِقَاعٌ ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ أَغِثْنِي , فَأَقُولُ : لا أُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ " ، قَالَ حَمَّادٌ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، فَجَاءَ بِهِ نَحْوًا مِنْ هَذَا , لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاثٍ , مِنَ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، قَالَ أَبُو عِيسَى : رَوَاهُ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَقَالَ الْكَنْزَ بَدَلَ الْكِبْرِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَابْنُ عَجْلانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ رَهِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ , فَحَاصَتْ بِهِ النَّاقَةُ , فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ شَجَرَةٌ , فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي , أَتَخْشَوْنَ عَلَيَّ الْبُخْلَ ؟ وَاللَّهِ لَوْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ نَعَمًا مِثْلَ سَمُرِ تِهَامَةَ لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ , ثُمَّ لا تَجِدُونَنِي بَخِيلا وَلا جَبَانًا وَلا كَذَّابًا " ، ثُمَّ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ وَبَرِ سَنَامِ الْبَعِيرِ فَرَفَعَهَا وَقَالَ : مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَلا مِثْلُ هَذِهِ إِلا الْخُمُسُ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ قَسْمِ الْخُمُسِ أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْتَحِلُّهُ خِيَاطًا ، أَوْ مِخْيَطًا ، فَقَالَ : رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ , فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ ، وَنَارٌ ، وَشَنَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلالا فَنَادَى فِي النَّاسِ , فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيَخْمُسُهَا وَيَقْسِمُهَا , فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَالَ : أَسَمِعْتَ بِلالا نَادَى ثَلاثًا ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ ؟ قَالَ : فَاعْتَذَرَ قَالَ : كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ . وَقَدْ مَضَى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي كِرْكِرَةَ, وَلَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَحْرِيقِ مَتَاعِ الْغَالِّ "

وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِ مَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْبُرِّيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أنبأ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَحْرَقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ ، وَمَنَعُوهُ سَهْمَهُ وَضَرَبُوهُ " ، هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ , وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ مُرْسَلا . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ , قَالا : ثنا الْوَلِيدُ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَوْلَهُ لَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ الْوَهَّابِ مَنْعَ سَهْمِهِ , وَيُقَالُ : إِنَّ زُهَيْرًا هَذَا مَجْهُولٌ ، وَلَيْسَ بِالْمَكِّيِّ

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا : أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثنا سَعِيدُ ابْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْضَ الرُّومِ ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ غَلَّ , فَسَأَلَ سَالِمًا عَنْهُ , فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا وَجَدْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ " ، قَالَ : فَوَجَدْنَا فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفًا , فَسُئِلَ سَالِمٌ عَنْهُ ، فَقَالَ : بِعْهُ وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ ، لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدٍ ، فَهَذَا ضَعِيفٌ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الأَنْطَاكِيُّ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ ، وَمَعَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَغَلَّ رَجُلٌ مَتَاعًا فَأَمَرَ الْوَلِيدُ بِمَتَاعِهِ ، فَأُحْرِقَ وَطِيفَ بِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ سَهْمَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذَا أَصَحُّ الْحَدِيثَيْنِ ، رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ حَرَّقَ رَحْلَ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ قَدْ غَلَّ ، وَضَرَبَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ , أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ الْمَدَنِيُّ تَرَكَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ , يَرْوِي عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، رَفْعَهُ " مَنْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ " ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغُلُولِ ، وَلَمْ يَحْرِقْ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا يَحْتَجُّونَ بِهَذَا فِي الْغُلُولِ وَهَذَا بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَرْمَسِينِيُّ بِهَا ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُهَيْلِيُّ , أنبأ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا رَوْحٌ ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ الزُّهْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , وَأُتِيَ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضَرَبُوهُ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ , وَحَثَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ ، أَظُنُّهُ عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فِي قِصَّةِ خَيْبَرَ وَمَا أُخْرِجَ مِنْ حِصْنِ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ ، قَالَ : وَزُقَاقُ خَمْرٍ ، فَأُهْرِيقَتْ ، وَعَمَدَ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَشَرِبَ مِنْ ذَلِكَ الْخَمْرِ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَرِهَ حِينَ رُفِعَ إِلَيْهِ فَخَفَقَهُ بِنَعْلِهِ وَأَمَرَ مَنْ حَضَرَهُ فَخَفَقُوهُ بِنِعَالِهِمْ , وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ الْحِمَارُ وكَانَ رَجُلا لا يَصْبِرُ عَنِ الشُّرْبِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُضْرَبُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَفْعَلْ يَا عُمَرُ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ غَيْلانَ مَوْلَى كِنَانَةَ , عَنْ أَبِي سَلامَةَ الْحَبَشِيِّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : ثنا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَعِنْدَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمُقَسَّمِ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَخَذَ مِنْهُ قَرَدَةً بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَهِيَ فِي وَبَرَةٍ ، فَقَالَ : " أَلا إِنَّ هَذَا مِنْ غَنَائِمِكُمْ , وَلَيْسَ مِنْهُ إِلا الْخُمُسُ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ , فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمِخْيَطَ وَأَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْبَرَ , فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ , وَجَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللَّهِ , الْقَرِيبَ مِنْهُمْ وَالْبَعِيدَ , وَلا يَأْخُذْكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ , وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ , وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ عَظِيمٌ يُنَجِّي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ " ، رَوَاهُ َبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ, عَنْ أَبِي سَلامٍ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ، أَنَّهُ جَلَسَ مَعَ عُبَادَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ , فَتَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَخْمَاسِ , فَقَالَ عُبَادَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ فِي غَزْوَةٍ إِلَى بَعِيرٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ , وَقَالَ فِيهِ : وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، أَخْبَرْنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَابِدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، فَذَكَرَهُ

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخُشَنِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ فِي الْحَضَرِ ، وَالسَّفَرِ عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، وَلا تُبَالُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، فَذَكَرَهُ ، وَرُوِي ذَلِكَ أَيْضًا ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ كَهْمَسٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الأَصَمِّ ، قَالَ : " بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي جَيْشٍ ، فَبَعَثَ خَالِدٌ ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ فِي سَرِيَّةٍ فِي خَيْلٍ ، فَأَغَارُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، فَأَصَابُوا امْرَأَةً عَرُوسًا جَمِيلَةً ، فَأَعْجَبَتْ ضِرَارًا ، فَسَأَلَهَا أَصْحَابَهُ فَأَعْطَوْهَا إِيَّاهُ ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا قَفَلَ نَدِمَ ، وَسُقِطَ بِهِ فِي يَدِهِ ، فَلَمَّا رُفِعَ إِلَى خَالِدٍ أَخْبَرَهُ بِالَّذِي فَعَلَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : فَإِنِّي قَدْ أَجَزْتُهَا لَكَ وَطَيَّبْتُهَا لَكَ ، قَالَ : لا حَتَّى تَكْتُبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ أَرْضِخْهُ بِالْحِجَارَةِ ، فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ تُوُفِّيَ ، فَقَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُخْزِيَ ضِرَارَ بْنَ الأَزْوَرِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، عَنْ شُيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ ، وَيَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ الأَصْبَحِيِّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ مَصْدَرٌ قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ " ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَقَطَعْتُهُ ، هَذَا إِسْنَادٌ شَامِيٌّ ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ : أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ يَحْيَى : بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ رَجُلُ سَوْءٍ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ يَحْيَى لِمَا ظَهَرَ مِنْ سُوءِ فِعْلِهِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْحَرَّةِ وَغَيْرِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو يُوسُفَ : حَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي دَارِ الْحَرْبِ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ أَهْلُهَا بِالْعَدُوِّ "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كَتَبَ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَإِلَى عُمَّالِهِ ، " أَنْ لا يُقِيمُوا حَدًّا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ حَتَّى يَخْرُجُوا إِلَى أَرْضِ الْمُصَالَحَةِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْتَنْكَرٌ ، وَهُوَ يَعِيبُ أَنْ يُحْتَجَّ بِحَدِيثٍ غَيْرِ ثَابِتٍ ، وَيَقُولُ : حَدَّثَنَا شَيْخٌ ، وَمَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ وَيَقُولُ : عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ! وَمَكْحُولٌ لَمْ يَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَوْلُهُ يَلْحَقُ بِالْمُشْرِكِينَ ، فَإِنْ لَحِقَ بِهِمْ فَهُوَ أَشْقَى لَهُ ، وَمَنْ تَرَكَ الْحَدَّ خَوْفَ أَنْ يَلْحَقَ الْمَحْدُودُ بِبِلادِ الْمُشْرِكِينَ تَرَكَهُ فِي سَوَاحِلِ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَالِحِهِمُ الَّتِي تَتَّصِلُ بِبِلادِ الْحَرْبِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ خَتَنُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيِّ ، ثنا سَلَمَةُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَرِبَ عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ ، وَضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ ، وَأَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو بِالشَّامِ ، فَأُتِيَ بِهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ وَاللَّهِ مَا شَرِبْتُهَا إِلا عَلَى تَأْوِيلِ أَنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ : " إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ لَنَا عَدُوُّنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤَخِّرَنَا إِلَى أَنْ نَلْقَى عَدُوَّنَا غَدًا ، فَإِنِ اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِالشَّهَادَةِ كَفَاكَ ذَاكَ ، وَلَمْ تُقِمْنَا عَلَى خَزَايَةٍ ، وَإِنْ نَرْجِعْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَمَرَكَ بِهِ صَاحِبُكَ فَأَمْضَيْتَهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَنَعَمْ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قُتِلَ عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ شَهِيدًا ، فَرَجَعَ الْكِتَابُ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الَّذِي أَوْقَعَ أَبَا جَنْدَلٍ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ تَهَيَّأَ لَهُ فِيهَا بِالْحُجَّةِ ، وَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ حَدَّهُمْ وَالسَّلامُ ، فَدَعَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّهُمَا ، وَأَبُو جَنْدَلٍ لَهُ شَرَفٌ وَلأَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ حَتَّى قِيلَ : إِنَّهُ قَدْ وُسْوِسَ ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ أَبَا جَنْدَلٍ حَدَّهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ حَتَّى قَدْ خَشِينَا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي أَوْقَعَكَ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ خَزَنَ عَلَيْكَ التَّوْبَةَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏ حم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ { 2 } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { 3 } ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَهَبَ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : " كَانَ اللَّيْثُ يَرَى أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ فِي أَرْضِ الرُّومِ ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلّ يَقُولُ : ‏ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ : ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : " أَلا وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِيَّ ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ كَمَا مَضَى

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ : " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ مَكَانَهُ ، حَتَّى لَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ، قَالَ : عَلَى رِسْلِكَ ، انْفُذْ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي الذُّهْلِيَّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالا : ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي , قَالا : ثنا ابْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ ، حَتَّى يَدْعُوَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَمْرٍو مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنَ مُصَفَّى ، ثنا بَقِيَّةُ ، ثنا رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ ، حَدَّثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُسَارَى مِنَ اللاتِ وَالْعُزَّى ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ دَعَوْهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ؟ فَقَالُوا : لا ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ دَعَوْكُمْ إِلَى الإِسْلامِ ؟ فَقَالُوا : لا ، قَالَ : خَلُّوا سَبِيلَهُمْ ، حَتَّى يَبْلُغُوا مَأْمَنَهُمْ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ : ‏ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا { 45 } وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا { 46 } وَ ‏ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى إِلَى آخِرِ الآيَةِ " ، رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ ضَعِيفٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، وَأنبأ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : " كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ ، يَعْنِي فِي الْقِتَالِ ، فَكَتَبَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، قَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَهُمْ غَارُّونَ ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كَمَا مَضَى

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا ابْنُ رَجَاءٍ ، أنبأ عِكْرِمَةُ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فِي غَزْوَةٍ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَعَرَّسْنَا فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ ، فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، وَالأَحَادِيثُ الَّتِي مَضَتْ فِي جَوَازِ التَّبْيِيتِ دَلِيلٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ عِنْدَ الصَّبَاحِ فَيَسْتَمِعُ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِلا أَغَارَ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ ، حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ ، يُقَالُ لَهُ : ابْنُ عِصَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً ، قَالَ : " إِذَا سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا ، أَوْ رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا ، فَلا تَقْتُلُوا أَحَدًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ " ، قَالَ مَالِكٌ : أُرَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مَالِكٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ ، رَجُلٌ مِنَ الضِّبَابِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا الْقَرْحَاءُ ، فَقُلْتُ : " يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ ، قَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ ، قُلْتُ : مَا كُنْتُ أُقِيضُهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ ، قَالَ : فَلا حَاجَةَ لِي فِيهِ " ، قَالَ الشَّيْخُ : قَوْلُهُ أُقِيضُكَ مِنَ الْمُقَايَضَةِ ، وَهِيَ الْمُبَادَلَةُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَجُلا مِنْ بَنِي عَقِيلٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَأُخِذَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ ، وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا ، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَهُمْ ، وَكَانُوا يَجِيئُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا رَغَا ، حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَشَنَقَتْهَا ، فَلَمْ تَرْغُ وَهِيَ نَاقَةٌ هُدَرَةٌ ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، فَانْطَلَقَتْ ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا ، فَجَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالُوا : لا وَاللَّهِ لا تَنْحَرِنَّهَا ، حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ ، أَنَّ فُلانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ ، وَأَنَّهَا جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُبْحَانَ اللَّهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ، إِنِ اللَّهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهِ لَتَنْحَرَنَّهَا ؟ لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لا يَمْلِكُ الْعَبْدُ ، أَوْ قَالَ : ابْنُ آدَمَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ ، وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي وَثَاقٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ ، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِي ذَلِكَ السَّرْحِ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ انْقِلابِهَا بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ , عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا ، فَأَصَابُوا امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ ، وَنَاقَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ وَالنَّاقَةُ عِنْدَهُمْ ، ثُمَّ انْفَلَتَتِ الْمَرْأَةُ ، فَرَكِبَتِ النَّاقَةَ فَأَتَتِ الْمَدِينَةَ ، فَعُرِفَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي نَذَرْتُ لَئِنْ نَجَّانِي اللَّهُ عَلَيْهَا لأَنْحَرَنَّهَا ، فَمَنَعُوهَا أَنْ تَنْحَرَهَا ، حَتَّى يَذْكُرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا أَنْ نَجَّاكِ اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرِيهَا ، لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " ، وَقَالا مَعًا ، أَوْ أَحَدُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ ، زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَتَهُ بَعْدَ مَا أَحْرَزَهَا الْمُشْرِكُونَ ، وَأَحْرَزَتْهَا الأَنْصَارِيَّةُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ بِبَغْدَادَ , ثنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي رُومَا ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ عَامِلا لَهُمْ أَبَقَ إِلَى الْعَدُوِّ ، ثُمَّ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وَلَمْ يَكُنْ قَسَمَ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ غُلامًا لَهُ لَحِقَ بِالْعَدُوِّ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَظَهَرَ عَلَيْهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَدَّهُمَا عَلَيْهِ " ، كَذَا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ بَيَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كَانَ بَعْدَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، الْمَعْنَى ، قَالا : ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " ذَهَبَتْ لَهُ فَرَسٌ فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ : وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ طَيِّئًا وَأَسَدًا ، وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَاقْتَحَمَ الْفَرَسُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ جُرُفًا فَصَرَعَهُ ، وَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَعَارَ الْفَرَسُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ رَدَّ خَالِدٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَرَسَهُ " ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ الَّذِي رُدَّ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْفَرَسُ بَعْدَهُ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، ثُمَّ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ هَذِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَمْرُ الْقِسْمَةِ ، وَلَعَلَّهُ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الرُّوَاةِ دُونَ ابْنِ عُمَرَ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ الثِّقَةُ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، لا أَحْفَظُ عَمَّنْ رَوَاهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " فِيمَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا غَلَبُوا عَلَيْهِ أَوْ أَبَقَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَحْرَزَهُ الْمُسْلِمُونَ مَالِكُوهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ , أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَصَابَ الْمُشْرِكُونَ فَرَسًا لَهُمْ زَمَنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَكَانُوا أَحْرَزُوهُ ، فَأَصَابَهُ مُسْلِمُونَ زَمَنَ سَعْدٍ ، فَكَلَّمْنَاهُ فَرَدَّهُ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا قُسِمَ وَصَارَ فِي خُمُسِ الإِمَارَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّرَّادِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ بَعِيرِي فِي الْمَغْنَمِ كَانَ أَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْطَلِقْ فَإِنْ وَجَدْتَ بَعِيرَكَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَخُذْهُ ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قُسِمَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ إِنْ أَرَدْتَهُ " ، هَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِالْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الْخُشَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ ، وَرُوِي بِإِسْنَادٍ آخَرَ مَجْهُولٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَلا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، وَيَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ الزَّيَّاتِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا عَلَى اخْتِلافٍ بَيْنَهُمَا فِي لَفْظِهِ ، وَإِسْحَاقُ وَيَاسِينُ مَتْرُوكَانِ لا يُحْتَجُّ بِهِمَا

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ قَالا : ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، قَالَ : " عَرَفَ رَجُلٌ نَاقَةً لَهُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَنْ أَمْرِ النَّاقَةِ ، فَوَجَدَ أَصْلَهَا اشْتُرِيَ مِنْ أَيْدِي الْعَدُوِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي عَرَفَهَا : إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ ، وَإِلا فَخَلِّ عَنْ نَاقَتِهِ " ، قَالَ : وَسَأَلَ شَاهِدَيْنِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، " أَنَّ الْعَدُوَّ أَصَابُوا نَاقَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَرَفَهَا صَاحِبُهَا ، فَخَاصَمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : رُدَّ إِلَيْهِ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ ، أَوْ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْهُ : تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَالْمُرْسَلُ لا تَثْبُتُ بِهِ حُجَّةٌ ، لأَنَّهُ لا يُدْرَى عَمَّنْ أَخَذَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ فِيمَا أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ : مَا أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَرَفَهُ صَاحِبُهُ ، قَالَ : " إِنْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ لَهُ ، وَإِذَا جَرَتْ فِيهِ السِّهَامُ فَلا شَيْءَ لَهُ " ، قَالَ : وَقَالَ قَتَادَةُ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ ، اقْتُسِمَ أَوْ لَمْ يُقْتَسَمْ ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، قَبِيصَةُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَتَادَةُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنْقَطِعٌ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ ، أنبأ أَحْمَدُ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ " فِيمَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ إِلَى أَهْلِهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ "

وَبِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ الأَقْرَعِ : " أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَجَدَ رَقِيقَهُ وَمَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي أَيْدِي التُّجَّارِ بَعْدَ مَا قُسِمَ فَلا سَبِيلَ إِلَيْهِ ، وَأَيُّمَا حُرٍّ اشْتَرَاهُ التُّجَّارُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ رُءُوسَ أَمْوَالِهِمْ ، فَإِنَّ الْحُرَّ لا يُبَاعُ وَلا يُشْتَرَى " ، رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ : هَذَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُرْسَلٌ ، إِنَّمَا رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ عُمَرَ 9 وَكِلاهُمَا لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلا قَارَبَ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَحَدِيثُ سَعْدٍ أَثْبَتُ مِنَ الْحَدِيثِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، لأَنَّهُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدًا فَعَلَهُ بِهِ ، وَالْحَدِيثُ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُرْسَلٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالا : " مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَاسْتُنْقِذَ فَعَرَفَهُ أَهْلُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ رُدَّ إِلَيْهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفُوهُ ، حَتَّى يُقْسَمَ لَمْ يُرَدَّ عَلَيْهِمْ " ، كَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي ، وَهُوَ هَكَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ قِيلَ : عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا هِشَامٌ ، ح وَأنبأ أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ الزَّيَّاتُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ " ، يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ الزَّيَّاتُ كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ جَرَحَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْحُفَّاظِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا يُرْوَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا ، وَعَنْ عُرْوَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ يَجُوزُ لَهُ مِلْكُهُ فَهُوَ لَهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ في قصة الحديبية وما قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ حِينَ ، قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ : " أَخِّرْ يَدَكَ ، عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيْ غُدَرُ ! ، أَوَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ ! ، قَالَ : وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الإِسْلامُ ، فَأَقْبَلُ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا امْتَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَخْمِيسِهِ فِيمَا رَوَى يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ مَالُ غَدْرٍ ، وَفِيمَا رَوَى عَقِيلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا نَخْمُسُ مَالا أُخِذَ غَصْبًا ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَالَ فِي يَدَيِ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي ذَلِكَ دِلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالأَخْذِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ، ثنا أَبُو شَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ : " لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَعَبِيدِهِمْ وَدِيَارِهِمْ ، وَأَرْضِهِمْ ، وَمَاشِيَتِهِمْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إِلا الصَّدَقَةُ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ ، حَارَبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ ، وَأَمْوَالَهُمْ ، وَأَوْلادَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْظَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " هَلْ تَدْرِي عَمَّ كَانَ إِسْلامُ ثَعْلَبَةَ وَأُسَيْدٍ ابْنَيْ سَعْيَةَ ، وَأَسَدِ بْنِ عُبَيْدٍ نَفَرٌ مِنْ هُدَلَ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَلا نَضِيرٍ كَانُوا فَوْقَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : لا ، قَالَ : فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ مِنْ يَهُودَ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْهَيْبَانِ فَأَقَامَ عِنْدَنَا ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلا قَطُّ لا يُصَلِّي الْخَمْسَ خَيْرًا مِنْهُ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ ، فَكُنَّا إِذَا قَحَطْنَا ، وَقَلَّ عَلَيْنَا الْمَطَرُ ، نَقُولُ لَهُ : يَا ابْنَ الْهَيْبَانِ اخْرُجْ فَاسْتَسْقِ لَنَا ، فَيَقُولُ : لا وَاللَّهِ ، حَتَّى تُقَدِّمُوا أَمَامَ مَخْرَجِكُمْ صَدَقَةً ، فَنَقُولُ : كَمْ نُقَدِّمُ ؟ فَيَقُولُ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى ظَاهِرَةِ حَرَّتِنَا ، وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَسْتَسْقِي ، فَوَاللَّهِ مَا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ ، حَتَّى تُمَرَّ الشِّعَابُ ، قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ لا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثَةً ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، مَا تَرَوْنَهُ أَخْرَجَنِي مِنْ أَرْضِ الْخَمْرِ ، وَالْخَمِيرِ إِلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ وَالْجُوعِ ؟ فَقُلْنَا : أَنْتَ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ إِنَّمَا أَخْرَجَنِي ، أَتَوَقَّعُ خُرُوجَ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ ، هَذِهِ الْبِلادُ مُهَاجَرُهُ ، فَأَتَّبِعُهُ ، فَلا تُسْبَقُنَّ إِلَيْهِ إِذَا خَرَجَ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، فَإِنَّهُ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ ، وَيَسْبِي الذَّرَارِيَّ وَالنِّسَاءَ مِمَّنْ خَالَفَهُ ، فَلا يَمْنَعْكُمْ ذَلِكَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي افْتُتِحَتْ فِيهَا قُرَيْظَةُ ، قَالَ أُولَئِكَ الْفِتْيَةُ الثَّلاثَةُ ، وَكَانُوا شُبَّانًا أَحْدَاثًا : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، لَلَّذِي كَانَ ذَكَرَ لَكُمُ ابْنُ الْهَيبَانِ ، قَالُوا : مَا هُوَ ؟ قَالُوا : بَلَى وَاللَّهِ ، لَهُوَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، إِنَّهُ وَاللَّهِ لَهُوَ لِصِفَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلُوا فَأَسْلَمُوا ، وَخَلَّوْا أَمْوَالَهَمْ وَأَوْلادَهُمْ وَأَهَالِيَهُمْ ، قَالَ : وَكَانَتْ أَمْوَالُهُمْ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا فُتِحَ رُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبُو حَفْصٍ ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا أَبَانُ ، قَالَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ, قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَزَا ثَقِيفًا فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِي خَيْلٍ يَمُدُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِ انْصَرَفَ وَلَمْ يَفْتَحْ ، فَجَعَلَ صَخْرٌ حِينَئِذٍ عَهْدَ اللَّهِ ، وَذِمَّتَهُ أَنْ لا يُفَارِقَ هَذَا الْقَصْرَ ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ ثَقِيفًا قَدْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي خَيْلٍ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً ، فَدَعَا لأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا وَرِجَالِهَا ، وَأَتَاهُ الْقَوْمُ فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ صَخْرًا أَخَذَ عَمَّتِي ، وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَدَعَاهُ فَقَالَ : يَا صَخْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَادْفَعْ إِلَى الْمُغِيرَةِ عَمَّتَهُ ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، وَسَأَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لِبَنِي سُلَيْمٍ قَدْ هَرَبُوا عَنِ الإِسْلامِ وَتَرَكُوا ذَاكَ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْزِلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِي ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَنْزَلَهُ وَأَسْلَمَ يَعْنِي السُّلَمِيِّينَ ، فَأَتَوْا صَخْرًا فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمُ الْمَاءَ فَأَبَى ، فَأَتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَسْلَمْنَا ، وَأَتَيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا ، فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : يَا صَخْرُ إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِهِ الْجَارِيَةَ وَأَخْذِهِ الْمَاءَ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَالاسْتِدْلالُ وَقَعَ بِقَوْلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ ، فَأَمَّا اسْتِرْدَادُ الْمَاءِ عَنْ صَخْرٍ بَعْدَ مَا مَلَكَهُ بِتَمْلِيكِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بِاسْتِطَابَةِ نَفْسِهِ ، وَلِذَلِكَ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَجْهِهِ أَثَرُ الْحَيَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَّا عَمَّةُ الْمُغِيرَةِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الأَخْذِ فَكَأَنَّهُ رَأَى إِسْلامَهَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ يُحْرِزُ مَالَهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْلامُهَا قَبْلَ الأَخْذِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَصَخْرٌ هَذَا هُوَ ابْنُ الْعَيْلَةِ ، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْعَيْلَةِ لَمْ يَقُلْ : عَنْ أَبِيهِ ، وَرُوِيَ فِي قِصَّةِ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ قِصَّةِ عَمَّةِ الْمُغِيرَةِ ، فَإِنَّهُ أَسْلَمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلِي وَمَالِي ، قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ، قَالَ : فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ وَعَوَّضَ أَهْلَ الْخُمُسِ مِنْ نَصِيبِهِمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَإِسْنَادُ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ قَوِيٍّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا فَيَّاضٌ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، أَحْسَبُهُ ؟ قَالَ : إِلَى بَنِي جُذَيْمَةَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا : أَسْلَمْنَا ، فَقَالُوا : صَبَأْنَا صَبَأْنَا ، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ قَتْلا وَأَسْرًا ، قَالَ : ثُمَّ دَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمًا أَمَرَنَا ، فَقَالَ لِيَقْتُلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَسِيرَهُ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لا أَقْتُلُ أَسِيرِي ، وَلا يَقْتُلُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ ، قَالَ : فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ لَهُ مَا صَنَعَ خَالِدٌ ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَحْمُودٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " لَقِيَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلا فِي غَنِيمَةٍ لَهُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ ، وَأَخَذُوا تِلْكَ الْغَنِيمَةَ ، فَنَزَلَ : ‏ وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ، وَقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ : السَّلامَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غَنَمٌ لَهُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غَنَمَهُ ، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا ‏ إِلَى قَوْلِهِ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي الْقَعْقَاعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ , عَنْ أَبِيهِ أَبِي حَدْرَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِضَمٍ ، فَخَرَجْتُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ ، وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ إِضَمٍ مَرَّ بِنَا عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ ، فَلَمَّا مَرَّ عَلَيْنَا سَلَّمَ عَلَيْنَا بِتَحِيَّةِ الإِسْلامِ ، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ ، فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ بَعِيرَهُ وَمَا مَعَهُ ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ ، فَنَزَلَ فِينَا الْقُرْآنُ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا إِلَى آخِرِ الآيَةِ " ، كَذَا رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ 26 , وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيّ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ عَنْهُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ بَعَثَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى إِضَمٍ ، وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ أَشْجَعَ ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحَارِثِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ " أَنَّهُ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَرَآهُمْ رَجُلٌ وَهُوَ فِي جَبَلٍ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ فَفِيهِ نَزَلَتْ : ‏ وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " ، وَالرَّجُلُ الَّذِي قَتَلُوهُ عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِيَّ يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَاهُ ، وَجَدَّهُ شهدا حنينا مع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالا : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَقَامَ إِلَيْهِ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَخْتَصِمَانِ فِي دَمِ عَامِرِ بْنِ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيِّ ، وَكَانَ قَتَلَهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ ، فَعُيَيْنَةُ يَطْلُبُ بِدَمِ الأَشْجَعِيِّ عَامِرِ بْنِ الأَضْبَطِ ، لأَنَّهُ مِنْ قَيْسٍ ، وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَدْفَعُ ، عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، لأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ خِنْدِفَ ، فَسَمِعْنَا عُيَيْنَةَ يَقُولُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحَرِّ مَا أَذَاقَ نِسَائِي ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا هَذَا ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا ، وَهُوَ يَأْبَى ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ مَجْمُوعٌ قَصِيرٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا وَجَدْتُ لِهَذَا الْقَتِيلِ فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ ، إِلا كَعِيرٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ أُولاهَا ، فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : تَأْخُذُونَ الدِّيَةَ خَمْسِينَ فِي سَفَرِنَا هَذَا وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا ، فَقَبِلَهَا الْقَوْمُ ، ثُمَّ قَالَ : ائْتُوا بِصَاحِبِكُمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءُوا بِهِ فَقَامَ رَجُلٌ آدَمُ طَوِيلٌ ضَرَبَ عَلَيْهِ حُلَّةً لَهُ قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : مَا اسْمُكَ ؟ فَقَالَ : مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : قُمْ ، فَقَامَ ، وَهُوَ يَتَلَقَّى دَمْعَهُ بِفَضْلِ رِدَائِهِ ، فَأَمَّا نَحْنُ فِيمَا بَيْنَنَا ، فَنَقُولُ : إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَغْفَرَ لَهُ ، وَلَكِنْ أَظْهَرَ هَذَا لِيَنْزِعَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، فَأَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا " ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيِّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ , قَالا : ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ ، يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلا مِنْ أَشْجَعَ فِي الإِسْلامِ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ عِيرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُيَيْنَةُ أَلا تَقْبَلُ الْعِيرَ ؟ يُرِيدُ الدِّيَةَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقَتَلْتَهُ بِسِلاحِكَ فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ ، اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ ، بِصَوْتٍ عَالٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , قَالا : أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : أَتَيْنَا نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ ، فَقَالَ نَصْرٌ ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ ، فَشَذَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرٌ ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهِ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ قَوْلا شَدِيدًا ، فَقَالَ الْقَاتِلُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا قَالَ الَّذِي ، قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلاثًا ، فَأَعَادَهُ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا " ، قَالَهَا ثَلاثًا ، تَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى , قَالا : ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَكَانَ يَصْنَعُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ : أَلا أَصْنَعُ طَعَامًا وَأَدْعُوهُمْ إِلَى رَحْلِي ؟ فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَقُلْتُ : الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : سَبَقْتَنِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَوْتُهُمْ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَلا أُعْلِمُكُمْ حَدِيثًا مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الأُخْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَتِهِ ، فَنَظَرَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ ؟ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَنَدَبَ الأَنْصَارَ ، فَقَالَ : لا يَأْتِينَا إِلا أَنْصَارِيٌّ فَأَطَافُوا بِهِ ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : فَقَالَ : اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ وَلا تَأْتِنِي إِلا بِأَنْصَارِيٍّ ، قَالَ : فَفَعَلْتُهُ ، قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَوْبَشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا ، فَقَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ : حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : احْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ : وَانْطَلَقْنَا فَمَا شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إِلا قَتَلَهُ ، وَمَا أَحَدٌ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا ، قَالَ : فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : مَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : فَقَالَتِ الأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ ، فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَجَاءَ الْوَحْيُ وَكَانَ إِذَا جَاءَ لا يَخْفَى عَلَيْنَا ، فَإِذَا جَاءَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ ، قَالُوا : قَدْ كَانَ ذَاكَ ، قَالَ : كَلا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ ، فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ يَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا ، إِلا الضِّنَّ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى دَارِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، فَأَتَى إِلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، قَالَ : وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعَنُ فِي عَيْنِهِ ، وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلا عَلَيْهِ ، حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ ، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَذَكَرَ اللَّفْظَةَ الَّتِي زَادَهَا أَبُو دَاوُدَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فِيهِ : فَجَاءَتِ الأَنْصَارُ ، فَأَحَاطُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الصَّفَا فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ : مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ : مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْخَيْلِ ، وَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ ، قَالَ : اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ ، فَلا يُشْرِفَنَّ لَكُمْ أَحَدٌ إِلا أَنَمْتُمُوهُ ، فَنَادَى مُنَادٍ : لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَعَمَدَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ فَغُصَّ بِهِمْ وَطَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِجَنْبَيِ الْبَابِ ، فَخَرَجُوا فَبَايَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الإِسْلامِ ، زَادَ فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَى الْكَعْبَةَ ، فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ ؟ قَالُوا : نَقُولُ : ابْنُ أَخٍ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ ؟ قَالَ : وَقَالُوا ذَلِكَ ثَلاثًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقُولُ كَمَا ، قَالَ يُوسُفُ : ‏ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " ، قَالَ : فَخَرَجُوا كَأَنَّمَا نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ ، فَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ : مَا تَرَوْنَ أَنِّي صَانِعٌ بِكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرًا ، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ ، قَالَ : اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَإِنَّمَا أَطْلَقَهُمْ بِالأَمَانِ الأَوَّلِ الَّذِي عَقَدَهُ عَلَى شَرْطِ قَبُولِهِمْ ، فَلَمَّا قَبِلُوهُ ، قَالَ : أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ ، يَعْنِي بِالأَمَانِ الأَوَّلِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، فَأَسْلَمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، قَالَ الْعَبَّاسُ : قُلْتُ : " وَاللَّهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُ ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ لَهَلاكُ قُرَيْشٍ ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَعَلِّي أَجِدُ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي أَهْلَ مَكَّةَ ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأْمِنُوهُ ، وَإِنِّي لأَسِيرُ سَمِعْتُ كَلامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي ، قَالَ : أَبُو الْفَضْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا لَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ ، قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ ؟ قَالَ : فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبُهُ ، فَلَمْ أُصْبِحْ غَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا ، قَالَ : نَعَمْ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ " ، قَالَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ ، حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : مَا هَذِهِ ؟ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ ، فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ : نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ ، وَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ : احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ ، حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفْيَانَ ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ : هَذِهِ غِفَارُ ، قَالَ : مَا لِي وَلِغِفَارَ ، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَمَرَّتْ سُلَيْمٌ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا ، قَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ هَؤُلاءِ الأَنْصَارُ ، عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ، ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ وَرَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ؟ قَالَ : مَا قَالَ ؟ قَالَ : قَالَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : كَذَبَ سَعْدٌ ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ ، قَالَ : وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ ، يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَهُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُرْكِزَ الرَّايَةَ ، قَالَ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ مِنْ كُدَى ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَدَاءَ ، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ رَجُلانِ ، حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ ، وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ هَكَذَا

