Yuklanmoqda…
Yuklanmoqda…
نبذه عن عجز الثقات، هو ليس عجزٌ في عبادة أو تَرْكٌ لفريضة، إنما هو عجْزٌ عن نفع إخوانه لينتفعَ هو بهذا النفع. كم رأينا مِمَن ظنّ نفسه ثِقةً، فكان نفعه لازِمٌ على نفسه، فهو مؤدٍ لكل فرض ولا يقصِّر في نافِلة، ولكن حظّ النَّاسِ مِنْهُ، لا شيء! فهذا هو العاجِز. الذي قصُرتْ هِمّته واكتفى طموحه بما يقدّمه لنفسه، ولم يعرِف كيف يستفيد الناس منه. لو كلُّ مَن عرف الإسلام وسلك طريق الاستقامة اكتفى بفرائض العبادات ونوافلها، وظنّ نفسه ثِقةٌ عامِل! لَمَا وصل إلينا الإسلام، ولا بلغتنا سُنّة الحبيبِ وهَدْيِهِ، ولا عرفنا تراث السلف. إنّ الثِقَة العامِل هو ذلك الذي يخدِم دينه بكل وسيلة مهما صغُرت، وليس شرطًا أن يكون داعيةً يملأ اسمُه الآفاق، أو فقيهًا حاذِقًا قد أتقن جُلَّ العلوم. وقد قيل: إذا غامَرْتَ في شرفٍ مَرُومٍ = فلا تقنعْ بما دُون النُّجومِ. وفي الكتاب يقول فضيلة الدكتور محمد: من شروط الفعالية حدوث شعور للإنسان أنه يملك شيئًا يمكن أن يقدمه للآخرين وهم في حاجةٍ إليه.