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الأَدِيبُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : " أُمِّنَ النَّاسُ إِلا هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ ، فَلا يُؤَمَّنُونَ فِي حِلٍّ وَلا حَرَمٍ ، ابْنُ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ ، وَابْنُ نُقَيْذٍ " ، فَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ ، فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَاسْتَأْمَنَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأُومِنَ ، وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَلَمْ يُقْتَلْ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ قَتَلَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ لَحًّا قَدْ سَمَّاهُ ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَ نُقَيذٍ ، وَقَيْنَتَيْنِ كَانَتَا لِمَقِيسٍ فَقُتِلَتْ إِحْدَاهُمَا ، وَأَفْلَتَتِ الأُخْرَى وَأَسْلَمَتْ أَبُو جَدِّهِ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَهُ الْقَبَّانِيُّ ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِيمَنْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ أُمُّ سَارَّةَ مَوْلاةٌ لِقُرَيْشٍ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي سَارَّةُ مَوْلاةٌ لِبَعْضِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَتْ مِمَّنْ يُؤْذِيهِ بِمَكَّةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ , ثنا أَبِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثنا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى وَحَدِيثُ عُرْوَةَ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدِّيلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ وَهُمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ بَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلاحِ وَالرَّقِيقِ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ : فَخَرَجَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ وَقِصَّةَ الْعَبَّاسِ وَأَبِي سُفْيَانَ حِينَ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ ، وَحَكِيمٌ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ النَّاسَ إِلَى الأَمَانِ ، أَرَأَيْتَ إِنِ اعْتَزَلَتْ قُرَيْشٌ فَكَفَّتْ أَيْدِيَهُمْ آمِنُونَ هُمْ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَأَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالُوا : فَابْعَثْنَا نُؤَذِّنْ بِذَلِكَ فِيهِمْ ، قَالَ : انْطَلِقُوا فَمَنْ دَخَلَ دَارَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ وَدَارَكَ يَا حَكِيمُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَلَمَّا تَوَجَّهَا ذَاهِبَيْنِ قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لا آمَنُ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إِسْلامِهِ ، قَالَ : رُدَّهُ حَتَّى يَقِفَ وَيَرَى جُنُودَ اللَّهِ مَعَكَ ، فَأَدْرَكَهُ عَبَّاسٌ فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : سَتَعْلَمُ أَنَّا لَسْنَا بِغُدُرٍ وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَأَصْبِحْ حَتَّى تَنْظُرَ جُنُودَ اللَّهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ إِيقَافِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِ الْجُنُودُ ، قَالَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَخَيْلِهِمْ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ، وَأَعْطَاهُ رَايَتَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْرِزَهَا بِالْحَجُونِ ، وَلا يَبْرَحَ حَيْثُ أَمَرَهُ يَغْرِزُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِيمَنْ كَانَ أَسْلَمَ مِنْ قُضَاعَةَ وَبَنِي سُلَيْمٍ وَنَاسًا أَسْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْرِزَ رَايَتَهُ عِنْدَ أَدْنَى الْبُيُوتِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَبِأَسْفَلِ مَكَّةَ بَنُو بَكْرٍ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةٍ وَهُذَيْلٌ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الأَحَابِيشِ قَدِ اسْتَنْصَرَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي مُقَدِّمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ ، فَلا يُقَاتِلُوا أَحَدًا إِلا مَنْ قَاتَلَهُمْ ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ مِنْهُمْ ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَالْحَارِثِ بْنِ نُقَيْذٍ ، وَابْنِ خَطَلٍ ، وَمَقِيسِ بْنِ صُبَابَةَ ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ قَيْنَتَيْنِ لابْنِ خَطَلٍ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّتِ الْكَتَائِبُ تَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا عَلَى أَبِي سُفْيَانَ وَحَكِيمٍ وَبُدَيْلٍ ، لا يَمُرُّ عَلَيْهِمْ كَتِيبَةٌ إِلا سَأَلُوا عَنْهَا ، حَتَّى مَرَّتْ عَلَيْهِمْ كَتِيبَةُ الأَنْصَارِ فِيهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَنَادَى سَعْدٌ أَبَا سُفْيَانَ : الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ فِي الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَ بِقَوْمِكَ أَنْ يُقَتَّلُوا ، فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَمَنْ مَعَهُ حِينَ مَرُّوا بِي نَادَانِي سَعْدٌ ، فَقَالَ : الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ ، وَإِنِّي أُنَاشِدُكَ اللَّهَ فِي قَوْمِكَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَعَزَلَهُ ، وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مَكَانَهُ عَلَى الأَنْصَارِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ ، حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ وَغَرَزَ بِهَا رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَلَقِيَهُ بَنُو بَكْرٍ فَقَاتَلُوهُ فَهُزِمُوا وَقُتِلَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا ، وَمِنْ هُذَيْلٍ ثَلاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَانْهَزَمُوا ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى بَلَغَ قَتْلُهُمْ بَابَ الْمَسْجِدِ ، وَفَرَّ فَضَضُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ ، وَارْتَقَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْجِبَالِ وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالسُّيُوفِ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ : مَنْ أَغْلَقَ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَقَالَتْ لَهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَهِيَ امْرَأَتَهُ : قَبَّحَكَ اللَّهُ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ وَقَبَّحَ عَشِيرَتَكَ مَعَكَ ، وَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَنَادَتْ : يَا آلَ غَالِبٍ ، اقْتُلُوا الشَّيْخَ الأَحْمَقَ ، هَلا قَاتَلْتُمْ وَدَفَعْتُمْ عَنْ أَنْفُسِكُمْ وَبِلادِكُمْ ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو سُفْيَانُ : وَيْحَكِ اسْكُتِي وَادْخُلِي بَيْتَكِ فَإِنَّهُ جَاءَنَا بِالْحَقِّ ، وَلَمَّا عَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَنِيَّةَ كَدَاءَ نَظَرَ إِلَى الْبَارِقَةِ عَلَى الْجَبَلِ مَعَ فَضَضِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا وَقَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِتَالِ ؟ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : نَظُنُّ أَنَّ خَالِدًا قُوتِلَ وَبُدِئَ بِالْقِتَالِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَهُ ، وَمَا كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِيَعْصِيَكَ وَلا لِيُخَالِفَ أَمْرَكَ ، فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الثَّنِيَّةِ فَأَجَازَ عَلَى الْحَجُونِ ، وَانْدَفَعَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الْكَعْبَةِ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، قَالَ فِيهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ فَقَالَ : هُمْ بَدَأونَا بِالْقِتَالِ وَوَضَعُوا فِينَا السِّلاحَ ، وَأَشْعَرُونَا بِالنَّبْلِ ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدِي مَا اسْتَطَعْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ ، قَالَ : " سَأَلْتُ جَابِرًا هَلْ غَنِمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ شَيْئًا ؟ قَالَ : لا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي قِصَّةِ أَبِي قُحَافَةَ وَابْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ وَلَدِهِ كَانَتْ تَقُودُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ ، حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ بِهِ إِلَى الأَبْطَحِ لَقِيَتْهَا الْخَيْلُ وَفِي عُنُقِهَا طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ ، فَاقْتَطَعَهُ إِنْسَانٌ مِنْ عُنُقِهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَتَّى جَاءَ بِأَبِيهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلامِهِ ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ ، فَقَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالإِسْلامِ طَوْقَ أُخْتِي ، فَوَاللَّهِ مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ ، فَمَا أَجَابَهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : يَا أُخَيَّةُ احْتَسِبِي طَوْقَكِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَغْنَمُوا شَيْئًا ، وَأَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا ، إِذْ لَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً لَكَانَتْ وَمَا مَعَهَا غَنِيمَةً ، وَلَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لا يَطْلُبُ طَوْقَهَا "

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاءً وَقِرَاءَةً ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ ؟ " ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ وَلا جَعْفَرٌ شَيْئًا ، لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ كَمَا مَضَى

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يَقْسِمُونَ الدَّارَ وَيَمْلِكُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ عَلَى ذَلِكَ الْقَسْمِ ، وَيُسْلِمُونَ ثُمَّ يُرِيدُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَنْقُضَ ذَلِكَ الْقَسْمَ وَيَقْسِمَهُ عَلَى قَسْمِ الأَمْوَالِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقُلْتُ : وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ : الاسْتِدْلالُ بِمَعْنَى الإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ ، فَذَكَرَ مَا لا يُؤَاخَذُونَ بِهِ مِنْ قَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَسَبْيِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَغَصْبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، ثُمَّ قَالَ : مَعَ أَنَّهُ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضٍ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَيُّمَا دَارٍ ، أَوْ أَرْضٍ أَدْرَكَهَا الإِسْلامُ لَمْ تُقْسَمْ فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلامِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَنَحْنُ نَرْوِي فِيهِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا ، بَلَغَنِي بِمِثْلِ مَعْنَاهُ

قَالَ الشَّيْخُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ النَّحْوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ نُعَيْمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا تَمْتَامٌ ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الإِسْلامِ ، فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ فِي الإِسْلامِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ تَمْتَامٍ ، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ مَالِكٍ مَوْصُولا ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ مِثْلَ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالا : ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : " وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمِيَّ ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ يَعْنِي : ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ مُرْتَضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَقُوا رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ بِذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَرَمِ ، يَؤُمُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الإِسْلامِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ ، فَسَعَتْ بَنُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْتَشْفِعُونَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ ، أَوْ قَالَ : وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللَّهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَإِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَصَبْتُمْ " ، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ رَاشِدٍ مَوْلَى حَبِيبٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ إِسْلامِهِ قَالَ : ثُمَّ تَقَدَّمْتُ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي ، وَلَمْ أَذْكُرْ مَا تَأَخَّرَ ، فَقَالَ لِي : يَا عَمْرُو بَايِعْ فَإِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا " ، فَبَايَعْتُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّحْوِيُّ غُلامُ ثَعْلَبٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ ، ثنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا كُنَّا نَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالَ : مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخَرِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ فِي الآخِرَةِ وَكَأَنَّهُ جَعَلَ الإِيمَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ كُفْرِهِ ، وَجَعَلَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ بَعْدُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ سِوَى كُفْرِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَعْمَرٍ

أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ , أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ , أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْرَؤُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِينَ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ ، فَإِنَّ الإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ " ، وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرِهِمَا ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِيهِ ، عَنِ الصَّحَابَةِ رِوَايَةُ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ ، وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحُدُودِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَرْدَسْتَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي السَّرِيَّةِ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " سُئِلَ عَنْ جَارِيَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا ؟ قَالَ : هُوَ خَائِنٌ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ ، تَقُومُ عَلَيْهِ قِيمَةٌ " ، وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ تَقْوِيمَ الْبُضْعِ عَلَيْهِ ، فَيَرْجِعَ إِلَى الْمَهْرِ ، غَيْرَ أَنَّ وَكِيعًا رَوَاهُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ نُمَيْرٍ وَهُوَ اسْمُ أَبِي السَّرِيَّةِ فَقَالَ : سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا ، قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ ، يَقُومُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَيَأْخُذُهَا ، أَنْبَأَنِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، أَنْبَأَ أَبُو زُهَيْرٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ وَكِيعٍ فَذَكَرَهُ ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ إِذَا حَمَلَتْ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، أنبأ شَرِيكٌ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ وَالْمُجَالِدِ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُوطَأُ حَامِلٌ ، حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، وَلا غَيْرُ حَامِلٍ ، حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجِيبَ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ أَبِي رُوَيْفِعٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَغْرِبَ ، فَافْتَتَحَ قَرْيَةً فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : إِنِّي لا أَقُولُ فِيكُمْ ، إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ قَامَ فِينَا عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : " لا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ ، يَعْنِي : إِتْيَانَ الْحَبَالَى مِنَ الْفَيْءِ ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُصِيبَ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ ثَيِّبًا ، حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ " ، كَذَا قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، كَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ السِّبَاءَ نَفْسَهُ انْقِطَاعُ الْعِصْمَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَأْمُرُ بِوَطْءِ ذَاتِ زَوْجٍ بَعْدَ حَيْضَةٍ ، إِلا وَذَلِكَ قَطَعَ الْعِصْمَةَ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ اللاتِي مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسِّبَاءِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيَّ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَصَابُوا جَيْشًا مِنَ الْعَرَبِ يَوْمَ أَوْطَاسٍ ، فَقَاتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ ، فَأَصَابُوا نِسَاءً لَهُنَّ أَزْوَاجٌ ، وَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأَثَّمُوا مِنْ غَشَيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلالٌ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، بِمَعْنَاهُ ، زَادَ فِيهِ : أَيْ فَهُنَّ لَهُمْ حَلالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا سَعِيدٌ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالَ , أنبأ عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالا : ثنا أَبُو هَمَّامٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَصَبْنَا سَبَايَا فِي سَبْيِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَأَنْ لا يَلِدْنَ فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ مَوْلَى ابْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَعَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَفِيَّةَ بِالصَّهْبَاءِ ، وَهِيَ غَيْرُ بِلادِ الإِسْلامِ يَوْمَئِذٍ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَنِينِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ : " الْتَمِسْ لِي غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدِمُنِي ، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي ، وَأَنَا غُلامٌ قَدْ رَاهَقْتُ ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ خَدَمْتُهُ فَسَمِعْتُهُ كَثِيرًا مَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَظَلْعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ، فَلَمَّا فُتِحَ الْحِصْنُ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ ، وَكَانَتْ عَرُوسًا وَقُتِلَ زَوْجُهَا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَدِّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّخَذَ حَيْسًا فِي نِطْعٍ صَغِيرٍ وَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَهَا بِعَبَاءَةٍ خَلْفَهُ وَيَجْلِسُ عِنْدَ نَاقَتِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَجِيءُ صَفِيَّةُ ، فَتَضَعُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ تَرْكَبُ ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَخْرَجَاهُ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ بِامْرَأَةٍ ، أَوِ امْرَأَتَيْنِ مِنْ نِسَائِهِ وَالْغَزْوُ بِالنِّسَاءِ أَوْلَى لَوْ كَانَ فِيهِ مَكْرُوهٌ أَنْ يُتَوَقَّى ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ مَضَتِ الأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ ، وَمَضَتْ أَحَادِيثُ فِي غَزْوِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّسَاءِ فِي هَذَا الْكِتَابِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ شَيْبَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ ، عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، وَعَنِ النِّسَاءِ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ ، حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَعَنْ بَيْعِ الْخُمُسِ حَتَّى يُقْسَمَ " ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَعَنْ شِرَى الْمَغْنَمِ ، حَتَّى يُقْسَمَ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُوقَعَ عَلَى الْحَبَالَى ، حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ، وَقَالَ : زَرْعُ غَيْرِكَ " ، وَعَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ ، وَعَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، دَلِيلُهُ أَنَّهَا إِذَا قُسِمَتْ جَازَ بَيْعُهَا ، وَقَدْ مَضَتِ الدَّلالَةُ عَلَى جَوَازِ قِسْمَتِهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلابُ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ بَاعَ جَارِيَةً وَوَلَدَهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِ إِسْنَادِهِ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ ، وَوَلَدِهَا فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّ الْبَيْعَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَيْمُونٌ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أنبأ عَوْنُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَصَبْتُ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا وَأُمْسِكَ ابْنَهَا ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِعْهُمَا جَمِيعًا ، أَوْ أَمْسِكْهُمَا جَمِيعًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ الْمِصْرِيُّ , ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ : عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ بِسَبْيٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَصُفُّوا ، " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : بِيعَ ابْنِي فِي عَبْسٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي أُسَيْدٍ : لَتَرْكَبَنَّ فَلَتَجِيئَنَّ بِهِ كَمَا بِعْتَ بِالثَّمَنِ " ، فَرَكِبَ أَبُو أُسَيْدٍ فَجَاءَ بِهِ ، هَذَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ إِرْسَالٌ فَهُوَ مُرْسَلٌ حَسَنٌ شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَ : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِجَازَةً ، ثنا أَبُو عُتْبَةَ ، ثنا بَقِيَّةُ ، ثنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَلَدِ وَأُمِّهِ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ضُمَيْرَةَ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأُمِّ ضُمَيْرَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ أَمْ عَارِيَةٌ أَنْتِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فُرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يُفَرَّقُ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا " ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الَّذِي عِنْدَهُ ضُمَيْرَةُ ، فَدَعَاهُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِبَكْرَةٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ , أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ عَلَى الْمَدَائِنِ وَأَبُوهُ بِالشَّامِ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّكَ تَأْمُرُ أَنْ لا يُفَرَّقَ بَيْنَ السَّبَايَا ، وَبَيْنَ أَوْلادِهِنَّ ، فَإِنَّكَ قَدْ فَرَّقْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، فَأَلْحَقَهُ بِأَبِيهِ "

وَبِإِسْنَادِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَمَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ رَقِيقٌ ، وَقَالَ : " لا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ " ، وَرُوِيَ هَذَا مَوْصُولا

أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي اللَّيْثِ ، حَدَّثَهُمْ ثنا الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عِقَالٍ ، قَالَ : " نَهَانِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ ، وَوَلَدِهِ فِي الْبَيْعِ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " لا يُفَرَّقُ بَيْنَ الأَمَةِ وَوَلَدِهَا فِي الْقِسْمَةِ تَقَعُ " ، فَقَالَ لَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلِ الْقَسْمُ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلِ الْقَسْمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُهُمَا وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا ، وَلا تَبِعْهُمَا إِلا جَمِيعًا ، وَلا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ, وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَرَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَكَمِ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَمَرَنِي ، كَذَا وَجَدْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِي عَنْ سَعِيدٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَكَمِ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخُرَاسَانِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، قَالَ ابْنُ الْخُرَاسَانِيِّ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا أَشْبَهُ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ لَمْ يَذْكُرُوهُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ سَعِيدٍ قَدْ ذَكَرُوهُ عَنْ سَعِيدٍ هَكَذَا أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا ابْنُ سَوَاءٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادٌ ، أنبأ الْحَجَّاجُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ وَهَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا فَعَلَ الْغُلامَانِ ؟ قُلْتُ : بِعْتُ أَحَدَهُمَا ، قَالَ : رُدَّهُ " ، كَذَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ ، وَالْحَجَّاجُ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَحَدِيثُ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ عَنِ الْحَكَمِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا لِكَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ بْنِ السَّرَّاجِ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَلْعُونٌ مَنْ فَرَّقَ " ، كَذَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَقِيلَ عَنْهُ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُحَمَّدٍ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ ، وَبَيْنَ الأَخِ وَبَيْنَ أَخِيهِ " ، قَالَ الشَّيْخُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ هَذَا لا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ طَلِيقِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، أنبأ أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالسَّبْيِ أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا وَكَرِهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، وَشَيْبَانُ , وَقَيْسٌ ، كلهم عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ ، فَجَعَلَ يُعْطِي أَهْلَ الْبَيْتِ كَمَا هُمْ جَمِيعًا ، وَكَرِهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ " ، جَابِرٌ هَذَا هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ بِهَذَيْنِ الإِسْنَادَيْنِ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْ لا يُفَرَّقَ بَيْنَ أَخَوَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ فِي الْبَيْعِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الأُمِّ وَوَلَدِهَا ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَتَى ؟ قَالَ : حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلامُ ، وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو هَذَا هُوَ الْوَاقِفِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، رَمَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِالْكَذِبِ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ سَعِيدٍ غَيْرُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَذَرَارِيَّهُمْ وَبَاعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَاشْتَرَى أَبُو الشَّحْمِ الْيَهُودِيُّ أَهْلَ بَيْتٍ ، عَجُوزًا وَوَلَدَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بَقِيَ مِنَ السَّبْيِ أَثْلاثًا ، ثُلُثًا إِلَى تِهَامَةَ ، وَثُلُثًا إِلَى نَجْدٍ ، وَثُلُثًا إِلَى طَرِيقِ الشَّامِ ، فَبِيعُوا بِالْخَيْلِ وَالسِّلاحِ ، وَالإِبِلِ وَالْمَالِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ قُرَيْظَةَ قَالَ : " ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ أَخَا بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ بِسَبَايَا بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَى نَجْدٍ ، فَابْتَاعَ لَهُمْ بِهِمْ خَيْلا وَسِلاحًا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ الْبَوَالِغُ قَدِ اسْتَوْهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَةً بَالِغَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَفَدَى بِهَا رَجُلَيْنِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الأَسْفَاطِيُّ يَعْنِي الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا عِكْرِمَةُ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَّسْنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَشَنَنَّا الْغَارَةَ فَنَزَلْنَا عَلَى الْمَاءِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَنَظَرْتُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِمُ الذُّرِّيَّةُ وَالنِّسَاءُ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ ، فَأَخَذْتُ آثَارَهُمْ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ ، فَقَامُوا فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ ، فَنَفَلَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَتَهَا ، فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا ، وَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ : " يَا سَلَمَةُ هَبْ لِي الْمَرْأَةَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَنِي ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي ، وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَفَدَى بِهَا رِجَالا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَيْدِيهِمْ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَرَأَيْتَ صِلَةَ أَهْلِ الْحَرْبِ بِالْمَالِ ، وَإِطْعَامَهُمُ الطَّعَامَ أَلَيْسَ بِأَقْوَى لَهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْحَالاتِ مِنْ بَيْعِ عَبْدٍ أَوْ عَبْدَيْنِ مِنْهُمْ ، فَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ أُمِّي أَتَتْنِي وَهِيَ رَاغِبَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَتْ : " أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا مَضَى ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَسَا ذَا قَرَابَةٍ لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدَ مَا قُلْتَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، فَكَسَاهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شُعْبَةُ ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ " فِي قَوْلِهِ : ‏ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ، قَالَ : كَانُوا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ ، فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ ، فَلَمَّا جَاءُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا كَانُوا أَوْلادَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : وَهَلْ خِيَارُكُمْ ، إِلا أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ ، إِلا عَلَى الْفِطْرَةِ ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ : هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْخَلْقَ ، فَجَعَلَهُمْ مَا لَمْ يُفْصِحُوا بِالْقَوْلِ لا حُكْمَ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا الْحُكْمُ لَهُمْ بِآبَائِهِمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ لا يُوَرِّثُ الْحَمِيلَ "

قَالَ : وَأنبأ يَزِيدُ ، أنبا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ أَنْ لا يُوَرِّثَ الْحَمِيلَ إِلا بِبَيِّنَةٍ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ فِي خِرْقَتِهَا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيَّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ : كَتَبَ إِلِيَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " لا تُوَرِّثِ الْحَمِيلَ إِلا بِبَيِّنَةٍ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ ، عَنِ الشَّعْبِيَّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، مِثْلَهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ يَزِيدُ ، أنبأ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ أَصْحَابَ َرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَمِيلِ ، فَقَالُوا فِيهِ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : " مَا نَرَى أَنْ نُوَرِّثَ مَالَ اللَّهِ إِلا بِالْبَيِّنَاتِ "

قَالَ : وَأنبأ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا يُوَرَّثُ الْحَمِيلُ إِلا بِبَيِّنَةٍ " ، وَهَذِهِ الأَسَانِيدُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةَ ، وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، زَادَ فِيهِ : اخْتَصَمُوا فِي يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ثنا بُنْدَارٌ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا شَبَابَةُ ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ ، قَالَ : " فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حمية ، فقال من يبارز ؟ فخرج من الأنصار شببة ، فقال عتبة لا نُرِيدُ هَؤُلاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ ، فَقَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وغيرهم من علمائنا ، فذكرا قصة بدر وفيها ، " ثم خرج عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، فدعوا إلى البراز ، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة ، فقالوا : ممن أنتم ؟ قَالُوا : رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا : مَا بِنَا إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِيهِمْ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، فَلَمَّا قَامُوا وَدَنَوْا مِنْهُمْ ، قَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالَ حَمْزَةُ : أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَ عُبَيْدَةُ : أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالُوا : نَعَمْ أَكْفَاءٌ كِرَامٌ ، فَبَارَزَ عُبَيْدَةُ عُتْبَةَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ كِلاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ ، وَبَارَزَ حَمْزَةُ شَيْبَةَ فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، وَبَارَزَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، ثُمَّ كَرَّا عَلَى عُتْبَةَ فَذَفَفَا عَلَيْهِ وَاحْتَمَلا صَاحِبَهُمَا ، فَحَازُوهُ إِلَى الرَّحْلِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبَارَزَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَرْحَبًا يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَارَزَ يَوْمَئِذٍ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَاسِرًا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ وَقَدْ جَمَعَ سِلاحَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِهَذَا ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ ، قَالَ : قُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ قِتَالِهِمَا ، قَالَ : وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَتَّى قَتَلَهُ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : خَرَجَ يَاسِرٌ ، فَبَرَزَ لَهُ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَقْتُلُ ابْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلِ ابْنُكِ يَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ " ، قَالَ : وَكَانَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ قَتَلَ يَاسِرًا كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هُوَ قَتَلَ مَرْحَبًا

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُوهُ وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ ، قَالَ : فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ قَالَ : فَبَرَزَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ، قَالَ : فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ، يَقُولُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَةْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ فَضَرَبَ مَرْحَبًا ، فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ وَكَانَ الْفَتْحُ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن الحسين الغضائري ببغداد ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ مُسْلِمٍ الأَزْدِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي خَيْبَرَ ، وَذَكَرَ خُرُوجَ مَرْحَبٍ وَرَجْزَهُ ، وَقَوْلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " أُكِيلُهُمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ ، قَالَ : فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَهُ فَقَدَّ الْحَجَرَ ، وَالْمِغْفَرَ وَرَأْسَهُ وَوَقَعَ فِي الأَضْرَاسِ ، وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , أنبأ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ فَذَكَرَ بَعْضَ الْقِصَّةِ ، قَالَ : " ثُمَّ دَعَا بِاللِّوَاءِ ، فَدَعَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ ، فَمَسَحَهُمَا ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَفُتِحَ لَهُ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مَرْحَبٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ السَّاجِيُّ ، وَبَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ الأَشْقَرُ ، ثنا أَبِي ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ مَرْحَبٍ " وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ الأَشْقَرِ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : بَارَزَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " خَرَجَ ، يَعْنِي : يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَنَادَى : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ : أَنَا لَهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمْرٌو اجْلِسْ ، وَنَادَى عَمْرٌو : أَلا رَجُلٌ ؟ وَهُوَ يُؤَنِّبُهُمْ وَيَقُولُ : أَيْنَ جَنَّتُكُمُ الَّتِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ دَخَلَهَا ؟ أَفَلا يَبْرُزُ إِلِيَّ رَجُلٌ ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ وَذَكَرَ شِعْرًا ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمْرٌو ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ عَمْرًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى إِلَيْهِ ، حَتَّى أَتَاهُ وَذَكَرَ شِعْرًا ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ ؟ فَقَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : غَيْرُكَ يَا ابْنَ أَخِي مِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَكِنِّي وَاللَّهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهَرِيقَ دَمَكَ ، فَغَضِبَ فَنَزَلَ وَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُغْضَبًا ، وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِدَرَقَتِهِ ، فَضَرَبَهُ عَمْرٌو فِي الدَّرَقَةِ ، فَقَدَّهَا وَأَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ، فَسَقَطَ وَثَارَ الْعَجَاجُ ، وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّكْبِيرَ ، فَعَرَفَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ قَتَلَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي شُجَاعٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ بَعَثَا عُقْبَةَ بَرِيدًا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَأْسِ يَنَاقٍ بِطَرِيقِ الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُقْبَةُ : " يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ بِنَا ، قَالَ : أَفَاسْتِنَانٌ بِفَارِسَ وَالرُّومِ ؟ لا يُحْمَلْ إِلِيَّ رَأْسٌ ، فَإِنَّمَا يَكْفِي الْكِتَابُ وَالْخَبَرُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ ، أنبأ أَحْمَدُ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ خَدِيجٍ ، يَقُولُ : هَاجَرْنَا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ ، إِذْ طَلَعَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّهُ قُدِمَ عَلَيْنَا بِرَأْسِ يَنَاقٍ الْبِطْرِيقِ ، وَلَمْ تَكُنْ لَنَا بِهِ حَاجَةٌ ، إِنَّمَا هَذِهِ سُنَّةُ الْعَجَمِ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِرَأْسٍ ، فَقَالَ : بَغَيْتُمْ

قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : لَمْ يُحْمَلْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسٌ إِلَى الْمَدِينَةِ قَطُّ ، وَلا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَحُمِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَرِهَ ذَلِكَ ، قَالَ : وَأَوَّلُ مَنْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ الرُّءوسُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ

قَالَ الشَّيْخُ : وَالَّذِي رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : لَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدُوَّ ، فَقَالَ : " مَنْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ عَلَى اللَّهِ مَا تَمَنَّى " ، فَجَاءَهُ رَجُلانِ بِرَأْسٍ ، فَاخْتَصَمَا فِيهِ ، فَقَضَى بِهِ لأَحَدِهِمَا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ فَذَكَرَهُ ، فَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ ، وَفِيهِ إِنْ ثَبَتَ تَحْرِيضٌ عَلَى قَتْلِ الْعَدُوِّ ، وَلَيْسَ فِيهِ نَقْلُ الرَّأْسِ مِنْ بِلادِ الشِّرْكِ إِلَى بِلادِ الإِسْلامِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا رَجُلا مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلُوهُ ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يَشْتَرُوهُ فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعُوا جِيفَةَ مُشْرِكٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنبأ حَجَّاجٌ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُتِلَ يَوْمَ الأَحْزَابِ ، فَبَعَثَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَسَدِهِ وَنُعْطِيَكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا خَيْرَ فِي جَسَدِهِ ، وَلا فِي ثَمَنِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا أَبُو الأَصَمِّ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَلا أَعْرِفُ مَا أَقُولُ فِي أَرْضِ السَّوَادِ ، إِلا ظَنًّا مَقْرُونًا إِلَى عِلْمٍ ، وَذَلِكَ أَنِّي وَجَدْتُ أَصَحَّ حَدِيثٍ يَرْوِيهِ الْكُوفِيُّونَ عِنْدَهُمْ فِي السَّوَادِ لَيْسَ فِيهِ بَيَانٌ ، وَوَجَدْتُ أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ تُخَالِفُهُ مِنْهَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : السَّوَادُ صُلْحٌ ، وَيَقُولُونَ : السَّوَادُ عَنْوَةٌ ، وَيَقُولُونَ : بَعْضُ السَّوَادِ صُلْحٌ ، وَبَعْضُهُ عَنْوَةٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا أَبُو زُبَيْدٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : " السَّوَادُ مِنْهُ صُلْحٌ وَمِنْهُ عَنْوَةٌ ، فَمَا كَانَ مِنْهُ عَنْوَةٌ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ صُلْحٌ فَلَهُمْ أَمْوَالُهُمْ "

وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : " لا تُبَاعُ أَرْضٌ دُونَ الْجَبَلِ ، إِلا أَرْضُ بَنِي صَلُوبَا وَأَرْضُ الْحِيرَةِ ، فَإِنَّ لَهُمْ عَهْدًا " ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ : كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ مَا دُونَ الْجَبَلِ مِمَّا وَرَاءَهُ صُلْحٌ

قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : " لَيْسَ لأَهْلِ السَّوَادِ عَهْدٌ إِلا أَرْضَ الْحِيرَةِ وَأَلِيسَ وَبَانِقْيَا " ، قَالَ شَرِيكٌ : إِنَّ أَهْلَ بَانِقْيَا كَانُوا دَلُّوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَخَاضَةٍ ، وَأَهْلُ أَلِيسَ كَانُوا أَنْزَلُوا أَبَا عُبَيْدَةَ وَدَلُّوهُ عَلَى شَيْءٍ ، قَالَ يَحْيَى : أَظُنُّهُ يَعْنِي : عَوْرَةً لِلْعَدُوِّ

قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " صَالَحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَهْلَ الْحِيرَةِ وَأَهْلَ عَيْنِ التَّمْرِ ، قَالَ : وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجَازَهُ " ، قَالَ يَحْيَى : قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ : فَأَهْلُ عَيْنِ التَّمْرِ مِثْلُ أَهْلِ الْحِيرَةِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ عَلَى أَرْضِهِمْ شَيْءٌ ، قَالَ : نَعَمْ

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " انْتَهَيْنَا إِلَى أَهْلِ الْحِيرَةِ ، فَصَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَحْلٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي : مَا صَنَعْتُمْ بِذَلِكَ الرَّحْلِ ؟ قَالَ : صَاحِبٌ لَنَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَحْلٌ ، كَذَا فِي كِتَابِي : أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : سَبْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : " كَانُوا يُرَخِّصُونَ أَنْ يَشْتَرُوا مِنْ أَرْضِ الْحِيرَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ صُلْحٌ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : " أَهْلُ الْحِيرَةِ إِنَّمَا صُولِحُوا عَلَى مَا لَمْ يَقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ ، وَلَيْسَ عَلَى رُءوسِ الرِّجَالِ شَيْءٌ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيَّ ، قَالَ : " لأَهْلِ الأَنْبَارِ عَهْدٌ ، أَوْ قَالَ : عَقْدٌ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : " لَيْسَ لأَهْلِ السَّوَادِ عَهْدٌ ، إِنَّمَا نَزَلُوا عَلَى حُكْمٍ "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الأَسَدِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيَّ ، " أَنَّهُ سُئِلَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَهْلِ السَّوَادِ ، أَلَهُمْ عَهْدٌ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَهْدٌ ، فَلَمَّا رُضِيَ مِنْهُمْ بِالْخَرَاجِ صَارَ لَهُمُ الْعَهْدُ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : " وَرَدَّ إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَرْضَهُمْ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى الْخَرَاجِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوكَ أَنْ تَقْسِمَ بَيْنَهُمْ مَغَانِمَهُمْ ، وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا ، فَانْظُرْ مَا أَجْلَبَ النَّاسُ عَلَيْكَ إِلَى الْعَسْكَرِ مِنْ كُرَاعٍ ، أَوْ مَالٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَاتْرُكِ الأَرَضِينَ ، وَالأَنْهَارَ لِعُمَّالِهَا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي أَعْطِيَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّكَ إِنْ قَسَمْتَهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ بَقِيَ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقْسِمَ أَهْلَ السَّوَادِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُحْصَوْا ، فَوَجَدُوا الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ يُصِيبُهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الْفَلاحِينَ ، يَعْنِي : الْعُلُوجَ ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " دَعْهُمْ يَكُونُونَ مَادَّةً لِلْمُسْلِمِينَ ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَاثْنَيْ عَشَرَ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي حُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَصْفَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ هَذَا السَّوَادِ عَشَرَةَ أَصْنَافٍ ، أَصْفَى أَرْضَ مَنْ قُتِلَ فِي الْحَرْبِ ، وَمَنْ هَرَبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يَعْنِي إِلَيْهِمْ ، وَكُلَّ أَرْضٍ لِكِسْرَى ، وَكُلَّ أَرْضٍ كَانَتْ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكُلَّ مَغِيضِ مَاءٍ ، وَكُلَّ دَيْرِ بَرِيدٍ ، قَالَ : وَنَسِيتُ أَرْبَعًا ، قَالَ : وَكَانَ خَرَاجُ مَنْ أَصْفَى سَبْعَةَ آلافِ أَلْفٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجَمَاجِمُ أَحْرَقَ النَّاسُ الدِّيوَانَ ، وَأَخَذَ كُلُّ قَوْمٍ مَا يَلِيهِمْ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَصْفَى حُذَيْفَةُ أَرْضَ كِسْرَى ، وَأَرْضَ آلِ كِسْرَى ، وَمَنْ كَانَ كِسْرَى أَصْفَى أَرْضَهُ ، وَأَرْضَ مَنْ قُتِلَ ، وَمَنْ هَرَبَ ، وَالآجَامَ وَمَغِيضَ الْمَاءِ "

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيِّ ، قَالَ : " دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرَّحْبَةِ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ يَضْرِبَ بَعْضُكُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ ، لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَكُمْ " ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْوَهُ

حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ قُرَّانَ الأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَقْسِمَ السَّوَادَ يَنْزِلُ أَحَدُكُمُ الْقَرْيَةَ ، فَيَقُولُ : قَرْيَتِي لَتَكُفُّنِّي ، أَوْ قَالَ : لَتَدَعُنِّي ، أَوْ لأَقْسِمَنَّهُ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيَقُولُونَ : إِنَّ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ

وَهَذَا أَثْبَتُ حَدِيثٍ عِنْدَهُمْ فِيهِ : أَخْبَرَنَاهُ الثِّقَةُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَتْ بَجِيلَةُ رُبْعَ النَّاسِ فَقُسِمَ لَهُمْ رُبْعُ السَّوَادِ ، فَاسْتَغَلُّوهُ ثَلاثًا أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ ، أَنَا شَكَكْتُ ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَعِي فُلانَةُ بِنْتُ فُلانٍ ، امْرَأَةٌ مِنْهُمْ قَدْ سَمَّاهَا لا يَحْضُرُنِي ذِكْرُ اسْمِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَوْلا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ ، لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تَرُدُّوا عَلَى النَّاسِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ فِي حَدِيثِهِ : وَعَاضَنِي مِنْ حَقِّي فِيهِ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ ، وَكَانَ فِي حَدِيثِهِ ، فَقَالَتْ فُلانَةُ : شَهِدَ أَبِي الْقَادِسِيَّةَ وَثَبَتَ سَهْمُهُ ، وَلا أُسْلِمُهُ ، حَتَّى تُعْطِيَنِي كَذَا وَتُعْطِيَنِي كَذَا ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ جَرِيرٍ ، وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، فَذَكَرَهَا وَذَكَرَ قِصَّةَ الْمَرْأَةِ وَذَكَرَ أَنَّهَا أُمُّ كُرْزٍ ، وَذَكَرَ أَنَّهَا قَالَتْ : وَإِنِّي لَسْتُ أُسْلِمُ ، حَتَّى تَحْمِلَنِي عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ وَعَلَيْهَا قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ وَتَمْلأُ كَفِّي ذَهَبًا ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ، وَكَانَتِ الدَّنَانِيرُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارًا

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ , أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : لَمَّا وَفَدَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عُمَرَ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَنَاسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِجَرِيرٍ : " يَا جَرِيرُ وَاللَّهِ , لَوْمَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَرَدَّهُ وَكَانَ جَعَلَ رُبْعَ السَّوَادِ لِبَجِيلَةَ ، فَأَخَذُوا الْخَرَاجَ ثَلاثَ سِنِينَ ، فَرَدَّهُ وَأَعْطَاهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : " كُنَّا رُبْعَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، فَأَعْطَانَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُبْعَ السَّوَادِ ، فَأَخَذْنَاهُ ثَلاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ وَفَدَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ ، لَوْلا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا قُسِمَ لَكُمْ ، فَأَرَى أَنْ تَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَفَعَلَ ، وَأَجَازَهُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : أَعْطَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَرِيرًا وَقَوْمَهُ رُبْعَ السَّوَادِ ، فَأَخَذَهُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، ثُمَّ إِنَّ جَرِيرًا ، وَفَدَ إِلَى عُمَرَ مَعَ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " يَا جَرِيرُ ، لَوْلا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ لَكُنْتُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَعْطَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِجَرِيرٍ : " هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ وَلَكَ الرُّبُعُ ، أَوِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ وَشَيْءٍ ؟ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مَوْصُولٌ ، وَلَيْسَ فِي الآثَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا ، وَلَمْ نَرُدَّهَا فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ أَصَحُّ مِنْهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دِلالَةٌ إِذْ أَعْطَى جَرِيرًا الْبَجَلِيَّ عِوَضًا مِنْ سَهْمِهِ ، وَالْمَرْأَةَ عِوَضًا مِنْ سَهْمِ أَبِيهَا أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الَّذِينَ أَوْجَفُوا عَلَيْهِ ، فَتَرَكُوا حُقُوقَهُمْ مِنْهُ ، فَجَعَلَهُ وَقْفًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا حَلالٌ لِلإِمَامِ لَوِ افْتُتِحَ الْيَوْمَ أَرْضٌ عَنْوَةً ، فَأَحْصَى مَنِ افْتَتَحَهَا ، وَطَابُوا أَنْفُسًا عَنْ حُقُوقِهِمْ مِنْهَا أَنْ يَجْعَلَهَا الإِمَامُ وَقْفًا ، وَحُقُوقُهُمْ مِنْهَا الأَرْبَعَةُ الأَخْمَاسِ وَيُوَفَّى أَهْلُ الْخُمُسِ حَقَّهُمْ ، إِلا أَنْ يَدَعَ الْبَالِغُونَ مِنْهُمْ حُقُوقَهُمْ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُ ، وَالْحُكْمُ فِي الأَرْضِ كَالْحُكْمِ فِي الْمَالِ ، وَقَدْ سَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِنَ وَقَسَمَ أَرْبَعَةَ الأَخْمَاسِ بَيْنَ الْمُوجِفِينَ ، ثُمَّ جَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ ، فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ الأَمْوَالِ وَالسَّبْيِ ، فَقَالُوا : خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا فَنَخْتَارُ أَحْسَابَنَا ، فَتَرَكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَّهُ وَحَقَّ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ فَتَرَكُوا لَهُ حُقُوقَهُمْ ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ الأَنْصَارُ فَتَرَكُوا لَهُ حُقُوقَهُمْ ، وَبَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الآخِرِينَ وَالْفَتْحِيِّينَ فَأَمَرَ فَعَرَفَ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ ، ثُمَّ قَالَ : ائْتُونِي بِطِيبِ أَنْفُسِ مَنْ بَقِيَ فَمَنْ كَرِهَ فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنَ الإِبِلِ إِلَى وَقْتٍ ذَكَرَهُ ، فَجَاءُوا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ ، إِلا الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ ، فَإِنَّهُمَا أَبَيَا لِيُعَيِّرَا هَوَازِنَ ، فَلَمْ يُكْرِهْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى كَانَا هُمَا تَرَكَا بَعْدَ أَنْ خَدَعَ عُيَيْنَةُ عَنْ حَقِّهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَّ مَنْ طَابَ نَفْسُهُ عَنْ حَقِّهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا أَوْلَى الأُمُورِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَنَا فِي السَّوَادِ وَفُتُوحِهِ إِنْ كَانَتْ عَنْوَةً ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَمْرِ هَوَازِنَ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامَغَانِيُّ بِبَيْهَقَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُثِّلَتْ لِيَ الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلابِ ، وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَبْ لِيَ ابْنَةَ بَقِيلَةَ ، قَالَ : هِيَ لَكَ ، فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهَا فَجَاءَ أَبُوهَا ، فَقَالَ : أَتَبِيعُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بِكَمْ ؟ احْكُمْ مَا شِئْتَ ، قَالَ : أَلْفُ دِرْهَمٍ ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا ، قَالُوا لَهُ : لَوْ قُلْتَ ثَلاثِينَ أَلْفًا لأَخَذَهَا ، قَالَ : وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ ؟ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ " ، عَنْ سُفْيَانَ هَكَذَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالْمَشْهُورُ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسٍ ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ فِي آخِرِ غَزْوَةِ تَبُوكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ ، ثنا رَوْحٌ ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ لاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : " لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَبَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الصَّلاةِ وَعَلَى الْجُيُوشِ ، وَبَعَثَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الأَرْضِ ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً ، شَطْرُهَا وَسَوَاقِطُهَا لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَالنِّصْفُ بَيْنَ هَذَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْزَلْتُكُمْ وَإِيَّايَ مِنْ هَذَا الْمَالِ كَمَنْزِلَةِ وَالِي مَالِ الْيَتِيمِ ، مَنْ كَانَ غَنِيًّا ، فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا ، فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَمَا أَرَى قَرْيَةً يُؤْخَذُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إِلا كَانَ ذَلِكَ سَرِيعًا فِي خَرَابِهَا ، قَالَ : فَوَضَعَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ أَظُنُّهُ ، قَالَ : ثَمَانِيَةً ، وَعَلَى جَرِيبِ الْقَصَبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الْبُرِّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ كُلَّ سَنَةٍ ، وَعَطَّلَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَفِيمَا يُخْتَلَفُ بِهِ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ نِصْفَ الْعُشْرِ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَجَازَ ذَلِكَ وَرَضِيَ بِهِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ رَضَيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ نَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ الْحَرْبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْنَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِذَا أَتَيْتُمْ بِلادَهُمْ ؟ قَالُوا : الْعُشْرَ ، قَالَ : فَكَذَلِكَ خُذُوا مِنْهُمْ " ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَقَالَ : وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ ثَمَانِيَةٌ وَعَلَى جَرِيبِ الْقَصَبِ سِتَّةٌ لَمْ يَشُكَّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ، فَمَسَحَ السَّوَادَ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ حَيْثُ يَنَالُهُ الْمَاءُ قَفِيزًا أَوْ دِرْهَمًا " ، قَالَ وَكِيعٌ : يَعْنِي الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ وَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعَلَى جَرِيبِ الرِّطَابِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ

قَالَ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ وَضَعَ عَلَى النَّخْلِ عَلَى الدِّفْلَتَيْنِ دِرْهَمًا ، وَعَلَى الْفَارِسِيَّةِ دِرْهَمًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا ، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ " ، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ ، قَالَ يَحْيَى : يُرِيدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْقَفِيزَ وَالدِّرْهَمَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الأَرْضِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعِيشَ , وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً ، إِنَّمَا غَنِمْنَا الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَادِي الْقُرَى وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ ، وَهَبَهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ ، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ ، فَقَالَ : هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فِيمَا يَحْسِبُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ ، فَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَجْلُوا مِنْهَا ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لا يَكْتُمُوا وَلا يُغَيِّبُوا شَيْئًا ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عَهْدَ ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيِيِّ بْنِ أَخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّ حُيَيٍّ : مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ ؟ فَقَالَ : أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ ، فَقَالَ : الْعَهْدُ قَرِيبٌ ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الزُّبَيْرِ فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ ، وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ خَرِبَةً ، فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَهُنَا ، فَذَهَبُوا وَطَافُوا ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ فِي الْخَرِبَةِ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَيْ حَقِيقٍ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ بِالنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ مِنْهَا ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا لأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا ، وَكَانُوا لا يَفْرُغُونَ أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا ، فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ عَنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِدَّةَ خَرْصِهِ وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ ، قَالَ : يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ تُطْعِمُونَنِي السُّحْتَ ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلِيَّ وَلأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَلا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لا أَعْدِلَ بَيْنَكُمْ ، فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ، قَالَ : وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنِ صَفِيَّةَ خُضْرَةً ، فَقَالَ : يَا صَفِيَّةُ مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ ، فَقَالَتْ : كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ ابْنِ حَقِيقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ ، فَرَأَيْتُ كَانَ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي ، وَقَالَ : تَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلِيَّ ، قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلِيَّ ، وَيَقُولُ : إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ ، حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ ، وَأَلْقَوَا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ فَفَدَعُوا يَدَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ ، فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ : لا تُخْرِجْنَا ، دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِرَئِيسِهِمْ : أَتُرَاهُ سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ بِكَ إِذَا رَقَصَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ، ثُمَّ يَوْمًا ، ثُمَّ يَوْمًا ، وَقَسَمَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا ، جَمَعَ كُلَّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ ، فَكَانَ النِّصْفُ سِهَامًا لِلْمُسْلِمِينَ وَسَهْمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَزَلَ النِّصْفَ لِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الأُمُورِ وَالنَّوَائِبِ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا لأَنَّهُ افْتَتَحَ بَعْضَ خَيْبَرَ عَنْوَةً وَبَعْضَهَا صُلْحًا ، فَمَا قَسَمَ بَيْنَهُمْ هُوَ مَا افْتَتَحَهُ عَنْوَةً ، وَمَا تَرَكَهُ لِنَوَائِبِهِ هُوَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ، وَلا رِكَابٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ بَعْضَ خَيْبَرَ عَنْوَةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَوْلا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا افْتُتِحَتْ قَرْيَةٌ إِلا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ صَدَقَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أنبأ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " لَوْلا أَنِّي أَتْرُكُ النَّاسَ يَبَابًا لا شَيْءَ لَهُمْ مَا فُتِحَتْ قَرْيَةٌ ، إِلا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَسْتَطِيبُ قُلُوبَهُمْ ، ثُمَّ يَقِفُهَا لِلْمُسْلِمِينَ نَظَرًا لَهُمْ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، يَقُولُ : " أَصَابَ النَّاسَ فَتْحٌ بِالشَّامِ فِيهِمْ بِلالٌ ، وَأَظُنُّهُ ذَكَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ هَذَا الْفَيْءَ الَّذِي أَصَبْنَا لَكَ خُمُسُهُ ، وَلَنَا مَا بَقِيَ ، لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهُ شَيْءٌ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ وَلَكِنِّي أَقِفُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، فَرَاجَعُوهُ الْكِتَابَ ، وَرَاجَعَهُمْ يَأْبَوْنَ وَيَأْبَى ، فَلَمَّا أَبَوْا قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِلالا ، وَأَصْحَابَ بِلالٍ ، قَالَ : فَمَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَا قُلْتُمْ ، لَيْسَ يُرِيدُ بِهِ إِنْكَارَ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قِسْمَةِ خَيْبَرَ ، فَقَدْ رُوِّينَاهُ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ لَيْسَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيمَا قُلْتُمْ ، وَإِنَّمَا الْمَصْلَحَةُ فِي أَنْ أَقِفَهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَجَعَلَ يَأْبَى قِسْمَتَهَا لِمَا كَانَ يَرْجُو مِنْ تَطْيِيبِهِمْ ذَلِكَ وَجَعَلُوا يَأْبَوْنَ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ ، فَلَمَّا أَبَوْا لَمْ يُبْرِمْ عَلَيْهِمُ الْحُكْمَ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ أَيْدِيهِمْ وَوَقْفِهَا ، وَلَكِنْ دَعَا عَلَيْهِمْ حَيْثُ خَالَفُوهُ فِيمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَهُمْ لَوْ وَافَقُوهُ وَافَقَهُ أَفْنَاءُ النَّاسِ وَأَتْبَاعُهُمْ ، وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِّينَا فِي كِتَابِ الْقَسْمِ فِي فَتْحِ مِصْرَ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَرَأَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِسْمَتَهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، ثنا الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَيُّمَا قَرْيَةٍ افْتَتَحَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهِيَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً ، فَخُمُسُهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَبَقِيَّتُهَا لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا " ، قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الدُّورِيُّ : أَبُو سَلَمَةَ هَذَا هُوَ عِنْدِي صَاحِبُ الطَّعَامِ ، أَوْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْنَاهُ

قَالَ الشَّيْخُ : أَمَّا الْكَرَاهِيَةُ فَفِيمَا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلالٍ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " مَنْ عَقَدَ الْجِزْيَةَ فِي عُنُقِهِ ، فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ قَيْسٍ ، حَدَّثَنِي شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِجِزْيَتِهَا فَقَدِ اسْتَقَالَ هِجْرَتَهُ ، وَمَنْ نَزَعَ صَغَارَ كَافِرٍ مِنْ عُنُقِهِ ، فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِهِ ، فَقَدْ وَلَّى الإِسْلامَ ظَهْرَهُ " ، قَالَ سِنَانٌ : فَسَمِعَ مِنِّي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ لِي : أَشَبِيبٌ حَدَّثَكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِذَا قَدِمْتَ فَسَلْهُ ، فَلْيَكْتُبْ إِلِيَّ بِالْحَدِيثِ ، قَالَ : فَكَتَبَ لَهُ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ سَأَلَنِي ابْنُ مَعْدَانَ الْقِرْطَاسَ فَأَعْطَيْتُهُ ، فَلَمَّا قَرَأَهُ تَرَكَ مَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الأَرْضِ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الْيَزَنِيُّ ، لَيْسَ هُوَ صَاحِبَ شُعْبَةَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ إِسْنَادُهُمَا إِسْنَادٌ شَامِيٌّ ، وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ لَمْ يَحْتَجَّا بِمِثْلِهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ ، وَحَجَّاجٌ , قَالا : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ حَبِيبٍ هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ , قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " إِنِّي أَكُونُ بِالسَّوَادِ فَأَتَقَبَّلُ وَلا أُرِيدُ أَنْ أَزْدَادَ ، إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَدْفَعَ عَنْ نَفْسِي ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : ‏ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ‏ إِلَى حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ لا تَنْزِعِ الصَّغَارَ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ ، فَتَجْعَلَهُ فِي عُنُقِكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ يَأْخُذُ الأَرْضَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الْخَرَاجِ ، يَقُولُ : لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ ، أَوْ لا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى نَفْسِهِ الذُّلَّ ، وَالصَّغَارَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ الأَرْضَ كُلَّهَا لِي بِجِزْيَةٍ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أُقِرُّ فِيهَا بِالصَّغَارِ عَلَى نَفْسِي "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " مَنْ أَقَرَّ بِالطَّسْقِ ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالصَّغَارِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجٍ يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَأَرْضِيهِمْ فَلا تَبْتَاعُوهَا ، وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ فِيمَا نَرَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ لَهُ مَمَالِيكُ وَأَرْضٌ وَأَمْوَالٌ ظَاهِرَةٌ كَانَتْ أَكْثَرَ لِجِزْيَتِهِ ، وَكَانَتْ سُنَّةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِمْ إِنَّمَا كَانَتْ يَضَعُ الْجِزْيَةَ عَلَى قَدْرِ الْيَسَارِ وَالْعُسْرِ ، فَلِهَذَا كَرِهَ أَنْ يُشْتَرَى رَقِيقُهُمْ ، وَأَمَّا شِرَاءُ الأَرْضِ ، فَإِنَّهُ ذَهَبَ فِيهِ إِلَى الْخَرَاجِ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ : وَلا يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ عُمَرَ رِجَالٌ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَكَانَتْ لَهُ أَرْضٌ بِرَاذَانَ ، وَخَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ وَغَيْرُهُمَا

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا عُبَيْدٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ شَيْئًا ، وَيَقُولُ : عَلَيْهَا خَرَاجُ الْمُسْلِمِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ : " اشْتَرَيْتُ أَرْضًا ، قَالَ : الشِّرَاءُ حَسَنٌ ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنِّي أُعْطِي مِنْ كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ دِرْهَمًا ، وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ ، قَالَ : وَلا تَجْعَلْ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : " اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهَا يَعْنِي دُهْقَانَهَا أَنَا أَكْفِيكَ إِعْطَاءَ خَرَاجِهَا ، وَالْقِيَامَ عَلَيْهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا حَفْصٌ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : " اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ أَرْضَ الْخَرَاجِ مِنْ دُهْقَانٍ ، وَعَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ خَرَاجَهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : " اشْتَرَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِلْحَةً أَوْ مِلْحًا ، وَاشْتَرَى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَرِيدَيْنِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ ، وَقَالَ : قَدْ رَدَّ إِلَيْهِمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْضَهُمْ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى الْخَرَاجِ الَّذِي وَضَعَهُ عَلَيْهِمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ ، أَنَّ الْحَسَنَ ، وَالْحُسَيْنَ رضي الله عنهما ، " اشتريا قطعة من أرض الخراج "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا عَبَّادٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " اشْتَرَى قِطْعَةً مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، أَنَّهُ اشْتَرَى أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْحِيرَةِ ، يُقَالُ لَهَا زُبَا ، قَالَ : وَقَالَ الْحَكَمُ : وَكَانُوا يُرَخِّصُونَ فِي شِرَاءِ أَرْضِ الْحِيرَةِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ صُلْحٌ ، قَالَ يَحْيَى : وَسَأَلْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ " فَكَرِهَ شِرَاءَ أَرْضِ الْخَرَاجِ الَّتِي أُخِذَتْ عَنْوَةً فَوُضِعَ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ فَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِشِرَاءِ أَرْضِ أَهْلِ الصُّلْحِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَذَكَرَهُ ، فَقَالَ فِيهِ : " وَلا خَرَاجَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، وَقَدْ رُوِّينَا فِيهِ حَدِيثًا مُسْنَدًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إِلا صَدَقَةٌ ، وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : " اشْتَرَى عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهَا ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ : فَهَؤُلاءِ أَهْلُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، أَبِعْتُمُوهُ شَيْئًا ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : اذْهَبْ ، فَاطْلُبْ مَالَكَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا قَيْسٌ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ : اشْتَرَيْتُ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ أَرْضِ السَّوَادِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ لِقَضْبِ دَوَابَّ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " اشْتَرَيْتَهَا مِنْ أَصْحَابِهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : رُحْ إِلِيَّ ، قَالَ : فَرُحْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا هَؤُلاءِ ، أَبِعْتُمُوهُ شَيْئًا ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : ابْتَغِ مَالَكَ حَيْثُ ، وَضَعْتَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ نَهَرِ الْمَلِكِ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ ، أَوْ كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " إِنِ اخْتَارَتْ أَرْضَهَا وَأَدَّتْ مَا عَلَى أَرْضِهَا ، فَخَلُّوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَرْضِهَا ، وَإِلا خَلُّوا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ أَرَضِيهِمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ رضي الله عنهما " إذا أسلم الرجل من أهل السواد تركاه يقوم بخراجه في أرضه "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا شَرِيكٌ ، وَقَيْسٌ , عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : " أَسْلَمَ الرَّقِيلُ ، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْضَهُ بِخَرَاجِهَا ، وَفَرَضَ لَهُ أَلْفَيْنِ "

قَالَ : وَثَنَا يَحْيَى ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى سَعْدٍ يُقْطِعُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ أَرْضًا ، فَأَقْطَعَهُ أَرْضًا لِبَنِي الرَّقِيلِ ، فَأَتَى ابْنُ الرَّقِيلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلامَ صَالَحْتُمُونَا ؟ قَالَ : عَلَى أَنْ تُؤَدُّوا إِلَيْنَا الْجِزْيَةَ وَلَكُمْ أَرْضُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَقَطَعْتَ أَرْضِي لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى سَعْدٍ رُدَّ عَلَيْهِ أَرْضَهُ ، ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ ، فَأَسْلَمَ فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَ مِائَةٍ وَجَعَلَ عَطَاءَهُ فِي خَثْعَمٍ ، وَقَالَ : إِنْ أَقَمْتَ فِي أَرْضِكَ أَدَّيْتَ عَنْهَا مَا كُنْتَ تُؤَدِّي " ، وَهَذَا فِي إِسْنَادِهِ ضِعْفٌ ، فَإِنْ ثَبَتَ كَانَ قَوْلُهُ : وَلَكُمْ أَرْضُكُمْ ، مَحْمُولا عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ وَلَكُمْ أَرْضُكُمُ الَّتِي كَانَتْ لَكُمْ تَزْرَعُونَهَا ، وَتُعْطُونَ خَرَاجَهَا ، وَذَلِكَ فِيمَا أُخِذَ عَنْوَةً ، إِلا تَرَكَهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ خَرَاجُهَا حِينَ أَسْلَمَ ، وَفِي الصُّلْحِ يَسْقُطُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ ، يَقُولُ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَضَعْ عَنْ أَرْضِي الْخَرَاجَ ، فَقَالَ : أَلا إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً ، قَالَ : وَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنَّ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا يُطِيقُونَ مِنَ الْخَرَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : لا سَبِيلَ إِلَيْهِمْ إِنَّمَا صَالَحْنَاهُمْ صُلْحًا "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : أَسْلَمَ دُهْقَانٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنْ أَقَمْتَ فِي أَرْضِكَ رَفَعْنَا الْجِزْيَةَ عَنْ رَأْسِكَ وَأَخَذْنَا مِنْ أَرْضِكَ ، وَإِنْ تَحَوَّلْتَ عَنْهَا ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِهَا "

قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ : أَسْلَمَ دُهْقَانٌ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَمَّا جِزْيَةُ رَأْسِكَ فَنَرْفَعُهَا ، وَأَمَّا أَرْضُكَ فَلِلْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَرَضْنَا لَكَ وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْنَاكَ ، قَهْرَمَانًا لَنَا ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ أَتَيْتَنَا بِهِ "

قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا لِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ ، وَأَسْرَعَ فِيهِمُ الْقَتْلُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ ، وَقَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيمٍ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ ؟ قَالَ : لا تَرَايَا نَارَاهُمَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تُسَاكِنُوا الْمُشْرِكِينَ وَلا تُجَامِعُوهُمْ ، فَمَنْ سَاكَنَهُمْ أَوْ جَامَعَهُمْ فَلَيْسَ مِنَّا "

وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنبأ عَبْدُ اللّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلانٍ " ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا أَمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ الْقَاتِلِ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ : كُنْتُ أُبْطِنُ شَيْئًا بِالْمُخْتَارِ ، يَعْنِي الْكَذَّابَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : دَخَلْتَ وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ قَبْلُ مِنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ ، قَالَ : فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَظِرُ أَنْ أَمْشِيَ بَيْنَ رَأْسِ هَذَا وَجَسَدِهِ ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا أَمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى دَمِهِ ، ثُمَّ قَتَلَهُ رُفِعَ لَهُ لِوَاءُ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَكَفَفْتُ عَنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ فَأَخَذُوا إِنْسَانًا مَعَهُ غَنَمٌ يَرْعَاهَا ، فَجَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ وَالشَّاتَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : احْصِبْ وُجُوهَهَا تَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهَا ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ ، أَوْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهِ وَجْهَهَا ، فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ ، حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ ، وَلَمْ يُصَلِّ لِلَّهِ سَجْدَةً قَطُّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْخِلُوهُ الْخِبَاءَ ، فَأُدْخِلَ خِبَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : لَقَدْ حَسُنَ إِسْلامُ صَاحِبِكُمْ ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، لَمْ أَكْتُبْهُ مَوْصُولا إِلا مِنْ حَدِيثِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ " ، رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلا ، وَرُوِي عَنْ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فِيهِ قِصَّةٌ شَبِيهَةٌ بِهَذِهِ ، إِلا أَنَّهَا بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَكَانَ رَجُلا مَأْمُونًا ، وَكَانَتْ مَعَهُ بَضَائِعُ لِقُرَيْشٍ فَأَقْبَلَ قَافِلا ، فَلَقِيَهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَاقُوا عِيرَهُ وَأَفْلَتَ ، وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَصَابُوا ، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ ، وَأَتَى أَبُو الْعَاصِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَجَارَ بِهَا ، وَسَأَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ مَالِهِ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّرِيَّةَ فَسَأَلَهُمْ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَأَدَّى عَلَى النَّاسِ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ بَضَائِعِهِمْ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ بَقِيَ لأَحَدٍ مِنْكُمْ مَعِي مَالٌ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : لا ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَدْ وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيمًا ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْكُمْ ، إِلا تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَسْلَمْتُ لأَذْهَبَ بِأَمْوَالِكُمْ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي الْمُسْلِمِ إِذَا أُسِرَ ، وَلَمْ يُؤَمِّنُوهُ وَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ أَنَّهُمْ آمِنُونَ مِنْهُ ، فَلَهُ أَخْذُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِفْسَادُهُ وَالْهَرَبُ مِنْهُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ رَوَيْنَا حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ الَّتِي أَخَذَتِ النَّاقَةَ وَهَرَبَتْ عَلَيْهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا ، قَالَتْ : " لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ فِي هِجْرَتِهِمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَمَا كَانَ مِنْ بِعْثَةِ قُرَيْشٍ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ إِلَى النَّجَاشِيِّ لِيُخْرِجَهُمْ مِنْ بِلادِهِ وَيَرُدَّهُمْ عَلَيْهِمْ ، وَمَا كَانَ مِنْ دُخُولِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى النَّجَاشِيِّ ، قَالَ : فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : هَلْ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا جَاءَ بِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ كهيعص ، فَبَكَى وَاللَّهِ النَّجَاشِيُّ ، حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ ، حَتَّى أَخْضَلُوا مَضَاجِعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْكَلامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهِ مُوسَى ، انْطَلِقُوا رَاشِدِينَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي تَصْوِيرِهِمَا لَهُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ عَبْدٌ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ : نَقُولُ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ ، فَدَلَّى النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الأَرْضِ فَأَخَذَ عُوَيْدًا بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ فَقَالَ : مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُوَيْدَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَتْ : فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُنَا حَزِنَّا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْهُ فَرَقًا مِنْ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ الْمَلِكُ عَلَيْهِ فَيَأْتِي مَلِكٌ لا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ يَعْرِفُ ، فَجَعَلْنَا نَدْعُو اللَّهَ وَنَسْتَنْصِرُهُ لِلنَّجَاشِيِّ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ سَائِرًا فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ فَيَحْضُرُ الْوَقْعَةَ حَتَّى يَنْظُرَ عَلَى مَنْ تَكُونُ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا : أَنَا ، فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ يَسْبَحُ عَلَيْهَا فِي النِّيلِ ، حَتَّى خَرَجَ مِنَ الشِّقَّةِ الأُخْرَى إِلَى حَيْثُ الْتَقَى النَّاسُ ، فَحَضَرَ الْوَقْعَةَ وَهَزَمَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلِكَ وَقَتْلَهُ وَظَهَرَ النَّجَاشِيُّ عَلَيْهِ ، فَجَاءَنَا الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَعَلَ يُلِيحُ إِلَيْنَا بِرِدَائِهِ وَيَقُولُ : أَلا أَبْشِرُوا فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ النَّجَاشِيَّ ، فَوَاللَّهِ مَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِظُهُورِ النَّجَاشِيِّ "

وَفِي مِثْلِ هَذَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، وَأَبُو صَادِقٍ الْعَطَّارُ , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الإِسْلامُ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي وَاللَّهِ لا أَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ ، وَلا أَحْبِسُ الْبُرُدَ وَلَكِنِ ارْجِعْ ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الآنَ فَارْجِعْ " ، قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ ، قَالَ بُكَيْرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ، ثنا أَبُو الطُّفَيْلِ ، ثنا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٍ ، قَالَ : فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا ، فَقُلْنَا : مَا نُرِيدُهُ مَا نُرِيدُ إِلا الْمَدِينَةَ ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلا نُقَاتِلُ مَعَهُ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : انْصَرِفَا ، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهَذَا لأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ انْصِرَافُهُمَا إِلَى تَرْكِ فَرْضٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجُهُمَا وَاجِبًا عَلَيْهِمَا ، وَلا إِلَى ارْتِكَابِ مَحْظُورٍ ، وَالْعَوْدُ إِلَيْهِمْ وَالإِقَامَةُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مِمَّا لا يَجُوزُ إِذَا كَانَ يَخَافُ الْفِتْنَةَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْعَوْدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبا بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ مُسْرِفًا ، " قَدَّمَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ يَوْمَ الْحَرَّةِ ، لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَسَأَلُوا أَهْلَ الْعِلْمِ فَقَالُوا : لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلا مِيرَاثَ لَهَا "

وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أنبأ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ عَامَّةَ صَدَقَاتِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَصَدَّقَ بِهَا وَفَعَلَ أُمُورًا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُمَا ، قَالا : إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ يُقَاتِلُ ، فَمَا صَنَعَ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَرُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ : عَطِيَّةُ الْحُبْلَى جَائِزَةٌ ، حَتَّى تَجْلِسَ بَيْنَ الْقَوَابِلِ ، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ : عَطِيَّةُ الْحَامِلِ جَائِزَةٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبِهَذَا كُلِّهِ نَقُولُ ، قَالَ الشَّيْخُ : حَدِيثُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا بِطُولِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ رَهْطٍ عَلَيْنَا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عِصَامَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمٍ ، يَعْنِي : ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِمِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ ، حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ ، فَقَالُوا : هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَجَئُوا إِلَى قَرْدَدٍ يَعْنِي : فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ ، فَقَالُوا : انْزِلُوا وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لا يُقْتَلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ عَاصِمٌ : أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ لا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ الْيَوْمَ ، اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيِّكَ السَّلامَ ، فَقَاتَلُوهُمْ فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، وَنَزَلَ ثَلاثَةٌ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ وَكَتَّفُوهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدُ الثَّلاثَةِ ، قَالَ : هُوَ وَاللَّهِ أَوَّلُ الْغَدْرِ ، فَعَالَجُوهُ فَقَتَلُوهُ ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ فَبَاعُوهُمَا ، وَذَلِكَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَاشْتَرَى بَنُو الْحَارِثِ خُبَيْبًا وَكَانَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَتِ ابْنَةُ الْحَارِثِ : وَكَانَ خُبَيْبٌ أَسِيرًا عِنْدَنَا ، فَوَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ كَانَ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنْ ثَمَرَةٍ ، وَإِنْ هُوَ إِلا رِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا ، قَالَتْ : فَاسْتَعَارَ مِنِّي مُوسًى يَسْتَحِدُّ بِهِ لِلْقَتْلِ ، قَالَتْ : فَأَعَرْتُهُ إِيَّاهُ وَدَرَجَ بُنَيٌّ لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ فَرَأَيْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، قَالَتْ : فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْ ، قَالَتْ : فَفَطِنَ بِي ، فَقَالَ : أَتَحْسَبِينَنِي أَنِّي قَاتِلُهُ ؟ مَا كُنْتُ لأَفْعَلَهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ ، قَالَ لَهُمْ : دَعُونِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، قَالَتْ : فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ : لَوْلا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ بِي جَزَعًا لَزِدْتُ ، قَالَ : فَكَانَ خُبَيْبٌ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الصَّلاةَ لِمَنْ قُتِلَ صَبْرًا ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا ، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا ، وَلا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي وَذَلِكَ فِي جَنْبِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ قَالَ : وَبَعَثَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ ، لِيُؤْتَوْا مِنْ لَحْمِهِ بِشَيْءٍ ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلا مِنْ عُظَمَائِهِمْ ، فَبَعَثَ اللَّهُ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، أنبأ ابْنُ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا دُونَ الشِّعْرِ وَدُونَ قِصَّةِ عَاصِمٍ فِي آخِرِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِطُولِهِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ ، وَقِيلَ عُمَرُ بْنُ أُسَيْدٍ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : الأَوَّلُ أَصَحُّ ، يَعْنِي : عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدٍ أَصَحُّ ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَمَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَغَيْرُهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الطُّوسِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ ، فَقَالَ : " انْطَلِقُوا ، حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخَرَجْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا ، فَإِذَا نَحْنُ بِظَعِينَةٍ ، فَقُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَقُلْنَا لَهَا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِينَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ ، يُخْبِرُ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟ قَالَ : لا تَعْجَلْ عَلَيَّ ، إِنِّي كُنْتُ امْرأ مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِمَكَّةَ قَرَابَةٌ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا ، وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ شَكًّا فِي دِينِي ، وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ، وَنَزَلَتْ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، وَحَيَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُمَا كَانَا يَتَنَازَعَانِ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَانَ حَيَّانُ يُحِبُّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحِبُّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ يَعْنِي عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى مَكَّةَ : إِنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَكُمْ بِأَصْحَابِهِ ، فَخُذُوا حِذْرَكُمْ ، وَدَفَعَ كِتَابَهُ إِلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : سَارَّةُ ، فَجَعَلَتْهُ فِي إِزَارِهَا ، أَوْ فِي ذُؤَابَةٍ مِنْ ذَوَائِبِهَا فَانْطَلَقَتْ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَبَعَثَنِي وَمَعِيَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَأَبُو مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ ، قَالَ : انْطَلِقُوا فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَهَا بِرَوْضَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَفَتِّشُوهَا فَإِنَّ مَعَهَا كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ حَاطِبٍ ، فَانْطَلَقْنَا فَوَافَقْنَاهَا ، فَقُلْنَا : هَاتِي الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ، لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ ، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنِّي فَاعِلٌ أَخْرَجَتِ الْكِتَابَ ، فَأَخَذْنَاهُ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَتَحَهُ ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ ، فَخُذُوا حِذْرَكُمْ وَتَأَهَّبُوا ، أَوْ كَمَا قَالَ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَكَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَإِنِّي لِمُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلا وَلَهُ هُنَاكَ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي هُنَاكَ أَحَدٌ يَدْفَعُ عَنْ أَهْلِي وَمَالِي ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَ الْقَوْمِ يَدًا ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبِلَ قَوْلَهُ ، قَالَ : فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَالْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَغَيْرِهِ عَنْ حُصَيْنٍ , قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : تَجَافَوْا لِذَوِي الْهَيْئَاتِ ، وَقِيلَ فِي الْحَدِيثِ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا ، فَإِذَا كَانَ هَذَا مِنَ الرَّجُلِ ذِي الْهَيْئَةِ وَقِيلَ بِجَهَالَةٍ كَمَا كَانَ هَذَا مِنْ حَاطِبٍ بِجَهَالَةٍ وَكَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يُتَجَافَى لَهُ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذِي الْهَيْئَةِ كَانَ لِلإِمَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَعْزِيرُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الإِيَادِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ قَالَ : " فَجَلَسَ فَتَحَدَّثَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ انْسَلَّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ " ، قَالَ : فَسَبَقْتُهُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ ، وَأَخَذْتُ سَلَبَهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثنا أَبُو هَمَّامٍ الدَّلالُ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ ، وَكَانَ عَيْنًا لأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفًا أَظُنُّهُ ، قَالَ : لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَمَرَّ عَلَى حَلْقَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَقُولُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْهُمْ رِجَالا نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمُ الْفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ أَصْحَابَهُ ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا قُرَيْشٍ فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ ؟ فَيَقُولُ : وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا لِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عِلْمٌ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي دَعُونِي أُخْبِرْكُمْ ، فَإِذَا تَرَكُوهُ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ قَدْ أَقْبَلُوا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ يَسْمَعُ ذَلِكَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ أَبَا سُفْيَانَ ، قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهِمْ فَسُحِبُوا ، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي : ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ كَمَا مَضَى

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَحْزَابِ : " مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَاري ، وَحَوَارِيي الزُّبَيْرُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِي وَحَوَارِيِّي الزُّبَيْرُ " ، قَالَ سُفْيَانُ : وَزَادَ فِيهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : " وَحَوَارِيِّيَ الزُّبَيْرُ وَابْنُ عَمَّتِي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : " لَوْ أَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَاتَلْتُ مَعَهُ أَوْ أَبْلَيْتُ ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : أَنْتَ كُنْتَ تَفْعَلُ ذَاكَ ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ رِيحٍ شَدِيدَةٍ وَقَرٍّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ يَكُونُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ قُمْ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ ، فَقَالَ : ائْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلا تُذْعِرْهُمْ عَلَيَّ ، قَالَ : فَمَضَيْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ ، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يُصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ ، فَوَضَعْتُ سَهْمِي فِي كَبِدِ قَوْسِي وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُذْعِرْهُمْ عَلَيَّ ، وَلَوْ رَمَيْتُ لأَصَبْتُهُ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَصَابَنِي الْبَرْدُ حِينَ فَرَغْتُ وَقُرِرْتُ ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي فِيهَا ، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا ، حَتَّى الصُّبْحِ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا نَوْمَانُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَذْكُرُ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ ، حَتَّى كَانَ عَشِيَّةً ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ، حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : تِلْكَ غَنِيمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ ؟ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : ارْكَبْ ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبِ ، حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلاهُ وَلا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصَلاهُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ حَسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : مَا حَسَسْنَا ، فَثَوَّبَ بِالصَّلاةِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ ، حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ ، قَالَ : فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي انْطَلَقْتُ ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا طَلَعْتُ عَلَى الشِّعْبَيْنِ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : لا إِلا مُصَلِّيًا ، أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَوْجَبْتَ فَلا عَلَيْكَ أَنْ لا تَعْمَلَ بَعْدَهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِلَيْلَةٍ أَفْضَلَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ حَارِسٌ حَرَسَ فِي أَرْضِ خَوْفٍ لَعَلَّهُ أَنْ لا يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ " ، رَفَعَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَقَفَهُ وَكِيعٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، فَأَوْفَى بِنَا عَلَى شَرَفٍ ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَحَدُنَا يَحْفِرُ الْحَفِيرَ ، ثُمَّ يَدْخُلُ فِيهِ وَيُغَطِّي عَلَيْهِ بِحَجْفَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ قَالَ : أَلا رَجُلٌ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ أَدْعُو اللَّهَ لَهُ بِدُعَاءٍ يُصِيبُ بِهِ فَضْلا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَدَعَا لَهُ ، قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَقُلْتُ : أَنَا ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا بِهِ لِلأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ ، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ : وَسَمِعْتُهُ بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ : حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ ، عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، أَوْ عَيْنٍ فُقِئَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيُّ ، ثنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ حَارِسَ الْحَرَسِ " ، وَرُوِيَ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَهْوَازِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا ، فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالا : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَا إِلَى فَمِ الشِّعْبِ " ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ : أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَ أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اكْفِنِي أَوَّلَهُ ، فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ ، وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : " وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا ، إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ اللَّيْثِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلالٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا ، إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ يُونُسَ نَحْوَ إِسْنَادِ عَقِيلٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا وَكَانَ يَقُولُ : " الْحَرْبُ خَدْعَةٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ , قَالا : ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْحَرْبُ خَدْعَةٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ , وَزُهَيْرٍ ، كلهم عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ سَمَّى الْحَرْبَ خَدْعَةً " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا مَحْمُودُ ابْنُ غَيْلانَ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ وَجَعَلَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النَّعَمْ يَزْعُمُ مَنْ زَعَمْ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ لِغُلامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأَخْفِ عَنِّي ثَلاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَقَالَتْ : لا يَحْزُنْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ فَلا يَحْزُنُنِي اللَّهُ لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللَّهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَكِ فِي زَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالأَمْرُ عَلَى مَا أُخْبِرُكِ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ ، حَتَّى أَتَى مَجْلِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ لا يُصِيبُكَ إِلا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ ، وَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ صَفِيَّةَ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللَّهُ الْكَابَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوَا الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخْبَرَهُمْ وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللَّهُ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ غَيْظٍ وَحَزَنٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلالٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أنبا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ ، يَقُولُ : " قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ إِذَا خَرَجَ إِلا يَوْمَ الْخَمِيسِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالا : ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ حُدَيْرٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلا تَاجِرًا ، وَكَانَ يُرْسِلُ غِلْمَانَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى كَانَ لا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُهُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ أَوْ قَالَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : حَدَّثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالأَوْدِيَةِ إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلا إِلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، حَتَّى يُقَالَ : لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ اللَّخْمِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " غَزَوْتُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ ، فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلا ، أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلا جِهَادَ لَهُ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أُسَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا بَقِيَّةُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَبَلَةَ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ، ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ : وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحُلْوَانِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ فَقَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ ، حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : ‏ وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ : وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ ، وَنَحْنُ عَبِيدُكَ وَهُمْ عَبِيدُكَ ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ فَاهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ دُونَ بَلاغِ أَبِي النَّضْرِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِي الْمَتُّوثِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنبا عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى ، أنبا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ . ح قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَابْنُ عَائِشَةَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، كِلاهُمَا عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لا يُفْهَمُ ، فَقُلْنَا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ لا يُفْهَمُ ، فَقَالَ : إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَعْجَبَهُ كَثْرَةُ قَوْمِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَفِي لِهَؤُلاءِ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ ؟ قَالَ : فَقِيلَ لَهُ خَيِّرْ أَصْحَابَكَ بَيْنَ أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ أَوِ الْجُوعَ ، أَوِ الْمَوْتَ فَخَيَّرَهُمْ ، فَاخْتَارُوا الْمَوْتَ ، قَالَ : فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلاثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أَقُولُ : اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ ، وَبِكَ أُحَاوِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ وَسَائِرُ مَا وَرَدَ مِنَ الدُّعَاءِ فِي هَذَا قَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَفِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ النُّعْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ ، حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ ثَلاثٍ : عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَفِي الْجَنَائِزِ ، وَفِي الذِّكْرِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هَمَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَطَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا الْعَافِيَةَ ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ ، فَإِنْ أَجْلَبُوا وَصَيَّحُوا ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى ، أنبا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءُوا يَسْعَوْنَ إِلَى الْحِصْنِ ، وَقَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَانِيُّ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ حِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَادَيْتُ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ : يَا صَبَاحَاهُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ : أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ وَفِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَقُولُ : بِاللَّهِ لَوْلا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَمَا تَصَدَّقْنَا وَمَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَامِرٌ ، قَالَ : غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ ، وَفِيهِ : فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي رُجُوعِ سَيْفِ عَامِرٍ عَلَى نَفْسِهِ ، وَخُرُوجِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَجْزِهِ وَقَتْلِهِ إِيَّاهُ وَقَدْ مَضَى "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ , قَالا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : وَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُمَارَةَ أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ : " أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ ، فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي قِصَّةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقِتَالِهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، قَالَ : وَهُوَ يَقُولُ : يَا حَبَّذَا الْجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا طَيِّبَةٌ بَارِدَةٌ شَرَابُهَا وَالرُّومُ رُومٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا عَلَيَّ إِنْ لاقَيْتُهَا ضِرَابُهَا ، ‏ وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، قَالَ حِينَ أَخَذَ الرَّايَةَ يَوْمَئِذٍ : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّةْ مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْ قَدْ طَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّةْ هَلْ أَنْتِ إِلا نُطْفَةٌ فِي شَنَّةْ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَالَ أَيْضًا : يَا نَفْسُ إِلا تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صُلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شَقِيتِ يُرِيدُ جَعْفَرًا وَزَيْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ هُنَيْدَةَ ، رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا ، قَالَ : فَأَخَذَهُ ، فَلَمَّا لَقِيَ الْعَدُوَّ جَعَلَ ، يَقُولُ : إِنِّي امْرُؤٌ بَايَعَنِي خَلِيلِي وَنَحْنُ عِنْدَ أَسْفَلِ النَّخِيلِ أَنْ لا أَقُومَ الدَّهْرَ فِي الْكُيُولِ أَضْرِبْ بِسَيْفِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ ‏ زَادَ غَيْرُهُ فِيهِ : فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أنبا أَبُو يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، وَالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ . ح قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثنا ابْنُ الْغَسِيلِ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَّنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا : " إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ " ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْفَضْلِ ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ : إِذَا أَكْثَبُوكُمْ يَعْنِي أَكْثَرُوكُمْ ، فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الصَّحِيحُ : إِذَا أَكْثَبُوكُمْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ ، وَعَنْ أَبِي يَحْيَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ , عَنْ أَبِي أَحْمَدَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ وَلَيْسَ بِالْمَلْطِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : " إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَلا تَسُلُّوا السُّيُوفَ ، حَتَّى يَغْشَوْكُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ فَقَالَ : " لا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلاحٌ أَوْ كَثِيرُ سِلاحٍ ، فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً لا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ ، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا لا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ ، فَأَقْبَلُوا هُنَاكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ، وَقَالَ : أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ، ثُمَّ صَفَّهُمْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَبَانُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ ، فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ ، وَأَمَّا الْخُيَلاءُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ ، فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ ، وَالْخُيَلاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ ، فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ فِي الْفَخْرِ وَالْخُيَلاءِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، ثنا زَكَرِيَّا . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا عَمْرُو بْنُ تَمِيمِ بْنِ سَيَّارٍ الطَّبَرِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الأَزْرَقِ الأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ زَكَرِيَّا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبا بِشْرُ بْنُ مُوسَى . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالا : ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي نُشْبَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلاثٌ مِنْ أَصْلِ الإِيمَانِ : الْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لا يُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ وَلا يُخْرِجُهُ مِنَ الإِسْلامِ بِعَمَلٍ ، وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي الدَّجَّالَ ، لا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلا عَدْلُ عَادِلٍ ، وَالإِيمَانُ بِالأَقْدَارِ " ، وَحَدِيثُ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْجِهَادُ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ أَمِيرٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا ، قَدْ مَضَى فِي بَابِ الإِمَامَةِ وَكِتَابِ الْجَنَائِزِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ح ، وأنبا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ الدَّهَّانُ , ثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ ، قَالا : ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ الأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ " ، تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ مَوْصُولا ، وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْقَطِعًا ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَسْنَدَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَهُوَ خَطَأٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، وَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالا : ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، عَنْ حُيِيِّ بْنِ مِخْمَرٍ الْوَصَّابِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ ، ثُمَّ الْكَعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ اغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ وَتُكْرَمْ عَلَى رُفَقَائِكَ ، يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ ، وَخَيْرُ الطَّلائِعِ أَرْبَعُونَ ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، وَلَنْ يُؤْتَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ، يَا أَكْثَمُ بْنَ الْجَوْنِ لا تُرَافِقِ الْمِائَتَيْنِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قِيلَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ , وَغَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ ، إِلا إِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرَسُولِي ، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ "

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي اللَّهِ ، إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ "

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا تَخَلَّفْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكِنْ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ وَلا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي ، وَلا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي "

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ " ، حَدِيثُ الْكَلْمِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَى الْبَاقِيَ ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُمَارَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ ، أنبا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ ، أَوْ غَنِيمَةٍ

وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِنْ قَعَدْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلا يَجِدُونَ سَعَةً ، فَيَتَّبِعُونِي وَلا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي "

وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا " ، كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلاثًا : أُشْهِدُ اللَّهَ ، الْحَدِيثُ الأَوَّلُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَقَدْ أَخْرَجَا بَاقِيَهُ مِنْ أَوْجُهٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا عَفَّانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا هَمَّامٌ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، أَنَّ أَبَا حُصَيْنٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي عَمَلا يَعْدِلُ الْجِهَادَ ، قَالَ : لا أَجِدُهُ ، ثُمَّ قَالَ : فَقَالَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَتَقُومَ ، وَلا تَفْتُرَ وَتَصُومَ وَلا تُفْطِرَ ؟ قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِينَ يَسْتَنُّ فِي طُولِهِ ، فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ " ، لَفْظُ حَدِيثِ جَعْفَرٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَفَّانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الطُّوسِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلاءً ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبا جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنَا مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّكُمْ لا تَسْتَطِيعُونَ ، قُلْنَا : بَلَى ، قَالَ : إِنَّكُمْ لا تَسْتَطِيعُونَهُ ، قَالَ : فَلا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَمْ فِي الرَّابِعَةِ : مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ مِنْ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ إِلَى أَهْلِهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالا : ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو تَوْبَةَ ، ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : لا أُبَالِي أَنْ لا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ ، إِلا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَقَالَ الآخَرُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَلَكِنِّي إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ الآيَةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، الْغَدْوَةُ يَغْدُوهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالرَّوْحَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ الشَّرْعَبِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَلْمَانَ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِيَّةٍ تَخْرُجُ ، فَقَالُوا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَخْرُجُ اللَّيْلَةَ أَمْ نَمْكُثُ حَتَّى نُصْبِحَ ؟ فَقَالَ : أَوَلا تُحِبُّونَ أَنْ تَبِيتُوا فِي خَرِيفٍ مِنْ خَرَائِفِ الْجَنَّةِ " ، وَالْخَرِيفُ : الْحَدِيقَةُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، قَالَ : فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ : أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، قَالَ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنُ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَوِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ يَعْنِي : الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ مَاتَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلا تُنْبِئُ النَّاسَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ وَسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " ، قَالَ : وَثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فُلَيْحٌ الثَّانِيَةَ ، فَذَكَرَهُ عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ وَلَمْ يَشُكَّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ فُلَيْحٍ ، وَلَمْ يَشُكَّ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنبا سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الْقطانُ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَقَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْجَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً ، أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ ، أَوْ رَجُلٌ فِي غَنِيمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلا فِي خَيْرٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , وَيَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كليهما ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ ، وَقَالَ : فِي شُعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو مُسْلِمٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَشَ ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَشْعَثَ رَأْسُهُ ، مُغَبَّرَّةٍ قَدَمَاهُ ، إِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤَذَنْ بِهِ ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ ، طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : " لَوْ أَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولا يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : فَلَمْ يَذْهَبْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَّا وَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ النَّفْرَ رَجُلا رَجُلا حَتَّى جَمَعَهُمْ ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ السُّورَةُ : ‏ سَبَّحَ لِلَّهِ " ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهَا ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ كُلَّهَا ، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ : وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ كُلَّهَا ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى كُلَّهَا ، قَالَ الْعَبَّاسُ : قَالَ أَبِي : وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ كُلَّهَا

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا ، فَقُلْنَا : أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُهُ : " أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَفَرَّقْنَا وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ مِنَّا أَحَدٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَنَا فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ " ، قَالَ يَحْيَى : فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ : فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : وَقَرَأَهَا أَبُو إِسْحَاقَ عَلَيْنَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ : وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : لَمْ يَقْرَأْ عَلَيْنَا الصَّغَانِيُّ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا ، وَقَرَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ أَوَّلِهَا شَيْئًا ، وَقَرَأَ الْقَاضِي مِنْ أَوَّلِهَا شَيْئًا ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ عَلَيْنَا السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، وَقَرَأَهَا الشَّيْخُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ : كَانَ الْحَدِيثُ يَبْلُغُنِي ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ ، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّهُ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ الْحَدِيثُ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ ، فَقَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ، فَقَدْ لَقِيتَ فَهَاتِ ، فَقُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَكُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ ثَلاثَةً وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً ، قَالَ : مَا إِخَالُنِي أَنْ أَكْذِبَ عَلَى خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّ اللَّهُ ؟ قَالَ : رَجُلٌ لَقِيَ الْعَدُوَّ ، فَقَاتَلَ وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا ، قُلْتُ : وَمَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ لَهُ جَارُ سُوءٍ فَهُوَ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ فَيَكْفِيهِ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ ، قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ كَانَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلُوا فَعَرَّسُوا وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ ، وَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ فَنَامُوا وَقَامَ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ ، قُلْتُ : فَمَنِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُ ؟ قَالَ : الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ ، وَالْمُخْتَالُ الْفَخُورُ ، وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ، قَالَ : فَمَنِ الثَّالِثُ ؟ قَالَ : التَّاجِرُ الْحَلافُ ، أَوِ الْبَائِعُ الْحَلافُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَامَ بِتَبُوكَ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ ؟ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلا عَمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ ، أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ ، أَوْ عَلَى قَدَمِهِ ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلا فَاجِرًا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ، فَلا يَرْعَوِي إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ ، فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : " لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ وَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ ، ثُمَّ قَالَ : لا أَفْعَلُ ، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي أَهْلِهِ سِتِّينَ عَامًا ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ ؟ اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَتِهِ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مُقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ : أَيْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أَبِي مَعْنٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ ، أَكْتُمُكُمُوهُ ضِنًّا بِكُمْ ، قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُبْدِيَهُ نَصِيحَةً لَكُمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَوْمُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَأَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ ، فَلْيَنْظُرْ مِنْكُمْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَبُو الْجَمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي فِي السِّيَاحَةِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا أَبُو الْجَمَاهِرِ ، ثنا الْهَيْثَمُ يَعْنِي : ابْنَ حُمَيْدٍ ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " ائْذَنْ لِي فِي الزِّنَى ، قَالَ : فَهَمَّ مَنْ كَانَ قُرْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَنَاوَلُوهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْنُهْ ، أَتُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِأُخْتِكَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَبِابْنَتِكَ ؟ قَالَ : لا ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ بِكَذَا وَكَذَا ، كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاكْرَهْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَأَحِبَّ لأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَغِّضَ إِلِيَّ النِّسَاءَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَغِّضْ إِلَيْهِ النِّسَاءَ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ لَيَالٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا مِنْ شَيْءٍ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنَ النِّسَاءِ فَائْذَنْ لِي بِالسِّيَاحَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا أَبِي ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالا : ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي اللَّجْلاجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا ، وَلا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالا : أنبا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْرَ الطَّائِفِ ، فَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ ، فَبَلَغَ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنْ رَمَيْتُ بِسَهْمٍ فَلِي دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَرَمَى فَبَلَغَ ، قَالَ : وَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا ، قَالَ : وَسَمِعْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ كَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلا مُسْلِمًا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ مِنَ النَّارِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ ، وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِهَا مِنَ النَّارِ " ، وَرَوَاهُ أَيْضًا أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ ، فَبَلَغَ سَهْمُهُ أَخْطَأَ ، أَوْ أَصَابَ فَعِدْلُ رَقَبَةٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، ثنا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ، قَالَ : قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِّثْنَا وَاحْذَرْ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ، كَعِتْقِ رَقَبَةٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَأَبُو الحسين بن القطان ، وَأَبُو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان ، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار , قَالُوا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : نَثَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ : يَعْنِي : نَفَضَ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَالَ : " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، ثنا قَبِيصَةُ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ أَبَوَيْهِ ، إِلا لِسَعْدٍ فَإِنَّهُ قَالَ : " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قَبِيصَةَ وَمُسَدَّدٍ , عَنْ يَحْيَى ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ ، أنبا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أنبا عَبْدَانُ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ ، أنبا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو طَلْحَةَ تَتَرَّسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ ، وَكَانَ إِذَا رَمَى أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ أَبُو الْجَمَاهِرِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ . ح وأنبا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ الْخَطَّابِيُّ ، وَكَانَ يَسْكُنُ حَرَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنِي عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا اغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهَا النَّارُ أَبَدًا " لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُصَبِّحِ الْحِمْصِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نَسِيرُ فِي صَائِفَةٍ وَعَلَى النَّاسِ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَثْعَمِيُّ ، فَأَتَى عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلا لَهُ ، فَقَالَ : أَلا تَرْكَبُ ، وَقَدْ حَمَلَكَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ جَابِرٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ ، أَصْلِحْ لِي دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي ، فَوَثَبَ النَّاسُ ، عَنْ دَوَابِّهِمْ ، فَمَا رَأَيْتُ نَازِلا أَكْثَرَ يَوْمَئِذٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ . ح وأنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا أبو عَامِرٌ الْعَقَدِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا أَجِدُ أَحَدًا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، فَيَتَمَنَّى أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا ، وَإِنَّ لَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلا الشَّهِيدَ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مِرَارٍ لِمَا رَأَى مِنَ الْكَرَامَةِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الْعَقَدِيِّ فِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ : مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلا الشَّهِيدُ ، فَإِنَّهُ يَوَدُّ لَوْ أَنَّهُ رَجَعَ فَقُتِلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو مُوسَى ، أنبا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا الأَعْمَشُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبا جَرِيرٌ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ ، قَالَ : قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ فِي الْعَرْشِ ، تَسْرَحُ حَيْثُ شَاءَتْ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلِهَا ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذِ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً ، فَيَقُولُ : مَا تَشْتَهُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : وَمَا نَشْتَهِي وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا ، فَإِذَا رَأَوْا أَنْ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا ، قَالُوا : تُرَدُّ أَرْوَاحُنَا فِي أَجْسَادِنَا فَنُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَنُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لا يَسْأَلُوهُ شَيْئًا تَرَكَهُمْ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : ‏ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ { 169 } فَرِحِينَ ، قَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا أَسْبَاطٌ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , قَالا : ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَقَالَ : سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةَ فَذَكَرَهَا ، وَقَالَ : أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ , رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ ، تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ ، قَالُوا : مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ ، لِئَلا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ وَلا يَنْكُلُوا عِنْدَ الْحَرْبِ ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ ، قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ إِلَى آخِرِ الآيَاتِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا عَوْفٌ ، حَدَّثَتْنَا حَسْنَاءُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَتْ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ فِي الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ ، وَالشَّهِيدُ ، وَالْمَوْلُودُ ، وَالْوَئِيدُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُهَرَاقُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ تُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْمَلَكِيِّ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْقَتْلَى ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ مُؤْمِنٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ ، فَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ ، فَذَلِكَ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلا بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ ، وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ فَرِقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا لَقِيَ الْعَدُوَّ ، فَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ ، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ تَحُتُّ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ ، إِنَّ السَّيْفَ مَحَّاءٌ لِلْخَطَايَا ، وَقِيلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ ، فَإِنَّهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، بَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ يَعْنِي : أَبْوَابَ الْجَنَّةِ ، وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ ، فَذَاكَ فِي النَّارِ ، إِنَّ السَّيْفَ لا يَمْحُو النِّفَاقَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ : رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي ، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الانْهِزَامِ وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلائِكَتِهِ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي ، حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ " ، وَرُوِيَ فِي مَعْنَاهُ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّرَابِجِرْدِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا سَعِيدٌ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشَّهِيدُ لا يَجِدُ أَلَمَ الْقَتْلِ إِلا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ أَلَمَ الْقَرْصَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا حَجَّاجٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ الأَزْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ ، وَجِهَادٌ لا غُلُولَ فِيهِ ، وَحَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ ، قِيلَ : أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : طُولُ الْقِيَامِ ، قِيلَ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ ، قِيلَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ هَجَرَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ ، قِيلَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ ، قِيلَ : فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ ؟ قَالَ : مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الذِّمَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي نِمْرَانُ بْنُ عُتْبَةَ الذِّمَارِيُّ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ أَيْتَامٌ ، فَقَالَتْ : أَبْشِرُوا ، سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُشَفَّعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ " ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : صَوَابُهُ رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَابْنِ عَجْلانَ , عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ ، إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ النَّاقِدِ , وَزُهَيْرٍ , عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَهَيْئَتِهَا إِذَا طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا ، فَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ , قَالا : أنبا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، قَالا : ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدَهُمَا ، قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مُؤْمِنٌ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ " ، لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ , قَالا : أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَضْحَكُ اللَّهُ مِنْ رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، قَالُوا : وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يُقْتَلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الإِسْلامِ ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَعْمَرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُقَاتِلُ فَيُسْتَشْهَدُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٌ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الإِمَامُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ وَ ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ الْحِيرِيُّ ، و َأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، قَالُوا : أنبا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ قَالَ : فَقُلْتُ : مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ ، يَشُكُّ أَيُّهُمَا ، قَالَ : قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَدَعَا لَهَا ، ثُمَّ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ، فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، كَمَا قَالَ فِي الأُولَى ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ ، فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ , وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أَمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي بَيْتِهَا يَوْمًا ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ ؟ قَالَ : عُرِضَ عَلَيَّ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ ، قُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَدَعَا لَهَا ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ " ، فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، فَغَزَا بِهَا فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا رَجَعُوا قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا ، فَصَرَعَتْهَا فَدُقَّتْ عُنُقُهَا فَمَاتَتْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ , عَنْ حَمَّادٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ أَخِي بَنِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ ، وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ مَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَإِنْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ ، قَالَ : وَإِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوَّلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي : بِحَتْفِ أَنْفِهِ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصًا ، فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا عُتْبَةُ ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، يَرُدُّهُ إِلَى مَكْحُولٍ إِلَى ابْنِ غَنْمٍ الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : مَنِ انْتَدَبَ خَارِجًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ ، وَتَصْدِيقَ وَعْدِهِ ، وَإِيمَانًا بِرِسَالاتِهِ عَلَى اللَّهِ ضَامِنٌ ، فَإِمَّا يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ فِي الْجَيْشِ بِأَيِّ حَتْفٍ شَاءَ ، فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، وَإِمَّا يَسِيحُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى أَهْلِهِ سَالِمًا مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ ، قَالَ : وَمَنْ فَصَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ ، يَعْنِي : فَهُوَ شَهِيدٌ ، أَوْ وَقَصَهُ فَرَسُهُ ، أَوْ بَعِيرُهُ ، أَوْ لَدَغَتْهُ هَامَةٌ ، أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ بِأَيِّ حَتْفٍ شَاءَ اللَّهُ ، فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَلَهُ الْجَنَّةُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ، ثنا سِمَاكُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : رَجُلٌ خَرَجَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ، وَرَجُلٌ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يَرُدَّهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسَلامٍ ، فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : " مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟ قَالَ : وَمَا لِي يُرِيدُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يُلْهِيَنِي ، عَنْ كَلامٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مُكَابِدٌ دَهْرَكَ الآنَ فِي بَيْتِكَ أَلا تَخْرُجُ إِلَى الْمَجْلِسِ فَتَحَدَّثُ ، وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لا يَغْتَابُ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ ، فَيُرِيدُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَجْلِسِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بِنْتُ سُرَاقَةَ ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلا تُخْبِرُنِي عَنْ حَارِثَةَ ؟ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ الْبُكَاءَ ، قَالَ : يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى " ، قَالَ قَتَادَةُ : الْفِرْدَوْسُ : رَبْوَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ النِّيسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أنبا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ ، حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا ، وَأُجِرَ كَثِيرًا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَنَابٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أنبا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ ؟ قَالَ : لا بَلْ أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ ، فَأَسْلَمَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ ، فَقَالَ : هَذَا عَمِلَ قَلِيلا ، وَأُجِرَ كَثِيرًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عَنْ شَبَابَةَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُقَيْشٍ كَانَ لَهُ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَرِهَ أَنْ يُسْلِمَ حَتَّى يَأْخُذَهُ ، فَجَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ بَنُو عَمِّي ؟ فَقَالُوا : بِأُحُدٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ فُلانٌ ؟ قَالُوا : بِأُحُدٍ ، قَالَ : أَيْنَ فُلانٌ ؟ قَالُوا : بِأُحُدٍ ، فَلَبِسَ لأْمَتَهُ وَرَكِبَ فَرَسَهُ ، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَهُمْ ، فَلَمَّا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ ، قَالُوا : إِلَيْكَ عَنَّا يَا عَمْرُو ، فَقَالَ : إِنِّي قَدْ آمَنْتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى جُرِحَ ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ جَرِيحًا ، فَجَاءَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لأُخْتِهِ : سَلِيهِ حَمِيَّةً لِقَوْمِكَ أَمْ غَضَبًا لَهُمْ أَمْ غَضَبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ فَقَالَ : بَلْ غَضَبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَمَاتَ ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَا صَلَّى لِلَّهِ صَلاةً "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، قَالا : ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُعْرَفَ ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً ، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً ، وَيُقَاتِلُ رِئَاءً ، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثنا ابْنُ كَثِيرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ ، ثنا بَقِيَّةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْو ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " الْغَزْوُ غَزْوَانِ : فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَطَاعَ الإِمَامَ ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ ، وَبَاشَرَ الشَّرِيكَ ، وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ ، فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنُبْهَهُ أَجْرٌ كُلَّهُ ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا فَخْرًا ، وَرِئَاءً ، وَسُمْعَةً ، وَعَصَى الإِمَامَ ، وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ بِكَفَافٍ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَعَصَى الإِمَامَ وَلَمْ يُنْفِقِ الْكَرِيمَةَ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعِ ، عَنِ حَبَّانَ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجِهَادِ وَالْغَزْو ؟ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، وَإِنْ قَاتَلْتَ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَلَى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ ، أَوْ قُتِلْتَ بَعَثَكَ اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النَّصِيبِيُّ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ نَابِلٌ أَخُو أَهْلِ الشَّامِ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ أَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : مَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ ، حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ ، قَالَ : كَذَبْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانٌ جَرِيءٌ ، فَقَدْ قِيلَ فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : مَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ ، قَالَ : كَذَبْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانٌ عَالِمٌ وَفُلانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى النَّارِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ ، فَأَتَى بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : مَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ فَقَالَ : مَا تَرَكْتُ مِنْ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ ، إِلا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ ، قَالَ : كَذَبْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلانٌ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ ، قَالَ : " وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ ، قُتِلَ فُلانٌ شَهِيدًا ، وَمَاتَ فُلانٌ شَهِيدًا ، وَلَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ أَوْقَرَ دَفَّتَيْ رَاحِلَتِهِ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَبْتَغِي الدُّنْيَا ، أَوْ قَالَ التِّجَارَةَ ، فَلا تَقُولُوا ذَلِكُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنِ ابْنِ مِكْرَزٍ ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مِكْرَزٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا أَجْرَ لَهُ ، فَسَأَلَهُ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا أَجْرَ لَهُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذِهِ الأَخْبَارُ وَمَا أَشْبَهَهَا تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فِيمَنْ لا يَنْوِي بِغَزْوِهِ إِلا الدُّنْيَا ، وَمَا يَرْجِعُ إِلَى أَسْبَابِهَا ، فَأَمَّا مَنْ يَبْتَغِي الأَجْرَ وَيَرْجُو أَنْ يُصِيبَ غَنِيمَةً

فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، أَنَّ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ زُغْبٍ الإِيَادِيِّ ، قَالَ : نَزَلَ بِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ فِي الْمِائَتَيْنِ ، فَأَبَى إِلا مِائَةً ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَكَ فِي مِائَتَيْنِ ، فَأَبَيْتَ إِلا مِائَةً ؟ وَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيَّ أَنْ يَقُولَ : لا أُمَّ لَكَ أَوَلا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ ، فَقَدِمْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِنَا مِنَ الْجَهْدِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُمْ إِلِيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ ، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ وَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا ، وَلَكِنْ تَوَحَّدْ بِأَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : لَيُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ ، ثُمَّ لَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَلَيَكُونَنَّ لأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي ، فَقَالَ : يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ أَتَتِ الزَّلازِلُ وَالْبَلابِلُ وَالأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا حَيْوَةُ ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ح ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا حَيْوَةُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالا : ثنا أَبُو هَانِئٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنِيمَةً ، إِلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ مِنَ الآخِرَةِ وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ ، وَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً تَمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ " ، لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ يُوسُفَ مِنَ الآخِرَةِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْمُقْرِئِ ، عَنْ حَيْوَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أنبا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوَدِدْتُ أَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ , وَحَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا ، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ " ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، ثنا مَالِكُ بْنُ يَخَامِرَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ , وَرَوْحٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ , أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ فَمَاتَ أَوْ قُتِلَ ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ "

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا بَعْدَهُ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، ثنا حَمَّادٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، قَالُوا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ ، قَالَ : وَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ ، قَالَ : فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالسَّيْفُ فِي عُنُقِهِ ، قَالَ : لَنْ تُرَاعُوا ، فَإِذَا هُوَ قَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَسَبَقَهُمْ ، وَقَالَ : وَجَدْنَاهُ بَحْرًا ، أَوْ قَالَ : إِنَّهُ لَبَحْرٌ ، قَالَ : وَكَانَ فَرَسًا ثَبِطًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وأبي الربيع ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ ، قَالا : أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ , ثنا الْمُقْرِئُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، ثنا أَبُو عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنبا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ " الشَّجَاعَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ فِي النَّاسِ ، تَلْقَى الرَّجُلَ يُقَاتِلُ عَمَّنْ لا يَعْرِفُ ، وَتَلْقَى الرَّجُلَ يَفِرُّ عَنْ أَبِيهِ ، وَالْحَسَبُ الْمَالُ ، وَالْكَرَمُ التَّقْوَى ، لَسْتَ بِأَخْيَرَ مِنْ فَارِسِيٍّ ، وَلا عَجَمِيٍّ ، إِلا بِالتَّقْوَى "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أنبا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ بَابِ الرَّيَّانِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، ثنا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُودُ جَمَلا لَهُ ، أَوْ يَسُوقُهُ فِي عُنُقِهِ قِرْبَةٌ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَكَ ؟ قَالَ : لِي عَمَلِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ مَا لَكَ ؟ قَالَ : لِي عَمَلِي ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : قُلْتُ : أَلا تُحَدِّثُنِي شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةٌ ، يَعْنِي مِنَ الْوَلَدِ ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ " ، وَأَخْبَرَنَا 9 أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَيُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، زَادَ : إِلا اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا قِبَلَهُ ، قُلْتُ : كَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ رِجَالا فَرَجُلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ إِبِلا فَبَعِيرَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا فَشَاتَيْنِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاضِلَةً فَسَبْعَ مِائَةٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى أَهْلِهِ ، أَوْ عَادَ مَرِيضًا ، أَوْ أَمَاطَ أَذًى فَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ فَلَهُ حِطَّةٌ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ يَزِيدُ : وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : " دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ تَحِيفُهُ ، وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ ، فَقُلْنَا : كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ فَقَالَتْ : بَاتَ بِأَجْرٍ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا بِتُّ بِأَجْرٍ ، فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَسَكَتْنَا ، فَقَالَ لا تَسْأَلُونَ عَمَّا قُلْتُ ؟ فَقُلْنَا : مَا سَرَّنَا ذَلِكَ فَنَسْأَلَكَ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسَبْعُ مِائَةِ ضِعْفٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ أَمَاطَ أَذًى عَنِ الطَّرِيقِ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِبَلاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ ، أنبا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ . ح ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنَّ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الْوَصَبُ يُكَفَّرُ بِهِ مِنَ الْخَطَايَا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : الصَّحِيحُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الشَّامِيُّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ ، فَقَالَ : " هِيَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ , وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَاهُ كَمَا مَضَى

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ أَبِي , وَ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالا : أنبأ اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَ ، أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، و َأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، و َأَبُو الْعَبَّاسِ الشَّاذْيَاخِيُّ و ، َأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ ، وَزَادُوا ، قَالَ : وَقَالَ الْوَلِيدُ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ : قَدْ بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَلِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَكِلاهُمَا قَدْ قَالَ : بَلَغَنِي هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، إِنَّ مِنْ إِخْوَانِكُمْ قَوْمًا لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ وَلا عَشِيرَةٌ ، فَلْيَضُمَّ أَحَدُكُمْ إِلَيْهِ الرَّجُلَيْنِ أَوِ الثَّلاثَةَ ، فَمَا لأَحَدِنَا مِنْ ظَهْرِ جَمَلٍ إِلا عُقْبَةٌ كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ ، قَالَ : فَضَمَمْتُ إِلِيَّ اثْنَيْنِ ، أَوْ ثَلاثَةً مَا لِي عُقْبَةٌ إِلا كَعُقْبَةِ أَحَدِهِمْ "

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الِحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ وَالذِّكْرَ تُضَاعَفُ عَلَى النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَتَبَهُ اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ

حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا الْمُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى الْغَزْوِ فَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَلَمَّا أَرَادَ فِرَاقَنَا ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيكُمَاهُ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُودِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ ، وَأَنَا أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكُمَا وَأَمَانَاتِكُمَا وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لأَنْ أُشَيِّعَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُكْنِفَهُ عَلَى رَحْلِهِ غَدْوَةً ، أَوْ رَوْحَةً أَحَبُّ إِلِيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا أَبُو الْفَيْضِ ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جَابِرٍ الرُّعَيْنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيَّعَ جَيْشًا فَمَشَى مَعَهُمْ ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اغْبَرَّتْ أَقْدَامُنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقِيلَ لَهُ : وَكَيْفَ اغْبَرَّتْ وَإِنَّمَا شَيَّعْنَاهُمْ ؟ فَقَالَ : إِنَّا جَهَّزْنَاهُمْ وَشَيَّعْنَاهُمْ وَدَعَوْنَا لَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ قَعْنَبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلا فِي أَهْلِهِ إِلا نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقِيلَ : هَذَا خَلَفُكَ فِي أَهْلِكَ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا ظَنُّكُمْ ؟ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا قَعْنَبٌ التَّمِيمِيُّ ، وَكَانَ ثِقَةً خِيَارًا فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : يَا فُلانُ هَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ خَانَكَ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَمِسْعَرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ، نَسَخَتْهَا الَّتِي فِي النُّورِ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا ، حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِمَعْنَاهُ ، قَالَ قَتَادَةُ قَالَ : رَخَّصَ لَهُ هَهُنَا بَعْدَمَا ، قَالَ لَهُ : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةٍ قَالَ : " لا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ " وَأَرْسَلَ مَنْ يُؤْذِنُ النَّاسَ أَنَّهُ قَادِمٌ الْغَدَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ ، وَكُنْتُ لا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي ، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ ، ثُمَّ بَعَثَ حُصَيْنَ بْنَ رَبِيعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ ، حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الأَجْرَبِ ، فَبَارَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السِّقَاءِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِيُّ , قَالا : أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّفَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ بَدْرٍ ، فَجَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبِشَارَةِ ، قَالَ أُسَامَةُ : فَسَمِعْتُ الْهَيْعَةَ فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا زَيْدٌ قَدْ جَاءَ بِالْبِشَارَةِ ، فَوَاللَّهِ مَا صَدَّقْتُ حَتَّى رَأَيْنَا الأُسَارَى ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَهْمِهِ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَنِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ ، " عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي تَوْبَتِهِ وَإِيذَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبِيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبُشْرَاهُ ، وَوَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عن سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوكَ خَرَجَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَأَنَا غُلامٌ فَتَلَقَّيْنَاهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ " ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : أَذْكُرُ مَقْدَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ مِنْ تَبُوكَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، قَالَ لِي : " ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ وَقَدْ مَضَى سَائِرُ الأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي آدَابِ السَّفَرِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ ، وَالأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الإِعْدَادِ لِلْجِهَادِ فِي كِتَابِ السَّبْقِ وَالرَّمْيِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلاءً وَقِرَاءَةً ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا إِسْحَاقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِئَ أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ نَافِعٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْخَبِيرِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُقَالُ لَهَا : أُمُّ خَلادٍ وَهِيَ مُتَنَقِّبَةٌ تَسْأَلُ ، عَنِ ابْنٍ لَهَا وَهُوَ مَقْتُولٌ ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جِئْتِ تَسْأَلِينَ عَنِ ابْنِكِ وَأَنْتِ مُتَنَقِّبَةٌ ؟ فَقَالَتْ : إِنْ أُرْزَإِ ابْنِي فَلَنْ أُرْزَأَ حَيَائِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْنُكِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ ، قَالَتْ : وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لأَنَّهُ قَتَلَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ ، حَتَّى تُقَاتِلُوا أَقْوَامًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ ذُلْفَ الأُنُوفِ ، كَانَ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " ، رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَرَوَاهُمَا مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، فَقَالَ : حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا الْمَنِيعِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الأَوَّلَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادٍ : بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ بَابِكَ كَانَتْ نِعَالُهُمُ الشَّعْرَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزَ وَكِرْمَانَ ، قَوْمًا مِنَ الأَعَاجِمِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ، فُطْسَ الأُنُوفِ ، صِغَارَ الأَعْيُنِ ، كَانَ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُقَاتِلُونَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ ، وَتُقَاتِلُونَ قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ ، كَانَ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ

تَهْيِيجِ التُّرْكِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ، ثنا ضَمْرَةُ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سَكِينَةَ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُحَرَّرِينَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ : " دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ ، وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ ، فَإِنَّهُ لا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا خَلَفٌ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ أَبِي سَيَّارٍ الْعَنَزِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ السَّقَّاءِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، قَالا : أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ الْهِنْدِ ، فَإِنْ أُدْرِكْهَا أُنْفِقْ فِيهَا مَالِي وَنَفْسِي ، فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةُ الْمُحَرَّرُ " ، زَادَ الْمُقْرِئُ فِي رِوَايَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ مُسَدَّدٌ : سَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ : وَدِدْتُ أَنِّي شَهِدْتُ مَا رُبِدَ بِكُلِّ غَزْوَةٍ غَزَوْتُهَا فِي بِلادِ الرُّومِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ , قَالا : ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَدِيٍّ الْبَهْرَانِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ : عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى ، فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ وَغَيْرِهِ ، عَمْرٍو النَّاقِدِ عَنْ سُفْيَانَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، وَرُوِّينَا فِي ذَلِكَ حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِسْرَى بِمَعْنَاهُ وَمَنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي كِسْرَى وَقَيْصَرَ بِمَعْنَاهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أنبأ إِسْرَائِيلُ ، أنبأ سَعْدٌ الطَّائِيُّ ، أنبأ مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ؟ قَالَ : كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ " ، قَالَ عَدِيٌّ : وَكُنْتُ مِمَّنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَمَزَّقَ مُلْكُهُ ، وَحَفِظْنَا أَنَّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُبِّتَ مُلْكُهُ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا ابْنُ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلا بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى ، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى خَرَقَهُ ، فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَغَيْرِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِنَيْسَابُورَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنَبٍ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لَمَّا أَبْلاهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ : الْتَمِسُوا لِي هَهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُمْ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ ، فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي ، حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ ، وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا ، قَالَ : مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : هُوَ ابْنُ عَمِّي ، قَالَ : وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي ، فَقَالَ قَيْصَرُ : أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي ، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لأَصْحَابِهِ : إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللَّهِ لَوْلا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ كَذَبْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ ، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ : قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ ، قَالَ : فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا ، قَالَ : وَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَنِ الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ يَزِيدُونَ ، قَالَ : فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا ، وَنَحْنُ الآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا ، قَالَ : فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَانَتْ دُوَلا وَسِجَالا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الأُخْرَى ، قَالَ : فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قَالَ : يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ ، قَالَ : فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ ، قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ : قُلْ لَهُ : إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ، قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ ، قُلْتُ : رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا ، فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ ، فَزَعَمْتَ أَنْ لا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا يَغْدِرُونَ ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلا ، يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ ، وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالْعَفَافِ ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ ، وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ ، فَإِذَا فِيهِ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الأَرِيسِيِّينَ ، وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ ، فَلا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ : لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ يَخَافُهُ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : وَاللَّهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الإِسْلامَ وَأَنَا كَارِهٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَتَحَ بَعْضَهَا ، وَتَمَّ فَتْحُهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَفَتَحَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعِرَاقَ وَفَارِسَ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي التَّوَارِيخِ ، وَسِيَاقُ تِلْكَ الْقَصَصِ مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الأَدْيَانِ بَاطِلٌ ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ ، دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَدِينُ الأُمِّيِّينَ ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأُمِّيِّينَ حَتَّى وَاتَوْهُ بِالإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمُ الإِسْلامَ ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ يُقَالُ : لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ دِينَهُ عَلَى الأَدْيَانِ ، حَتَّى لا يُدَانُ اللَّهُ إِلا بِهِ ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، فَأَمَّا قَيْصَرُ فَوَضَعَهُ ، وَأَمَّا كِسْرَى فَمَزَّقَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَمَّا هَؤُلاءِ فَيُمَزَّقُونَ ، وَأَمَّا هَؤُلاءِ فَسَتَكُونُ لَهُمْ بَقِيَّةٌ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَوَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَتْحَ فَارِسَ وَالشَّامِ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ ، يَرُدُّ الْحَدِيثَ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الْعُرْيَ وَالْفَقْرَ وَقِلَّةَ الشَّيْءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لأَنَا بِكَثْرَةِ الشَّيْءِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ ، وَاللَّهِ لا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِيكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ أَرْضَ فَارِسَ وَأَرْضَ الرُّومِ وَأَرْضَ حِمْيَرَ ، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلاثَةً ، جُنْدًا بِالشَّامِ ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا ، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهِ الرُّومُ ذَوَاتُ الْقُرُونِ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَيَفْتَحَنَّهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فِيهَا ، حَتَّى يَظَلَّ الْعِصَابَةُ الْبِيضُ مِنْهُمْ قُمُصُهُمُ ، الْمُلْحَمَةُ أَقْفَاؤُهُمْ ، قِيَامًا عَلَى الرُّوَيْجِلِ الأَسْوَدِ مِنْكُمُ الْمَحْلُوقِ مَا أَمَرَهُمْ مِنْ شَيْءٍ فَعَلُوهُ ، وَإِنَّ بِهَا رِجَالا لأَنْتُمْ أَحْقَرُ فِي أَعْيُنِهِمْ مِنَ الْقِرْدَانِ فِي أَعْجَازِ الإِبِلِ ، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ ، قَالَ : إِنِّي أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ فَإِنَّهُ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ بِلادِهِ ، وَإِلَيْهِ تُجْتَبَى صَفْوَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ، فَإِنَّ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ الشَّامَ ، أَلا فَمَنْ أَبَى فَلْيَسْتَبْقِ فِي غُدُرِ الْيَمَنِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ " ، قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي حُرِّ بْنِ سُهَيْلٍ السُّلَمِيِّ ، وَكَانَ عَلَى الأَعَاجِمِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، فَكَانَ إِذَا رَاحُوا إِلَى مَسْجِدٍ نَظَرُوا إِلَيْهِ وَإِلَيْهِمْ قِيَامًا حَوْلَهُ فَعَجِبُوا لِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَفِيهِمْ ، قَالَ أَبُو عَلْقَمَةَ : أَقْسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لا نَعْلَمُ أَنَّهُ أَقْسَمَ فِي حَدِيثٍ مِثْلَهُ وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنِ ابْنِ زُغْبٍ الإِيَادِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ ، ثُمَّ لَتَقْسِمُنَّ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، فِي قِصَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْيَمَامَةِ ، قَالَ : فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَهُوَ بِالْيَمَامَةِ : " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ وَلِيَّهُ وَأَذَلَّ عَدُوَّهُ وَغَلَبَ الأَحْزَابَ فَرْدًا ، فَإِنَّ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ هُوَ قَالَ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ، وَكَتَبَ الآيَةَ كُلَّهَا وَقَرَأَ الآيَةَ وَعْدًا مِنْهُ لا خُلْفَ لَهُ ، وَمَقَالا لا رَيْبَ فِيهِ ، وَفَرَضَ الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : ‏ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَاتِ ، فَاسْتَتِمُّوا بِوَعْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ ، وَأَطِيعُوهُ فِيمَا فَرَضَ عَلَيْكُمْ ، وَإِنْ عَظُمَتْ فِيهِ الْمُؤْنَةُ ، وَاسْتَبَدَّتِ الرَّزِيَّةُ ، وَبَعُدَتِ الْمَشَقَّةُ ، وَفُجِعْتُمْ فِي ذَلِكَ بِالأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ فِي عَظِيمِ ثَوَابِ اللَّهِ ، فَاغْزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ كَتَبَ الآيَةَ ، أَلا وَقَدْ أَمَرْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْمَسِيرِ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَلا يَبْرَحْهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ أَمْرِي ، فَسِيرُوا مَعَهُ وَلا تَتَثَاقَلُوا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ سَبِيلٌ يُعْظِمُ اللَّهُ فِيهِ الأَجْرَ لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ وَعَظُمَتْ فِي الْخَيْرِ رَغْبَتُهُ ، فَإِذَا وَقَعْتُمُ الْعِرَاقَ فَكُونُوا بِهَا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمْرِي ، كَفَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مُهِمَّاتِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " ، قَالَ الشَّيْخُ : ثُمَّ بَيَّنَ فِي التَّوَارِيخِ وُرُودَ كِتَابِهِ عَلَيْهِ بِالسَّيْرِ إِلَى الشَّامِ وَإِمْدَادِ مَنْ بِهَا مِنْ أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ وَمَا كَانَ مِنَ الظَّفَرِ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ فِي أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَمَا كَانَ مِنْ خُرُوجِ هِرَقْلَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الرُّومِ ، وَمَا كَانَ مِنَ الْفُتُوحِ بِهَا وَبِالْعِرَاقِ وَبِأَرْضِ فَارِسَ وَهَلاكِ كِسْرَى وَحَمْلِ كُنُوزِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، " فِي قَوْلِهِ : ‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، " فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلّ : ‏ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا يَعْنِي : حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُسْلِمَ كُلُّ يَهُودِيٍّ ، وَكُلُّ نَصْرَانِيٍّ وَكُلُّ صَاحِبِ مِلَّةٍ ، وَتَأْمَنَ الشَّاةُ الذِّئْبَ ، وَلا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرَابًا ، وَتَذْهَبَ الْعَدَاوَةُ مِنَ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَذَلِكَ ظُهُورُ الإِسْلامِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الاسْفِرَائِنِيُّ بْنُ السَّقَّاءِ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، " فِي قَوْلِهِ : ‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، قَالَ : إِذَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ إِلا الإِسْلامُ ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى هُوَ ابْنُ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلا ، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ : ‏ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْحُلْوَانِيِّ وَغَيْرِهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو صَادِقٍ الصَّيْدَلانِيّ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ : تَعَالَ صَلِّ لَنَا ، فَيَقُولُ : لا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ لِتَكْرِمَةِ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ وَغَيْرِهِ , عَنْ حَجَّاجٍ

حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ ، وَذَلِكَ حِينَ : ‏ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ زَوَى لِيَ الأَرْضَ ، حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ ، فَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ ، وَأَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيُهْلِكَهُمْ ، وَأَنْ لا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا أَعْطَيْتُ عَطَاءً ، فَلا مَرَدَّ لَهُ ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لا يُهْلَكُوا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ ، وَأَنْ لا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا ، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا ، وَبَعْضُهُمْ يَفْتِنُ بَعْضًا ، وَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَإِنَّ مِنْ أَخْوَفِ مَا أَخَافُ الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، وَإِنَّهُ إِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَّالُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلاثِينَ ، وَإِنِّي خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ لا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَلا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَغَيْرِهِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدِ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، وَأَبُو صَادِقِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ جَابِرٍ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الإِسْلامِ ، إِمَّا بِعِزِّ عَزِيزٍ ، وَإِمَّا بِذُلِّ ذَلِيلٍ ، إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللَّهُ ، فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيَعِزُّوا بِهِ ، وَإِمَّا يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهُ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، ثنا صَفْوَانُ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلاعِيِّ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ يُعِزُّ بِهِ الإِسْلامَ ، أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ يُذِلُّ بِهِ الْكُفْرَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاتُ وَالْعُزَّى ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ حِينَ أَنْزَلَ : ‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ ، قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، فَتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ خَالدِّ بْنِ الْحَارِثِ وَأَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ ، فَيُقَالُ : لَمَّا دَخَلَتْ فِي الإِسْلامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ وَدَخَلَتْ فِي الإِسْلامِ خِلافَ مُلْكِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ لأَهْلِ الإِسْلامِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا هَلَكَ كِسْرَى ، فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ ، وَقَالَ : إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَطَعَ اللَّهُ الأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِسْرَى : مُزِّقَ مُلْكُهُ ، فَلَمْ يَبْقَ لِلأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ : ثُبِّتَ مُلْكُهُ ، فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ ، وَكُلُّ هَذَا مُتَّفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، فَذَكَرَ هَذَا الْكَلامَ وَمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِيَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الآيَةِ تَفْسِيرٌ آخَرُ

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنبأ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ : يُظْهِرُ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ ، فَيُعْطِيهِ إِيَّاهُ وَلا يُخْفِي عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ، حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ، حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ عِصَامٍ , عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ : " إِذَا سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا ، أَوْ رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا ، فَلا تَقْتُلُوا أَحَدًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا لَيْثٌ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ، حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ؟ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُشْرِكُو أَهْلِ الأَوْثَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا قُرْبَهُ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا يَهُودُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ ، وَلَمْ تَكُنِ الأَنْصَارُ اسْتَجْمَعَتْ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْلامًا ، فَوَادَعَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَدَاوَتِهِ بِقَوْلٍ يَظْهَرُ وَلا فِعْلٍ ، حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ بَعْضُهَا بِعَدَاوَتِهِ وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ عَلِمْتُهُ إِلا يَهُودُ أَوْ نَصَارَى قَلِيلٌ بِنَجْرَانَ ، وَكَانَتِ الْمَجُوسُ بِهَجَرَ وَبِبِلادِ الْبَرْبَرِ وَفَارِسَ نَائِينَ عَنِ الْحِجَازِ ، دُونَهُمْ مُشْرِكُونَ أَهْلُ الأَوْثَانِ كَثِيرٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ ابْنُ أَحَدِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، أَنَّ " كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ تَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ ، وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ وَهُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ وَهُمْ حُلَفَاءُ لِلْحَيَّيْنِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ اسْتِصْلاحَهُمْ كُلَّهُمْ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَبُوهُ مُشْرِكٌ ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَخُوهُ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الأَذَى ، فَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَالْمُسْلِمِينَ بِالصَّبِرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ‏ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ‏ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ، فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ ، عَنْ أَذَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا لِيَقْتُلُوهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا عَبْسٍ الأَنْصَارِيَّ ، وَالْحَارِثَ بْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةِ رَهْطٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحُوا ، فَقَالُوا : إِنَّهُ طُرِقَ صَاحِبُنَا اللَّيْلَةَ وَهُوَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا فَقُتِلَ فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي أَشْعَارِهِ وَيَنْهَاهُمْ بِهِ ، وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كِتَابًا يَنْتَهُوا إِلَى مَا فِيهِ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامًّا صَحِيفَةً كَتَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الْعَذْقِ الَّذِي فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الصَّحِيفَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ ، قَالَ : " لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ قَيْنُقَاعَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ لا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا لا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ ، إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ : ‏ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ { 12 } قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سورة آل عمران آية 12 - 13 أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ ، ‏ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ‏ إِلَى قَوْلِهِ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا أَحْمَدُ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَ صَالِحُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، قَالا : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ ، قَالَ : وَيْلَكَ أَحَقٌّ هَذَا ؟ هَؤُلاءِ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَسَادَةُ النَّاسِ ، يَعْنِي قَتْلَى قُرَيْشٍ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى قُرَيْشٍ وَيُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، قَالَ : إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ مِثْلَ أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا قَاتَلْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ ، وَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا يَحْكُمُ اللَّهُ فِيهِمْ ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ ثُمَّ اقْضُوا فِيهِمْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ " ، قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ عَلْقَمَةُ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ هَيْصَمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْد اللهِ الصَفَّار ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، زَادَ فِيهِ : وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ وَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ آبَائِكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِسْنَادَ حَدِيثِ مُقَاتِلٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعٍ دُونَ إِسْنَادِ مُقَاتِلٍ ، وَرَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَذَكَرَ فِيهِ إِسْنَادَ مُقَاتِلٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ دَعَاهُ فَأَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِزِيَادَتِهِ فِي مَتْنِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى أَنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَأَنْ لا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ الْحَجُّ الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجَّ الأَصْغَرَ ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ ، فَلَمْ يَحُجَّ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مُشْرِكٌ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَامِ الَّذِي نَبَذَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ‏ إِلَى قَوْلِهِ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِالتِّجَارَةِ فَيَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَلَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ لا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قُطِعَ عَنْهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهَا ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ، ثُمَّ أَحَلَّ فِي الآيَةِ الَّتِي تَتْبَعُهَا الْجِزْيَةَ ، وَلَمْ تَكُنْ تُؤْخَذُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَجَعَلَهَا عِوَضًا مِمَّا مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ الْمُشْرِكِينَ بِتِجَارَاتِهِمْ ، فَقَالَ : ‏ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ، فَلَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ عَاضَهُمْ أَفْضَلَ مِمَّا كَانُوا وَجَدُوا عَلَيْهِ مِمَّا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بِهِ مِنَ التِّجَارَةِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ إِلَى قَوْلِهِ : حَجَّةَ الْوَدَاعِ مُشْرِكٌ دُونَ مَا بَعْدَهُ ، وَأَظُنُّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، " فِي قَوْلِهِ : ‏ قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ‏ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ، قَالَ : نَزَلَ هَذَا حِينَ أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ بِغَزْوَةِ تَبُوكَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : " فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكَ أَتَاهُ يَحْنَةُ بْنُ رَوْبَةَ صَاحِبُ أَيْلَةَ ، فَصَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَأَتَاهُ أَهْلُ جَرَبَا وَأَذْرُحَ ، فَأَعْطَوْهُ الْجِزْيَةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " يُقَاتَلُ أَهْلُ الأَوْثَانِ عَلَى الإِسْلامِ وَيُقَاتَلُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْجِزْيَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " فِي قَوْلِهِ : ‏ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ لا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَتَحْلِفُ : لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ لَتُهَوِّدَنَّهُ ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْنَاؤُنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : مَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِي الإِسْلامِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ فَأَرْسَلَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِهِ : " ‏ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي الأَنْصَارِ ، قُلْتُ : خَاصَّةً ؟ قَالَ : خَاصَّةً ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ إِذَا كَانَتْ نَزِرَةً أَوْ مِقْلاةً تَنْذِرُ : لَئِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا لَتَجْعَلَنَّهُ فِي الْيَهُودِ تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقَائِهِ ، فَجَاءَ الإِسْلامُ وَفِيهِمْ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ قَالَتِ الأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْنَاؤُنَا وَإِخْوَانُنَا فِيهِمْ ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : ‏ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ خُيِّرَ أَصْحَابُكُمْ ، فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ فَهُمْ مِنْكُمْ ، وَإِنِ اخْتَارُوهُمْ فَأَجْلُوهُمْ مَعَهُمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ ، فَأَخَذُوهُ فَأَتَوْا بِهِ ، فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ ، كَانَ مَلِكًا عَلَى دُومَةَ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالِدٍ : إِنَّكَ سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ " ، فَخَرَجَ خَالِدٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ مَنْظَرَ الْعَيْنِ ، وَفِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ صَافِيَةٍ ، وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ ، فَأَتَتِ الْبَقَرُ تَحُكُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْقَصْرِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ ، قَالَتْ : فَمَنْ يَتْرُكُ مِثْلَ هَذَا ؟ قَالَ : لا أَحَدَ ، فَنَزَلَ فَأَمَرَ بِفَرَسِهِ ، فَأُسْرِجَ وَرَكِبَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فِيهِمْ أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ ، فَخَرَجُوا مَعَهُ بِمَطَارِفِهِمْ ، فَتَلَقَّاهُمْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْهُ وَقَتَلُوا أَخَاهُ حَسَّانَ ، وَكَانَ عَلَيْهِ قُبَاءُ دِيبَاجٍ مَخُوصٍ بِالذَّهَبِ ، فَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ قُدُومِهِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا قَدِمَ بِالأُكَيْدِرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَرَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الْيَمَنِ ، وَعَامَّتُهُمْ عَرَبٌ ، وَمَنْ أَهْلِ نَجْرَانَ وَفِيهِمْ عَرَبٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ : وَإِنَّمَا هَذِهِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَهُمْ قَوْمٌ عُرْبٌ ، لأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، أَلا تَرَى أَنَّهُ ، قَالَ : لا يُفْتَنُ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِيَّةٍ " يَعْنِي فِي رِوَايَتِهِ عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ بِذَلِكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، أنبأ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " قَدْ أَخَذَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ أُكَيْدِرَ الْغَسَّانِيِّ وَيَرْوُونَ أَنَّهُ صَالَحَ رِجَالا مِنَ الْعَرَبِ عَلَى الْجِزْيَةِ " ، فَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى الْيَوْمِ ، فَقَدْ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَتَنُّوخَ وَبَهْرَاءَ ، وَخُلْطٍ مِنْ خُلْطِ الْعَرَبِ ، وَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ مُقِيمُونَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، يُضَاعَفُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَذَلِكَ جِزْيَةٌ ، وَإِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الأَدْيَانِ لا عَلَى الأَنْسَابِ ، وَلَوْلا أَنْ نَأْثَمَ بِتَمَنِّي بَاطِلٍ وَدِدْنَا أَنَّ الَّذِي ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَمَا قَالَ ، وَأَنْ لا يُجْرَى صَغَارٌ عَلَى عَرَبِيٍّ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ فِي أَعْيُنِنَا ، مِنْ أَنْ نُحِبَّ غَيْرَ مَا قَضَى بِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَوْمَ الْمَرْجِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : لَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَمْنَعُ الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ " ، مَا تَرَكْتُ عَرَبِيًّا ، إِلا قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فِي قِصَّةِ وُرُودِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مِنْ جِهَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْحِيرَةَ وَمُحَاوَرَةِ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ إِيَّاهُ ، فَقَالَ خَالِدٌ : " أَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَإِلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وتؤتوا الزكاة ، وتقروا بأحكام المسلمين على أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ مَا لَهُمْ وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ مَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ هَانِئٌ : وَإِنْ لَمْ أَشَأْ ذَلِكَ فَمَهْ ؟ قَالَ : فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ أَدَّيْتُمُ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ ، قَالَ : فَإِنْ أَبَيْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَإِنْ أَبَيْتُمْ ذَلِكَ وَطِئْتُكُمْ بِقَوْمٍ الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْحَيَاةِ إِلَيْكُمْ ، فَقَالَ هَانِئٌ : أَجِّلْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَنَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ غَدَا هَانِئٌ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ أَمْرُنَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ فَهَلُمَّ فَلأُصَالِحْكَ ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ : فَكَيْفَ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ تَكُونُ الْجِزْيَةُ ، وَالذُّلُّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْقِتَالِ وَالْعِزِّ ؟ فَقَالَ : نَظَرْنَا فِيمَا يُقْتَلُ مِنَّا فَإِذَا هُمْ لا يَرْجِعُونَ ، وَنَظَرْنَا إِلَى مَا يُؤْخَذُ مِنَّا مِنَ الْمَالِ ، فَقَلَّمَا نَلْبَثُ ، حَتَّى يُخْلِفَهُ اللَّهُ لَنَا ، قَالَ : فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ ، ثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَالِبٍ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو جَهْلٍ قَامَ فَجَلَسَ ، فَقَالَ : ابْنُ أَخِيكَ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ ؟ قَالَ : يَا عَمِّ أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ يَدِينُ لَهُمُ الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ ، قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَقَامُوا وَقَالُوا : أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ؟ قَالَ : وَنَزَلَ : ‏ ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ ‏ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ لَفْظُ حَدِيثِ الْمُقْرِئُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أنبأ عِمْرَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَالْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ " ، وَفِيمَا رَوَى الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : أَنْزَلَ اللَّهُ مِائَةً وَأَرْبَعَةَ كُتُبٍ مِنَ السَّمَاءِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ , عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ : عَلامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ فَأَخَذَ يُلَبِّبُهُ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ ؟ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ، وَقَالَ : الْبَدَا ، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ ، فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ : تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ ، وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ ، مَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ ؟ قَالَ : فَبَايَعُوهُ ، وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أَسْرَى عَلَى كِتَابِهِمْ ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ ، فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، يَقُولُ : وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ ، فَقَالَ : عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَنَصَرُ بْنُ عَاصِمٍ هُوَ اللَّيْثِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الأَسَدِيُّ كُوفِيٌّ ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : وَالْغَلَطُ فِيهِ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لا مِنَ الشَّافِعِيِّ ، فَقَدْ ، رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ ، فَقَالَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، سَمِعَ بَجَالَةَ بْنَ عَبْدَةَ ، يَقُولُ : كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، فَأَتَاهُ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مُخْتَصَرًا فِي الْجِزْيَةِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : حَدِيثُ بَجَالَةَ مُتَّصِلٌ ثَابِتٌ ، وَإِنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ رَجُلا فِي زَمَانِهِ كَاتِبًا لِعُمَّالِهِ ، وَحَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّصِلٌ وَبِهِ نَأْخُذُ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِ حَدِيثَانِ مُنْقَطِعَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ الْمَجُوسَ ، فَقَالَ : " مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَشْهَدُ ، لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، " أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَهَا مِنَ الْبَرْبَرِ ، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَتِهِ ، أَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ فَارِسَ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَابْنُ شِهَابٍ إِنَّمَا أَخَذَ حَدِيثَهُ هَذَا ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ حَسَنُ الْمُرْسَلِ ، كَيْفَ وَقَدِ انْضَمَّ إِلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ بَرْبَرَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ قُشَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ بَجَالَةَ بْنِ عَبْدَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَسْبَذِيِّينَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ ، وَهُمْ مَجُوسُ أَهْلِ هَجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَكَثَ عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجَ ، فَسَأَلْتُهُ مَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : شَرًّا ، قُلْتُ : مَهْ ؟ قَالَ : الإِسْلامُ أَوِ الْقَتْلُ ، قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَبِلَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَأَخَذَ النَّاسُ بِقَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَتَرَكُوا مَا سَمِعْتُ أَنَا مِنَ الأَسْبَذِيِّ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : نِعْمَ مَا صَنَعُوا ، تَرَكُوا رِوَايَةَ الأَسْبَذِيِّ الْمَجُوسِيِّ ، وَأَخَذُوا بِرِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِمَا قَالَ الأَسْبَذِيُّ ، ثُمَّ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ بِقَبُولِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ ، فَيَقْبَلُهَا كَمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ , حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ ، فَوَافَتْ صَلاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُمْ ، وَقَالَ : أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ ؟ ، فَقَالُوا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنْ أَخْشَى أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثنا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، وَزِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ، قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ مِنْ أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلامِ الْهُرْمُزَانِ ، قَالَ : فَقَالَ : " إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ فَأَشِرْ عَلَيَّ فِي مَغَازِي الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، الأَرْضُ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلانِ ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ كُسِرَ الْجَنَاحُ الآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ وَالرَّأْسُ ، وَإِنْ شُدِخَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الرِّجْلانِ ، وَالْجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى ، وَالْجَنَاحُ قَيْصَرُ ، وَالْجَنَاحُ الآخَرُ فَارِسُ ، فَمُرِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى " ، ‏ فَقَالَ بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ ، قَالَ : فَنَدَبَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَحَشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ ، قَالَ : وَخَرَجْنَا فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ النَّاسِ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ وَأَدَاةُ النَّاسِ وَسِلاحُهُمُ الْجَحْفُ وَالرِّمَاحُ الْمُكَسَّرَةُ وَالنَّبْلُ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا نَسِيرُ وَمَا لَنَا كَثِيرُ خُيُولٍ ، أَوْ مَالَنَا خُيُولٌ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ نَهَرٌ ، خَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، حَتَّى وَقَفُوا عَلَى النَّهَرِ وَوَقَفْنَا مِنْ حِيَالِهِ الآخَرِ ، قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَخْرِجُوا إِلَيْنَا رَجُلا يُكَلِّمُنَا ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، وَكَانَ رَجُلا قَدِ اتَّجَرَ وَعَلِمَ الأَلْسِنَةَ ، قَالَ : فَقَامَ تُرْجُمَانُ الْقَوْمِ فَتَكَلَّمَ دُونَ مَلِكِهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ لِلنَّاسِ : لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَقَالَ : مَا أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ : نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلاءٍ طَوِيلٍ ، نَمُصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الْجُوعِ ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ ، حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ ، فَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ، عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى جَنَّةٍ وَنَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ قَطُّ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ الرَّجُلُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ بَعْدَ غَدٍ حَتَّى نَأْمُرَ بِالْجِسْرِ يُجْسَرُ ، قَالَ : فَافْتَرَقُوا وَجَسَرُوا الْجِسْرَ ، ثُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ قَطَعُوا إِلَيْنَا فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، سِتُّونَ أَلْفًا يَجُرُّونَ الْحَدِيدَ ، وَأَرْبَعُونَ أَلْفًا رُمَاةُ الْحَدَقِ ، فَأَطَافُوا بِنَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَقَالُوا : هَاتُوا لَنَا رَجُلا يُكَلِّمُنَا ، فَأَخْرَجْنَا الْمُغِيرَةَ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ كَلامَهُ الأَوَّلَ ، فَقَالَ الْمَلِكُ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ ؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ : مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُكُمْ ؟ قَالَ : مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ بُسْتَانٌ ذُو رَيَاحِينَ ، وَكَانَ لَهُ ثَعْلَبٌ قَدْ آذَاهُ ، فَقَالَ لَهُ رَبُّ الْبُسْتَانِ : يَا أَيُّهَا الثَّعْلَبُ لَوْلا أَنْ تُنَتِّنَ حَائِطِي مِنْ جِيفَتِكَ لَهَيَّأْتُ مَا قَدْ قَتَلَكَ ، وَأَنَا لَوْلا أَنْ تُنَتَّنَ بِلادُنَا مِنْ جِيفَتِكُمْ لَكُنَّا قَدْ قَتَلْنَاكُمْ بِالأَمْسِ ، قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ : هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ الثَّعْلَبُ لِرَبِّ الْبُسْتَانِ ؟ قَالَ : مَا قَالَ لَهُ ؟ قَالَ : قَالَ لَهُ : يَا رَبَّ الْبُسْتَانِ أَنْ أَمُوتَ فِي حَائِطِكَ ذَا بَيْنَ الرَّيَاحِينِ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى أَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ دِينٌ وَقَدْ كُنَّا مِنْ شَقَاءِ الْعَيْشِ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ مَا عُدْنَا فِي ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا حَتَّى نُشَارِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ أَوْ نَمُوتَ ، فَكَيْفَ بِنَا وَمَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَجَنَّتِهِ ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ ، قَالَ جُبَيْرٌ : فَأَقَمْنَا عَلَيْهِمْ يَوْمًا لا نُقَاتِلُهُمْ وَلا يُقَاتِلُنَا الْقَوْمُ ، قَالَ : فَقَامَ الْمُغِيرَةُ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الأَمِيرُ إِنَّ النَّهَارَ قَدْ صَنَعَ مَا تَرَى ، وَاللَّهِ لَوْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مِثْلَ الَّذِي وُلِّيتَ مِنْهُمْ لأَلْحَقْتُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ بِمَا أَحَبَّ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا ثُمَّ لَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ ، حَتَّى تَهُبَّ الأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلاةُ ، أَلا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَسْتُ لِكُلِّكُمْ أَسْمَعُ فَانْظُرُوا إِلَى رَايَتِي هَذِهِ ، فَإِذَا حَرَّكْتُهَا فَاسْتَعِدُّوا ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَنَ بِرُمْحِهِ فَلْيُيَسِّرْهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ فَلْيُيَسِّرْ عَصَاهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَنَ بِخِنْجَرِهِ فَلْيُيَسِّرْهُ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ فَلْيُيَسِّرْ سَيْفَهُ ، أَلا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي مُحَرِّكُهَا الثَّانِيَةَ فَاسْتَعِدُّوا ، ثُمَّ إِنِّي مُحَرِّكُهَا الثَّالِثَةَ ، فَشُدُّوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، فَإِنْ قُتِلْتُ فَالأَمِيرُ أَخِي ، وَإِنْ قُتِلَ أَخِي فَالأَمِيرُ حُذَيْفَةُ ، فَإِنْ قُتِلَ حُذَيْفَةُ فَالأَمِيرُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، قَالَ : وَقَدْ حَدَّثَنِي زِيَادٌ أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ : قَتَلَهُمُ اللَّهُ ، فَنَظَرُوا إِلَى بَغْلٍ مُوَقَّرٍ عَسَلا وَسَمْنًا قَدْ كَدَسَتِ الْقَتْلَى عَلَيْهِ فَمَا أُشَبِّهُهُ إِلا كَوْمًا مِنْ كَوْمِ السَّمَكِ مُلْقًى بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ الْقَتْلُ فِي الأَرْضِ وَلَكِنَّ هَذَا شَيْءٌ صَنَعَهُ اللَّهُ ، وَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَقُتِلَ النُّعْمَانُ وَأَخُوهُ ، وَصَارَ الأَمْرُ إِلَى حُذَيْفَةَ ، فَهَذَا حَدِيثُ زِيَادٍ وَبَكْرٍ

قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : " كَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ أُصِيبَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فُلانٌ وَفُلانٌ ، وَفِيمَنْ لا يَعْرِفُ أَكْثَرُ ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَفَعَ صَوْتَهُ ، ثُمَّ بَكَى وَبَكَى ، فَقَالَ : بَلِ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ ثَلاثًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مُخْتَصَرًا ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ وَفِيهِ دِلالَةٌ عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمَجُوسِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فَقَدْ كَانَ كِسْرَى وَأَصْحَابُهُ مَجُوسًا

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّقِّيِّ , أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ فَارِسَ لَمَّا مَاتَ نَبِيُّهُمْ كَتَبَ لَهُمْ إِبْلِيسُ الْمَجُوسِيَّةَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا وَكِيعٌ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَبَى ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَنْ لا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ ، وَلا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ " ، هَذَا مُرْسَلٌ ، وَإِجْمَاعُ أَكْثَرِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ يُؤَكِّدُهُ وَلا يَصِحُّ مَا رُوِيَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ فِي نِكَاحِ مَجُوسِيَّةٍ ، وَالرِّوَايَةُ فِي نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَرِدُ فِي مَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً ، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا ، أَوْ عِدْلَهُ ثَوْبَ مَعَافِرَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ ، يَعْنِي مُحْتَلِمًا ، دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ ثِيَابٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بَلَغَنِي ، عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْكَارًا شَدِيدًا ، قَالَ الشَّيْخُ : إِنَّمَا الْمُنْكَرُ رِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، فَأَمَّا رِوَايَةُ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، فَإِنَّهَا مَحْفُوظَةٌ قَدْ رَوَاهَا ، عَنِ الأَعْمَشِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَمَعْمَرٌ ، وَجَرِيرٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنْ مُعَاذٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ

وَأَمَّا حَدِيثُ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَالصَّوَابُ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَالأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً ثَنِيَّةً ، وَمِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ " ، هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ حَدِيثُ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَحَدِيثُهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ مَسْرُوقٍ ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ أَوْ قِيمَتَهُ مِنَ الْمَعَافِرِ " ، يَعْنِي : أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْهُمْ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو بَكْرٍ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنِي مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، بإسناد لا أَحْفَظُهُ غَيْرَ أَنَّهُ حَسَنٌ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ , فَقُلْتُ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ : وَعَلَى النِّسَاءِ أَيْضًا ، فَقَالَ : لَيْسَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنَ النِّسَاءِ ثَابِتًا عِنْدَنَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْيَمَنِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ أَوْ حَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ ، وَلا يُفْتَنُ يَهُودِيٌّ عَنْ يَهُودِيَّتِهِ " ، قَالَ يَحْيَى : وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ عَلَى النِّسَاءِ جِزْيَةً إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذٍ حَالِمَةٍ وَلا فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُعَاذٍ ، إِلا شَيْئًا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، وَمَعْمَرٌ إِذَا رَوَى ، عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ يَغْلَطُ كَثِيرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ حَمَلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَلَى أَخْذِهَا مِنْهَا إِذَا طَابَتْ بِهَا نَفْسًا ، وَرَوَاهُ أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ مَوْصُولا وَأَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، أنبأ حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ ، أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ فَعَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارٌ ، أَوْ عِدْلُهُ مِنَ الْمَعَافِرِ ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، حُرًّا أَوْ مَمْلُوكًا ، وَفِي كُلِّ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الإِبِلِ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَفِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ فَيْحًا الْعُشْرُ ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ نِصْفُ الْعُشْرِ " ، هَذَا لا يَثْبُتُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : " فَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، وَعَدَدًا مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَكُلُّهُمْ حَكَى لِي عَنْ عَدَدٍ مَضَوْا قَبْلَهُمْ ، يَحْكُونَ عَنْ عَدَدٍ مَضَوْا قَبْلَهُمْ ، كُلُّهُمْ ثِقَةٌ أَنَّ صُلْحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ كَانَ لأَهْلِ ذِمَّةِ الْيَمَنِ عَلَى دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ ، وَلا يُثْبِتُونَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ فِيمَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ ، وَقَالَ عَامَّتُهُمْ : وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ زُرُوعِهِمْ وَقَدْ كَانَتْ لَهُمْ زُرُوعٌ ، وَلا مِنْ مَوَاشِيهِمْ شَيْئًا عَلِمْنَاهُ ، وَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ : قَدْ جَاءَنَا بَعْضُ الْوُلاةِ ، فَخَمَسَ زُرُوعَهُمْ أَوْ أَرَادَهَا ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَكُلُّ مَنْ وَصَفْتُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عَامَّةَ ذِمَّةِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ حِمْيَرَ ، قَالَ : وَسَأَلْتُ عَدَدًا كَثِيرًا مِنْ ذِمَّةِ أَهْلِ الْيَمَنِ مُتَفَرِّقِينَ فِي بُلْدَانِ الْيَمَنِ فَكُلُّهُمْ أَثْبَتَ لِي لا يَخْتَلِفُ قَوْلُهُمْ أَنَّ مُعَاذًا أَخَذَ مِنْهُمْ دِينَارًا ، عَنْ كُلِّ بَالِغٍ مِنْهُمْ ، وَسَمَّوَا الْبَالِغَ حَالِمًا ، قَالُوا : وَكَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مُعَاذٍ أَنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارًا دِينَارًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : " هَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ إِسْلامًا خَالِصًا مِنْ نَفْسِهِ فَدَانَ دِينَ الإِسْلامِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَهُ مَا لَهُمْ ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ كَانَ عَلَى نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ يَهُودِيَّةٍ فَإِنَّهُ لا يُفْتَنُ عَنْهَا ، وَعَلَى كُلِّ حَالِمٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ دِينَارٌ وَافٍ ، أَوْ عَرْضُهُ مِنَ الثِّيَابِ ، فَمَنْ أَدَّى ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، وَمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ عَدُوُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ وَلَيْسَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعًا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ حَزْمٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْمَعَافِرِيُّ , ثنا أَبُو يَزَنَ الْحِمْيَرِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ زُرْعَةَ بْنِ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي أَحْمَدُ بْنُ حُبَيْشِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عُفَيْرٌ , حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عُفَيْرُ ، حَدَّثَنِي أَبِي زُرْعَةُ بْنُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ ، قَالَ : " كَتَبَ إِلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا هَذَا نُسْخَتُهُ ، فَذَكَرَهَا وَفِيهَا وَمَنْ يَكُنْ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ ، أَوْ عَلَى نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لا يُفْتَنُ عَنْهَا ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ دِينَارٌ أَوْ قِيمَتُهُ مِنَ الْمَعَافِرِ " ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي رُوَاتِهَا مَنْ يُجْهَلُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ بِمِثْلِهَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدِيثٌ ، فَالَّذِي يُوَافِقُ مِنْ أَلْفَاظِهَا وَأَلْفَاظِ مَا قَبْلَهَا رِوَايَةَ مَسْرُوقٍ مَقُولٌ بِهِ ، وَالَّذِي يَزِيدُ عَلَيْهَا وَجَبَ التَّوَقُّفُ فِيهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ : " ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَصَارَى بِمَكَّةَ دِينَارًا لِكُلِّ سَنَةٍ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ عَلَى نَصْرَانِيٍّ بِمَكَّةَ ، يُقَالُ لَهُ مَوْهَبٌ دِينَارًا كُلَّ سَنَةٍ ، " وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ عَلَى نَصَارَى أَيْلَةَ ثَلاثَ مِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ ، وَأَنْ يُضَيِّفُوا مَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثًا ، وَأَنْ لا يَغُشُّوا مُسْلِمًا " ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلاثَ مِائَةٍ ، فَضَرَبَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ثَلاثَ مِائَةِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : ثُمَّ صَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى حُلَلٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَيْهِ ، فَدَلَّ صُلْحُهُ إِيَّاهُمْ عَلَى غَيْرِ الدَّنَانِيرِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ ، النِّصْفُ فِي صَفَرٍ ، وَالنِّصْفُ فِي رَجَبٍ ، يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَعَارِيَةٍ ثَلاثِينَ دِرْعًا ، وَثَلاثِينَ فَرَسًا ، وَثَلاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلاحِ يَغْزُونَ بِهَا ، الْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا ، حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ قِيمَةَ مَا أُخِذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرُ مِنْ دِينَارٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، ثنا نَافِعٌ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ أَنْ لا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ ، أَوْ مَرَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَوَاسِي ، وَجِزْيَتُهُمْ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ مِنْهُمْ ، وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ ، وَعَلَيْهِمْ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ مُدَّيْنِ ، وَثَلاثَةُ أَقْسَاطِ زَيْتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ ، وَمَنْ كَانَ أَهْلَ الشَّامِ وَأَهْلَ الْجِزْيَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِرْدَبٌّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ ، وَمِنَ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ ، وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْبَزِّ الَّتِي كَانَ يَكْسُوَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ النَّاسَ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ ، وَيُضَيِّفُونَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لِكُلِّ إِنْسَانٍ ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لا يَضْرِبُ الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي أَعْنَاقِ رِجَالِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَمْدَانَ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ لا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَلا يَضْرِبُوهَا إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي ، وَيَخْتِمَ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، وَيَجْعَلَ جِزْيَتَهُمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنْهُمْ مُدَّيْ حِنْطَةٍ ، وَثَلاثَةَ أَقْسَاطِ زَيْتٍ ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ إِرْدَبَّ حِنْطَةٍ وَكِسْوَةً وَعَسَلا ، لا يَحْفَظُهُ نَافِعٌ كَمْ ذَلِكَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا حِنْطَةً " ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : وَذَكَرَ كِسْوَةً لا أَحْفَظُهَا

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُمَرِيُّ ، أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَهُ قَالَ : ثُمَّ أَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ جَعَلَ يُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ ، يَقُولُ : " وَاللَّهِ لَئِنْ وَضَعْتَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنْ أَرْضٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ ، وَزِدْتَ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ دِرْهَمَيْنِ لا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلا يُجْهِدُهُمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَكَانَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ " ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَدِيمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا اسْتَغْنَى أَهْلُ السَّوَادِ زَادَ عَلَيْهِمْ ، وَإِذَا افْتَقَرُوا وَضَعَ عَنْهُمْ ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " وَضَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَعْنِي : فِي الْجِزْيَةِ عَلَى رُؤُوسِ الرِّجَالِ ، عَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، وَعَلَى الْفَقِيرِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ , عَنْ عُمَرَ ، وَكِلاهُمَا مُرْسَلٌ

وَالِاعْتِمَادُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ ، وَضِيَافَةَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبا الشَّافِعِيُّ ، أنبا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فَرَضَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَمَنْ حَبَسَهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَطَرٌ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَدِيثُ أَسْلَمَ بِضِيَافَةِ ثَلاثٍ أَشْبَهُ ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الضِّيَافَةَ ثَلاثًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهَا عَلَى قَوْمٍ ثَلاثًا ، وَعَلَى قَوْمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى آخَرِينَ ضِيَافَةً ، كَمَا يَخْتَلِفُ صُلْحُهُ لَهُمْ ، فَلا يَرُدُّ بَعْضُ الْحَدِيثِ بَعْضًا

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الإِسْفِرَائينِيُّ بِهَا ، أنبا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبا مُسْلِمٌ ، ثنا هِشَامٌ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَأَنْ يُصْلِحُوا قَنَاطِرَ ، وَإِنْ قُتِلَ بَيْنَهُمْ قَتِيلٌ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ " ، وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ هِشَامٍ : وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضِهِمْ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , حُدِّثْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ، يَقُولُ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا جَائِزَتُهُ ؟ قَالَ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، وَالضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَلا يَثْوِي عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ , عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا شَاهِدٌ ، حَدَّثَكُمْ أَشْهَبُ ، قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ ، قَالَ : يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ ضِيَافَةً "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبا مَعْمَرٌ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " حَقُّ الضِّيَافَةِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ ، فَهُوَ صَدَقَةٌ "

وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا لَيْثٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالا : ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْنَا : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلا يَقْرُونَنَا ، فَمَا تَرَى ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ ، فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، مَنْ أَصْبَحَ الضَّيْفُ بِفِنَائِهِ فَهُوَ عَلَيْهِ حَقٌّ ، أَوْ قَالَ : دَيْنٌ إِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْجُودِيِّ الشَّامِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُهَاجِرِ يُحَدِّثُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ ضَافَ قَوْمًا ، وَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُومًا إِلا كَانَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ نَصْرُهُ ، حَتَّى يَأْخُذَ بِقِرَى لَيْلَتِهِ مِنْ زَرْعِهِ وَمَالِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْلَى . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، ثنا أَبِي ، ثنا غَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَقَدْ أَرْمَلُوا ، فَسَأَلُوهُمُ الْبَيْعَ وَقَدْ رَاحَ عَلَيْهِمْ مَالٌ لَهُمْ حَسَنٌ ، قَالُوا : مَا عِنْدَنَا بَيْعٌ ، فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى ، قَالُوا : مَا نُطِيقُ قِرَاكُمْ ، فَلَمْ يَزَلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَعْرَابِ حَتَّى اقْتَتَلُوا ، فَتَرَكَتْ لَهُمُ الأَعْرَابُ الْبُيُوتَ وَمَا فِيهَا ، فَأَخَذُوا لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ شَاةً ، قَالَ : فَأَتَوْا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي هَذَا لَفَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ بِنُزُلِ لَيْلَةٍ لِلضَّيْفِ ، قَالَ قَيْسٌ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ غَنَمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَأَعْطَى كُلَّ عَشَرَةٍ شَاةً ، وَأَنَّهَا كَانَتْ سُنَّةً ، قَالَ : وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ بِالْقُدُورِ يَوْمَئِذٍ فَأُكْفِئَتْ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِخَيْبَرَ " ، قَالَ قَيْسٌ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ بِنُزُلِ لَيْلَةٍ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُعَاهَدِينَ ، قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : قَدْ أَذْكُرُ أَنَّ أَهْلَ الأَرْضِ كَانُوا يَسْتَقْبِلُونَنَا بِنُزُلِ لَيْلَةٍ نَقُولُ بِالْفَارِسِيَّةِ شام ، قَالَ التَّرْقُفِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : يَقُولُونَ شام أَيْ عَشَاءٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ : " وَأَيُّمَا رُفْقَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ آوَاهُمُ اللَّيْلُ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمُعَاهَدِينَ مِنْ مُسَافِرِينَ ، فَلَمْ يَأْتُوهُمْ بِالْقِرَى ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمُ الذِّمَّةُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كُنَّا نُصِيبُ مِنْ ثِمَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَأَعْلافِهِمْ ، وَلا نُشَارِكُهُمْ فِي نِسَائِهِمْ ، وَلا أَمْوَالِهِمْ ، وَكُنَّا نُسَخِّرُ الْعِلْجَ يَهْدِينَا إِلَى الطَّرِيقِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : " إِنَّا نَأْتِي الْقَرْيَةَ بِالسَّوَادِ فَنَسْتَفْتِحُ الْبَابَ ، فَإِنْ لَمْ يُفْتَحْ لَنَا كَسَرْنَا الْبَابَ ، فَأَخَذْنَا الشَّاةَ فَذَبَحْنَاهَا ، قَالَ : وَلِمَ تَفْعَلُونَ ذَاكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا نَرَاهُ لَنَا حَلالا ، قَالَ : فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : ‏ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، وَهَذَا إِنْ كَانَ فِي الْمُعَاهَدِينَ ، فَلأَنَّهُمْ لَمْ يُصَالِحُوهُمْ عَلَى الضِّيَافَةِ ، فَلَمْ يَحِلَّ لَهُمْ تَنَاوُلُهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ أَنْ لا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ ، إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي ، قَالَ : وَكَانَ لا يَضْرِبُ الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " ، قَالَ يَحْيَى : وَهَذَا الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُمَرَاءِ الْجِزْيَةِ أَنْ لا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ ، إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي ، وَلا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْتِمُ أَهْلَ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ الدَّهَّانُ , أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ الْبَزَّازُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَيْسَ عَلَى مُؤْمِنٍ جِزْيَةٌ ، وَلا يَجْتَمِعُ قِبْلَتَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ هِلالٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، وَلَيْسَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ ، وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ ، قَالَ : عَنْ حَرْبِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ أَبِي أُمِّهِ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى

وَرَوَاهُ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ ، وَعَلَّمَنِي الإِسْلامَ ، وَعَلَّمَنِي كَيْفَ آخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ قَوْمِي مِمَّنْ أَسْلَمَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّ مَا عَلَّمْتَنِي قَدْ حَفِظْتُ ، إِلا الصَّدَقَةَ أَفَأَعْشُرُهُمْ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا الْعُشْرُ عَلَى النَّصَارَى وَالْيَهُودِ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ فَذَكَرَهُ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : خَرَاجٌ مَكَانَ الْعُشُورِ ، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ حَرْبٍ ، عَنْ خَالٍ لَهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ خَالِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْشُرُ قَوْمِي ؟ قَالَ : إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَخْوَالِهِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ نُصَيْرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " ، قَالَ الْعَبَّاسُ : هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : عَنْ أَبِي حَمِدَةَ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ نُصَيْرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي حَمِدَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ : عَنْ عَطَاءِ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَعْشِيرَ أَمْوَالِهِمْ إِذَا اخْتَلَفُوا بِالتِّجَارَةِ ، فَإِذَا أَسْلَمُوا رُفِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ فَكَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ ، فَأَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ ، " فَكَتَبَ أَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُ الْجِزْيَةُ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الشُّعُوبُ الْعَجَمُ هَهُنَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ , ثنا الْمُبَارَكُ ، أنبأ حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، " أَنَّ عَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ الْكِنْدِيَّ مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ ، فَتَنَاوَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهُ ، فَرَفَعَ عَرَفَةُ يَدَهُ فَدَقَّ أَنْفَهُ ، فَرُفِعَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ ، فَقَالَ عَرَفَةُ : مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَكُونَ أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُظْهِرُوا شَتْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ نُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ ، يَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ ، وَأَنْ لا نُحَمِّلَهُمْ مَا لا يَطِيقُونَ ، وَإِنْ أَرَادَهُمْ عَدُوٌّ قَاتَلْنَاهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَنُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ ، إِلا أَنْ يَأْتُوا رَاضِينَ بِأَحْكَامِنَا ، فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ ، وَإِنْ غَيَّبُوا عَنَّا لَمْ نَعْرِضْ لَهُمْ فِيهَا ، قَالَ عَمْرٌو : صَدَقْتَ " ، وَكَانَ عَرَفَةُ لَهُ صُحْبَةٌ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثنا جَدِّي ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " هَذَا حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي عَقْلِ الْكِلابِيِّينَ ، وَكَانُوا زَعَمُوا قَدْ دَسُّوا إِلَى قُرَيْشٍ حِينَ نَزَلُوا بِأُحُدٍ فِي قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَضُّوهُمْ عَلَى الْقِتَالِ ، وَدَلُّوهُمْ عَلَى الْعَوْرَةِ ، فَلَمَّا كَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَقْلِ الْكِلابِيِّينَ ، قَالُوا : اجْلِسْ أَبَا الْقَاسِمِ ، حَتَّى تَطْعَمَ وَتَرْجِعَ بِحَاجَتِكَ وَنَقُومَ فَنَتَشَاوَرَ وَنُصْلِحَ أَمْرَنَا فِيمَا جِئْتَنَا لَهُ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ظِلِّ جِدَارٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يُصْلِحُوا أَمْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَلَسُوا وَالشَّيْطَانُ مَعَهُمْ لا يُفَارِقُهُمُ ، ائْتَمَرُوا بِقَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : لَنْ تَجِدُوهُ أَقْرَبَ مِنْهُ الآنَ ، فَاسْتَرِيحُوا مِنْهُ تَأْمَنُوا فِي دِيَارِكُمْ وَيُرْفَعْ عَنْكُمُ الْبَلاءُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنْ شِئْتُمْ ظَهَرْتُ فَوْقَ الْبَيْتِ وَدَلَّيْتُ عَلَيْهِ حَجَرًا ، فَقَتَلْتُهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا ائْتَمَرُوا مِنْ شَأْنِهِ ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يُرِيدُ يَقْضِيَ حَاجَةً وَتَرَكَ أَصْحَابَهُ فِي مَجْلِسِهِمْ ، وَانْتَظَرَ أَعْدَاءُ اللَّهِ فَرَاثَ عَلَيْهِمْ ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَقِيتُهُ قَدْ دَخَلَ أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا لأَصْحَابِهِ : عَجِلَ أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ يُقِيمَ أَمْرَنَا فِي حَاجَتِهِ الَّتِي جَاءَ بِهَا ، ثُمَّ قَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعُوا ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالَّذِي جَاءَ أَعْدَاءُ اللَّهِ ، فَقَالَ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَى مَا أَرَادُوا بِهِ وَعَلَى خِيَانَتِهِمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ أَمَرَ بِإِجْلائِهِمْ وَإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسِيرُوا حَيْثُ شَاءُوا " ، إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الأَزْدِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ ، فَأَتَاهُ نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ مُشَجَّجٌ مُسْتَعْدٍ ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ لِصُهَيْبٍ : انْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا ؟ فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ ، فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، فَلَوْ أَتَيْتَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَمَشَى مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ ، فَجَاءَ مَعَهُ مُعَاذٌ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَّلاةِ ، قَالَ : أَيْنَ صُهَيْبٌ ؟ فَقَالَ : أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، فَاسْمَعْ مِنْهُ وَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا لَكَ وَلِهَذَا ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنِ الْحِمَارِ ، ثُمَّ تَغَشَّاهَا فَفَعَلْتُ مَا تَرَى ، قَالَ : ائْتِنِي بِالْمَرْأَةِ لِتُصَدِّقَكَ ، فَأَتَى عَوْفٌ الْمَرْأَةَ فَذَكَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا : مَا أَرَدْتَ بِصَاحِبَتِنَا فَضَحْتَهَا ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : وَاللَّهِ لأَذْهَبَنَّ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا أَجْمَعَتْ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا : نَحْنُ نُبَلِّغُ عَنْكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَتَيَا فَصَدَّقَا عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ بِمَا قَالَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ : وَاللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، فُوابِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلا ذِمَّةَ لَهُ " ، قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ : وَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَصْلُوبٍ رَأَيْتُهُ ، قَالَ : تَابَعَهُ ابْنُ أَشْوَعَ ، عَنِ الشَّعْبِيَّ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن برهان ، وأبو الحسين بن الفضل القطان , قَالُوا : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : " كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ أَدِّبُوا الْخَيْلَ ، وَلا يُرْفَعَنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمُ الصَّلِيبُ ، وَلا يُجَاوِرَنَّكُمُ الْخَنَازِيرُ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُسْلِمٍ . ح وَأنبأ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ الإِمَامُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالُوا : ثنا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ ، أنبأ أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " كُلُّ مِصْرٍ مَصَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ لا يُبْنَى فِيهِ بِيعَةٌ وَلا كَنِيسَةٌ ، وَلا يُضْرَبُ فِيهِ بِنَاقُوسٍ ، وَلا يُبَاعُ فِيهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، أنبأ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ " ‏ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا مَضَى ، قَالَ فِيهِ : عَلَى أَنْ لا تُهْدَمَ لَهُمْ بِيعَةٌ ، وَلا يُخْرَجَ لَهُمْ قِسٌّ ، وَلا يُفْتَنُونَ عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو قِلابَةَ ، ثنا أَبِي ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي , يُحَدِّثُ , عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " أَيُّمَا مِصْرٍ أَعَدَّهُ الْعَرَبُ فَلَيْسَ لِلْعَجَمِ أَنْ يَبْنُوا فِيهِ بِيعَةً ، أَوْ قَالَ : كَنِيسَةً ، وَلا يَضْرِبُوا فِيهِ نَاقُوسًا ، وَلا يُدْخِلُوا فِيهِ خَمْرًا وَلا خِنْزِيرًا ، وَأَيُّمَا مِصْرٍ اتَّخَذَهُ الْعَجَمُ فَعَلَى الْعَرَبِ أَنْ يَفُوا لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ فِيهِ وَلا يُكَلِّفُوهُمْ مَا لا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ ، يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : " كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ صَالَحَ أَهْلَ الشَّامِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الأَمَانَ لأَنْفُسِنَا وَذَرَارِيِّنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا وَلا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلا كَنِيسَةً وَلا قَلايَةً وَلا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خُطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلَّهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلا نَهَارٍ ، وَلا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا وَلا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلا نُعَلِّمَ أَوْلادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلا نُظْهِرَ شِرْكًا وَلا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الإِسْلامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلا نَتَشَبَّهَ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلا عِمَامَةٍ وَلا نَعْلَيْنِ وَلا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلا نَتَكَلَّمَ بِكَلامِهِمْ ، وَلا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلاحِ ، وَلا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُؤُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُ مَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَلا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لا نُخْرِجَ سَعَانِينًا وَلا بَاعُونًا ، وَلا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا وَقَبِلْنَا مِنْهُمُ الأَمَانَ ، فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : " كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ أَنِ اخْتِمُوا رِقَابَ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ "

وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ : وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ " ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ، يَقُولُ : الْمَاشِيَانِ إِذَا اجْتَمَعَا فَأَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلامِ فَهُوَ أَفْضَلُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَوْحٍ دُونَ قَوْلِ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ رَوْحٍ بِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ لاقُونَ الْيَهُودَ غَدًا ، فَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ ، فَإِنْ سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا : وَعَلَيْكَ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ إِنَّمَا يَقُولُ السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقُلْ : عَلَيْكَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، قَالَتْ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذِهِ السُّنَنُ لا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهَا ، إِلا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهِمْ ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُهُمْ ، فَلا بُدَّ مِنْ غِيَارٍ يَتَمَيَّزُونَ بِهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ عُقْبَةُ وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ : أَتَدْرِي عَلَى مَنْ رَدَدْتَ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ؟ فَقَالُوا : لا ، وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، لَكِنْ أَطَالَ اللَّهُ حَيَاتَكَ وَأَكْثَرَ مَالَكَ " وَرُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَعْنَاهُ فِي الابْتِدَاءِ بِالسَّلامِ

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا لَقِيتُمُ الْمُشْرِكِينَ فِي الطَّرِيقِ ، فَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ، أنبأ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ ، ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، أنبأ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَلا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلامِ ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ " ، قَالَ هَذَا لِلنَّصَارَى فِي النَّعْتِ ، وَنَحْنُ نَرَاهُ لِلْمُشْرِكِينَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّجَّارِ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ ، قَالا : أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَمَرَهُ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ ، وَكَانَ لأَبِي مُوسَى كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ يَرْفَعُ إِلَيْهِ ذَلِكَ ، فَعَجِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ ، وَقَالَ : إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ ، فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأْ " ، قَالَ أَبُو مُوسَى : إِنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ عُمَرُ أَجُنُبٌ هُوَ ؟ قَالَ : لا ، بَلْ نَصْرَانِيٌّ ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي ، وَقَالَ : أَخْرِجْهُ ، وَقَرَأَ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ ، أنبأ أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ عُمَيْرٍ أَبَا الأَحْوَصِ يُحَدِّثُ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " نَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلا مَارِدًا مُنْكَرًا ، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا وَتَأْكُلُوا ثِمَارَنَا وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا ؟ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا ابْنَ عَوْفٍ ارْكَبْ فَرَسَكَ ، ثُمَّ نَادِ : إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَحِلُّ إِلا لِمُؤْمِنٍ ، وَأَنِ اجْتَمَعُوا لِلصَّلاةِ ، قَالَ : فَاجْتَمَعُوا ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا إِلا مَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ ، أَلا وَإِنِّي وَاللَّهِ قَدْ أَمَرْتُ وَوَعَظْتُ وَنَهَيْتُ ، عَنْ أَشْيَاءَ إِنَّهَا لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرُ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا بِإِذْنٍ وَلا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ وَلا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُمُ الَّذِي عَلَيْهِمْ "

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبِيدٍ الصَّفَارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثنا زَائِدَةُ ، ثنا مَنْصُورٌ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا وَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيُفَادُوكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ ، وَتُصَالِحُوهُمْ عَلَى صُلْحٍ ، فَلا تُصِيبُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ " ، قَالَ الثَّقَفِيُّ : صَحِبْتُ الْجُهَنِيَّ فِي غَزَاةٍ أَوْ سَفَرٍ ، وَكَانَ مِنْ أَعَفِّ النَّاسِ عَنِ الأَعْدَاءِ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالا : ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلالٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا فَتَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ " ، قَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ : فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ ، ثُمَّ اتَّفَقَا فَلا تُصِيبُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لا يَصْلُحُ لَكُمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ الْمَدَنِيُّ ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ ثَلاثِينَ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا ، وَانْتَقَصَهُ وَكَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى صَدْرِهِ : أَلا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْمَنِيعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّهُ لَيُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَخَالَفَهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ فَرَوَاهُ

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الأَعْرَجِ ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حِلِّهَا ، فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَدَ رَجُلا وَهُوَ عَلَى حِمْصَ يُشَمِّسُ نَاسًا مِنَ الْقِبْطِ فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ إِنِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَزْرَجِ سَابُورَ ، فَقَالَ : " لا تَضْرِبَنَّ رَجُلا سَوْطًا فِي جِبَايَةِ دِرْهَمٍ ، وَلا تَبِيعَنَّ لَهُمْ رِزْقًا وَلا كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلا صَيْفٍ ، وَلا دَابَّةً يَعْتَمِلُونَ عَلَيْهَا ، وَلا تُقِمْ رَجُلا قَائِمًا فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِذًا أَرْجِعَ إِلَيْكَ كَمَا ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ ، قَالَ : وَإِنْ رَجَعْتَ كَمَا ذَهَبْتَ وَيْحَكَ إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ ، يَعْنِي : الْفَضْلَ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَهُ مَا فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، " الْعَفْوُ يَعْنِي : الْفَضْلَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُقَلِّبُ يَدَهُ هَكَذَا ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : عُوَيْمِلٌ لَنَا بِالْعِرَاقِ خَلَطَ فِي فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ أَثْمَانَ الْخَمْرِ وَأَثْمَانَ الْخَنَازِيرِ ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ أَنْ يَأْكُلُوهَا ، فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا ، وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " ، قَالَ سُفْيَانُ ، يَقُولُ : لا تَأْخُذُوا فِي جِزْيَتِهِمُ الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ ، وَلَكِنْ خَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَيْعِهَا ، فَإِذَا بَاعُوهَا فَخُذُوا أَثْمَانَهَا فِي جِزْيَتِهِمْ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ أَرْضًا يُذْكَرُ فِيهَا الْقِيرَاطُ ، فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ عَلَى مَوْضِعِ لَبِنَةٍ ، فَاخْرُجْ مِنْهَا " ، قَالَ : فَمَرَّ بِرَبِيعَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ يَتَنَازَعَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ فَخَرَجَ مِنْهَا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَارُونَ الأَيْلِيِّ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا أَبُو جَمْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّيْمِيَّ ، يَقُولُ : حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ ، فَقَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، قَالَ : فَمَا كَانَتْ إِلا جُمُعَةٌ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ حَتَّى أُصِيبَ ، ثُمَّ أَذِنَ لأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَذِنَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَذِنَ لأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أَذِنَ لأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا فِي آخِرِ مَنْ دَخَلَ ، فَإِذَا عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ أَوْ بُرْدٌ أَسْوَدُ قَدْ عُصِبَ عَلَى طَعْنَتِهِ ، وَإِذَا الدَّمُ يَسِيلُ فَقُلْنَا : أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شَعْبُ الإِسْلامِ الَّذِي نَجَا إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالأَعْرَابِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : قُومُوا عَنِّي " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا ، أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى أَنْ لا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ، وَأَنْ لا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ الْحَجُّ الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَلَمْ يَحُجَّ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مُشْرِكٌ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْعَامِ الَّذِي نَبَذَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا الآيَةَ " ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرٌ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَرْسَلْتُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِأَرْبَعٍ : لا يَطُوفَنَّ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانٌ ، وَلا يَقْرَبَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ "

وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ ، قَالَ : " سَأَلْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ ؟ قَالَ : بِأَرْبَعٍ فَذَكَّرَهُنَّ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَلا يَجْتَمِعُ مُسْلِمٌ وَمُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا فِي الْحَجِّ ، وَزَادَ : وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ ، فَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ "

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الإِسْفِرَائِينِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثنا الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّويَهِ الْهَمَذَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ ، قَالَ مُوسَى : وَهُوَ أَبُو غَسَّانَ الْكِنَانِيُّ , عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا فُدِعْتُ بِخَيْبَرَ قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيبًا فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهَا ، وَقَالَ : " نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ فِي اللَّيْلِ فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَلَيْسَ لَنَا عَدُوٌّ هُنَاكَ غَيْرَهُمْ وَهُمْ تُهْمَتُنَا ، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلاءَهُمْ ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ " ، فَأَجْلاهُمْ ، وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَالِهِمْ مِنَ الثَّمَرِ مَالا وَإِبِلا وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ وَحِبَالٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ وَهُوَ مَرَّارُ بْنُ حَمُّويَهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبِسْطَامِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا ابْنُ بَزِيعٍ ، وَأَبُو الأَشْعَثِ , قَالا : ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا ، وَكَانَتِ الأَرْضُ ، إِذْ أَظْهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ ، فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكُفُّوا الْعَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا ، فَأُقِرُّوا بِهَا ، وَأَجْلاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ؟ ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ : يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ : اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ، فَتَنَازَعُوا وَلا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ ، فَقَالَ : ذَرُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ " ، وَأَمَرَهُمْ بِثَلاثٍ ، فَقَالَ : أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ، وَالثَّالِثَةَ نُسِّيتُهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ , وَقُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِمَا ، عَنْ سُفْيَانَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي ، بِمَكَّةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، قَالَ : ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَئِنْ عِشْتُ لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لا أَتْرُكَ فِيهَا إِلا مُسْلِمًا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ رَوْحٍ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ ، ثنا سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شَرَّ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ "

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ : " قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ، لا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ "